الفصل 1 | من 12 فصل

رواية عاصفة الهوى الجزء الثالث الفصل الأول 1 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
64
كلمة
6,623
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في فيلا الصياد سلوى خرجت من أوضتها على دوشة ومستغربة. "في إيه يا عواطف؟ إيه الدوشة اللي انتي عاملاها دي؟ عواطف دخلت الفيلا وأول ما شافتها زغردت. سلوى لمحت سيف وهمس في إيده داخلين، فنزلت السلم بسرعة وبفرحة كبيرة. مدت إيديها لابنها اللي قابلها هو كمان وشالها من على الأرض بحب. "وحشتيني يا روح قلبي." ردت بفرحة: "وانت ما تتخيلش واحشني قد إيه يا سيف! اخص عليك مش كنت تبلغنا نستناك في المطار؟ نظرت لهمس وحضنتها هي كمان بود.

"فكرة مين فيكم دي؟ همس بصت بمرح لسيف اللي ضحك. "بتبيعي وقتي انتِ." ضحكوا، فكمل بتبرير: "انتِ عارفاني من زمان، ما بحبش أعرفكم ميعاد نزولي، ده مش جديد عليا." سلوى بعتاب: "يعني قلت هتتجوز تعرفنا بقى نستعد لاستقبالكم، حتى يا أخي ننضف الجناح مثلا." سيف بص لعواطف: "أوضتي مش نظيفة؟ ابتسمت بثقة: "بتلمع." ابتسم لها وبص لأمه: "عارف إنها دايما نظيفة، عايزة تستعدي لإيه بقى؟

ولا عايزة تفضلي قلقانة من أول ما نتحرك من البيت لحد ما نوصل لهنا؟ المهم بابا فين؟ عز كان نازل وراه، فقال بمزاح: "لسه فاكر تسأل عن أبوك؟ قرب منه وحضنوا بعض بلهفة. سيف علق بحب: "انت الخير والبركة يا أبو سيف." بص لأمه بهزار: "بس ده ما يمنعش إنها الحتة الحنينة في البيت، ولا إيه؟ عز بهزار: "لا دي ما نقدرش نعترض عليها." بص لهمس ومد لها إيده يضمها زي ابنه ويرحب بها هي كمان بابتسامة ودودة. "عروستنا الحلوة عاملة إيه يا بنتي؟

والواد ده عامل معاكي إيه؟ همس بصت لسيف بخجل: "الحمدلله يا عمو كويسين." سلوى بصت لعواطف: "جهزي الأكل ليهم و... قاطعها سيف بسرعة: "لا استني يا ست الكل." بص لهمس: "انتي جعانة؟ هتتغدي؟ عز رد بدلها: "يا ابني انت كده بتحرجها." سلوى: "عواطف جهزيلهم أكل وطلعيه أوضتهم." همس وقفتها: "لا لا، احنا أكلنا في الطيارة. ممكن بس شاي ليا وقهوة لسيف." عواطف

اتحركت وسلوى وراها وقفتها: "هاتي مع الشاي أي حاجة خفيفة ياكلوها، معجنات ولا أي حاجة، لأحسن تكون جعانة واتحرجت من سيف ومننا." عواطف بابتسامة عريضة: "أكيد طبعًا هجيب، ما تقلقيش." رجعت وقعدت وسطهم. سيف بص لساعته وبص لوالدته: "امال آية فين؟ بصت لساعتها: "في الشركة زمانها على وصول." علق بضيق: "لحد دلوقتي ليه؟ قلتلها قبل كده ما تتأخرش للوقت ده هناك لوحدها."

حاولت تبرر: "ممكن تكون قابلت حد من صحباتها، سارة ولا نهلة ولا أي حد يا سيف." رد بهدوء: "ما عنديش مانع تقابل أصحابها، بس تعرفك هي فين وبتعمل إيه." قالت بدفاع: "هي مش صغيرة يا سيف و... قطعت كلامها من نظراته ليها. عز علق بهدوء لمراته: "عرفيها لو هتخرج أو هتتأخر تبلغك." فضلوا يتكلموا كلهم شوية ويطمئنوا على بعض، لحد ما خرجت عواطف وحطت قدامهم صينية طويلة.

سيف علق بدهشة: "امال لو قولنالك جعانين كنتي عملتي إيه لو كده ومش جعانين؟ عواطف بلوم: "ما تسيب البنت تاكل." بصلها بذهول: "هو أنا جيت جنبها ولا فتحت بوقي بحرف! في إيه يا عواطف؟ "في إن بكرة البنت مش هتاكل وهتتحرج، انت مش عايز تاكل خلاص براحتك، لكن ما تحرجهاش هي." سيف بص لهمس بدهشة: "انتي بتتحرجي؟ بصت له بمشاكسة وبصت لعواطف وقالت بمرح: "على طول قاهرني كده من يوم ما سافرنا، وبعدها يقول هو أنا مانعها و... لقت سيف

مسكها من قفاها باستنكار: "أنا قاهرك؟ تحبي تجربي القهر بجد؟ بصت لحماها باستعطاف: "شايف يا عمو معاملته؟ عز ضحك ونبه سيف: "بالراحة عليها، وبعدين هو حد يمسك مراته المسكة دي؟ همس ردت بسرعة بحزن مزيف: "ماهو لاقيني في كيس شيبسي باين." سيف سابها وبص لأبوه بتعجب: "البت دي عندها مقدرة غريبة تلبس اللي قدامها ألف مصيبة وببساطة جدًا." همس أخدت قطعة من المعجنات بالجبنة وقربتها من بوق سيف تقفل بوقه بها علشان ما يتكلمش.

"اتفضل يا حبيبي." بصلها وبص للصينية قدامهم، فبعدت لورا وبصت له بقلق: "هتلبسها في وشي ولا إيه؟ سيف ابتسم غصب عنه: "والله من زمان ونفسي أعملها." همس بصت لعز بغيظ: "شايف يا عمو المعاملة؟ قبل ما حد ينطق، سيف بصلها بتوعد: "عارفة يا بت لو ما بطلتيش تشهدي أبويا عليا هعمل فيكي إيه؟ بصت له بفضول وعينيها لمعت بحماس: "هتعمل إيه؟ ماردش، بس نظراتهم لبعض بتقول إنهم فاهمين كويس إيه إجابة السؤال.

سيف بص لأبوه وغير الموضوع: "الدنيا في الشركة أخبارها إيه؟ في جديد؟ اتكلموا شوية عن الشغل وهمس بتدوق المعجنات وفي اللي بتعجبها واللي ما بتعجبهاش، مش عارفة تعمل فيها إيه. سلوى لاحظت فهمست لها: "اللي ما تعجبكيش حطيها عادي على الصينية." اتكلموا الاتنين شوية مع بعض وهمس اللي بتعجبها أوي بتدي لسيف منها. أخدت واحدة شكلها من برا عجبها، بس داقتها ما عجبتهاش أبدا. فسلوى ابتسمت: "همس، اديها لسيف في بوقه، هو بيحبها أوي."

بصتلها باستغراب: "بجد بيحب دي؟ هو إيه أصلًا اللي جواها ده؟ ردت بإصرار: "اديهاله بس في بوقه مرة واحدة." همس نفذت طلبها بحسن نية وادتها لسيف في بوقه، وبمجرد ما أخدها ولسه بياكلها، بصلها باستنكار: "إيه دي؟ شد منديل من قدامه بسرعة، وهمس مستغربة، بس فهمت من ضحكة سلوى إنها بتشتغلها وسيف مش بيحبها. سيف بعد ما مسح بوقه سألها: "انتي حطيتي إيه في بوقي يا بت انتِ؟ إيه دي؟ همس بتبرير: "افتكرتك بتحبها."

