فى بيت كبير يغلب علية طراز القصور الفخمة بأحدى قرى الصعيد تدور مشادة كلامية بين محسن المنشاوى واختة فاطمة: "أنا قولتلك أهوة ابنى مش هيتجوز بنتك هيتجوز بنت عمة. ولا فاكرة إنى مش عارف نيتك و نية بنتك إيه؟ انتوا عاوزين كل الأملاك باسمكوا، طمعانين فى كل حاجة. انتى زمان بعتينا وخدتى كل أملاكك عشان جوزك الكلب، وفى الآخر باعك انتى وبنتك وخد كل حاجة منك."
صرخ محسن بهذه الكلمات وهو فى حالة من الغضب الشديد بعد سماعة أن أختة تريد تزويج ابنها من ابنتها وتضغط على زوجتة بأن هذا هو الأفضل لابنها. فاطمة بغضب: "انت بتعايرني يا خويا؟ الله يرحمك يا أبويا. شايف ابنك بيمرمط فيا إزاي؟ مالها بنتي يا محسن؟ أدب وأخلاق ومتربية مع أسد؟ ولا عاجباك بنت البندرية؟ سماح بتهدئة: "خلاص يا محسن، مهما كان فاطمة مننا وعلينا. وبعدين أسد هو اللي يختار شريكة حياته." محسن بضيق:
"سماح، شريكة أسد أنا اخترتها خلاص وأنا واثق إنوا مستحيل يعارضني." فاطمة بغيظ: "براحتك يا محسن، بس انت عارف بنات البندر طباعهم وأخلاقهم إزاي. زي ما بنت البندر جت لفت على أخوك وخدته مننا، هتيجي بنتها وتاخده منك ومن أمه. ده البت وهيا صغيرة مكنتش بتطيق تقعد أهنية، فما بالك بجواز؟ ولا ناوي تبعتلها ابنك يقعد معاها هنا؟ سماح: "الكلام دا سابق لأوانه يا فاطمة. نشوف بس رأي أسد، ولو اختار بنتك أنا بنفسي هجوزهاله."
فى نفس الوقت دخل أسد بهيبته المعهودة بعد أن سمع نصف الكلام، ولكنه رسم على ملامحه البرود واللامبالاة ببراعة. دخل أسد بشموخ: "السلام عليكم." جلس بجانب أمه. الكل: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." أسد: "خير يا جماعة؟ صوتكوا واصل لآخر البيت." فاطمة بدموع مصطنعة: "شفت يا أسد أبويا بيقول عليا إيه؟ أنا وبنتي. عاوزك ترتبط ببنت البندر وبيقول إن بنتي مش هتناسبك." أسد بغموض:
"أبويا طول عمره صح. ومش عيب في بنتك، أومدح في بنت عمي. بس أكيد أبويا أدرى حاجة إحنا مانعرفها." فاطمة بصدمة: "يعني انت موافق على كلام أبوك؟ أسد بكبرياء: "لازم أتكلم أنا وأبويا الأول، وبعدين أحدد إن كنت هوافق ولا لأ." سماح: "طب يلا يا فاطمة، روحي صحي بنتك. وأنا هقوم أشوف الغداء. خلي كل واحد يشوف أشغاله، خلتونا نبدأ اليوم بخناقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!