الفصل 3 | من 7 فصل

رواية عاشقة المصطفى الفصل الثالث 3 - بقلم مريم مصطفى الجلاب

المشاهدات
19
كلمة
2,744
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

عمر بعدم فهم: يعني هنروح فين؟ مصطفي: الساحل. عمر: اخويا والله اخويا. انا عارف خايف ع نفسيتي بعد اللي حصلي وعايزني اغير جو واصيف. حبيبي. مصطفي بعصبية: تصيف إيه يحمار انت، احنا طالعين شغل. عمر: نعم! شغل إيه، اعقل كده يادرش. أنا وشي متشلفط يعني عايز رعاية، تقولي شغل؟ مصطفي: ما انت زي القرد محصلكش حاجة. خمس دقايق وتكون قدام شقتي علشان هنتحرك دلوقتي، فاهمني ولا لأ. عمر بضيق: حاضر، أنا أقدر أقول لأ لشغل.

قفل مصطفي الفون وقام جهز نفسه وطلع سلاحه من الدرج، خده معاه. عمر وهو بيحط لبسه في الشنطة بعصبية: مش هينفع ياماما، لازم أروح، ده شغلي. وفاء: لا يابني، أنا هتكلم مصطفي، انت لسه تعبان يا حبيبي. دخل محمد الأوضة وهو بيزعق بصوت عالي: بطلي خوفك ده بقا عليه، هو مش صغير. مصطفي قدامك أهو، من يوم ما أهله اتخلوا عنه وهو معتمد ع نفسه ورجل قد الدنيا وشاب محترم. خلي يتعلم منه شوية بدل ما هو سايب حاله وماشي مع كل واحدة شوية.

وفاء: ده راجل ومهما يعمل ميعبوش حاجة. محمد: غلط، مش عشان راجل يعمل اللي هو عايزه. انتي نسيتي دينك ولا إيه يا أم عمر؟ الراجل بأخلاقه بدينه بصلاته، مش يلعب ببنات الناس.

عمر بعصبية: أنا مكنتش كده طول عمري ماشي ع تربيتك، علشان انت فعلاً صح. بس بحاول أغير في حياتي يمكن أنسى اللي حصلي. الراجل فينا لما بيحب بجد وتسيبه بيتكسر، بيدور ع أي سبب عشان ينساها. وانت أكتر حد عارف أنا حبيتها قد إيه وهي مقدرتش ده وسبتني. وبعد كل اللي عملته لسه بحبها. أي حاجة عملتها غلط يا بابا كنت عشان أنساها مش أكتر. قرب محمد وخده في حضنه، وعمر عيونه بتدمع.

محمد: ده نصيب يابني، وهي لو كانت بتحبك ربع اللي انت حبتله كانت فضلت معاك لحد الآخر. انت اللي اخترت غلط، مش قلبك. بكرة لما تحب فعلاً هتعرف إن حبك ليها ده مكنش حب. عمر: بس أنا قلبي حبها بجد. محمد: انت شايف إنك حبيتها، بس أنا مش شايف كده. ربنا هيعوضك بالأحسن منها. وأنا لو قسيت في كلامي عليك فده عشان خايف عليك، أنا معنديش غيرك. عمر وهو بيمسح دموعه: عارف يا حبيبي والله و... قطع كلامهم رنة فون عمر.

عمر بضحك: احيه، ده مصطفي. دقيقة وهكون قدامكم. مصطفي: وحيات أمك لو طلعتلك لرميك من فوق، اخلص يازفت. عمر: وإيه اللي يخليك كده؟ هو أنا هكون قدامك. وقفلوا. وفاء: خلوا بالكم من بعض، وابقى طمني بالتلفون. عمر وهو بيحضن أمه: حاضر، متخفيش، دول يومين يعني. محمد: تيجوا بسلامة إن شاء الله. سلم عمر عليهم وخد شنطته ونزل لمصطفي. لقاه واقف قدام شقته وبيكلم نفسه، فتأكد إنه بيشتمه. عمر بتوتر: مساء الخير.

مصطفي بنظرة حادة: مساء الزفت. قولتلك خمس دقايق وتكون قدامي، بقالك نص ساعة. وإيه الشنطة دي كلها؟ إحنا رايحين نتفسح؟ عمر: عادي يادرش، يعني هيبقا شغل وكمان هننزل البحر، والله عيب علينا. مصطفي وهو بيدوس ع أسنانه: قدامي ع العربية ياعمر. *** فيروز: يابنتي ماكنا روحنا مع الشلة، هتسوقي كل ده لوحدك؟ مريم

وهي بتشرب مياه وسايقة: أولاً أنا مبحبش حد من الشلة دي، وانتي عارفة كده. ثانياً اللي اسمه مراد ده مبحبش نظراته ليا، فممكن أخده بوكسين كده وأبوظ لكوا الرحلة كلها. فيروز: لا لا، وعلي إيه، إحنا كده تمام. أنا بس عاملة عليك عشان متتعبيش في السواقة، بس. مريم بضحك: لا متخفيش، مش هيحصلي حاجة. لو عايزة تنامي شوية، انتي نامي. فيروز: اوكي، هنام بس بالراحة في السواقة، مش عايزين حوادث إحنا.