سلوى ضحكت جامد، فسيف بصلها، فوضحت: "اعذريها، أنا اللي قلت لها انت بتحبها." سيف: "إيه اللي جواها أصلًا؟ سلوى بضحك: "سبانخ، أبوك بيحبها." سيف بص لأبوه باستنكار: "حد يحب معجنات بالسبانخ؟ أصلا أنا مش عارف الناس اللي بتحبها بتحبها إزاي. وانتِ" -بص لهمس وكمل -"ما تأكلينيش حاجة تاني." قاطعهم دخول آية اللي اتفاجئت بيهم، فقربت منهم بفرحة وسيف وقف يسلم عليها، فاتعلقت في رقبته جامد.

همس راقبتها وبتحاول تفتكر هل هي بتسلم على نادر كده. آه، بتحضنه وتبوسه، بس مش كده. مش بتتعلق في رقبته كده. هي بتتعلق في رقبة سيف كده، بس ده جوزها. انتبهت على آية بتسلم عليها، فوقفت وحضنتها وسلموا على بعض. آية بعدها قعدت على حرف الكنبة ناحية سيف وحطت إيديها على كتفه وفضلت تتكلم معاه في أكتر من موضوع. مرة واحدة بصت لهمس بتذكر: "تصدقي أصحابي بيسألوني إيه سرك؟ استغربت: "سر إيه؟ ما عنديش أسرار." آية ضحكت

وبصت لأخوها وقالت بعفوية: "سارة بتقولي فضلتِ تقولي صغيرة عليه، صغيرة عليه، وفي الآخر أخد أصغر مني." بصت لهمس وكملت: "سارة دي كانت هتموت على سيف يا همس، بس سيف عمره ما عبرها." سيف لاحظ ضيق همس فرد على أخته بإيجاز: "علشان مش هبص لصاحبات أختي الصغيرة." آية: "عارفة، بس هما عايزين يعرفوا إيه سرها. إزاي خلتك تحبها." بصت لهمس بفضول: "إزاي وقعتيه في حبك؟ سلوى ضايقها الكلام،

فقالت بتنبيه: "آية، أخوكي ومراته يادوب راجعين، سيبيهم يرتاحوا وبطلي رخامة." همس بابتسامة: "لا عادي يا ماما، سيبيها." بصت لآية وسألتها بهدوء: "ليه مفترضة إن أنا اللي وقعته، مش هو اللي وقعني؟ عز رد بإعجاب: "أوووه، عجبتني الإجابة دي." بص لابنه بعبث: "وقعتيها إزاي؟ سيف بص لهمس بمشاكسة: "أنا اللي وقعتك؟ همس بصت له بمرح: "امال مين وقع مين؟ مين حب مين الأول؟ آية اتدخلت بينهم بفضول: "همس، انتِ حبيته امتى؟

همس عينيها اتعلقت بسيف: "خليه هو يجاوب الأول." آية بصت له بإصرار: "سيف، حبيتها امتى بالضبط؟ جاوبها بدون ما يقطع نظراتهم وقال بحب: "في اللحظة اللي عينيا اتقابلت مع عينيها يوم ما لبستني الساندوتش في وشي." كان في نبضات بينهم وهمس هربت بعينيها منه ولسه آية هتتكلم بس موبايلها رن فانشغلت به وسابتهم. سلوى لاحظت إرهاق همس فاقترحت:

"همس حبيبتي اطلعي أوضتك ارتاحي وشوية وهخلي سيف يحصلك ما تقلقيش علشان لو هو وعز فتحوا كلام في الشغل مش هيقفلوه بالساعات." همس اعتذرت منهم وانسحبت لأوضتها وسيف تابعها بعينيه لحد ما اختفت. وبعدها كمل كلامه مع أبوه لحد ما سلوى مرة واحدة زعقت: "عز! سيب الولد يطلع أوضته يرتاح لاحظ انه جاي من سفر وبكرا اتكلموا في الشغل براحتكم هو الشغل هيطير يعني! سيف قوم اطلع لمراتك." سيف بهزار: "في ايه يا سلوى ما تهدي!

بعدين مراتي مالها ماهي في أوضتها." عز أكد كلام مراته: "لا اطلعلها برضه وملحوق الكلام في الشغل." سيف يادوب وقف وآية رجعت فسألته: "انت رايح فين وفين همس؟ خليكم قاعدين شوية انت واحشني." سلوى ردت: "آية سيبيه يرتاح من الطيارة والطريق وبعدين اقعدي معاه براحتك بس مش دلوقتي." كشرت: "طول عمره بيجي من السفر نقعد مع بعض." سلوى بغيظ: "كان بيجي بطوله مش مراته سايبها لوحدها في أوضتها." ردت بإصرار: "أنا هطلع أناديها ونقعد مع بعض."

لسه هتتحرك بس سلوى وقفتها بلوم: "انت فاكرة نفسك رايحة فين؟ يا بنتي البنت أكيد تعبانة من السفر." سيف اتدخل بهدوء: "آية أنا محتاج فعلا أنام شوية انت عارفة اني مابعرفش أنام في الطيارة أصلا ومطبق من امبارح فعلى آخري." آية أخدت نفس طويل بغيظ: "ماشي يا سيف اطلع نام." اتحرك بس وقفته: "هتنزل الشركة بكرا ولا؟ بصلها: "هنزل إن شاء الله." طالعة معاه فأمها وقفتها: "رايحة فين يا آية كده؟ بصتلها بغيظ:

"طالعة أوضتي يا ماما ولا حرام أطلع معاه السلم؟ وقف قدام أوضته بعدها سألها قبل ما تتحرك: "آية اتأخرتي ليه النهارده؟ سبق وقلتلك ما تتأخريش أوي في الشركة." استغربت سؤاله وضايقها بس حاولت ترد بنبرة طبيعية: "ماكنتش في الشركة، كنت مع سارة ونهلة اتغدينا مع بعض." هز دماغه بتفهم بس علق: "ياريت تعرفي أي حد انك هتتأخري أو هتقابليهم." ماردتش عليه علشان مش عايزة تفتح مجال للخلاف دلوقتي وهو كمل قبل ما تمشي:

"وبلاش تاني مرة كلام عن صحباتك بالشكل ده قدام همس أو كلام عن السن أصلا هي أصغر منك بسنتين مش كتير يعني." سألته باستغراب: "ماله كلامي عن اصحابي؟ رد بضيق خفي: "يضايق يا آية، لما تقوليلها وقعتيه ازاي فده أسلوب يضايق، لما تقوليلها صاحبتك كانت بتحبني أو عينها عليا فده يضايق." ردت باستغراب: "أنا قلتلها انك عمرك ما عبرت حد فيهم." اتنهد وأكد: "برضه كلامك نفسه يضايق مالهوش لزوم." قالت بنفاد صبر:

"حاضر مش هدوس لهمستك على طرف كلامك أوامر." جت تبعد بس مسك دراعها ووضح بهدوء: "أنا مش بديكي أوامر أنا مش عايز خلافات بينكم على حاجات بسيطة زي دي." بصتله بتأكيد: "حاضر خلاص هراعي شعورها بعد كده." بصت لايده اللي ماسكة دراعها: "ينفع تسيب دراعي بقى؟ ساب دراعها وهي انسحبت لأوضتها. نفخ بضيق لانه ماكانش قصده يضايقها بس كلامها بالفعل كان يضايق وهو نفسه اتعصب فما بالك بهمس. دخل أوضته كانت همس لسه خارجة من الحمام.

عيونهم اتقابلت في نظرة طويلة. قرب منها فبعدت وراحت ناحية الدريسنج تطلع هدوم لنفسها تحت مراقبته ليها. سند على مدخل الدريسنج وعينيه عليها. سألها بهدوء: "مالك؟ ايه ضايقك؟ بصتله باقتضاب: "هو كان في حاجة تضايق؟ ابتسم لمراوغتها فقرب منها مسك ايديها الاتنين خلاها تواجهه وأمرها بابتسامة: "بصيلي هنا." بصت لعينيه فسألها بتفهم: "عايزة تقولي ايه ولا تسألي في ايه؟ بصتله بتردد بعدها سألته: "مين سارة؟ رد بهدوء: "صاحبة آية."

