الفصل 11 | من 21 فصل

رواية عاشقة في عرين الاسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور ايمن

المشاهدات
52
كلمة
4,075
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

بعد فترة قصيرة نزلت رانيا، راسمة قناع البراءة، فوجدت الجميع جالس بهدوء، فجلست هي الأخرى. محسن بحنان: قومي يا رانيا حضري الغداء مع بنت خالك. رانيا: هيا ميرا اللي جوة ولا رنا؟ سماح: ده على أساس إنها هتفرق معاكي. رانيا بحزن مصطنع: والله يا مرات خالي متفرقش معايا ونسيت كل اللي فات، بس ميرا شكلها منستش حاجة وبحسها مش طايقاني. مروان بهدوء: معلش يا رانيا بس ميرا مبتنساش الأذية.

رانيا: متقلقش يا خالي أنا هعمل اللي عليا وخلاص، عن إذنكم هدخل أساعد في تحضير الغداء. محسن: اتفضلي يا بنتي. رانيا استأذنت، أما مروان فبقي ينظر في أثرها بشك، فهو يعرف أخته وطباعها، وأن ابنتها لابد أن تحمل جزءاً من طباعها. محسن بهمس لمروان: متقلقش رانيا اتغيرت وعلاقتها هي ورنا شبه كويسة. مروان وهو ينظر لأخته التي تنظر له بحقد: مش واثق ومستحيل أثق. مراد بهدوء: بابا امتى هنرجع البيت؟ محسن بضحك: إيه يا ابني لحقت تزهق مننا؟

مراد بسرعة: لا طبعاً بس حاسس بملل، أنا معرفش حد هنا، أنما هناك ليا أصحابي فكنا بنقضيها خروج وسهر. سماح: ماهو يا ابني عندك أسد ونادر تقدر تتصاحب عليهم. مراد بضحك: عاوزة الصراحة يا خالتو، الاتنين شكلهم عاوزين يموتوني ويخلصوا مني. محسن بضحك: معلش يا مراد متزعلش بس هما غيرتهم صعبة، وأنت أكيد عارف الغيرة في الحب بتبقى إزاي. مراد بضيق: عارف يا عمو.. عن إذنكم، وخرج سريعاً. محسن: هو أنا قولت حاجة تضايق ولا إيه؟

مروان بحزن: لا، بس مراد كان بيحب واحدة ومات. سماح: أكيد صعبة على قلبه، وخاصة إنه انكسر. أمل: فعلاً انكسر أوي، من بعدها مبقاش زي ما كان، لدرجة إنه لحد دلوقتي لسه بينادي عليها وهو نايم. محسن: ربنا يصبره ويوعده بالأحسن منه. مروان: يا رب. هو أسد لسه مع ميرا؟ أمل: آه، هو قال لنادر إنه مش هيخرج النهاردة وبعت نادر للشغل وقال لرنا إنه يجهزوا لميرا الأكل ويبعتوه على أوضتهم. مروان بقلق: أنا مش مطمن، ميرا أكيد فيها حاجة.

سماح بجدية: حتى لو فيها حاجة أسد مستحيل يسيبها، فخليهم لوحدهم شوية، وهما لو عاوزوا حاجة أكيد هينادوا. ظلوا يتحدثون في أمور عديدة. *** في المطبخ، كانت رنا واقفة لإعداد الغداء، فأتت رانيا قائلة بمرح مصطنع: بتفكري في نادر صح؟ رنا وهي تنظر لها: تعالي يا رانيا. رانيا بفضول: الجميل زعلان ليه؟ رنا بهدوء: مش زعلانة يا رانيا. رانيا بدراما: انتي معاكي حق، هتحكي لواحدة زيي ليه؟ رنا بسرعة: إيه زيي دي؟

