الفصل 6 | من 7 فصل

رواية عاشقة المصطفى الفصل السادس 6 - بقلم مريم مصطفى الجلاب

المشاهدات
17
كلمة
2,108
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

الدكتور: الحمدلله الإصابة كانت بسيطة في كتفها وقدرنا نطلع الرصاصة. مصطفى وهو بيغمض عينه بارتياح: الحمدلله. فيروز: طب ينفع أشوفها؟ الدكتور: إحنا نقلناها أوضة عادية، بس الزيارة ممنوعة حالياً. فيروز: ليه؟ مش حضرتك قلت إنها كويسة؟ الدكتور: لازم ترتاح شوية لأنها نزفت دم كتير، وكمان الزيارة مش هتفيد بحاجة لأنها لسه تحت تأثير البنج. الصبح ممكن تدخلوا، هتكون فاقت. مصطفى: شكراً يا دكتور على تعبك.

الدكتور: ده واجبي.. بس يا ريت تقفل المحضر مع الشرطة. مصطفى بتعب: القضية متقفلة من قبل ما نيجي لأنهم قبضوا على المجرم. الدكتور: تمام، عن إذنكم. فيروز كانت واقفة بتبص على مريم من ورا القزاز وبتعيط. عمر: بتعيطي ليه دلوقتي؟ ما هي كويسة أهي. فيروز وهي بترشف من العياط: الحمدلله، بس افرض يعني ربنا ما وقفش معاها، كنت هعمل إيه من غيرها؟ عيطت أكتر، فحضنها عمر وهو بيطبطب عليها. عمر بضحك: ليه النكد ده؟ مش حرام العيون دي تعيط؟

بس تعرفي لون عينك شبه لون البحر. طلعت فيروز من حضنه: بجد حلوة؟ عمر بضحك أكتر على كلامها: بس إنتي أحلى. مصطفى شافهم قريبين من بعض أوي، فارحلهم. مصطفى: ممكن أعرف في إيه؟ عمر باستغراب من نبرة صوته: في إيه؟ مالك يا مصطفى؟ مصطفى: مفيش. آنسة فيروز، تقدري تروحي على الأوتيل وأنا هفضل معاها للصبح. فيروز: لأ، مش هينفع أسيبها. تقدر تمشي حضرتك، ولو حصل حاجة هكلمك. مصطفى: قلت لأ، إنتي هتفضلي تروحي ترتاحي وتيجي الصبح.

فيروز بتوتر: طب أونكل بهجت لو سألني عليها أقوله اللي حصل؟ أنا كذبت عليهم من شوية وقلت نايمة، بكرة هقول إيه؟ مصطفى: لأ طبعاً، متقوليش حاجة. هي إن شاء الله هتفوق الصبح وتكلمهم بنفسها. عمر: احم، طب أنا هوصل آنسة فيروز وأجيلك تاني. مصطفى: لأ. عمر: لأ إيه؟ هسيبها لوحدها في وقت زي ده. مصطفى بتردد: طب متتأخرش، ويبان ليّ إنك بترن عليا كل شوية لحد ما توصل. عمر وفيروز واقفين مستغربين من كلامه، وعمر اتضايق. عمر: ليه؟

مصطفى: علشان بس أطمئن عليك، يعني ما أنت عارف لسه مخلصين قضية صعبة وكده. عمر بعدم اقتناع من كلامه: تمام. عمر خد فيروز ومشيوا من المستشفى. ومصطفى بص حواليه ملقيش حد، وفيه هدوء، فادخل لمريم يطمن عليها. كان فيه كرسي في الأوضة، خده، حطه جنبها وقعد قدامها. فضل باصصلها شوية وهو ماسك إيدها. مصطفى: أنا آسف، كل ده بسببي. تعرفي إن هدوءك ده مش حلو فيكي.

مصطفى افتكر أول يوم شافها فيه واتخانقت معاه، وفضل سرحان في كل مرة كان بيشوفها فيها وتتخانق معاه. فاق من سرحانه على صوت ضحكته. مصطفى وهو بيكلم نفسه: بتضحك على إيه يا أهبل؟ دي واخدة بوكسين في وشك، ده غير طولت لسانها عليك. عمر: وإنتي بقا خريجة إيه؟ فيروز: فنون جميلة. عمر: اشمعنى يعني؟ فيروز: علشان بحب الرسم أوي. عمر: اممم. عمر كان بيحاول يفتح معاها كلام، بس مش عارف إزاي، وهي مش بتتكلم غير على قد السؤال.

