الفصل 7 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل السابع 7 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
19
كلمة
4,249
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

خالد. سارة التفتت سارة له. نعم. خالد. البقاء لله. أنا آسف، وقتها مقدرتش أعزيكي بسبب الحالة اللي كنت فيها. سارة بدموع وتوتر. شكراً يا خالد. أنا أصلاً مرجعتش غير بعد سنة من المصحة. خالد. أنا مبسوط إنك تخطيتي اللي كنتي فيه. سارة بصوت مبحوح. أتمنى. بعد إذنك. خالد لنفسه. كان صعب عليكي تتحملي كل اللي حصل. ربنا يصبرك ويرحمك يا شريف. دخلت سارة الشاليه وكان أحمد ونور في انتظاره.

نور بسعادة. أخيراً سوسو جابت الأكل. ده أنا عصافير بطني بتصوصو. رفعت سارة رأسها وكان واضح الدموع في عينها، حبت تهرب من أخواتها. بعد إذنكم، أنا طالعة أرتاح. نور. مالك يا حبيبتي. انت لسه صاحية من شوية. أحمد. فيه حاجة يا سارة؟ انت صاحية مبسوطة؟ أي حاجة غير كدا يا حبيبتي. سارة بعصبية. مفيش حاجة. أنا بس محتاجة أرتاح. نور. خلاص يا حبيبتي روحي ارتاحي. ولا يهمك، وأنا هجبلك الأكل لغرفتك.

سارة بهدوء. مش جعانة. بس سيبوني شوية لوحدي. أحمد غمز لنور. وسارة دخلت غرفتها. نور. سيبها، بلاش ضغط عليها. أكيد افتكرت اللي حصل. نور. يارب. وقفلها ابن الحلال اللي يخرجها من وحدتها وينسيها اللي عاشته. سارة في تذكر بعض لقطات الماضي. كانت سارة تستقبل زوجها اللي راجع من الخارج، لأنه كان بيخلص صفقة تخص شركة باباها. في السيارة. شريف. أنا خلاص مش مصدق. إن كلها أيام وهبقى أب وأشيل ابني يا سارة.

سارة. ولا أنا والله يا حبيبي. بس يارب يا أستاذ شريف متحبوش أكتر مني وتنسى سوسو حبيبتك. شريف. لا طبعاً. هو أنا أقدر يا أم عتريس. سارة بضحك. حرام عليك يا شريف. أي عتريس دي بقا؟ أنا سارة سليمان يتقال لي أم عتريس. شريف. يا سيدي على التواضع. ومال عليها. بس تعرفي هتبقي أحلى أم عتريس في الدنيا. سارة. طيب بص قدامك يا أبو عتريس. شريف. طيب مفيش تصبيرة؟ ده أنا حتى جاي من سفر.

سارة بقلق تملكها. طيب بص قدامك دلوقتي. أنت على الطريق. شريف. مش هبص غير لما آخد التصبيرة، حتى لو هموت بعدها. وقرب. وقبلها. وليكن القدر كتب كما قال. وانقلبت السيارة بهم بعد اصطدامها في سيارة تخرج بشكل مفاجئ من تقاطع. خسرت سارة زوجها وحبيبها وابنها اللي كان أيام ويشوف الدنيا. دخلت في غيبوبة لشهور. ولما فاقت مكنتش قادرة تتحمل مصيبتها. دخلت في اكتئاب ورفضت الحياة، حتى أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة.

دخلت مصحة في الخارج للتأهيل النفسي ومساعدتها إنها ترجع طبيعية. وبعد سنتين رجعت مصر. بس بقت شخصية منطوية، قافلة على نفسها. وده كان بعكس طبيعتها المسبقة. في المساء. على شاطئ البحر تجلس مروة. ليأتي أدهم من خلفها مستندًا على عكاز. أدهم. أنت قاعدة هنا يا رورو وسيبانا؟ مروة. أبداً يا حبيبي. حبيت أقعد قدام البحر. بحس بهدوء غريب لما بتكلم معاه، وكأن فيه صديق فاهم اللي جوانا.

