الفصل 1 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل الأول 1 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
19
كلمة
2,225
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

صرخات متتالية تصدر في عتمة الليل وظلمة البحر المرعبة. "انت سامع اللي أنا سامعه؟ فيه صوت صرخات حد بيستغيث؟ "فعلاً يا أدهم. الصوت بعيد، أكيد جاي من المركب اللي هناك." (مركب على مسافة قريبة منهم مضاءة أنوارها) "شكله حد من الصيادين عنده مشكلة. تعالى نساعدهم." "خالد. أنا عارف إيه اللي جابني معاك يا أدهم، حرام عليك. أنا بترعب من خيالي، لأ وكمان شكل هناك مصيبة." إشارات حمراء تملأ السماء العاتمة.

"أدهم، بطل سخافة يا خالد. خايف من إيه؟ وبعدين دي ناس بتستغيث بينا." "ما هو دا اللي رعبني." "أدهم بقلة حيلة: 'أعمل فيك إيه بس، تفكيرك هيجلطني'." "بسرعة يا عبد الرحمن، اطلع الكبينة واتحرك في اتجاه الأنوار اللي هناك." دقائق وكانت المركب الشراعية يقف بجوار لانش فخم يدل أن أصحابه من الطبقة العالية. "أدهم وهو يراقب اليخت بتوجس. لتظهر فتاة شابة بملامح خوف وثياب ممزقة ترتجف من شدة خوفها." "طلع

أدهم بسرعة على ظهر اليخت: 'خير يا آنسة، مالك؟ "البنت: 'ارجوك خدني من هنا بسرعة قبل ما يفوق'." "أدهم باستغراب: 'هو مين دا؟ ' وينظر على بعد أمتار قليلة يجد هناك شاب مسطح فاقد الوعي ينزف من رأسه... لكن ليس هو فقط، اليخت مليء بالشباب والفتيات المسطحين سكارى. علامات تدل على أن كانت هناك حفلة. كؤوس وبار وملذات وأوضاع غير محترمة ومعظمهم بلباس فاضح جداً."

"البنت ببكاء وترجّي: 'ارجوك خرجني من هنا، وإن هدفعلك اللي انت عايزه بس أوصل للشط'." "أدهم ينظر لها بإشمئزاز بسبب ما يراه في هذا المكان." "'لا، أنا مش عايز منك حاجة، واتفضلي اركبي عشان نوصل على الفجر'." "البنت: 'شكراً، شكراً جداً'. وركبت معاهم." نظرات الشباب الثلاثة كانت تتجه على الفتاة، اشمئزازاً منها وقرفاً بسبب حالتها المزرية. أي نعم هي ليس واضحة عليها السكر، ولكن حالة ثيابها ورائحة الخمر تفوح منها.

فهمت الفتاة نظراتهم ولكن تجاهلتهم، فلم تكن في وضع يسمح لها بتبرير أي شيء. "أدهم: 'اتفضلي'." "'... إيه دا؟ "أدهم: 'البسي الجاكيت، استري نفسك، وكمان الجو بالليل برد'." "'... شكراً'." "أدهم بصوت منخفض وهو يستدير: 'أهو دا اللي ناقص. أركب على المركب الأصناف دي. ربنا يستر على بناتنا وأخواتنا'." البنت سمعته وبدأت في البكاء وتقول: "نور... "أدهم: 'أفندم؟

"'أنا اسمي نور. وجيت مع زميلاتي نحتفل على اليخت. هو ملك لوالد واحدة منهم. وكنت فاهمة إنها حفلة لبنات الدفعة بس عشان خلصنا امتحانات أولى جامعة. لما عزومني قبلت دعوتهم. اتفاجئت إن شباب الدفعة على المركب وفيه مسكرات. ولما طلبت أنزل ولّمت زميلاتي، كان اليخت اتحرك وهما أقنعوني إنها مجرد حفلة عادية وبس، وكمان لأن كنا على اليخت من بداية النهار. وإن هنرجع قبل عتمة الليل. بس اتفاجأت بسكرهم، فأخدت جنب لحد ما اليوم يعدي. كنا في عرض البحر ومحدش عايز يسمعلي. وكلهم بقوا بالشكل ده ولقيت شباب اللي لسه فيهم فايق بيحاولوا يتحرش بيا. حبست نفسي في كبينة اليخت. ولما فقدوا الأمل مني سابوني وكملوا حفلتهم. بعد وقت لقيت الجو كان هادي وكأنهم نايمين'."