عمر: طب ما تتكلمي كده في أي حاجة، لسه فاضلنا شوية لحد ما نوصل الأوتيل. فيروز: مبحبش الرغي الكتير. عمر بهمس: على الجمال ده كله وتطلعي دوشة؟ فيروز: نعم؟ عمر: ها، نعم إيه؟ مفيش حاجة. فيروز بصتله ورجعت بصت لشباك تاني. عمر بغباء: أنا بقا خريج كلية حقوق. فيروز: أستاذ عمر، حضرتك محامي، أكيد هتكون خريج حقوق، مش خريج طب يعني! عمر: أها، صح، أنا غبي فعلاً. طب بقولك. فيروز بنافذ صبر: نعم؟

عمر: ما تشيلي الألقاب دي وتقولي عمر، وأنا أقولك فيروز. فيروز: ليه؟ هنتصاحب؟ عمر: يا ريت يعني. فيروز: آسفة، مبصاحبش حد. عمر بص لها بإحراج وسكت لحد ما وصلوا الأوتيل، وفيروز نزلت من العربية. عمر: آنسة فيروز، ينفع رقمك؟ فيروز بحدة: ليه؟ عمر: علشان لو حابة تطمني على مريم أو حاجة حصلت تكلميني. فيروز بتفكير: أوكي، اتفضل اكتبه عندك. عمر بابتسامة: يا ريت لو حصل أي حاجة تكلميني. فيروز: تمام، عن إذنك.

دخلت فيروز الأوتيل، وعمر لسه واقف مكانه بيبص لطرفها بسرحان، لحد ما رن موبايله. مصطفى: إنت اتأخرت ليه كده؟ فيروز لسه معاك؟ إنت فين؟ عمر باستغراب من كلامه: في إيه يا مصطفى؟ اديني فرصة أرد عليك. مصطفى: مفيش، إنت عارف بس إن اللي حصل النهارده مخليني قلقان، وخصوصاً بعد اللي حصل لمريم، وهي ملهاش ذنب. عمر بهدوء: خلاص، متقلقش. كل حاجة عدت وعدت. وتمسك وفيروز، أنا وصلتها على الأوتيل وجايلك أهو.

مصطفى بتنهيدة: لأ، خليك عندك. والصبح هات فيروز معاك، تكون مريم فاقت. عمر: بس... مصطفى: مفيش بس. مينفعش إحنا الاتنين نبقى مع بعض في المستشفى، وفيروز لوحدها هناك من غير حد. عمر: حاضر. لو حصل أي حاجة بلغ. سلام. قفل عمر الموبايل ودخل الأوتيل. عند مصطفى، كان قاعد جنب مريم وماسك إيدها. قرب منها أكتر وهو مبتسم وباس جبينها بحب. فضل يبصلها كتير لحد ما نام. سيليا كانت قاعدة مستنية مراد لحد ما جه. مراد: إنتي لسه هنا؟

سيليا: والمفروض أكون فين؟ مراد بزهق: معرفش، بس أي حتة بعيد عني. سيليا وهي بتشده من إيده بعصبية: اسمعني بقى يا مراد، أنا اتحملت قرفك ووسختك كتير، بس لحد كده وكفاية بقى. مراد ببرود: واتحملتي ليه؟ ما تمشي. سيليا عينها لمعت بدموع: اتحملت ليه؟

علشان للأسف بحبك. كل الكلام اللي كان بيوصلني عنك وصورك في حضن كل واحدة شوية، وتحذيرات مريم ليا وإني أبعد عنك، كنت بزعق وأقول لأ، مراد مش كده. رغم إن من جوايا عارفة إنك أوسخ من كده، بس حبيتك ومترددتش لحظة عشان أتجوزك بالطريقة دي، قلت هيتغير لما نكون مع بعض أكتر، هيبطل وسخة. قطع مراد كلامها

وهو بيمسكها من شعرها: لسانك لو زاد أكتر من كده هتزعلي مني. وبكل هدوء، عايزة تنزلي أهلاً وسهلاً. هفضل جنبك لحد ما تخلصي منه ونرجع حلوين زي الأول. مش عايزة، يبقى مع السلامة وروحي شوفي مين أبوه غيري، ماشي يا قطة. ساب شعرها واتكلم بهدوء: ودلوقتي برا. سيليا بصوت عالي: صدقني مش هسيبك وهتدفع تمن كل ده. مراد: برا. بصت له سيليا بتوعد ومسحت دموعها ومشيت.

عمر نايم على السرير بيفكر في مصطفى ومعاملته ليه كل ما يشوفه بيكلم مع فيروز. ابتسم بتلقائية مع ذكر اسمها. عمر بحب: فيروز وجمال فيروز. خد الفون من جنبه ورن عليها. فيروز كانت قاعدة في ركن الكنبة وضمة نفسها أوي وبتعيط على مريم. سمعت فونها بيرن، مسحت دموعها وردت. فيروز بصوت مكتوم عياط: الو، مين؟ عمر وقف من على السرير بفزع: فيروز، مالك؟ فيه حاجة؟ عندك صوتك مهزوز ليه كده؟ فيروز حست إن الصوت مالوف عليها، فاتكلمت بتردد: ا...