مريم: نامي يا فيروز، نامي. بدل ما نقلب بينا العربية. ضحكت فيروز ع كلام مريم ونامت، ومريم كلمت سواقها. *** عمر: فهمني بقا، إحنا رايحين نهبب إيه؟ مصطفي: قضية القتل اللي شغال فيها أنا وانت من فترة. عمر: أها، ملهاش حصل فيها جديد؟ مصطفي: الواد اللي قتلها هربان في الساحل عند واحد صاحبه. عمر: واحد قاتل هيستخبى في الساحل ليه؟ مصطفي: أكيد عارف إن محدش هيتوقع إنه هناك.

عمر: تمام. بس خلاص القضية اتحفظت ضد مجهول من شهر. وغير كده دي راقصة وليها أعداء كتير، إيه اللي خلاك متأكد إن ده اللي قتلها؟ مصطفي: ده كان الحارس الشخصي بتاعها، وفيه كلام بيتقال إنهم كانوا متجوزين في السر. ويوم ما هي اتقتلت تاني يوم كان الواد ده هربان. ولما الشرطة مسكته قال إنه عند بنت من مراته الأولى وكانت تعبانة وكان لازم يروح لها الصعيد عشان يوديها مستشفى. وفعلاً المستشفى قالوا إنه بنت كانت عندهم. عمر: وبعدين؟

مصطفي: بس الغريب إنه راح المستشفى وخرج منها على طول واختفى. طب بلاش كده، ليه بعد القضية ما خلصت لسه هربان ومش بيظهر؟ هاكد لك كلامي لما نمسكه. عمر: طب وانت إزاي عرفت إنه موجود هنا؟ مصطفي: هدير المحامية كانت متابعة القضية معايا في أولها كده، وهي هناك دلوقتي شافته صدفة، فكلمتني. عمر: أها، هدير، قول كده بقى. مصطفي: انت عارف كويس إنها علاقة شغل وبس، ولو فيه حاجة هتبقى منها هي، إنما أنا لأ. عمر: وأنا قولتلك حاجة دلوقتي؟

مصطفي بص له وكمل سواقة، وعمر حط الهاند فري في ودنه وسكت. *** مريم سايقة بس بتفكر في الحلم وصورة مصطفي قدامها وهو بيكلمها في الحلم. مريم لنفسها: هو فيه إيه، ماثر ع تفكيري ونومي ليه؟ وإيه الكلام الغريب اللي حلمت بيه ده؟ هيكون إيه يعني يا مريم؟ أكيد بس عشان شوفته كتير، يعني مش أكتر. أيوه، هو بالظبط كده، عشان اتخنقت معاه، بس. مريم بصوت عالي: أيوه، هو بالظبط كده. صحت فيروز ع صوت مريم بفزع: إيه، فيه إيه؟ متنا ولا لسه؟

مريم وقفت بالعربية: لا، مفيش حاجة. انزلي بس كده، شوفي الكوتش اللي ورا ماله، حاسة إنه نايم شوية. فيروز: وأنا اللي هصحى يعني! مريم: انزلي يا خفة. نزلت فيروز من العربية ورزعت الباب وراها، وبصت ع الكوتش. فيروز بصوت عالي: يابنتي كويس! شغلت مريم العربية بسرعة وسابتها ومشيت، وفيروز بتجري وراها. فيروز: يا أماااااارييييم! أنا بنت عمك، عيب كده. متسبنيش لوحدي يااااابت. وقفت مريم وجريت عليها فيروز وهي متعصبة بسرعة.

فيروز: بقا كده يا مريم، تسبيني في الطريق وكمان في الليل ده. مريم: انتي مش خايفة إننا نعمل حادثة وكل شوية تتخضي، قولت أخليكي تاخديها مشي. الحق عليا يعني. فيروز: طب اتحركي بقا بدل ما إحنا واقفين كده، وهسكت خالص. مريم: هييح، تمام. *** مصطفي: عمر، انت يابني. عمر بنوم: إيه يا مصطفي، وقفت العربية ليه؟ مصطفي بتعب: تعبت من السواقة، انزل كمل انت، وأنا هغفل شوية. عمر: حاضر، بس هات إزازة الميه دي كده، هغسل وشي بيها عشان أفوق.