علقت بإصرار: "عارفة انها صاحبة آية بس أنا بسألك انت مين سارة؟ جاوبها بتأكيد: "ولا حد." كررت وراه بحيرة: "ولا حد؟ أكد بابتسامة: "ولا حد يا همس." فك شعرها اللي كانت مجمعاه لفوق وكمل بحب: "خليكي واثقة ان مفيش أي حد قبلك قلبي دقله فاهمة؟ ابتسمت بارتياح: "بجد مفيش أي حد نهائي قبلي؟ مسك وشها بايديه الاتنين ورد بصدق: "ما حبيتش حد قبلك أبدا، أبدا فاهمة؟ انت وبس أول حب في حياتي وقلبي عمره ما دق لواحدة قبلك."

قرب من وشها وهمس بحب: "ممكن بقى نبطل كلام علشان وحشتيني فوق ما تتخيلي في الشوية اللي انت كنتي بعيدة عنهم؟ فاكرة امتى آخر مرة كنا مع بعض فيها؟ جاوبته بسرعة: "قبل ما نروح المطار." ابتسم: "طيب ده كان من كام ساعة؟ بذمتك ما وحشتكيش فيهم؟ جاوبته بانها رمت نفسها في حضنه وهو ضمها بقوة يخبيها جوا ضلوعه. في فيلا المرشدي. كريم رجع من شغله وبمجرد ما دخل الڤيلا قابله حسن فسأله: "انت كل ده كنت فين؟

أنا قبل ما أمشي عديت عليك في مكتبك كان فاضي." جاوبه بهدوء: "كنت في اجتماع برا." ردد باستغراب: "اجتماع؟ مع مين؟ كريم بص لابنه اللي جاي عليه بسرعة و وراه أمل: "حد ما تعرفهوش ما تشغلش بالك." وطى شال ابنه وحضنه وحسن انسحب وسابه لمراته وابنه. قرب من أمل باس خدها بابتسامة: "عاملين ايه؟ ابتسمت: "ابنك مفتقد." همست بشفايفها بدون ما تنطق: "إيان." ابتسم بتعاطف لابنه: "كلمت الواطي ده ناوي يقعد شوية في بلدهم."

طلعوا أوضتهم وناولها إياد وبدأ يغير هدومه وهي متابعاه بعدها قالت بتردد: "كريم أنا عايزة أفطم إياد، كفاية كده عليه." بصلها باستغراب: "ما تخليه يتم سنتين يا أمل." ردت بتبرير:

"لا سنتين ايه أنا تعبت جدا من موضوع الرضاعة ده يا كريم كفاية كده وبعدين أنا بقيت بتأخر في الشركة وهو بيقلب الدنيا هنا ده غير ان لو وضع مؤمن استمر هيبقى صعب أرضع ابني وابنه يتفرج بيصعب عليا فأعتقد مؤمن هيفطمه في الشوية اللي هيقعدهم في البلد احنا كمان نفطم إياد زيه." قعد قصادها بيفكر في كلامها وبيلعب في شعر ابنه: "لسه صغير يا أمل حرام عليكي." استغربت: "حرام عليا ايه يا كريم هو أنا بقولك هعذبه؟ بصلها بتوضيح:

"أيوة هتحرميه منك ومن حضنك." بصتله باستنكار: "أحرمه من حضني ليه يا كريم؟ حاولت تكلمه بمنطق تاني: "كريم حبيبي ابنك كبر وبقى فاهم وعارف وبيحرجني كتير وغير كده بيعض يا كريم بجد الموضوع بقى متعب ومرهق وهو الحمدلله بياكل وبياخد رضعة خارجية يبقى ده مالهوش لزوم وحضني مش هحرمه منه وبعدين هي في أم بتحرم ابنها من حضنها؟

كان بيسمعها باهتمام وهو بيلاعب ابنه وهي بتراقبهم ومن جواها وجع ما تعرفهوش غير أم بتفطم ابنها وتفصله عن حضنها بس غصب عنها محتاجة تركز في شغلها وترجع أمل اللي كانت كلها حماس وكانت دراع جوزها اليمين وبيعتمد عليها في شغله وبتكمله ويكملها. لازم تاخد القرار ده ولازم تكون قوية وسند لحبيبها وتقف جنبه في شغله لانه محتاجها حتى لو مش مبين ده. انتبهت على كريم شال إياد وبيلاعبه وبصلها: "مش عارف يا أمل." مرة واحدة بصلها بحماس:

"ما تيجي نجيبله أخ أو أخت." بصتله لوهلة بذهول ومرة واحدة وقفت باستنكار: "يا كريم بقولك أفطم ده الأول تقولي نجيب أخ ولا أخت؟ عايزة أشم نفسي آخد هدنة أرتاح شوية مش تقولي حمل تاني ورضاعه تاني؟ الرحمة حلوة." تبعد بس مسك ايدها بإصرار: "استني استني هنا، أنا عايز أطفال كتير مش طفل واحد وتقولي نرتاح؟ مش عايز ابني يبقى طفل وحيد زيي فاهمة؟ قعدت قصاده وهي مستغربة تفكيره: "أنا قلت ابننا يبقى وحيد؟

يا كريم أنا بس قلت أرتاح شوية ما أنا مش أرنبة هخلف ورا بعض أنا عايزة أخلف تاني وتالت كمان بس مش فوق بعض بعدين احنا دلوقتي بناخد قرار الفطام مش الخلفة التانية نخلص موضوع موضوع." بصلها باقتناع ورجع يلاعب ابنه. راقبته بابتسامة بس افتكرت إيان فسألته: "أخبار مؤمن وابنه ايه؟ ماقالش هيجي امتى؟ رد بدون ما يبصلها: "آخر مرة كلمته ماقالش ناوي على امتى." بصتله بتركيز فغصب عنه انتبهلها وسألها: "بتبصيلي كده ليه؟ ردت بتوضيح:

"لانك مش بتتدخل يا كريم، ليه مش بتحاول تصالحهم على بعض؟ اتعدل وبصلها بانتباه: "نور منشفة دماغها يا أمل وبعدين أنا في ايدي ايه أعمله وماعملتهوش؟ فكرت كتير قبل ما ترد: "كريم انت شايف ان نور مش من حقها تعيش في بيت خاص بها مع جوزها وابنها؟ انت ليه ضد ده؟ استنكر كلامها: "أنا ضده؟ أنا مالي يا أمل؟ عيونهم اتعلقت ببعض وهي بتختار كلامها بعناية: "يعني مش انت مشجع مؤمن يفضل هنا؟ انت ضد انه يمشي." حرك راسه برفض:

"لا يا أمل، احنا اه متمسكين ببعض بس محدش فينا بيمشي رغباته على التاني أبدا، هو لما أخد فيلا برا أنا ما اعترضتش ولو بحرف، دي حريته ودي حياته، احنا هنفضل اخوات بغض النظر عن الأماكن اللي عايشين فيها، احنا مش بيربطنا مكان أبدا، وأكيد مش هشجعه يخرب بيته." ردت برجاء: "يبقي اتدخل وساعدهم يرجعوا لبعض يا كريم." ركز على عينيها وهو مستغرب تفكيرها:

"أمل حبيبتي أنا لو بايدي حاجة مش هتأخر بس الظاهر انك مش واخدة بالك ان نور مشكلتها معايا أنا، نور من زمان جدا من فترة الخطوبة وهي بتحاول تفرق بيني وبين مؤمن، هي مش هتقبل أي تدخل مني أبدا حاليا، أما مؤمن فهو متذبذب ومن حقه يستقر ويكون عنده ثقة عميا في شريكة حياته، لا هو بيتدخل في مشاكلي معاكي ولا أنا بتدخل في مشاكله مع مراته، بنحترم خصوصيات بعض يا أمل، انت كلميها وافهمي منها هي عايزة ايه وفهمينا."