أدهم. فعلاً البحر ده أفضل مستمع لينا. مش بيناقشنا حتى لو كنا غلط. إحنا مش عايزين مواعظ. إحنا بنبقى عايزين حد يسمعنا. يحتضننا حتى لو غلطانين. ميكونش هجومي. يسيبنا نحكي ونطلع اللي فينا. أكيد وقتها هنرتاح. ولما نرتاح هنفكر صح ونعمل الصح. إحنا مش محتاجين النصيحة وقت ضعفنا، قد ما محتاجين الاحتواء. مروة بدموع. ههههه. أنا دمعت يا أدهم. حرام عليك. بس تعرف إنك بتعرف تقول كلام حلو. ربنا يسعدك يا حبيبي. وقبلته من جبينه.

كان هناك من يقف خلفهم على بعد أمتار منهم ينظر لهم بابتسامة. الشخص. يابخت كل حبيبين متفاهمين كده. بينهم تناغم جميل. قاعدين بأريحيه. ربنا يسعدهم. وبنبرة حزينة في صوته. الله يسامحك يا مايا على اللي عملتيه فيا. وتنهد بأسى. أدهم. كنتي بتكتبي مذكراتك، مش كده؟ مروة. أكيد. أدهم. وإيه الجديد في مذكرات مروة البحيري؟ مروة. مش قولنا مليون مرة إن دي أسرار. ولا إيه؟ أدهم. ماشي يا مروة. أكيد هقرأها في يوم. رن فون أدهم.

مروة. أكملت في مذكراتها. وكل شوية تقطع في ورق وترميه. إيه اللي بتكتبيه ده؟ مروة افرضي أدهم أو محمد قرأوا المذكرة أقولهم إيه؟ أدهم. مروة. عبد الرحمن كلمني. لازم نرجع الشاليه. مروة. فيه إيه يا أدهم؟ أدهم. عبد الرحمن. مامته تعبانة ونقلوها المستشفى. ولازم ننزل مصر حالاً. يا دوب نجهز الشنط. رجع أدهم ومروة الشاليه استعداداً للنزول مصر. أحمد. راح وقعد مكانهم. وكان سرحان في العيون اللي شافها من يومين.

شاف أكتر من ورقة على الترابيزة. كان عنده فضول يعرف البنت كانت بتكتب إيه في الورقة وتقطعه. بعد كده بعصبية مسك الورقة بفضول.

"مش عارفة ليه مشيت تجاهه. ووقفت وراه. سمعت صوته الحزين وتنهيدة كلها ألم وهو بيلوم نفسه على حبه لبنت خدعته. وإن ندمان على معرفته بيها. كان واضح إنه بيحبها بس مش قادر يسامحها على أغلاطها. مقدرتش أسيبه وأمشي من غير ما أحاول أن أطمنه. وأن عوض ربنا أفضل. أنا عارفة إن الكل بيقول إن مروة مجنونة. وإن أكلم شاب معرفوش ده بيأكد هبلي. بس حقيقي صعب عليا حبه الكبير اللي متقدرش. كان نفسي ألاقي حد يحبني كده. كل اللي أعرفه إن رب الخير لا يأتي إلا بخير."

أحمد كان مصدوم لما قرأ الورق المتبهدل. وحاول يجمع المعاني اللي قرأها من كتر الشخبطة اللي كانت بتتكتب بتردد. معقول دي نفس البنت اللي كلمتني؟ طيب إزاي؟ وإيه جابها هنا؟ إزاي ما أخدتش بالي منها؟ يمكن لأنها كانت عطيني ضهرها وكنت على مسافة منها معرفتهاش. أنا لازم أشوفها. خرج يقابل الجارسون. وسأله على الاتنين اللي كانوا قاعدين هنا. الجارسون. آه دي عيلة بقالهم كام يوم هنا بيصيفوا. بشوفهم كل سنة هنا.

أحمد. طيب تعرف مكانهم أو هما قاعدين فين؟ الجارسون. لا والله معرفش. بس بشوف زميل لينا معاهم على طول. تقريباً كده بيساعدهم ويهتم بطلباتهم. وهو اللي كان جايب لهم شاليه الصيف اللي فات وبيكرموه على مساعدته. أحمد. طيب المهم هو فين؟ الجارسون. تعالا معايا. هوديك مكان ما بيقعد. وبالفعل. راحوا لعنده. والشاب أكد لأحمد وقاله إنهم مشوا من عشر دقايق بشكل مفاجئ. أحمد اتضايق إنه خسر مقابلتها. كان نفسه يقعد ويكلمها.

