الفصل 8 | من 20 فصل

رواية عاصفة القدر الفصل الثامن 8 - بقلم إيمان المهدى

المشاهدات
20
كلمة
2,237
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

أدهم. نور انتِ عايزة مني إيه؟ وإياكي تقولي إن صديقك المفضل... نور. (بتفرك في إيديها بتوتر) أنا... أنا يعني... أدهم. إيه يا نور؟ اتكلمي. نور. بصراحة بقى أنا بحبك. أدهم كان بيضحك بعلو صوته ومتجاهل نور اللي وشها كان جايب الألوان من تصرفه. نور. أدهم أنت بتضحك على إيه؟ أدهم. (كان لسه بيضحك بطريقة هستيرية) وده زاد من عصبية نور اللي دموعها نزلت ومسكته من لبسه. نور. أدهم بص لي هنا وبطّل ضحك. أنت فاهم أنا قولتلك إيه؟

بحبك يا أدهم. أنا نور سليمان بحبك. أدهم. ...... نور. رد عليا أرجوك. أدهم. ........ نور. (ببُكاء وصوت مرتجف) مش هتقول حاجة؟ أدهم كان واقف ساكت، مفيش أي رد فعل منه. نور. (بخييبة أمل) عندك حق... إيه المفترض تقوله؟ أنا كان المفروض أخجل من نفسي إني اعترف بحبي ليك وأنا مش عارفة مشاعرك... لم تكمل لتجد نفسها داخل أحضان أدهم. أدهم. (في نفسه) يارب ساعدني إن ما أكسرش قلبها ولا أكون سبب في وجعها. أدهم.

(أبعد نور عن حضنه وتكلم بجمود وعيون مدمعة) أنا آسف يا نور. مينفعش. نور. ليه مش بتحبني؟ أدهم. أنا... أنا... نور. مش بتحبني؟ أدهم. وبعدين هعمل بيه إيه؟

الحب ده مش هينفع ببساطة. لأنك بنت فايد سليمان، عضو مجلس الشعب ومرشح للوزارة. وأخت أحمد سليمان، أكبر استثماري في الشرق الأوسط. وبنت سميرة الشاذلي، سيدة المجتمع اللي بتساعد الغلابة اللي أنا حالي من حالهم. وأنتِ نفسك كام سنة وهتبقي دكتورة قد الدنيا، ليكي المستشفى الخاصة بيكي. ده غير أسهمك في شركات آل سليمان. كل ده يخليني أقولك مينفعش. أنا صياد بسيط، بحار، عندي مركبة. عندي مركبة بستنى زبون يطلبها يعمل عليها حفلة أو يطلع

إجازة بيها، كان يوم يستجم. أنا مكملتش تعليمي، مع إني كنت الأول في الثانوية العامة، بس كان لازم حد يضحي بعد حادثة بابا وعجزه وملقتش فيه أي دخل. مكنتش قادر أستحمل محمد اللي فاضله أقل من سنتين ويبقى وكيل نيابة يتخلى عن جامعته وعن حلمه. كان لازم أنا اللي أضحي عشانهم. وادي النتيجة، صياد بسيط وأنا مش ندمان. بس يوم ما أتزوج أخرى بنت تعليم متوسط وأهلهم حالهم من حالي.

نور. أنت ليه شايف نفسك قليل كده؟ أنا ميهمنيش كل ده، لا فلوس ولا نفوذ. أنا يهمني أنت وبس. أدهم. خليكي واقعية يا نور. بصي على حد من مستواكي الفكري والاجتماعي هو اللي هيقدر يسعدك أكتر مني.

نور. أنا سعادتي معاك يا أدهم. عرفتك من شهور قليلة، شوفت فيك الرجولة والنخوة وعزة النفس والكرامة. وأنا مش محتاجة غير السند اللي يحميني ويقف جنبي من غير ما يكون بيعمل كده مجاملة لبنت فايد سليمان. أنت ساعدتني وأنت متعرفش هويتي، اتعذبت واتهنت من بابا، بس سامحت ومفكرتش في انتقام، لأن فاهم معنى الخوف على العيلة. بتضحي عشان سعادة غيرك، وأنا مش عايزة غير إنك تكون سعادتي. أدهم. مش هقدر أسعدك صدقيني.

