الفصل 21 | من 21 فصل

رواية عاشقة في عرين الاسد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور ايمن

المشاهدات
43
كلمة
3,722
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد 7 شهور كانت ميرا تجلس حزينة على طاولة حتى أتى أسد وقبّل يدها قائلاً: "برضوا مش ناوية تسامحيني يا ميرا؟ بذمتك عاوزني أرقصك بشكلك دا إزاي؟ ميرا بخنقة ودموع: "برضوا هتقول شكلي؟ ابعد عني وسيبني لوحدي. هو عشان تخنت شوية هتستعر مني؟ أسد وهو يركع على قدمه:

"شكلك قمر وخاطف قلبي يا روح وقلب أسد. انتي عارفة يا ميرا أنا مبتكلمش على شكلك ولا عمري أستعر منك. انتي عارفة إني بتكلم على تعبك. عاوزة ترقصي برجلك اللي وارمة ولا نهجانك المستمر ولا إرهاقك اللي باين على وشك؟ انتي فكراني عبيط ومش ملاحظ إنك بتخبي تعبك عني؟ عمومًا مش مهم. المهم عندي مش أشوفك بتعيطي. عاوز أشوف ضحكتك الحلوة وتبطلي عياط بقى." ميرا بدموع: "يعني انت لسه بتحبني ومش زعلان عشان شكلي اللي اتغير شوية؟

أمير وهو يأتي من خلفهم: "أكيد طبعًا زعلان من شكلك يا بجعة. مش عارف إشمعنى الحمل دا اللي متخنك أوي كدة. وبعدين ارحمي أمي جاية تنكدي عليا يوم فرحي؟ أعوذ بالله عليكي. بقيتي واصلة نكد. شايفة المزز الفرفوشة؟ بصي يا أختي يمين وشمال واتعلمي. نكدتي على الراجل وعليا. كرهتيني في الجواز." لمياء من خلفه: "وحياة أمك إنت جاي عليها ليه؟ وتبص يمين وشمال. يعني أعمل إيه في عينك دي؟ غمازة تلف على كل البنات؟ أعميك ولا أعمل فيك إيه؟

أمير بضحك: "أهون عليكي يا مزتي؟ ما أنا عاملك فرح تحفة أهو وعلى شط البحر وفي الساحل. حاجة رومانتك أهيه." لمياء بغيظ: "آه طبعًا هتقولي مش كفاية البنات اللي رايحين جايين يتميصوا؟ يا بتاع نادي المعجبات." ميرا بصريخ واضعة يدها على بطنها: "الحقوني مش قادرة." أسد بخوف وهو يمسك يدها: "مالك يا ميرا؟ إيه اللي حصل؟ قولتلك متزعليش نفسك وبرضوا بتمشي اللي في دماغك." ميرا بوجع: "أسد وديني المستشفى. شكلي بولد." أسد بضيق: "حاضر."

واخذها هو والشباب، أما البنات فتولت رعاية الأطفال مع الكبار. فأسد قد منع أي حد من المجيء. وبعد فترة قصيرة وصلوا للمستشفى وابتدأت إجراءات تجهيز ميرا. وميرا رفضت بقاء أسد بجانبها فأخرجوه الأطباء على مضض.

كان أسد يمشي بعصبية يمينًا ويسارًا في ممر المستشفى، قابضًا على يده بسبب سماع صراخ ميرا، فهي قد طردته عند دخولهم المستشفى. هو يعلم أنها تخفي وجعها عنه خلال فترة حملها. هو يرى الألم على وجهها ولكنها تتحمله حتى لا يبان أمامه. هو حقًا غاضب منها ومن نفسه ومن كل شيء. لا يستطيع سماع صراخها. فاق من شروده على صوت أمير: "اهدأ بقى يا عم، إن شاء الله خير." أسد بحزن: "مش هتفهمني. قلبي واجعني من صوت صريخها." رائف بضيق:

