تحميل رواية عارفة حظي بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابوكي اتجوز ياتاليا تاليا قعدت مكانها منهارة وبصدمة قالت : ماما انتي بتقولي ايه ابتسمت الأم ابتسامة ساخرة: عادي ياتاليا كتر خيره انا برضه تعبانة من 5 سنين مفيش راجل بيصبر عاد ابنها الكبير ادهم من الخارج وسمع الحوار ونزل على ركبته وقبل ايديهاوقالها: ولايهمك ياست الكل احنا مش محتاجينله الام: لا ياادهم دة ابوكم برضه تاليا: اب إيه بس ياست الكل انتي لما تعبتي انا وادهم الي كنا جنبك ومعاكي بابا كان بييجي زي الضيف يرميلنا المصروف ويدخل ينام بس كونه يختفي من وقت ماخفيتي وربنا شفاكي ويقطع المصروف ونسمع د...
رواية عارفة حظي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميرفت السيد
تاليا: أنا موافقة و…
قاطعها زين: بجد؟ أنا هخليكي أسعد إنسانة في العالم كله…
سكت فجأة وقال: انتي قولتي موافقة وكنتي هاتكملي، أنا قطعتك، كملي يا تاليا.
تاليا: قطعتني، آه كنت هقولك بس بشرط.
زين: اتفضلي، إيه هو؟
تاليا: أولاً، خطوبة الأول والجواز بعد سنة على الأقل.
زين: كتير، سنة؟
تاليا: عشان نفهم بعض أكتر.
زين: موافق.
تاليا: وثانياً، هكمل شغلي عادي، أنا مش هقعد في البيت.
زين: وأنا معنديش مانع، بس يكون شغلك معايا وتحت عنيا.
تاليا: تمام، مفيش مشكلة.
زين: في حاجة تاني يا ملكة؟
تاليا: هاتتريق؟ آه، في آخر وأهم طلب.
زين:؟
تاليا: أنا عاوزاك توعدني صوتك ما يعلاش عليا ولا إيدك تترفع عليا في يوم. لو ده حصل مش هكمل معاك، ولو خونتني هسيبك.
زين: موافق.
زين: مش محتاج التلاتة، مش فيا، متقلقيش.
تاليا: كده يبقى اتفقنا.
زين: هاحدد مع أدهم.
تاليا: أوك، يلا نخرج نقولهم.
أول ما خرجوا، أدهم بص للفرحة اللي على وجه زين وقال: شكلك كده نلت الرضا.
زين: آه الحمد لله، تاليا وافقت واتفقنا.
نظرت الأم لتاليا: إيه ده، بجد؟
هزت تاليا رأسها بالموافقة واحمر وجهها. احتضنتها الأم بسعادة.
ولاء أطلقت زغرودة: يا ألف نهار أبيض.
جاءت أم فتحي على صوت الزغاريد، ولما عرفت زغردت هي كمان.
زين بسعادة: أنا همشي عشان أبلغ بابا ونحدد ميعاد للخطوبة.
أدهم: مبروك يا زين.
صافحهم أدهم جميعاً، وقال لتاليا وهو يصافحها: مبروك.
تاليا: مبروك.
وانصرف وهو سعيد بأجواء منزلهم المليء بالسعادة. ركن عربيته على الكورنيش وطلب قهوة وجلس داخل سيارته يشربها وهو يتذكر من يوم ما قابلها، يمكن ما عدى وقت كبير، بس قدرت تجذبه بجمالها وشخصيتها واحترامها وأخلاقها، ده كفاية إنها خجولة، وفي نفس الوقت جريئة عند اللزوم.
واتصل بشقيقه وقاله: هازعجك يا عريس، أجل سفرك شوية لحد ما تحضر خطوبتي.
شقيقه: بجد؟ ألف مبروك، مين يا ترى؟
زين: تاليا، أخت أدهم. ناس محترمين وأدهم ده أخونا.
شقيقه: إمتى بقى؟
زين: هنحدد وأقولك. سلام.
وذهب لبيته وهو بمنتهى السعادة، وجد أمه وأبوه جالسين بالحديقة يتسامرون. سلم عليهما وقال لأبيه: سبتنا غرقانين بالانترفيوهات وزوغت عشان تيجي تحب في الحاجة؟
ضحك عاطف: اتلم يا ولد.
الأم: مزاجك حلو يا زين، خير.
عاطف: إيه هو حصل؟
زين: آه، وأخيراً يا بابا.
عاطف: ألف مبروك يا حبيبي.
الأم: فهموني، أنا مش فاهمة.
عاطف: زين هايخطب خلاص.
فاطمة بغضب: ودي مين بقى إن شاء الله؟
الأب: مش مهم، الأهم إنه هايتجوز من بنت ناس محترمين، بنت متربية، وابنك بيحبها.
فاطمة: أيوه، مين يعني؟
زين: تاليا.
الأم: تاليا مين؟ أوعى تكون أخت أدهم اللي بهدلتني.
زين: أنا مزاجي حلو يا أمي، حاولي تفرحيلي. عن إذنك.
زين: بابا، جهز نفسك، بكرة نروح نقرا الفاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة.
فاطمة: وأنا ماليش رأي، البنت دي لأ، مش هايحصل.
الأب بعصبية: انتي عاوزة إيه ياشيخة؟ بقى ده انتي لو مخلفة بنات مش هتحكمي عليهم بالجواز.
تركهما زين ودخل غرفته واستلقى وهو يفكر بها.
باليوم التالي، عاطف اتصل بأدهم وطلب منه إن تاليا تاخد إجازة النهاردة وتجهز نفسها لقراية الفاتحة الليلة.
وبالمساء، توجه زين وشقيقه ومراته والحاج عاطف، والأم اللي جاية بس عشان تحاول تبوظ الجوازة.
كان الجميع باستقبالهم، وبعد الترحيب بهم، قال عاطف: فين عروستنا؟
أدهم: حالا هندهلها.
كانت تاليا وصديقاتها بغرفتها. طرق أدهم الباب ودخل: يلا يا عروسة.
ابتسمت واحتضنته. أمسك يدها وخرج بها وسط زغاريد صديقاتها.
أجلسها أدهم بجوار زين، الذي أعطاها باقة ورد. تأملها زين سريعاً، كانت جميلة ومبهرة.
عاطف: ما شاء الله، زي القمر.
قالت زوجة ابنه: مبروك يا عروسة، ربنا يسعدك.
تاليا: الله يبارك فيكي.
وفاطمة صامتة وتنظر لتاليا وأهلها ولمنزلها بغطرسة وتكبر.
لاحظ عاطف أسلوبها، فنظر إليها وبرق عينيه بمعنى: كفاية.
اتفق أدهم وعاطف على كل شيء، وأصر عاطف على أنه هايجهز تاليا بنفسه. وأقسم بإصرار قائلاً: إحنا هانمشي على الشرع، هانجهز كل حاجة وندفع مهر، ونهمل الشبكة آخر الشهر، وزين قالي إنهم اتفقوا يتجوزوا بعد سنة خطوبة.