حركت راسها هي كمان برفض: "بعد ما وقفت في وشها ومنعتها تاخد ابنها فأكيد مش هتقبل مني كلمة، انتم حطيتوني في موقف رخم أساسا معاها يومها." اقترح: "برضه كلميها وقوليلها انه غصب عنك وهي أساسا بتحبك فممكن تتكلم معاكي، جربي مش هنخسر حاجة." هزت راسها بموافقة: ماشي هكلمها بس ما أعتقدش هتسمع مني. بصتله ووضحت: بس يا كريم لو وضعهم ده هيستمر كتير أنا مش هقدر على الولدين الاتنين. بصلها باستغراب: قصدك إيه يا أمل؟

أقوله خد ابنك يعني ولا إيه؟ وضحت بسرعة: لا طبعًا إيه اللي بتقوله ده؟ قصدي إنّي هحتاج مساعدة. كريم سألها بانتباه: هي نور مش كانت بتيجي تقعد معاكي الصبح كله ولا إيه؟ -لا قبل ما يسافروا ما كانتش بتيجي مش عارفة ليه وكلمتها كذا مرة كانت بتقول مشغولة. معرفش مالها. -طيب المهم إيه نوع المساعدة اللي عايزاها؟ جاوبته بتفكير: لازم نشوف مربية للاتنين تساعد معايا، على الأقل أقدر أنزل شغلي.

-بس يا أمل في شغالين في البيت كتير عندك أم سعد و... قاطعته بهدوء: حبيبي دول ما عندهمش أي خبرة في التعامل مع الأطفال، عايزين حد متخصص مش حد ياكلهم وبس أو يغيرلهم. هز دماغه بموافقة وردد: نشوف حد ماشي. -بصلها وقال: المهم صح أنا جعان ما تشوفيلنا حاجة ناكلها. وقفت بابتسامة: حاضر من عينيا. إياد خلي عينك عليه.

ابتسم وهي سابتهم وخرجت، وهو بص لابنه لقاه مشغول بألعابه، طلع اللاب وفتحه وقعد على الأرض جنبه وحط اللاب على الترابيزة الصغيرة قدامه وبدأ يشتغل عليه شوية. موبايله رن كان مؤمن، ابتسم ورد عليه وقام دخل البلكونة. وقف في البلكونة وعينيه على ابنه جوا، بس شوية والكلام أخدهم الاتنين. أمل جهزت لكريم الأكل وأخدت الصينية وطلعت بجناحها. دخلت ويادوب خطت جوا الأوضة وأول ما لمحت ابنها شهقت بصوتها كله: نهار أبوك مش فايت يا إياد.

إياد بصلها وضحك ببراءة. صوتت بذهول: كريم. بصلها من البلكونة كان بيضحك مع مؤمن: فيه إيه صوتك عالي ليه كده؟ لاحظ نظراتها فدخل وهو شايفها فاقدة النطق تمامًا. سألها: مالك يا بنتي متنحة كده ليه؟ يدوب خطوتين لمح ابنه وعينيه الاتنين وسعوا بصدمة: نهار أبوك أسود يا إياد. إنت هببت إيه؟ إنت... إنت...

ما كانش عارف ينطق لأن ابنه مسك اللاب بتاعه وقعه على الأرض وشال كل الزراير اللي فيه وتقريبًا كسر الشاشة من الألوان اللي ظاهرة عليها. أمل نطقت بصعوبة: أنا مش قلتلك خلي بالك من ابنك؟ كريم بصلها وزعق بصدمة: أنا يادوب... قاطعته بتهكم: يادوب كلمت مؤمن صح؟ مؤمن معاه على الخط بيسأله بخوف: يا كريم فيه إيه قلقتني وماله إياد؟ كريم انتبه إن الخط

مفتوح مسك موبايله بغضب: اقفل يا مؤمن دلوقتي خليني أشوف المجرم الصغير ده. الواد خرب اللاب بتاعي. تخيل ما سابش زرار واحد مكانه. مؤمن ضحك جامد وكريم كمل بغيظ: بتضحك يا واطي؟ أنا أصلًا غلطان إني رديت على أهلك. قفل الموبايل وقرب من اللاب بتاعه وبص لابنه اللي بيضحك بكل براءة ولسه هياخده بس إياد صرخ: تاعي. كريم بصله بغيظ: بتاعك إيه يا ابن ال... أمل قاطعته بسرعة: إياك تشتمه بأبوه. بصلها بحسرة: أمل ده اللاب بتاعي إنت مستوعبة؟

قربت منهم وشالت ابنها وسط اعتراضه وردت بتبرير: أنا مستوعبة إنه اللاب بتاعك، إنت مستوعب إنه طفل صغير ولقى لعبة جديدة عجبته؟ بصلها وهو بيهدد بالانفجار وكرر وهو بيجز على أسنانه: أمل ده اللاب بتاعي. بعدت بابنها اللي حضنته: حد قالك تسيبه قدامه؟ كريم عنده حالة ذهول وكرر: أمل ده اللاب بتاعي، عليه شغلي، عليه برامجي، ده اللاب بتاعي. أمل رجعت لورا وبتحاول تخرج برا الأوضة وهو بيزعق: ده اللاب بتاعي إنت فاهمة. خارجة بظهرها

فخبطت في حسن اللي استغرب: فيه إيه يا أمل وكريم صوته عالي ليه؟ أمل كتمت ضحكتها وردت: يا عمي هو طلب مني أكل ونزلت أجيبله وقلتله ابنك جنبك غلطانة أنا. حسن ما فهمش حاجة ولقى كريم خارج وراها بيقول بجنون: الواد ده يتعاقب ويفهم إن تصرفه ده غلط. أمل وقفت بابنها ورا حسن تتحامى فيه: عمي اتكلم إنت. حسن وقف في وش كريم باستنكار: تعاقب مين؟ إيه اللي حصل؟

كريم بصله بغيظ: المفعوص ده أبو شبر ونص دغدغ اللاب بتاعي. الواد ما خلاش زرار واحد مكانه. حسن باستغراب: وهو وصل للاب بتاعك إزاي؟ كريم بص لأبوه باستغراب إن ده اللي اهتم بيه وتجاهل نقطة اللاب نفسه. أمل ردت بشماتة: أيوة قوله وصل للاب إزاي؟ سيادته ساب اللاب بتاعه قدام ابنه وقام يتكلم في الموبايل. كريم بصلهم الاتنين بانفعال: إنتوا إزاي باردين كده؟ الواد ده بوظ اللاب بتاعي. حسن بهدوء: إنت عارف وإنت قده بوظت كام حاجة زيه.

بص لأبوه بذهول: إنت بتتكلم في إيه؟ حسن ببرود: بتكلم إنك غلطت وسيبته قدامه وهو لقى لعبة لعب بيها. هقولك زي ما أمك قالتلي وإنت في سنه: اللي تخاف عليه شيله من متناول إيده. يلا يا أمل ننزل الجنينة تحت خلي الولد ده يجري ويلعب شوية. بص لكريم وكمل: وإنت لم لابك وشوف الزراير كلها ليبلع حاجة بعد كده. إياد بص لحسن بابتسامة: ددو نعب. حسن ابتسمله بحب: أيوة ياحبيبي هنلعب. أخد أمل ونزلوا

وهو واقف مذهول وبيردد: الواد ولا همه ورايح يلعب. أمل لاحظت إن فيه حاجة في بقه فسألته: إنت في بوقك إيه؟ أوعى يكون زرار يا إياد. حسن بانتباه: شوفي يا أمل. أمل حطت صباعها في بوقه وبالفعل لقت زرار وفضلت تعافر معاه لحد ما طلعته: يعني نعمل فيك إيه يا قرد يا صغنن إنت؟ جننت باباك. حسن ضحك: والله كان نفسي أصوره وهو مذبهل كده. أمل ضحكت: أمال لو شوفت منظره أول ما اكتشف الجريمة دي.