أنا نسيت اللي فات، يا رانيا انسيه انتي كمان، وانتِ زيك زيي يعني مفيش فرق. رانيا: طب احكيلي مضايقة من إيه؟ رنا وهي تجلس على الطاولة: مش عارفة يا رانيا، بس زعلانة إنه نادر مش معايا، أما أسد فقاعد مع ميرا من ساعة الفطار وهيفضل لآخر اليوم، وأمر إنه نحضر لها غداء ونطلعهولها، ولما بقول لنادر إني أنا وهو عاوزين نقضي وقت مع بعض، شدينا شوية ونادر خرج متنرفز. رانيا وهي تجلس: دي محتاجة قعدة، احكيلي براحة، اتخانقتوا إزاي؟

رنا بضيق: كان نازل يقولي على أوامر أستاذ أسد، فقولتله مايخلي أي حد من الخدم، والنهاردة كان نادر وعدني إنه هيقعد معايا النهاردة، بس طبعاً دلع ست ميرا، قعد أسد ورمى الشغل على نادر، وطبعاً أنا اتعصبت على نادر فخرج متنرفز. رانيا بلؤم: صراحة أخاف أقولك حاجة تقوليلى دا انتي هتقلبينا على اختي وكده. رنا: يا رانيا أنا مضايقة، بلاش تضايقيني أكتر وقوليلي اللي أنا حاسة ده طبيعي ولا لأ؟

رانيا بخبث: عاوزة الصراحة، انتي معاكي حق، انتي ونادر لسه متجوزين مبقالكوش فترة، وكفاية إنه مروحوش شهر عسل، فلازم نادر يفضى نفسه شوية. رنا بضيق: ماهو دا اللي بقوله، انتي عارفة لو الاتنين نزلوا مكنتش ازعل كده، انما اشمعنى نادر اللي ينزل؟ رانيا: اختك ماسكة أسد، يا رنا، كل اللي يهمها وجوده جنبها، وخلاص. رنا بدهشة: قصدك إيه؟

رانيا: أنا مش قصدى حاجة، كل اللي أقصدة إنها بتدلع وتتسهوك عشان جوزها يفضل جنبها، أما انتي غلبانة وعلى نياتك، هي ميهمنهاش إن الشغل كله هيبقى على جوزك، الأهم بالنسبة ليها إنها تتبسط. رنا بتفكير: تفتكري؟ رانيا بلؤم: طب عندك انتي رأي تاني؟ أنا دا اللي وصلت له، يمكن انتي يكون عندك رأي تاني. رنا: مش عارفة يا رانيا، بس يمكن انتي معاكي حق، ماهي ملهاش تفسير إلا كده، هي كانت كويسة امبارح، والنهاردة الصبح.

واتجهت ناحية الأكل لتطفئ عليه. رانيا: طب أنا عندي حل عشان نتأكد. رنا: إيه هو؟ رانيا: حضري صنية الغداء ليهم، ونادي البت تهاني تطلع تقولنا إيه اللي بيحصل، يمكن نكون ظالمين ميرا ولا حاجة. رنا: طيب والبت تهاني دي هترضى ما تخلي بدور؟ رانيا بخبث: بدور صغيرة ولسانها هيدلق في كل حتة، أما تهاني تقدري تسايريها وهتقولنا اللي إحنا عاوزينه وتسكترنا، وهيا تحضر الصينية. رنا: طب ممكن تصبي لميرا عصير فراولة على ما أطلع أشوف تهاني.

خرجت. رانيا لنفسها: كده حلو، وأسد عنده حساسية من الفراولة، فأكيد مش هيشرب. وأخرجت الدواء من جيبها وظلت تتأكد إن مفيش حد شايفها، وحطت النقط في العصير، وأدخلت العلبة سريعا في جيبها، ووضعت عصير برتقال لأسد. رنا من خلفها: خلصتي يا رانيا؟ رانيا بتوتر: آه وكنت مستنياكم، شيلي الصنية يا تهاني وزي ما فهمتك. تهاني: حاضر يا ست رانيا، وحملت الصينية صاعدة للأعلى. *** في غرفة ميرا وأسد.