"عبد الرحمن: 'قصدك فاقدين وعيهم بسبب الشرب'." "أدهم: 'وبعدين؟ "فأكملت: 'خرجت من الكبينة. ولقيت واحد منهم سكران جداً، وحاول يعتدي عليا وهو اللي قطعلي لبسي بالشكل ده. أكملت ببكاء: وأنا والله دفعت عن نفسي قدر المستطاع وطربته بزجاجة على دماغه. وشوفت نور المركب على بعد. افتكرت إن بيبقى فيه مسدس إنقاذ، دوّت عليه عشان أبعت لهم إشارة منه، بعد ما فقدت الأمل إن ممكن تسمعوا صوتي'."

"خالد: 'معلش، احمدي ربنا إن خرجتي من تحت إيديهم بالسلامة'." "أدهم: 'أنا آسف لأن أنا شكيت في أخلاقك. بس دا ميبررش إن كنت غلط'." "نور: 'عارفة إن حقك تشك في أخلاقي بعد اللي شوفته. بس إيه الغلط اللي عملته لما صدقت زميلاتي؟ "أدهم: 'الغلط إنك سبتي بنات زيهم يستغلوكي'." "نور باستغراب: 'يستغلوني؟ "أدهم: 'آه، أومال انتي فاكرة إيه؟ إنهم خدواكي معاهم بنية حفلة وبس؟

مؤكد إنك كنتي فريسة أو رهان ليهم مع الشباب. وإنهم يستغلوا فيكي غباءك'." "نور: 'لو سمحت. أنت اه أنقذتني وأنا ممتنة لحضرتك، بس دا مش معناه إنك تهني أو تقلل مني'." "أدهم: 'وليكي عين تتعصبي كمان؟ "نور بعصبية: 'انت إنسان مش محترم'." "أدهم بغضب: 'هو مين دا يا... قاطعه عبد الرحمن: "أدهم، عيب كدا. أنت عملت واجبك تجاهها كرجل. بس بلاش تهين حد، أنت مش وصي عليها." "أدهم: 'انت مش بجاحتها'."

"خالد: 'خلاص بقى يا أدهم. هي معملتش حاجة. وكلنا بيحصلنا مواقف مبنعرفش نحكم فيها على قدامنا. وهي اتخدعت في أصحابها. غلطة يا عم، مبتغلطش؟ "أدهم بغضب أكبر: 'غلطة! دي كانت هتدمر حياتها'." كلهم كانوا مستغربين أدهم والعصبية اللي اتحول ليها فجأة. "عبد الرحمن: 'طيب ممكن تعدي بقى. عدت على خير. الوقت اتأخر واحنا قدامنا 4 ساعات على ما نوصل. كل واحد يرتاح في غرفة وأنا هتولى القيادة. وهصحيكوا على الفجر'." أدهم مشى وهو متضايق.