الاتنين ضحكوا جامد وقابلتهم ناهد فحكولها اللي حصل وشاركتهم الضحك. شوية وأمل سابت معاهم إياد وطلعت تطمئن على كريم. دخلت كان قاعد على الأرض وعمال يركب الزراير أو بيحاول. قعدت جنبه بابتسامة: عامل إيه؟ بصلها بضيق: أقسم بالله أنا لو بلعب بازل مش هتعب كده. أووف منك يا إياد. كتمت الضحك وحاولت تتكلم بجدية: إنت مش حافظ أماكن الحروف يا كريم.

بصلها بغيظ: حافظهم وهم قدامي لكن مش لدرجة إن حد يشيلهم وأنا أركبهم تاني وأصلًا مش عارف هيتنيل يشتغل في الآخر ولا لأ. ما حبتش تتكلم بس افتكرت الزرار اللي معاها فطلعته من جيبها بمرح: خد ال Q صح كان في بوقه. أخده منها وحطه مكانه بعدها بصلها بقلق: أوعى يكون بلع حاجة منهم. قربت من وشه بمشاكسة: يا ترى في اللحظة دي إنت خايف على ابنك ولا خايف على الزرار المفقود؟ بصلها كتير وضيق عينيه واتكلم

بهدوء مهدد بالانفجار: ما تخلينيش أنفجر فيكي إنتِ، وأعمل فيكي اللي ما عرفتش أعمله في ابنك. هنا هي ما قدرتش تكتم ضحكها أكتر من كده وضحكت جامد فرفعت ايدها قدام وشه المتغاظ: سوري يا كيمو سوري يا حبيبي بس بجد مش قادرة. كريم فضل باصصلها كتير وهي قربت منه حضنته. حاول يبعدها بغيظ بس فضلت حاضناه بعدها سكتت ومسكت وشه بايديها الاتنين واتكلمت بجدية: حبيبي شيل الهارد ديسك وخد الداتا كلها اللي عليه.

اتنهد بإرهاق: أمل اللاب وقع من على الترابيزة يعني ممكن ما يشتغلش تاني لو الهارد اللي اتخبط. حاولت تطمنه: ما تقدرش البلاء قبل وقوعه، إن شاء الله هيكون كويس وبعدين بص للجانب الكويس. سألها بترقب: وإيه هو بقى؟ ردت بمرح: إن ابنك بيخرج عن المألوف زيك يعني بدل ما يلعب في الشاشة شال كل حاجة والزراير في وقت قياسي. بصلها لوهلة بذهول وبعدها ضحك بقلة حيلة. *** في المنصورة في بيت خاطر: خاطر دخل لفاتن اللي كانت قاعدة في البلكونة

وشد كرسي وقعد قصادها: وبعدين هنعمل إيه؟ بصتله باستغراب: هنعمل إيه في إيه؟ -في نادر اللي ساب البيت زعلان والبنت اللي عايز يتجوزها. بصتله لوهلة باستغراب إنه إزاي بيتكلم بلهجة إنه عنده استعداد يقبل عشان نادر وزعله. جت تقوم

بس مسك دراعها قعدها بجدية: إنتِ مش هتعملي التخلف اللي عملتيه مع ابنك وهنقعد نتناقش بهدوء ونوصل لحل وقرار نقوله لابننا الكبير. نادر مش صغير ولا هو هوائي كلمة بتوديه وكلمة بتجيبه ولا هو من النوع المتهور اللي بياخد قرارات متهورة فلو هو مصمم على البنت دي فمعناه إنه مش هيغير رأيه حتى لو هيفضل بدون جواز باقي عمره هو أساسًا سبق وضيع من عمره قد إيه عشان بسمة الله يرحمها فمش هسمحله يضيع باقي عمره على بنت تانية مهما تكون يا فاتن. أنا عايز أفرح بيه، عايز أشيل عياله، نفسي أشوفه مبسوط وبيضحك من قلبه، وحشتني ضحكته ولو البنت دي هترجعله ضحكته...

قاطعته باستنكار: هتعمل إيه؟ هتوافق عليها؟ خاطر البنت دي مش مننا ولا... قاطعها بغضب: ما إنتِ سبق وقلتي على سيف نفس الكلام. الراجل ده مش مننا ولا توبنا واهو اتجوز همس وبيعشقها.

ردت بتبرير: سيف راجل وأخد همس بيته وبعدين أخلاقه لا غبار عليها يا خاطر. سيف مش راجل سكري ولا كان له علاقات قبل كده ولا كان داير على حل شعره. سيف كان راجل محترم وقد كلمته وحب بنتك وعمل المستحيل عشانها وعادى العالم كله عشانها. سيف عمل اللي محدش يقدر يعمله عشان بيحب بنتك وبرضه هو راجل مش بنت أخلاقها منحطة. خاطر حرك راسه برفض لمنطقها: إنتِ شوفتي إن أخلاقها منحطة؟ شوفتي منها إيه وحش؟ البنت محترمة وهادية و...

قاطعته بإصرار: لا مش محترمة ولا هادية. إنت شوفتها كام مرة ها؟ مرتين ولا ٣ مرات مرة في بيت سيف وسط أهلها ومرة في فرحه ومرة جتلنا بيته بكل بجاحة. أنا مش قادرة أقبلها تكون زوجة لابني. يا خاطر دي كانت مخطوبة لكريم المرشدي وسابها عشان أخلاقها وحشة. متخيل إنت راجل يسيب واحدة وابنك ياخدها؟ خاطر أخد نفس طويل وسند ظهره على كرسيه وجزء منه مش مقتنع بكلام مراته.

بصلها بنفاد صبر: وريني اللي شوفتيه عنها في النت. مش بتقولي شوفتيلها فيديوهات ومقالات عنها؟ هاتي أشوفها بعيني يمكن أقتنع بكلامك ده لأن الشخصية اللي شوفتها مش قادر أرفضها بصراحة. قامت بهمة تجيب الموبايل وكتبت اسم ملك وعملت بحث عنه بس ما قدرتش توصل لأي حاجة خالص غير مقالات عادية جدًا. خاطر جنبها متابعها وهي بتدور لحد ما وقف بملل: أنا هنزل أتمشى شوية وأروح لهند أطمن عليها ولو لقيتي حاجة ابعتيهالي.

سابها ونزل وهي فضلت كتير تدور على أي حاجة عن ملك بس مفيش أي شيء نهائي. وبعدها جه في بالها سيف لما اتكلم عن الفيديو اللي انتشر له وأصحابه حذفوه. "مش ممكن يكون نادر برضه طلب منه يمسح له أي حاجة عن ملك؟ سؤال جننها. وعلشان تقطع الشك باليقين اتصلت بسيف اللي كان هو وهمس مع بعض. همس: سيبه يرن. مش هيرد على حد. ابتسم وهو بياخد الموبايل من جنبه وبصلها: دي مامتك. مش هرد عليها.

