التفّ حولها الجيران، وكل واحدة منهم بكلمة. منهم من تقول: "تستاهل الخاينة"، ومنهم من تقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"، وأخرى تقول: "هو في إيه؟ ". وكل منهم بكلمة، ولكنها هي في عالم آخر. لم تتحمل كلامهم، فظلت تصرخ حتى أغمي عليها. فقامت إحدى جاراتها بمساعدة أخرى وأدخلتها شقتها وحاولت إفاقتها حتى أفاقت. فسألتها عما حدث: "وليه جوزك طردك بالشكل ده؟ فقالت: "والله مظلومة، والله مظلومة." فسألتها: "أنا مش فاهمة، مظلومة من إيه؟
لسه هتتكلم وتحكي، سمعت زوج جارتها يناديها، فاستأذنتها جارتها وقالت: "ثواني وراجعالك." وبمجرد أن دخلت جارتها الغرفة، سمعت صوت زوج جارتها يصرخ بها ويقول لها: "إيه اللي خلاكي تدخلي اللي بره دي عندنا؟ يعني أنتي مش سامعة من وقتها هو طردها بره ليه؟ دي واحدة خاينة، إزاي تدخليها شقتنا وعاوزة تسمعي منها حكايتها؟ عاوزة تسمعي إيه؟ وعاوزة تسمعي بناتك إيه؟ قصة الخيانة وإزاي خانته؟
اتفضلي اخرجي، مشّي اللي قاعدة بره دي، مش عاوز حد يقول إنك ليكي أي علاقة بيها، مش ناقصين فضايح وكلام الناس. يلا اتفضلي اخرجي، اعملي زي ما قولت ليكي." لم تنتظر أن تعود لها جارتها وتطردها، وخرجت هي من نفسها. وظلت تطرق باب شقتها مرة أخرى لعل يرق قلب زوجها ويفتح الباب ويسمعها، ولكن دون جدوى. ولكن نظرات كل من هو نازل أو صاعد إليها وسماع الكلام الذي يقال عنها جعلها نزلت تسير بالشارع لا تدري إلى أين تذهب.
وظلت هائمة بالشارع والدموع تملأ عيونها، وتسترجع ما حدث لها، وخصوصًا عندما فكرت أن تلجأ لصديقتها الوحيدة. ولكنها تذكرت أنها هي السبب فيما حدث لها، وظلت تفكر هل ما حدث لها كان مقصودًا من صديقة عمرها أم أنها صدفة؟ ولكن إن كانت صدفة، فمن أعلم زوجي بأني بهذه الشقة؟ ولماذا هي أرسلت لي أن أذهب ضروري لهذا العنوان وهذه الشقة؟ وعندما حاولت الاتصال بها وجدت تليفونها مغلق. ولماذا لم تحضر؟
ولماذا التي فتحت لي ادعت بمعرفة صديقتي واستقبلتني بالشقة؟ ولماذا اختفت بعد ذلك؟ كيف حدث كل ذلك؟ فقررت أن تتصل على صديقتها لتفهم منها، ولكن تذكرت أن المحمول ليس معها ولم تتذكر أين نسيته، فقررت أن تذهب لصديقتها هذه لتفهم منها ما حدث، لعلها تجد عند صديقتها إجابة لما حدث لها والذي لم تصدقه حتى الآن وكأنها في كابوس. تتمنى أن تستيقظ منه لتعود لبيتها ولابنتها ولحبيب زوجها مرة أخرى.
وفعلًا ذهبت إليها، ولكن عندما وصلت كانت المفاجأة الغريبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!