الفصل 5 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل الخامس 5 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
18
كلمة
2,575
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

خرجت نور متضايقة من عند أدهم. مروة: نور مالك هو أدهم فيه حاجة؟ نور: لا ابدا كويس أنا بس ال اتأخرت ولازم امشى حمد لله على سلامته. مروة: مع ان كان نفسي اقعد معاكي شويه نتكلم ونتعرف على بعض شكلك رقيق جدا وانا ارتحتلك. نور: تقعدي معايا نتكلم؟ هي تعرفني اصلا؟ اه اكيد مرة تانية يااا... مروة: اسمي مروة. ابقى اخت أدهم الصغيرة ف اولى كلية فنون جميلة. عبير: مروة خلاص متزعجيش نور.

نور: أبدا يا طنط أنا مبسوطة بالكلام معاها وعلى فكرة يا مروة أنا كمان بحب الرسم جدا. وبرسم كدا على قدي. مروة: بجد شكلنا متشابهين. نور: للأسف مش قوى. أنا كان نفسي ادخل فنون. بس بابا رفض وقال مستقبلها مش قد كدا بس أنا رأيي غير طبعا. كان عايز ادخل إدارة أعمال عشان أهتم بالشركات من أخواتي بس أنا رفضت أنا مبحبش الحسابات وشغل رجال الأعمال دا فدخلت طب بشري. مروة: معلش يا حبيبتي. انت ممكن تنمي موهبتك عادي.

عبير: شركات ايه ورجال أعمال ايه؟ لمؤاخذة يا بنتي هو انتي يعني غنية وكدا؟ نور: الغنى لأنه وحده يا طنط. أنا اسمي نور فايد سليمان. عبير: أنا حاسة ان اعرف الاسم دا وان سمعته قبل كدا بس مش عارفة فين. محمد: لازم يا ماما تكوني سمعتيه. فايد سليمان عضو مجلس الشعب. وصاحب أكبر شركات ومجموعات استيراد وتصدير آل سليمان. بس اظن أن ال ماسك الشغل كله أحمد سليمان صح؟ نور: هههه انت متابع بقا.

محمد: أبدا بس كان فيه مشكلة اختلاس من فترة تبع إحدى شركاتكم وطبعاً عرفت المعلومات دي بحكم شغلي. لاني وكيل نيابة. وكنت بحقق في القضية. نور: اه فعلاً كان من سنة الموضوع دا. محمد: بس مستغرب ازاي والد حضرتك اتناول عن القضية بالرغم من إثبات الاختلاس على الموظف. نور: بابا يمكن شديد بس كمان مبيحبش يأذي حد والموظف ده كان حالته صعبة فأضطر يعمل كدا. مروة: مالك ياماما. فيه ايه؟

عبير: لا ابدا. يابنتي مفيش حاجة بس اسم باباكِ أنا حاسة ان اعرفه من زمان. مش مجرد انه عضو مجلس شعب. لازم افتكر امتى بس سمعته فين. نور: ههههه للدرجاتي. شكل بابا هيكون شبح خيالك الفترة الجاية. عموما لو افتكرتي قولينا. عبير: (في نفسها) انتي بتقولي فيها. شكله فعلاً هيبقى شبح أفكاري. ياترى أنا ليه حاسة اني اعرفه؟ نور: همشي دلوقتي واكيد هيكون لينا لقاء تاني. اه مروة الورد ده يليق عليكي انتي أكتر يا قمر اتفضليه.

ودعتهم نور وخرجت من المشفى. محمد: ايه ياعم ادهم القمر اللي كان هنا ده؟ مروة: اه والله يا حمو دي جامدة آخر حاجة. عبير: بت انتي امر لسانك فيه بنت مؤدبة تقول كدا؟ مروة: أنا أقول لأخواتي ياماما وعموماً آسفة. عبير: نفسي تبطلي هبلك ده... وبعدين يا أدهم مقولتش ان البنت اللي وصلتها جامدة كدا. لا وحلوة كمان. محمد ومروة ضحكوا على مامتهم وملامح أدهم المنزعجة. أدهم: حتى انتي ياماما. عبير: أبداً والله يا حبيبي أنا بس بهزر معاك.

