تحميل رواية عاصفة الحب بقلم شهد مصطفي pdf
بقلم شهد مصطفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قفل الباب وبصلها وقال: يلي يا عشق. عشق بصتله وقالت بغضب: انت مفكر ايه ها؟ اتجوزتني غصب وهحبك ولا ايه ها؟ اتجاهها ليلمسها، فزعقت: اياك تلمسني. رفع حاجبه وقال: وايه اللي هيمنعني؟ عشق بقوة: أنا. شدها ومسك إيديها ورا ضهرها وقال ووشه قريب من وشها: أقدر يا عشق. عشق غمضت عيونها وهو بيقرب وشه منها وقال: بس مش هعملها، ولا بالطريقة دي. نذار بعد عنها وهي بصتله بدموع وقالت: أنا بكرهك يا نذار. نذار قلع جاكت البدلة وقال وهو بيفك قميصه: ومالوا، بعد الكره حب. هي بزعيق وغيظ: حبك برص يا بعيد. عشق مسكت الفستان بإي...
رواية عاصفة الحب الفصل الأول 1 - بقلم شهد مصطفي
قفل الباب وبصلها وقال:
يلي يا عشق.
عشق بصتله وقالت بغضب:
انت مفكر ايه ها؟ اتجوزتني غصب وهحبك ولا ايه ها؟
اتجاهها ليلمسها، فزعقت:
اياك تلمسني.
رفع حاجبه وقال:
وايه اللي هيمنعني؟
عشق بقوة:
أنا.
شدها ومسك إيديها ورا ضهرها وقال ووشه قريب من وشها:
أقدر يا عشق.
عشق غمضت عيونها وهو بيقرب وشه منها وقال:
بس مش هعملها، ولا بالطريقة دي.
نذار بعد عنها وهي بصتله بدموع وقالت:
أنا بكرهك يا نذار.
نذار قلع جاكت البدلة وقال وهو بيفك قميصه:
ومالوا، بعد الكره حب.
هي بزعيق وغيظ:
حبك برص يا بعيد.
عشق مسكت الفستان بإيدها وكانت ماشية، بس هو مسك إيدها وشدها، فوقعت عليه ومسكها جامد.
عشق بزعيق:
ابعد عني.
نذار باسها برقة وهي بتحاول تبعد عنه ودموعها نزلت.
نذار بعد عنها وهي قامت وهي بتعيط ودخلت الحمام.
نذار:
بحبك يا عشق.
عشق كانت بتعيط وهي في الحمام وافتكرت إنها مخدتش هدوم، فخرجت. نذار كان واقف في البلكونة وسمعته وهو بيقول:
معلش يا روحي، معرفتش أجي النهاردة، بس وعد أجي بكرة.
عشق قربت منه بغضب وراحت شدته وضربته بالقلم وقالت:
انت بني آدم حقير.
نذار بصلها وهو مبرق وفجأة...
يتبع
رواية عاصفة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم شهد مصطفي
نذار نظر إليها وهو مبرق، وفجأة زقها ناحية الحائط وقرب منها ومسكها بقوة وقال:
"إيدك الحلوة دي يا عشق، أيًا كان السبب، أيًا كان الدافع، ما ترفعيهاش عليا تاني، وده عشان متندميش."
عشق بصراخ وغضب:
"ابعد عني."
نذار ابتسم وقال:
"هيجي يوم وهتقعي في إيدي يا عشق، ووقتها مش هسيبك."
عشق زقته وهو بعد عنها وقال:
"وهسيبك بمزاجي."
عشق بصراخ:
"عشان تروح للزبالة اللي كنت بتكلم أه."
نذار مسك شعرها وقال بزعيق:
"عشق، أيًا كان السبب، أيًا كان الدافع، أيًا كان التفكير، أيًا كان الشعور، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أيًا كان التفكير، أي
رواية عاصفة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم شهد مصطفي
نذار بصلها وهو مبرق وفجأة زقها ناحية الحيط وقرب
منها ومسكها بقوة وقال: ايدك الحلوة ديه يا عشق، اياكي
ترفعيها عليا تاني،وده عشان متندمش.
عشق بزعيق وغضب: ابعد عني.
نذار ابتسم وقال: هييجي يوم وهتوقعي في ايدي يا عشق.
ووقتها مش هسيبك.
عشق زقته وهو بعد عنها وقال: وهسيبك بمزاجي.
عشق بزعيق: عشان تروح للزبالة اللي كنت بتكلم
اها.
نذار مسك شعرها وقال بزعيق: عشق اياكي تقولي عنها كده،أنا
عندي صبر ومش هفضل ساكتلك.
نذار سبها وخرج وهي قعدت تعيط.
شوية وعشق خرجت من اوضتها وكانت ماشية في الفيلا
لحد ما سمعت صوت عياط من اوضة.
عشق قربت وسمعت اخت نذار بتقول بعياط:
ليلة بدموع: بقولك حامل يا مراد،أنا حامل ولو نذار
عرف مش بعيد يقتلني.
عشق دخلت وليلة التليفون وقع من ايدها وبقت تعيط جامد
وقالت بخوف: هتقوليله؟
عشق: مين مراد؟
ليلة: جوزي علي سنة الله ورسوله.
عشق: طب ليه مجاش وطلبك من نذار؟
ليلة بدموع: لأنه عدوه،بس مراد حاول،المشكلة إني حامل.
عشق قربت منها وقالت: اهدي،إحنا دلوقتي لازم نتصرف.
عشق خدت منها تيست الحمل اللي في ايدها وقالت: ارتاحي
والصباح رباح.
عشق راحت اوضتها ودخلت ولقيت نذار بيقلع قميصه.
عشق حطت ايدها ورا ضهرها بسرعة ونذار قال: فيه إيه
في ايدك؟
عشق بخوف: مفيش،فيه إيه؟
نذار قرب منها وهي حاولت تبعد،راح كتفها ومسك ايدها
وفتحها.
نذار مسك ايدها وفتحها وقال: ده مفيش حاجة في ايدك.
زقته وقالت: آه مفيش،وأنا قولت كده،ومتقربش مني تاني،فاهم؟
نذار بعد عنها وهو بيحاول يتحكم في نفسه.
عشق قامت ونامت علي السرير وهي بتاخد المخده في حضنها.
نذار ابتسم وقال: طب متخديني أنا في حضنك بدل المخده.
عشق مردتش عليه وهو راح جنبها وفجأة شدها لحضنه.
عشق بزعيق: ابعد يلا.
نذار: همجية بس مش مهم.
عشق كانت بتحاول تبعد وفجأة نذار با"سها وقال: نامي
بدل ما أقوم
أعمل حاجات متعجبكيش.
عشق غمضت عيونها بضيق لحد ما نامت وهو ضمها.
في صباح يوم جديد.
عشق صحيت من النوم وبعدت عن نذار وقامت فتحت الدولاب
وطلعت تيست
الحمل من جيبها وحطته في وسط هدومها في الدولاب
وخدت هدومها ودخلت غيرت وخرجت راحت لليلة.
عشق: عايزين نتكلم مع اللي اسمه مراد.
ليلة: حاضر.
بعد ساعة.
عشق كانت قاعدة قدام مراد.
مراد: أنا بحب ليلة صدقيني،وقولت كده لنذار بس هو مش
مصدق
أو مش عايز يصدق.
عشق: اللي حصل حصل ومشي الحال وانتوا اتجوزتوا.
ودلوقتي هي حامل فلازم نتصرف.
مراد: طب أعمل إيه؟
عشق: هفكر ولما ألاقي حل هكلمك.
مراد هز راسه وقال: شكراً.
عشق ابتسمت ومشيت.
في البيت.
عشق دخلت الأوضة ولقيت نذار قاعد على
طرف السرير وباصص للأرض.
عشق اتجاهلته وراحت دخلت الحمام وغيرت لبسها لتيشرت
أسود وبنطلون أسود وخرجت وكانت هتدخل البلكونة بس وقفه صوته.
نذار: عشق.
قالها بصوت مخنوق.
عشق لفت وبصتله وقالت: نعم.
نذار بصلها ورفع ايده بتست الحمل وقال: إيه ده؟
عشق.
رواية عاصفة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم شهد مصطفي
رواية عاصفة الحب الفصل الرابع
عشق وقفت مصدومة ونذار قام وقف وهو
بيبصلها وقال وهو بيقرب منها ومسك
وشها بين ايديه وقال
نذار:عشق انا عارفك مستحيل تعمليها صح قوليلي
عشق زقت ايديه وشدت منه التيست
وقالت:واقولك ايه
نذار:عشق متلعبيش باعصابي انتي مش حامل انتي مستحيل
تعملي كده انا عارف بس قوليلي قوليلي عشان ارتاح
عشق قربت منه وقالت:وانا مش هريحك
واه حامل يا نذار مطلقني بقي يا اخي انا بكر"هك
نذار ضر"بها بالقلم وقعت علي الارض وقال بزعيق:القلم
ده مش عشان اللي عرفته لا انا
عارف انك مش كده بس
تمام قوي يا عشق انتي اللي اختارتي
نذار اخد مفتاح الاوضه وخرج وقفل علي عشق
اللي قامت وبقت تخبط علي الباب
عدي يوم كامل وعشق محبو"سه لحد تاني يوم بالليل
عشق صحيت علي صوت باب الاوضه
وقامت بسرعة
بس وقفت مصدومة لما لقيت واحده
داخله بفستان فرح
عشق:انتي مين وازاي تدخلي اوضتي
نذار من ورا مريم:هي بقت اوضتها مش اوضتك
مريم مراتي يا عشق
عشق برقت وقالت بزعيق :اتجوزت عليا تاني يوم فرحنا
نذار:يلا اطلعي بره عايز ارتاح مع مراتي
عشق دموعها نزلت وهو قرب منها ومسك دراعها
وطلعها بره الاوضه وبصلها وقفل الباب في وشها
عشق:بكر"هك يا نذار
عشق نزلت الجنينه وقعدت بحزن
فوق
نذار شمر اكمام قميصه وقال:اسف يا مريم
مريم:متتاسفش بالعكس انت انقذ"تني من فادي لما اتجوزتني
نذار:غيري وارتاحي انا هنزل المكتب تحت
في الجنينة
عشق كانت قاعده مكانها وفيه اتنين ملث"مين جم من وراها
وواحد حط منديل علي وشها والتاني بيراقب
عسق كانت بتصرخ لحد ما فقدت وعيها وهو شالها وطلعوا بهدوء
نذار كان قاعد في مكتبة بيفكر في عشق وقال
مش فاهم ليه مصممة علي المشا"كل
في مكان مهجو"ر
ضر"به بالقلم وقال:مش ديه يا غب"ي
فادي بص لعشق اللي غا"يبة عن الوعي وقال:غور"وا
من قدامي دلوقتي
فادي بص لعشق وقال:بس هعرف استفيد منك
رواية عاصفة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم شهد مصطفي
رواية عاصفة الحب الفصل السادس 6 - بقلم شهد مصطفي
ثنايا الروح السادس والثلاثون .........................
لم يستطع مالك أن ينطق بالحقيقة كلما حاول أن يفتح فمه ليعترف كانت الكلمات تموت في حلقه رأى في عيني روح ثقة مطلقة وحباً لا حدود له، فكيف يجرؤ على تحطيم هذه الصورة؟ كيف يلوث نقاءها بقذارة ماضيه؟ اكتشف في تلك اللحظة أنه يفتقر إلى الشجاعة الكافية للمجازفة، فآثر الصمت والهروب، واختلق عذراً آخر يتعلق بضغوط العمل وقضية قديمة عادت للظهور.
استسلمت روح في النهاية، وإن لم تقتنع تماماً قررت أن تمنحه مساحته، وأن تثق به، مؤمنة بأنه سيبوح لها بما يثقل كاهله عندما يكون مستعداً.
بعد يومين، كانت أجواء السرايا هادئة كانت العائلة مجتمعة في الصالة الكبيرة بعد العشاء، يتبادلون أطراف الحديث في محاولة لاستعادة شيء من الحياة الطبيعية التي فقدوها. كانت روح تجلس بجانب مالك، تشاركه ابتسامة باهتة، بينما كان هو يمسك بيدها بقوة، كأنه يستمد منها الأمان الذي يفتقده.
اهتز هاتفها الذي كان بجانبها على الأريكة معلناً عن وصول رسالة. التقطته بلامبالاة، متوقعة أن تكون رسالة من إحدى صديقاتها كان الإشعار من تطبيق الواتساب من رقم غريب، رقم دولي لم تره من قبل.فتحت الرسالة بفضول، فتجمدت الدماء في عروقها.
لم تكن هناك كلمات فقط ثلاث صور، أُرسلت في تتابع سريع، كأنها طلقات رصاص اخترقت قلبها بصمت.
الصورة الأولى: كانت لمالك بدا أصغر سناً بملامح أقل نضجاً، لكنه هو بلا شك وبجانبه، كانت تقف امرأة فاتنة الجمال، بشعر اشقر طويل وعينين جريئتين. كانت تبتسم للكاميرا بثقة، وذراعها يلتف حول خصره بألفة شديدة.
الصورة الثانية: كانت أكثر قسوة وأشد إيلاماً كانت صورة "سيلفي" على ما يبدو، التقطت في غرفة نوم مالك كان مستلقياً على السرير، عاري الصدر، ويبدو عليه النعاس والمرأة نفسها كانت بجانبه، رأسها مستند على كتفه تنظر إلى الكاميرا بابتسامة منتصرة، ابتسامة امرأة تملك الرجل الذي بجانبها.
الصورة الثالثة: لم تكن صورة شخصية بل كانت صورة لوثيقة ورقة مكتوبة بخط اليد، كلماتها واضحة وحادة كشفرة سكين. "عقد زواج عرفي"وكان اسم "مالك سالم الرفاعي" موقعاً في الأسفل، بجانب توقيع آخر باسم "سيدرا رضوان".
شعرت روح بأن قلبها قد توقف عن النبض. توقف الزمن وتجمدت الأصوات من حولها لم تعد تسمع ضحكات عائلتها، ولا تشعر بيد مالك التي لا تزال تمسك بيدها كل ما كانت تراه هو تلك الصور، تلك الحقيقة البشعة التي صفعها بها هذا الرقم المجهول.
إذن هذا هو السر. هذا هو الحمل الثقيل الذي كان يخفيه لم يكن مجرد علاقة عابرة، بل كان زواجاً.
شعرت بموجة من الغثيان والبرد تجتاح جسدها. أرادت أن تصرخ، أن تواجهه، أن تلقي بالهاتف في وجهه وتسأله عن هذه الخيانة.لكنها كانت محاطة بالجميع لا يمكنها أن تنهار هنا
بقوة لم تكن تعرف أنها تمتلكها، تحاملت على نفسها أخذت نفساً عميقاً، بطيئاً وكأنها تسحب كل الهواء من الغرفة لتمنع نفسها من الاختناق. أغلقت شاشة الهاتف بهدوء تام، ووضعته بجانبها وكأن شيئاً لم يكن.
نظرت إلى مالك، الذي كان لا يزال يبتسم ويتحدث مع عمه. نظرت إلى يده التي تمسك بيدها وشعرت فجأة بقذارة لمسته. سحبت يدها منه بهدوء متذرعة بأنها تريد أن تشرب الماء.
نهضت وشعرت بأن ساقيها بالكاد تحملانها تحركت بخطوات ثابتة ومدروسة نحو المطبخ، وظهرها مستقيم، ورأسها مرفوع لم يشك أحد في شيء لم يلاحظ أحد البركان الذي انفجر بداخلها، والحطام الذي أصبحت عليه روحها. لقد أصبحت خبيرة في إخفاء ألمها، وهذه المرة كان الألم أعمق من أي وقت مضى.
دلفت المطبخ وحينها سمحت لنفسها بالانهيار.وكأن صدمة واحدة لا تكفي فتأتي ما هي اشد وأقوى.خيانة أخرى لكن اشد وأقسى مما قبلهاخيانة كسرت روحها قبل ان تكسر قلبها.لم تستطيع البقاء في المطبخ واسرعت إلى غرفتها كي تنهار بحرية أكثر
شعر مالك بغيابها وتوجه مباشرة إلى المطبخ فلم يجدهاتوجه إلى غرفتهما فوجدها جالسة على الأريكة تنظر إلى الفراغ أمامها في صمت مطبق.