كان أسد قد أراح ميرا على السرير، وأبدل ثيابها وهي نائمة، ودخل ليأخذ شاور حتى تستيقظ ميرا، فهو قد شعر بالملل بسبب نومها وبقاءه وحيداً. في نفس الوقت، دقت تهاني الباب ولم يرد أحد، ظلت فترة قصيرة، ففتحت هي الباب ودخلت وتركت الباب مفتوحاً، وجدت ميرا نائمة. وفي نفس الوقت خرج أسد وهو يرتدي بنطال بيتي وعاري الصدر، ممسكاً بمنشفة صغيرة يمررها على شعره، فوجدها واقفة أمامه. أسد بغضب: إنتي بتعملي إيه هنا؟

تهاني بتوتر: كنت جايبالكم الغداء يا أسد بيه، وخبطت كتير ومحدش فتح، فقولت يمكن مش موجودين ولا حاجة. أسد بغضب: معندكيش مخ، طالما طالبين الأكل هنا يبقى أكيد موجودين، عموماً حطيه وغوري برة. تهاني حطت الصينية على الطاولة بسرعة وخرجت، أما أسد فأسّرع بإغلاق الباب بوجهها، ورمى المنشفة واتجه ناحية ميرا الغارقة في النوم، فأبتسم مقبلاً جبينها: اصحي بقى يا كسلانة، مش هتعرفي تنامي. ميرا بنوم: عاوزة أنام، سيبني شوية.

أسد: لا يا ميرا قومي اتغدي، انتي بقالك كتير نايمة. ميرا بضيق ونوم: آهو صحيت وقعدت. أسد بحنان: وحشتيني يا ميرو، كل ده سايباني لوحدي؟ ميرا بدهشة: انت مروحتش شغلك؟ وفجأة استوعبت منظره، فوضعت يدها على عينيها قائلة بصريخ: انت إزاي قاعد كده؟ قوم ألبس. أسد بهدوء: لا مروحتش، مكنتش حابب أسيبك النهاردة، وممكن بقى تشيلي إيدك دي، أنا جوزك، يعني مش مشقوطة. ميرا ضربته على كتفه: إيه مشقوطة دي؟ ماتحسن ألفاظك.

أسد بضحك: بزمتك في واحدة تقول لجوزها حسن ألفاظك؟ ميرا بضيق: انت بتعمل كده عشان محاسبنيش على قرايتك المفكرة بتاعتي. أسد وقد بان على ملامحه الضيق، فاعتدل في جلسته وجذبها لتتوسط صدره: ميرا انتي زعلانة عشان إيه بالظبط؟ إنه عرف اللي حصل؟ ولا إني عرفت إنك لسه لحد دلوقتي بتحبيني وعمرك ما حبيتي غيري. ميرا بجدية وقد ارتفعت لتواجهه،

ساندة على صدره: بص يا أسد، لو مفكر إن حبي ليك نقطة ضعفي وهتهيني زي المرة اللي فاتت، مش هسمحلك، فاهم؟ وبلاش جو الشفقة ده، عشان عرفت مشكلة في حياتي.

لم تكن تعلم أن حركتها أثارتة بشدة، جعلته لا يستطيع التحكم في نفسه، ممرراً عينيه على ملامح وجهها المغري المختلط بحمرة خفيفة من أثر نومها، مع عينيها الجامعة بشراسة وغضب خفيف، مع شفتيها التي تتحداه لتذوقها، ليلبي طلبها بسعادة، هابطاً لتقبيلها برقة ممزوجة بالشغف والعشق، ليدخلها معه لعالمه، لم تجد مفر من البعد، فرفعت يدها لتحاوط عنقه مبادلة له قبلته برقة وخجل.

أحست به يبتسم من بين قبلاته لها، كأنه يقول لها إن لا مجال من الهروب منه. بعد فترة قصيرة من قبلاتهم، زقته ميرا وابتعدت وأعطته ظهرها، فقد كانت خجلة بسبب استسلامها هكذا. أسد وهو يحتضنها من ظهرها: ميرا انتي دقة القلب، بحبك وبلاش كلامك الدبش ده، أنا عمري ما أشفق عليكي، انتي طول عمرك كنتي في قلبي، وقلبي مابيدقش غير ليك.