أدهم كان عارف ان مامته واخواته عندهم حق. هيا فعلاً جميلة رقيقة خلابة تشبه صفات الوردة اللي جبتهاله. بس انزعج لما افتكر اللي حصله. كان نفسه يعلم أبوها ان فيه ناس كرامتهم غالية أوووي واهانتهم مش سهل انهم يقبلوها. حتى انه استغرب نفسه انه خلى عنهم أي مسؤولية وبعد الشك عنهم. مش عارف عشان مامتها وأخلاقها ولا عشان خايف على سمعة نور. مروة: مالك يابني سرحت في ايه؟

بس أقولك البنت مش رقيقة وجميلة وبس لأ دي كمان أبوها رجل أعمال واسع منصب في الدولة. شكلهم أغنية أوووي يابني. عبير: كبار علينا أوووي يا مروة أنا فرحت لما شفتها. بس مش مناسبة لينا. مروة: بس هي مش متعجرفة أبداً يا ماما. أدهم: (في نفسه) لو كنت شفتيها بصت إزاي للمواصلة البسيطة بتاعتي كنت عرفتي إنهم كبار علينا فعلاً.

وأكمل بإنزعاج: هو فيه ايه كل ما تشوفوا بنت عايزين تخطبوهالي أنا أو محمد. ارحموا نفسكم شوية مش كدا. وبعدين دي اعرفها منين ولا بينها وبيننا ايه؟ دي واحدة ساعدتها وشكرتني والموضوع خلص ويمكن مشوفهاش باقي حياتي. يعني. بطلوا تحلموا وتتعبوا أعصابكم في التفكير وقلت قبل كده إن مش عايز اتجوز. أنا حر. محمد: اه والله يا أدهم عندك حق. ماما لو شافت بنت ووقفت تسألها على عنوان في الشارع تقولها عندي ولدين. الجواز ماشية. تدلل علينا.

عبير: بقا كدا يا محمد. ماشي. أنا غلطانلكم. إني عايزة أفرح بيكم. أدهم بهدوء: ياماما مش غلط بس أنت بتنقي أي واحدة والسلام. فاكرة آخر مرة. في المواصلة لما حكتيلنا إن بنت عجبتك وقعدوا تتكلمي معاها علينا. وفي الآخر البنت قالتلك "والله يا طنط كنت أتمنى اتجوز حد من أولادك بعد الكلام الحلو ده بس للأسف أنا متجوزة ومعايا توأم قاعدين مع ماما في الكرسي اللي ورانا". طبعاً إنت كنت في وضع لا يحسد عليه. محمد: هههه يا كسفتك يا حازم.

عبير: اتلم يامحمد. أدهم: حبيبتي سيبينا على راحتنا. أول ما نحس بالحب تجاه حد. وان كل واحد يلاقي الشريكة المناسبة لحياته هيقولك تجوزهاله فوراً. عبير: ماشي. أما نشوف هيحصل امتى ده. مروة: هههه ادعكوا الفانوس هتلاقوها. محمد بتريقة: ههههه بطلي سخافتك ويلا عشان تروحوا هوصلهم وأرجعلك. أدهم: لأ روح انت. أنا عبد الرحمن وخالد جايين وهيباتوا معايا والصبح هطلب اخرج. أنا زهقت. عبير: خليك لما تتحسن يابني.

أدهم: لأ أنا هرتاح في بيتي ووسطكم. محمد: تمام. أنا هروح ماما وأرجع أشوف شغلي عشان كذا حاجة اتعطلت فيه. *** في المساء داخل أحد البارات. يدخل أحمد ويدور حول الطاولات يبحث عن شخص. الجالسون: خير يا فندم تحب تقعد فين وأنا أحضرلك كل اللي تطلبه. أحمد بإشمئزاز من المكان لا يحب هذه الأماكن. الجالسون حس أن أحمد مش قابل المكان. وان حتى لهدف غير الشرب والمزاج.