رمشت روح بعينيها وشعرت بطعنة حادة باردة تخترق جدار قلبها الذي بنته حولهما وجدته يخفض عينيه أمامها يهرب بنظره من نظراتها المتهمة، وكيف له أن ينكر وقد وضعت كل الدلائل التي تثبت جريمته في حقها أمامه؟ صور، رسائل، تواريخ... ماضٍ كامل كان يجهله، وعاد ليصفعها على وجهها بمنتهى القسوة.
استطاعت بمهارة وقوة لم تكن تعرف أنها تمتلكها، أن تحبس تلك الدموع الخائنة التي تجمعت في عينيها وهددت بالانهيار. لا لن تضعف أمامه لا يجب أن يرى ضعفها وذلك الجرح الغائر الذي كان هو سبباً به عليها أن تداويه وحدها، بعيداً عن نظرات شفقته الكاذبة.
تطلعت إليه وكل جزء في كيانها يصرخ من الألم، لكن صوتها خرج ثابتاً، حاداً كشفرة._ ليه؟قالتها وهي تتطلع إليه باتهام مباشر، وشعور مرير بالغدر والخيانة يغمر روحها، وهي تتابع جلدها له بكلمات كانت تخرج من جرحها المفتوح._ عملتلكم إيه عشان تغدروا بيا إكده؟ عملت إيه عشان كل واحد فيكم يطعني في ظهري بالشكل ده؟اقتربت منه خطوة، ثم أخرى كي تجبره على النظر إليها كي لا يهرب من مواجهة حطامها الذي تسبب فيه. صاحت به وقد بدأ صوتها يرتجف من فرط القهر._ جولي ليه؟ بص في عيني وجاوبني!قطبت جبينها بحيرة، وكأن عقلها يرفض أن يستوعب هذا الكم من الخذلان، وتابعت بصوت ضائع._ في الأول أخوك... ودلوجت أنت، ليه؟ أنا عملت فيكم إيه؟قالت كلمتها الأخيرة بصوت عالي، صرخة ممزوجة بالقهر والعجز والألم.
حاول مالك أن يشرح، أن يبرر، لكن ماذا يقول وقد علمت كل شيء؟ حاول يائساً أن يجد أي سبب أي عذر، يخفف به وطأة جريمته أمامها._ روح... أنا... أنا كنت وحيد سنين طويلة في الغربة. وكنت في الوجت ده بعاني من حبك لأخويا، وبتعذب ليل نهار وأنا شايفك بعيدة عني. وبعدين... أنا مهما كان بشر، وليا متطلبات، ولجيتها جدامي بتجدملي كل حاچة بدون مقابل. ومكنش عندي أمل واحد في المية إنك ممكن في يوم تكوني ليا عشان أصبر.تقدم منها خطوة وما إن مد يده ليمسك بكتفها، في محاولة يائسة لتهدئتها، حتى صرخت به صرخة خرجت من أعماق روحها المجروحة._ متلمسنيش!تراجع على الفور وأومأ لها برأسه كي لا تنفعل أكثر من ذلك ويعاد ما حدث من قبل، فتمتم بعذاب حقيقي._ حاضر... حاضر مش هلمسك بس أرجوكي اسمعيني يا عمري.قطبت جبينها بعذاب وضحكت ضحكة ساخرة خالية من أي فرح._ عمري؟!تطلعت إليه بابتسامة مغمسة بالمرارة، ابتسامة كانت أشد إيلاماً من ألف دمعة._ للأسف... مبجتش بصدجك مبجتش بصدج أي كلمة بتطلع منك.نظرت إليه، وعيناها تحملان برودة لم يرها فيهما من قبل._ أنت زيك زي عدي، مفيش بينكم فرج بس الفرج الوحيد إنه كان صريح من البداية، ومغشنيش، من يوم ما اتچوزني وهو بيحسسني إني شيء مفروض عليه، شيء تجيل على جلبه.
تطلعت إليه بمرارة، وكأنها تبصق الحقيقة في وجهه._ إنما أنت... أنت طلعتني لسابع سما، خليتني أصدق إن فيه حب حجيجي، وإن فيه حد ممكن يحبني بجد.هزت رأسها بألم ووضعت يدها على جوفها الممتلئ وتابعت بقهر._ وفجأة... نزلتني سابع أرض، أنا عاملة زي إنسانة مثيرة للشفقة أخوك اتچوزني غصب عنه عشان جدي فرضني عليه. وبعدها أنت... عشان أنا مرات أخوك اللي اتجتل، واللي يا عيني مات وساب مراته اللي لسه عروسة مكملتش شهور، فأخدتني برضه غصب عنك، شفقة وواجب.قاطعها مالك بلهفة _لأ يا روح، انا بحبك وانتِ خابرة إكدة زين.انتي روحي يا روح، ودي والله ما لمستها وعمري ما لمست حد غيرك، منكرش اني فكرت لاني كنت بموت من غيرك بس والله ما قدرت، وجوازنا كان على أمل إن ممكن أحبها وأكمل حياتي معها بي والله ما قدرت.
أغمضت عينيها بقهر وهي تضع يدها على بطنها كأنها تحمي طفلها من هذا العالم القاسي._ مبجتش مصدجة شيء، مبجتش خابرة مين بيحبني ومين لاه.لولا بنتي... لولا اللي في بطني دي، أنا كنت ريحتكم مني وموتت حالي بس لأ، لازماً أعيش عشانها والحل الوحيد دلوجت... إنك تخلصني منك، زي ما ربنا خلصني من أخوك.تطلعت إليه بنظرات محملة بالحقد، حقد لم يره في عينيها من قبل وهي تتابع ببطء وقسوة._ يعني لو راچل، وعندك ذرة كرامة... تطلجني.
جرحته كلمتها الأخيرة "لو راجل" كخنجر مسموم لكنه أقنع نفسه بأنها مجروحة، وأنها لا تعي ما تقول لذا تحدث بهدوء مصطنع، رغم أن بركاناً من الغضب بدأ يثور بداخله._ روح... أنا هعدي اللي جولتيه ده عشان مجروحة...قاطعته صارخة، وقد نفد صبرها تماماً._ بس أنا مش مچروحة! أنا مدبوحة ومعنديش استعداد أكمل حياتي ثانية واحدة مع واحد حقير وخاين زيك ولو رست إني أخلعك في المحاكم وأفضحك، مش هتردد ثانية واحدة فأشرفلك إنك تطلجني دلوجت.
هنا، انقطع آخر خيط من خيوط صبره توحشت نظراته، وبدا له كل شيء أسود. شعر بها تضيع من بين يديه تصر على اتهامه بالخيانة، وتهدد بتركه لن يسمح بذلك لن يتركها تفلت من بين يديه بعد أن أصبحت له، بعد أن أصبحت روحه وملكه عاد التملك ليرأس علاقتهما من جديد، وظهرت لهجته الحادة التي لا تظهر إلا في أقصى درجات الغضب. جذبها من ذراعها بقوة، يهزها بدون وعي، وهو يغمغم من بين أسنانه._ مستحيل أطلجك، ولو السما انطبجت على الأرض مش هنولهالك، ولو رست إني مخرجكيش من الاوضة دي وأحبسك جواه هعملها يا... بنت عمي.
قال كلمته الأخيرة بسخرية وخرج من الغرفة صافقًا الباب خلفه بعنف أغمضت عينيها بانهيار وشعرت بالغرفة تضيق بها.ارتمت على الفراش وسمحت لتفسها بالانهيار...
❈-❈-❈
خرج أكمل من المرحاض، وقد ترك خلفه تحت الماء الساخن بعضاً من توتر يومه لكنه لم يستطع أن يغسل قلقه العميق أو ندمه اللاذعكان يرتدي منامة قطنية بسيطة، وقد تجرد من كل ألقاب ومناصب العالم الخارجي ليصبح مجرد رجل خائف على زوجته وطفله. تقدم نحو السرير بخطوات خافتة كاللصوص واستلقى بجوارها بروية شديدة حريصاً على ألا يصدر أي صوت قد يزعج نومها الهش.
بمجرد أن استقر جسده بجانبها، شعر بقلبه ينبض بعنف ليس من الشوق بل من شدة الخوف عليها. كانت قريبة منه تفصلهما سنتيمترات قليلة، لكنه شعر بأنها كانت على وشك أن تضيع منه إلى الأبد. عاتب نفسه بقسوة لم يعاتب بها متهماً في قاعة محكمة منذ أن ذهب إلى شقة ليان، واستمع منها إلى كل تفاصيل معاناة صبر وهو يشعر بأنه شخص آخر شخص لا يعرفه.
متى كان بتلك القسوة؟ هو وكيل النيابة الذي عُرف عنه بأنه لا يصدر حكماً إلا بعد أن يستمع إلى كل الأطراف، ويمنح المتهم فرصة تلو الأخرى ليدافع عن نفسه. هو نفسه لم يمنح أقرب الناس إلى قلبه، شريكة حياته حتى فرصة واحدة لتشرح أو تبرر. لقد طردها من منزله، من جنتها الصغيرة وتخلى عنها في العراء، ظناً منه أنها عادت لذلك القلب المتيبس، والدها الذي كان هو نفسه يحتقره.
تطلع إليها بلوعة وعيناه تجوبان ملامحها الشاحبة باشتياق موجع. كانت نائمة لكن أثر الألم كان محفوراً على وجهها الهادئ. رأى الهالات الخفيفة تحت عينيها، وشحوب شفتيها وشعر وكأن كل علامة من علامات إرهاقها هي طعنة في ضميره. في صمت بدأ يعتذر لها ليس بلسانه، بل بقلبه وروحه، يعتذر عن كل كلمة قاسية، وعن كل نظرة اتهام وعن كل ليلة تركها فيها تواجه الخوف والوحدة بمفردها. ووعدها وعداً صامتاً ومقدساً بأنه سيعيد لها الأمان الذي حرمها منه بعد أن جعلها تتذوق حلاوته.
لم يستطع المقاومة أكثر رفع أنامله المرتجفة قليلاً، وتحسس وجنتها برقة لا متناهية كأنه يلمس شيئاً ثميناً قابلاً للكسر. جالت الذكريات الجميلة بخلده، تلك الفترة القصيرة التي عاشاها معاً ضحكاتها الخجولة، نظراتها المليئة بالحب أحلامها البسيطة التي كانت تتمحور حوله فقط. كيف استطاع أن يدمر كل هذا بيده؟
شعرت صبر بلمسته الحانية تلك اللمسة التي كانت تعرفها جيداً، والتي طالما اشتاقت إليها في ليالي وحدتها. تسللت اللمسة عبر طبقات نومها المتعب وفتحت عينيها بتثاقلفي البداية كانت الصورة ضبابية، لكنها سرعان ما اتضحت رأت أكمل، حب حياتها مستلقياً بجانبها، يتطلع إليها بتلك النظرة العميقة المليئة بالشوق واللهفة النظرة التي كانت تذيبها وتجعلها تنسى العالم بين يديه.
تمتمت بصوت خافت، صوت حالم لا يصدق ما يراه._ أنا بحلم؟... ولا أنا مت وأحلامي بتتحقق؟أغمض أكمل عينيه بألم وشعر وكأن كلماتها سكين حاد يغرس في قلبه. يا الله إلى أي درجة من اليأس أوصلها؟قال بصوت متحشرج وهو يقرب وجهه منها أكثر._ لأ ده ولا ده أنتِ في حضني، ومش هسيبك تبعدي عني تاني أبداً.
تجمعت العبرات في عينيها وقد علمت بفطنتها أنه عرف الحقيقة، لا بد أنه ذهب إلى ليان قالت بعتاب رقيق يقطر ألماً._ تعبت أوي من غيرك يا أكمل كل يوم بعيد عنك كان بيقربني للموت أكتر كنت بخاف أنام وبخاف أصحى كنت خايفة على نفسي، وخايفة على اللي في بطني.وضع أنامله على شفتيها برقة، يمنعها من مواصلة تلك الكلمات التي كانت تمزق روحه إرباً._ هششش... خلاص رجعت، ومش هسيبك تاني وهمحي كل الألم اللي سببتهولك، همحي كل دمعة نزلت منك، وكل لحظة خوف عشتيها، همحي كل الحزن اللي كنت أنا السبب فيه، أو غيري.عند تلك النقطة لم يعد يستطيع الابتعاد ومال عليهاليوثّق وعده بقبلة عميقة على شفتيها الذابلتين، قبلة كانت تحمل كل ندمه وكل شوقه وكل وعوده. كانت قبلة يقسم فيها أن يعيد إليها الحياة التي سلبت منها وأن يلون عالمها الرمادي بكل ألوان الفرح.
ابتعد عنها بصعوبة وقد تذكر تحذير والدته بألا يرهقها أو يقترب منها بحميمية في هذه الفترة الحرجة. كان الأمر أصعب قرار اتخذه في حياته أن يبتعد عنها وهي بين يديه بهذا الشكل، لكن صحتها وصحة طفلهما كانت الأهم.تطلع إليها بابتسامة دافئة ابتسامة طمأنتها ومسحت كل مخاوفها._ نامي يا صبر نامي وارتاحي وأوعدك إن بكرة، وكل السنين اللي جاية هتكون أحلى.
أغمضت عينيها وهي تشعر بالأمان يغمرها لأول مرة منذ شهور، بينما ظل هو مستيقظاً طوال الليل، يراقبها وهي نائمة كحارس أمين يقف على حدود مملكته التي استعادها أخيراً.
❈-❈-❈
لم تستطع نغم النوم تلك الليلة كانت عيناها مفتوحتين في الظلام، تراقبان خيوط الفجر الأولى وهي تتسلل خجولة من بين ستائر الغرفة لم يكن الأرق بسبب التعب بل بسبب العاصفة التي تدور في رأسها وقلبها كلما أغمضت عينيها، كانت تعود إليها تفاصيل الليلة الماضية لمساته قبلاته همساته، واستسلامها الكامل الذي لم تكن تتوقعه من نفسها.
لا تعرف هل ما فعلته كان صحيحاً أم خطأجزء منها الجزء العقلاني الذي تغذى على الكراهية والثأر لأشهر، كان يصرخ فيها بأنها خانت نفسها خانت مبادئها وخانت ذكرى كل من تأذى بسبب عائلته كان يجلدها بسياط الذنب، ويذكرها بأنها كانت مجرد لحظة ضعف أمام ذلك الحب الذي يغدقها به، حصار من الحنان والصبر نجح أخيراً في اختراق دفاعاتها.
لكن شيئاً آخر بداخلها صوت أعمق وأكثر صدقاً كان يهمس بحقيقة مختلفة داخل قلبها الذي وصفته بالخائن، كان هناك اعتراف مرير وحلو في آن واحداعتراف بأن استسلامها لم يكن بدافع الضعف، بل كان تتويجاً حتمياً لذلك الحب الذي كانت تحاول كبته ودفنه حياً تحت ركام من العناد والغضب لقد كان حباً عنيداً، نبت في أرض من الكراهية، لكنه تشبث بالحياة وأزهر رغماً عنها.
تطلعت إليه بجانبها كان نائماً بعمق، يحيطها بذراعيه بقوة حتى في نومه كأنه يخشى أن تكون مجرد حلم جميل سيهرب منه مع أول ضوء للنهار. كان نومه هادئاً وقد اختفت تلك القسوة التي كانت ترتسم على ملامحه وهو مستيقظ لتحل محلها سكينة وراحة جعلته يبدو كرجل آخر، رجل لا يعرف سوى السلام مدت يدها بتردد ومسحت على شعره برقة، وشعرت بوخزة من الحنان تجتاحها من هذا الرجل؟ السجان أم الحبيب؟ الشيطان أم الملاك الحارس؟ أم أنه كلاهما معاً؟لقد أصبح هو عالمها وهذا ما كان يرعبها. حبها له لم يعد مجرد شعور بل أصبح إدماناً تعلقاً يخلع الروح، فكرة الابتعاد عنه لم تعد ممكنة بل أصبحت مرادفة للموت. وهذا التعلق الجنوني هو ما كان يخيفها أكثر من أي شيء آخر.