ده أنا حتى معرفش عنها غير اسمها. بجد أتمنى أقابلك يا مروة. أنا محتاج أسمع كلامك وتحفيزك ليا بالأخص الفترة دي. بعد عدة أيام. أمام منزل أدهم. وقفت نور بتوتر. رنت الجرس. لتقابلها مروة بابتسامة. مروة. اتفضلي يا نور. عبير. نور تعالي يا بنتي نورتينا. نور. أنا آسفة إن جيت من غير ميعاد. بس مش معايا رقم أتصل بيكم. عبير. أنتِ تيجي في أي وقت يا حبيبتي. نور. أنا كنت عايزة أتطمن على أدهم.

عبير. تسلمي يا حبيبتي. بس متأخذنيش يا بنتي. انت عرفتي مكان بيتنا إزاي؟ نور. أصل أنا روحت على الشط عند مركب أدهم. وسألت الصيادين على عنوان صاحبها. عبير. أه. طيب قومي يا مروة نادي على أدهم. وأنا هروح أعمل عصير. نور. ملوش لزوم يا طنط عبير. إزاي بقى تبقى في بيتنا ومتشربيش حاجة؟ ده انتِ هتشربي وهتاكلي كمان. زمان محمد جاي ونتغدى سوا. ومفيش حاجة اسمها رفض.

نور كانت قاعدة بتبص على البيت اللي بالرغم من بساطته إلا إنه مليان دفء ومحبة بين أهله. دخل أدهم وشافها بتبص على حيطان البيت. أدهم. عارف إن مش قد المقام. ميلقش بـ نور سليمان. نور. أنت بتقول ليه كده؟ بالعكس البيت جميل ومريح جداً. أدهم. أه عشان كده بتبصي عليه كأن صعبان عليكي حال أهله. نور. عايزة أفهمك إن البيت مش بالسوء اللي بتتكلم بيه. بالعكس ده جميل جداً. وكفاية الجنيه ومنظر النيل.

أدهم. هو فعلاً أجمل مليون مرة القصر الكبير اللي لا فيه دفء ولا احتواء. نور. ليه بتحضر نية السوء وتقول كلام على لساني أنا؟ أنا مقولتهوش ولا في نيتي أصلاً. وبعدين أنا رأيي إن البيت مش بفخامته. بالعكس البساطة أجمل. بس كمان حتى البيوت الفخمة بيكون فيها حب واحتواء. بالأخص لو فيها سيدة مجتمع بس مهتمة ببيتها وأولادها. لأنهم أهم. وماما وبابا طول عمرهم بيحاولوا يخلوا بيتنا مليان بالحب والدفا.

أدهم كان خجلان من نور. وإن دايماً بيفهمها غلط. أدهم. أنا آسف. نور. يا أدهم أنا مش متعجرفة زي ما أنت بتقول. أدهم. طيب ممكن تسامحيني زي ما سامحتك قبل كده أنتِ وباباكي؟ نور. ليه سامحت بابا بسهولة كده بعد كل اللي عمله؟ أدهم. لسبب بسيط جداً. لو أنا أب في مكانه وشوفت وسمعت الكلام اللي اتقال. مكنتش هسكت. وكنت هفقد أعصابي. خصوصاً إن منظرك واحنا راجعين كان بيوحي إن حد اعتدى عليكي. نور. أه فهمتك.