رواية عارفة حظي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميرفت السيد
ادهم: ياحاج مستورة كله من خيرك.
عاطف: بس ياولد الكلام. خلص الفاتحة ياجماعة.
قرأوا الفاتحة جميعهم، فقال عاطف:
عاطف: طلع الخاتم، لبسه لعروستك يازين.
خرج زين بخاتم من الألماس ووضعه بيدها وهو سعيد. انطلقت الزغاريد والتهاني. ولاء وأم فتحي قدما العصير والجاتوه للجميع.
طلبت فاطمة من أدهم دخول الحمام.
فقالت أم فتحي: تعالي ياحبيبتي أنا هاوصلك.
دخلت فاطمة الحمام، وعند خروجها وجدت أم فتحي بالمطبخ. فنادت عليها وهي تبتسم ببرقة مصطنعة:
فاطمة: بقولك إيه ياحاجة، هو أبو العروسة فين؟
أم فتحي: هو انتي متعرفيش؟
فاطمة: عارفة بس ناسية.
وبدأت تستدرجها بالكلام لحد ما عرفت كل حاجة، لأن عاطف لم يعرف زوجته بتفاصيل عن حياة أدهم لأنه عارف طبعها. ابتسمت فاطمة وخرجت وهي تشعر بالانتصار.
وبعد قليل قالت بسخرية:
فاطمة: مش كان واجب تعزمي أبوكي ياعروسة؟
انصدم الجميع من كلامها. نظرت تاليا إليها بحدة وشعر زين بالحرج.
قالت أم أدهم برزانة:
أم أدهم: هو انتي متعرفيش إنه اتجوز عيلة بسن بنته ورامينا، ودي حاجة متقلش مننا. ابني مهندس وبنتي محامية والكل بيحكي على أخلاقهم.
رد أدهم بهدوء:
أدهم: أنا راجل البيت ياحاجة، وأبويا يبقى الحج عاطف اللي رباني.
عاطف وهو يداري الإحراج:
عاطف: ياللا ياعريس خد عروستك واخرجوا اتعشوا برة، بعد إذنك يا أدهم.
أدهم: آه طبعاً، مفيش مانع.
انصرف زين وتاليا واصطحبها لإحدى المطاعم الهادئة وقال لها:
زين: تاليا أنا آسف عن اللي حصل من أمي.
تاليا: حصل خير، بس مامتك حما زي الأفلام.
زين: أنا باوعدك إني مش هاسمحلها تخرب حياتنا. أنا مبسوط إننا اتخطبنا وانتِ.
تاليا: أنا جعانة.
ضحك كلاهما، وبعد تناول العشاء قال لها:
زين: أنا ليه مش شايفك مبسوطة ومش باقدر أعرف مشاعرك بسهولة؟
تاليا: أنا كتومة شوية، أو بمعنى أصح مش باعرف أعبر كويس بالكلام، وساعات باتكلم عند اللزوم يعني كلامي قليل، بس تصرفاتي أسرع.
زين: قصدك إنك بالأفعال مش بالكلام؟
تاليا: بالظبط.
زين: أنا لاحظت كده.
تاليا: اتضايقت؟
زين: لأ، ليه بتقولي كده؟
تاليا: عشان الشباب بيفضلوا البنت اللي بتبادلهم الكلام خصوصاً الرومانسي.
زين: بالعكس، أنا أفضل إني ارتبط بيكي عنهم، عالأقل هافهم إن فعلك بيتكلم عن لسانك، وكونك وافقتي عليا يبقى جواكي مشاعر.
زين: 🫣😳😳
زين: عيب بقى.
زين: 😁 ماشي هاسكت.
زين: تحبي نروح؟
تاليا: أوك، بس ليا طلب الأول.
زين: ياسلام، أوامر.
تاليا: ممكن ناكل درة؟ 😁
زين: بس كده.
تاليا: آه 😌.
زين: فدان درة بحاله ياستي.
وبالفعل توقف على الكورنيش واشترى لها درة وحمص الشام وشربا قهوته المفضلة من مكانه المعتاد وقضيا الوقت يتحدثان سويًا ولم يشعرا بمرور الوقت.
تاليا: مش ياللا بينا ياهندسة؟
زين: صدقيني مش عاوز أروح، بس أمرك.
أوصلها إلى المنزل وانتظر حتى وصلت للشقة وانصرف. دخلت تاليا وهي سعيدة حتى أنها كانت مستغربة، فوجدت أدهم أمامها. ابتسم واحتضنها:
أدهم: حبيبتي، شكلك مبسوطة.
تاليا: بصراحة آه.
أدهم: إيه رأيك فيه؟
تاليا: طيب ومتفاهم، وأنا مرتاحة.
أدهم: بس ده أهم شيء. ربنا يسعدك ياحبيبتي. وهدي كمان الخبر الحلو ده.
تاليا: قول.
أدهم: تدفعي كام؟
تاليا: هشحنلك الباقة 😁.
أدهم: ماشي، مبروك مرتين على خطوبتك وعلى نجاحك بتفوق.
تاليا: بجد؟
وفضلت تنط وتصرخ:
تاليا: الحمد لله.
احتضنها أدهم:
أدهم: مبروك يا أستاذة.
تاليا: الله يبارك فيك. فين ماما وخالتو؟
تاليا: ناموا، بس عرفوا وزغردوا وفرقوا ساقع وجاتوه عالجيران، وأنا ماردتش أتصل بيكي عشان متصرخيش وتتنططي بره والبرستيج يبوظ.
تاليا: اللهم لك الحمد.
تاليا: الحج عاطف هايخليكي تتدربي مع أكبر محامي.
تاليا: الحج ده راجل محترم. ياللا تصبح على خير.
تاليا: وانتي من أهله.
مر الشهر سريعا ما بين عمل تاليا بالشركة وبالمساء بمكتب حامد عتمان المحامي كمتدربة، وأحيانا تذهب للمحكمة معه. وكانت بتشوف زين في الشركة بس والعلاقة رسمية، وهو كان بيتصل بيها يوميا بالليل يتكلموا شوية حتى اقترب موعد الخطوبة. فأعطاها عاطف إجازة من الشركة ومن مكتب المحامي. وذهبت هي وزين لتجهيز حديقة فيلا عاطف مع الودينج بلانر. وبعدما انتهيا اصطحبها لاختيار فستان وبدلة الخطوبة، بس الحقيقة إنه كان فرحان إنه هايخرج معاها. وهم بالطريق قالت له:
تاليا: هانروح فين؟
زين: خليها مفاجأة.
وأنزلها أمام أكبر مول لبيع الملابس لمصمم شهير، والمكان معروف ببيع الملابس والأحذية من ماركات عالمية. كان في استقبال زين بنفسه. شعرت تاليا بالانبهار. قال لها زين وهو يجلس واضعا قدما فوق الأخرى وقال:
زين: تاليا البنات معاكي وتحت أمرك، اختاري اللي يعجبك.