أستاذ عمر؟ عمر: آه... إنتي كويسة؟ فيروز: تمام. عمر بقلق: هو فيه حاجة؟ صوتك متغير؟ فيروز بزهق: قلت لحضرتك مفيش حاجة. عمر باحراج: احم، أنا آسف. كنت بس حابب أطمئن عليكي وأبلغك إني موجود في الأوتيل، مش المستشفى، عشان لو حصل حاجة تكلميني. تصبحي على خير. قفل عمر بسرعة من غير ما يستناها منها رد. فيروز: إيه الغباء ده؟ يعني واحد بيطمن عليا أرد عليه كده؟ أنا هكلمه أعتذر له. لأ، مش هكلمه. هو ماله أصلاً صوتي متغير ولا متزفت؟

أنا هقوم أنام. قامت قعدت على السرير وهي ماسكة الفون بتردد. فيروز: أنا هكلمه، حرام. عمر كان شبه نايم، هو بيفكر في جمالها وصورة فيروز قدامه، لحد ما رن فونه. مسكه بملل، أول ما شاف اسمها ابتسم. فيروز بتوتر: أنا كنت بس عايزة أعتذرلك على معاملتي دي. أنا بس خايفة على مريم و... قطعها صوت عمر: مش محتاجة تعتذري يا آنسة فيروز، ولا يهمك. فيروز: خليها فيروز بقا من غير حاجة. عمر بابتسامة: ما أنا قلت كده من الأول.

فيروز بكسوف: طب هقفل أنا بقا. عمر: ينفع بس أعرف كنتي بتعيطي ليه؟ فيروز: وإنت عرفت إزاي إني كنت بعيط؟ عمر: لأن صوتك نفس صوت العياط اللي كان في المستشفى. اسمحيلي نكون صحاب. فيروز: ماشي، مفيش مشكلة. عمر بفرحة: ها، كان مالك بقا؟

فيروز: كنت خايفة على مريم. مليش صحاب غيرها، الحمدلله أنا جت على قد كده. بس لما رجعت الأوتيل وهي مش معايا حسيت بحاجة كبيرة ناقصة. وهي مش بنت عمي، بس دي أختي. آه، تصرفاتها كلها جنان، بس مفيش أحن منها. عمر كان بيسمعها وهو مبتسم أوي وفرحان إنها بتتكلم معاه. فيروز: أنا أزعجتك بكلامي، مش كده؟ عمر: إطلاقاً، ده أنا فرحان إنك بتحكيلي وإننا بقينا صحاب. وبما إننا صحاب، أقولك نكتة. فيروز بضحك: ماشي، قول.

عمر: بيقولك مرة واحد. عمر وهو بيحاول يتكلم، فضل يضحك بصوت عالي. فيروز: إنت مقلتش حاجة لسه عشان تضحك. عمر وهو مستمر في الضحك: أصلها بضحكي. بيقولك مرة واحد. قطع كلامه صوت ضحكة وبيكرر جملة: مرة واحد ويضحك. فيروز بملل: كده هقفل بجد. إنت بتضحك نفسك. عمر وهو بياخد نفسه من الضحك: خلاص، هقول. بيقولك مرة واحد غبي حب ينتحر من الدور العاشر، لاقى العمارة بتاعتهم خمس أدوار بس. نط من الخامس مرتين. فيروز بصدمة: نعم!!!!!

عمر كان لسه بيضحك: حلوة صح؟ حلوة؟ مش قادر! إنتي مش بتضحكي ليه يا فيروز؟ دي قفلة أكيد اتكسفت تضحك، زمانها ميتة ضحك دلوقتي. فيروز وهي بترمي الفون جنبها: ده مستحيل يكون محامي، ده عبيط! إيه اللي بيضحك على نكتة بايخة. إبراهيم: ألو، يا بهجت باشا. أنا وصلت من شوية مكان ما حضرتك قولتلي، بس... بهجت وهو بيتكلم بنبرة عصبية بس بهمس عشان هبة متحسش بحاجة وتقلق: أخلص بس، إيه؟

إبراهيم: الفندق اللي آنسة مريم نازلة فيه، بلغوني لما سألت عليها إنها انضربت بالنار وفي المستشفى. بهجت بعصبية: إنت بتقول إيه يا زفت إنت؟ إبراهيم: يا باشا، هو ده اللي عرفته وتأكدت بنفسي. بهجت: اعرفلي مستشفى إيه، وأنا جي دلوقتي. إبراهيم: أمرك يا باشا. هبة: مين اللي في المستشفى؟ بهجت بتوتر: ها، ده ابن واحد صاحبي عمل حادثة، ولازم أروح أطمن عليه. هبة بشك: طب استنى الصبح وروح.

بهجت: لأ لأ، أبوه ليّ أفضال كتير عليا، ولازم أكون جنبه. عن إذنك بقا عشان متأخرش. سابها بهجت وهي بتحاول تصدق كلامه بس مش قادرة. هبة: يا ترى فيه إيه مخبيه عني يا بهجت؟ جميلة: عايزة أعرف بقى فيه إيه، ومن غير كذب يا سيليا، لو سمحت، عشان أقدر أساعدك. سيليا بجمود: أنا ومراد متجوزين عرفي. جميلة بصدمة: بتهزري يا سيليا؟ إنتي مستوعبة بتقولي إيه؟ سيليا بسخرية على نفسها: وحامل كمان. جميلة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...