"عبد الرحمن: 'خالد، عرف نور على غرفة تحت ترتاح فيها على ما نوصل'." "نور بإمتنان: 'شكراً جداً على مساعدتكم ليا وعلى ذوقكم. يا أستاذ... "'أنا عبد الرحمن. وهو خالد. وطبعاً... الـ... "أدهم: 'صديقنا وصاحب المركب دي. بنخرج معاه من وقت للتاني نصطاد'." "نور: 'أنتم صيادين؟ مع إن مش باين عليكم'." "خالد: 'لا، إحنا في كلية حقوق. بس أدهم هو اللي صياد'." "نور: 'اممم'." "خالد

بتفهم: 'أدهم صديقنا. بس هو اللي صياد، لإن مكملش بعد الثانوية لظروف'." "عبد الرحمن: 'عارف لو ساب خالد مش هيسكت وطيبته هتخليه يحكي تفاصيل كتير، وده هيضايق أدهم'." "بحزم: 'خالد! خلاص، نور أكيد عايزة ترتاح. ولها وتعالى عايزك'." "خالد: 'هااا؟ أنا هنام'." "عبد الرحمن: 'قلت أوصلها وتعالى'." "خالد كان متوتر، عارف إن عبد الرحمن هيبدله بسبب لسانه اللي مش بيقدر يسيطر عليه. ... بتوتر: 'حاضر. اتفضلي يا آنسة'." "تعريف

شخصيات البارت:" "أدهم:" "صياد بسيط، يمتلك مركب شراعية حديثة اشتراها بعد تعب كتير ومجهود. كل ما يملك في المركب دي." "24 سنة. مكملش دراسته بسبب عجز والده. اشتغل عشان يتكفل بمصاريف إخواته وأبوه وأمه. ولأن بيحب البحر، قرر يعيش فيه معظم وقته بعيد عن الكل." "مع إن أحلامه كانت أكبر من كده، بس قدره ما ساعدوش في كدا. بيؤمن بجملة دايماً يقولها: 'أنا اللي بصنع قدري، مش قدري اللي بيصنعني'."

"بالنسبة للصفات والشكل، فهو أخلاقه عالية جداً، قنوع بكل ما يأتيه. ملامحه هادية وسماته طبيعية جداً. عيون سوداء كاحلة وبشرة قمحية، وغمازتين تضيف على وجه جمال خاص بشعره الكثيف." "خالد. وعبد الرحمن." "آخر سنة كلية حقوق. نفس سن معتز. بس ظروفهم أحسن شوية. بالرغم من ظروف أدهم، إلا إنهم كانوا دايماً جنبه، محسوش إن يوم كان أقل منهم." "خالد شاب لطيف وشكله وسيم، بس بيبان عليه طيبة غير طبيعية، ودي مضيعاه وصعبة يسيطر على لسانه."

"عبد الرحمن جد شوية، بس مش صارم زي أدهم. بيفكر الأول قبل الأحكام واتخاذ قرار. مهتم بلياقته." "أما نور:" "20 سنة. خلصت أولى جامعة، كلية الطب. جسمها متناسق، عيونها عسلي فاتح، بشرة بيضاء. بتتمتع بالطيبه، بتثق في أي حد. مبتفكرش أبداً في عواقب القرارات السريعة، ودا دايماً بيحطها في مواقف مش لطيفة. بس حيوية ومحببة بشدة من قبل مامتها وأخواتها، وبالأخص باباها اللي شديد الحرص عليها بسبب تصرفاتها الطفولية والجنونية."

قبل أذان الفجر بساعة. كان يرسو عبد الرحمن بالمركب، وأيقظ الباقين. "نور بنعاس: 'وصلنا'." "عبد الرحمن: 'آه الحمد لله، ولسه ساعة على الفجر كمان'." "خالد: 'طيب انسوني بقى، هاخد عربيتي وأفلسع. يلا يا عبد الرحمن'." "عبد الرحمن: 'عندنا محاضرة بدري'." "أدهم: 'استنى هنا، تمشي فين؟ اتفضل وصلها الأول'." "نور: 'لا متشكرة جداً. أنا هاخد تاكسي ولا حاجة. وبعدين أنا ساكنة في الشيخ زايد ودي بعيدة جداً، وهما عندهم محاضرة'."