وجاءت 4 فتيات لمساعدتها، بينما جلس هو يحاسي قهوته ويتحدث مع مالك المكان، ويبدو بأنهما صديقان. وأخذت تاليا تقيس الفساتين حتى اختارت فستان ذهبي ضيق بلا أكمام وله ذيل طويل. فقال لها وهو يتأملها:
زين: عاجبك؟
تاليا: آه.
فقام واقترب منها ودار حولها وقال:
زين: هو تحفة بس ضيق وعريان.
تاليا: عاجبني.
زين: تاليا، انتي بتحلي أي حاجة تلبسيها.
تاليا: بكش.
احمر وجهها خجلا وهرولت من أمامه. فنده عليها:
زين: تعالي نختار بدلتي.
وبالفعل اختارت له بدلة سوداء بقميص نحاسي. وصمم على اختيار ملابس خروج لها وله. أوصلها للمنزل وقبل يديها وهي تغادر السيارة.
وصلنا ليوم الخطوبة، كانت تاليا تبدو كالأميرات وبجوارها زين وجلسا بالكوشة وسط سعادة الجميع، عدا فاطمة كانت تراقب تاليا بغل. وفجأة ابتسمت حين رأت…… ياترى إيه اللي هايحصل؟
رواية عارفة حظي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد
قامت فاطمة وهي تبتسم واتجهت لترحب بأبو تاليا ومراته.
صافحتهم بترحاب وهي تقول: "منورين يا جماعة."
اتفاجيء أدهم وأمه وخالته بدخول أبوه ومراته عليهم.
قعدوا على ترابيزة بجوارهم ومعاهم فاطمة وبيضحكو ويهزروا سوا.
أدهم قال لأمه: "أنا هاتصرف متشغلوش بالكم ده فرح تاليا مش هانبوظه."
ولاء: "عين العقل اضحكي يا أم أدهم خليهم يتغاظوا."
ضحكت أم أدهم بشدة: "والله فعلاً شكلهم يضحك بس أنا خايفة على بنتي من حماتها."
أدهم وهو يغادر: "خافي على الحاجة فاطمة من بنتك."
كلام: "يارب يا بنتي حظك بالجواز يطلع أحسن من أمك."
ولاء: "يارب ويبقى أحسن من حظي أنا كمان."
اتجاه أدهم لعاطف وأخبره.
احمر وجه عاطف وطلب من مسئولين الأمن بسرعة التخلص من أبو أدهم وزوجته بهدوء.
وبالفعل اتجه أفراد من الأمن ليهم.
كانوا لسه قايمين عشان يروحوا يباركو لتاليا زي ما اتفقوا مع فاطمة.
ولكن الأمن اصطحبهم بهدوء برة الفيلا.
اتجاه عاطف لزوجته وقال وهو يجلس أمامها: "عليا الطلاق منك حركة تاني منك وهاتحصليهم."
جلست بصمت وهي تشعر بالغيظ.
أشارت برأسها إلى بنات أخواتها التلاتة.
فقاموا واتجهوا للدي جي وطلبوا منه تشغيل أغاني شعبية راقصة.
وراحو عند زين وتاليا وهما بيرقصو بمياعة بملابسهم الفاضحة.
وحاولو يشدوا تاليا معاهم وهي رافضة وبتبتسم بهدوء.
فشدوا زين معاهم وهو واقف ساكت ومبتسم وهما بيرقصو قدامه وبيتدلعو عليه والناس بتسقفلهم.
تاليا فضلت تسقفلهم هي كمان وهي كاتمة ضحكتها.
ولما زين شافها بتتصرف ببرود وهدوء بصلها وضحك.
أدهم قرب من أخته.
فالبنات شدوه عشان يرقص معاهم.
وأدهم فضل يرقص معاهم وتاليا وأدهم يضحكوا لحد ما خلصوا.
واحدة منهم قالت لتاليا: "مبروك احنا بنات خالته اوعي تكوني زعلتي احنا زي أخواته."
تاليا بهدوء: "أهلاً بيكم."
زين لتاليا: "حاسس إنك هاتدفعيني تمن أفعالهم."
تاليا: "ولا يهمني اللي عملوه متقلقش."
عاطف: "ياللا لبس عروستك الشبكة."
ونظر لفاطمة بحدة.
فاطلقت زغرودة وابسمت ابتسامة صفرا وهي بتبارك لتاليا.
أخو زين أعطاه علبة قطيفة وفتحها زين وسط الزغاريد.
والبس تاليا طقم من الألماس ويتوسطه حجر كريم أزرق اللون.
انتهت الحفلة على خير وأصبحت تاليا خطيبة زين بصورة رسمية.
بعد مرور 7 أشهر.
الأمور كانت ماشية طبيعية جدا وفي تقارب بيحصل بين الخاطبان.
تاليا كانت متجنبة فاطمة خالص ومش بتديها أي فرصة تعملها مشكلة.
كان لازم أدهم يرجع يسافر تاني لأن المشروع انتهى وبيحضروا لحفل الافتتاح.
عاطف قرر يجوز زين وتاليا قبل سفر أدهم.
فطلب من أدهم وزين يقنعوا تاليا.
أدهم اصطحب زين للمنزل.
تاليا اتفاجئت: "إيه ده جايين على غفلة ليه وراكم إيه يا سوسة منك ليه."
أدهم: "وحياتك عندي إحنا جايين بسلام نبلغك رسالة."
زين: "طيب مفيش حاجة تتشرب الأول."
تاليا: "ماما وخالته بيعملوا كيكة جوة."
زين: "روح اندهلهم عشان يحضروا الكلام."
أدهم: "ولا عاوزهم عشان تتحامي فيهم."
تاليا: "وراكم إيه يا حسب الله إنت وعبد العال."
جاءت أم أدهم وولاء بالكيك والعصير.
أدهم: "اقعدوا يا موزز واسمعونا. انتو عارفين إني خلاص هاسافر بعد حفلة الافتتاح. فالحج عاطف اقترح نقدم ميعاد فرح تاليا وزين قبل ما أسافر خصوصاً إن مفيش سبب يعني وبعدين دول شهرين بس تقريباً اللي هانقدمهم."
زين: "أنا قولت اللي تاليا تشوفه هاعمله."
أم أدهم: "ياريت فرحيني قبل ما أموت."
تاليا وأدهم: "بعد الشر."
ولاء: "وافقي يا تاليا فرحي أخوكي وأمي."
تاليا: "طيب أنا معنديش مانع."
اتفق أدهم وزين: "بجد."
ضحكت تاليا: "أيوة الكل متحالف ضدي لازم أوافق أنا اتهزمت."
أدهم وهو يحتضنها: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي."
زين: "عقبالك يا معلم."
اتصل بوالده وأخبره.
فقال: "مبروك يا زين اتصل بأخوك وفرحه ومن بكرة شقتك اللي جنب أخوك هابعتلكم شركة ديكور تظبطهالك."
سمعته فاطمة وشعرت بعلو ضغطها.
نظر إليها عاطف: "طبعاً سمعتي أنا هامشي قبل ما جنانك يشتغل."