همس كشرت ومستغربة ليه أمها بترن عليه. ماهما لسه مكلمينها وسيف بالذات فضل يرغي معاها كتير ويطمنها على وصولهم بالسلامة. بصت لسيف بتوتر: رد. ليكون في حاجة حصلت وعايزة مساعدتك. سيف كعادته كنسل عليها واتصل بها هو: حماتي إزيك. همس جنبه سألتها بتوتر: ماما. في حاجة؟ قلقتيني. فاتن اتحرجت لأنها بالفعل كلمتهم من شوية: لا يا حبيبتي خير. اطمني. أنا بس كنت عايزة أستفسر عن حاجة كده مع سيف. ينفع ولا وقت تاني؟ سيف اتعدل:

ينفع طبعًا. اتفضلي. فاتن أخدت نفس طويل: طيب لو مشغول أو يعني مش... قاطعها بإصرار: حماتي اتكلمي. خير. عايزة تعرفي إيه أو أقدر أساعدك إزاي؟ سألته بهدوء: البت دي جنبك ولا إيه؟ ابتسم و قام من على السرير: لحظة طيب يا ست الكل. قام لبس هدومه وبص لهمس: هدخل البلكونة. استغربت بس ما علقتش. دخل وبعدها قال لفاتن: خير. أنا دخلت البلكونة أهو. سألته بتردد:

قبل ما أسأل يا سيف، هترد عليا بجد ولا هترد بإجابة دبلوماسية زي كل مرة قبل كده؟ قبل ما يرد فكرته: وما تنساش إنك وعدتني إن لما همس تبقى في بيتك هتجاوبني كزوج بنتي. ابتسم بس في نفس الوقت اتوتر لأنه مش عايز يدخل في مهاترات دلوقتي. فرد بتردد: حماتي. إنتي عايزة تعرفي إيه؟ بلاش تسأليني عن علاقتي بهمس و... قاطعته: السؤال مش عنكم خالص يا سيف. حيرته زادت: امال إيه؟ قولي طيب. سألته بشكل مباشر: نادر طلب منك تمسح له حاجة من النت؟

عينيه وسعوا وبص قدامه وافتكر طلب نادر إنه يكلم كريم يمسح أي شيء يخص ملك. واحتار إزاي يجاوبها. فاتن استنته ينفي أو يثبت أو ينطق بس هو ساكت. فسألته: سيف. إنت سمعتني؟ ما عرفش يجاوبها إزاي. فرد بمراوغة: حاجة زي إيه؟ وضحي قصدك. إنت فاهم كويس أنا بتكلم عن إيه وعن مين. فبلاش نلف وندور على بعض يا سيف. وأوعى تقولي أي إجابة ما أفهمش منها راسي من رجليا. جاوبها بصدق: يعني بجد يا أمي. يوم ما تطلبي مني طلب يكون تمنه أخسر نادر؟

هل دي العلاقة اللي إنتي عايزاها بينا؟ إنتي إيه اعتراضك على ملك؟ اتكلمت بنرفزة: أخلاقها زي الزفت. إنت بجد بتسألني السؤال ده؟ جاوب باندفاع: مين قالك كده؟

ملك إنسانة محترمة جدًا. ومن ساعة ما رجعت مصر ما سمعتش ولا شوفت منها أي تصرف يقول غير كده. جادة في شغلها. ذكية. محترمة. متكلمة. بتشتغل وسط شركتها وليها وضعها ومكانتها. وأوعي يكون قصدك على تجربتها وإنها مطلقة. لأن جوزها كان شخص زبالة. وكانت لازم تتطلق. يعني ما تقلقيش من سبب الطلاق. فاتن بغضب: وأنا إيه يجبرني أجوز ابني لواحدة مطلقة من الأساس؟ سيف رد باستنكار:

آه. إنتي ضد المبدأ نفسه. قولي كده. يعني إنتي مش اعتراضك على أخلاقها. إنتي اعتراضك على قدرها وظروفها؟ ردت برفض: أنا ماليش دعوة بقدرها ولا ظروفها. أنا ليا دعوة بابني وبس. وبعدين رد على سؤالي. مسحت حاجة لنادر عن ملك؟ ده سؤالي. أخد نفس طويل ورد بحزم: لا يا أمي. أنا عن نفسي ما مسحتش أي حاجة لنادر. ولا دخلت على أي لاب غير وقت اجتماعي مع الشركة وأمور تخص الشغل. وما أعرفش بتتكلمي عن إيه ولا إيه كان منشور عن ملك. سألته بشك:

ولا ساعدته أو كلمت له؟ قاطعها بصرامة:

سألتي وجاوبتك يا أمي. أنا ما مسحتش حاجة لنادر. عندك أسئلة تانية اسألي نادر نفسه. مش أنا. أعتقد إجابة واضحة ومش دبلوماسية أهيه. كل اللي أقدر أساعدك به إني أقولك إن ملك شخصية كويسة جدا. آه كان ليها تجربة فاشلة. بس ده مش سبب نحكم عليها باقي عمرها. اعرفيها الأول وبعدها اتكلمي واحكمي. وبعدين بدر كان مطلق. بس أعتقد أثبت إنه يستاهل بنتك بكل المقاييس. وأنا كنت خاطب. بس برضه أثبت إني أستاهل بنتك. فاعرفي ملك قبل ما تحكمي عليها وتصدري قرارك وتعادي ابنك وتوقعينا كلنا في بعض.

ردت بغيظ: أنا بوقعكم في بعض يا سيف؟ جاوبها بجدية: بسؤالك ده آه بتوقعينا في بعض. ملك شغالة معايا واحنا شركا. ونادر أخو مراتي وبحبه وباحترمه. فلو لجأ لي في طلب مش هرفضه ومش هتأخر عنه. وملك لو طلبت مني طلب برضه مش هتأخر عنها. وبعدين إنتي ناسيه إن ملك تقدر تكلم كريم مباشرة وتطلب منه يمسحهم لأنه تخصصه. إنما أنا يا ست الكل تخصصي مختلف. فإنتي بتسألي الشخص الغلط.

هنا هي كشرت لأنها نسيت تمامًا إن ملك قادرة تكلم كريم بدون واسطة. إزاي هي غبية واتصلت بسيف ووقعت نفسها معاه بالشكل ده؟ انتبهت على سيف بيكمل: أمي. اتكلمي مع نادر قبل ما تصدري قرارك بأنك تعادي ملك. صدقيني ملك شخصية كويسة. ولو مش كويسة كنت أول واحد هقولك وهقوله هو نفسه يبعد. شكرته وقفلت معاه. وهو فضل مكانه شوية. بعدها قرر يتصل بنادر. وبعد ما سلم عليه قاله: نادر. والدتك كلمتني وسألتني هل حذفت حاجة ليك؟

نادر استغرب إنها تفكر كده: وقلت لها إيه؟ جاوبه بهدوء: قلت لها إني ما مسحتش. لأني بالفعل ما مسحتش. نادر. اتكلم مع والدتك ودافع عن ملك. طالما إنت مقتنع بيها دافع عنها واقنع أهلك. نادر بقلة حيلة: أمي بتقفل عقلها ورافضة النقاش أساسًا. فأنا سايبها تهدأ شوية وبعدها... قاطعه باستنكار: تهدأ ولا تقنع باباك كمان برفض ملك؟

نادر. في أمور لازم تكون حازم فيها وما ينفعش تسيبها تتحل لوحدها أو تهدأ. بتحب ملك يبقى وصل حبك ده ليهم وخليهم يقتنعوا إن حوار ملك ده منتهي. أنا سبق وعشت نفس وضعك ده مع أمي. كانت عايزاني أتقبل شذى وقالت مع الوقت هنسى همس. بس كنت واضح ووصلت لها مدى حبي لهمس وإن قصة إني أسيبها أو أبطل أحبها ده مستحيل ومفروغ منه. ومع الوقت هي حست بحبي ده وبقوا دعم ليا. فإنت وصل حبك لأهلك علشان يشيلوا من دماغهم قصة إنك تبعد أو تنسى. ده لو بجد مش ناوي تبعد أو تنسى.