ميرا: انت عمرك ما حبيتي يا أسد، انت بس مجبر على وجودي جنبك، بابا رجع لو حابب تطلقني أنا موافقة، المهم متجبرش نفسك عليا. أسد بتنهيدة: أنا مش عارف أعمل معاكي إيه، ليه مش مصدقة إن أنا فعلاً بحبك؟ وياريت متجيبيش سيرة الطلاق على لسانك، لأنني مش كل مرة هسكت وأعديها، عموماً قومي عشان الغداء، وسحب يدها واتجهوا للأريكة. ميرا: طب البس، هتتبرد. أسد: ميرا لو سمحت اسكتي وكلي بهدوء.

ميرا بحنان: افهمني يا أسد، طبيعي إنك تتعلق بيا لأن بقالنا فترة مع بعض، بس في نفس الوقت مجبور عليا. افتكر الكلام اللي قولتهولي يوم فرحنا، عاوزني أصدق إنه بين يوم وليلة حبتني. أسد بصدق: طب ممكن تسمعيني؟ انتي معاكي حق، أنا فعلاً كنت بقولك إنني مبحبكيش، بس كنت متجاهل دقات قلبي لما بشوفك، أنا لما رفضتك زمان كنتي صغيرة أوي عليا، كنت هظلمك، كنت مفكر مها هي الأنسب ليا، تعرفي إنني اتوجعت من بعدك أكتر ما اتوجعت منها؟

كنتي طول الوقت في بالي، بس كنت خايف إنك تخونيني زيها، كنت هموت لو عملتي كده. ميرا بصدمة من اعترافه بمشاعره: مش عارفة أقولك إيه يا أسد، أنا آه بحبك، بس مش هستحمل منك جرح تاني. أسد بحنان: وأنا عمري ما هجرحك، بس أدي علاقتنا فرصة، بلاش الشد بتاعك ده. ميرا بتردد: طب مش هتحكيلي عن شغلك وسبت مها ليه؟

أسد بتنهيدة: حاضر، بس ممكن نتغدى الأول وبعد كده هنتكلم في كل اللي انتي عاوزاه، وأهم جايبينلك فراولة أهو، وابتدأ في إطعامها وهي تطعمه تحت ضحكاتهم وهزارهم. *** في غرفة رانيا، كانت رانيا ورنا وتهاني موجودين مع بعض. رانيا بخبث: انتي متأكدة من اللي قولتي ده؟

تهاني بلؤم ومبالغة: آه طبعاً يا ست رانيا، بعد ما دخلت كانت ست ميرا نايمة وكانت لابسة حاجة كده قصيرة وعريانة، أما أسد بيه فكان في الحمام ولما خرج كان عريان هو كمان، واتعصب عليا، ولما قولتلوا هصحى ست ميرا عشان الغداء قالي سيبيها مرتاحة، هيا لسه نايمة. رنا بضيق: كان معاكي حق يا رانيا، ميرا بتدلع ومسيطرة على جوزها وطظ بقى في الباقي. رانيا: طب اهدى بس، وانتي يا تهاني انزلي شوفي وراكي إيه.

تهاني: انتوا تؤمروا يا هوانم، خرجت. رنا بدموع: أعمل إيه يا رانيا؟ هيا قاعدة مع جوزها وبيقدوا وقت، أما أنا جوزي بعيد عني ومش هيرجع دلوقتي خالص، وأنا بندب في حظي. رانيا وهي تجلس بجوار رنا: طب اهدى بقى، وده درس ليكي عشان تحطي اللي قدامك في مكانته. رنا: قصدك إيه؟ رانيا بخبث: يعني أوعي لنفسك وللحواليكي، وامسكي في جوزك، هيا بتدلع وتسهوك، اعملي زيها انتي كمان، بس بعد كده متديهاش وش، خليكي في جوزك وبس.