"إن شاء الله هتبقى كويسة. كان قرار غبي منه." نادر: "خلاص يا جماعة بطلوا تحسوها بالذنب. هي بتحب أسد ومستحيل كانت تنزل الطفل." أمير بابتسامة: "صح. دا أنت المفروض تعزها. مفيش حد بيحب حد كدة. إن شاء الله هتبقى كويسة. والدكتورة طمنتني قبل الولادة إن كل حاجة طبيعية." أسد بعصبية وهو يجلس على أحد المقاعد: "أمال صريخها واصلي ليه؟ وشها وتعبها وملامح الإرهاق وتوصل إنها تطردني عشان مشوفش تعبها؟ على أساس إنه مش هحس بيه؟ رائف:

"اهدأ يا أسد. لعلة خير وإنه يكون اختبار جديد لحبكم." أسد بحزن: "أنا تعبت من كتر الاختبارات. أنا نفسي نعيش بسلام أنا وهي. نربي أيان من غير اختبارات." نادر بحزن: "معلش يا أسد. أنا عارف إنكم تعبتوا أوي بس محدش هياخد أكتر من اللي مكتوب له. وإن شاء الله خير. ادعيلها انت بس." أسد والدموع في عينيه: "يارب يقومها لي بالسلامة. انت عارف إن روحي فيها وهموت من غيرها."

وسكت عندما استمع لصراخ طفل، فأتجه سريعًا ناحية غرفة العمليات حتى وجد الممرضة تخرج، فبادرها بقلق: "ميرا عاملة إيه؟ الممرضة بعملية: "الدكتورة هتطلع تطمن حضرتك بس المدام عمومًا كويسة. بس هي نامت من المخدر." أسد بفرحة: "احمدك يا رب. الحمدلله. الحمد لله." واتجه للطبيبة الخارجة من الغرفة: "ميرا كويسة مش كده؟ الدكتورة بإطمئنان:

"آه الحمد لله. فعلًا إنها تعدي سليمة دا معجزة. المهم إن وجع الولادة هيفضل معاها شوية. يعني مش هتقدر تتحرك فترة. ضهرها وبطنها وجعينها بمعنى أصح. دلوقتي نقدر نديها حقن مسكنة هتعيش فترة عليها." نادر بقلق: "ودا مش غلط عشان البيبي والرضاعة؟ الدكتورة بعملية: "هننظم وقت الدواء بحيث يكون بعيد عن وقت أكل الأطفال ويكون برضوا المفعول منتهي." أمير بفرحة وهزار: "صحيح ميرا مرضيتش تقولنا هو ولد ولا بنت؟ أوعوا تكون ولدت برص."

أسد بضحك: "تصدق وأنا مرضتش أقولي." الدكتورة بضحك: "حتى مدام ميرا متعرفش. بس ربنا بيحبها. إحنا كنا بنشوف في السونار طفلين بس في الولادة طلعوا ثلاثة. واضح إن البشوات بتوعك كانوا محاوطين على أختهم فكانوا مدارينها." أسد بفرحة: "يعني ميرا جابت 3 توأم؟ ولدين وبنت؟ الدكتورة:

"آه. مبروك على سلامة مدام ميرا. واستعد هتقولها الخبر ده إزاي لأنها كانت مفكرة إنه طفل واحد. وأنا هكتبلها على أدويتها ونظامها وهبعتهولها الأوضة. هي دلوقتي هتخرج مع الأولاد لأوضة عادية وهتفوق من البنج على ساعة كدة. عن إذنكم." أما الباقي فباركوا لأسد على أولاده وانتظروا حتى أخرجوا ميرا وهي نائمة وبجوارها عربة صغيرة تحمل الثلاث أطفال. ابتسم أسد فأمسك يد صغيرته الأولى ومشى معهم حتى اتجهوا للغرفة لكي يساعدهم. رائف بضحك:

"مش ملاحظين إن أسد اتجنن؟ نادر بضحك هو الآخر: "قصدك إنه اتخطى مراحل العشق؟ بقى مهووس." أمير بهيام: "يارب أوعدنا. أصل خليني أروح أكلم البت لمياء وأفرحها." ورحل سريعًا. رائف بهزار: "الصراحة بقت حالاتهم صعبة. مش ملاحظ إن أسد خرط على أمير؟ نادر بابتسامة: "فعلاً. خليني أكلم أيان أفرحه لأنه خوّتني هو وابنك والبت فرح ثلاثي عاوز الولعة." رائف بضحك: "نسيت الرابعة." نادر بغيظ:

"الرابعة دي بالذات بنت كلب مش شاطرة إلا تقطع عليا. هي كلها خلفة هباب." رائف بضيق: "انت هتقولي. دا مريم هي كمان مقطعة عليا. كل ما أقرب من أمها تقعد تعيط." نادر بحالمية: "طب أقولك تعالى نروح لهم كده كده العيال في الشاليه مع الكبار واطمنا على ميرا. خلينا نستمتع شوية." رائف بغموض: "أنا بقول كده برضه." واتجه للخارج هو ونادر.