شعرت بالاختناق كانت بحاجة إلى الهواء بحاجة إلى مساحة لتفكر لتتنفس بعيداً عن تأثيره الساحتسللت من بين ذراعيه بهدوء وبطء شديدين حابسة أنفاسها مع كل حركة أخذت هاتفها من على المنضدة وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها بصوت خافت بالكاد يكون مسموعاً.
وقفت في منتصف الصالة المظلمة، وشعرت بأنها وحيدة بشكل مؤلم. كانت تشعر برغبة عارمة في التحدث إلى أي شخص، أي شخص يمكن أن يفهم هذا التشابك المعقد من المشاعر الذي يمزقها. لم تجد أمامها سوى اسم واحد، وملاذ واحد.روح...جلست على الأريكة، وفتحت قائمة الاتصال، وإصبعها يحوم فوق اسم أختها. كانت مترددة. ماذا ستقول لها؟ كيف ستشرح لها أنها استسلمت للرجل الذي خطفها؟ كيف ستعترف بأنها... تحبه؟ لكنها كانت في أمس الحاجة إلى صوت يفهمها دون أن يحكم عليها، صوت يعرف معنى الحب الذي يولد من رحم الألم ضغطت على زر الاتصال، ووضعت الهاتف على أذنها وقلبها يخفق بقوة، منتظرة صوت أختها الذي أصبح طوق النجاة الوحيد لها في هذا البحر المتلاطم من الحيرة....لم تجف عيناها للحظة واحدة ظلت طوال الليل جالسة على الفراش، تحتضن ركبتيها، وتنظر إلى نقطة لا شيء في الظلام، تتمنى أن يكون كل ما حدث مجرد كابوس مزعج ستستيقظ منه في أي لحظة.لكن شاشة هاتفها التي كانت تضيء من وقت لآخر بالصور المشؤومة، كانت تؤكد لها أن هذا واقع، واقع أقسى من أي كابوس.رن هاتفها فلم تلتفت إليه لا تريد التحدث مع أحد لا تريد أن تضطر لتزييف صوتها أو إخفاء ألمها.وعندما عاد الرنين بإصرار، تطلعت إليه بضيق فتحول ضيقها إلى نحيب مكتوم عندما وجدت اسم "نغم" يضيء الشاشة. أختها، صديقتها، ورفيقتها في الألم.
أمسكت الهاتف بيد مرتعشة، وضغطت على زر الإجابة وخرج صوتها عبارة عن بكاء متهدج._ نغم...ارتعبت نغم على الطرف الآخر من الخط عندما سمعت صوت بكائها الذي مزق هدوء الليل._ في إيه يا روح؟ مالك؟ صوتك ماله؟
أغمضت روح عينيها بقوة، تحاول أن تهدئ من روعها أن تستجمع شتات نفسها كي تستطيع التحدث، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل._ روح حد في البيت چراله حاچة؟ جدي كويس؟ عمي؟أخذت نفساً عميقاً شهقة مؤلمة خرجت من صدرها المثقل، وردت بصوت يقطر ألماً._ مالك يا نغم... مالك طلع متجوز.ساد صمت قصير على الطرف الآخر صمت الصدمة وعدم الاستيعاب._ إيه؟قالتها نغم بعدم تصديق._ كيف ده؟ وإمتى؟تمتمت روح بألم وكأنها تنطق بحكم إعدامها._ لما كان في السفر... من سنتين تقريباً.لم تعرف نغم ماذا تقول هي نفسها تعيش في جحيم مشابه، وتعرف جيداً مدى قسوة هذا الشعور شعور الخيانة والخذلان لكنها أيضاً، بعقليتها التي صقلتها المحن رأت الموقف من زاوية أخرى. رأت الظروف التي كان يمر بها مالك في تلك الفترة._ روح... اسمعيني لو عايزة تسمعي رأي سليم من غير تزييف ولا مچاملة، أنا موچودة، مش عايزة خلاص يا روح أنتِ حرة وده حجك.كانت روح في أمس الحاجة لأي شيء لأي قشة تتعلق بها._ جولي... جولي أي حاچة المهم انها تهدي ناري.تنهدت نغم تنهيدة طويلة تنهيدة تحمل ثقل تجربتها الخاصة._ أنتِ دلوجت بتجولي اللي حصل ده من سنتين يعني مالك وجتها مكنش عنده أي أمل في إنه يتچوزك. أنتِ كنتي مخطوبة لأخوه، يعني كنتي محرمة عليه دنيا ودين. وهو كان وحيد في غربة، والغربة دي كربة يا روح بتكسر أجوى الرچالة.صمتت نغم للحظة ترتب أفكارها لتصل إلى قلب أختها الجريح._ فكري فيها بالعقل البنت اللي اتچوزها دي، يا إما مصرية زيه وشغالة معاه، وهي كمان في غربة وشافته لقطة زي ما بيجولوا وطبعا لجيت الطريج اللي تمشيله منه ولفت حواليه. يا إما واحدة من أهل البلد اللي كان فيها، وقدمتله كل الراحة والدفء اللي كان محروم منه في غربته، بعيد عن أهله وناسه. وهو في الأول والآخر راجل وبشر بيضعف.كانت روح تستمع ودموعها لا تزال تنهمر لكنها بدأت تستمع حقاً كانت كلمات نغم كالمشرط الذي يجرح ليخرج الصديد._ أنا مش ببررله الخيانة يا روح بس بحاول أفهم معاكي. هو غلط وغلطته كبيرة إنه خبى عليكي. بس يمكن... يمكن خاف خاف يخسرك بعد ما ربنا أداكي له هدية مكنش يحلم بيها، يمكن اعتبر إن ده ماضي ومات، ومش عايز ينبش فيه عشان ميچرحكيش.توقفت روح عن النحيب وبدأت تتنفس بعمق أكبر. كانت كلماتها منطقية بشكل مؤلم._ بس... بس الصور يا نغم... شكلهم كان...قاطعتها نغم بحكمة._ الصور معمولة عشان تچرحك، وعشان توصلك بالشكل ده، اللي بعتتهم عايزة توصلك رسالة إنها كانت في حياته وإنها كانت جريبة منيه. دي حرب نفسية يا روح، وأنتِ لازم تكوني أجوى منيها السؤال المهم مش هو عمل إيه زمان، السؤال المهم هو عمل إيه دلوجت هل هو لسه معاها؟ هل لسه بيحبها؟ ولا هو معاكي أنتِ بجلبه وروحه؟شعرت روح بأنها تريد أن تصدق كلام أختها تريد أن تلتمس له أي عذر._ هو... هو متغير بجاله فترة من وجت ما رچع من السفر باين عليه الهم والقلق يمكن... يمكن عشان الموضوع ده._ شفتي؟ يبجى هو كمان بيتعذب يمكن هي اللي رجعت تطارده وتهدده.يا روح مالك بيعشق التراب اللي بتمشي عليه أنا شفت ده في عينيه. متخليش واحدة من الماضي تدمر كل حاچة حلوة بنيتوها. واجهيه، اسمعي منه، بس اسمعي بجلبك جبل عقلك اديله فرصة يدافع عن نفسه ده حج المتهم، ومالك دلوجت متهم في نظرك.قالت نغم بقهر_جالي وحلفلي انه ملمسهاش._طيب يا روح عايزة ايه تاني، وانتي خابرة زين إن مالك عمره ما كان كدابيعني لو لمسها كان هيجولك، وده في حد ذاته قمة الوفاءدي واحدة جدامه مجدماله كل شيء ومع ذلك رفضها، وده اكبر دليل إن مالك بيحبك ورغم ان كل حاچة كانت متاحة جدامه ورفضها يبجى ده حب هتندمي عمرك كله لو سيبتيهفكري زين يا روح وبلاش تخسري مالك.أغلقت روح المكالمة وهي تشعر بأن عاصفة الغضب بدأت تهدأ قليلاً لتحل محلها عاصفة أخرى من الحيرة والألم.
لقد أعطتها نغم خيطاً رفيعاً من الأمل، ومنطقاً لتتشبث به، لم يختفِ الجرح، لكنها على الأقل أصبحت تعرف كيف ستبدأ في تضميده: بالمواجهة.
❈-❈-❈
استيقظ جاسر على إحساس بالخواء لم يكن صوتاً أو حركة ما أيقظه، بل كان غياباً مفاجئاً للدفء.ذلك الدفء الذي كان يحيط به طوال الليل، والذي تشبث به حتى في نومه قد اختفى، وحل محله برودة الفراش الفارغ.
فتح عينيه بلهفة، قلبه يخفق بعنف يتأكد من أن ما عاشه لم يكن مجرد حلم آخر من تلك الأحلام التي طالما عذبته. لكن سقط قلبه في قدميه عندما لم يجدها بجواره، الفراش بجانبه كان فارغاً لا تزال عليه بصمة جسدها لكنها لم تكن هناك.
هز رأسه بنفي همساً لنفسه "لأ... مش ممكن"محال أن يكون ذلك الاستسلام، تلك القبلات، ذلك الاتحاد الكامل بينهما، مجرد حلم آخراعتدل في فراشه بسرعة وعيناه تجوبان الغرفة المظلمة بجنون. ثم رأى الدليل. فستانها الذي كانت ترتديه ملقى بإهمال على كرسي، دليلاً ملموساً على أن ما حدث كان حقيقة.
لكن هذا الدليل أتى معه بصدمة أخرى، أكثر رعباً. إذا كانت الليلة حقيقية وغيابها الآن حقيقي أيضاً... فهل هربت؟ هل استغلت نومه العميق وهربت منه بعد ما عاشاه معا؟ الفكرة كانت كالصعقة الكهربائية التي ضربت جسده كله. ازدرد لعابه بصعوبة، وشعر بمرارة الخوف تجفف حلقه. أزاح عنه الغطاء بعنف ونهض لم يهتم حتى بارتداء شيء فوق بنطاله، كل ما كان يهمه هو أن يجدها.
خرج من الغرفة كالإعصار الصامت، قلبه يدق في أذنيه مستعداً للأسوأ حتى رآها.
كانت واقفة أمام الشرفة الزجاجية الكبيرة في الصالة ترتدي مئزاره الفضفاض، وشعرها البني مسترسلا كشلال من العسل البري يتلألأ مع كل حركة كانت تتأمل خيوط الفجر الأولى وهي تشق الظلام ولم تشعر بوجوده.
عندما رآها أغمض جاسر عينيه وأطلق زفيراً طويلاً حارقاً وشعر بأن روحه التي كانت معلقة في السماء قد عادت لجسده لم تهرب لم تتركه كانت هنا حقيقية.
لم يعي بنفسه وهو يقترب منها بخطوات شغوفة خطوات رجل تائه في الصحراء وجد واحة حياته، لم يعد قادراً على التحكم في نفسه، وصل إليها واحتضنها من الخلف محيطاً خصرها بذراعيه بقوة ضاماً إياها إلى صدره العاري بلهفة وشوق وحنين، وفوق كل ذلك بارتياح عميق كاد أن يجعله ينهار.
دفن وجهه في شعرها يستنشق رائحتها التي أصبحت إدمانه وسبب بقائه، وهمس بصوت متحشرج صوت رجل كان على حافة الهاوية، صوت أقرب للتوسل._ متعمليش فيا كدة تاني متبعديش عن حضني أبداً.
اندهشت نغم من حالته من قوة احتضانه التي كانت تحمل يأساً وخوفاً لم تفهمه، استدارت بين ذراعيه كي تسأله عن سبب هذا الهجوم المفاجئ لكن ما إن التفتت حتى وجدت شفتيه تطبق على شفتيها بقبلة متلهفة، متطلبة تكاد تكون عنيفة.
لم تكن قبلة حنونة كتلك التي كانت في الليلة الماضية بل كانت قبلة رجل كان على وشك أن يفقد كل شيء، قبلة يؤكد بها لنفسه ولملكيته بأن ما يعيشه حقيقة وليس حلماً، كانت قبلة تحمل كل رعبه من فقدانها كل جنونه بها.
مرة أخرى استسلمت نغم لكن هذه المرة كان استسلاماً واعياً بإرادتها الكاملة لقد رأت في هجومه هذا كل خوفه، وأدركت في تلك اللحظة أنها لن تقوى على أن تقسو عليه أكثر من ذلك. لقد أصبح قلبه مكشوفاً أمامها وهي الوحيدة التي تملك القدرة على حمايته أو تدميره.
تجاوبت معه وذراعاها التفتا حول عنقه بينما تعمقت قبلته أكثر، أصبحت أكثر جرأة وحرارة تحمل كل لهفته التي كادت أن تقتله قبل لحظات حملها من خصرها دون أن يفصل القبلة، وجعلها تجلس على الطاولة الرخامية الباردة خلفها، تعمقت صدمة البرودة مع حرارة جسده الملتصق بها مما جعلها تطلق تنهيدة طويلة داخل فمه تنهيدة استسلام لذيذ.
ابتعد عنها ليلتقط أنفاسه وعيناه الحارقتان تحدقان في عينيها كأنهما تريدان أن تحرقا صورتهما داخل روحها._ افتكرتك هربتي.قالها بصوت أجش متحشرج، يفضح كل الرعب الذي شعر به.
هزت رأسها بنفي وعيناها تلمعان بمشاعر جديدة لم تعد تقاومها. لم يمنحها فرصة للكلام عاد ليقبلها مرة أخرى، وهذه المرة كانت قبلاته تستكشف عنقها وكتفها وهو يهمس بكلمات متقطعة كأنها قسم أبدي._ أنا ملكك وأنتِ ملكي... فاهمة؟ مستحيل أجدر أعيش من غيرك تاني مستحيل أسيبك تهربي مني، لإن هروبك والموت واحد لو ضعتي مني... روحي هتضيع معاكي.
كانت كلماته تحمل تملكاً مطلقاً لكنها لم تعد تخافه لقد أصبح تملكه هو الأمان الذي كانت تبحث عنه هو القيد الذي يمنحها الحرية.
ترك عنقها ليعود إلى شفتيها مرة أخرى في قبلة لا نهاية لها في منتصف الصالة، ومع بزوغ الفجر الذي كان شاهداً على نهاية حرب طويلة وبداية استسلام لذيذ لا يريدان له أن ينتهي لقد أدركت في تلك اللحظة أن هذا الرجل القوي، الجبار الذي يهابه الجميع، هو في الحقيقة أضعف الخلق أمامها وأن حبه لها هو نقطة ضعفه وقوته في آن واحد وهذا بالضبط ما جعلها تهيم به عشقاً.
❈-❈-❈
كان الليل قد أسدل ستائره على حديقة القصر، وضوء القمر الفضي يرسم ظلالاً طويلة للأشجار جلس مالك وحيداً على مقعد حجري بارد يداه متشابكتان أمامه، وعيناه تائهتان في الفراغلم يكن يشعر بالغضب من روح بل على العكس كان يشعر بغضب عارم تجاه نفسه.
كان مقدراً تماماً لحالتها أي امرأة مكانها تكتشف أن زوجها الذي تحبه كان متزوجاً من أخرى حتى لو كان زواجاً صورياً، سيكون هذا هو رد فعلها الطبيعي. الألم، الخيانة، الصدمة... كل ذلك كان حقهالو كان يعلم لو كان يملك ذرة من علم الغيب بأن روح ستكون يوماً ما زوجته وحبيبته لما كان أقدم على تلك الخطوة الطائشة أبداً. لقد كانت محاولة يائسة لنسيان حب مستحيل لكنها الآن عادت لتطارده كشبح في أسعد لحظات حياته.
شعر باختناق بحاجة ماسة للتحدث مع شخص يفهمه شخص مر بظروف مشابهة وعرف معنى القرارات المعقدة. لم يكن هناك في العالم كله من يمكن أن يفهمه في هذه اللحظة سوى أكمل.تردد قليلاً ثم أخرج هاتفه وضغط على اسمه.
......