بدأت تجهيزات الشقة واختيار الأثاث وتم تحديد ميعاد الزفاف بعد حفلة الافتتاح بيومين.
ويوم الحفلة ارتدت تاليا دريس أزرق اللون قصير ومنفوش مع هيلز فضي اللون.
وكانت تبدو أنيقة وجميلة جدا ولفتت أنظار الجميع.
كانت مسؤولة عن استقبال الضيوف وزين بيتكلم مع الضيوف وبيراقبها بغيرة.
وأدهم وعاطف مشغولين باستقبال المدعوين.
وجه ميعاد العشاء.
تفاجئت تاليا بشاب وسيم جدا بيقولها: "ممكن أقولك إنك أجمل بنت شوفتها بحياتي."
تفاجئت تاليا من جراءته وقبل ما تنطق لقت زين بيرد عليه: "أهلاً يا سامر اعرفك بتاليا خطيبتي وفرحنا بعد يومين."
زين بعصبية وهو يضغط على أسنانه: "عاجبك كده تعالي معايا نتعشى ومتبعديش عني."
تاليا: "الله وأنا مالي يا لمبي ياللا بينا."
وسامر بيراقبهم ونده مساعده وهمس له بكلمات.
فابتسم مساعده بشر وقال: "أوامر يا ريس."
بعد العشاء اصطحب زين تاليا وأدهم إلى العشاء بإحدى المطاعم.
قامت تاليا لتدخل الحمام لتتفاجيء ب…….
رواية عارفة حظي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميرفت السيد
تفاجئت تاليا وهي تضبط شعرها والمكياج في مرآة الحمام بدخول رجل. أغلق باب الحمام.
لفت بسرعة، كان هو أسرع منها. وجدته في وجهها، وضع يده على فمها ولزق ظهرها بالحائط.
همس: "ولا كلمة، لو عايزة تخرجي من هنا سليمة، فاهمة؟"
هزت رأسها بخوف بالإيجاب.
نظرت إليه ووسعت عيناها من الصدمة.
ابتسم وقال: "ماتتخضيش، أيوه أنا سامر عبد السلام. بصي بقى، إحنا هانتفق اتفاق قبل ما أسيبك. لو نطقتي بحرف لزين أو أدهم، هاتزعلي عليهم. وخذي ده، كارت بتاعي."
وضعه في حقيبتها.
"لو ما اتصلتيش بيا الليلة، وحياة عنيكي الحلوة دي، ماهتلحقي تفرحي. أنا خارج، لو صرختي هاتحصل كارثة."
تركها، وقبل أن يخرج قال لها: "اتفقنا، صح؟"
هزت رأسها بالإيجاب برعب.
بمجرد خروجه، تنفست وهي تبكي. جرت على زين وأدهم اللذان كانا قلقين من تأخرها.
زين أول ما شافها قال لها: "مالك؟ إيه ده؟ بتعيطي ليه؟ وشك أصفر. حصل إيه؟"
أدهم: "مالك؟ حصل إيه؟"
قبل أن تقول لهما، لمحت سامر وهو خارج ومعه بنتان وبودي جارد. غمز لها وابتسم.
فشورت عليه وقالت: "اتهم عليا في الحمام."
نظر زين وأدهم إلى حيث أشارت، فلم يروا أحدًا.
زين بعصبية: "مين ده؟"
أدهم بغضب: "مين؟"
تاليا: "سامر عبد السلام."
زين وهو غاضب واحمر وجهه: "إيه ده؟ عمل إيه؟"
أدهم: "بالراحة يا زين، خدي اشربي واحكي لنا."
قصت عليهما ما حدث.
أدهم: "فين الكارت؟"
ناولته الكارت: "آه."
نظر زين لأدهم وهو غاضب وقال وهو يحاول السيطرة على غضبه: "روح اختك يا أدهم."
أدهم: "لأ، هانروحها سوا ونروح له سوا."
زين: "طب يلا بسرعة."
تاليا: "إنتوا هتعملوا إيه؟"
زين: "متقلقيش، إحنا هانرد له الزيارة."
زين وأدهم بسرعة أوصلا تاليا إلى المنزل وانصرفا.
تاليا كانت خايفة عليهم، فاتصلت بعاطف وحكت له ما حصل وقالت له: "أرجوك يا حاج، شوفهم ناويين على إيه. أنا خايفة."
عاطف: "متقلقيش، أنا ولادي رجالة. والي هايعملوه هو الصح."
حاولت تاليا تبان طبيعية عشان أمها وخالتها ما يلاحظوش حاجة.
لحد ما دخلت أوضتها وفضلت تتصل بأدهم وزين، محدش بيرد. فضلت طول الليل صاحية.
نامت من كتر الإرهاق. قلقت على أدهم وهو بصحّيها.
"أدهم؟ قلقتني."
ابتسم: "ليه يابنتي؟ هو إحنا عيال؟"
"رايحة تتصلي بالحج عاطف؟"
"خوفت عليكم."
"لأ، انتي تخافي عليه."
"حصل إيه؟ طمني."
"هو روح بيته لقي مراته بتديله كارتين مني ومن زين، وطبعًا كنا بانتظاره بس مع جيش كامل من رجالة الحج. عاطف بعت جاب عيلته من الصعيد، وفي حد كبير هو طلب منه يتدخل. والرجل استأذن زين إنه يتدخل ويحل، وفعلاً الراجل حكم أن سامر ركب الغلط ودفع غرامة."
"لیکی، طب وبعدين؟ هاتخلص كده؟"
"ولا قبلين، زين طلب يضربه عشان مد إيده عليكي، وفعلاً اتهان واتكسرت عينه. ولو فكر يعمل حاجة، هاتبقى مشكلته مع الراجل الي اتوسط."
"وزين عامل إيه؟"
"روح وزمانه نايم، وخاف يتصل يقلقك. عارفة ياتاليا؟ ده طلع بيحبك أوي. وأنا كدة اتطمنت عليكي. يالا كملي نوم، تصبحي على خير ياقلبي. كلها يومين وتبقي أجمل عروسة."
قبلته تاليا واحتضنته: "ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا أدهم."
كانت فاطمة تراقب ما يحدث وهي حاسة بغضب. وقالت لأختها وهي بتتصل بيها: "اعمل إيه يا فادية؟ البت واكلة عقلهم! مش كفاية علاء الي اتجوز بنت عمه اليتيمة وهاتسافر معاه برة كمان؟ زين يتحوز واحدة أبوها مطلق أمها وأخوها مرمطون عندنا طول عمرها."
أختها: "بكرة الفرح، وحياتك يافاطمة، لها."
"خليه فرح مهبب عليها."
فاطمة: "لأ، خليها تفرح بشهر العسل. الحل التمام إن البت دي تعيش معايا هنا هي وزين، وقبل ما إجازة علاء تخلص كمان، هاخليه هو وفيروز ييجوا يعيشوا هنا. أنا هاعمل خطة إنهم يعيشوا معايا كلهم، وهاوقعهم ببعض، وأخلي ولادي يطلقهم، وهاتشوفوا."