انت بتدور على ايه قوللي هساعدك. هنا مفيش غير الشرب والمزاج. ويغمز له على فتيات. أحمد مسكه من لياقته: وحد قالك إني وسخ وجاي للقرف اللي في بالك ده؟ اتكلم عدل بدل ما أنهيك أنا. أحمد سليمان عارف يعني أقفلك المكان ده في ساعة زمن. الجالسون بخوف: ياباشا أنا كنت عايز أساعدك وبس. وأنا معرفش إنك مش منهم. أنا راجل غلبان بربي عيالي ولولا الحاجة ما كنت دخلت هنا ولا قدمت اللي يغضب ربنا بإيدي.

أحمد: طيب خلاص. لو عايز شغل حلال تربي بيه عيالك. بكرة الصبح تيجي على العنوان اللي في الكارت ده. الجالسون: شركات آل سليمان. ربنا يجبر بخاطرك يا باشا. من النجمة هكون عندك و آخر مرة هقدم اللي فيه القرف ده. ... بس قوللي عايز ايه من هنا وأنا أقولك. أحمد: بدور على بنت اسمها مايا بتسهر هنا كل ليلة. الجالسون: مش ملكش فيهم ياباشا. أحمد: ومش يمكن جاي أنقذها من الو..سخ زي ما أنقذتك؟

الجالسون: تنقذ مين ياباشا دي بنت مش تمام وكل ليلة بتخرج مع واحد. ابعد عنها ياباشا دي توسخك. أحمد بغيظ وضربه بالقلم: لولا إنك عندك عيال كنت دفنتك مكانك. البنت دي تخصني. ومش زي ما انت فاكر. هاااا. الجالسون: حقك عليا والله بس أنا مقصدش. إني أتكلم على بنت كدا بس ده اللي بشوفه. حتى هذا دلوقتي في الأوضة اللي فوق مع ابن صاحب المكان ده. وكل يوم كدا بيدخلوا ويقفلوا عليهم. أنا قلتلك الحقيقة وبس. أحمد بغيظ: طيب امشي انت دلوقتي.

وطلع على فوق سريعاً وخارج الغرفة سمع أصوات ضحكات مايا العالية بطريقة مقززة. فتح باب الغرفة واتفاجئ إنها قاعدة في أحضان شاب أقل ما يقال عنه إنه قذر. من شكل أبيه والسلاسل الدهب والحلاقة. والوشم. يعني كل شيء محرم بيعمله. أحمد بصوت مرتفع: ماياااا. مايا: ماياااا. وقفت برعب. وخوف. اااانت اااحمد. الشاب بسكر: إيه يا مايا مقولتيش يعني إن عزمتي حد يشاركنا سهرتنا. طيب كنت قولتيلي كنت عزمت أصحابي دول هيموتوا عليكي.

أحمد بإشمئزاز: للدرجاتي بقيتي كدا. إيه الزبالة اللي انتي فيها دي. أنا قرفت منك. أنا كرهتك وكرهت نفسي لأني حبيت بنت زيك معندهاش لا دين ولا أخلاق وباعت نفسها لـ... سكران عايز أصحابه يعملوا عليها حفلة. وضبها بالقلم. إياكي أشوف وشك تاني في بيتي. ولا حوليا. والله هقتلك. وهحكي لعمك. كل بلاويكي اللي أنا نفسي مكنتش مصدقها. ده حتى نور أختي مسلمتش من أذيتك. وبصق في وجهها وخرج. مكنش شايف قدامه. *** في بيت أدهم.

مروة: ماما احنا نسينا نجيب لبابا علاج السكر واحنا راجعين وميعاده الصبح بدري والصيدلية مش هتفتح غير لما دكتور إسلام يروح على الساعة 9. هنزل اجيبه ومش هتأخر. عبير: بس الساعة 10 يا مروة. متتأخريش. خرجت مروة سريعاً تحضر الأدوية. في طريقها للرجوع وبالقرب من بيتها. وجدت شاب يجلس بالقرب الشديد من طرف النيل لو تحرك لو وقع.