في شقة أكمل كان الهدوء يلف المكان. كان مستلقيا على الفراش، وصبر نائمة بعمق رأسها مستند على كتفه وأنفاسها منتظمة وهادئة، كان يمرر يده على شعرها بحنان مستمتعاً بلحظات السلام النادرة هذه. فجأة أضاءت شاشة هاتفه الموضوعة على الطاولة أمامه معلنة عن اتصال من "مالك".
بأقصى درجات الحرص، انحنى قليلاً ووضع وسادة مكان كتفه تحت رأس صبر دون أن يوقظها. نهض بهدوء وتوجه إلى الشرفة وأغلق الباب الزجاجي خلفه قبل أن يجيب._ أيوة يا مالك.
جاء صوت مالك متعباً ومبحوحاً من الطرف الآخر._ عامل إيه يا أكمل آسف لو بصحيك في وجت متأخر.
_ لا أبداً أنا صاحي خير؟ صوتك مش عاجبني.
تنهد مالك تنهيدة طويلة._ هي عاملة إيه دلوجت؟
فهم أكمل أنه يسأل عن صبر._ كويسة أمي طمنتني عليها النهاردة لولا ستر ربنا وإنك شوفتها ودليتني عليها كان زمانها...صمت أكمل لا يريد إكمال الجملة.شعر أكمل بأن الأمر أعمق من مجرد الاطمئنان على صبر._ مالك فيه إيه؟
صمت مالك للحظات كأنه يجمع شتات نفسه ليعترف بكارثته._ روح... عرفت.
شعر أكمل بالصدمة تجمد أطرافه._ عرفت؟ عرفت إيه بالظبط؟
_ كل حاجة عرفت بجوازي من سيدرا.
أغمض أكمل عينيه وشعر بغصة. كان يريد أن يعاتبه أن يصرخ فيه ويقول له "مش ده اللي حذرتك منه؟ مش قلتلك الماضي مسيره يظهر"لكنه سمع الانهزام في صوت صديقه وأدرك أن هذا ليس وقت العتاب أبداً الآن هو وقت الدعم.سأل بهدوء، محاولاً فهم حجم الكارثة._ عرفت إزاي؟
_ سيدرا بعتتلها كل حاچة على الواتساب صورنا مع بعض وصورة عقد الجواز العرفي.
تنهد أكمل بألم على حال صديقه._ اسمعني يا مالك اللي حصل حصل سيبها دلوقتي، متضغطش عليها سيبها تطلع كل اللي جواها، تصرخ، تعيط، تعمل أي حاجة ده حقها.
_ بس هي مش عايزة تشوف وشي.
_ وده طبيعي برضه سيبها تهدى لحد الصبح، وبعدين اتكلم معاها بس لما تتكلم متدافعش عن نفسك اسمع وبس لازم تتحمل كسرتها دي يا مالك، وتستوعبها هي دلوقتي مش شايفة غير إنك خدعتها، وإنها كانت مجرد بديل لواحدة تانية لازم تراعي كسرتها دي وتفضل جانبها لحد ما هي اللي تسمحلك تقرب وتداويها لله الموضوع هياخد وقت، بس أنت لازم تكون أقوى عشانها.
❈-❈-❈
بدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل إلى الغرفة، ترسم ظلالاً ناعمة على الجدران. فتحت نغم عينيها ببطء وشعرت بدفء غير معتاد يحيط بها، استدارت برأسها لتجد نفسها وجهاً لوجه مع جاسر.
لم يكن نائماً كان مستنداً على مرفقه يراقبها في صمت، وفي عينيه نظرة لم ترها من قبل بهذا الوضوح. كانت نظرة حب خالصة نظرة رجل وجد كنزه المفقود، نظرة مليئة بحب كثيف وعميق لدرجة أنه بدا غير واقعي. كان يمرر إبهامه برقة شديدة على خدها كأنه يتأكد أنها حقيقية وليست طيفاً سيختفي مع أول ضوء.
شعرت بالخجل يغزوها وتوردت وجنتاها لم تعتد على هذا القرب، على هذه النظرة التي تجعلها تشعر بأنها مركز الكون. همست بصوتٍ ناعم بالكاد يُسمع_صاحي ليه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة ابتسامة لم تصل إلى شفتيه فقط بل أضاءت عينيه المتعبتين._خايف.عقدت حاجبيها باستغراب._خايف؟ خايف من إيه؟اقترب أكثر حتى كادت أنفاسه الدافئة تلفح وجهها._خايف أنام وأصحى أكتشف إن كل ده كان حلم وإنك مش هنا، وإن البعد اللي بينا لسة مخلصش فجولت... أشبع من الحلم ده على أد ما أجدر، جبل ما يخلص.
لمست كلماته وتراً حساساً في قلبها هذا هو جاسر القوي، الجبار يعترف بخوفه من أن يفقدها.سألت بتردد كأنها لا تصدق ما تسمعه_للدرجة دي؟ معجول بتحبني جوي إكدة؟ضحك ضحكة خافتة وعميقة ضحكة هزت صدره الذي تستند عليه._وأكتر أكتر ما ممكن تتخيلي.
صمت للحظة وعيناه تغوصان في عينيها، كأنه يقرأ روحها._يمكن في البداية مكنتش شايفك كنتي مجرد بنت من عيلة عدوي بس بعد اللي حوصل... بعد ما هربتي، وبعد ما عدي مات وهو بيحاول يرچعك... بجيت عايز أعرف مين دي؟ مين الإنسانة اللي ممكن حد يعرض نفسه للخطر والموت عشانها؟
مرر يده من خدها إلى شعرها يزيح خصلة شاردة برفق._وبعدين... اكتشفت ده بنفسي اكتشفت إن الواحد ممكن يتخلى عن حياته وعمره كله عشانك، اكتشفت إنك مش بس تستاهلي حد يموت عشانك... لأ، أنتي تستاهلي حد يعيش عشانك.
كانت كلماته قوية صادقة تتدفق منه كشلال لم يعد قادراً على حبسه، شعرت نغم بأنها تذوب تحت وطأة هذا الحب، حب أسطوري لم تقرأ عنه إلا في الروايات. هل يمكن لشخص أن يحب بهذه القوة وبهذا العمق؟رأى الحيرة والدهشة في عينيها فاقترب أكثر وقبّل جبينها قبلة طويلة ودافئة._متفكريش كتير مفيش منطق في اللي بحسه ليكي، كل اللي أعرفه إنك هنا في حضني، وده المكان الوحيد الصح في الدنيا كلها.
ثم بجرأة خفيفة ومعهودة انحنى وهمس في أذنها بصوتٍ أجش، صوت جعل رعشة تسري في جسدها بالكامل._والفجر لسة مجاش... والعالم كله نايم... وده وجتنا إحنا لوحدنا.
لم يمنحها فرصة للرد أو التفكير سحبها إليه برفق، وأنهى المسافة الأخيرة بينهما آخذاً إياها معه إلى عالمه الخاص، عالم لا وجود فيه للماضي أو المستقبل، لا وجود فيه إلا لهما، ولفجر جديد يولد من رحم حبهما.
رواية عاصفة الحب الفصل السابع 7 - بقلم شهد مصطفي
نظر لعيناها وهو يقود سيارته وتذكر ما حدث بأكمله وخوفها عليه أبتسمت له ببراءة فأبتسم لها رأي سيارة نقل تأتي من جواره خلف بابها بسرعة قصوي علم بأنها ستقتلهم ،، جذب رأسها بهلع وأخباها بصدره وهي مُبتسمة وبسرعة البرق صدمت السيارة سيارته وأنكسر زجاج نافذة الباب بظهرها وأنقلبت سيارته نتيجة الصدمة القوي وهي بين صدره ثم فرت سيارة النقل هاربة بعدم صدمهما ،، تنفس الصعاد بتعب وألم في كل أحناء جسده ودماء تسيل من رأسه وهو مُثبت ذراعه الأيسر في المقودة بقوة ويحمي رأسها بين ذراعه الأيمن وصدره ثن نادها ليطمئن عليها :-
- دمــوع
لم تجيبه مرة وأخرى ،، حاول فك حزام الأمان بخوف عليها وهو يتاوه بألم ثم خرج من نافذة السيارة وأخرجها معه فاقدة الوعي ،، جلس على الأرض بتعب ووضعها على قدمه وحاول أفاقتها وهو يصرخ بهلع :-
- دمــوع.. دمــوع
فتحت عيناها ببطئ شديد وأنفاس متقطعة رأته أمامها وعيناه تكاد تبكي من الخوف نطقت بصعوبة وصوت مبحوح :-
- عمــه
وغابت عن الوعي من جديد ،، نظر عليها وهى بين ذراعيه ملوثة بالدماء بالكامل وتذكر جملتها ( أنا خايفة عليك) وقف بصعوبة من الألم وحملهاعلي ذراعيه لكنه لم يقوى على الحركة فسقط على الأرض ،، أخرج هاتفه وأتصل بسيارة الأسعاف من ثم ضم رأسها لصدره وحدثها بخوف شديد :-
- دمـوع خليكي معايا متموتيش متمشيش زي تيا وتسبيني لوحدي ،،، دموع خليني أعمل حاجة صح مرة في حياتي وأدخلك المدرسة ،، أنتي مالكيش ذنب في كل ده مش لازم تموتي المفروض أنا مش أنتي ولا تيا
أنتفض جسدها فجأة بين ذراعيه ثم توقف قلبها عن النبض تماماً .. صرخ بصدمة وهو يضمها بقوة :-
-اااااااااه ليـــــــه كـدة ليــــه......
____________________________
أستيقظ " حبيب " على صوت رنين هاتفه فألتقته وأجاب عليه :-
- آلو .. أيوة أنا.... إيه طب هو كويس جراله حاجة
فتحت " جميلة " عيناها بتذمر وهتفت قائلة :-
- في إيه ياحبيب على المساء أنت مش هتبطل تليفونات
- طيب طيب أنا جاي حاجة مستشفى إيه .. ماشي سلام
قالها " حبيب " وأغلق الخط ،، أعتداء في حديثها وقالت بقلق :-
- في إيه ياحبيب وراح فين دلوقتي
أجابها وهو يقوم من سريره بقلق مُستحوذ عليه بعد هذا الخبر ،، قائلاً :-
- أبنك عمل حادثة هو ودموع في العمليات
صرخت بهلع مصاحباً أنتفاض قوي ،، قائلة :-
- أبني
____________________________
خرج " علي " مسرعاً من باب العمارة بعد أن جاءه الخبر وركب سيارته ثم قاد كالمجنون إلى المستشفي ،، رأه يقف أمام غرفة العلميات ورأسه محاطة بشاش طبي وذراعه الأيسر معلق في رقبته ،، أسرع نحوه ثم هتفت مُردفاً :-
- حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه
لم ينطق " إلياس " بشئ فقط أبقي كما هو مُتكي علي الحائط بظهره ويفكر بها وصوتها يتردد في أذنه (ممكن تخرجني )( عمه ) ( بس انا بثق فيك لأن بحس معاك بالأمان ) ( أنا بجد خايفة عليك ) ( بجد هتوديني المدرسة ) فكل لحظة قابلها بها وكانت أمامه كنت بسمتها البريئة تُرسم علي شفتيها وتميل رأسها نحو كتفها بعفوية ويميل شعرها الحرير معاها ،، ضرب الحائط بقبضته اليمني بقوة وهو عاجز عن ما حدث ولا يعلم ماذا يحدث بها في الداخل وإلى أي مدي سأت حالتها بعد أن توقف قلبها بين يديه ...
وصلوا أسرته إلي المستشفي ،، وقف " حبيب " أمامه وسأله بفضول عن الحادثة ناظراً لغرفة العمليات :-
- حصل إيه ،، ودموع جرالها إيه
صرخ به بعد أن نفذ غضبه وقلقه عليها قائلاً :-
- معرفش معرفش
وقفت " أثير " بجوار والدتها تنظر علي أخاها بعد ما حدث له في الأوان الأخيرة وهل عمله سبب كل هذا ،، وقع نظرها علي " علي " الواقف بجواره يربت علي كتفه بمؤاساة وأنتفض قلبها بخوف عليها فأذا وقعت في حبه هل ستكون تماماً كـ " تيا " وسيظلوا يحاولوا قتله ،، هزت رأسها بخوف وهي تشيح نظرها عنه بعيداً...
____________________________
دلف " معتصم " إلي ڤيلته مُنهك من كثرة العمل ويحمل جاكيته بيده
- بابي
قالتها " أريج " وهي تركض نحوه بسعادة ،، جثو علي ركبته بسعادة يعانقها ثم قال :-
- عصفورة بابي صاحية لحد دلوقتي ليه
أبتسمت له ببراءة وهتفت بطفولية :-
- مستنياك تلعب معايا
قهقه من الضحك بسعادة ،، أقتربت " كارما " منه مُبتسمة وهتفت مُردفة :-
- حمد الله بالسلامة ياحبيبي ،، روحي يا أريج لنانا بابي تعبان
- أوكي
قالتها " أريج " بطفولية وسذاجة وهربت إلي الداخل ،، وقف " معتصم " ووضع قبلة علي جبينها بأرهاق وقال :-
- العشاء جاهز
أشارت إليه بنعم وهي ترسم بسمة علي شفتيها ،، صعد الدرج لكي يغير ملابسه أولاً ....
___________________________
خرج الدكتور من غرفة العمليات ونزع الكمامة عن وجهه ،، أسرع إلياس له بفزع وسأله :-
- خير يا دكتور هي كويسة
- الحمد لله حالياً صحتها كويسة وتجاوزنا مرحلة الخطر ،، طبعاً خرجنا الزجاج من ضهرها وجبسنا رجلها الشمال ،، بس...
قالها الدكتور وهو ينظر له ثم توقف عن الحديث ،، نظر " إلياس " له بخوف بعد أن توقف عن الحديث ،، نظر الدكتور لــ " حبيب " ثم أكمل حديثه بأسف :-
- هي دخلت غيبوبة علمياً مفيش أي أسباب توحي للغيبوبة دي يمكن جسمها مش قابل الحادثة وصدمة أن شاء الله تفوق في أسرع و قت عن إذنكم ....
أرتطم جسده بالحائط بخذلان وأنهيار بعد خبر الغيبوبة ،، نظروا جميعاً لبعضهم ثم له بذهول من خوفه الشديد عليها ومن فقدها ،، ذهب إلى غرفتها بضعف وهو لا يقوي علي الحركة ،، دلف بتعب ورأها علي السرير وأنبوبة التنفس الصناعي علي فمها وعليها غطاء أبيض وشعرها مسدول بجانبها ،، جلس بجوارها علي الكرسي وتأملها بهدوء وذرفت دمعة من عيناه مع دقة قلب من أجلها هي فقط ،، طفلة سكنت تفكيره منذ أول لقاء لهما بالحانة وأسمها الذي تردد بأذنه منذ أن سمعه من " فريدة " وعيناها الحزينة كأسمها وكيف تحتضن عيناه ،، تشبثها به وبيده مع صوتها الرقيق بهدوءه وبسمتها البريئة وسذاجتها....
كل شيء بهذه الطفلة سكنه وحدها. من جعلت قلبه يدق من أجلها من جديد ،، دقة قلب رغم خوفه منها إلا أنه سعد بها ،، ذهبت عيناه على يدها رغم الكانولا المعلقة بها ،، أقترب بجسده نحوها ثم أحتضن يدها بيده اليمنى وهتف بضعف وصوت مبحوح ودموعه تنهمر قائلاً :-
- دموع ،، دموعي بتنزل بسبب واحدة ست بعد العمر كله حتى لما تيا ماتت دموعي منزلتش قد ما كتمت وجعي جوايا ،، دموعي نزلت بسببك يا دموع ،، هان عليكي عمه ودموعه ....
