الشاب بغضب وهو يحاول إبعاد تلك المجنونة عنه: انتي مجنونة، ابعدي عني. الفتاة بغضب وهي تشده من شعره: مش هسيبك غير لما تقول إن الله حق. الشاب بغضب من تلك الغبية وهو يمسكها مثل الحرامية: انتي فاكرة نفسك مين؟ احمدي ربك إنك بنت، اللا كنت عرفتك مكانك. الفتاة بغضب: طب سيبني، بدل ما تمسك الحرامية دي، برستيجي يا أخ، وخلينا نتفاهم راجل لراجل. الشاب وهو ينظر لها بغباء: راجل لراجل! الفتاة وهي تعدل حجابها بعد أن تركها:
إيه يا عم، مسكت المخبرين دي. الشاب وهو يذهب ويتركها وهو يتمتم بغضب... أما هي سمعت صوت خلفها: ساندي، إنتي يا بنتي. ساندي وهي تنظر لها: نعم. ريتاج: إيه يا بنتي، بقالي ساعة بنادي، وبعدين مين اللي كنتي واقفة معاه ده؟ ساندي بغضب: متجيبيش سيرته، ده عيل تنح. ريتاج: طب يلا بينا عشان المدير عايزنا. ساندي: تمام، يلا. أما في مكان ليس ببعيد، كان يقف ذلك الوسيم وهو يضحك بشدة. يوسف بضحك:
ههههههههههه، لأ مش قادر، بقي حضرت الرائد سيف السيوفي بجلالة قدره، حتة بنت تعمل فيه كده؟ سيف بغضب: متخليش أطلع غلي فيك. يوسف وهو يكتم ضحكته: طب قولي إيه اللي حصل وهسكت. سيف بغضب: اللي حصل... فلاش باك. سيف وهو يتجه للمطعم لأنه سيقابل أصدقاءه من أيام الطفولة، كل عادة، لأنه بيستغل كل إجازة لكي يجتمع معهم. وهو يسير بكل هيبته، خبط في بنت بدون قصد. سيف: بعتذر جداً. ساندي بغضب: إنت قليل الأدب، مش مطربي. سيف: احترمي نفسك.
ساندي تشهق: لأ، وكمان أنا اللي غلطانة، يا بجاحتك يا أخ. سيف بغباء: إنتي أكيد مجنونة، اوعي كده. ولسه جاي يمشي، بس هي مسكته من قميصه، وقعدت تتخانق معاه، بس هو مش بيمد إيده على بنت، عشان كده سابها وكان بيحاول يبعدها، بس... باك. يوسف وهو يقع أرضاً من الضحك: مش قادر، تصدق بقي، عندي فضول أشوفها. سيف وهو يخرج بعد أن غير ثيابه: متشوفيش وحش يا حبيبي.
وأول ما فتح الباب، وقعت تلك التي كانت تتصنت عليهم، وعمرها ما هتكبر على رأي سيف. سيف بسخرية: اتفرج يا سيدي. يوسف: يا بت، إنتي هتعقلي إمتى؟ ريناد وهي تقترب من سيف: بس أنا سمعت اسم بنت في الموضوع. سيف وهو يذهب ويتركها: ابقي خلي أخوكي يقولك. يوسف وهو يجري خلفه: استنى، بلا خدني معاك. ووقفت ريناد لوحدها: ماشي يا جزمة، منك ليه بس، هعرف برضو. سيف من بعيد: بتقولي حاجة يا رورو؟ ريناد بخوف: لأ، دا أنا بقول قد إيه إنت أخ عظيم.
سيف: تمام، ويلا روحي ذاكري. ريناد وهي تجري لغرفتها: حاضر يا بي. أما في المطعم، تقف تلك ساندي مع ريتاج، وساندي أساساً بنت بتشتغل ممرضة عند دكتور جراحة، وهي من طاقم العمل بتوعه، نظر لجدارتها. ريتاج وساندي وصافية وسلمى، هما أساساً معندهمش أهل، يعني أيتام، وهما اللي بيصرفوا على نفسهم وبيشتغلوا مع بعض وعايشين في بيت واحد.