وأغلقت الخط واتصلت بأحدهم: "نفذ الي قولتلك عليه، أنا عاوزاهم يرجعوا من شهر العسل يلاقوها بايظة، فاهم؟"
وبمجرد ما لمحت زين وعاطف، أمسكت بقلبها ووقعت مغشي عليها.
اتخضوا وطلبوا لها دكتور. وبعد الكشف قال لهم: "الحاجة زي الفل، هي بس مرهقة ومحتاجة راحة ورعاية. ودي شوية فيتامينات هكتبهالكم، ويفضل حد يفضل معاها، يمكن الوحدة تكون مضيقاه."
نظر عاطف إليها بشك وقال: "بس هي مش لوحدها."
قالت فاطمة وهي تتظاهر بالتعب: "لأ، علاء مش باشوفه، وواحشني، وزين هايسيبني."
وبكت بحرقة.
فقال زين وهو يحتضنها: "أنا هاكلم علاء ييجي هو وفيروز يقعدوا معاكي شوية، ولا إيه يا بابا؟"
عاطف: "ماشي، مفيش مانع."
"سلامتك يافاطمة، يالا يا أدهم، لازم نخلص الشغل قبل فرحك."
فاطمة: "ربنا يخليكم ليا ويسعدك يازين."
زين للخادمة: "خلي بالك منها."
وانصرفوا لأعمالهم.
وبعد ساعة، ابتسمت فاطمة بلؤم حين سمعت صوت ابنها وزوجته.
اتصلت تاليا بزين: "حبيبتي، عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
"فينك؟"
"كنت في الكلية، بقدم على دراسات عليا عشان هعمل ماجستير ودكتوراه."
"ما أنا قولتلك، هو انتي عروسة بجد؟ مش تركزي في فرحنا."
"يا عسل. 😄😅"
أغلق الهاتف ليجدها أمامه: "بتعمليلي كمين؟ وهناء، دخلتك كده عادي؟"
"نعم نعم، أمال عاوزها تخون صاحبتها فين؟"
"أدهم في مشوار وزمانه جاي."
"طيب، أنا رايحة مكتبي، أتطمن عالدنيا وأعزم الموظفين."
"وآه هاتوحشيني."
"اتلم."
سارت الأمور على ما يرام، وانتهت الحنة على خير وسط سعادة الجميع.
ويوم الزفاف، وقبل عقد القران بالقاعة حصل...
😳😳😳
😨😱🤔
رواية عارفة حظي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميرفت السيد
ازاي زين هايتجوز وهو متجوز؟
عودة لبداية الفرح.
تاليا كانت تبدو كالحوريات بفستان الزفاف.
وزين. كان يبدو بمنتهي الوسامة والاناقة ببدلته السوداء.
أم تاليا وخالتها والجيران يرتدون افضل مالديهم والسعادة بادية على وجوههم.
اصطحب ادهم تاليا ليسلمها الى زين وقال لها: زي القمر ياحبيبتي عشت وشوفتك عروسة.
دمعت عيناها وهمست: ربنا يخليك ليا ياحبيبي.
سلمها ادهم لزين وقال: خد بالك منها دي اغلى مافي حياتي.
رد زين: دي حياتي كلها.
ضجت القاعة بالزغاريد والموسيقى وجلس الجميع حول المأذون لكتب الكتاب.
كانت فاطمة تنظر الى تاليا واهلها باحتقار وتحاول ألا يراها عاطف او زين.
الي كانو من فرحتهم مش مركزين مع فاطمة.
بس ولاء شافتها وبصتلها من فوق لتحت بقر… ف.
فاتغاظت اكتر.
قال المأذون صيغة عقد القرآن.
وقبل ماحد يمضي قاطعهم صوت نسائي عالي يقول: لحظة واحدة ازاي زين هايتجوز وهو متجوز؟
ادهم: افندم ازاي دة؟
عاطف بانفعال: انتي مين انتي جاية تبوظي الفرح؟
يا امن تعالو هنا هو أي حد كدة يدخل يبوظ الافراح.
اقترب رجال الامن ولكن البنت قالت: محدش يلمسني انا شمس مرات ابنك متجوزني عرفي اسأله.
حتى حبيت اعرف العروسة انه غشاش وكداب.
تاليا مصدومة والكل ينظر اليها وهي تحاول التماسك.
وادهم ممسك بيدها ويضغط عليها باشارة ليجعلها تشعر بالأمان والقوة.
ادهم قال: ماتتكلم يازين.
تجهت الانظار الى زين الي كان صامت تماماً.
وقام بكل هدوء واتجه للبنت وابتسم وقال: نورتي الفرح.
خلصتي اتفضلي بقى.
واشار لرجال الامن: وصلوها.
وامسكها الأمن واخرجوها وهي تقول: ماشي يازين مش هاسيب حقي.
عاد زين بجوار عروسته وهو يبتسم بهدوء وقال للمأذون: كمل حضرتك.
ادهم: نعممممم يكمل إيه يازين؟
عاطف: ايوة مين البنت دي ماتنطق؟
فاطمة بسعادة: ابني راجل ويتجوز براحته إيه المشكلة؟
زين قام وقال بصوت عالي: ياجماعة احنا لينا اعداء كتير في الشغل والحياة.
انا لو اتجوزت هاقول الكل عارف انا مين.
ودي مجرد بنت مأجورة.
انا بحب تاليا وعارف انها واثقة فيا.
ونظر لتاليا بابتسامة وقال: ولا إيه؟
ابتسمت تاليا وقالت: اكيد.
ادهم: كمل يامولانا.
رواية عارفة حظي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميرفت السيد
زين بيفتح الباب ووراه أدهم وتاليا. اتفاجئوا إن الشقة غرقانة مية.
زين: إيه ده، إزاي؟
أدهم: متدخلش يازين، وافصل الكهرباء الأول بخشبة.
وفعلاً زين مسك عصاية طويلة وفصل بيها الكهربا من الأوتوماتيك.
تاليا: إيه ده يازين، هو انت حيّت هنا ونسيت الميّة مفتوحة ولا حاجة؟
زين: أبداً، مفيش غيرنا هنا. بابا اشترى الأرض دي وبنى عليها شقة دوبلكس ليا وشقة دوبلكس لعلاء. وفصل بين الشقتين على أساس نبقى جنب بعض بس كل واحد مستقل بحياته. صعب حد يدخل لأن البوابة متأمنة إلكترونياً وبكاميرات.
تاليا: هنعمل إيه؟
أدهم: تعالوا عندنا لحد ما تصلحوا المشكلة دي.
زين: لأ، إحنا هننزل بفندق.
أدهم: انت تطول أصلاً؟
زين: إحنا عرسان يا نبيّه.
تاليا: طيب كلم باباك عرفه اللي حصل.
اتصل زين بعاطف وهم بطريقهم للمغادرة وقص عليه ما حدث.
عاطف: تعالوا عندي أحسن.