عبير. يلا يا ولاد الغدا جاهز. أما أنا عاملة حلة محشي بورق العنب. هتاكلي صوابعك وراها. نور. كده كتير وهيبوظ الدايت. عبير. دايت إيه بس؟ ده أنتِ عامله زي سيخ الكفتة. مروة. هههه. سيخ الكفتة. نور. مامتكم عليها شوية هزار. أدهم. ماما بتهزر. هي لما بتحب حد بتكلمه بأريحية. نور. أنا عارفة. وقابلة هزارك يا طنط في أي وقت. عبير. شفتوا؟ اخرجوا منها انتوا وملكوش دعوة بينا. ويلا على الغدا. صاحي بابا يا مروة. محمد. غدا من غيري؟

تعالي يا حبيبي. حماتك بتحبك. محمد. إزيك يا نور؟ عاملة إيه؟ نورتينا. نور. الله يسلمك يا محمد. التفوا جميعاً حول السفرة. ومحمود معاهم بعد ما اتعرف بنور وارتاح لها. كلهم حسوا إنها مش غريبة عنهم. وإنها فرد من عائلتهم. تعددت اللقاءات بين نور ومروة وأحياناً أدهم. بعد أكثر من ثلاث شهور. أدهم. يانور أنا مش قولتلك ما تجيش هنا؟ الصيادين بيبصوا عليكي. نور. ما هو حضرتك مش بترد عليا. أعملك إيه؟

أدهم. نور أنتِ عارفة إن كنت في عرض البحر. وأولاً إزاي مكنتش برد وأنا فوني وقع مني من امبارح. نور. قلقت عليك يا أدهم. أول مرة مش تكلمني خلال اليوم. أدهم. تقومِ تيجي هنا؟ نور. وأجيلك آخر الدنيا؟ أدهم. نور أنتِ عايزة مني إيه؟ وإياكي تقولي إن صديقك المفضل. نور. بتفرك في إيديها بتوتر. أنا. أنا يعني. أدهم. أنتِ إيه يا نور؟ اتكلمي. نور. بصراحة بقى أنا بحبك.

أدهم كان بيضحك بعلو صوته. ومتجاهل نور اللي وشها كان جايب ألوان من تصرفه. نور. أدهم. أنت بتضحك على إيه؟ أدهم. كان لسه بيضحك بطريقة هستيرية. وده زاد من عصبية نور اللي دموعها نزلت. ومسكته من لبسه. أدهم. بصيلي هنا. وبطل ضحك. أنتِ فاهمة أنا قولتلك إيه؟ بحبك يا أدهم. أنا نور سليمان بحبك. أدهم. ...... نور. رد عليا أرجوك. أدهم. ........ نور ببكاء وصوت مرتجف. مش هتقول حاجة؟ أدهم. كان واقف ساكت. مفيش أي رد فعل منه.

نور بخيبة أمل. عندك حق. إيه المفترض تقوله؟ أنا كان المفروض أخجل من نفسي إن أعترف بحبي ليك وأنا مش عارفة مشاعرك. لم تكمل لتجد نفسها داخل أحضان أدهم. أدهم في نفسه. يارب ساعدني إن ما أكسرش قلبها ولا أكون سبب في وجعها. أدهم. ابعد نور عن حضنه وتكلم بجمود وعيون مدمعة. أنا آسف يا نور. مينفعش. نور. ليه مش بتحبني؟ أدهم. أنا أنا. نور. مش بتحبني؟ أدهم. وبعدين هعمل بيه إيه؟

الحب ده مش هينفع ببساطة. لأنك بنت فايد سليمان عضو مجلس الشعب ومرشح للوزارة. وأخت أحمد سليمان. أكبر استثماري في الشرق الأوسط. وبنت سميرة الشاذلي سيدة المجتمع اللي بتساعد الغلابة اللي أنا حالي من حالهم. وأنتِ نفسك كام سنة وهتبقي دكتورة قد الدنيا ليكي المستشفى الخاصة بيكي. ده غير أسهمك في شركات آل سليمان. كل ده يخليني أقولك مينفعش. أنا صياد بسيط بحار عندي مركبة. عندي مركبة اللي بستنى زبون يطلبها يعمل عليها حفلة. أو يطلع

إجازة بيها. كان يوم يستجم. أنا مكملتش تعليمي. مع إن كنت الأول في الثانوية العامة. بس كان لازم حد يضحي بعد حادثة بابا وعجزه. وملقتش فيه أي دخل. مكنتش قادر أستحمل محمد اللي فاضله أقل من سنتين ويبقى وكيل نيابة. يتخلى عن جامعته وعن حلمه. كان لازم أنا اللي أضحي عشانهم. وأدي النتيجة. صياد بسيط. وأنا مش ندمان. بس يوم ما أتزوج أخرى بنت تعليم متوسط وأهلهم حالهم من حالي.