مصطفي: خد وانجز. نزل عمر من العربية وغسل وشه، ومصطفي ركب مكانه لحد ما يخلص. ركب عمر وكمل سواقة ومصطفي نام. بعد ساعتين رن تليفون مصطفي، بس عمر محبش يصحيه عشان يرتاح، بس فضل يرن كتير. عمر: مصطفي، اصحى، موبايلك بيرن، واضح إن فيه حاجة مهمة. صحى مصطفي من النوم وخد موبايله، لقي بهجت اللي بيتصل بيه. مصطفي: الو، مساء الخير. بهجت باحراج: أنا بعتذر جداً، شكلك كنت نايم وأنا أزعجتكم. مصطفي: لا خالص، أنا حتى برا.

بهجت: طب كويس. بص يا أستاذ مصطفي، أنا باتأسف لك ع اللي حصل من مريم بنتي، بس الشغل حاجة والمشاكل دي حاجة. وأنا بصراحة معنديش استعداد أخسر محامي زيك، ولسه عند وعدي والعقود واقفة ع أمضتك. مصطفي: هو حقيقي مش عارف أشكرك إزاي ع معاملتك دي، وسعيد جداً بالشغل مع شركتك أكتر. بس للأسف أنا مسافر حالياً، هرجع بعد يومين. أنا عارف إني كده بتقل ع حضرتك، بس اعذرني، عندي شغل. بهجت: ولا يهمك، أنا هستناك، الدنيا مش هتطير ياراجل.

ابتسم مصطفي ع توضعه وأسلوبه الراقي في الكلام: أنا بشكرك ع تعاملك الجميل ده. بهجت: الناس اللي زيك تستحق كل الخير. عن إذنك بقا عشان معطلكش، في انتظارك بقا. سلام. قفل مصطفي وهو مبتسم جداً من معاملة بهجت له. عمر: شكله قالك حاجة فرحتك، مش كده؟ مصطفي: بلغني إنه لسه عند رأيه إن مكتبنا يكون المسؤول عن المسائل القانونية، ومستعد كمان يتسنى لما أرجع ونمضي العقود. إنسان محترم فعلاً.

عمر: أخبار فل. بس تصدق بنته مش طلعاله خالص، دي غراب يابني. ابتسم مصطفي وهو بيبص من شباك العربية وهمس باسمها: مريم. *** بعد كام ساعة كان الصبح طلع، ومريم وفيروز وصلوا الأوتيل. مريم: بصي، انتي عارفة إني مش بحب حد يشاركني أوضتي، بس عشان عارفة إنك بتخافي لوحدك، ف هتقعدي معايا. فيروز: حبيبتي ياروما. مريم بضحك: والله إنك غريبة. خدي يا ستي مفتاح السويت أهو، وزمان الشنط وصلت.

فيروز بتعب: تمام، نطلع نكلم ماما بقا، وبعدها ننام شوية وننزل. مريم: يلا بينا. لسه هيمشوا، بس سمعوا حد بينادي عليهم. مريم وهي بتبص بقرف: أهو، زفت مراد جه، وأنا أقول الدنيا اسودت ليه. فيروز بهمس: معلش، اهدي. مراد: صباح الخير يا بنوتات. مريم: أبو تقل دم أمك يا أخويا. مراد: بتقولي حاجة يا مريم؟ مريم: بقول عايزين نخلص بقا. سيليا: بس انتوا مجتوش معانا ليه؟ فيروز: مريم زي ما انتوا عارفين بتحب السواقة، ف أحبت تيجي بعربيتها.

مراد وهو بيبص لمريم: لا، ومريم تتحب الصراحة. مريم بنافذ صبر: بقولك إيه يا سيليا، هو انتي ومراد مش مرتبطين؟ سيليا: أكيد. مريم بصوت عالي: خلاص، يبقا اللي عنده معزة يلمها بقا. مراد بسماجة: قصدك إيه يا مريم؟ مريم: يعني... جميلة بمقاطعتها: مريم أكيد متقصدش حاجة، هي بتحب تهزر، مش كده يا فيروز؟ مريم: لا، مش... فيروز ضغطت ع إيد مريم بسرعة، ومريم بصت لها بمعني خلاص. سيليا: طب يلا نطلع أوضنا عشان نرتاح الأول.