نور. أقل القليل منك هيسعدني يا أدهم. أدهم. آسف يا نور. نور. أدهم جاوبني لآخر مرة. أنت بتحبني يا أدهم؟ أدهم. بحبك يا نور بس... نور. يبقى متخسرنيش يا أدهم. (ببُكاء) أنا أموت لو مش جنبي. أرجوك متكسرنيش ببعدك. أدهم. مقدرش بس أنا... نور. اششش. اوعدني إن نكون إيد واحدة، منتخلاش عن بعض مهما حصل. أدهم. ...... نور. اوعدني أرجوك. أدهم. أوعدك يا قلب أدهم. بعد كام أسبوع. في غرفة أدهم.

تدخل عبير لتجد أدهم أمام المرآة ينتهي من لبسه. عبير. أنت خارج يا حبيبي؟ أدهم. آه يا ماما. النهاردة عيد ميلاد نور وعايز أعملها مفاجأة. عبير. هتروحلها القصر؟ أدهم. (وهو يضع برفانه، ولم يلاحظ وجه عبير العابس) لا يا ماما. هي هتخلص حفلتها في القصر وتيجي نكمل الحفلة على المركب. عبير. لوحدكم؟ أدهم. هااا. اااه عادي يا ماما. ده عشا بسيط وهقدملها هدية وخلاص. مش هنتحرك بالمركب. عبير. وده صح يا أدهم؟

أدهم. ماما أنا مش بعمل حاجة غلط. عبير. وسهركم لوحدكم مش غلط يا أدهم؟ أدهم. .... عبير. يا حبيبي أنت عندك أخت، واللي هتعمله مع نور هيتعمل في أختك. أدهم. أنا عارف حدودي ومتخطتهاش، لا أنا ولا نور. عبير. ولما أخوها يعرف إن أخته سهرانة مع شاب غريب على مركب لوحدهم، تفتكر هيفكر إزاي؟ لو بتحبها يا أدهم خد خطوة وبلاش تسيب فرصة لحد يتكلم في حقها. أدهم. خايف يا ماما. من أبوها. أنتِ فاكرة إن مبسوط بالوضع ده؟

أنا بحبها والله بحافظ عليها من نفسي. نور حاجة كبيرة أوي في حياتي يا ماما ومستحيل أكسرها أو أسبب لها ألم. عبير. يبقى لازم تواجه الكل عشانها. خليك قوي عشان حبك. أدهم. حاضر يا ماما. بس أرجوكي. هروح أقبلها. ده أول عيد ميلاد ليها واحنا مع بعض ومتقلقيش. حسن (بيساعد أدهم على المركب) هيكون موجود قريب مننا. خليكي واثقة فيا. عبير. واثقة فيك يا حبيبي. سلم على نور وقولها كل سنة وهي طيبة. أدهم. حاضر يا ماما. باي. في بيت.

خالد. سلمى مالك يا خالد؟ سرحان في إيه؟ اللي واكل عقلك يا خالود؟ خالد. سلمى اسكتي أحسن، حتى دلالك... سلمى. (بزعل) فت... خالد. (بزهق) طيب قومي من جنبي أحسن، والله أطلعه عليكي. سلمى. ههههه. طيب خلاص مش هقول خالود. ينفع معاك لولو؟ خالد. طيب. سلمى. ههههه. طيب خلاص. هتكلم جد. قولي مالك. ده أنا سرك يا أبو خليل. خالد. اللهم طولك يا روح. ماشي يا سلمى أنا هحكيلك بس اياكي لسانك ده ينطق بكلمة. سلمى. ده أنا بردوا؟

