الفصل 8 | من 9 فصل

رواية عار بلا داعي الفصل الثامن 8 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
17
كلمة
821
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

سالي: ماشي يالا. وراحوا على هناك ووصلوا الشارع، ولسه بتشاور لسامية على العمارة والبلكونة، اتفاجئت باللي خارج من باب العمارة واللي لا كان على الخاطر ولا على البال. وفجأة مسكت ذراع سامية وقالت بصوت عالي: أنا مش مصدقة عيني، معقولة أنتم! طب إيه اللي جابكم هنا؟ وعرفتوا المكان هنا إزاي؟ أنا لازم أروح أمسكهم وأعرف عملوا كده معايا ليه؟ وإيه اللي جابهم عند جوزي؟

ولسه سامية هتسألها مين دول، كانت سالي جريت عليهم ومسكت فيهم وفضلت تصرخ وتضرب فيهم وتقول: أنتوا مين وعملتوا معايا كده ليه؟ فضحتوني وخربتوا بيتي، منكم لله! وإيه اللي جابكم هنا؟ الشاب والشابة نظروا إليها باستغراب واستنكار. وأنكروا معرفتها ومعرفة أي شيء من اللي بتقوله، لدرجة إنهم قالوا عنها مجنونة والناس التفوا حواليهم. سالي: أنا عارفاكوا كويس وعمري ما هنساكوا، عملتوا فيا ليه كده؟ حرام عليكم أنا عملت ليكم إيه؟

وهما كل اللي على لسانهم: إحنا أول مرة نشوفك، أنتي مين؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، أنتي أكيد مش طبيعية. الشاب قال للشابة اللي معاه: يالا خلينا نمشي مش ناقصين جنان. سالي مسكت في الشابة: لا مش هسيبك إلا لما أعرف عملتوا فيا كده ليه، وتطلعوا معايا عند جوزي وتعترفوا ليه على كل حاجة. وبعدين هو أنتوا تعرفوني منين وعملتوا ليه كده معايا؟ هو أنتوا ساكنين هنا في العمارة؟

بس أنا ما شوفتكوش قبل كده، أنا واحدة في حالي ومعرفش حد من الجيران وعمري ما أذيت حد منهم. رجع الشاب شد الشابة اللي معاه وقال: قولتلك يالا دي بينها واحدة تعبانة نفسيًا وإحنا مش ناقصين. أنا عارف إزاي يسيبوا واحدة مجنونة زي دي تمشي وحدها في الشارع كده تطلع جنانها على الناس. وبعد إيد سالي عنها ودفعها فسقطت على الأرض وشد اللي معاه ومشي. وسالي بتحاول تقوم تقف وهي بتقول: لا مش هسيبكم. حضنتها سامية وقالت ليها: في إيه؟

فهميني مين دول؟ سالي: قالت دول اللي فضحوني وضيعوني، منهم لله. سامية أخدتها ومشيت ولما وصلوا. سامية قالت ليها: أنتي متأكدة أنهم هما فعلًا؟ يمكن اتهيأ لك. أصلهم أنكروا أنهم يعرفوكي أصلًا، وبعدين إيه هيجبهم في العمارة اللي كنتي ساكنة فيها؟ معقولة هما جيرانك وأنتي عمرك ما شوفتيهم ولا تعرفيهم؟ أكيد في حاجة غلط. سالي: مش عارفة إيه اللي جابهم بالعمارة بس أنا فاكراهم كويس.

سامية: لا لو أنتي متأكدة أنهم هما وأول مرة تشوفيهم في العمارة يبقى أكيد يعرفوا جوزك. سالي: إيه؟ يعرفوا جوزي إزاي يعني؟ يعني جوزي هو اللي عامل فيا ده كله؟ طب ليه؟ معقولة! دا أنا طول عمري مراعياه ومحافظة عليه وعلى بيته، أنا مش قادرة أصدق وهتجنن! لا مش معقولة، معقولة يدمر حياة زوجته شريكة حياته وأم بنته ويفضحني ويجيب العار لحد عندي وعنده وعند بنتي؟ دا يبقى مجنون، أنا هتجنن!