ترك يدها ثم رفعها ليمسح دموعه وتنفس بعمق ثم هتف مُردفاً :-
- متخافيش آنا معاكي فوقي ومتخافيش من حاجة ،، صدقيني لو أعرف أن ده هيحصل كنت سيبتك عند ماما
صرخ بانهيار وهو يقف من جوارها ،، قائلاً :-
- فوقــي بقــي
دلف الجميع إلى الغرفة علي صراخه وزاد ذهولهم من صراخه وأنهياره هكذا بسببها هي فقط ،، هتف " على " بهدوء :-
- إلياس أنت كويس
تركهم وخرج من الغرفة بأنفعال وقلبه يعتصره الألم خوفاً من فقدها هي الأخرى يعلم بأن هذه فعلة " معتصم " وحده ،، جلس في الأستراحة منتظر شئ واحد وهو أن تستعد وعيها وتناديه بـ ( عمه) مجدداً بلطفها...
ظل هكذا حتي جاء " علي " له مع أذن العصر وجده شارداً لا يعلم ماذا يحدث لصديقه لما جن جنونه هكذا من أجلها ....
سأله بوجع قائلاً :-
- عرفت اللي عملها ،، هو صح ؟؟
هتف " علي " بضيق قائلاً :-
- اه هو
وقف " إلياس " بغضب مُشتعل كالثور الهائج وخرج من المستشفي كالمجنون ومنها إلي شركته وهو يفكر بشئ بواحد قتله لــ " تيا " و " دموع" علي وشك تركه ...
كان يجلس يباشر أعماله بأستياء ،، فتح باب مكتبه بقوة فرفع نظره ووجد " إلياس " يقترب منه وعيناه تشيع نار من الغضب بداخله موج غضب خارجة عن سيطرته ممزوج بألم الفقد ولما دائماً هو من يخسر وكل من يقترب منه هو من يتأذي بالنهاية ... خلفه رجال الأمن ،، وقف " معتصم " من كرسيه وألتف حول المكتب ويقول :-
- إيه ده ،، أنت داخل فين هنا
أقترب " إلياس " منه ومسكه من عنقه بقوة وهو يزداد في ضغطه ثم يهتف قائلاً :-
- كان لازم تفكر في ده لما قتلتها ،، ليــــه هي ليــــه
ولكمه بقوة في وجهه أسقطه أرضاً ،، أقترب الرجال منه ولكمهم بقوة وأطرحهم ضرب وصرخ بقوة ونار بين صدره قائلاً :-
- ااااااااااه ياقلبي...
وقف " معتصم " بمساعدة رجاله وصرخ به بإنفعال ،، قائلاً :-
- أنت أتجننت ياحيـوان أن ما خليتك تندم علي اللحظة اللي أتولدت فيها...
دلف " علي " خلفه وهلع حين رأهم هكذا ،، أسرع له ومسكه من يده وهو يهتف قائلاً :-
- إلياس أنت فقدت عقلك بعد اللي حصل ،، دخولك هنا جريمة ...
نزع ذراعه من يد " علي " وتركه بلا أهتمام وأستدار لكي يخرج وقابل " سعيد " أزدرد لعوبه بخوف وأرتباك من " إلياس " ،، دفعه بقوة وأكمل خروجه ومن الشركة إلي المقابر فاقداً كل أعصابه تماماً ويفكر بــ " تيا " وهل سيفقد " دمـوع " هي الأخري ،، وقف أمام قبرها ثم قرأ الفاتحة وعقله وقلبه مع هذه الطفلة التي علي وشك الفراق والرحيل....
رن هاتفه بأسم " أثير " فتح الخط وقال ببرود :-
- نعم
- إلياس دموع فاقت وبتدور عليك
ركض بسرعة كالمجنون وكأنه مسافر وهبط علي أرض الوطن أمام عيناه بسمتها فقط وهي تناديه
_____________________________
دلف " علي " وهو يحمل بيده عبوات العصير للجميع ،، وجدها منكمشة في ذاتها كعادتها وتبكي بخوف من كسر قدمها ،، أعطي العصير لـ " جميلة وحبيب " أقترب من " أثير " ووقف إمامها ومد يده بالعصير نظرت لعيناه بخجل وأخذته منه فتلامست أصابعهما معاً ودق قلبه مع دقات قلبها ثم جلس بجوارها ،، دلف " إلياس " للغرفة وعلي جبينه حبات العرق من كثرة الركض ويهتف بذعر قائلاً :-
- دموع
رفعت نظرها له ورسمت بسمتها الطفولية وقالت بعفوية :-
- عمه
أسرع لها وعانقها بشغف مُشتاق لها وقال بلهفة :-
- أنتي كويسة
أبعدته عنها بخوف عليه وقالت بهلع وهي تديره يمين ويسار :-
- عمه أنت كويس صح محصلكش حاجة وحشة
أبتسم لها بسعادة فتنحنح " علي " بإستياء ....
خرجت " نارين " من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت. .....
رواية عاصفة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم شهد مصطفي
خرجت " نارين " من غرفتها وأغلقت الباب ثم أستدارت فصرخت بهلع حين رأت " فريدة " أمامها تمسك بيدها سكينة الفاكهة ،، سألتها " نارين " بخوف أستحوذ عليها ونبرة متقطعة تكاد تجمعها :-
- أنتي بتعملي .. ايه بالبتاعة ... دي
أردفت " فريدة " بأستفزاز وبرود جاف قائلة :-
- هكون بعمل إيه بقطع الفاكهة مش برضو بتعملي كدة
ضحكت " نارين " بقلق وهي تبعدها عنها وقالت بخفوت :-
- اه بألف هنا ياحبيبتي
قهقهت " فريدة " بأنتصار لأخافتها وقالت بمياعة تستفزها أكثر :-
- عن أذنك ياأبلتي ورايا شغل ،،، فينك يا دموع كنتي شالة الحمل شوية ...
وذهبت وهي تعلم بأن ذكر أسمها وحده كفيل بأغضبها ،، زفرت " نارين " بغضب ورفعت يديها للعدم تريد قتل هذه الفتاة المتمردة عليها....
____________________________
صفعة قوية نزلت علي وجه " سعيد " من " معتصم " بغضب شديد مُحدثه قائلاً :-
- أنا مقولتلكش تقتله يبقي متتصرفش من دماغك
نظر " سعيد " أرضا وقال بأحراج من فعلته وندم قاتل :-
- متأسف آنا كان قصدي أخلصك منه ونرتاح
صرخ به وهو يدفعه بإنفعال شديد قائلاً :-
- وخلصت منه بقي ،، تفتكر إلياس هسكت المرة دي علي قتله بعد ما رجع الشغل ،، بدل ما كان بيدور ورانا علي راحته هيدور بأيده وسنانه أزاي يخلص مننا وكلهرمن غباءك
- متأسف يافندم
قالها مُعتذراً عن أفعاله المتهور ،، زفر " معتصم " بضيق وهو يتجه نحو مكتبه ويجلس علي كرسيه ،، وهتف بحيرة :-
- اللي زينا بيقولوا يا حيطة دارينا من الحكومة وأنت بغباءك بتعادي الحكومة أكتر كل يوم عن اللي قبله ... غور من وشي وخليهم يبعتلولي قهوتي
خرج " سعيد " من المكتب غاضباً من هذه الإهانة ويتواعد لــ " إلياس " أكثر ....
____________________________
دلف " إلياس " للغرفة وهو يحمل في يده شنطة أعطاها لها وهو يحدث أخته :-
- قومي يا أثير ساعديها تغير هدوم المستشفي دي
سألته " جميلة " بأستغراب من تصرفات أبنها :-
- ليه لسه مش هتخرج دلوقتي أنت هتخرجها ولا لا ؟؟
أجابها بلا مبالاة وهو ينظر لــ " دموع " بشك من الحادثة وهو لا يعلم المقصود بها قتله آما فقدها هي للضغط عليه أكثر وأخافته ،، قائلاً :-
- اه هتخرج يلا يا أثير
وقف " علي " من كرسيه وهو يضع يديه في جيبه ويقول بنبرة جادة :-
- إلياس آنا عاوزك في كلمتين
خرج معه من الغرفة وجلسوا في الأستراحة معاً ،، سأله "على " بفضول وشك من أمره :-
- مش ملاحظ أنك متغير شوية
سأله " إلياس " وهو يخرج علبة سجائره من جيبه ،، قائلاً :-
- متغير أزاي يعني
- دموع إيه علاقتها بيها بالظبط ومتقوليش مالهاش حد وصعبانة عليا ،، دي مش طريقة واحد واحدة صبعانة عليه وبيشفق عليها
قالها وهو ينظر لصديقه بثقة من حديثه وحتماً هناك شيء بينها وبينه أو علي الأقل في قلبه ،، لم يجيبه وفكر بسؤاله وهو يعلم الأجابة جيداً هو مُغرم بهذه الطفلة لأبعد الحدود وهذا الغرام تجاوز كل الحدود في عشقها ،، سأله " علي " مجدداً بوضوح :-
- أنت بتحبها يا إلياس
وقف " إلياس " وهو يجمع شجاعته ويشعل سيجارته قائلاً :-
- اه بحبها ومن غير مبررات ومش عايز أسمع أعتراضات خالص ده موضوع يخصني آنا بس
كاد أن يرحل لكنه أوقفه " علي " وهو يمسك يده بقوة وأردف بهدوء شديد قائلاً :-
- آنا مش هعترض ولا هكون جاهل زي الناس وأقولك أنت زي بابها أو هي أصغر منك ،، بس قبل ما تغرق في مشاعرك أتأكد الأول تعلقها بيك حب كرجل ولا حب كأب حنين عليها شايفه أنه بيعوضها عن أبوها وأمها..
تركه ورحل وهو يفكر في جملته ،، دلف إلي غرفتها وجدها تضحك بسذاجة وهي تحاول الوقوف بالعصا الطبية ولم تنجح وأخته تساندها ،، رفعت رأسها له مُبتسمة وهتفت ببراءة مُردفة :-
- عمه
كلمة تنطقها تأسر قلبه لها أكثر وأكثر ،، هتفت " أثير " بتذمر من محاولاتها الفاشلة قائلة :-
- آنا هجيب كرسي من الاستقبال
وخرجت من الغرفة ،، أقترب منها بهدوء ثم جلس بجوارها علي حافة السرير ،، نظرات متبادلة بينهما مع بسمتها الساحرة ،، رفعت يدها لجبينه بحنان واضعها علي جرحه وقالت بخفوت هامس :-
- بتوجعك صح
تأملها وهي هكذا ويدها علي جبينه ،، مسك يدها بيده وقال بهدوء شديد ونبرة صوته تكاد تسمعها :-
- بتوجع وكانت هتوجع أكتر لو كان جرالك حاجة بسببي
صدم من فعلتها حين تشبثت بذراعه وكتفه لترفع جسدها قليلاً ثم وضعت قبلة لطيفة علي جرحه فوق جبينه ،، نظر لها وشعر بحرارة جسده تزداد من قربها هكذا ودق قلبه أكثر وقال بأبتسامة :-
- نروح
أشارت إليه بحماس شديد وهي تقف علي قدم واحد وهتفت بحماس :-
-اه يلا نروح البيت
وقف أمامها وخلع حامل ذراعه الأيسر ،، شهقت بقوة بلهفة عليه وقالت :-
- عمه كدة هيوجعك خليه.....
بتر حديثها حينما حملها على ذراعيه مُبتسم لها ويشاكسها بحاجبيه قائلاً :-
- نروح
ضحكت بعفوية ثم تشبثت بعنقه وأشارت إليه بنعم ،، شد عليها بذراعه وكإنها ستهرب منه أو سيخطفها أحد منه
_____________________________
خرجت " علي " من المصعد مُتجه إلى الغرفة فرأتها تقف في الممر وتحاول فتح الكرسي المتحرك ،، أقترب منها بهدوء ...
كانت تحاول فتح الكرسي ولم تقوي عليه ،، رأت يد تفتحه لها رفعت رأسها فرأته أبتسمت كالبلهاء له ،، نظر لعيناها وبريقها الساحر له وتلك الخصلة التي تتمرد دوماً علي أسر حجابها تنحنح بهدوء وهو يشيح نظره عنها ثم قال :-
- أحم أحم ،، شعرك باين
تركت الكرسي من يدها ورفعتها لتخفي خصلتها بججابها ،، سألته بخفوت وخجل قائلة :-
- كدة كويس
نظرها لها وأشار بنعم ،، أخذ منها الكرسي ومشي بجوارها وهو يلاحظ أرتبكها بوجوده
سألها بفضول عن وهو يدفع الكرسي بهدوء قائلاً :-
- أنتي في سنة كام ياأنسة أثير
أبتسمت لبدا الحديث معاها وقالت بعفوية وهو تمشي أمامه بظهرها :-
- رابعة كلية إداب
هز رأسه بخفوت وقال دون النظر لها :-
- اممم مش صغيرة يعني اللي يشوفك يقول في ثانوي
قهقهت من الضحك وقالت بعفوية :-
- أكمني بس كيوتاية وصغنونة آنا بس اللي مبحبش أتكلم عن نفسي كثير
ضحك على خفة دمها وقال بسخرية مازحاً :-
- فعلا متواضعة جدا زي أخوكي بالظبط
أنفجر ضاحكة بقوة فهي تعلم بأن أخاها مصدر الغرور والبرود فكيف يشبهها به ،، رأي ممرض يقترب من خلفها وتكاد تصطدم بيه ،، جذبها من يدها بقوة وغيرة نارية تلتهب بداخله عن لمس غيره لها حتى لو بالخطأ ،، أنتفض جسدها بذهول حينما أصطدمت بصدره الصلب ،، خرج منها أنين شهقة أثر صدمتها ،، تقلبات عيناهما معاً ثم بدأت قلوبهما بالأسراع في دقاتها ...
شعر بأصابعها النحيلة تربت علي صدره بخفوت تحديداً فوق قلبه المتسارع في دقاته وكأنها تلقي عليه عشقها أبدياً ،، أبتعدت عنه بخجل ثم ضمت ذراعيها إلى صدرها تنكمش في ذاتها بخجل ،، أشاح نظره عنها للأمام وصدم حين رأى " إلياس " يخرج من الغرفة وهو يحملها على ذراعيه مُبتسم وكأن روحه ردت للحياة من جديد وعاد قلبه للنبض بحيوية وأمل ،، نظرت " أثير " لهما بصدمة فأخاها لم يفعل ذلك من قبل حتي مع زوجته لم يفعل هذا ويحملها أمام الجميع ،، دائماً يخجل من مسك يدها أمامهم والآن يحمل هذه الطفلة أمام الجميع...
خرج بها من المستشفي ثم أدخلها سيارته وقاد بها ولم ينتبه لأخته ،، مازالت " أثير " في ذهولها منه ...
أقترب " علي " منها بهدوء وقال بأبتسامة :-
- تعالي أوصلك
هتفت بشرود في ما حدث بغضب قائلة :-
- إلياس نسيني هنا
ضحك وهو يخطو للأمام ويفتح باب سيارته مٌحدثها بسعادة لعودة صديقه ،، قائلاً :-
- أتعودي أنه هينساكي كتير من دلوقتي ،، أركبي
هتفت بجراءة تعارضه قائلة :-
- لا مينفعش أركب مع راجل معرفهوش لوحدنا آنا هأخد تاكسي
إجابه وهو يستدير لها ويضع يديه الاثنين في جيبه بغرور قائلاً :-
- وسواق التاكسي تعرفيه
- اه كان زميلي في المدرسة
قالتها بسخرية من حديثه بنبرة غليظة وهي تشيح نظرها عنه بتذمر ،، ركب سيارته وفتح لها الباب من الداخل زفرت بضيق ثم ركبت بجواره بأحراج ظل ينظر لها وهي تنظر للأسفل بأرتباك ،، مال عليها بخفوت شهقت بقوة وأصابها الفواق يصدر من فمها من أرتبكها ،، تقابلت عيناهما في نظرة صامتة أغلق لها حزام الأمان ثم أبتعد عنها وقاد ،، وضعت يدها علي قلبها وهو يكاد يتوقف من سرعة ضرباته المستمرة بقربه ...