رنا بغضب: ماهو دا اللي هعمله، ميرا زي العادة بتستهبل وميهمهاش إلا نفسها واللي تعوزه وبس، شكراً يا رانيا إنك نصحتيني، يلا ننزل عشان الغداء. رانيا: طب انزلي انتي يا رنا وأنا هاجي وراكي. رنا: خلاص تمام، خرجت. رانيا لنفسها: معقولة خطتي تمشي بالسهولة دي؟ ياترى ميرا شربت العصير ولالا؟ لازم أعمل خطوة جديدة، ياترى هعمل إيه؟ بس لاقيتها جاية وقت تمثيلية جداً، بس على الله البت تهاني تعرف تنفذ المطلوب. خرجت لتتجه للنزول لهم. ***

في الأسفل، اجتمع الكل على الطاولة لتناول الغداء. مروان بقلق: هو أسد وميرا منزلشوا ليه؟ رانيا بخبث: سيبهم يا خالي، مهما كان عرسان جداد وعاوزين يقضوا وقت مع بعض، ولا إيه يا مرات خالي؟ سماح: معاكي حق، أول مرة تعرفي تفكري، وبعدين يا مروان سيبهم يشبعوا مع بعض. أمل: معاكي حق، إلا صحيح يا رنا نادر مش هييجي دلوقتي؟ رنا بضيق: لا، هيتأخر النهاردة. محسن: ربنا معاه. إلا صحيح يا مراد انت قاعد في البيت ليه؟

مابتخرجش تهوي نفسك يعني؟ مراد بضيق: أنا معرفش حاجة هنا يا عمي، وأكيد هتوه، وطبعاً مش هسأل الناس في الشارع على طريق الرجوع. رانيا بخبث: تصدق وأنا كمان يا خالي مليت من قعدة البيت، إيه رأيك لو رحنا مزرعة الفاكهة وبيتنا فيها النهاردة وجينا الصبح بدري؟ محسن: طب ونسيب أسد وميرا، وكمان نادر؟

رانيا: كده كده يا خالي أسد وميرا في ملكوتهم لوحدهم، واحتمال كبير مينزلوش النهاردة، ونادر احتمال كبير إنه ييجي بعد نص الليل، يعني هيكون مهدود وهينام على طول، ورنا هتكلمه بردوا وتقول له يرضى ييجي معانا، تمام؟ مرضيش، إحنا هنيجي بكرة الصبح من قبل ما يصحى، وكمان رنا زعلانة إنه نادر هيتأخر النهاردة، فنروح نقضي اليوم في المزرعة على الأقل تنسى غيابه شوية، وهنسيب تهاني عشان لو أسد أو ميرا أو نادر عاوزوا حاجة.

سماح: عين العقل يا رانيا، كلنا اتخنقنا من قعدة البيت، فهي معاها حق، وهو ده نغير جو يوم. محسن: وانتوا إيه رأيكم يا جماعة؟ الكل: خلاص تمام كده. رنا: خلاص يا عمي خلينا نروح، اهو نغير الملل. رانيا بهمس لرنا: هتكلمي نادر؟ رنا بحزن: لا، كلمته من شوية بعد ما نزلت من عندك ورد عليا وقالي مش فاضي، وإنه يبطل أتصل بيه. رانيا: أنا عندي خطة أصالحكوا بيها، بس اصبري لحد ما نمشي. رنا بزعل: ياريت. *** في غرفة أسد.

