الفصل 9 | من 9 فصل

رواية عار بلا داعي الفصل التاسع 9 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
20
كلمة
814
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

سالي: تفتكري يا ماما سامية، والله كلامك معقول أوي. أنا هعمل كده من بكرة إن شاء الله. وفعلاً، تاني يوم راحت على الشارع، وانتظرت لما نزل، ومشيت وراه تتأكد إنه رايح على الشغل على طول. وفعلاً، وجدته راح على شغله. رجعت وقفت عند العمارة، ولما قرب ميعاد عودته من الشغل اللي هي عرفاه، رجعت وانتظرته عند الشركة، وانتظرت خروجه، للتفاجئ بالمفاجأة اللي وضحت ليها كتير من الأمر.

وجدت البنت الشابة اللي فتحت باب الشقة لها خارجة مع زوجها من باب الشركة، وبتضع إيدها في ذراعه. وهو بيقول لها: امشي كويس لحد ما نبعد شوية، إحنا لسه ما ارتبطناش رسمي وأمام الناس. وهي بتقول له: أنا ما بيفرفش معايا حد من الناس.

سالي واقفة في ذهول لدرجة إن الدنيا لفت بيها، وكانت هتدوخ وتقع لولا إنها تماسكت. وما حستش بنفسها إلا وهي متجهة نحوهم وكأنها أسد مندفع على فريسته، ومسكت فيه في وسط ذهول منه ومن الشابة ومن كل اللي حواليهم، ونزلت ضرب فيه بالكفوف وتسبه. سالي: بقى أنت اللي متفق معاها عشان تفضحني وتعرني وتخلص مني!

لِسّه الشابة بكل بجاحة هتبعدها عنه لأنها وجدت حازم واقف لا يتحدث ولا حتى يدفع عن نفسه ضربها، وفي ذهول وصمت تام. فلما سالي وجدتها تحاول أن تبعدها عن حازم، التفتت نحوها وظلت تضرب فيها هي أيضاً. سالي: آه يا ساقطة يا خطافة الرجالة! يعني مكفكيش إنك خطفتيه، كمان عاوزة توسخي سمعتي يا وسخة يا سافلة! بس إزاي هلوم عليكي وأنا الحيوان اللي كنت عايشة في أحضانه وشايله اسمه، واللي شرفي من شرفه، هونت عليه يعمل فيا كده!

أنا بس عاوزة أسألك سؤال واحد أمام كل اللي واقف، ليه عملت فيا كده؟ ليه كنت عاوز تشيلني العار بلا داعي؟ ما كنت طلقتني وغورت يا سيدي! تشبعوا ببعض. ليه تجيب ليا وليك ولبنتك العار؟ كل ده عشان الساقطة دي! منك لله، منك لله! انطق، اتكلم! وظلت تضرب فيه وهو ما زال لا ينطق بكلمة ولا حتى يتفادى ضربها، لحد ما اتفاجئت بالشاب الذي كان معها في الشقة يبعدها عنه. الشاب: أنت إيه ورانا في كل حتة؟ هو مش خلاص طلقك ورماكي في الشارع؟

عاوزة منه إيه؟ غوري بقى! وهو يدفعها بكل قوته فسقطت على الأرض. ليتحرك حازم أخيراً ويخرج عن صمته وذهوله ويضرب في الشاب. حازم: ملكش دعوة بيها! ابعدوا عني أنتَ بقى! ارحموني! منكم لله! خربتوا بيتي وضيعتوني، وبنتي مرضت بسبب بعض أمها عنها! ابعدوا عني بقى! ابعدوا واعملوا اللي تعملوه! عاوزين تفضحوني، افضحوني! ولا أقول لكم، أنا هفضح نفسي! وشاور على الشاب أمام الجميع.

حازم: الأستاذ اللي واقف أمامكم ده ظابطني نايم مع أخته، وهي اللي استدرجتني لكده بأسلوبها الزبالة ومياعتها، وكان بالاتفاق مع أخوها النطع ده اللي صورنا فيديو ومضاني تحت تهديد السلاح على كمبيالات توديني في داهية عشان أكون تحت طوعهم، وأجبروني على فضح أشرف وأنبل ست عشرتها وعرِفتها طوال حياتي، عشان ينقطع أي حبل وصال بيني وبينها، عشان يضمنوا إني أفضل في شباكهم طول العمر! رد الشاب: كذاب! إيه اللي أنت بتقوله ده؟

أنت الظاهر ناسي اللي كاتبه على نفسك واللي هيدخلك السجن! رد حازم: السجن أرحم لي من اللي حصل لي! ما أنا برضه في سجن، بس سجن أنتَ قطبانه وحيطانه! ابعدوا عنا بقى وسيبوني! ارحمونا بقى! الشاب أخته وهو بيستحلف له: والله لأسجنك طول العمر! نظر حازم لسالي وقرب منها ليقول لها: سامحيني. بس هي ما ادتوش فرصة يتكلم.

سالي: أنا مش عاوزة أسمع حاجة تاني. أنا مش مصدقة اللي سمعته. يعني أنتَ خونتني وعشان تحمي نفسك تركبني أنا العار وتفضحني؟ ده أنا ما كنتش بحس بالأمان إلا معاك وفي حضنك، تغدر بيا! منك لله! أنا عاوزة بنتي ومش عاوزة أشوف وشك تاني! حازم: أرجوكي سامحيني! أرجوكي! أنا مش هسامح نفسي طول العمر، وخليكي جنبي، أنا محتاج ليكي، واللي حصل ده كان غصب عني. سالي: غصب عنك إزاي؟ هو إنك تصحي بيا عشان تنقذ نفسك ده غصب عنك؟

أنا هروح أخد بنتي ومش هتشوف وشي تاني. وعلى فكرة أنا حامل وما كنتش ناوية أعرفك، بس لازم تعرف عشان تزيد نار ندمك وحسرتك. حازم: أنا مش هقولك ارجعي عيشي معايا تاني. أنا كده كده هتسجن يا إما هبيع كل اللي حيلتي. سالي: تستاهل يا أبو عين فارغة! والله أنتَ ما تستاهلش غير اللي زيك دول، ما هما شكلك! وسابته وراحت على الشقة وأخدت بنتها ورجعت لسامية وحكت ليها على اللي حصل وفضلت تبكي.

ومرت الأيام واللي واخدين الكمبيالات على حازم فضلوا يسوموا لما بيعوا كل اللي حيلته وأخدوا منه كل اللي معاه وأعطوه الكمبيالات. وهو خسر كل شيء بسبب نزوة أو غلطة أو لحظة ضعف كان فاكر إنها هتروح لحالها مجرد من إنه هيتمتع بيها وانتهى أمرها وتروح لحالها.

وسالي وبنتها فضلوا مع سامية واعتبرتها زي والدتها، لحد ما في يوم اتفاجئوا بياسر ابن سامية رجع من السفر وكان مقرر إنه هيستقر ومش هيرجع. ومن كلام والدته له عن سالي وإنها بتعاملها زي والدتها وأكتر، وهو أول ما شافها أعجب بيها واتجوزها بعد ما أنجبت الطفل التاني، واللي ياسر اعتبرهم أولاده بعد ما اكتشف إنه ما بيخلفش. وهو اعتبر إنهم تعويض من ربنا عن عدم خلفته، وهي اعتبرته عوض ليها عن زوجها اللي غدر بيها وما حفظش على النعمة اللي كان فيها.

انتهت قصتنا، يا رب تكون عجبتكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...