أما في الغرفة، كانت ميرا نائمة شبة يقظة، وأسد يجلس بجوارها ويقبل يدها وجبينها. وميرا تبتسم على طريقة تعبيره لخوفه. أسد بعتاب: "بتضحكي على قلقي؟ ميرا بإرهاق: "بحبك أوي. بضحك على نصيبي الحلو." أسد بعشق وهو يقبل يدها: "انتي اللي نصيبي الحلو. مش عارف إيه الحاجة الحلوة اللي عملتها في حياتي عشان يرزقني بيكي يا مجنونة قلبي." ميرا بتعب: "جبت ولد ولا بنت؟ أسد بابتسامة: "يهمك؟ مش كفاية إنك طردتينا في ولادتك؟

مش هنسالك ومش هقولك." ميرا بدوخة أثر البنج: "أخص عليك يا أسد. أنا ميرا حبيبتك. قول لي جبت بنت ولا ولد." أسد بحنان: "ولدين وبنوته عسل زيك يا روح قلبي." ميرا بصدمة: "نعم؟ بقى أنا كنت شايلة كل دا؟ أسد بضحك: "قولي الله أكبر يا روحي. هتحسدي العيال." ميرا وهي تلتقط علبة دواء من جانبها وترميها عليه: "انت بتستهبل؟ ارحمني بقى. هسهر بيهم إزاي دول؟ أيان ومكنتش عارفة أشيل مسؤليته لوحدي. تيجي تخليني أحمل في 3؟

انت كارههم ومش هتشيل مسؤليتهم. وأيان صغير على المرمطة دي." وظلت تبكي. أسد بحنان وهو يحتضنها: "طب وأنا فين؟ بصي يا ميرا متجيش في وقت عصبية وتاخدي بكلام قولته. انتي عارفة إني بعشقك إزاي، وأكيد هعشق ولادنا لأنهم منك انتي. فبطلي عبط. أنا وانتي هنشيل مسؤليتهم مع بعض. وبعدين هيا مش هرمونات الحمل المفروض تخلص ولا إيه؟

ونظر لميرا فوجدها غفت داخل أحضانه، فاستنتج أن ما حصل منذ دقائق كان بسبب المخدر. فقبل جبينها وأراحها على صدره وربت على شعرها. وبعد فترة قصيرة استيقظت ميرا على صوت أهلها، فأسندها أسد حتى عدلها لتبقى مرتاحة. الكل: "حمد لله على السلامة يا ميرا." ميرا بتعب: "الله يسلمكم. معلش تعبينكم معانا كدة." مروان بحنان: "تعبك راحة يا ستي. عارفة أحلى حاجة في حياتي إيه؟

إني شفتك وشفتك زوجة وشفتك أم. ورنا وجوزها وبناتها. انتوا فرحتي الوحيدة." رنا بشقاوة: "طب وأموله إيه نظامه؟ مروان بضحك: "ملكيش فيه يا جزمة." محسن بضحك: "مش هتبطلوا نقار أبدًا. المهم يا ميرا شايفة أمك ومرات عمك شايلين العيال ومش حاسين بينا إزاي؟ ميرا بابتسامة وهي تنظر لأيان الجالس على الأريكة حاملاً فتاتها الصغيرة: "حتى أيان مشغول بالأميرة الصغيرة." أسد نهض من جوارها حاملاً تلك الطفلة من أيان قائلاً:

"روح سلم على ماما يا بطل." أيان بابتسامة ركض باتجاه والدته مقبلاً جبينها: "مامى حمد الله على السلامة." ميرا وهي تحتضنه: "الله يسلمك يا أميري. شفت أخواتك؟ أيان بفرحة: "آه. أنا كده هبقى الكبير مش كده؟ ميرا بابتسامة تعبة: "آه يا أيان. هتبقى سندهم وكبيرهم." سماح بفرحة: "هتسموهم إيه بقى؟ ميرا بحب: "أنا اللي سميت أيان وقت ولادته. فهو هيسمي ولاده." أسد بعشق: "خلاص يبقى ليكي واحد تسميه عدل ربنا. بس أنا هسمي البنوتة."