نادر بتأكيد: لا مش هبعد ولا هنسى. أنا بحب ملك. ابتسم ورد بدعم: يبقى وصلهم بتحبها قد إيه ومستعد لإيه. الموضوع وقت مش أكتر. يا إنت هتقنعهم يا هيقنعوك تستسلم. اللي نفسه أطول هيفوز. قفل معاه ودخل لهمس اللي بصتله بفضول: كل ده إيه؟ رمى موبايله وقعد جنبها وأخدها في حضنه: ده موضوع طويل ما يخصناش. وحشتيني الحبة دول. بعدته وبصت لوشه بتصميم: ما توهنيش وقولي في إيه؟ بصلها بمراوغة: ما قلت لك ما يخصناش. ضيقت عينيها بتفكير:

هند وبدر؟ مش خلصوا من رشا ولا في جديد؟ ابتسم: مش هند. لا. اطمني. ردت بتذمر: امال إيه طيب؟ بابا؟ نادر؟ إيه يا سيف؟ أخد نفس طويل: وبعدين معاكي؟ ربعت قصاده وردت بإصرار: ماما كانت عايزة إيه؟ قولي وهعمل عبيطة. ضحك عليها وشاكسها: ماهو المصيبة إنك مش محتاجة تعملي عبيطة يا همس. ضربته على كتفه بغيظ: قصدك إيه؟ قولي. فكرت شوية وبعدها بصتله باستيعاب: اوعى يكون قصدها عن نادر وملك؟ ماما مش هتقبل ملك بسهولة. أكيد بتسأل عنها صح؟

ابتسم بمرح: برافو عليكي. ما إنتي بتلقطيها أهو. ابتسمت بزهو: اماااال. المهم. هي مش موافقة عليها ليه؟ أنا مش فاهمة ليه بيحبوا يعترضوا دايما. ما يسيبونا نختار براحتنا. ضمها وبرر بهدوء: علشان ده دورهم وده حبهم وده خوفهم. المهم. أنا صح قلت لك إني نازل الشركة الصبح؟ كشرت بضيق: بتفكرني ليه يا سيف. ما كنت ناسيه. رد بابتسامة وهو بيشدها أكتر عليه: نامي لحد ما أرجع. مش هتحسي بخروجي أساسًا.

فاتن أول ما خاطر رجع طلبت منه ياخد إجازة من شغله ويسافروا القاهرة يقعدوا مع نادر بدل ما يقعد لوحده. وهو وافقها. لأن هو كمان عايز يكون مع ابنه ويوصل معاه لقرار في ارتباطه بملك. كلموا هند وبلغوها بسفرهم لأخوها وعرضوا عليها تروح معاهم. بس رفضت. لأنها محتاجة تستقر في بيتها شوية ومع جوزها. سيف صحي بدري وقام بهدوء علشان ينزل شغله. وحاول بقدر الإمكان ما يصحيش همس. لأنها لو صحيت مش هيقدر يسيبها وينزل بسهولة.

بصلها وهي نايمة واتنهد. إزاي هي بعد كده هتنزل الجامعة؟ هل أبوها كان عنده حق لما كان مصمم تكمل السنة اللي فاضلة الأول؟ نفض دماغه برفض. هو لا يمكن يقضي يوم واحد بعيد عن همسته. مش سنة بحالها لسه. خرج من أوضته ونزل انضم لأسرته على الفطار. وسلوى سألته: "همس نازلة؟ بصلها: "لا ماحبيتش أصحيها بدري كده. كلها أيام والدراسة تبدأ وهتصحى بدري فخليها براحتها دلوقتي." سألت بشك: "مش هتزعل لو نزلت من غير ما تصحيها؟

آية همهمت بتهكم فبصتلها: "مش عاجبك الكلام ليه يا آية على الصبح؟ بصت لأمها بغيرة: "أنا ما فتحتش بوقي، بس مستغربة اهتمامك بالهانم الصغيرة أوي كده." سيف بصلها باستنكار: "إيه مشكلتك مع همس؟ هي سبق وضايقتك؟ ولا في ايه؟ بصتله بضيق: "أنا ماعنديش مشكلة مع همس أبدا، أنا مشكلتي.." تراجعت و وقفت قالت باقتضاب: "ماعنديش مشكلة مع حد أنا رايحة الشركة." سيف وقفها بغضب: "استني هنا واتكلمي معايا بأسلوب أفضل من كده وقوليلي ايه مشكلتك؟

بصتله وحطت شنطتها من ايدها بعنف: "مشكلتي مع أسلوبك انت يا سيف. تقدر تقولي همستك بكرا لما ترجع الجامعة وتقعد مع أصحابها شوية أو تتأخر أو تخرج معاهم هتعملها تحقيق كده؟ ولا همستك خارج النقاش أساسا؟ عز بعدم رضا: "انت بتتدخلي في علاقتهم ليه؟ هو و مراته حرين يا آية انت دخلك ايه؟ بصت لأبوها بانفعال: "هو حر طبعا بس زي ماهو حر أنا كمان حرة أخرج." قاطعها سيف بحزم: "لا سيادتك مش حرة أبدا." لسا هتعترض بس ماسابلهاش فرصة وكمل:

"وهمس قبل ما تخرج مع صحباتها مطلوب منها تبلغني طبعا بس لعلمك همس مش من النوع اللي بتخرج مع صحباتها إلا نادرا ولا من النوع اللي بتقعد في الجامعة لمتأخر ولا سيادتك نسيتي طبع الأوائل ايه؟ بعدين أنا مش فاهم انت إيه مشكلتك تبلغينا بالمكان اللي هتتواجدي فيه؟ فين الغلط في كلامي؟ أنا ما بمنعكيش تروحي هنا أو هنا أنا كل اللي طلبته تعرفينا حركاتك مش أكتر. أعتقد طلبي مش اوفر ولا كبير ولا تدخل حتى في مساحة حريتك."

بصتله بضيق ومشيت. فاتنهد وبص لأبوه اللي هز راسه بقلة حيلة. وبعدها كل واحد اتحرك في طريق يروحوا أشغالهم. وسلوى قعدت مكانها مستغربة ايه كمية المشادات اللي بين سيف وآية وليه وصلت الأمور بينهم للحدة دي؟ خاطر وفاتن سافروا لابنهم وكمان يسلموا على همس اللي وحشتهم. وصلوا لنادر اللي اتفاجئ بيهم الاتنين قدامه. رحب بيهم ودخلوا قعدوا في جو صامت قطعه خاطر بحنان: "لسه زعلان مننا؟ رد بسرعة: "زعلان ايه بس يا بابا؟

أنا مش زعلان من حد." رد بلوم: "ولما مش زعلان سيبتلنا البيت ليه بالشكل ده؟ جاوبه بهدوء وهو باصص ناحية مامته: "لاني ماكنتش عايز أزعل من حد فقلت نتكلم في وقت تاني نكون أهدى فيه كلنا ونعرف نتناقش بهدوء وبعقل." ودت وشها بعيد عنه. وخاطر رد بهدوء: "هنتكلم أكيد وكتير بس الأول قولي انت روحت شغلك ورجعت ولا لسه هتروح؟ ابتسمله: "لسه راجع أنا شغال بالليل الأيام دي." فاتن بتهكم: "الأيام دي بس؟ انت على طول شغال بالليل."