أتاه هذا الصوت من داخله يشاغبه قائلاً :-
- طب ما تقولها بحبك وعايز اتجوزك بدل جو التوتر اللي فيك ده وقلبك اللي مبطلش دق من الصبح
كاد إن يصرخ بهذا الصوت ولكنه تماسك لوجودها وتجاهله ،، أردفت بخفوت وصوت عاذب ،، قائلة :-
- أنا مُتشكرة جدا
سألها وهو يقود دون أن ينظر لها ،، قائلاً :-
- علي إيه
أجابته وهي تنظر للطريق وتتحاشي النظر له ،، قائلة :-
- علي كل حاجة من يوم ما أتقابلنا وأنا تعباك معايا مرة أتخطف والراجل يشلفطك خلاك شبه طبق الزر باللبن وعلي وشه مكسرات واللي عملته في القسم عشاني وتوصيلة النهاردة
نظر لها بفضول وقال برومانسية وهو ينظر لعيناها :-
- وانتي بقي بتحبي الرز باللبن ابو مكسرات ولا مالكيش في الحلويات
ضحكت بعفوية عليه وقالت بخجل :-
- علي حسب الرز باللبن ده بيتي يخصني لوحدي ولا بتاع الشارع متاح للجميع
أبتسم بلطف ومال رأسه نحوها قليلاً ثم أردف بحنان قائلاً :-
- لا بيتي لسه أول مرة ومبحبش يتاح للجميع يتحب كدة صح ...
توقف بسيارته أمام العمارة ففك حزام الأمان وهربت من السيارة بسرعة وخجل بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة خجلها منه ومن حديثه وتلميحه ،، أبتسم بعفوية علي خجلها وقال بجراءة مُحدثاً نفسه :-
- يبقي نكلم سيادة الرائد يكلم لنا سيادة اللواء في موضوع المكسرات دي ....
كاد أن يقود ولكنه أوقفه صوتها وهي تنظر من النافذة من الخارج وتقول بخجل وصوت مبحوح :-
- يتحب علي فكرة
وركضت للأعلي بسرعة البرق ،، هز رأسه بالموافقة وقال بثقة أكبر قائلاً:-
- كدة نكلم سيادة اللواء علي طول بقي
_____________________________
خرج " إلياس "من المطبخ يحمل صنية الغداء وعليها فرخة وبولة الشوربة الساخنة من لسان العصفور وكأس العصير ،، جلس بجوارها علي الأريكة فأبتسمت له ببراءة ،، وضع الصينية علي قدمها وقال بحنان :-
- يلا عشان تأكلي ،، عايزكي تخلصي الأكل ده كله
كاد أن يقف لكنها مسكت يده نظر ليديهما ثم لها ،، فهتفت بلطف قائلة :-
- عمه وأنت مش هتأكل
جلس بجوارها وهو يضحك ويسألها بفضول :-
- عمه ههه أنتي كنتي بتقوله عمه لكل واحد بتقابلي ،، قصدي يعني البيئة اللي عيشتي فيها ورقاصة في حانة وسط الرجالة والخمر أزاي بالبراءة دي كلها وبتخاف أنا توقعت أن عقلك هيكون أكبر من سنك بمراحل بسبب حياتك
تركت يده بحزن وجمعت شجاعتها وهتفت بجراءة قائلة :-
- آنا عقلي علي قد سني بس في فرق بين البراءة والنضج ،، أنا مش ناضجة كفاية بس عارفة الصح من الغلط وعارفة أن حياة الحانة حياة ربنا غضبان عليها ،، عايزني مخافش بعد اللي عيشت جوز أمه يحولني رقاصة عشان مراته عايزة كدة وبتكرهني ونفسها تخلص مني بس أن تخلص مني عندها معناها الموت بس مينفعش أسيبلهم البيت وأمشي ،، لما جوز الأم اللي فمقام الاب يعاملني كدة عايزني مخافش من الغرباء اللي معرفش هيعملوا فيا إيه ،، حياتي في الحانة كانت زي السجن ممنوع أطلع من اوضتي غير عشان أرقص بس غير كدة ممنوع ولو طلعت منها لازم اتعاقب ،، وبعدين آنا مكنتش بتكلم مع حد عشان أقوله عمه خناقي كله مع سيد وده ميتقالوش عمه ده يتقالوا حيوان وبس...
أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها وهي تتحدث عن ماضيها الأليم ،، نظر لها بحزن وألم تعتصر قلبه علي دموعها وهي تذرف ،، مسح دموعها بأنامله وقال بحنان :-
- خلاص متعيطيش أنا كنت بسأل عادي
أردفت بحزن باكية قائلة :-
- أنا والله مش حد وحش زي ما أنت فاكر وكلكم شايفني رقاصة بس ،، أنا زي كل البنات في سني نفسي أروح مدرسة ويبقي عندي صحاب وحد يخاف عليا من الأشرار وأوضة جميلة أحط فيها عرايسي وألعابي ومكتب أذاكر عليه وأبقي دكتورة شاطرة أساعد الناس....
أقترب منها بحنان وضمها له وهو يقول بطمأنينة :-
- مين قالك أني شايفك وحشة أو رقاصة ،، أنا شايفك أجمل واحدة في الدنيا دي روحك حلو وبريئة عيبك الوحيد أنك بريئة يادموع عائشة وسط ذئاب المفروض تقوي تدافعي عن نفسك وتحقق أحلامك كلها من غير خوف مش عايزك تفضلي تخافي من سيد وأمثاله لحد ما تلاقي حد تحبيه ويحبك لازم تتعودي تكوني جريئة بنفس الوقت تحافظيعلي نقاءك وبراءتك لوقتها
أبتعدت عنه بسعادة وهي تتوقف عن البكاء وقالت بخفوت وصوت خامس وهي ترفع رأسها له :-
- طب ما أنا بحبك أنت يا عمه
أتسعت عيناه على مصراعيه بذهول وتذكر حديث " على " فقال بأرتباك واضح :-
- عشان متعرفيش غيري وبتحسي معايا بالأمان ،، أنا قصدي لما تكبري وتحبي وتتجوزي آللي بتحبه
أشارت إليه بنعم وهي تبتسم كالبلهاء وهتفت مُردفة :-
- طب مانا بحبك أنت ياعمه ،، تتجوزني
ضحك بقوة عليها وهو ينظر بعيد عنها ،، ثم أدار رأسه لها وضربها على رأسها بخفة وأردف قائلاً :-
- أنا عايزة تتجوزني أنا ها ،،، أنتي قاصر لسه صغيرة على الجواز مفيش مأذون هترضي يكتب كتابك
قالت بسخرية وهي تقوس شفتيها بحزن مصطنع :-
- عندنا بيتجوزوا عادي سيد بيجوزبنات أصغر مني كمان المأذون بيكتب عادي يعني ولا أنت مش عايز تتجوزني صح
أتسعت عيناه بذهول وقال بصدمة وهو يقف :-
- مأذون مين ده اللي بيكتب دي جريمة
وقفت معه بغضب وفقدت توازنها يوقفها على قدم واحد ،، كادت أن تسقط ومسكها من خصرها النحيف ،، تشبثت بقميصه ثم رفعت نظرها له فتقابلات عيناهما معه
- إحنا أتقابلنا كدة أول مرة
قالها وهو ينظر لعيناها الخضراء بضعف أمامهما ،، أبتسمت له بسعادة كالبلهاء وقالت :-
- هنتجوز
جعلها تجلس علي الأريكة وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها ويضعهم خلف أذنها وهتف بتهكم قائلاً :-
- لما تكملي سن الجواز
- لسه سنة وشهرين
قالتها بتذمر وهي تقوس شفتيها للأسفل ،، ضحك عليها وأردف :-
- أعتبريها خطوبة
تذمرت عليه بضيق وقالت بضجر وهي تجذب يدها من يده بأنفعال وغضب :-
- أنا عارفة أنك مبتحبنيش أصل
قهقه من الضحك ووقف ثم حملها على ذراعيه وقال يغيظ ليشاكسها :-
- يلا عشان تنامي
زفرت بضيق في وجهه ورمقته بنظره حادة غاضبة منه.....
مر أسبوعين وعاد هو لعمله و "أثير" تعتني بها في غيابه..
_____________________________
نزل " سيد " من الأعلي ووجد " رامي " بأنتظاره
- أنت شرفت
قالها " سيد " وهو يجلس بجواره ،، سأله " رامي "بغضب شديد مكتوم بداخله
- أحنا هنسيب دموع كدة مع الضابط ده يتحكم فيها وفينا
- يعني عايزني أعمل إيه ؟؟
سأله " سيد " بحيرة وخوف من هذا الضابط المتهور ،، أجابه " رامي " بمكر ولهجة خبيثة قائلاً :-
- أتجوزها ولو أتشقلب علي رأسه مش هيقدر يأخدها مننا ولو قربلها يبقي القانون بتاعه اللي بينا وبينه
فكر سيد بحديثه وقال بأقتناع شديد :-
- موافق طبعاً ،، أتجوزها بس أزاي هي مش هترضي
- ومين قالك أنها هتعرف المأذون هنا بتاعنا ورقة بخمسين وهيكتب ونروح نجبها من عنده بالقانون وكام ضابط حلو من القسم عنده وناخدها بالقوة
قالها " رامي " بمكر وهو يقترب منها...
أردف " سيد " بقبول للفكرة بإيجاب شديد قائلاً :-
- ماشي بكرة نكتب علي طول ونروح نجبها منه
أبتسم " رامي " بخبث وصافحه بأنتصار .........
_____________________________
دلف " إلياس " من باب الشقة بعد أن أنهي عمله بتعب مُنهك جسده ،، ركضت " دموع " نحوه بسعادة وهي تبتسم له وتناديه :-
- عمه أتاخرت ليه
قرصها من خدها وأجابها وهو يدخل معاها :-
- أتعودي على كدة ده شغلي ،، كلتي
أشارت إليه بلا وهتفت بسعادة :-
- لا وعملت عشاء حلو هيعجبك
ضحك لها وكاد أن يتحدث لكنه أوقفه طرقات باب الشقة ذهب ليفتح وهي ترتب السفرة ،، ووجد أمامه ضابط شرطة من قسمه ومعه بعض العساكر ومعهم " رامي " و " سيد " ..........
رواية عاصفة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم شهد مصطفي
دلف " إلياس " من باب الشقة بعد أن أنهي عمله بتعب مُنهك جسده ،، ركضت " دموع " نحوه بسعادة وهي تبتسم له وتناديه :-
- عمه أتاخرت ليه
قرصها من خدها وأجابها وهو يدخل معاها :-
- أتعودي على كدة ده شغلي ،، كلتي
أشارت إليه بلا وهتفت بسعادة :-
- لا وعملت عشاء حلو هيعجبك
ضحك لها وكاد أن يتحدث لكنه أوقفه طرقات باب الشقة ذهب ليفتح وهي ترتب السفرة ،، ووجد أمامه ضابط شرطة من قسمه ومعه بعض العساكر ومعهم " رامي " و " سيد " ،، كبت غضبه بداخله بعد رؤية هذان الوحشان وهتف بتهكم قائلاً :-
- خير يا محمد باشا في حاجة
تنحنح الضابط بأحراج من وجوده ببيت رئيسه وقال بهدوء :-
- أستاذ رامي عايز يأخد مراته مدام دموع هي موجودة
أتسعت عيناه بصدمة علي مصراعيها وشعر بخنجر مسموم غرس في قلبه وأنتشر سمه في قلبه يلتهمه ،، سأله بصدمة :-
- مراته ؟؟
مد الضابط يده بالقسيمة وقع نظره علي أسمها ،، تركهم دون أن يتفوه بكلمة ودلف إليها ،، نظرت له بخوف وقالت بحزن وهي علي وشك البكاء بعد أن سمعت حديث الضابط :-
- عمه أنا ....
بتر الحديث من فمها وهو يمسكها من ذراعها بقوة ويشعر بخذلان بكذبها عليه وأخفاء خبر زواجها ولم تكتفي بذلك بل أوقعته في شباك حبها وتغويذة غرامها ،، ضغط بقبضته علي ذراعها بقوة وهتف بضعف وقلب مجروح ينزف وعيناه تداعب عيناها بنظرة ألم وأستحقار قائلاً :-
- عشان كدة كان بيدور عليكي وعايز يوصلك عشان مراته ،، أنتي شايفني أزاي بتستخفليني وتلعبي بيا وبمشاعري
أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها وهي تتأوه بألم من قبضته وحديثه عنها وبتلك الطريقة القاسية ،، دفعها بقوة بعيداً عنه عاد لبروده وقسوته وهتف بنبرة غليظة دون النظر لها بغرور يخفي ألمه خلفه قائلاً :-
- روحي لجوزك يامدام
هرعت له ومسكت يده بخوف من الذهاب معاهما وتركه هنا ،، قالت ببراءة باكية وتشهق بقوة مُردفة :-
- عمه أنا والله مش.....
صوتها يزيد من ألمه وصدمته وتلقيبها له بهذا اللقب يجعله يرغب بها أكثر فتزيد من جرحه فأخذها من يدها بقوة وأخرجها لهم وأغلق الباب بقوة في وجههم ،، مسكها "سيد " من يدها بغضب وشراسة ويرمقها بنظرة مُخيفة ثم أخذوها وهربوا بها إلى حانتهم .......
وقف خلف الباب بصدمة وتزيد نيرانه المُشتعلة بداخله من غضبه بدأ يكسر كل شئ أمامه ويخرج غضبه وأخذ الطعام التي أعدته بنفسها من أجله ووضعه بسلة القمامة ثم كسر الأطباق كالمجنون ،، جلس علي الأرض بضعف وتعب جسده تنفس الصعاد ثم أشعل سيجارته ينفث بها غضبه من كذبها عليه وأكثر ما يؤلمه أنها ملك لغيره وهناك رجل أخر يحق له لمسها الضحك معاها غيره هو......
___________________________
وصلوا للحانة دخل " سيد " بها ودفعها بقوة فسقطت علي الأرض وخرجت منها صرخة قوية
صرخ بها كالثور الهائج ،، قائلاً :-
- أنا حتي بت مفعوسة تعمل فيا كدة ها ،، كنتي فاكرة أن الضابط بتاعك هيقدر يحميكي مني ولا يأخدك مني ،، أنتي كلبة آنا بس اللي أقدر أبيعها للي آنا عايزه
وصفعها بقوة علي وجهها فصرخت به كالمعتاد وهي تقف بألم ،،قائلة :-
- الكلبة دي تبقي أنت ،، الراجل اللي تمشيه مراته ميبقاش راجل ،، الراجل اللي يبيع بنات عشان الفلوس مبيقاش راجل ده بيبقي دكر في البطاقة بس......
أنقض عليها بالضرب كالمجنون من حديثها وذهب " رامي " نحو البار يجلس مع " فريدة " ويرتشف كأس من الخمر بلا مبالاة ،، مسكها من شعرها وسحبها للأعلي خلفه و هي تصرخ بقوة من الألم ،، دخل غرفتها ودفعها بقوة وهو يصرخ بها قائلاً :-
- أتنيلي غيري هدومك عشان تنزلي ترقصي وأول كلب هيعوزك هتروحي معاه ورجلك فوق رقبتك ،، أنا هوريكي أنا راجل ولا لا ....
خرج من الغرفة وأغلق الباب ،، سقطت علي سريرها تبكي بخوف من حظها السيء الذي جمعها بهذا الرجل وقدرها الذي جعلها أبنه زوجته تمنت لو لم يغضب " إلياس " وتقبل الصدمة لكان قتلهما بذهابهما لبيته وطلبها ،، تمنت لو أستطاع المجيء لها وأخذها قبل أن يقتلوها وينفذ " سيد " تهديده لها بذهابها مع رجل أخري يدمرها للأبد .......