ميرا باستغراب: "إشمعنى؟ أسد بحنان وهو ينظر لفتاته المتمسكة بيده: "دي عشق. عشقي لميرا." محسن بابتسامة: "ربنا يخليهالكوا ويخليلكوا ولادكوا." أسد وميرا: "يارب." أمير بضحك: "بصوا بقى انتوا بوظتوا لي فرحي. فتسموا ولد على اسمي وإلا هخنقك يا ميرا." أسد بضحك: "أتجرأ كده وشوف هعمل فيك إيه." أمير: "الله يسهله يا برنس. بس برضه مش هتنازل عن حقي في إن عيل يبقى على اسمي." ميرا بابتسامة: "حاضر يا أمير. ودا تعويض عشان تبوظ لي فرحك."

أسد بغيرة خفيفة: "لا والله. أظبطي كده يا بت." ميرا بحب: "حبيبي الغيور." أمير بابتسامة وهو يحتضن لمياء: "يا عم بطل غيرة بقى. انت عارف إني بموت في ليمو." لمياء اتكسفت والكل ظل يضحك عليهم. وبعد فترة قصيرة رحل الكل بإلحاح من أسد حتى ترتاح ميرا. وقد نجح بعض فترة من ذلك واتجه لها ليحتضنها وهي تحمل طفليها ويحتضن ابنته من الجهة الأخرى. ميرا بابتسامة: "مش ناقصنا غير أيان." أسد بحنان:

"أيان مش ناقصنا. أنا اللي أصرت إنه يروح عشان كان بينام على نفسه." ميرا: "تعرف إن أتمنيت اللحظة دي من زمان." أسد بعتاب: "اممم. واضح بأمارة كلامك." ميرا بحرج: "ممكن تودي الولاد في سريرهم لأنني عاوزة أرتاح شوية." أسد ابتسم وأراح أطفالهم الثلاثة ورجع لصغيرته: "تعالى أساعدك عشان تنامي." ميرا وهي تحتضنه: "نيميني في حضنك بقى. ولا المكان دا بقى لأستاذة عشق؟ أسد وهو يريح ظهره ليجذبها داخل أحضانه قائلاً:

"عشق دي عشقي. مكانتها غير. هتكون أميرة قلبي الدلوعة." ميرا رفعت رأسها قائلة بغيرة مصطنعة: "ربنا يهني سعيد بسعيدة." أسد بضحك وهو يجذبها لتبقى فوقه: "غيورة. انتي عمومًا أنا لو هعشقها لإنها هيبقى من عشقي الأول لأنها نسخة صغيرة من ميرا. يعني غلاوتكوا فاتت توقعات أي حد." ميرا وهي تدفن نفسها داخل أحضانه: "انت عشقي المستحيل واللي جت الصدفة وانقلبت لحقيقة. وبعد كده بقيت عشقي الأبدي والنفس اللي بتنفسه." أسد بهزار:

"هيا هرمونات الحمل لسه شغالة عندك ولا إيه؟ عاوزة الصراحة. كنتي منحرفة أوي في حملك دا." ميرا وهي تضربه في صدره: "والله ما في غيرك اللي منحرف. وأوعى كده أنا لسه تعبانة على المناهدة دي." أسد بضحك وهو يشدد على احتضانها: "طب نامي يا روح أسد وارتاحي عشان تاخدي دواكي في الميعاد." ميرا وهي تغفى داخل أحضانه: "بحبك يا أسدي."