نور. أنت ليه شايف نفسك قليل كده؟ أنا ميهمنيش كل ده. لا فلوس ولا نفوذ. أنا يهمني أنت وبس. أدهم. خليكي واقعية يا نور. بصي على حد من مستواكي الفكري والاجتماعي هو اللي هيقدر يسعدك أكتر مني.

نور. أنا سعادتي معاك يا أدهم. عرفتك من شهور قليلة. شوفت فيك الرجولة والنخوة وعزة النفس والكرامة. وأنا مش محتاجة غير السند اللي يحميني ويقف جنبي من غير ما يكون بيعمل كده مجاملة لبنت فايد سليمان. أنت ساعدتني وأنت متعرفش هويتي. اتعذبت واتهنت من بابا. بس سامحت ومفكرتش في انتقام. لأن فاهم معنى الخوف على العيلة. بتضحي عشان سعادة غيرك. وأنا مش عايزة غير إنك تكون سعادتي. أدهم. مش هقدر أسعدك صدقيني.

نور. أقل القليل منك هيسعدني يا أدهم. أدهم. آسف يا نور. نور. أدهم جاوبني لآخر مرة. أنت بتحبني يا أدهم؟ أدهم. بحبك يا نور. بس... نور. يبقى متخسرنيش يا أدهم. ببكاء. أنا أموت لو مش جنبي. أرجوك متكسرنيش ببعدك. أدهم. مقدرش. بس أنا. نور. اشششش. اوعدني إن نكون إيد واحدة. منتخلاش عن بعض مهما حصل. أدهم. ...... نور. اوعدني ارجوك. أدهم. أوعدك يا قلب أدهم. بعد كام أسبوع.

في غرفة أدهم. تدخل عبير لتجد أدهم أمام المرآة ينتهي من لبسه. عبير. أنت خارج يا حبيبي؟ أدهم. أه يا ماما. النهاردة عيد ميلاد نور وعايز أعملها مفاجأة. عبير. هتروحلها القصر؟ أدهم وهو يضع برفانه. لا ياماما. هي هتخلص حفلتها في القصر وتيجي نكمل الحفلة على المركب. عبير. لوحدكم؟ أدهم. هااا. اااه عادي يا ماما. ده عشا بسيط وهقدم لها هدية وخلاص. مش هنتحرك بالمركب. عبير. وده صح يا أدهم؟ أدهم. ماما أنا مش بعمل حاجة غلط.

عبير. وسهركم لوحدكم مش غلط يا أدهم. أدهم. ...... عبير. يا حبيبي أنت عندك أخت. واللي هتعمله مع نور هيتعمل في أختك. أدهم. أنا عارف حدودي ومتخطتهاش. لا أنا ولا نور. عبير. ولما أخوها يعرف إن أخته سهرانة مع شب غريب على مركب لوحدهم. تفتكر هيفكر إزاي؟ لو بتحبها يا أدهم خد خطوة. وبلاش تسيب فرصة لحد يتكلم في حقها. أدهم. خايف ياماما. من أبوها. أنتِ فاكرة إن مبسوط بالوضع ده؟

أنا بحبها والله. بحافظ عليها من نفسي. نور حاجة كبيرة أوي في حياتي يا ماما ومستحيل أكسرها أو أسبب لها ألم. عبير. يبقى لازم تواجه الكل عشانها. خليك قوي عشان حبك. أدهم. حاضر ياماما. بس ارجوكِ. هروح أقابلها. ده أول عيد ميلاد ليها واحنا مع بعض. ومتقلقيش. حسن (بيساعد أدهم على المركب) هيكون موجود قريب مننا. خليكي واثقة فيا. عبير. واثقة فيك يا حبيبي. سلم على نور وقولها كل سنة وهي طيبة. أدهم. حاضر يا ماما. باي. في بيت.