كانوا قد انتهوا من تناول الغداء، فجذبها أسد لتقع على قدمه ويحاوطها بتملك قائلاً بهمس: عاوزانا نتكلم في إيه؟ ميرا بتفكير: خلينا نبدأ من البداية، سبت مها ليه؟ أسد بتنهيدة: كانت بتخونى، كانت واخداني كوبري عشان تأذيني في شغلي، وعشان خاطري متستفسريش أكتر من كده، وبرضوا ده السبب إنني سبت شغلي في الشرطة. ميرا بضيق: بتحن لها؟

أسد بصدق: لا، أنا كنت شايفها مناسبة سناً واجتماعياً، بس تعرفي في خناقتنا مكنتش بزعل، وحتى زعلي دلوقتي عشان بينت ليا إني غبي وينضحك عليا بسهولة، وعلى فكرة هي اللي كانت مقلباني عليكي، عشان كده كانت آخر أيام لينا مشاكل. ميرا: كنت بتحبها؟

أسد: مش أوي، كنت معجب واتعودت على وجودها، بس لما قارنت دلوقتي اللي بحسه معاكي ومعاها، اكتشفت إن قلبي مكنش بيدق غير ليكي، كنت بفرح من قلبي لفرحك، وبزعل لزعلك، أما علاقتي مع مها كانت مبنية على المجاملة بينا مش أكتر. ميرا بفرحة من كلامه، حاولت إخفاءها: أمّال ليه جرحتني يوم فرحنا؟

أسد وهو يقبل رأسها: كنت خايف أعترف إنك مميزة عندي، لأنني ساعتها هسلمك قلبي، وكنت خايف تكسريه، أنا كنت طالع من علاقة فاشلة مبنية على الخيانة، فطبيعي إني أتعقد ومأسلمش قلبي لواحدة تانية. ميرا وهي ترتفع لتواجه وجه أسد: لا، كان ليه بتقنعني دلوقتي إنك بتحبني، وفي نفس الوقت كلامك إنك خايف مني. أسد بتفكير: مش عارف يا ميرا، كل اللي أعرفوا إنك سرقتي قلبي، فاكرة أول مرة بوستك فيها؟

ساعتها حسيت إني ملكت العالم، كنت فرحان بشكل مش طبيعي، وجودك في حضني بيحسسني إني أنا وإنتي في عالم لوحدنا، حتى نومي مبعرفش أنام غير وأنا في حضنك، وقلبي أنا مديهولك من زمان، بس انتي اللي بتكسريه بالدبش بتاعك. ميرا بخجل: هااا، يعني مش مجبور عليا؟ أسد بضحك: والله العظيم مامجبور عليكي، انتي تعرفيني من زمان، حد قدر يجبرني على حاجة؟

يمكن في الأول كنت مخنوق منك عشان سبتيني ومكلمتنيش كل السنين دي كلها، وكل ما كان نسأل عليكي لمسافرة لبرة، لسهرانة، ففكرتك نسيتيني، مع الوقت وأنا سيبتك تعيشي حياتك، ومجبرتكيش إنك ترجعيلى. ميرا وهي تحتضنه: أنا عمري مانسيتك، كل ده كان وسيلة إني أنساك، بس معرفتش.

أسد بحنان: وده اللي خلاني أسلمك قلبي، لأنك لسه قطتي اللي بتخاف على زعلي وتعمل أي حاجة عشان تراضيني، ومتعرفش غير إنها تحبني، حتى لو مش معاها، بس عندها أمل من ناحيتها. ميرا بغيظ: أسد بطل تقولى قطة دي، أنا بحس إنك بتقلل مني. أسد بضحك: بطلي عبط، القطط ألطف الكائنات، وانتي زيهم، وبعدين ما انتي قطة في عرين الأسد، هاتي بوسة بقى. ميرا وهي تضربه في كتفه: انت مالك انحرفت على كبر كده ليه؟

وبعدين هو مش عشان سكتالك من الصبح تهيص فيها. أسد بهزار: يا بصي بقى، عشان نكون على صراحة، أنا منحرف وقليل الأدب وسافل، وكل اللي قلبك يحبه، وصراحة الشيطان بيوسوس إني أعمل حاجات فيكي مش تمام. ميرا بصدمة: انت بتتكلم جد يا أسد؟ انت انحرفت كده ليه؟ أسد وهو يحتضنها: على فكرة أنا بهزر، أنا واعد نفسي إني مقربش منك إلا أما أجيبلك حقك من الحيوان اللي اسمه هشام.