جميلة: طب اطلعي انتي ومراد، وإحنا هنظبط حاجة ونطلع. سيليا شدت مراد من إيده وخدته وطلعت ع فوق. فيروز بعصبية: سكتوني ليه، أنا مش فاهمة! دي عيل بجح وكنت هربيه شوية. انتو مش شايفين نظراته ليا وكلامه البايخ؟ جميلة: عشان إحنا جايين نغير جو مش نتخانق، ونقف لبعض ع الواحدة. وغير كده سيليا بتحبه، ف مكنش ينفع نجرحها دلوقتي أو ننكد عليها. فيروز: جميلة معاها حق. لما نرجع ابقي اتصرفي معاه براحتك.

مريم بغيظ: يا جماعة افهموا، ده مش بيحب سيليا، ده بيلعب مش أكتر. اللي زي مراد ده ميعرفش يحب أصلاً. جميلة: سيليا مهما تعرفيها كده مش هتصدق، هي بتحبه وواثقة فيه جداً. مريم: عشان غبية، مش بتشوف. وهو غبي عشان بيستغل حبها وثقتها فيه. جميلة: إحنا... مكملتش كلامها ولقيت مصطفي وعمر داخلين الأوتيل. عيونها دمعت. مريم: إيه يا بنتي، سكتي ليه؟ فيروز: دي مش معانا أصلاً. جميلة: لا، تمام. بس شكلي تعبت من السفر وكده، يلا نطلع أحسن.

مريم: ياريت، يلا. مريم فضلت ماشية قدامهم بتلعب في الفون، وفيروز وجميلة ماشيين مع بعض وراها. فجأة مريم اتخبطت في حد: آآه، مش تخلي بالك. انت تاني هنا كمان؟ لأ بقا كده تبقا مقصودة. مصطفي: بصي ياشاطرة، انتي أنا مش عايز وجع دماغ، بدل ما والله همسكك من شعرك الحلو ده، أمحي بيك الأوتيل كله. مريم: انت شكلك نسيت نفسك بقا. فيروز: أستاذ مصطفي، أهلاً بحضرتك. وبصت لعمر: أهلاً بيك يا أستاذ عمر.

مصطفي بص لعمر عشان ماردش ع فيروز، لقي باصص في اتجاه معين ونظراته حادة. فبص اتجاه نظراته، لقي جميلة هي اللي واقفة وعيونها بتدمع بتبص لعمر. مصطفي بهمس: عمر، يلا. عمر: ....... مصطفي ملقيش منه رد، فاخده ومشي بسرعة ع فوق، وجميلة لسه ثابتة في مكانها. فيروز: هما مالهم، مشيوا من غير كلام ليه كده؟ مريم: أحسن إنهم غاروا، ما ناقصة صداع. جميلة بصوت مكتوم عياط: انتوا تعرفوهم من امتى؟

فيروز: دي مريم قبلتهم صدفة واتخانقت معاهم عشان صاحبه اللي كان واقف ساكت ده، عكسني في الجيم، ومريم هي اللي بوظت وشه كده. جميلة بندفاع: عمر!! مريم: وانتي عرفتي اسمه منين؟ جميلة بتوتر: آه، ماهما معروفين ع السوشيال ميديا عشان محامين كبار، فاكنت بتابع أعمالهم كده. مريم: اوكي، يلا بينا ولا إيه؟ *** سيليا بعصبية: أنا عايزة أعرف إنت مالك ومال مريم. مراد: عادي، صحبتنا. سيليا: صحبتنا أها، بس كلامك ليها مش بيقول كده.

مراد وهو بيحضنها: حبيبي، انتي اللي شايفة كده، هي صحبتي مش أكتر. سيليا بهدوء: بجد يا مراد؟ مراد: سيليا، افهمي، أنا مبحبش حد غيرك. انتي مراتي. سيليا: بس محدش يعرف إننا اتجوزنا. مراد: شوية وقت كده وهنبقى نعلن، مش دلوقتي. تعالي بس نرتاح شوية. سيليا وهي بتبعد عنه: مش هينفع، لازم أروح أوضتي عشان جميلة. مراد: هتيجي امتى؟ سيليا: لو نامت، هجي أكيد. باي. طلعت سيليا من عند مراد، وهو نام ع السرير وضحك بسخرية: غبية ياسيليا. ***

فيروز: هدخل أنا، وانتي شوفي جميلة وسيليا في أوضة كام عشان نسيت أسألهم. مريم: ماشي. سابتها ونزلت سألت ع أوضهم وطلعت تاني، بس شافت مصطفي واقف بيتكلم في الفون قدام أوضته، كان الفرق بينهم أوضة واحدة. مريم بصوت عالي: كمان نفس الدور، واضح إنه مش مقصود فعلاً. خلصت كلامها وجت عشان تدخل أوضتها، لقيت مصطفي شدها جامد من إيدها وسندها ع الحيطة، وإيديه الاتنين ع الحيطة. قرب منها أكتر و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...