أشارت له تاليا بلا، فقال: خلاص، حجزت بفندق يابابا معلش. انت عارف ماما مينفعش تعيش مع تاليا.
عاطف: عندك حق، ولا مع بشر أصلاً. بس بكرة الغدا عندي، فاهم؟ يالا سلامي لتاليا. اقفل يازين.
نظرت له فاطمة وقالت: ماله زين؟
عاطف: لقوا شقتهم غرقانة ميّة.
فاطمة بسرعة: طب مايجوا هنا.
عاطف: عرسان بقى ونزلوا بفندق وهايتغدوا معانا بكرة.
وتركها ودخل غرفته، فقالت لنفسها: بسيطة، أنا هعرف أجيبهم.
لمحت فيروزة، فقالت لها: خدي هنا. رايحة فين؟
فيروز: ولا حاجة، كنت نازلة أعمل طبق فاكهة.
قاطعتها: ماهو بيت أبوكي هورأ.
علاء نازل، فتظاهرت بالتعب وقالا: ماشي يابنتي، أنا هطلع فوق لوحدي، وانتي هاتي طبق فاكهة براحتك.
نظرت إليها فيروز بدهشة. فقال علاء وهو يسند أمه: سلامتك يا أمي. نظر لزوجته بحدة: أمي أهم. إزاي عاوزة تجيبي فاكهة وتسيبيها تطلع لوحدها؟ انتي غبية.
فاطمة بخبث: خلاص ياحبيبي، محصلش حاجة.
هرولت فيروز وهي تبكي إلى غرفتها.
أغلق زين الهاتف وقال: بكرة هانتغدا في بيتنا.
أدهم: أنا هامشي بقى، وانتوا ربنا معاكم.
تاليا: ماتيجي الأول نسلم على ماما وخالتو أحسن يا زين.
زين: أمري لله.
سبقهم أدهم بسيارته وهما وراها.
استقبلتها خالتها وأمها بالأحضان هي وزين. قصت عليهم تاليا ما حدث. أصرت الأم على مبيتهم معهم. وطلب زين طعام عشاء دليفري للجميع، وسهروا يتمازحون ويلعبون حتى غلبهم النعاس فناموا بغرفة تاليا.
وبالصباح استيقظ زين وارتدى ملابسه ونزل بهدوء، ثم عاد محملاً بأكياس مليئة بطعام وشراب وكل ما يحتاجه المنزل، ووضعهم على السفرة، وأيقظ تاليا وقالها: هاروح الشركة كدة بسرعة.
أرجعت: انت مجنون؟ لأ ياحبيبي، مفيش شغل. إحنا لسة قدامنا أسبوع كمان.
وقامت وهي تتثاءب بكسل، فنظر إليها وقال: عارفة أحلى حاجة فيكي إنك بطبيعتك.
قصدك إيه؟
والنبي عسل. تعالي نحلل الإجازة بقى.
أحضرت الأم والخالة الإفطار. وأدهم أيقظهم على طرقات على الباب.
أدهم: اصحوا يا جدعان.
فتحه زين: بس بس، هو خلاص بقى بقينا نسايب والعشم هاياخدك.
أدهم: الحق عليا، عاوزكم تفطروا.
تاليا: هاتسافر إمتى يا أدهم صحيح؟
أدهم: آخر الأسبوع ياتاليتي.
زين: تاليتك ماتتلم بقى.
أدهم: أدلع أختي براحتي يا جدعان.
أم: إيه يابني كل اللي انت جبته ده؟ انت بتشتمنا ولا إيه؟
زين: متعمليش فرق بقى يا أمي.
ولاء: والله منورنا يابشمهندس.
زين: لا، أنا زين بس. إحنا أهل ولا إيه.
ولاء: وحياة عيونك لاعملك الغدا من إيديا.
تاليا: إحنا هانتغدا عند الحاج عاطف.
زين: يالا البسي ياتاليا عشان نروح.
أدهم: ياما نفسي أتجوز وأنتخ كدة.
زين: أعوذ بالله عليك، روح اتجوز بقى وحل عننا.
خرجت تاليا وقالت: أنا جاهزة، يالا بينا.
زين: يالا سلام يا جماعة.
صاحبتهما دعوات الأم والخالة بالسعادة.
ذهب أدهم للعمل، أما زين فاصطحب تاليا لمعرض سيارات يمتلكه صديق له.
تاليا: إحنا بنعمل إيه هنا؟
زين: هنزور صديق ليا.
وبعد تبادل التحية بين زين ومحسن صديقه والتهنئة بالزواج، قال زين لتاليا التي كانت تنتظره بالسيارة: انزلي ياحبيبتي، وقدمها لمحسن: دي ياسيدي تاليا مراتي.
وده محسن صديق عمري.
تبادلا التحيات. فقال زين: اتفضلي بقى اختري العربية اللي تعجبك.
احتضنته تاليا بسعادة واختارت سيارة أحدث موديل زرقاء اللون وبها إمكانية فتح السقف.
أنهى زين إجراءات الشراء وطلب من محسن إيصال السيارة على منزله هو وتاليا. وانصرف هو وتاليا.
والتي قالت له بحزن: أنا بعرف أسوق، أدهم علمني، بس أنا مش معايا رخصة.
زين: اعتبريها طلعت.
وصلا إلى المنزل، وفاطمة بالجنينة بانتظارهم معها أختها وبناتها، وبتخطط معهم للتفرقة بين أبنائها وزوجاتهم.
وابتسمت فاطمة حين سمعت صوت زين وتاليا وعلاء يستقبلهما ويحتضن أخاه بود ويقول: العريس وصل.
زين: انتوا السابقون، إيه مفيش حاجة في السكة؟
علاء: والله إحنا اللي مأجلين، خلينا نعيش حياتنا الأول.
تاليا: فين فيروز أمال؟
زين: وفين ماما؟
قالت فاطمة لأختها وهي تنهض: خلاص زي ما اتفقنا.
رواية عارفة حظي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميرفت السيد
دخلت فاطمة وحضنت زين:
حبيبي حمد الله على السلامة.
زين بابتسامة:
الله يسلمك يا أمي.
وتاليا تلعب بتليفونها.
فقال زين:
مش هاتسلمي على تاليا ولا إيه يا أمي؟
فاطمة بتكبر:
آه ما أخدتش بالي. ازيك.
تاليا كانت تتصفح الهاتف وتضحك ولم تغيّر انتباهها وكأنها لم تسمعها.
فقال زين وهو يلكزها:
تاليا حبيبتي ماما بتكلمك بتسلم عليكي.
تاليا ببرود:
آه معلش ما أخدتش بالي. ازيك يا حاجة.
نزلت فيروز من غرفتها وقالت بسعادة:
زين تاليا حمد الله على السلامة.
احتضنتها تاليا وقالت:
روز عاملة إيه؟
فيروز بهمس:
مطلعة عيني يا تاليا.
تاليا:
طنشيها.
فيروز:
طول عمري عارفة حظي.
تاليا:
إن شاء الله خير.