اقتربت بهدوء. وسمعته يبكي. ويكلم نفسه بقهر. إيه بس ياربى. ده أنا ما حبتش غيرها ولا عرفت غيرها. حافظت عليها من نفسي تطلع كدا وبالأخلاق دي. الحاجة الوحيدة اللي بتمناها تضيع مني وأبعدها عني بنفسي. مش يمكن لأنها كدا ربنا بعدك عنها؟

يقول عز وجل "عسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم". يمكن وجودها في حياتك كان هيتعبك. ويقول أيضاً. "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم". يمكن كاره بعدك عنها بس اتأكد إن خير ليك. لإن رب الخير لا يأتي إلا بخير. يمكن دعوة أمك في صلاة فجر. إن ربنا يبعد عنك كل شر وكل شيء يأذيك. أحمد ربنا إنه بين الأمور. يمكن هتتعب حالياً شوية بس هترتاح العمر.

أحمد بإستغراب من البنت اللي ظهرت خلفه فجأة وقالت كلام هو نفسه مكنش قادر يعرف يقنع نفسه كدا. كلامها مريح. ومريح نوعاً ما. التفت لها. وجدها تعطي له ظهرها وتتحرك. لوسمحتي استني. التفتت له فرأى فتاة محجبة رقيقة الملامح تبتسم بهدوء. متشكرنيش. بس دايماً افتكر إن مروة قالت. إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير. وأكيد هتلاقي اللي تسعد قلبك المجروح وتلملم شتاته. بااااي.

وتركته وذهبت. دون أن ترى حتى وجهه. فالمكان كان مظلم لا يوضح ملامحه. أما هي فكانت قريبة من إضاءة كشافات النيل. ملامحها الفاتنة. أحمد في نفسه: يردد "رب الخير لا يأتي إلا بالخير، ولعل الخير يكمن بك أنت أيتها الفاتنة". *** في وقت متأخر من الليل كان محمد يخرج من مكتبه بعد أن حضر ما سيقوله في قضية الغد عن المتهم أمام القضاة. يستقل تاكسي. ويذهب للبيت. وهو في أحد الطرق يجد فتاة مستلقية على أحد الطرق لا تدري شيئاً.

تكلم مع السواق: استنى هنا نشوف البنت دي مالها. ربنا يستر ومتكونش مأذية. نزل ورفع البنت. أدخلها لسيارة التاكسي وطلب أن يروح بهم على أقرب مستشفى. وبالفعل بعد عدة ساعات. الدكتور: على فاقت. وكويسة تقدر تدخلها. محمد: هي فيها ايه يا دكتور وليه كانت غايبة عن الوعي؟ الدكتور: انت تعرفها؟ محمد: لأ أنا لقيتها في الشارع بالحالة اللي جبتها ليك. الدكتور: أكيد لازم تفقد وعيها. أنت مختش بالك من ريحتها دي شاربة كتير؟

ولا منظر ملابسها؟ أظن ده السبب إنها وصلت للحالة دي. إحنا ركبنا لها محلول يعوض شوية لأن تقريباً مبتأكلش كويس. وإن سبب تاني لإغمائها. محمد بغضب: إيه البنات دي؟ وليه أهلهم سيبنهم كدا؟ الدكتور: ربنا يهدي. محمد دخل غصب عنه. هو قرفان منها وفي نفس الوقت صعبانه عليه إن بنت بالجمال ده تضيع نفسها كدا. حمد لله على سلامتك. انتي كويسة دلوقتي؟ أه أحسن. محمد: قولي الحمد لله أفضل. الحمد لله. أنت اللي جبتني هنا. محمد: اه أنا...

تحبى أكلم حد من أهلك؟ لأ أنا أصلاً ماليش حد أو تقدر تقول محدش هيدور عليا لو غبت. محمد بزعل عليها: طيب أنا هقعد معاكي لحد ما تبقي كويسة. البنت: بشكر. أنا تعبتك معايا شكراً لمساعدتك ليا. محمد: لا أبداً مفيش تعب. أنا اسمي محمد. ويمكن قدري إني أكون جنبك النهاردة وأساعدك. وأنا... مايا. وأتمنى متندمش على القدر اللي جمعنا ببعض النهاردة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...