___________________________
خرجت " جميلة " من العمارة ووجدت " علي " يقف أمام سيارته ويلعب بهاتفه ينتظرها ،، سألته بدهشة :-
- خير يا علي إيه اللي جابك هنا
رفع رأسه لها بعد سماع صوتها ،، وأبتسم بخفة وهتف قائلاً :-
- هوصل حضرتك يا عمته ،، أتفضلي
ركبت معه بدهشة وقاد بها وهي تلاحظ أرتبكه فسألته بفضول :-
- إيه اللي جابك ياواد مش معقول عمتك وحشتك يعني ،، ألا عمرك ما عملتها من ساعة ما رجعت من برا بقالك ثلاث سنين في مصر وعمرك ما عملتها خير إيه الموضوع
أردف " علي " بأحراج شديد قائلاً :-
- ما حضرتك عارفة أخوكي من يوم اللي حصل مع عمي حبيب وهو حالف ما ندخلك بيت
نظرت له بتساؤل وهتفت مُبتسمة لتقبلها للموقف ،، قائلة :-
- وإيه اللي جد النهاردة عشان تجي توصلني بقي للمدرسة ؟؟
جمع شجاعته وهتف بجدية وهو ينظر للأمام قائلاً :-
- أثيـر ..
نظرت له بخوف وقلق علي أبنتها ،، وتردف قائلة :-
- مالها أثير عملت حاجة
ضحك بتهكم وقال بعفوية :-
- هي من ناحية عملت فهي عملت ،، بس مش حاجة تقلق ،، بصراحة ياعمته أنا فكرت كتير قبل ما أجيلك ،، أنا عايز أتجوز أثير وأكون ممنون ليكي لو كلمتيلي عمي حبيب في الموضوع ده
أبتسم بأرتياح لطلبه وسألته بهدوء لتتأكد من شي :-
- عايز تتجوز أثير عشان تفض الخلاف اللي بين أبوك وحبيب ولا عشانها هي لشخصها وذاتها
أخرج تنهيدة قوية من صدره وهو يتذكر بسمتها وعيناها العسليتين الباكيتان ،، وقال بشرود في عالم عيناها ولحظاتهما البسيطة معاً :-
- هو أنا هضحي بحياتي اللي جايه وعمري عشان اخوكي وجوزك يا جوجو ولا ايه ،، عشانها هي مكنتش أعرف أن جوجو عندها بت زي القمر كدة أنا فاكر أخر مرة شوفت فيها أثير كانت فرابعة ابتدائي قبل ما أسافر مع أبويا ،، معرفش أنها كبرت كدة وبقيت زي القمر تخطف القلب قبل العين
نكزته " جميلة " في ذراعه بقوة وهتفت بجدية وحدة قائلة :-
- لاحظ أنك بتتكلم عن بنتي ،، وبعدين ياحبيبي آنا طول عمر بنتي زي القمر بس أنت آللي طالع لأبوك بتحب بنات برا ميعجبكش بنات بلدك
- يا عمته أنا لما سافرت مع أخوكي كان عندي 19 سنة يعني لسه وبعدين مانا معجبنيش بنات برا أهو ولما عاجبني عجبني بنتك اللي عايزة لسانها يتقص
قالها " علي " وهو يتذكر كيف كانت تتشاجر مع " محسن " في القسم وتصفعه بالقلم
قرصته من أذنه بقوة وقالت بتهديد :-
- قولتلك دي بنتي
رمقها بنظرة غضب وقال بضيق :-
- بنتك أم لسان طويل تقولي مبركبش مع راجل غريب معرفهوش ها ،، أبقى عرفيها آني أبن خالها وقريب هكون جوزها ها عشان لو عاملتني كدة تاني هرزعها بالقلم
- ترزع مين ياواد بالقلم ،، طب جرب تعملها ومش هقولك حسابك معايا هقولك قبل ما تعملها هتلاقيها رزعتك أنت القلم ها ،، نزلني هنا
قالتها " جميلة " بصراخ في وجهه وترجلت من السيارة ثم دخلت إلي المدرسة ،، قاد سيارته إلى القسم
____________________________
كان " إلياس " جالساً في مكتبه ومُتكي بظهره علي الكرسي وشارداً في جرح قلبه ويفكر بلحظاتهما في الأيام الماضية......
كانا جالسان علي الأريكة يشاهدان فليم كرتون ( الاميرة الضائعة ) شعر بأنها تشبه هذه الأميرة الصغيرة فنظر لها يتأملها ،، أدارت رأسها له وتقابلت عيناهما معاً وهي تترتبك من نظراته وتساءلت
- أنت بتبصلي كدة ليه ؟؟
قالتها " دمـوع " بخجل من نظراته المُثبتة علي عيناها كالصقر الذي وجد فريسته بعد أن طال أنتظار ......
رمقة عيناها بنظرة مليئة بالغرام ويفيض منهما العشق المقدس بداخلهما ثم وضع رفع رأسها بسبابته وهتف بخفوت هامس لها يذيب قلبها بهمسه قائلاً :-
- بدور علي نفسي وذاتي فيك ولاقيتهما في نظرة عيناكي
ضحكت بسعادة وطوقت ذراعيها حول ذراعه الأيسر ومن ثم وضعت رأسها علي كتفه بسعادة ،، أبتسمت أكثر حين وضع رأسه علي رأسها وكفه الأيمن علي يدها وتشابكت أصابعهما معاً وظلوا هكذا حتي غفو في النوم معاً هكذا حتي الصباح ........
رن هاتفه يقطع شروده بها ورأي أسم أمه أجابها فأخبرته بحديث " علي " وطلبه بالزواج من أخته وطلبت منه مساعدتها في أقناع والده أغلق معها وذهب لمكتب " علي " وجده يتشاجر مع والده في الهاتف بصوت مرتفع .....
- يابابا أنا خلاص اختارت أثير اللي بيانك وبين عمي حبيب ميخصنيش
قالها بأنفعال من رفض والده ومعارضته لزواجه من " أثير "
- أنا قولتلك اللي عندي آنا مش هحط أيدي في أيدي الراجل ده ولو أتجوزت بنته يبقي أنت لا أبني ولا أعرفك وهأخد عزاءك بنفسي
قالها " جلال " بصوت مرتفع حتي سمعه " ألياس " عبر الهاتف
أردف " علي " بحيرة من حديث والده الذي يضعه في الاختيار بينه وبين حبه قائلاً :-
- يابابا متحطنيش في الإختيار بينك وبين قلبي أنت عارف آني هختارك وأدوس علي قلبي بس ده مرضيش حد ،، بلاش تحط ايدك في أيد عمي حبيب أتكلم مع إلياس وعمي حبيب هيتفاهم الموقف وهنروح نطلبها من إلياس في بيته وأنا أبقى اروح لعمي حبيب لوحدي
صرخ " جلال " بغضب أكثر وتهديد صارم قائلاً :-
- أنا قولتلك آخر كلامي لو فتحت الموضوع ده تاني هتعتبر أبوك مات أنت فاهم ،، شوفلك واحد غير بنت الراجل ده ،، مفيش جواز يعني مفيش جواز أنت فاهم
هتف " علي " بهدوء مصطنع حتي يصل لحل مع والده ،، قائلاً :-
- يابابا أسمعني بس......
أغلق الخط في وجهه دون أنتظار حديثه ،، نظر " علي " لــ " إلياس" بعجز وهو يعلم قرار والده وتهديده أذا كان قطع علاقته بأخته بسبب زوجته فهو قادر علي قطع علاقته بأبنه ....
- الموضوع معقد مش كدة
قالها " إلياس " ببرود وهو يري صديقه الوحيد يسلك نفس طريقه في الفراق ...
جلس " علي " علي كرسيه بزفر وعجز وهتف بوجع وقلب مُنهك قائلاً :-
- خالك بيمسكني من أيدي اللي بتوجعني عارف آني مش هزعل عشان قلبه المريض ميقفش لكن هو يدوس علي قلبي عادي اكمنه مش مريض....
أتصل بــ " جميلة " وأخبرها بسحب طلبه وتنازله عن حبيبته ،، ثم وضع الهاتف علي مكتبه ببرود وأتكي بظهره علي كرسيه ،، نظر لــ " إلياس " بوجع وهتف قائلاً :-
- أتجوز دموع قبل ما تقولهم لأحسن يعارضوا ويبقي حالك من حالي
ضحك " إلياس " وأخبره بما حديث ورحيلها ،، صرخ " علي " به وهو يعتدل في جلسته قائلاً :-
- أنت أزاي عملت كده .....
ألتزم " إلياس " الصمت وليس لديه رغبة في الحديث عنها ...
- أنت فكرت أزاي وقتها ،، أزاي تسيبهم يخدوها كدة وأنت واقف ،، عقلك كان فين وقتها ياإلياس..
قالها " علي " وهو يجز علي أسنانه بغضب من تصرفات صديقه وتنازله عن حبيبته لعدو يريد إهانتها وذلها...
زفر " إلياس " بغضب ثم وقف بإنفعال ثم قال بنبرة غليظة :-
- كنت بفكر في نفس اللي أنت كنت بتفكر فيه لما أتنازل عن حبك بسبب غرورك
وتركه وخرج من المكتب ثم أغلق الباب بقوة من غضبه المكتوم بداخله من الضيق ،، وحالة الحزن التي سكنته بعد مغادرتها لحياته.......
___________________________
أردف " سيد " وهو يتحدث في الهاتف قائلاً :-
- وأعمل معاها إيه يابيه ،، دي تودينا في داهية لو فتحت بوقك للضابط ده
- نقتلها ،، اللي يعاشر الحكومة في شغلنا بندعيله بس بطريقتنا إحنا
قالها الرجل عبارة الهاتف له بصرامة ،، ثم أكمل حديثه قائلاً :-
- البت دي تدخل الكار معانا فاكر مراتك الاولي تحصلها بنفس الطريقة مفهوم
أجابه " سيد " بإيجاب وطاعة قائلاً :-
- تحصلها يابيه أهو شكل أمها وحشتها ودموع مش هتاخد في أيدينا حاجة مسمارين ثلاث بودرة مع كام حبة من البضاعة الجديدة وتروح للخالقها .......
رواية عاصفة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم شهد مصطفي
وقف " سيد " مساءاً بعد منتصف الليل أمام الحانة في أنتظار أحدهم ،، جاءت سيارة سوداء وتوقفت أمامه ثم فتحت نافذة السائق ومد له هاتف وتمتم بهدوء قائلاُ :-
- أدي التليفون ده لدموع البيه هيكلمها عليه
أخذه منه وهتفت بقلق قائلاً :-
- دي ممكن تكلمه بيه وتعملنا مشاكل إحنا في غني عنها
جاءه صوت الرجل من الخلف يهتف مُحذراً لـ " سيد " بنبرة جادة قائلاً :-
- ســيد نفذ وأنت ساكت
ثم أشار للسائق بأن يذهب ،، دلف إلي الحانة مستغرب حديثه وطلبه وأمس كان يطلب قتلها والآن تغير الطلب ،، رأها ترقص علي المسرح كعادتها وجهها شاحب وحزينة وكأنه عروس تتحرك بالخيوط يمسكها ذلك الرجل في يده ،، جلس علي البار بجوار " نارين " بوجه عابث ،، سألته بينما ترتشف كأسها :-
- عملت إيه
أجابها بشرود في هذا الطلب وماذا يريد من " دموع " قائلاً :-
- في حاجة غريبة حصلت من أمبارح للنهاردة ،، أمبارح قرر يقتلها زي ما قتلنا أمها وبنفس الطريقة ودلوقتي... لا في حاجة غريبة
فكرت للوهلة ثم هتفت بجراءة قائلة :-
- طب ما تسأله هو عايز إيه
جز علي أسنانه بغضب وهو ينظر حوله وقال بهمس شديد :-
- من امتي وأنا ليا حق اسأل ،، أسأل يعني أموت ،، وبعدين ده ميخصنيش حتي لو هيقتلها هو أنا مالي ولا عايزني أحصل أمها ...
لم ينتبه بتلك العاهرة التي تجلس بجواره علي البار مع أحد الرجال وسمعت حديثهما بالكامل ،، إبتسمت " فريدة " بمكر بعد أن حصلت علي دليل تهددهما به لتنال حريتها من أسرهما....
___________________________
- هتعمل إيه ياحبيب ؟؟
سألته " جميلة " وهو يقرأ الجريدة ،، فأجابها بلا مبالاة قائلاً :-
- هعمل إيه في إيه ؟؟ ده راجل أبن اخوكي ده يطلب أيد البت الصبح وقبل العصر يقولك مش عايز عنه ما عاز أنا بنتي مش بايرة
قطعت التفاح له وقالت وهي تمده له بتفاهم :-
- إلياس قالي أن جلال اللي مانع الجوازة
ترك الجريدة من يده ثم اخذ الطبق منها وتمتم بحديثه قائلاً :-
- أبن أخوك عيل ،، ده لو راجل كان جالي وقالي ياعمي آنا عايز أتجوز بنتك وأنا كنت هجوزها له غصب عن ابوه بس ده جالك أنتي ،، وبعدين اخوكي ده مكبر الموضوع زيادة عن اللزوم حد قاله يتاجر في المخدرات ولا هو فاكر أني عشان متجوزك هتغاطي عن جريمة زي دي
- يعني أنت كان لازم تبلغ عنه أهو العيال دلوقتي اللي بيدفعه الثمن عجبك كدة
قالتها بصراخ مكتوم خوفاً من أن تسمع أبنتها حديثهما...
أجابها وهو يأكل التفاح بوقار قائلاً :-
- كان لازم عشان اليمين اللي حلفته ،، وبعدين خلافه معايا أنا بيدخل الولاد في الموضوع ليه بكرة يندم حسك عينك تفتحي الموضوع ده تاني مش علي قالك مش عايز يتجوزها خلاص اقفلي الموضوع ....
أقتربت منه ثم أربتت علي كتفه بحنان تردف بترجي قائلة :-
- طب عشان خاطر بنتك روحله وحله الخلاف آللي بينكم
وقف وهو يصرخ بها بأنفعال شديد :-
- أعمل إيه ،، آنا روحتله ثلاث مرات بعد المصيبة دي والثلاثة تبتة زي ما بيقولوا ،، آنا مجرمتش لما عملت شغلي متعاقبنيش آنا علي جرايم اخوكي ،، ويكون في علمك لو أخوكي جالي لحد هنا بنفسه وطلب أيد أثير أنا لا يمكن أحط أيدي في أيد تاجر مخدرات ولا هوافق علي الجوازة دي ها....
وتركها ودلف إلى غرفتهما مُستاء من حديثها ،، أنزلت " أثير " رأسها أرضنا بحزن ودموعها تجمعت في عيناها بعد أن سمعت حديثهما بالكامل وتنازله عنها ورفض والدها ،، أغلقت باب غرفتها بخفوت حتي لا تشعر أمها بشئ ،، خائبة الأمل به بعد أعلان استسلامه قبل بدأ الحرب ،، جلست علي سريرها تبكي وهي تضع يدها علي فمها تخشي أن تشعر أمها بها وتشعر بألم في قلبها ،، تعلم بأنها كالبلهاء وقعت في حبه منذ الوهلة الأولى التي ألتقت عيناهما بها ......
___________________________
دلف " إلياس " شقته بتهكم وتعب من التفكير بها رحلت منذ ثلاثة أيام ولم ترحل عن تفكيره لوهلة واحدة ،، جلس علي الأريكة وأسند ظهره للخلف ينظر للسقف بشرود في لحظتهما يشتاق لها بجنون وأصبحت هواجس عشقها تسكنه بلا فرار ،، نظر بجانبه علي الأريكة مُشتاق لها فوضع يديه عليها يتحسسها مُفتقد لها حد الموت......
دلف إلي شقته متأخراً بسبب عمله ورأها نائمة علي الاريكة يبدو أنها لم تستطيع الدخول إلي فراشها بسبب جبس قدمها ،، أقترب منها بهدوء وأطفي التلفزيون ثم أنحني وحملها علي ذراعيه بحنان ودلف بها إلى غرفتها وضعها في فراشها بخفوت وكاد أن يتحرك لكنه صدم حين طوقتها بذراعيه من خصره وأستدارت تخفي جسدها الصغير ورأسها في صدره ،، أزدرد لعوبه بإرتباك من قربها هكذا منه ،، نظر إليها فتسارعت دقات قلبه ،، لم يجد مفر منها فرفع قدمه علي السرير وجذب الغطاء عليهما ثم طوقها بذراعيه بحنان وظل ينظر عليها يتأملها وقلبه يدق كالمجنون حتي غاص في نومه هو الأخر......