"خالد: 'نهار أبيض! الشيخ زايد؟ ده ولا ساعة ونصف على ما أوصلك ورجوع زيهم يعني كدا هطلع على الكلية من غير نوم'." "أدهم: 'وبعدين إيه الحل؟ "نور: 'قلتلك. أنا هتصرف. يلا سلام'." "أدهم شدها من إيديها: 'استني هنا! انتي هتفضلي تتغابي ومتفكريش أبداً'." "نور: 'لو سمحت'." "أدهم: 'لو سمحت إيه وقرف إيه بس! الساعة 3 الفجر، تقدري تفهميني هتروحي إزاي ومع مين دلوقتي؟

انتي ضامنة حتى لو لقيتي تاكسي ممكن صاحبه يكون عامل إزاي أو يفكر فيكي إزاي وانت راجعة في وقت زي ده؟ "نور: 'مش الكل الناس تفكيرها زبالة ونيتهم قذرة'." "أدهم بضيق: 'مش هتتعلمي أبداً. اتفضلي، أنا هوصلك بنفسي. وانتوا امشوا وخلصوني، خلوا اليوم ده يخلص بقى'." "عبد الرحمن: 'اتشرفت بمعرفتك يا آنسة نور'." "خالد: 'آه والله. مبسوط إن عرفت بنوتة بالجمال ده'." "أدهم: 'خلصت يا نحنوح منك ليه؟ اتفضلوا بالسلامة'." "عبد

الرحمن: 'احم. ماشي باي'." "خالد: 'سلام يا أخ'." ومشوا في طريقهم. "أدهم: 'هتقفوا كتير كدا؟ يالا اركبي'." "نور باستهزاء: 'هو فين العربية اللي هيركب فيها؟ "أدهم وهو يشاور: 'هو حضرتك مش بتشوفي ولا حاجة؟ ما انتي ساندة عليه'." "نور باستغراب: 'انت قصدك دا؟ "أدهم: 'آه دا. هو انتي فاكرة إن عندي عربية وكدا؟ لا، أنا معنديش غير ده'. ويشاور على الموتوسيكل. 'هيّوصلنا'." "نور بضحكة استهتار: 'ههههه. هو دا بتسميه إيه؟

ده ميّوصلش حد. وبعدين ده شبه الخردة. أنا مستحيل أركب الشئ ده'." "أدهم كان وصل لشدة غضبه. مبيحبش حد يقلل منه." "'ده الموجود وعاجبني. هتركبي، أوصلك ولا أمشي. مش قدامك غير كده. ويا ريت بطلي غجرفة شوية واحمدي ربك إن قبلت أوصلك'." "نور: 'محطتش طلب منك توصلني'." "أدهم: 'بقى كدا! أنا غلطان أصلاً إني اهتميت بأمر واحدة زيك. أنا ماشي. خليكي بقى، عدي النجوم للصبح'." وشغل الموتوسيكل وقرر بالفعل يسيبها.

"نور بصت حواليه، لقت المكان عتمة ومخيف جداً، زي المقطوع." "ببكاء: 'هو انت هتسبني فعلاً؟ 😭'" "أدهم: 'اللهم طولك يا روح. اخلصي اركبي'." "نور ركبت بسرعة وراه." "أدهم: 'خدي، البسي الخوذة عشان الهوا'." نور فرحت من جواها عشان فضلها عليه. بعد وقت. كان معتز بيركن أمام فيلا في الشيخ زايد. "أدهم: 'هي دي الفيلا؟ "نور: 'آه هيا'. وشكراً ليك. ولسه بتنزل اتفاجأت بباها خارج من بوابة الفيلا ومعاه الحرس." "نور بتوتر: 'بابا!

أنا آسفة والله أنا... "فايد: 'انتي اخرسي خالص وشغلي معاكي بعدين'. واتجه لأدهم اللي لسه راكب، وشده ليه وضربه بالقلم وبغضب: 'هو دا الكلب اللي نايمة في حضنه طول الليل؟ انت اتجننت عشان تخرج وتسهر مع بنت؟ فايد سليمان: 'آه يا رب ما هيطلع عليك نهار تاني'."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...