حاولت أن تفتح أجفانها ولكن كان هناك ضوء شديد يمنعها من ذلك. حاولت مرارًا ولكن دون فائدة. في نفس الوقت، كانت تسمع همهمات حولها. أخذت تنصت لهذه الأصوات من حولها لعلها تميز أحدها، ولكنها لا تعرف أحدًا منها. جاهدت لكي تقاوم الضوء الشديد، وبالفعل استطاعت أخيرًا فتح عينيها. فرأت شخصًا يتحدث مع شخص آخر بحدة، وهناك سيدة تقف على مقربة منهم. بدأت في إصدار همهمات حتى انتبه الموجودون بالغرفة لها.
هرع يزن إليها بلهفة وجلس بجوارها على السرير. أمسك يدها وتحسس وجهها باليد الأخرى، ثم تحدث بلهفة شديدة. يزن: رزان حبيبتي، انتي كويسة؟ أخيرًا فوقتي يا حياتي. أنا كنت هتجنن عليكي. كلميني يا حبيبتي، ردي عليا، طمنيني عليكي. نظرت له بدهشة، ونفضت يده بعيدًا عنها. استقامت على الفراش، ثم سألته والخوف يتملك منها: رزان: انت مين؟ وأنا فين؟ أنا بعمل إيه هنا؟ يزن بصدمة:
يزن: رزان حبيبتي، أنا يزن حبيبك وجوزك. النهاردة كان فرحنا. بصي، حتى انتي لسه بفستان الفرح. نظرت رزان لنفسها ووجدت أنها بالفعل ترتدي ثوب زفاف. ولكن سرعان ما نظرت تجاهه وتحدثت بغضب: رزان: أنا معرفكش انت مين؟ وإيه اللي جابني هنا وإزاي أنا لابسة فستان فرح؟ يزن وهو يحاول الاقتراب منها: يزن: رزان حبيب... قطعت كلامه بصراخها الهستيري: رزان: متقوليش رزان!
أنا اسمي أمنية ومتجوزة ومخلفة. يبقى إزاي فرحنا كان النهارده زي ما انت بتقول؟ ها؟ رد عليا، انت مين وجبتني هنا إزاي؟ نظر يزن إليها بدهشة، ثم وجه نظره إلى الطبيب المتواجد معه في الغرفة وسأله بحيرة: يزن: هو في إيه يا دكتور؟ إيه اللي بيحصل ده؟ أنا مش فاهم حاجة. ثم تحدث بحدة: يزن: إزاي هي مش فكراني ولا عارفاني أصلًا؟ لأ وكمان بتقول إنها حد تاني. ثم صرخ في وجه الطبيب: اتكلم، فهمني! الطبيب:
الطبيب: أنا مش عارف يا يزن باشا. معلش سيبني أكشف عليها وأتكلم معاها عشان أفهم إيه بالظبط اللي عندها. ذهب الطبيب في اتجاهها لكي يقوم بالكشف عليها، ولكنها صرخت بشكل هستيري ووقفت فوق الفراش وقالت: رزان: أوعى تقرب مني، انت فاهم؟ اياك تيجي جنبي. أنا عايزة أمشي من هنا. عايزة أرجع بيتي. بنتي زمانها بتعيط ومحتاجاني. دي لسة طفلة صغيرة. يالله عليكم، سيبوني أمشي من هنا. وظلت تبكي بكاءً شديدًا وهي تردد:
رزان: بنتي، عايزة أروح لبنتي. أنا معرفكوش، مشوني من هنا. الطبيب: الطبيب: طيب اهدى بس واحنا هنوديكي عند بنتك. بس الأول غيري فستان الفرح اللي انتي لابساه ده، والبس هدوم مناسبة عشان تقدري تخرجي بيها وتروحي لبنتك. ثم نظر باتجاه السيدة الواقفة معهم وقال: الطبيب: تعالي يا دادة، ساعديها تغير هدومها عشان تلحق تروح لبنتها. أومأت له السيدة وذهبت في اتجاهها وقالت: السيدة: انزلي يا حبيبتي، تعالي يلا عشان تغيري هدومك.
صرخت رزان بشدة: رزان: انتوا بتتكلموا معايا كده ليه؟ هو أنا مجنونة عشان تعاملوني كده؟ أنا مش مجنونة، أنا أعقل منكم كلكم. في ذلك الوقت، كان الطبيب يعد حقنة مهدئة وأشار إلى يزن ليقوم بإمساكها لكي يستطيع إعطائها المهدئ. وبالفعل اتجه يزن إليها بهدوء وريبة يحاول محادثتها وإلهائها حتى يستطيع الطبيب إعطائها المهدئ. يزن: رزان حبيبتي، أنا عايزك تهدى بس. ممكن نتكلم بهدوء؟ واللي انتي عايزاه أنا هعمله. صرخت في وجهه وقالت:
رزان: متقولييييييش رزااااااااان! أنااااا امنية! يزن: خلاص، متزعليش. أمنية. وظل يقترب ويقترب، ثم أمسكها من يدها وجذبها إليه وثبتها فلم تستطع الحراك. وأعطاها الطبيب المهدئ. كانت تنظر في عين يزن بفزع وهو يحاوطها بين ذراعيه. وكان هو ينظر لها بخوف وحزن شديد على حالها. ظلت هذه النظرات بينهم حتى خارت قواها وانتصر عليها الظلام ساحبًا إياها بعيدًا عن هذا العالم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!