ميرا ابتعدت عنه بتوتر: لا يا أسد ملكش دعوة بالموضوع ده، أنا مسامحة في حقي. أسد بجدية: أنا مش مسامح، تمام؟ وأنا مش ضعيف لدرجة إنك تتوترى كده، عارف إنك بتخافي عليا، بس انتي متجوزة راجل يقدر يجيب حقك ويحميكي. ميرا بتنهيدة: راجل وسيد الرجالة كمان، بس مش بإيدي، بخاف عليكِ، ونفسي أنا وانت نبعد عن جو المشاكل ده. أسد بهدوء، فهو قد اتخذ قرار الانتقام لحبيبته ومدللته،

ولكنه لا يريد إخافتها: خلاص يا حبيبتي، سيبك من الموضوع ده، المهم النهاردة ليكي وبس، تحبي نعمل إيه؟ ميرا بتفكير: خلينا ننزلهم تحت، إحنا بقالنا كتير هنا، نقعد معاهم شوية. أسد بهدوء: معاكي حق، وأخذ تيشيرته وارتداه، وامسك يدها ونزلوا مع بعض، ولكن البيت كان فارغاً، فلاقى تهاني بتنضف. أسد بجدية: تهاني، أمّال فين الجماعة؟ تهاني: كلهم راحوا على مزرعة الفاكهة، ونادر بيه في الشغل وهيرجع متأخر، وسابوني عشان لو احتجتوا حاجة.

أسد بهدوء: خلاص، اطلعي هاتي صينية الغداء ونضفي الأوضة. وأخذ يد ميرا ليخرج. ميرا بملل: طب هنروح فين دلوقتي؟ أسد بابتسامة: هخطفك، اسكتي بقى وبطلي صداع. ميرا ضربته في كتفه بغيظ، وظلوا يمزحون مع بعضهم، أما تهاني فكانت تراقبهم متذكرة كلامها مع رانيا. فلاش بااااااك. رانيا: زي ما فهمتك يا تهاني، وقت مايفضى البيت على ميرا ونادر تتصلي بيا. تهاني: حاضر يا ست رانيا، بس أنا هينوبني إيه؟

رانيا بابتسامة: هينوبك كل خير، أنا من إمتى ببخل عليكي؟ بس الأهم إنه محدش يعرف، وإلا انتي عارفة هيحصلك إيه؟ تهاني بخوف: حاضر، محدش هيعرف. رانيا: تمام، روحي. وأة اتأكدي إن كان العصير اللي في أوضة ميرا اتشرب ولالا، ومتنسيش الأمانة اللي ادتهالك. تهاني: حاضر، أي حاجة هتحصل هبلغك.. عن إذنك، وخرجت. بااااااك. تهاني: أما أطلع أشوف إيه اللي هعمله.

وطلعت لغرفة أسد، ولاقت الأكل والعصير خلصان، فبعتت رسالة لرانيا، وابتدت تنضف الأوضة، وأخرجت الأمانة وأمسكتها في يدها. تهاني لنفسها: ست رانيا مش هترحم نفسها من الأعمال دي، مضيعة كل فلوسها عليا، بس لو أسد بيه عرف إنها عملالة عمل هو وست ميرا هيموتها بإيده. وأنا مالي، أهم حاجة إني هستفاد، يولعوا كلهم في بعض. ووضعت تلك القطعة اللي في يدها أسفل المرتبة ورتبت السرير، وأخذت الصينية، خرجت. تهاني: واحدة من الخدم.

جشعة، كل همها المال، عشان كده بتسمع كلام رانيا، لأن رانيا مبتبخلش عليها. بدور: تاني واحدة من الخدم، هيا وتهاني الموجودين بس، سنها صغير ١٩ سنة، هيا مجبورة إنها تشتغل في الخدم عشان تصرف على البيت، ومع كده هيا أمينة وبتحب العائلة جداً وبترفض عمايل رانيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...