ركل الترابيزة بقدمه بإنفعال شديد صارخاً بإلم تعتصر قلبه المُنهك من عبث الحب به قائلاً :-
- ليييــــــه ،، ليـــــــــه يا دمــــوع
ضرب بقبضته علي الترابيزة فأنكسر زجاجها وجرحت يده ،، أغلق قبضته بغضب يلتهمه والدماء تنزف بغزارة منها....
___________________________
خرجت " دموع " من حمام غرفتها بعد أن أخذت دوشها ووجدت " فريدة " في غرفتها ،، سألتها بأحتقار :-
- خير في حاجة ؟؟
ضحكت " فريدة " بمياعة وسخرية ثم وقفت وأقتربت منها تربت على كتفها وتقول مُردفة :-
- أنتي والله كلمدي بتصعبي عليا أكثر ،، أسمعي الأغنية اللي جبتهالك هتعجبك أووي
وتركتها وخرجت ،، جلست دموع تصفف شعرها ثم نظرت علي الهاتف بفضول وفتحته تستمع تلك الاغنية وصدمت حين سمعت أعتراف " سيد ونارين " بقتل أمها ويتفقوا علي قتلها هي الأخرى ،، سقط الهاتف من يدها بخوف وهي ترتجف من الصدمة بعد أن أستحوذ الرعب عليها ركضت الي سريرها تخفي جسدها أسفل الغطاء بخوف من أن يقتلها كما قتل أمها تعتقد بأن هذا الغطاء سيحميها منهما ،، أنهمرت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة ويزيد أرتجفها مع كل ثانية تمر عليها ،، تمنت أن يأتي " إلياس " لكي يأخذها قبل أن يحدث بها شئ ،، أردفت بتلعثم مُحدثة ذلك الغائب قائلة :-
- عمه تعال ... بسرعة خدني ... ....
____________________________
أستيقظ " إلياس " بفزع من نومه بعد أن رأها تبكي في حلمه وتناديه ،، مسح على وجهه بيده وهو يلتقط أنفاسه بصوت عالي ويفكر بدموعها وهي تناديه ،، وقف يتثاءب بكسل ثم غير ملابسه وذهب الي القسم ليبدأ يوم عمله الشاق....
___________________________
خرجت " أثير " من الجامعة ورأته يقف بسيارته بعيداً ينظر عليها ،، تعلم بأن لن يتجرأ للحديث معاها أو أن يظهر أمامها ،، أصطنعت عدم المعرفة بوجوده وهو يراقبها وذهبت مع " سارة " وقلبها يجرحها ....
____________________________
دلف " سيد " إلى غرفتها فشهقت بقوة خائفة منه تعتقد بأنه جاء لقتلها ،، نظر لها بلا مبالاة ثم وضع الهاتف على السرير وقال بنبرة مُخيفة :-
- الباشا بتاعنا هيتصل بيكي ،، آللي يطلبه تنفيذي بالحرف والا هتحصلي أمك
تهديد صريح بقتلها إذا لم تفعل ما يطلب منها ولكن ما أخافه حقاً جمتله التالية حين قال بتهديد واضح :-
- مش انتي بس ده هيكون انتي وكل الناس اللي شافوني وعرفوكي في مصر الظابط بعيلته الكريمة وصاحبه وكل حد قابلتيه هندعيله وندعيلك
وتركها وخرج بعد أن صدمها بتهديد ،، ذرفت دموعها بخوف عليهم أكثر منها فهم لم يخطئوا بشئ ،، سقطت على الأرض تبكي بخوف وحزن يعتصر قلبها ألم يكفي أشتاق قلبها له وأفتقده......
___________________________
وصلت " أثير " إلى بيتها تبدو مُتعبة وروحها منكسرة ،، رأها " حبيب " وهي تدخل غرفتها حزينة وكأن روحها وعفويتها سلبت منها ،، أخرج تنهيدة قوية وزفر ثم ذهب إليها ،، فتح الباب ودخل....
هتفت " أثير " بأنكسار قائلة :-
- أتفضل يابابا
جلس أمامها على السرير وهتف بتهكم ،، قائلاً :-
- مالك يا أثير حد زعلك في الجامعة ،، دخلتي من غير سلام ومناقرة معايا يعني
أجابته بوجه عابث وهي تتحاشى النظر له قائلة :-
- مفيش تعبانة شوية يابابا
نظر إلي يدها ثم مسكها يحضنها بين كفيه ،، ثم أردف " حبيب " بحنان أب قائلاً :-
- عشان على صح ،، أنا شوفتك أمبارح وأنا داخل سمعتي كلامي مع أمك صح
إردفت بأسف وهي تنظر للأرض بأحراج من فعلتها قائلة :-
- أنا أسفة أنا مقصدتش أسمع كلامكم والله يابابا ،، أنا كنت خارجة أكل وسمعت ....
بتر الحديث من فمها حينما سألها مُبتسم :-
- بتحبيه ؟؟
ألجمها سؤاله فرفعت رأسها له بذهول وقالت يتلعثم بعد أن أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة الخجل :-
- ها... لا
أبتسم بلطف ثم مسح على شعرها بحنان وقال :-
- عيناكي قالتلي الأجابة يا أثير وأنا معنديش في الدنيا أغلى منك أنتي وأخوكي مادام بتحبيه يبقى هجوزهلك غصب عن ابوه وأبوك
جذبت يدها من يده بحزن وقالت بوجع :-
- لا يا بابا أنا عمري ما هخليكي تقلل من نفسك عشاني وتروح أنت لخاله جلال بعد كل ده عشاني ،، وأنا مش زعلانة منك بالعكس زعلي كله من علي هو لو عايزني كان حارب عشاني الدنيا بحالها لكن ده اتراجع من قبل ما يواجهه ،، وأنا عمري ما هتجوز راجل جبان يابابا ولو خاله جلال نفسه وعلي جم هنا يطلبوني وأنت تقعد وتتشرط زي كل أب يبقي مش عايزه الجوازة دي
أبتسم لها بسعادة وفخر بأبنته ثم وضع قبلته علي جبينتها....
___________________________
خرج " إلياس " من القسم من " علي " بالقوة مشتعل من الغضب وهو يكاد ينفجر من صدره
- هي مش دموع قاصر ده ليلة أبوه سودة ده جواز باطل وفيها 7 سنين سجن
قالها " علي " بأنفعال وهو يفتح باب السيارة ويركب بجواره يقود بهم وخلفهم سيارات الشرطة ،، إغلق قبضته بغضب وهو يتذكر دموعها في منامه.....
رن هاتفه مُعلن عن وصول رسالة أخرجه من جيبه وفتحها وصعق حين وجدها من نفس الرقم المجهول محتواها ( دمــوع في خطر يا حضرة الضابط ... )
كبت خوفه وغضبه بداخله.....
____________________________
وقفت علي المسرح كالمعتادة ترقص أمام هؤلاء الذئاب ودموعها تنهمر ،، إصوات خلخالها يرن في أذنه وهو يجلس علي الترابيزة ويتابعها بنظره ويرتشف الخمر من كأسه ،، عيناه تكاد تقتلها وهي تتمايل أمام الجميع وشعرها الحرير يتراقص معاها مداعب خصرها النحيل .. أنهت رقصتها وصعدت ،، وضع كأسه علي الترابيزة وذهب خلفها
دلفت إلى غرفتها غاضبة بعد أن أنتهت من رقصها أمام تلك الوحوش الغائبين عن الوعى للغاية بسبب شرب الخمر ،، عيونهم كالصقر يكاد يلتهموها بأعينهم ومنهم من يمرر لسانه على شفتيه بشهوة حيوانية ورغبته بجسدها ،، والبعض الأخر يريد خطفها من فوق الأرض وألتهمها بالقوة ،، لعنت ذاتها وذلك الرجل اللعين الذي يأسرها هنا فى جحيمه وكلما حاولت الهروب منه يقبض عليها ويعاقبها أشد من المرة الأخرى ،، شعر بقذارة من جسدها تمنى لو لم ينعم الله عليها بهذا الجمال الذي أخذها إلى هذا الجحيم وجعل منها راقصة حانة تحت أنظار وحوش بشرية ... ،،، جلست فوق سريرها بتعب وجسدها يكاد يستطيع حملها من الأرهاق والرقص طول الليل ..
رن هاتفها وألتقته بتعب وهى تمدد جسدها على السرير بضعف وتهكم شديد ،، رأت رقمه يظهر على شاشة الهاتف ،، وأجابت بنبرة هادئة ضعيفة :-
- عايز ايه
أتاها صوته من بعد عبر الهاتف ،، يردف بنبرة غليظة ولهجة أمر يلقي عليها ،، قائلاً :-
- أقتلى الظابط
أتسعت عيناها بدهشة ،، وجلست على السرير بهلع وأنقبض قلبها وكأن جملته صعقة كهربائية صعقت قلبها وقتله ،، قالت بتلعثم شديد وتكاد حروفها تخرج من فمها :-
- أقتله .. مستحيل
نطق الرجل محذراً لها بلهجة أكثر قوة وحدة ،، يعيد أمره وليس طلبه قائلاً :-
- قولت أقتليه مفهوم
أزدردت لعوبها الجاف بصعوبة بالغة ،، أغلق الخط دون أن ينتظر ردها فأمره عليها لا يرفض ،، ولا تستطيع نطق أى كلمة سوى نعم فقط ،، سقط الهاتف من يدها ،، غير مصدقة أنه يحولها لقاتلة ،، وليس بأي قاتلة بل يطلب منها قتل من أحبته رغم قسوته عليها ولكنها تحبه ،، أى قدر هذا يلعب بها داخل دائرة واحدة تحمل أسم الجحيم ،، وليس بأى جحيم تعيشه بل جحيم ألتهم كل ما بها وجعلها مجرد قطع متناثرة على الأرض لا يستطيع أحد جمعها من جديد ،، فقد أصبحت كالغبار فى هذه الحياة الذي يبعثر فى الهواء ويختفي ولا يستطيع أحد العثور عليه ،، أنهارت علي الأرض باكية لا تصدق ما يطلب ومن هذا الرجل ،، أخبرها " سيد " بأن توافق من أجل سلامته ولكن طلبه هو حبيبها ،، كانت تبكي وصوت شهقاتها يعلو في المكان ،، فتح باب الغرفة ودلف " رامي " مسحت دموعها بأناملها ووقفت بغضب فهو و"سيد " سبب كل ما يحدث بها وقالت بأنفعال :-
- أفندم عايز ايه
أقترب منها وهو يهتز يمين ويسار ثملة تماماً من كثرة الخمر ،، تزحزحت قدمها بخطوة للخلف بخوف منه ......
____________________________
فتح باب الحانة بقوة وإنكسر زجاجه ،، نظر " سيد " وصدم حين رأى العساكر بكل مكان في الحانة وفزع الجميع وبدأت الفتيات تصرخ ،، دلف " إلياس " وهو يمسك المأذون من ملابسه ودفعه بقوة علي الأرض حتي سقط أمام قدم " سيد " ،، إزدرد لعوبه بخوف حين رأى ذلك الضابط المتهور
سألته " نارين " وهي تقف بجوار زوجها :-
- خير يا حضرة الضابط في حاجة
نظر حوله يبحث عنها ولم يجدها ،، أجابها " علي " بأستفزاز قائلاً :-
- خير أن شاء الله الموضوع بسيط جيدا ،، جوزك قواد بيتاجر في البنات القاصر وعندنا قسيمة جواز مزورة ومن قاصر فيها مؤبد شوفتي الموضوع سهل ازاي وبسيط....
سأله " إلياس " بأنفعال بعد أن فقد أعصابه بعدم وجودها قائلاً :-
- دموع فين......
____________________________
حاصرها في الحائط بقوة وهو يحاول تقبيلها ويتمتم قائلاً :-
- أنا جوزك يا دموع وبحبك ....
حاولت إن تقاومه وهو يضغط علي يدها ،، مسكت المزهرية بيدها وضربته علي رأسه بها أبتعد عنها بألم ،، هربت من أمامه خارج الغرفة وهي تبكي ،، وضع يده علي رأسه ورأي الدماء ،، صرخ بغضب قائلاً :-
- دمــوع
____________________________
أعاد سأله مجدداً وهو يمسكه من ملابسه بغضب :-
- دموع فين
إجابه " سيد " بأستفزاز وهو ينظر لعيناه بمكر قائلاً :-
- تلاقيها في اوضه مع زبون
لكمه " إلياس " بقوة ،، نزلت الدرج ركضاً بخوف منه وهي تبكي وترتدي ملابس الرقص ،، رأته يقف هنا ومعه الكثير من العساكر ،، ألتقت أنفسها بصعوبه ونادته :-
- عمه
كاد أن يلكمه مجدداً لكنه أوقفه صوتها وهي تناديه ،، أستدار لها وصدم من ملابسها التي تفضح من جسدها أكثر ما تخفي ومقطعة ودموعها علي وجنتها ،، أكملت الدرج ركضاً إليه حتي وصلت أمامه وتشبثت به بقوة ،، سمعت صوت " رامي " يناديها من الأعلي بغضب :-
- دمـــوع
نظرت هي وهو عليه ،، ومسكت ذراعه بأرتجاف ،، نزل " رامي " ودهش من وجودهم ونظر لها وقال بثقة وهو يجذبها من يدها بقوة :-
- مش عيب تمسكي في راجل غير جوزك
تشبثت بــ " إلياس " وهتفت ببراءة مُردفة :-
- عمه حوش الراجل المجنون ده عني....
مسكها " إلياس " وأخافها خلف ظهره ثم مسك يد " رامي " التي لمستها وكسرها بغضب قائلاً :-
- أنت معترف أنك جوزها وأتجوزها وهي قاصر وكمان بالتزوير والله ده شي جميل.. خدوه
- الجواز من قاصر جريمة عقوبتها 7 سنين وطبعا بتطبق كل اللي اشتراك فيها المأذون والزوج واهل الزوجة ،، يعني حضرتك كمان مشرفنا ونوصل القسم ونشوف باقي القواضي اللي عندك
قالها " علي " بثقة وهو يضع يديه في جيبه بغرور مُحدثاً " سيد " ،، أغلق الحانة بالشمع الأحمر. ،، ذهب " علي " مع القوي وبقي هو يقف مكانه معاها ،، خلع جاكيته ووضعه علي كتفها بحنان ويقول :-
- أنت كويسة
صرخت به بغضب شديد :-
- أنت جيت ليه ،، مش أنت اللي طردتني وخليتهم يخدوني
مسح علي رأسها بحنان ،، فأبعدت يده عنها بأنفعال مُستاءة منه وقالت بغضب طفولية :-
- أنا مبكلمكش ومخاصمك...
فتحت باب السيارة وركبت بوجه عابث وعقدت ذراعيها أمام صدرها ناظرة للأمام بدون أهتمام له....
_____________________________
خرجت " أثير " من العمارة ووجدت إخاها ينزل من السيارة ومعه " دموع " و " علي" ،، أشاحت نظرها عنه وقالت بخفوت :-
- كنت فين بقالي ساعة مستنياك
أجابها وهو يغلق سيارته :-
- مشوار كدة
أشارت إليه بنعم وقالت :-
- أنا هروح عشان أتاخرت
إوقفتها " دموع " قائلة :-
- خديني معاكي عند طنط
مسكها من معصمها بأهتياج قائلاً :-
- مفيش مروح ،، تعالي
إخذها وصعد بها رغماً عنها ،، نظر علي عليها وأقترب بهدوء يكاد أن يحدثها لكنها تركته ورحلت ،، لوحت بيدها لسيارة تاكسي وركبت دون أهتمام به بقلب خذل من حبيبه ،، نظر للإرض بحزن فهو من إختار الفراق ويجب أن يتحمل أختياره .........
___________________________
فتح باب الشقة وهو يمسك يدها وهي تصرخ به وصدم حين وجد الشقة في حالة فوضي وكأن لص دخل إليها ..........
__________________________
-.سيـد لازم يخرج من الحبس وإلا كل شغلنا هيقف
قالها الرجل في الهاتف مُحدثاً أحد رجاله........