خالد. سلمى مالك يا خالد. سرحان في إيه؟ اللي واكل عقلك يا خالود؟ خالد. سلمى اسكتي أحسن. حتى د لعك زفت. سلمى. خلاص مش هقول خالود. ينفع معاك لولو؟ خالد بزهق. طيب قومي من جنبي أحسن. والله أطلعه عليكي. سلمى. ههههه. طيب خلاص. هتكلم جد. قولي مالك. ده أنا سرك يا أبو خليل. خالد. اللهم طولك يا روح. ماشي يا سلمى. أنا هحكيلك. بس إياكي لسانك ده ينطق بكلمة. سلمى. ده أنا بردوا؟ هااا. ماشي احكي. احكي. كل آذان صاغية.

خالد. تعرفي شوفت مين من كام شهر لما كنا في إسكندرية؟ سلمى. مين؟ خالد. سارة. سلمى. سارة مين؟ خالد. هو أنا أعرف في حياتي كام سارة؟ سلمى. بتهزر يا خالد؟ سارة. حبيبة القلب؟ خالد. تقصدي سارة مرات ابن عمنا الله يرحمه. سلمى. أنت لسه فاكرها يا خالد؟ خالد. وأنا عمري نسيتها أصلاً. سلمى. بس دي مش ليك يا خالد. خالد. حتى بعد موت شريف؟ سلمى. حتى بعد موت شريف. بالعكس دلوقتي بقى مستحيل. خالد. ليه بقى؟

سلمى. خالد. أنت حبيت سارة قبل شريف. بس حتى حبك ده بابا رفضه. لما عرف إنك بتحب بنت معاك في الجامعة أكبر منك بسنتين. عايز دلوقتي وهي أرملة ابن عمك وخارجة من مصحة يوافق؟ انسى يا خالد. بابا مستحيل يوافق. وأنت عارف. خالد. أنتِ اللي بتقولي كده يا سلمى؟ وأنتِ بنت زيها؟ سلمى. أنا معنديش اعتراض على سارة. بالعكس سارة بنت مؤدبة وطيبة. بس بابا يا خالد.

خالد. وأنا مش هفضل أقول حاضر طول عمري. عشان خايف منه. وهتجوز سارة يعني هتجوزها. سلمى. وسارة تفتكر هتوافق؟ أو حتى بتفكر تتجوز؟ بالأخص أنت اللي بتعتبره أخو شريف. خالد. كفاية بقى. متقفليهاش في وشي. أنا خارج. حاسس إني مخنوق. أدهم. أنت فين؟ نور. ساعة بالكتير وأكون عندك. أدهم بزهق. نور متجيش الوقت اتأخر. نور. طيب خلاص مش هتأخر. هكون عندك خلال نصف ساعة. باي بقى.

قفل أدهم مع نور. وفضل يفكر في كلام مامته. ماما عندها حق. مينفعش أكمل مع نور بالشكل ده. لازم يكون فيه خطوة. كان بيلوم نفسه. من امتى يا أدهم وأنت كده؟ إزاي مخفتش عليها؟ لو حد شافها معاك. طيب مخفتش؟ وجودكم لوحدكم يخليك تتخطى حدودك. لو بتحبها تعمل المستحيل. تحافظ عليها من نفسك. في مكتب محمد بعد منتصف الليل. محمد. الوو. مين معايا؟ ليأتي صوت باكي ومرتجف. مايا. محمد. أنا محتجالك. محمد. أنت مين؟ مايا. أنت نسيتني؟

أنا مايا اللي. محمد. أه أه. إزيك يا مايا؟ مالك فيكي إيه؟ مايا ببكاء. أنا محتجالك أوووي. أرجوك تعالا. محمد. أجي فين؟ مايا. هبعتلك العنوان. محمد. آسف مش هقدر. أقدر الوقت متأخر. مايا. أرجوك. أنا حاسة إن بتخنق. من فضلك تعالا. محدش هنا هيقولك أنت جاي ليه. محمد. وده يخليني مجيش يا مايا؟ مايا. ...... محمد. مايا. طيب ممكن تبطلي عياط وتتكلمي معايا؟ مايا. أنا حاسة إن بختنق. وملقتش حد غيرك اتكلم معاه.