دخلت فادية أخت فاطمة ومعها ابنتاها وقالت بابتسامة:
أهلاً بالعرايس. إحنا جينا نرحب بيكم.
ردت تاليا:
ما انتو رحبتوا كفاية بالفرح.
ضحك زين وعلاء وفيروز.
أما فاطمة احمر وجهها وقالت:
ده بيتهم ويرقصوا ويعملوا اللي يعجبهم.
تجاهلتها تاليا وقالت لفيروز:
تعالي نتكلم في الجنينة.
وجذبتها من يدها وتركت فاطمة واختها وبناتها بمفردهم.
لحق بهما علاء وزين.
وظل أربعهم يتحدثون ويمرحون.
فقالت تاليا لعلاء:
بس انت غلطان مع كل احترامي. انت عارف طبع مامتك كويس وعارف أخلاق مراتك، يبقى المفروض تاخد مراتك وتطلع أوضتكم وتسمع منها.
زين:
يا عاقلة انتي. تقصدي إيه؟
تاليا:
😒
مقصدش إنك مجنونة. لأ.
عايز أشوف جنان.
علاء وهو يضحك:
آه أنا عايز أشوف.
فيروز:
وأنا.
زين:
لا تمام. بتسخنوها ع...
مكملش جملته وتاليا زقته بالبسين.
طلع وجري وراها وهي بتجري خبطت في الحج عاطف.
قال:
انتوا بتعملوا إيه؟ 😑
زين:
تمارين الصباح يا بابا.
استخبت تاليا ورا ضهر عاطف وقالت ببكاء مصطنع:
الحقني يا بابا عايز يحدفني بالبسين. 😭
قال عاطف:
بعد كلمة بابا اللي أول مرة أسمعها حلوة كده. ميقدرش.
أخرجت لسانها لزين.
فيروز وهي تقترب من عمها وتحتضنه:
وأنا مش بنتك يا عمو.
احتضن عاطف فيروز وتاليا وقال:
انتوا بناتي واللي يكلمكم أرنه علقة محترمة. حد عنده اعتراض.
زين وعلاء:
منقدرش يا حاج. بقى كده.
وفاطمة ومن معها يتابعون الموقف من الشرفة.
قالت فادية:
فيروز عبيطة. تاليا مش سهلة.
فاطمة:
وهنعمل إيه؟ دول أكلوا دماغ عاطف. أنا خايفة يكتبلهم حاجة خصوصًا لو حملوا.
وقالت سمر بنت فادية:
خدي يا خالتو.
وأعطتها شريط أقراص.
فاطمة:
إيه ده؟
سمر:
خبيه بس. ده منع حمل. تحطي منه بأكلهم كل يوم بنفس الميعاد.
فاطمة:
جدعة يا بت. أنا عارفة جوزك طلقك إزاي بدماغك دي.
سمر:
أنا زهقت منه.
فاطمة:
بس أوعي يأذيهم البرشام ده.
فادية بضحكة مايعة:
لسة الأذى جاي. يلا يا بت يا ياسمين أنا وخالتك هانشغلهم وانتي عليكي بعلاء.
وبالفعل راحت فاطمة وفادية عند زين وتاليا وعاطف وفضلوا يتكلموا في أي كلام يشغلوهم بيه.
والخدامة بتحضر الأكل على السفرة.
وسمر ندهت فيروز وقالت لها:
ممكن بس تطلعي معايا؟ أحسن زرار القستان اتقطع وخالتي قالت إنك بتحبي الخياطة.
فيروز:
آه طبعًا. اتفضلي معايا.
ذهبت ياسمين عند علاء وقالت له وهي تجلس بجواره:
علاء عامل إيه؟
علاء بحرج:
الحمد لله.
اقتربت منه حتى التصقت به:
قولي بقى مبسوط بالجواز؟
الحمد لله.
عارف إن جوزي كان صعب أوي. كان نفسي يبقى رقيق زيك.
معلش. ربنا يكرمك بالأحسن.
مسكت ياسمين كوب عصير وبدأت تشربه وبعتت رسالة لأختها:
ياللا انزلوا.
وبالفعل قالت سمر لفيروز:
شكراً تعبتك. يلا بينا.
وأول مانزلوا على السلم مثلت ياسمين إنها شرقت ودلقت العصير على بنطلون علاء.
وأول ما اتخض طبعت الروج بقميصه.
وقالت:
أنا آسفة يا علاء.
ومسكت منديل وبتنشفله بنطلونه بكل رقة.
وسمر خرجت بفيروز عند أختها وعلاء.
فطبعاً فيروز شافت ياسمين بتمسح بنطلون علاء اللي كان متفاجيء ومتنح من لمسات ياسمين.
فصرخت فيروز:
إيه ده!
علاء قام وقال:
م م م مفيش حاجة. العصير اتدلق عليا.
فيروز بعصبية:
وهي بقى بتمسحهولك ولا لازقة فيك ليه كدة.
ونظرت إلى قميصه وقالت بغضب:
إيه الروج ده!
انتبه كل الموجودين على صوت فيروز.
وعلاء صاح بها:
انتي اتجننتي؟ روج إيه دي حادثة!
فاطمة واختها كانوا سعداء وبيتغامزوا على اللي بيحصل جدا.
أما عاطف فزعق:
إيه اللي بيحصل هنا!
استغلت سمر انشغال الجميع ووضعت قرصين بكوب عصير فيروز وبكوب عصير تاليا.
علاء:
والله يا بابا ياسمين دلقت عصير عليا لما شرقت. وياسمين فسرت الموقف غلط.
نظر عاطف إلى ياسمين اللي اتوترت.
نظرة ذات مغزى وقال:
اطلع أوضتك انت ومراتك غير هدومك وراضي مراتك. والباقي يتفضل عالغدا.
ونظر لفاطمة بحدة:
أما نشوف آخرتها.
وبدأ الجميع يتناول الطعام وانضم إليهم علاء وفيروز بعد ما صالحها.
وفجأة...
رواية عارفة حظي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميرفت السيد
حصلها إيه، طمننا.
بخير، وفاتت الحمد لله. ولكن بالراحة عليها، بلاش زيارة ولا كلام دلوقتي.
ارجوك يا دكتور، انا بس ادخل أشوفها.
هو بس يا حسن.
ماشي، بس بلاش انفعال.
دخل علاء، فوجد الممرضة تغادر، فجلس بجوارها.
نظرت إليه بوهن. ابتسم وقال: حبيبتي سلامتك. انا مكنتش عارف اني بحبك كده.
ابتسمت وقالت بصوت ضعيف: الحمد لله انك ماشربتش العصير زي زين. طمني عليه.
ضحك: زين بخير. حتى وانتي تعبانة شايلة همه.
فيروز: امال أشيل هم مين؟ هو انا عندي أغلى منك.
قبل يدها وقال: إن شاء الله بابا هيعرف كل اللي حصل.
فيروز: انا بس طلبي نرجع بيتنا. ارجوك.
احتضنها برفق: طبعًا يا حياتي.