ها. ماشي احكي. احكي. كل أذان صاغية. خالد. تعرفي شفت مين من كام شهر لما كنا في إسكندرية؟ سلمى. مين؟ خالد. سارة. سلمى. سارة مين؟ خالد. هو أنا أعرف في حياتي كام سارة؟ سلمى. بتهزر يا خالد. سارة حبيبة القلب؟ خالد. تقصدي سارة مرات ابن عمنا الله يرحمه. سلمى. أنت لسه فاكرها يا خالد؟ خالد. وأنا عمري نسيتها أصلاً. سلمى. بس دي مش ليك يا خالد. خالد. حتى بعد موت شريف؟ سلمى. حتى بعد موت شريف. بالعكس، دلوقتي بقى مستحيل.

خالد. ليه بقى؟ سلمى. خالد. أنت حبيت سارة قبل شريف، بس حتى حبك ده بابا رفضه. لما عرف إنك بتحب بنت معاك في الجامعة أكبر منك بسنتين. عايز دلوقتي وهي أرملة ابن عمك وخارجة من مصحة، يوافق؟ انسى يا خالد. بابا مستحيل يوافق وأنت عارف. خالد. أنتِ اللي بتقولي كده يا سلمى؟ وأنتِ بنت زيها؟ سلمى. أنا معنديش اعتراض على سارة، بالعكس سارة بنت مؤدبة وطيبة. بس بابا يا خالد.

خالد. وأنا مش هفضل أقول حاضر طول عمري عشان خايف منه. وهتجوز سارة يعني هتجوزها. سلمى. وسارة تفتكري هتوافق؟ أو حتى بتفكر تتجوز، بالأخص أنت اللي بتعتبرك أخو شريف؟ خالد. كفاية بقى. متقفليهاش في وشي. أنا خارج حاسس إني مخنوق. أدهم. أنتِ فين؟ نور. ساعة بالكتير وأكون عندك. أدهم. (بزهق) نور متجيش الوقت اتأخر. نور. طيب خلاص مش هتأخر. هكون عندك خلال نصف ساعة. باي بقى.

قفل أدهم مع نور، وفضل يفكر في كلام مامته. ماما عندها حق. مينفعش أكمل مع نور بالشكل ده. لازم يكون فيه خطوة. كان بيلوم نفسه. من امتى يا أدهم وأنت كده؟ إزاي مخفتش عليها لو حد شافها معاك؟ طيب مخفتش وجودكم لوحدكم يخليك تتخطى حدودك؟ لو بتحبها تعمل المستحيل، تحافظ عليها من نفسك. في مكتب محمد. بعد منتصف الليل. محمد. الوو مين معايا؟ ليأتي صوت باكي ومرتجف. محمد. أنا محتاجالك. محمد. أنت مين؟ مايا. أنت نسيتني؟ أنا مايا اللي...

محمد. أه أه. إزيك يا مايا؟ مالك في إيه؟ مايا. (ببُكاء) أنا محتاجالك أوي. أرجوك تعالا. محمد. أجي فين؟ مايا. هبعتلك العنوان. محمد. آسف مش هقدر. الوقت متأخر. مايا. أرجوك. أنا حاسة إني بتخنق. من فضلك تعالا. محدش هنا هيقولك أنت جاي ليه. محمد. وده يخليني مجيش يا مايا؟ مايا. ..... محمد. مايا طيب ممكن تبطلي عياط وتتكلمي معايا؟ مايا. أنا حاسة إني بتخنق. وملقتش حد غيرك أتكلم معاه.