أسد ظل يربت على ظهرها وشعرها حتى غفت تمامًا. فأراحها وابتعد عنها حتى تأخذ راحتها في النوم. واتجه لأطفاله وجثى بجانب سريرهم وظل يحدثهم قائلاً بحنان أبوي:

"حبايب ونور حياتي. متتخيلوش فرحان قد إيه بوجودكوا دلوقتي. تعرفوا أمكوا دي هبلة وعبيطة كمان مفكراني هكرهكوا. بس بالعكس. هي مش قادرة تشوف فرحتي. عارف إنه زعلتها شوية وهي حامل فيكوا. بس انتوا كمان كنتوا بتتعبوها أوي. وأنا نقطة ضعفي أشوفها مضايقة أو تعبانة. تعرفوا إنه أول مرة أركع في حياتي لشخص كان ليها. وبعدين أخوكم أيان. ودلوقتي انتوا يا بشوات. بس مع كده أنا سعيد إنه محدش بيشوف ضعفي إلا اللي مني. دلوقتي إحنا سمينا اتنين. أستاذة عشق عشان تبقى عشقي. وأمير هيبقى الأمير بتاعي. وانت بقى يا حبيب أبوك نسميك إيه؟

خليني أفكر… إيه رأيك ف عز عشان تكون عز أبوك لأن ما أملاكش غيركوا انتوا وأمكوا وأيان. غير كده مش عاوز."

أما تلك الغافية فقد أفاقت عندما أخرجها من أحضانه وبقت وحدها على السرير. فاستمعت إلى محادثة الأب لصغيريه. فابتسمت على تلك الشخصية. يراه الجميع أسد قوي ومتحكم. أما معها ومع أبنائه يتحول لطفل صغير ذو قلب كبير. فاصطنعت النوم حتى تسمع محادثة الأب لصغيريه. فحمدت ربها على ما رزقها به. وظلت تدعو أن يحفظهم الله ويبعد عنهم كل أذى.

بعد مرور عدة أيام خرجت ميرا وابتدأت في التعافي قليلاً. أما أسد فقد أخذ إجازة مفتوحة حتى يعتني بميرا وصغاره. بعد مرور الكثير من الوقت وكثير من السنوات حتى مر على وجودهم معًا 5 سنوات. تقف ميرا في وسط الصالة وهي غاضبة بشدة من قرودها كما أسمتهم. وباقي العائلة ساكتة تشاهد مشهد تعنيف ميرا لهؤلاء الصغار. حتى استيقظ أسد ونزل على صوتهم. أسد بنوم: "فيه إيه يا ميرا؟ صوتك عالي ليه؟ ميرا بغضب:

"طبعًا ما البيه نايم ومش حاسس بولادة." أسد بغضب: "ميرا صوتك ما يعلاش عليا. فيه إيه؟ داخلة فيا شمال ليه؟ ميرا سكتت وتجاهلته، فهي كانت غاضبة بشدة. أسد بضيق: "ماشي يا ميرا. تعالي يا أيان. فيه إيه؟ أيان بتردد:

"اصل واحد كان بيرزل على عشق. ولما أمير زعق وشتمه. قاله إن باباه بيقول إن عشق فيها جمال طبيعي زي مامى. وإنها أصلاً خسارة تتجوز واحد عصبي زيك حضرتك وتدفن نفسها معاه. فعز اتعصب جامد. راح ماسك الواد وضربة. فلما زقه الواد وقع على طوبة واتفتحت دماغه. ومامي اعتذرت لباباه. وبعدها جينا." أسد بجحيم: "نعم يا روح أمك؟ مامى اعتذرت؟ يعني إيه المفروض تديله بالجزمة؟ ونظر لميرا قائلاً: "إيه يا هانم؟ معاك سِتة عجباكي؟

احمدي ربنا إن عيالك رجالة ودافعوا عن أختهم وأمهم." ميرا بعصبية: "أسد لاحظ كلامك. وانت يا أيان خد أخواتك واطلعوا على فوق. وانتوا الأربعة متعاقبين. يلا على فوق." مروان: "اهدأ بس يا ميرا. إنتي إيه اللي مزعلك أوي كده؟ ميرا بهدوء:

"أنا مش عاوزاهم يا بابا كده. أسد خرط عليهم جامد. خدوا حقكم بإيديكم. اللي يكلمكم متسكتولوش. وكل يوم مشكلة بسببهم. والبية يفضل في شغله طول الليل ونايم طول النهار وبيغيب عن البيت كتير. وأنا اللي بفضل بتبلى بمصايبهم. بجد أنا تعبت." ونهضت لغرفتها متجاهلة ذلك الغاضب الذي يقف يستمع لشكواها. أسد بغضب وهو يجلس: "شفتوا أهو. أنا معايا حق. مبقتش أطيقالي كلمة." محسن يخبث: "مش يمكن إنت ناسى حاجة عشان كده هي زعلانة." أسد بضيق:

"وأنا هنسى إيه يعني؟ النهاردة مش عيد ميلاد حد فينا ولا عيد حب." نادر بضحك: "افتكر تاريخ النهاردة إيه عشان كده مكشرة في وشك." أسد بلامبالاة: "هي بقت كده طول عمرها. مش عارف كان الواحد قاعد برنس في نفسه. إيه اللي خلاه يتجوز ويجيب النكد لنفسه." سماح: "وليه متكونش إنت اللي نكدي ومهمل في مراتك وعيالك؟ شغل طول الليل ونهار لنايم. لمع عيالك إمتى؟ آخر مرة خرجت إنت ومراتك ولا إمتى آخر مرة عزمتها برة وقعدتوا مع بعض؟

سايبالها العيال طول النهار فين المشاركة يا أسد؟ أسد بحرج: "يا ماما وأنا هعمل إيه؟ ماهو طبيعة شغلي. وغير كده انتي عارفة إنه غصب عني. وبعمل كل ده ليه." نادر: "قوم شوف مراتك يا أسد. النهاردة عيد جوازكوا. وشكل رنا قالت لها على مفاجأتي عشان كده زعلانة إنك نسيت." أسد بلا اهتمام: "هي حرة. أنا طالع أكمل نومي."

ونهض متجها لغرفته. وعند دخوله للغرفة وجد ميرا نائمة وتعطيه ظهرها. فابتسم على صغيرته المدللة فهي تفعل هذا عند حزنها منه. فاتجه ناحيتها ونام بجوارها واحتضنها دافنًا رأسه في عنقها قائلاً: "كل سنة وإنتي معايا ومجننانى كده يا أميرتي." ميرا بزعل: "لا والله. بعد إيه." أسد بصدق: "تصدقي إنك عبيطة وهبلة؟ أنا مستحيل أنسى حاجة خاصة بيكي. وبعدين أنا عارف إني مقصر. مش لازم تفضحيني كده. تعالي نتكلم مع بعض وتصارحيني مش كده."

ميرا وهي تنهض فجأة واضعة يدها في خصرها: "لا والله. إمتى آخر مرة قعدنا مع بعض يا أسد؟ إنت يا حبيبي بتيجي تنام على طول ومن غير حتى مساء الخير." أسد بضحك وهو يسحبها لتبقى داخل أحضانه: "لا بجد أخص عليا. حد يسيب العسل ده وينام."

وابتدأ بتقبيلها بعمق، فهو حقًا قد اشتاق لها كثيرًا ويعلم أن حتى البارحة وهو مقصر معها وخاصة في غيابه ولكنه سيعوضها بحنانه وعشقه مثل عادته. وبعد فترة ابتعد عنها بصعوبة، مد يده إلى أحد الأدراج الموجودة بجانبه مخرجًا علبة مجوهرات وأعطاها لها حتى تفتحها قائلاً: "كل سنة وإنتي جنبي وفي حضني كده." ميرا بصدمة وهي تفتح العلبة: "أسد انت عرفت منين إني كنت حابة الطقم ده." أسد وهو يحتضنها بشدة:

"سمعتك وإنتي بتكلمي البنات على الطقم والتعديلات اللي كنتي حابة تضيفيها عليها. وحطيتلك اسمي واسمك مع بعض زي ما كنتي حابة." ميرا بفرحة احتضنته: "بجد؟ يعني ما كنتش ناسي. ربنا يخليك ليا يا روحي." أسد بمرح: "ويخليكي ليا يا قطتي." ميرا بحب: "قطة قطة. كفاية إني هكون عاشقة في عرين الأسد." أسد بحب: "طب قومي أما نصالح الولاد لأنك قسيتي أوي عليهم." ميرا بابتسامة: "من غير ما تقول. مبقدرش أزعل منهم أصلًا ولا حتى منك."

ونهضت لمراضاة أطفالها مع زوجها الحبيب وعشقها الوحيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...