محمد. وأنا ياستي هفضل معاكي على الفون لحد ما تنامي. بس كمان مش هنقضيها عياط. مايا. معنديش غيره. محمد. بس أنا عندي. تعرفي إن صوتي حلو جداً. مايا. بتعرف تغني؟ محمد. هههه. قصدك بعرف أقرأ. أنا حافظ القرآن الكريم. وأظن في حالتك دي محتاجة تسمعي لربنا. مايا. أسمعه إزاي؟

محمد. بصي يا مايا. القرآن الكريم فيه كل المفاهيم والنصائح اللي لو اتبعناها نقدر نتخطى أي وضع في حياتنا. وبه بنتعرف على ديننا. أي مشكلة في الكون وحلها في الكتاب والسنة اللي هي أحاديث على لسان أشرف الخلق عليه أفضل الصلوات. تعرفي لو مخنوقة واستمعتي للقرآن بتحسي براحة غريبة. أنا بقى هقرأ بعض آيات تخفف عنك الضيقة والخنقة دي شوية. بس استمعي. مايا. أول مرة حد يقرأ لي قرآن. بس أنا حابة أستمع. في مركب أدهم.

أدهم كان مزين المركب بشكل رومانسي. نور. الله يا أدهم. إيه الجمال ده؟ كل ده عشاني؟ أدهم. أهم حاجة تكوني مبسوطة. كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي. نور. أنا فرحانة أوووي يا أدهم. ربنا يخليك ليا. أدهم. مسكها من إيديها. تعالي. وطلع الدور الثاني للمركب. كان محضر ترابيزة عليها تورته عليها صورتها وشموع وأزهار التوليب. نور. جميل أوووي يا حبيبي. منستش حاجة. الكيك اللي بحبه والورد.

أدهم. أنتِ اللي شكلك نسيتي إن النهارده عيد ميلادك. والمفروض أجيب لك هديتك. نور. أنت هديتي يا أدهم. وجودك في حياتي أكبر هدية. أدهم. قدم لها بوكس كبير. افتحيه. نور فتحت البوكس. بضحكة. ههههه. إيه ده يا أدهم؟ وردة دبلانة؟ معقول؟ أدهم. دي الوردة اللي ادتهالي في المستشفى. نور. بصتله بحب. وكملت تشوف إيه في البوكس. لقت فردة حلق. نور. معقول؟ ده حلقي؟ لقيته فين؟

أدهم. في المركب. بعد ما خفيت. رجعت ولقيته. وافتكرت إن نفس اللي كنت لبساه ليلة ما اتقابلنا. نور. كان بتفتح الباقي. لقت علبة صغيرة. فتحتها. نور. لا بقى أكيد بتهزر. أكياس شوكولاتة فاضية يا أدهم. أدهم. أول مرة جيتي شوفتيني في البيت. جبتيلي شوكولاتة. أخدتها ومأكلتش حد منها. وكل يوم آكل واحدة. أخبي الفارغ. متسأليش. أنا نفسي مش فاهم ليه. نور بابتسامة. بحبك أوووي. أدهم. كملي. نور فتحت علبة. لقت ساعتين متشابهين.

أدهم. طول ما الساعتين منورين أخضر كده هعرف إنك عطياني إشارة إن قلبك لسه ملكي وليا. وأنا كمان دي إشارتي ليكي. نور. وهيفضل ملكك على طول. وكملت فتح الهدايا لتجد صورها مع أدهم وهما على المركب. وأكملت لتجد علبة قطيفة. ليأخذها أدهم. أدهم. أنا اللي هفتحها. نور. فيها إيه العلبه يا أدهم؟ أدهم. ده خاتم مكتوب عليه اسمي. اوعديني يفضل في إيدك طول العمر. نور. اوعدك إن هيفضل معايا طول عمري. ومش هقلعه من إيدي مهما حصل.

أدهم. أنا هروح لفايد بيه بكرة أطلب إيدك منه. نور بقلق. بس حاولت تداريه عن أدهم. بجد يا أدهم. أنا النهارده أسعد إنسانة في الكون كله. أدهم كان بيبصلها بحب. وفي نفسه. أتمنى إن القدر ينصفنا يا نور وفايد سليمان. ميكونش عاصفة تقف أمام حبنا. أتمنى أقدر أواجه عواصف أقدارنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...