محمد. وأنا يا ستي هفضل معاكي على الفون لحد ما تنامي. بس كمان مش هنقضيها عياط. مايا. معنديش غيره. محمد. بس أنا عندي. تعرفي إن صوتي حلو جدا؟ مايا. بتعرف تغني؟ محمد. هههه. قصدك بعرف أقرأ. أنا حافظ القرآن الكريم. واظن في حالتك دي محتاجة تسمعي لربنا. مايا. أسمعه إزاي؟

محمد. بصي يا مايا. القرآن الكريم فيه كل المفاهيم والنصايح اللي لو اتبعناها نقدر نتخطى أي وضع في حياتنا. وبه بنتعرف على ديننا. أي مشكلة في الكون وحلها في الكتاب والسنة، اللي هي أحاديث على لسان أشرف الخلق عليه أفضل الصلوات. تعرفي لو مخنوقة واستمعتي للقرآن بتحسي براحة غريبة؟ أنا بقى هقرأ بعض آيات تخفف عنك الضيقة والخنقة دي شوية، بس استمعي. مايا. أول مرة حد يقرألي قرآن، بس أنا حابة أستمع. في مركب أدهم.

أدهم كان مزين المركب بشكل رومانسي. نور. الله يا أدهم! إيه الجمال ده؟ كل دا عشاني؟ أدهم. أهم حاجة تكوني مبسوطة. كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي. نور. أنا فرحانة أوي يا أدهم. ربنا يخليك ليا. أدهم. (مسكها من إيديها) تعالي. وطلع الدور الثاني للمركب كان محضر ترابيزة عليها تورته عليها صورتها وشموع وأزهار التوليب. نور. جميل أوي يا حبيبي. منستيش حاجة؟ الكيك اللي بحبه والورد؟

أدهم. أنتِ اللي شكلك نسيتي إن النهاردة عيد ميلادك والمفروض أجيبلك هديتك. نور. أنت هديتي يا أدهم. وجودك في حياتي أكبر هدية. أدهم. (قدم لها بوكس كبير) افتحيها. نور. (فتحت البوكس بضحكة) ههههه. إيه ده يا أدهم؟ وردة دبلانة؟ معقول؟ ههههه. أدهم. دي الوردة اللي اديتهالي في المستشفى. نور. (بصتله بحب وكملت تشوف إيه في البوكس، لقت فردة حلق) معقول؟ ده حلقي؟ لقيته فين؟

أدهم. في المركب بعد ما خفيت. رجعت ولقيته وافتكرت إن نفس اللي كنت لبساه ليلة ما اتقابلنا. نور. (كانت بتفتح الباقي، لقت علبة صغيرة) فتحتها. نور. لأ بقى أكيد بتهزر. أكياس شوكولاتة فاضية يا أدهم؟ أدهم. أول مرة جيتي شفتيني في البيت جبتيلي شوكولاتة. أخدتها ومأكلتش حد منها وكل يوم آكل واحدة أخبي الفارغ. متسأليش، أنا نفسي مش فاهم ليه. نور. (بابتسامة) بحبك. أدهم. كملي. نور. (فتحت علبة، لقت ساعتين متشابهين)

أدهم. طول ما الساعتين منورين أخضر كده، هعرف إنك عطياني إشارة إن قلبك لسه ملكي وليا. وأنا كمان دي إشارتي ليك. نور. وهيفضل ملكك على طول. وكملت فتح الهدايا لتجد صورها مع أدهم وهما على المركب. وأكملت لتجد علبة قطيفة. ليأخذها أدهم. أدهم. أنا اللي هفتحها. نور. فيها إيه العلبة يا أدهم؟ أدهم. ده خاتم مكتوب عليه اسمي. اوعديني يفضل في إيدك طول العمر. نور. أوعدك إن هيفضل معايا طول عمري ومش هقلعه من إيدي مهما حصل.

أدهم. أنا هروح لفايد بيه بكرة أطلب إيدك منه. نور. (بقلق، بس حاولت تداريه عن أدهم) بجد يا أدهم؟ أنا النهاردة أسعد إنسانة في الكون كله. أدهم كان بيبصلها بحب، وفي نفسه: أتمنى إن القدر ينصفنا يا نور وفايد سليمان. ميكنش عاصفة تقف أمام حبنا. أتمنى أقدر أواجه عواصف أقدارنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...