تاليا عند زين:
أنا مش هرجع فيلتكم دي تاني.
هخلي العمال يستعجلوا في التصليح.
أدهم اتصل وجاي هو وماما يطمنوا عليكم.
قاطعها دخول أدهم وأمها.
الأم: سلامتك يا بني. اتفضل.
أكته ورد وشيكولاتة.
أدهم: انتوا اتحسدتو بقى.
الحمد لله قدر ولطف. تعبتي نفسك ليه بس يا أمي.
دخلت فاطمة وقالت: أمي.
أيوة، بمقام أمي طبعًا.
وتشرف أي حد.
فاطمة بسخرية: تعالى خد لك قلمين.
إحنا متربيين ومنعملش كده.
ماهو باين.
زين: أنا ساكت احتراما ليك.
ثواني يا جماعة، بس مالك يا ماما في إيه؟ حصل إيه؟
فاطمة وهي تتظاهر بالبكاء: مفيش يابني. أنا غلطانة إني دخلت وهما هنا.
وانصرفت بغضب وهي تبكي.
جلست بالخارج بمفردها، ثم ذهبت لتتلصص على غرفة فيروز، فوجدت عاطف وعلاء بجوارها.
شعرت بالغيظ وقالت لنفسها: محدش معبرني. بس ماشي، أنا هتصرف.
نادت على إحدى الممرضات وتحدثت معها، ثم عقدت معها اتفاق، تبادلوا أرقام الهواتف وأعطتها مبلغ من المال.
رآها عاطف فقال: بتعملي إيه؟
ارتبكت وقالت: باراضيها عشان تخلي بالها من زين وفيروز.
عاطف بشك: ماشي. يلا بينا، وبكرة نيجي نطمن عليهم.
وباليوم التالي اتصلت بها الممرضة.
ردت فاطمة بلهفة: إيه حصل يا رحمة؟
وقالت: بقولك إيه يا حاجة، المبلغ ده قليل.
نعم، إحنا مش اتفقنا؟ وأخدتي عربون.
لأ، أنا مش هعرض نفسي للسجن عشان 20 ألف.
امال عاوزة كام؟
100 ألف.
نعم! نعم! ليه إن شاء الله؟ لأ خلاص.
كده كده هاتدفعي. أنا مسجلة المكالمة وهاروح أحكي لجوزك وولادك، وآخد فلوس برضه.
شعرت فاطمة بالقلق: انتي بتبتزيني. روحي اعملي ما بدالك، مش دافعة. انتي الخسرانة.
جاءها صوت رجالي خشن: نتفق أحسن يا حاجة.
انت مين؟
جوزها.
ده انتوا عصابة بقى.
انتي اللي طلبتي مساعدة، يعني انتي الراس المدبرة.
احترم نفسك، انت متعرفش أنا مين وأقدر أعمل إيه.
واحنا كمان هنعمل، ولا تحبي نحل؟
إزاي؟
نقسم البلد نصين.
موافقة.
أشطة، حضري الفلوس. استني مكالمة بالليل. مراتي تنفذ، وأنا هاستلم بنفس اللحظة. سلام.
اتفقنا. سلام.
أغلقت وهي نادمة على فعلتها. اتصلت بأختها وحكتلها على كل اللي حصل.
أختها: طيب، روحي زوري فيروز عشان محدش يشك فيكي. وإحنا هنقابلك هناك.
أما تاليا، فكانت بايته مع أسرتها. وبالصباح على مائدة الإفطار.
أدهم: أنا مسافر بكرة يا تاليا، وقلقان من الوضع.
الأم: بلاش نظلم يا ابني، يمكن مش مقصود.
لا يا ماما، مقصود. بس متقلقش، أنا وزين راجعين بيتنا خلاص.
أدهم احتضنها: حبيبتي، لو احتاجتيني بتليفون هتلاقيني قدامك.
الخالة بدموع: بلاش نكد بقى. ربنا يخليكم لبعض.
تاليا: يلا وصلني يا معلم.
يلا بينا يا معلمة.
بالمستشفى، فاطمة وفادية زاروا زين وفيروز. وبعدها مشيوا. وهما برة قابلتهم رحمة.
فاطمة لفادية: أهي هي دي.
فادية وهي تنظر إليها بخبث: بصي لها.
رحمة قامت بتجاهلهما أيضًا.
وهما على باب المستشفى، قابلا أدهم وتاليا.
اتجهوا لهم ودخلوا لزين بهدوء.
فاطمة: شايفة يا فادية.
فادية: واحدة واحدة يا فاطمة. الدور جاي عليها. يلا بينا. أنا هاجي أبأت معاكي.
ظلت فاطمة على أعصابها. وبتمام الساعة الثامنة مساءً، رن هاتفها برقم رحمة.
رحمة: أنا نفذت كلمي. ابنك اتأكدي، وعبده جوزي مستني.
اتصلت فاطمة بعلاء وهي تتظاهر بالقلق عليه: مجتش ليه ترتاح يا علاء؟
فوجده يبكي: الحقيني يا أمي.
مالك، في إيه؟
فيروز ماتت يا أمي.
إزاي؟
معرفش، معرفش.
وأغلق الهاتف.
بمجرد ما أغلقت الهاتف، اتصل عبده زوج رحمة.
تأكدتي يا حاجة؟
تمام.
أنا برة.
هبعتلك الأمانة.
أشطة.
وأرسلت حقيبة المال مع فادية. سلمتها لعبده، اللي كان منتظر بسيارة قديمة. أخذ الشنطة وفتحها وابتسم وانطلق بسرعة.
دخلت فادية وهي تقول: خلاص يا فاطمة، هنعمل إيه؟
فاطمة بتوتر: أنا خايفة أوي.
لا، اهدى كدة. إحنا ملناش دعوة.
وبالمشفى، انهار علاء. وأمسك بتلابيب الدكتور وهو يصيح به: إزاي انتو قتلتوها؟
اهدأ يا ابني.
عاطف جاء مسرعًا بعدما أبلغوه. احتضن ابنه وقال: اهدأ يا علاء. حصل إيه يا حسن؟
ماتت فجأة. إحنا لسة بنحقق وهايحصل تشريح.
اهدأ يا علاء عشان نعرف نفكر.
علاء ببكاء: ماتت في حضني. ليه كدة؟ تعيش يتيمة وتموت مسمومة؟ لأ، قلبي هايقف. مقدرش على فراقها. أنا باحبها من يوم ما اتخلقت. ليه يا رب.
تاليا جاءت هي وأدهم وقالت: خير يا جماعة. أنا سمعتك صح يا زين. فيروز ماله؟
تاليا صرخت: لأ، لأ مش معقول.
أدهم اختضن أخته: لا حول ولا قوة إلا بالله.
خرج عاطف برة المستشفى عشان يعمل مكالمة. فلفت نظره الممرضة اللي راها بالأمس بتاخد فلوس من فاطمة، وهي بتركب سيارة قديمة وبتضحك بسعادة.
فرجع وطلب من حسن يتكلم معاه على انفراد، وقال له: