سطع فجر يوم جديد بعد أن قضوا يومهم في النوم من كثرة تعبهم. كانت تصلي فرضها بخشوع، مثلما علّمها. استيقظ على صوت دعائها ودموعها، فتألم روحه بقوة لأجلها. يمنى بدموع: يارب رجعهولي، أنا محتاجاه أوي. أنا من غيره ولا حاجة. أنت اللي بعتهولي وأنا جيت ليه؟
واحدة مبعثرة وضايعة ومش مرتبة. رجعني لنفسي وغيرني. أنا ببقى كويس معاه. بس أنا روحي محتاجة روحه عشان تطمن. روحي محتاجة روحه دايماً عشان بتحن عليا. روحي محتاجة روحه عشان ترد فيا الروح. روحي محتاجة روحه عشان تطبطب عليا. روحي محتاجة روحه عشان يحسسها بالأمان. روحي محتاجة روحه عشان تفرح. روحي محتاجة روحه تمسحلي دموعي. لتعود بدعائها الذي تعود عليه دائمًا طوال الأشهر الماضية. اللهم لا تؤذيني فيما أحببت.
اللهم لا تبتليني فيما هو كل حيلتي يا الله. اللهم لا تمتحني في روحي. لتفتح عينيها ببطء، إلى أن وقعت عيناها عليه. لتقترب منه بعد أن فكت حجابها، لينسدل شعرها الأسود عليها. يمنى بارتجاف: ادخل شوية. ليُلبّي طلبها على الفور باستسلام. لتنام في أحضانه، تتطلع له إلى أن اقتربت من شفتيه وقبلته قبلة صغيرة، لكنها تحمل كل ألمها واشتياقها له.
لتبتعد عنه، تتطلع له بدمعها الذي أفقدته آخر قوة لديه، ليستسلم لها ويقع أسيرًا لأجلها ويضمها بقوة له. يمنى بنوم: ارجع يا عدي عشاني. عدي: هرجع. لينام معها. في الصباح. في جناح آية. كريم: تعرفي إنك وحشتيني أوي. آية: وحشتك إيه بس؟ مهو أنا معاك. كريم: لا مش معايا. آية: ليه؟ كريم: عشان من يوم ما يمنى خرجت، وأنتي مش معايا. آية: ما أنت شايف اللي حصل. كريم: شايف، بس مش عايز ده يأثر على حالتك النفسية. البيبي.
لتضع يدها حول عنقه. آية: اممم، البيبي. طيب أعمل حسابك يا باشمهندس إنك هتيجي معايا الدكتورة النهارده. كريم: اممم، بس بشرط. آية: إيه؟ هوب! بعدها تتطلع لنظرات الخبث. "انسى يا ماما" وتجري سريعًا خارج الجناح. كريم: هههه، مجنونة بس بحبها. ورحل إلى المقرفي الأسفل. يمنى: صباح الخير. لتقترب منها كريمة. كريمة بحنان: صباح الخير يا حبيبتي. طمنيني. يمنى: هو كويس، بس نايم. كريمة: وأنتي؟ يمنى بتنهيدة: الحمد لله يا أمي.
كريمة: ليه منزلتوش امبارح؟ يمنى باحراج: أنا آسفة يا ماما، إني معاه لوحدينا. ولتقطع كلاهما سريعًا. كريمة: أنا واثقة في ابني وفيكي. قولتلك قبل كده لو غير كده مكنتش سمحتله إنه يفضل معاكي في المستشفى. يمنى: ممكن تحضنيني؟ كريمة: طبعًا، تعالي. لتحتضنها بقوة لأنها بحاجة لحنان الأم. آية بصدمة مصطنعة: لا! أمي بتخوني بحضن حد غيري. لتقطع كلامها قدوم صافي.
صافي بخبث: المفروض أنا اللي أتحضن عشان أنا خطيبة ابنها، مش كده يا كريمة هانم؟ لتقترب منها يمنى، تتطلع لها لحظات طالت لدقائق. يمنى بثقة: أنا بس اللي ليا الحق ده، فهمه. إياكي تنسي ده. صافي بغضب: صدقيني هاخده وهيبقى جوزي، وساعتها هطردك زي الكلبه. يمنى: ههههه، هنشوف مين اللي هيطرد. سلام يا صابرين. ورحلت قبل أن تفقد صوابها عليها. كريمة: أنتي إيه اللي جابك هنا؟ صافي: جاية أطمن على خطيبي.
كريمة: هههه، خطيبك كان زمان. وحتى لما كنتوا مخطوبين مسمحلكيش تيجي هنا. يبقى اتفضلي بدل ما أخلي الحرس يرميكي بره. أنا مقبلش واحدة نجسة زيك تدخل بيتي. صافي بغضب: أنا همشي، بس هخليكم كلكم تندموا. ورحلت. كريمة بتعب: يارب ابعد عنا الأشكال دي ونجينا منها. آية: اهدى يا ماما. متعمليش في نفسك هتتتعبي.
كريمة بتعب: أنا تعبانة من يوم ما سابني، تعبانة أوي. سابلي حمل كبير لحد ما ربيتكم وكل واحد شايف حياته. تعبت خلاص. نفسي أروح عند... لتحتضنها آية بقوة: بعد الشر عليكي يا قمر. وتسيبيني لمين؟ كريمة بدموع: الموت علينا حق. وأنا عايزة أرتاح. عدي بعد أن سمع كلامها اقترب منها. عدي وهو يقبل يدها: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. وبغموض: وحياة دموعك دي هريحك قريب جدًا يا أمي. كانت تظن بعودة ذاكرته، لكنه لديه رأي آخر.
لنُعلم عما قريبًا. عدي بتساؤل: يمنى فين؟ آية: مشيت. عدي: مقالتش رايحة فين؟ آية: لا. عدي: هي جات إزاي؟ وإزاي تسمحولها تطلع الجناح عندي لوحدي؟ كريمة: محدش يقدر يمنعها يا ابني، ولا حتى أنت. لتطلع لها فترة قبل رحيله، عازمًا على محاولة التذكر. بعد ما خرجت من القصر، فضلت ماشية بتحاول تفكر في حياتها واللي جاي. لتنتبه على من حولها. كان كل من يراها يتطلع لها بالدعاء والصدمة والغيرة والحقد، من شدة جمالها.
لتتحدث لنفسها: "مالوش قيمة وهو مش فكرني." لتاخدها قدماها لنيل. تتذكر أحاديثهم معًا، وضحكته وغضبه، وكل أفعاله وتصرفاته. لتنتبه على من تبكي. تقترب منها. يمنى: مالك بتعيطي ليه؟ تعبانة؟ تحبي آخدك للمستشفى؟ ندى: لا، أنا كويسة. يمنى: طيب مالك؟ ندى: ببكي على بخت بنتي وأخويا. يمنى: ليه؟ مالهم؟ احكيلي، حتى لو موصلتيش لحل، ترتاحي شوية. ندى: هحكيلك. يمنى: بس ممكن من غير دموع؟ لتقترب منها تجفف دمعها بحنان.
يمنى بمشاكسة: معقول القمر ده يبكي؟ ها بقى قولولي القمر اسمه إيه؟ أنا اسمي يمنى. ندى: اسمك حلو. وأنا ندى. يمنى: أحلى نودي. احكيلي بقى.
ندى: قبلته صدفة، حبيته من أول مرة. وتجوزنا. كان زميل أخويا، بس أكبر منه رتبة. هما الاتنين ظباط في الجيش. مكنتش بخلف في الأول، بس هو صبر عليا سنين، لحد ما حملت. وجيت حكيتله، بس فاجئني إنه طالع مهمة في سيناء، هيستشهد هناك. دخلت في صدمة، بس عديتها عشان بنتي. وأخويا يوسف كان شخص محترم وكويس جدًا. كان كل طموحه يتجوز البنت اللي حبها، بس هي اتجوزت وخلفت، وعرفت إنها أطلقت من فترة. بعد ما اتجوزت، هو بقى يعرف بنات كتير ومشي في طريق الغلط. وحتى شغله خانه، بس من ساعة ما عرف إنها أطلقت وحاله اتبدل. رجع أحسن من الأول وقرب من ربنا، بس مش عارف يخلص من الناس اللي خان شغله عشانهم.
يمنى: هو يبلغ عن الناس دي وما يشتغلش معاهم تاني. ولو ليه نصيب معاها ربنا هيجمعهم مع بعض. خلي عندك ثقة في ربنا. صدقيني بيبدل من حال لحال. لتستمع لصوت صراخها. يمنى: أنتي بتولدي! لتوقف تاكسي وتأخذها إلى المستشفى. ندى بتعب: قوليله ليوسف يخلي باله على بنتي ويسيب شغله معاهم. أنا عارفة إني خلاص هموت وهروح عنده. بس سمي بنتي ندى.
يمنى بحزن: بعد الشر عليكي. اهدى، أنتي هتبقي كويسة وتربيها وتفرحي بيها إن شاء الله. وخلي عندك أمل في ربنا. ندى: مش هلحق. اوعديني إنك هتساعدي أخويا. يمنى: أوعدك، بس اهدى. وصلوا إلى المستشفى ودخلت العمليات. لتخرج الممرضة وهي تحمل طفلة بغطاء أبيض. الممرضة: اتفضلي، الطفلة. يمنى بخضة: لا! أنا مش هعرف أشيلها. الممرضة: خدي. وكادت بالرحيل. يمنى: استني، وندى؟ الممرضة: المريضة تعيشي انتي. يمنى بصدمة: إنا لله وإنا إليه راجعون.
لتنظر لها تراها تبتسم لها. يمنى بدموع: يا حبيبتي، نصيبك تيجي الدنيا دي من غير مامتك، زي ما أنا جيت الدنيا لبابا لحد ما مات، ومبقاليش حد غير نفسي. لحد ما ربنا عوضني بديدو وعدي وكرمني بأم حنان الدنيا كلها موجود فيها. تأكدي ربنا هيعوضك بأم حنينة وأب يحميكي ويخاف عليكي. وفاء باستغراب: يمنى، بتعملي إيه هنا؟ يمنى: ساعدت واحدة بتولد على الطريق. وفاء: ونقلها الدوري إلى تحت أكيد. انزلي. يمنى بحزن: لا، هي راحت عند اللي خلقها.
وفاء: لا إله إلا الله. يمنى: ينفع أسيبها معاكي هنا لحد ما أروح لخالها أبلغه؟ وفاء: طبعًا هتيه. يمنى بتذكر: أه صحيح، نسيت أسأله. هي شاهي قريبتك بقيت كويسة وخرجت من المستشفى؟ ربنا شفاها من الإدمان. وفاء بحزن: لا، انتحرت امبارح عشان حبيبها مات. يمنى بحزن: ربنا يرحمها ويغفر لها يا رب ويرحمه هو كمان. وفاء: أنتي طيبة أوي يا يمنى. يمنى: ليه؟
وفاء: عشان شاهي حاولت تقتلك كتير. كانت عايزة تتجوز عدي بأي طريقة عشان فلوس، وحبيبها يبقى أدهم المنشاوي اللي عمل فيكي كده. لا هو ولا هي يستاهلوا إنك تدعيلهم. يمنى: أوعى تقولى كده تاني. اذكروا محاسن موتاكم. هما في دار الحق دلوقتي، ربنا هو اللي هيحاسبهم. أي كان إيه، هو اللي مطالب مننا إننا ندعيلهم عشان ببساطة مبقوش موجودين خلاص. وفاء: عارفة، بس هي عملت كتير معاكي. وأنتي صحبتي، يعني مش عايزة يكون في أي حساسية بينا.
يمنى: طبعًا، أنتي صحبتي. وصدقيني أنا نسيته أصلًا. يكفي إنك خليتيني زي ما عدي كان بيحلم بيا. وفاء: بيكي إزاي؟ يمنى: مش مهم إزاي. أنا همشي دلوقتي، وهكلمك ونتقابل أنا والبنات. وفاء: أشطة يا قلبي. عند عدي. ليغمض عينيه بقوة، يشعر بحزن في قلبه يؤلمه. كريم: مالك؟ تحب نروح لدكتور؟ عدي: لا، بس حسيت بحاجة جوايا وجعاني. حتى حاسس بدموع. كريم: يبقى هي بتعيط. عدي بتلقائية: يمنى. كريم: أيوه. عدي: هي مين؟
يمنى. حتى في البيت بيقولولي أقرب حد ليا. كريم: عشان المفروض تعرفها لوحدك. أنا هروح الاجتماع. وهو يحسم أمره للذهاب لها لمعرفة ما بها. عند يمنى. وكادت بالرحيل، لتلمح اللواء خالد من بعيد وتذهب خلفه ليساعدها في الوصول ليوسف بحكم أنه ضابط جيش. اللواء خالد: إزيك يا صاحبي؟ رعد: الحمد لله. يمنى بصدمة: مش ممكن! مستحيل! عدي! لقد رأت شخصًا مطابقًا لعدي الجارحي، نسخة مكبرة له. نعم، مكبرة له. فهو رعد الجارحي، والد عدي.
رعد: أنتي مين؟ لتقترب منه يمنى بارتجاف: أنت مش عدي، أكيد مش هو. رعد: أنا والد عدي. يمنى: أنت لسه عايش إزاي؟ ليقترب منها اللواء خالد. اللواء خالد: اهدى، هحكيلك عشان هو لازم يعرف. رعد: تعالي، أنتي مين؟ لتقترب منه يمنى بارتجاف: أنا يمنى، خطيبة عدي. رعد: أنتي خطيبته؟ ما شاء الله، عليكي تبارك الله. ومشاكسة حتى يهدأ رجفتها: ده أنا كنت فاكرك جنية خارجة من البحر بالغلط. يمنى: ههههه، لا أنا بن آدمة. قولي أنت فعلاً والد عدي؟
رعد: أيوه، أنا والده. يمنى: طيب كنت فين بدام عايش؟ رعد: أنا كنت في غيبوبة ليا 15 سنة. يمنى: طيب ليه؟ أنا كل اللي أعرفه إن عدي بينتقم عشانك.
رعد: كان ليا منافسين في السوق زي أي راجل أعمال. كانوا عايزيني أدخل في أعمال مشبوهة، وأنا لا تربيتي ولا ديني يسمحول لي أخلفهم. كانوا المنشاوي وقاسم النجار. وكنت مكلف أنا وخالد نقبض عليهم، عشان أنا كنت ضابط. دي الحاجة الوحيدة اللي عملتها ضد رغبة والدي. بس دخلت بعد وفاته على وعد لأمي إني ههتم بشركاته وأكبرها. ورفضت إن عدي يدخله المجال بتاعي عشان خفت عليه من وجهة نظري. مش هيقدر على الاتنين. مع إن هو شخصيته زي والدي قوية وهيقدر. اللي إني أخدت وعد منه إنه يبقى مهندس. بس هو انتقامي بعد اللي عملوه معايا.
يمنى: وهما عملوا إيه؟ لتتفاجئ به بعد أن دخل دون أن يطرق الباب، يقبض على ذراعيها بقوة. لتضع يدها بتلقائية على قلبه ليهدأ. عدي: أنتي كويسة؟ بتعيطي ليه؟ يمنى: عدي، اهدى. أنا كويسة، محصلش حاجة. ليتطلع في عينيها، يرى الصدق فيها. عدي: أنتي هنا ليه؟ حصل إيه؟ يمنى: هحكيلك، بس اهدى. تحامل على نفسه وقام مصدومًا من رؤية ابنه بعد أن أصبح رجلًا له هيبة وشخصية واسمر. رعد برجفة: نسرى!
كان سيرد عليها، لكن هناك صوت مميز حفظه منذ صغره. كان كل يوم قبل عودته للقصر يطمئن عليه. ينتظر كل يوم عودته للحياة، لكن طالت تلك المدة لـ 15 سنة. ليلتفت ببطء له، يتطلع له بقوة، يرى مثله الأعلى طول حياته قد عاد للحياة. لينطق ببطء. عدي: بابا. رعد: نسرى. ليضمه له بقوة، يتذكر السنوات التي قضاها معه. عدي بألم: أخيرًا رجعت! أخيرًا!
كان عندي ثقة كبيرة في ربنا إنك راجع عشان رعد الجارحي لسه معاشش الحياة اللي كان عايز يعيشها مع كريمة وولاده. لسه مخدش حقه بنفسه. لسه محققش أحلامه. لازم ترجع اسم رعد الجارحي لازم. رعد: مش محتاج إني آخد حقي عشان أنت أخدته من اتنين، وفاضل واحد. عدي باستغراب: بس ما أخدتوش غير من المنشاوي بس. ابنه لسه عشان شريك في كل حاجة. لكن مين التاني؟ رعد: نعم، أنت اللي لسه قاتل أدهم.
ليضع يده على رأسه بألم بعد أن مرت عليه الأحداث المتقطعة. يمنى بخوف: اهدى، متفكرش في حاجة. عدي بألم: دماغي هتتفرتت. تكلم تعلم ماذا تفعل، سوى أن تضمه له. لتقول له مثل ما قاله لها عندما تستيقظ على حلم مفزع. يمنى بحنان: هدي، أنا معاك. متفكرش غير فيا. أنا. رعد بعد أن رآهم في هذه الحالة، وقف مصدومًا. وكان سيقترب منهم ليوبخه. لكن اللواء خالد سحبه بصوت خافت: مراته. سيبهم. رعد بصدمة: مش قالت خطيبته؟ ولا كتب كتابهم؟
اللواء خالد: أيوه، بس هي متعرفش عشان متجوزها من غير ما تعرف. رعد بصدمة: إيه؟ اللواء خالد: هقولك بعدين. اسكت. عند يمنى وعدي. عدي هدأ وبعد عنها. يمنى: بقيت كويس؟ عدي: أنا آسف، مقصدتش. يمنى: متعتذرش لحاجة. ملكي. ليقطع حديثهم دخول عبد الله. عبد الله: إزيك يا عمي؟ انهارده. رعد: الحمد لله. ليتفاجأ بوجود عدي. عبد الله: إيه ده؟ عدي! أخيرًا شفناك. أنت من ساعة ما خرجت يمنى محدش شافك، لا حتى تليفون.
عدي باستغراب وغيره: خرجت منين؟ وتعرفها منين؟ يمنى. عبد الله: معرفهاش إزاي؟ دي كانت هنا من شهور. لتقطع حديثه قبل أن يتعب مرة أخرى. يمنى: معلش يا دكتور عبد الله، عدي تعبان شوية. لسه قايم من حادث. فبلاش تتعبه أحسن. عبد الله: آه صح، نسيت. ألف سلامة عليك. عدي بشك: الله يسلمك. ينفع بابا يرجع القصر؟ وتابعه أنت هناك. عبد الله: آه طبعًا ينفع، بس محتاج راحة. رعد: هرجع القصر إزاي وأنا في نظر الدنيا كلها ميت؟
عدي: بعد الشر عليك. لازم ترجع عشانها. رعد: هتتقبل وجودي؟ عدي: هي نفسها تجيلك. يمنى: راحوا أنتوا، وأنا هحصلكم. عدي: ليه؟ هتروحي فين؟ يمنى: عندي شغل. عدي: شغل إيه؟ يمنى: زي ما بتقول، مش مهم. أنا كمان هقول لك، مش مهم. سلام يا عمي. هشوفك شوية يا سيادة اللواء. ممكن كلمة بره؟ اللواء خالد: طبعًا. في الخارج. يمنى: كنت عايزة أعرف فيه رائد عنك اسمه يوسف. اللواء خالد: أكيد فيه كتير اسمه إيه بالظبط؟
يمنى: أنا معرفوش اسمه غير يوسف. وجوز أخته أدهم استشهد من يجى كام شهر كده في سيناء. اللواء خالد: يوسف الشناوي. يمنى: ممكن تديني رقم تليفونه؟ اللواء خالد بشك: ليه؟ وتعرفيه منين؟ يمنى: أنا معرفوش. كل الحكاية إنه أخته كانت بتولد وساعدتها تيجي المستشفى، وهي ماتت. اللواء خالد: أنا مش معايا رقمه، بس تقدري تروحي تسألي عنه. يمنى: تمام، شكرا. ورحلت سريعًا. له وقف يفكر، لما هي التي ساعدت أخته؟ عدي: كانت عايزة منك إيه؟
اللواء خالد: ما قالتلك، مش مهم. عدي: يبقى أحسن إنك تقول. اللواء خالد: ليه؟ هتعمل إيه؟ عدي: أبدًا. لواء من الجيش تم فصله لأسباب مجهولة. اللواء خالد: عارفك تعملها. ليقص ما قالته. عدي: يوسف يطلع مين؟ ليخبره من يكون يوسف. أخذ والده ورحل للقصر، عازمًا على معرفة كل شيء من عبد الله. لا يعلم بالخطة التي أعدها القدر له. في بيت عبد الرحمن. عبد الرحمن: إلا قولولي، إيه الحلاوة دي؟ بيلا: حلاوة إيه دي؟ وبعدين أنت مروحتش الشغل ليه؟
عبد الرحمن: أبدًا، مراتي ووحتشني. فقولت أقضي شوية وقت معاها. بيلا: اممم، طيب يلا نتفرج على توم وجيري. عبد الرحمن: توم إيه يا أختي؟ أنا عندي حاجة أحلى. بيلا: إيه هي؟ عبد الرحمن: أنتي. غيرتي مفرش السرير عشان اتكب عليه عصير. بيلا: لا معرفش. استنى هشوف. في غرفتهم. بيلا: فين العصير ده؟ لم يمهلها ردًا، لأنه سحبها معه لعالمه الخاص به. في مبنى خاص بالظباط. يمنى: من فضلك، ممكن أقابل الرائد يوسف الشناوي.
العسكري: لا، مفيش أمر ليا إني أخليكي تقابليه. يمنى: عايزة ضروري. قوله يمنى، أختي مصطفى عبد الحميد. العسكري بخوف وارتباك: أهلاً يا هانم. اتفضلي. ثانية واحدة أديله خبر. يمنى: ماشي. وبصوت خافت: سامحني يا رب، كذبة بيضة المرادي. يوسف بارتباك: أهلاً يا مدام يمنى، اتفضلي. ما إن شافها حتى تاه بجمالها، ووقف سرحانًا. يمنى: كابتن يوسف. لينتبه لها: اتفضلي يا هانم، أمريني.
يمنى بتردد: أنا كنت جايه أقولك حاجة لازم تعرفها. أنا قبلت ندى أختك بالصدفة، وولدتي. يوسف بخضة: إيه؟ ولدت؟ وهي عاملة إيه؟ وفي مستشفى إيه؟ يمنى: بس... يوسف: بس إيه؟ يمنى: البقاء لله. ليضع يده على رأسه: ياربي. يمنى: لازم تبقى قوي عشان بنتها. يوسف: هي عايشة؟ يمنى: أيوه، وسيباها في المستشفى مع واحدة صحبتي. يوسف: بس... يمنى: أيوه. يوسف: معلش، ممكن تخليها معاكي لحد ما أدفنها؟
يمنى: آه طبعًا، أنا حبيتها جدًا. ربنا يخليهالك وتبقى عوض من مامتها ليك، ويصبرك على فراقها. أنا كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة، بس مش وقتها. روح لها عشان مينفعش نتأخر عليها. إكرام الميت دفنه. عن إذنك. وراحت للمستشفى تجلبها للقصر. في قصر الجارحي. عدي: ماما. كريمة: خير يا ابني؟ أنت كويس؟ عدي: الحمد لله. في حاجة غالية عليكي فقدتيها ليكي سنين، وجه الوقت إنها ترجعلك. كريمة: مش فاهمة، في إيه؟
ليبتعد ويظهر محبوبها التي انتظرت لقاءه طويلًا. ليقترب منها ببطء، يمسك يدها، يقبلها بشغف. كريمة بارتجاف: رعد؟ أنت عايش؟ رعد: طول ما أنتي عايشة، أنا عايش. وربنا رجعني ليكي عشان صبرك. كريمة: أوعدني إنك متسبنيش تاني. عشان هموت. رعد: بعد الشر عليكي. تعالي نكمل الروتين. ليأخذها لأحضانه، تنعم بنومة هنيئة. في قصر عدي الجارحي. فتحت عينيها ببطء من ضوء الشمس المزعج لها. لتره عاريًا يلف خصره بمنشفة يتطلع للخارج. لتضع يدها سريعًا
على عينيها: أنت! يا عم! محدش علمك تخرج وأنت لابس؟ عدي بعد أن التفتت لها: لا. وقترب منها وحاصرها قبل أن تقوم. يمنى بتحذير: أوعى! عايزة أقوم! ندى هتصحى! سيبني. عدي: مش هسيبك. يمنى: عشان خاطري. ليقترب منها يحاول أن يقبلها، لكن صوتها منعه. لتجرى سريعًا لها تحملها. عدي: الله! إحنا ابتدينا؟ أنا لسه متجوز امبارح والله. ده باين له مرار. هياجي على دماغي أنا. يمنى: ههههه، تستاهل. عدي: طيب اجهزي عشان نرجع القصر. يمنى: حاضر.
قبل رحيلهم: يمنى: متقوليش لحد إني افتكرت. وخصوصًا صافي. عدي: ليه؟ يمنى: مش مهم. عدي: مش عايزة أعرف. يمنى: هتحكيلي؟ ولا نرجع الجناح تاني؟ يمنى: لالالالا! خلاص. وقصت عليه كل شيء. عدي بغيره: اممم، طيب. وعارفة لو اتكلمتي معاه تاني، هيبقالى تصرف تاني. يمنى: اممم، غيرة دي بقى. طيب أفكّر. عدي وهو يقبض على ذراعيها بعنف: عدي! عدي بغضب: يمنى! إياكي تختبري غيرتي عشان أنتِ اللي هتندمي. يمنى: عدي، ردى. ليتركها ليدلكه لها.
عدي: حقك عليا. يمنى: عمري مهختبرها عشان عارفة إنك بتغير عليا إزاي. ورحل بها للقصر. في بيت عبد الحميد. ملك بعصبية: أنا تعبت. كفايا كده بجد. كل يوم تقول لي فترة وهتعدي ومتخلصش. مصطفى: اهدى، أنا بحاول أنزل إجازة. ملك: براحتك يا مصطفى. سلام. وغلقت الخط قبل أن تسمع رده، وظلت تبكي بحرقة على فراقه. أزهار: معلش يا حبيبتي، اتحملي. هو على ميعاد ولادتك هينزل. المفروض إنك عارفة شغله.
ملك: عارفة، بس والله أنا تعبت. أنا بغير لما بشوف واحد ومراته مع بعض عند الدكتور. وتمنيت اللحظات دي معاها. أزهار بحزن: مش لوحدك. أنا كنت هنا. اتجوزت وخلفِت هنا. كنت بروح البيت على إنه ياخد حقه الشرعي وبس. ندمانة جدًا إني رخصت نفسي كده عشان واحد عجبه شكلي. وتعلمي أبويا دكتور وأخويا ظابط. نسب منظرة وبس. حتى عمره ما قالي كلمة حلوة، ولا حبيبتي، ولا وحشتيني. وسبت اللي حبني وجريت ورا أوهام. ملك: كنتي بتحبيه؟
أزهار: فهمت متأخر. لحد ما شفته امبارح. كان نفس نظرة ليا، متغيرةتش أبدًا. فلاش باك قبل 6 سنوات. اللقاء الأول. في مكتب دكتورة ندى. أزهار: أنا مش عارفة أشكر حضرتك يا دكتورة إزاي على تعبك معايا. ندى: أنتي شاطرة، تستاهلي كل خير. بتفكريني بحماسي. أتمنى إنك تستمرى على كده. أزهار: إن شاء الله. ليقطعها دخول يوسف. يوسف: دكتورِتي وحشتيني. ندى وهي تحتضنه: يوسف، وحشتني أوي. رجعت إمتى؟ يوسف: لسه حالا، وجيت أشوفك. و أدهم معايا.
أزهار: طيب، عن إذنك. ندى: معلش، أعرفك يوسف أخويا. يوسف، أزهار، معيدة جديدة في القسم. يوسف بعد أن تطلع لها: أهلاً أزهار. أزهار: أهلاً بحضرتك، بس ياريت تبقى آنسة. يوسف: آسف يا آنسة أزهار. أزهار: عن إذنكم، اتأخرت. اللقاء الثاني. يوسف: آنسة أزهار، كويس إني لقيتك. بقالي كتير بدور عليكي. أزهار: خيري. يوسف بدون مقدمات: أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه. تتجوزيني؟ أزهار: بس أنا مخطوبة. عن إذنك.
وذهب لعالمه السيء، وبقي حبه لها داخله. عاد لا يعلمون بأنها استمتعت لهم. لتقرر مساعدتهم. ورحلت لقصر الجارحي. في قصر الجارحي. تصلت به. عدي بعد أن رأى اسمها "عاشقة الروح": أنا سجلت الاسم ده إمتى؟ مين الشخص ده؟ ليرد. عدي: مين؟ يمنى: عدي، أنا بره. تعالي. عدي: لحظة. وخرجا لها. وقترب منها. عدي: كنتي فين؟ يمنى: ينفع نروح القصر بتاعك؟ عدي: وأنتي عرفتي منين إني عندي إني بروح قصر تاني؟ يمنى: عشان أنا بروح معاك.
عدي بعد أن تطلع لها: إيه اللي معاكي ده؟ يمنى: هحكيلك، بس ممكن نمشي عشان مش عايزة حد يدايق من وجودها. عدي: طيب تعالي. يمنى: ابقى ابعت حد من الحرس يجب لبس ليها واللبن ده. عدي: لبس ليها ولبن؟ يمنى: أيوه. عدي باستغراب: طيب. وأمر الحرس. ورحل بها للقصر. كان كل ما يدخل أكتر لجوه يفتكرها. افتكره كل حاجة لحد ما وصل للجناح. نعم، فقد تذكرها وتذكر ما حدث طوال الـ 5 سنوات. فعلًا زي ما قالت، فكر فيا هتفتكرني.
ليقول بصوت خافت: أمنيتي. ووضعها على الفراش ببطء. أحست به، لتلتفت له، ودموعها تنساب. لتقول بصوت متقطع: يمنى. يمنى: عدي، أنت... لتتطلع له تتحدث معه بلغة العيون التي كانت كفيلة بالتعبير عن ما عاشته من ألم ووجع. وهو بالأسف عن الألم والوجع الذي فعله. ليسحبه لاحتضانه بقوة. عدي: أنا آسف، سامحيني. يمنى بدموع: حرام عليك كل ده. نسيني. أنا كنت بموت يا عدي، بموت. وأنا سامعاك بتكلمها وأنا مش عارفة. هونت عليك صح؟
عدي: أنا آسف، سامحيني. عمرك ما تهوني عليا. كان غصب عني، مش بإيدي. بس كنت حاسس بيكي ومش عارف ليه. صدقني، أنا لو نسيت الدنيا كلها، أنت الوحيد اللي عايشة جوايا وبفتكرك. يمنى: عارفة، عشان روحك كانت بتناديني دائمًا وحاسة بيا. أنا دلوقتي أسعد واحدة في الدنيا عشان رجعتلي روحي. عدي: عشان خاطري، متسبنيش. أنا تعبانة من غيرك أوي. عدي: عمري مهسيبك أبدًا يا روحي. ليضمه له بشغف وتملك.
ليبعدها عنه ببطء، ليسحب شفتيها له، يقبلها بشغف افتقده طوال الفترة الماضية. ليبتعد عنها بعد أن سمع بكائها. عدي: مين دي؟ يمنى: استنى، اهديه، وأكليه، وهحكيلك كل حاجة. ل تجلب قطن وماء دافئ، تمسح جسد الصغيرة بعناية. مع كل لمسة منها، كان قلبها يخفق بفرحة، وهو يبتسم لها. فقد اشتاق لتلك الضحكة التي يقع أسيرًا لها. يمنى: خلاص يا ست ندى، خلصنا. تعالي عشان ترضعي وتنامي. وأكلتها ونامت، وحطتها على سرير قريب منهم.
كانت تحسس بيدها على ملامحها. لترفع عينيها له، ليفقد ما تبقى منه من ثبات. يمنى: تعرف، أنا نفسي أكون أم يا عدي. عدي: يااااه! تصدقي؟ مش هحرمك من حاجة. تعالي نجيب بيبي. يمنى: بطل جنان يا عدي، البنت هتصحى. عدي: أنتي خلاص مخلتيش عندي أي ثبات. خلتيني مجنون بيكي. أنا هكتب كتابنا بكرة. تمام؟ ها، موافقة؟ يمنى: مش محتاج تكتب كتابنا، عشان أنا فعلًا مراتك. عدي بصدمة: أنتي عرفتي منين؟
يمنى: لما كنا في المستشفى، وحكيت لماما إنك اتجوزتني. تعرف كنت محتاجة فعلًا أعرف أنت ليه بتحضني وتبوسني وتمسك إيدي وأنت متجوز، وأنا مش مراتك. بس وقتها كان جوايا حاجة قوية بتقولي إني ملكك يا عدي، ملكك من زمان. مكنتش أعرف إنك ديدو، أول حب ليا وآخر عشق. عدي: أنتي كمان عرفتي إني...
يمنى: أيوه. ولما قولتلي هتفوقي هتلاقي الخاتم في إيدك الشمال، والسلسلة اللي هتخليها لبنتنا. أنا سمعت كل حاجة. وقتها وماما طلبت منك متقوليش عشان ممكن أسيبك. متعرفوش إنكم لما خبيتوا عندي ده تعبني أنا. لو كنت عرفت كنت عمري مهسيبك، لإن ببساطة مقدرش أعيش من غيرك، ومقدرش أعيش غير معاك. وأنا دلوقتي عايزة أكون مراتك يا عدي، مش خطيبتك. بقى مدة. لتطلع لها حتى حملها ووضعها على الفراش، ليأخذها لعالمه الملئ بعشقه لها، لتصبح زوجته.
سطعت شمس يوم جديد، ملئ بفرحة لأحدهم، وحزن لآخر. في جناح رعد الجارحي. بعد أن اقترب منها. رعد: لسه بتشوفي النهار وهو طالع؟ متغيرتيش يا كريمة. كريمة: فاكر لما اتقابلنا أول مرة؟ كنت بشوف الشمس وهي طالعة وشط إسكندرية لحد ما جيت وبقى خناقك من ضمنهم لحد ما اتجوزنا. سبتني ليه يا رعد؟ رعد: حقك عليا، كان غصب عني. وجبي اللي منعني. كريمة: أوعدني إنك متسبنيش تاني، عشان هموت. رعد: بعد الشر عليكي. تعالي نكمل الروتين.
ليأخذها لأحضانه، تنعم بنومة هنيئة. في قصر عدي الجارحي. فتحت عينها ببطء من ضوء الشمس المزعج لها. لتره عاريًا يلف خصره بمنشفة، يتطلع للخارج. لتضع يدها سريعًا على عينيها: أنت! يا عم! محدش علمك تخرج وأنت لابس؟ عدي بعد أن التفتت لها: لا. وقترب منها وحاصرها قبل أن تقوم. يمنى بتحذير: أوعى! عايزة أقوم! ندى هتصحى! سيبني. عدي: مش هسيبك. يمنى: عشان خاطري. ليقترب منها يحاول أن يقبلها، لكن صوتها منعه. لتجرى سريعًا لها تحملها.
عدي: الله! إحنا ابتدينا؟ أنا لسه متجوز امبارح والله. ده باين له مرار. هياجي على دماغي أنا. يمنى: ههههه، تستاهل. عدي: طيب اجهزي عشان نرجع القصر. يمنى: حاضر. قبل رحيلهم: يمنى: متقوليش لحد إني افتكرت. وخصوصًا صافي. عدي: ليه؟ يمنى: مش مهم. عدي: مش عايزة أعرف. يمنى: هتحكيلي؟ ولا نرجع الجناح تاني؟ يمنى: لالالالا! خلاص. وقصت عليه كل شيء. عدي بغيره: اممم، طيب. وعارفة لو اتكلمتي معاه تاني، هيبقالى تصرف تاني.
يمنى: اممم، غيرة دي بقى. طيب أفكّر. عدي وهو يقبض على ذراعيها بعنف: عدي! عدي بغضب: يمنى! إياكي تختبري غيرتي عشان أنتِ اللي هتندمي. يمنى: عدي، ردى. ليتركها ليدلكه لها. عدي: حقك عليا. يمنى: عمري مهختبرها عشان عارفة إنك بتغير عليا إزاي. ورحل بها للقصر. في بيت عبد الحميد. ملك بعصبية: أنا تعبت. كفايا كده بجد. كل يوم تقول لي فترة وهتعدي ومتخلصش. مصطفى: اهدى، أنا بحاول أنزل إجازة. ملك: براحتك يا مصطفى. سلام.
وغلقت الخط قبل أن تسمع رده، وظلت تبكي بحرقة على فراقه. أزهار: معلش يا حبيبتي، اتحملي. هو على ميعاد ولادتك هينزل. المفروض إنك عارفة شغله. ملك: عارفة، بس والله أنا تعبت. أنا بغير لما بشوف واحد ومراته مع بعض عند الدكتور. وتمنيت اللحظات دي معاها.
أزهار بحزن: مش لوحدك. أنا كنت هنا. اتجوزت وخلفِت هنا. كنت بروح البيت على إنه ياخد حقه الشرعي وبس. ندمانة جدًا إني رخصت نفسي كده عشان واحد عجبه شكلي. وتعلمي أبويا دكتور وأخويا ظابط. نسب منظرة وبس. حتى عمره ما قالي كلمة حلوة، ولا حبيبتي، ولا وحشتيني. وسبت اللي حبني وجريت ورا أوهام. ملك: كنتي بتحبيه؟ أزهار: فهمت متأخر. لحد ما شفته امبارح. كان نفس نظرة ليا، متغيرةتش أبدًا. في قصر الجارحي.
تجمّع الجميع على خبر ولادة آية بعد أسبوع. لتدخل صافي تستمع لهم، ولم يراها أحد. آية: الله! خلاص بابا هيسميه. آية: ها يا بابا؟ رعد: في دي أنا معرفش. اسألي ماما. هو اللي سماكم. آية: بجد يا ماما؟ صافي بصدمة: أبو عدي عايش إزاي؟ ده مات من سنين. لازم محمود يعرف. لترحل سريعًا تخبره بما عرفت. في مكان محمود. محمود: مين؟ صافي: أنا صافي. محمود: في إيه؟ جاية ليه؟ صافي: أبو عدي الجارحي عايش. محمود: عايش؟
ده مات من زمان. أنتي الخناقة مع أختك لحستلك دماغك. صافي: كنت عارفة إنك مش هتصدق. شوف كدا، أنا صورتهم. محمود بصدمة: مش معقول! الواد كان فين السنين دي كلها؟ وبعت لقاسم الصورة، وأمره أنهم يتصفوا مقابل مليون جنيه على كل واحد. خلال أسبوع واحد. بعد فشل محمود في التخلص من عدي وعبد الرحمن طوال الأربعة أيام الماضية، ليفكر بطريقة أخرى يجلبهم له. في المستشفى. معاد ولادة آية. الجميع واقف ينتظر خروجها بعد أن تجمعت الفتيات.
بيلا: أجدعني كدا يا ملك عشان نجوز مكه لمعتز. ملك: أنا طيب، هجيب ولد. عندك فيكي، وعشان أجوزه بنتك وأبقى حمايا شريرة. بيلا: طيب، ليه الغلط ده؟ أنا أمي شريرة معاكي. هل أمي شريرة معاكي؟ وفاء: ما تخرسوا! المستشفى كلها بتتفجى عليا. متزعليش يا بيلا، أنا هجوزها ابني، وهو اللي يبقى شرير مش أنا. بيلا: إيه يا جماعة؟ أنا خلاص هقطع علاقتي بيكم. أنا هروح ليمنى تخلي بنتها تتجوز ابني. عدي بصوت خافت: ده بعيد عن عين عبد الرحمن.
يمنى: هيسمعك. عدي: أنتي مش بتسمعي الكلام ليه؟ كان زمانك بتولدي مع آية. يمنى: والله أنت قليل الأدب. أنت مكنتش كده. عدي بمشاكسة: قوليلي كنت إزاي؟ يمنى: كنت محترم وبريء. عدي: بإيه؟ ههههههه. ل يقطع حديثهم خروج الممرضة بالصغير. مبروك، جابت والدة. ل يأخذه كريم بفرحة ويضعه بين يدي رعد. أنت كبير، أذن له. ليأذن بصوته العذب الذي أسر الجميع، وذهبوا. وليطمئنوا عليها.
عبد الرحمن: طيب، أنا أستأذن عشان عندي شغل. ومرة تانية مبروك يا مدام آية. آية بتعب: الله يبارك فيكِ، عقبالكم. في الخارج. بيلا: هتتأخر. عبد الرحمن: مش عارف. بس كلميني أما تعوزي تروحي، وأنا هكلم الحرس. متمشيش من غيرهم. بيلا: حاضر. بس أنا قولتلك هروح مع البنات. عبد الرحمن: ماشي، بس بردو الحرس معاكم. وفاء: مش يلا يا بنات عشان منتأخرش. بيلا: يلا. ملك: وأنا كمان، ها يا يمنى، وأنتي؟ يمنى: اسبقوني، وأنا هحصلكم.
ليسحبها لغرفة مجاورة. عدي: أنا قولت لا. يمنى: يا عدي، مفيش حاجة هتحصل. كل حاجة هتبقى تمام. أنت وافقت امبارح؟ غيرت رأيك ليه انهارده؟ عدي: أنتي مش حاسة؟ لتقترب منه. يمنى: كله مكتوب، يعني سواء روحت أو ما روحتش هيحصل. فسبني أعيش طبيعية زي أي حد تاني، عشان أنا مش خايفة طول ما أنت معايا. عدي بتنهيدة: طيب، خلي الحرس معاكي. متسبهمش. يمنى بفرحة: بحبك يا ديدو.
عدي بغضب: عارفة لو ضحكتي كده تاني بره، مش هقولك هعمل إيه، عشان أنا بعمل علطول. ومتقوليش ديدو تاني. يمنى: هتعمل إيه يعني؟ ليميل على شفتيها، يقبلها بعنف، إلى أن أحس بألمها. ليقبلها برومانسية. ليبتعد عنها بعد فترة. لتخرج سريعًا تستنشق الهواء، وتذهب للفتيات. في المول بعد ساعتين. بيلا: أنا تعبت من قسم الأطفال. تعالوا نروح قسم البنات، عايزة أجيب حاجات. يمنى: يلا يا بنات عشان منتأخرش. بيلا بمشاكسة: إيه، وحشكِ؟
يمنى: طبعًا وحشني. يلا عشان أنا تعبت. في قسم النساء. بيلا: إيه، أنتوا وهو رايحين؟ رئيس الحرس: مينفعش يا هانم، دي أوامري. يمنى بملل: معلش، أنت شايف إن المكان لستات، يعني مينفعش أنتوا. إحنا نص ساعة وهنخرج. ولو مخرجناش، ابقوا ادخلوا. بلا يا بنات. فتاة ما: أهلاً وسهلاً، شكلكم أول مرة. وفاء: آه، أول مرة. عايزين حاجات حلوة على ذوقك. الفتاة: طيب، تعالوا معايا. اللبس هنا هيعجبكم. عن إذنكم، خمسة وأرجع. وجلبت لهم عصير.
الفتاة: دي تحية من المحل عشان انتوا أول مرة تشرفونا. ملك: لا يا حبيبتي، مفيش داعي. الفتاة: لا إزاي؟ أنا اللي عملته، ولا مش عايزينى اتجوز؟ يلا، اشربوا، والنبي متكسفوني. يمنى: خلاص يا بنات، اشربوا. يلا. لما انتهوا منه، حتى وقعوا مغمى عليهم. الفتاة: تعالوا خدوهملي. ليحمل كل شخص وفتاة ويرحل بهم. محمود: اهو، إلى اتفقنا عليه من ساعتين. شكراً يا مزة، لا انتي شفتينا ولا إحنا. سلام. كان يشم الهواء في أول مكان اتقابلوا فيه.
افتكر كل كلامهم وضحكتها. عدي بتنهيدة: أنا إزاي مكنتش فاكرك؟ وكنت حاسس بيكي. بس معقولة يكون فعلًا ده عشق الروح؟ ليشعر بالألم. ليخرج هاتف، يتصل به. محمود: ده في تليفون بيرن. خدوا التليفونات، وقفلوها، وهات التليفون اللي بيرن. "عدي الجارحي". نعم، سجله باسمه، لأن فخامة اسمه تكفيها. عدي: يمنى فينكم؟ محمود: منور يا عدي بيه. بعد أن عرف صوته. عدي بغضب: هقتلك لو لمست شعرة منه.
محمود: كدا أزعل. وأنا زعلي وحش. واللي بعتهولك في الورقة هنفذه أول ما أوصل. ومش هي بس، لا فيهم كلهم. سلام يا نسر. ليقبض على يده بقوة، وتحولت عيناه للونها القاتم. واتصل على عبد الرحمن، وقال له. مشى وراء روحه تقوده إليها. في مكان معزول. يمنى بدأت تفتح عينيها ببطء، حتى تعرفت على المكان، وتذكرت ما حدث، لتعلم أن دنيتها مقتصرة على وجوده فقط. يمنى: حقك ليا يا عدي، تعالي. لتلف على أنين ملك. يمنى: ملك، حبيبتي، أنتي كويسة؟
ملك بتعب: يعني، إحنا فين؟ يمنى: معرفش. لتستيقظ بيلا ووفاء، كانوا يتطلعون للمكان بخوف. يمنى بثقة: متخافوش، عدي هييجي. محمود بعد أن اقترب منهم: ههههههههه، ييجي فين ده؟ لو فضل يلف سنة مش هييجي. لتتطع له، وتتذكر ذلك الحلم اللعين، لينقبض قلبها بقوة. وهو يتطلع لجمالها، ينظر لها بطريقة اشمئزاز منه. محمود: أنتي بقى خطيبة النسر. لترد بقوة: أنا مراته، اللي كلها دقائق وهيدعس راسك تحت جزمته على اللي عملته، بعد ما يقتلكم.
محمود بغضب: أنا بقى هخليه يشوفك، وأنتي تحت جزمته. أنت ياض منك ليه؟ كل واحدة عايزة واحدة ياخدها ليه؟ ليسحبها من حجابها بقوة. وتغمض عينيها بعد أن عرفت نواياه. تذكرت تلك الليلة، فقد لم تستطع التنادي عليه بكل قوتها. يمنى بارتجاف: ععععععععدي! ليجيبها بلكمة أسقطته أرضًا. ليسحبها له بقوة. عدي بصوت عال: محدش هيقدر يلمسك. اهدى، متستسلميش. افتحي عيونك. ووجه حديثه لهم: متخافوش، وفاء فوقيها.
ليلفت لهم، يضربهم بكل قوته، إلى أن جاء عبد الرحمن وضربهم معه. ليقترب منه: خلاص يا عبد الرحمن، مات. سيبهولي. ليقوم ويمسك سلاحه، وبغضب: هقتله. ليصوب الرصاصة عليه، لكنه عبد الرحمن أخذها بداله، بعد أن وقفه أمامه، ليقع أرضًا مغمى عليه. ليخرج سلاحه ويقتله. لتقترب منه بيلا تصرخ به: عبد الرحمن! عدي: اهدى، هنروح المستشفى. هو كويس، الرصاصة جات في دراعه. بيلا بارتجاف: ممتش؟ عدي: لا، عايش والله. يلا، هنروح للمستشفى. في المستشفى.
بعد أن خرج من العمليات. ظلت جواره تبكي خوفًا من فقدانه، إلى أن تعبت ونامت. عبد الله عرف اللي حصل، وراح لهم. عدي: أنا بعتذر عن اللي حصل. عبد الله: جت سليمة، الحمد لله. أنا هاخدها وأروح، عن إذنك. عدي: اتفضل. لتخرج بوجها الشاحب، بعد أن اطمئنت على ملك. لتقترب منه تحتضنه بقوة، تبكي بحرقة.
يمنى: متسبنيش يا عدي. كنت فاكرة إن الدنيا اتغيرت، مش هتأذيني، بس بقيت أتأذى فيك ومنك. عدي، أنا مش عايزة بجد غيرك في الدنيا دي كلها خلاص. كرهت بره أوي. أنا هفضل في القصر على طول، مش عايزة الحياة دي، وحشة أوي. مستكترة عليا؟ خدني من هنا، مش قادرة أتحمل أكتر من كده. ليحملها بين يديه ويذهب بها للقصر. أوضعها على الفراش ودثرها جيدًا. وكاد بالرحيل، لتمسك بيده. يمنى بارتجاف: خليك معايا، وضمني ليك.
ليضمها له بقوة، يبث لها الطمأنينة والأمان، إلى أن نامت. وبقي هو يفكر فيما، وكيفية التخلص من قاسم النجار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!