"بحب شغل الليل وانت عارفة ده كويس. المهم أنا هنزل أجيب فطار و.." وقف بس أبوه مسك دراعه: "احنا جايبين فطار اقعد." "طيب هجيب شوية طلبات كده للبيت." خاطر برفض: "يا ابني احنا مش أغراب لو محتاجين حاجة هنزل أجيبها عادي يعني. اقعد كلمني عن ملك." الاتنين بصوله باستغراب وهو كمل: "ليه دي عايز تتجوزها؟ فيها ايه مميز؟ وفهمني ليه أمك رافضها؟ فاتن هترد بس هو ماسابلهاش فرصة:

"عايز أسمعه هو مش انت يا فاتن. سمعتك كتير في البيت. دلوقتي عايز أسمعه." جت تقوم وتسيبهم بس خاطر وقفها بصرامة: "اقعدي هنا وما تمشيش وتسيبينا. اسمعي ابنك." بص لنادر: "ها يا نادر؟ ليه ملك؟ اتوتر وحس انه ناسي الكلام كله أو مش عارف يتكلم بس ده مش وقت توتر. لازم يدافع عن حبه ولازم يقنعهم بها على الأقل يكسب أبوه في صفه. فرد بهدوء: "بابا انت قابلت ملك كام مره؟ هل حسيت انها مش كويسة أو مش محترمة؟ فاتن ردت بسخرية:

"ليه هبلة هتمشي تقول للناس أنا مش محترمة ولا ايه؟ نادر تأفف وبص لأبوه اللي علق بضيق: "انت مش هتعرفي تسكتي يعني وتخلينا نعرف نتكلم زي البني آدمين ولا ايه؟ ردت عليه بغيظ: "قلت أسيبكم وأقوم انت قلتلي اقعدي معانا. ولا عايزني أقعد وأخرس؟ رد بتهكم: "أيوة اقعدي واخرسي لو ده اللي هينفع معاكي." سكتت وهو بص لابنه: "ها يا نادر؟ ملك ايه اللي يميزها عن غيرها من البنات؟ ليه والدتك رافضها بالشكل ده؟ نادر أخد

نفس طويل واستجمع نفسه ورد: "رافضها علشان مطلقة يا بابا." فاتن بصت لجوزها: "ينفع أتكلم وأرد عليه ولا أفضل خرساء؟ استغفر ربه وبصلها: "هتتكلمي وتتناقشي بهدوء اتفضلي هتفضلي تتريقي وتعترضي وتزعقي يبقى لا افضلي ساكتة." فكرت تقوم تمشي وتسيبهم بس ده ابنها ودي حياته اللي بيتناقشوا فيها فلازم تتكلم. بصت لابنها بتوضيح:

"أنا اه رافضاها علشان مطلقة بس مش ده بس السبب هي قبل ما تتجوز كانت مخطوبة لكريم المرشدي اللي سابها علشان أخلاقها وحشة صح ولا بتبلى عليها يا دكتور؟ نادر بصلها بتبرير: "أمي أنا حبيت ملك اللي قدامي دي دلوقتي. وده اللي يهمني هي ايه دلوقتي." اعترضت: "ازاي بقى؟ مش دي هتشيل اسمك؟ وهتربي عيالك فيما بعد؟ ازاي تثق انك تسلم اسمك ونفسك لواحدة أخلاقها موضع شبهة؟ الكلام ضايقه بس حاول يتماسك ورد بدفاع:

"أخلاق ملك مش موضع نقاش أساسا مش شبهة. انت تعرفيها؟ اتعاملتي معاها؟ سألتي عنها الناس حواليها عابوا فيها؟ جيبتي منين ان أخلاقها وحشة دي؟ ردت باندفاع: "امال كريم اللي الكل بيحلف بأخلاقه سابها ليه؟ وهي راحت اتجوزت بعده كلب ليه؟ بلاش كل ده مش أبوها مطلق أمها علشان ست مش كويسة؟ وراح اتجوز واحدة تانية مخلف منها اتنين؟ نادر ضرب كف بكف:

"لا حول ولا قوة إلا بالله. يا أمي انت بتحكمي من عناوين جرايد ما تعرفيش حاجة عن ملك ولا عن حياتها فما تتكلميش باندفاع وخلاص." قبل ما ترد وتعترض خاطر قاطعها وسأله بجدية: "طيب عرفنا انت وقلنا عنها. أنا قاعد معاك علشان أسمعك انت فاتكلم." بص لأبوه ووضح:

"كريم كان مرتبط بملك لانهم زي ما انتم عارفين أبهاتهم اصحاب وشركا وده المتوقع فارتبطوا. كريم اتعرض لحادثة وموال كبير واتعرف على مراته اللي كانت ملتزمة ومتدينة ومختلفة تماما عن ملك. لما رجع من الحادثة دي حب يغير ملك لنسخة تانية. مرة واحدة عايزها تتحجب وتلتزم وبدون أي مقدمات فده كان خلافهم وده كان سبب فسخ الخطوبة. طبعا وسط مشاكل كتيرة. ومعلومة صغيرة بس." بص لأمه وكمل:

"هما سابوا بعض عن اقتناع. هي رفضت تغييره أو مش رفضت تغييره رفضت محاولته لتغييرها وتطبيعها بطباع أمل مراته. فبالتالي ده كان سبب الصدام بينهم ولما انفصلوا ارتبطت بدون عقل وبدون تفكير بواحد على النقيض تماما. عكس كريم في كل حاجة. وبمجرد ما اتجوزت اكتشفت غباءها وانها ظلمت نفسها. ودخلت في صراع بين أبوها وأمها واكتشفت ان أبوها متجوز ومخلف وان ليها اخوات تانيين ومابقتش عارفة تتعامل مع أبوها اللي ماسك ايدها بيشدها لناحية

وأمها ماسكة ايدها التانية وبتشدها. ضاعت بينهم الاتنين وجوزها كان شخص سيئ. اتخبطت. مرحلة في حياتها اتخبطت. أختها حبت مؤمن أخو كريم وبالتالي بقت مجبورة تتعامل معاه. وأخوها حب صاحبة أمل مرات كريم. حطوا نفسكم مكانها. انت حواليكي كل حاجة متدمرة فضعفت. واتخبطت بس فاقت لنفسها وصلحت من نفسها ودلوقتي بقت إنسانة تانية بدليل ان أمل وهي بقوا اصحاب ولو كانت وحشة ماكانتش أمل صاحبتها وكانت خافت على جوزها. اعرفيها يا أمي الأول

واتعاملي معاها وبعدها احكمي عليها."

فاتن رددت بغيظ: "برضه كريم سابها علشان." قاطعها بضيق: "علشان مش محجبة. ما بناتك الاتنين مش محجبين. هل لو جوز واحدة فيهم أجبرها تلبس حجاب وهي رفضت تبقى إنسانة وحشة ونحكم عليها باقي حياتها ونوصمها بوصمة عار؟ هي زيها زي همس وهند." فاتن بصتله بصدمة: "انت بتشبهها باخواتك؟ انت." قاطعها بضيق: "أيوة بنت عادية اتربت في بيت عادي اتعرضت لظروف أجبرتها تمشي في سكة معينة. خلاص احنا مين علشان نحاكمها؟

اللي فينا ما بيغلطش ومعصوم من الخطأ يجي يحاسبها يا أمي." زعقت بنفاد صبر: "وأنا ايه اللي يجبرني أتقبلها في بيتي؟ زعق بحزن: "أنا. تقبليها علشاني أنا. حبيها علشاني أنا. اتعاملي معاها علشاني أنا. وبعدين هي هتكون معايا أنا وفي بيتي أنا مش في بيتك. دي الإنسانة اللي أنا عايز أعيش معاها مش انت اللي هتعيشي معاها." حركت راسها برفض: "وطالما مش أنا اللي هعيش معاها يبقى أخبط دماغي في أتخن حيط صح كده؟ نادر بص لأبوه بقلة حيلة:

"حضرتك رد عليها. أنا حكيتلك جزء أو قشور وعناوين من اللي ملك قاسته وعاشته الباقي تعرفوه من معاملتكم ليها. قابلوها وكلموها واتعرفوا عليها وبعدها نبقى نتكلم تاني. شوفوها بحيادية بدون أحكام مسبقة وبعدها قرروا تنفع ولا لا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...