وهكذا عدى اليوم على الجميع لا يحتوى على جديد سوى ما حدث. كانت باقية اليوم نتاج لأحداث النهار. كان أسد ما زال غاضبًا مما حدث، ونادر إلى حد ما يحاول تهدئته. فاطمة وابنتها ما زالتا متصنعين في معاملتهما. أما محسن فقد شعر أنه ضغط على أسد، لكنه حاول صرف هذا التفكير وأنه يفعل هذا لمصلحته. وسماح ما زالت غاضبة من حديث أسد معها. وهذا كان حال كل من في منزل المنشاوي.
أما على الجهة الأخرى، كانت أمل متضايقة بسبب ما يحدث في عائلتها الصغيرة، فهي تحب عائلتها وبشدة. ودائماً ما كانت تنصح زوجها بأن يقلل من ثقته في الناس. أما رنا فكانت متضايقة على والدها والحال التي وصل إليها. فبعد موت أهلها، مروان أخذها ورباها وكان دائماً يعتني بها وبأقل حاجة تريدها. فقد كان خير مثال للأب الحنون، فهو قد أنساها أنها يتيمة وكان ينهر ميرا إذا ضايقتها. وهي الآن لا تستطيع مساعدته.
أما ميرا، فكان يستحوذ عليها فكرتان. والدها الذي تعشقه وما حل به، فهي كانت قريبة جداً منه، فكان دائماً الأب الحنون والمرح ودائماً يساندها حتى في أفكارها المجنونة. وها هي الآن عاجزة عن مساندته. والفكرة الثانية أنها بعد فترة قصيرة ستذهب إلى مكان تواجد عشقها الطفولي. فهي قد خسرت عشق طفولتها في هذا المكان. وتذكرت آخر موقف بينهم. فلاش باك: طفولة: أسد: ممكن أقولك حاجة؟ أسد بضحك: قولي يا قطتي.
ميرا تتذمر: إنت طول عمرك بتقولي قطتي ليه؟ أسد بهزار: مع إنك في إعدادي بس شكلك طفلة وعندك براءة شبيهة بالقطط الصغيرة، عشان كده بقولك قطتي. ميرا ببراءة: يعني إنت بتحبني؟ أسد بابتسامة: طبعاً ما انتي طفلتي الحلوة اللي طول عمري بهتم بيها. بس هو دا اللي كنتي عايزة تقوليه؟ ميرا بابتسامة: لا. وقبلت وجنته: أنا بحبك يا أسد. أسد انصدم، لكن بهدوء ظاهري: ما هو أكيد لازم تحبيني، مش أنا اللي مربيكي.
ميرا تتذمر: لا يا أسد، أنا بحبك وعايزة أنا وانت نتجوز ونعمل فرح كبير ويبقى عندنا بيت لوحدنا. أسد بغضب: إنتي اتجننتي؟ شكل المسلسلات والأفلام قصرت على دماغك. واحدة في سنك المفروض تفكر في مذاكرتها وبس. بس أنا غلطان إني عبرتك وعملتك أختي الصغيرة. وبعدين بتحبي إيه؟ إنتي مجرد طفلة مش أكتر وهتفضلي بالنسبة ليا كده. فبلاش تحاولي تاخدي دور مش دورك. وتحرك خطوتين،
فسمع ميرا تقول بدموع: على الرغم إني بحبك أوي، بس من دلوقتي أنا هكرهك لأكبر درجة لأنك متستاهلش حاجة، إنت مغرور وبس. أنا بكرهك يا أسد، ويا ريت مشوفش وشك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!