ساندي بتشتغل عند دكتور جراحة مشهور جداً، وريتاج وسلمى وصوفيا بيشتغلوا في المطعم، ولأن صوفيا كانت تعبانة، راحت ساندي تستغل مكانها، لأنها كانت إجازة. ساندي وهي تحمل الصينية: ده بتاع الترابيزة سبعة. ريتاج: أيوه. سلمى بضحك: أبوس إيدك، بلاش مشاكل. ساندي بغضب: لأ، شيفاني بشد في شعري، ولا بشد يختي. سلمى وهي تقبلها في خدها: بس، مش وقت خناق، يلا روحي. ساندي: المفروض أتقبل أنا كده صح. ريتاج وهي تدفعها للخارج:
إحنا لسه هنرغي، يلا يا ماما. ساندي وهي تخرج بضحك: أنا اللي جبته لنفسي، كان لازم أنسحب من لساني وأقول إني هروح مكان صوفي. ثم أخذت نفسها وذهبت للترابيزة. عندما وصلت، صدمت بوجود نفس الشاب، وهو فهم أنها تشتغل هنا من لبسها. ساندي بخنق: اتفضل. سيف بخبث: عارف يا يوسف، الجو بقى خانق أوي هنا. ساندي ببسمة: معاك حق، أنا رأي تطلع بره تغير جو، أهو ده مكانك، عشان كده هترتاح. صعق الجميع من ردها. سيف بغضب جحيمي أخافها:
إنتي أكيد مجنونة، أنا عايز مدير المكان. ساندي بضيق ولكنها ردت بهدوء: هدي نفسك يا دفعة. يوسف باستغراب: دفعة! مراد (صديق سيف) إنتي مش عارفة مين ده؟ ساندي: ومش عايزة أعرف برضو. وأتى المدير على صوت سيف. ساندي: عجبك كده؟ ادينا أزعجنا الراجل. المدير بهدوء: ساندي، لو سمحت، روحي المكتب. ساندي وهي تنظر لسيف وتعمل له علامة على الرقبة (علامة القتل) ، ويوسف ومراد وسيف انصدموا بشدة. يوسف بصدمة: هو ده حصل بجد؟ مراد بهمس:
ده أخوكي مش بيطيق نفسه... ثم أكمل بحزن... ربنا يرحمك يا غالية. يوسف: البنت قمر بصراحة، صعبانة عليا. مراد: معلش، ما هو مفيش بنت بتعمر بسبب ابن عمك النحس ده، قاطع الأرزاق. المدير: أنا بعتذر عن أي سوء فهم حصل. سيف بغضب ولكنه لا يريد قطع رزقها، وهذا ما يظنه. ثم حلف أنه ينتقم منها على طريقته: تمام، مفيش مشكلة، بس أتمنى ده ميكررش تاني. المدير: أوعد حضرتك إنه مش هيتكرر تاني. سيف وهو يفكر: تمام. وذهب المدير. مراد:
بتفكر في إيه؟ هدوءك مش مريحني. سيف بهدوء: مش عارف، بس حاسس إن هو هيطردها. يوسف: وإنت شاغل بالك ليه؟ سيف: على رأيك، المهم إنت عامل إيه ومراتك وولادك؟ مراد: إحنا تمام الحمد لله. يوسف: طب حمدي مجاش ليه؟ مراد: عنده شوية شغل. أما في المكتب. المدير بغضب: أنا مش قولتلك مش عايز مشاكل؟ مش كل مرة هخسر زبايني بسبب هبلك ده. ساندي: ما أنا مش بطيقه، أعمله إيه يعني؟ المدير وهو يمسح وجهه بغضب:
منك لله يا كريم، إنت السبب في الكارثة دي. ساندي وهي تلوي فمها: بذمتك، إحنا كوارث. المدير: في حاجة اسمها بذمتك؟ الرحمة يا رب. ودخل شاب في مقبل العشرين وهو يبتسم. كريم وهو يجلس: إنتي هنا؟ يبقي كل عادة، إيه النصيبة الجديدة؟ أشجيني. المدير بشلل: فعلاً، كانت ناقصاك. المهم، عملت إيه في المحل؟ كريم: اطمئن، كله تمام، والراجل وقع الأوراق، وفي ظرف شهر، اعتبره جهز، وهتفتح مطعمك الجديد. ساندي بفرحة:
أيوه بقي، ووحياة عيالك، لا تمسكه إنت، عشان أجي آكل براحتي، بدل ما أجي عند الراجل الظالم ده. يرضيك إنه ميرضاش يشتم الولا عشاني؟ كريم بضحك وتأثر: يا، يا حبة، بقي ده كله جواكي وسكتي؟ ساندي بغمرة: مش أنا حبة عينك، أقولك مين؟ وبسرعة كريم وضع يديه على فمها: أنا رأي نطرد البنت دي بسرعة. جمال (المدير وهو أخو كريم وشريكه، وهو وسيم بشدة، وفي مقابل الثلاثين) ياترى بسرعة، قبل ما أفقد أعصابي. ثم أكمل بغمرة...