سامية: اهدي يا سالي، اهدي أنتي حامل يا بنتي وكده غلط عليكي وعلى الجنين. سالي: جنين! جنين إيه اللي أخاف عليه؟ دا أنا المفروض إني أخاف إن يخرج للدنيا دي، دنيا الغدر ومن مين؟ من أقرب الناس ليك اللي بتبقى فاكرهم دنيتك واللي بتبقى مسلمهم روحك عشان هما في الآخر يسلبوها بكل سهولة. سامية: ما يمكن جوزك مظلوم ومالوش علاقة بالموضوع، اهدي شوية خلينا نفكر، أنا كل اللي قولته مجرد احتمال ما فيش شيء مؤكد.

سالي: لا بس أنتي عندك حق وكلامك حقيقي فعلًا لأني أنا افتكرت حاجة كمان ما فكرتش فيها غير دلوقت لأني كان عمري ما يخطر على بالي إن جوزي يعمل كده. سامية: حاجة إيه؟ سالي: سلمى قالت لي إنها كانت فاكرة إنها نسيت التليفون في شقتنا وإنها رجعت سألت عليه وجوزي قال ليها لا مش عندنا. يبقى أكيد هي نسيته عندنا وجوزي داراه عشان يعمل عملته دي الواطي السافل. بس ليه عمل كل ده؟

أنا هتجنن، ومين الشاب والشابة اللي ساعدوه دول وحكايتهم معاه إيه؟ سامية: اهدي يا سالي عشان خاطري وبكره هيبان كل حاجة. وبقولك إيه أنتي لازم تراقبي العمارة وأول ما تلاقيهم داخلين العمارة تطلعي وراهم وتشوفيهم إيه حكايتهم، بس المهم إنك متأكدة أنهم هما لحسن يطلعوكي مجنونة في الآخر. سالي: هما طبعًا، هو أنا ممكن أنساهم؟ دي صورتهم مطبوعة في عقلي.

سامية: تمام يبقى أنتي تراقبي الدنيا هناك وزي ما قولتلك أول ما يظهروا ثاني تطلعي وراهم على طول وأنتي هتفهمي كل حاجة. سالي: دا أنا مش هسيبهم ولاد الكلب دول. وفعلًا كانت كل يوم تقوم من الفجر تعمل شغل البيت وتجهز الفطار وتصحى سامية يفطروا وتنزل من صباحية ربنا على الشارع وتقف من بعيد، بس للأسف عدى يوم واثنين وثلاثة وعدت الأيام وما فيش أي أثر ليهم.

لحد ما يئست من أنهم يظهروا ثاني راحت ليهم على الشقة الثانية اللي كانوا فيها بس للأسف الشقة مقفولة. رجعت لسامية وهي يائسة تمامًا من الأمر وقالت لسامية: الظاهر ما فيش فايدة، دا أنا شكيت إني اتهيأ لي أنهم هما اللي شوفتهم آخر مرة.

سامية: طب بقولك إيه آخر محاولة لازم تعمليها إنك تراقبي زوجك، أصل بردو إيه اللي ممكن يجيبهم العمارة بتاعتكم إلا لو ساكنين فيها أو جايين لزوجك، مش معقولة تصدف للدرجة دي أنهم يكونوا جايين لحد ثاني في العمارة. سالي: تفتكري يا ماما سامية؟ والله كلامك معقول أوي. أنا هعمل كده من بكرة إن شاء الله.

وفعلًا ثاني يوم راحت على الشارع وانتظرت لما نزل ومشيت وراه تتأكد إنه رايح على الشغل على طول، وفعلًا وجدته راح على شغله. رجعت وقفت عند العمارة ولما قرب ميعاد عودته من الشغل اللي هيا عارفاه، رجعت وانتظرته عند الشركة وانتظرت خروجه لتتفاجئ بالمفاجأة اللي وضحت ليه كتير من الأمر، وجدت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...