وبعدين مش لازم الحركات دي، ما كلنا عرفناها. كريم بصدمة: ها! ساندي بضحك: ده انصدم. جمال: يلا يا بت، اطلعي بره. ساندي بخبث: طب، بلاش أقول إنت كمان بتحب مين يا جيمي. جمال بضيق: الباب وراكي. ساندي بغضب وهي تخرج: عموماً، اعملوا حسبكم انتوا الاتنين، شغل النظرات ده مش بياكل عيش، ماشي. كريم بخبث: طب، بلاش إنتي يا بتاعة سولم، يكمل، حتى وضعت ساندي يديها على فمه: يخرب بيتك يا جدع، إنت الواحد ميعرفش يهزر معاك. جمال:
ألعب ده، في حاجات بتحصل من ورايا، أه يا جزمة. ساندي بغضب: بس... ولم تكمل بسبب دخول ذلك الرجل، وهو يكون والد جمال وكريم، وهو له هيبة كبيرة، وصاحب أكبر سلسلة مطاعم داخل وخارج مصر. وي جمال وكريم مسكين المطاعم، أما هو يشرف على الذين في الخارج، وأغلب وقته في الخارج. جمال باحترام وهو يقوم من مكانه لكي يجلس والده، ولكنه جلس على المقعد الذي أمامه وأشار له بالجلوس مرة أخرى. ساندي بخوف واحترام: بعد إذنكم. الرجل:
استني يا ساندي. ساندي بصدمة: إنت تعرف اسمي؟ الرجل بهيبة: أي حاجة تبع عيالي، لازم أعرفها. المهم، ده مش موضوعنا، أنا عايز أجي وأطلب إيد سلمى وصوفيا لجمال وكريم. جمال بصدمة: حضرتك بتقول إيه؟ كريم: بس... الرجل بي مقاطعه وهو ينظر لهم بحب: أنا نزلت مخصوص عشان الموضوع ده، أنا عايز أشوفكم مبسوطين، والبنتين كويسين، عشان كده مش لازم نضيع وقت. ساندي بحزن: بس حضرتك لازم تعرف إننا أيتام، يعني معندناش أهل تطلبهم منهم.
الرجل بابتسامة حنونة: إنتوا مش أيتام ولا حاجة، إنتوا من هنا ورايح بقيتوا من ضمن عيلتي، وأنا عارف كل حاجة عنكم من ساعة ما رحتوا الميتم، ومعنديش أي مانع، لأن ده مش ذنبكم. جمال بعدم تصديق: يعني أنا هتجوز صوفيا؟ الرجل بضحك: أيوه. وبسرعة راح جمال وكريم عانقوا والدهم، وساندي تأثرت بشدة، وهو فتح ذراعيه لها، وهي جرت له، رغم أنها استغربت كثيراً. الرجل وهو يضمهم:
ساندي، أنا عارف إنك مستغربة اللي بيحصل، بس أنا معنديش غير جمال وكريم، وهما ولادي وكل عيلتي بعد وفاة زوجتي، عشان كده إنتوا كمان هتكونوا بناتي، وإن شاء الله بعد جوازهم، هتيجوا تعيشوا إنتي وريتاج معاهم، لأني مش هسيب بناتي لوحدهم. ساندي نظرت له ولا تعرف ما هو هذا الشعور، ولكنها ظلت تبكي، وهو يربت على ظهرها لأنه يشعر بها. أما في الخارج. سلمى: هيا اتأخرت ليه؟ ريتاج: تلاقيها عملت مصيبة كل عادة. سلمى بضحك:
على رأيك، دي ساندي، يعني المشاكل نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!