يوم جديد سطع ملئ بالسعادة ليمنى. في المستشفى، بدأ عبد الرحمن يفوق وينده على بيلا. بيلا بفرحة: عبد الرحمن حبيبي، أخيراً فوقت. عبدالرحمن بتعب: انتي كويسة؟ جرالك حاجة؟ بيلا: مش مهم أنا، المهم طمني عليك. عبدالرحمن: أنا كويس، وبعدين أنا اتعودت على كده، ده جرح عادي، المفروض تتعودي انتي. بيلا بخوف: يعني هيحصل كده معاك كل ما تطلع مهمة؟ عبدالرحمن: حبيبتي اهدى، انتي متجوزة ظابط وكمان أخوكي ظابط، يعني لازم تكوني عارفة ده.
بيلا: بس أنا خايفة عليك. عبدالرحمن: متخفيش. وبخبث: آآآه يا دراعي. لتُقترب منه بخوف: إيه بيوجعك؟ أنادي الدكتور؟ لم يعطها رداً، ليقبلها بحب. بيلا: على فكرة أنت قليل الأدب ومش محترم. عبدالرحمن: أنا طول عمري مش محترم، تحبي تجربى؟ بيلا: لا خلاص، أنا في المستشفى. في قصر الجارحي. في جناح يمنى. يمنى وهى تبدأ تصحى، ما فتحت عينها شافته مبتسم. ليه تبتسم بتلقائية: حبيبي. عدي: الله أكبر، خلي بالك أنا هتعود على كده.
يمنى: بحبك يا عدي. عدي: لا كده كتير قوي عليا. يمنى: مفيش حاجة تكتر عليك، عشان أنت كتير على أي حاجة، حتى كتير ليا. عدي: إنتي اللي كتيرة عليا يا أمنيتي. يمنى: ممكن أطلب منك طلب؟ عدي: طبعاً. يمنى: فاكر لما قولتلي جمعي أمنياتك عشان نحققها مع بعض؟ عدي: طبعاً فاكر، تحبي نبدأ منين؟ يمنى: من بيت بابا، فيه قائمة أمنياتي. عدي: بس كده، يالا نروح هناك. يمنى: بجد يا عدي؟ عدي: بجد يا روح عدي، يالا أجهزيلك. لتحتضنه وتقبله في خده.
عدي: هو إنتي بعد الحضن ده والبوسة دي هتخلينا نخرج؟ يمنى: أيوه، يالا، عبان ما أجهز ندى تكون جهزت. عدي: هي هتيجي معايا؟ يمنى: مينفعش أسيبها. عدي: تمام، عشان أنا محضر لك مفاجأة هتعجبك ومش هنرجع القصر لمدة كام يوم. يمنى بمراقبة: مفاجأة إيه دي؟ عدي: اجهزي وهتعرفي. يمنى: طيب ممكن نروح نطمن على ملك، مكنش ينفع أسيب ملك وهي تعبانة، وكمان آية. عدي: يا حبيبتي، إنتي كمان كنتي تعبانة، وهي مش هتزعل منك، يالا عشان منتأخرش.
شور حلوا للمستشفى. في المستشفى، عند آية وكريم. آية: عشان خاطري نرجع، أنا زهقت من هنا. كريم: مش هترجعي غير لما تبقي كويسة. آية: طيب لو قولتلك عشان خاطري. كريم: ماشي، موافق، بس بشرط. آية: إيه هو؟ أنا موافقة. كريم: تبوسيني. آية: كريم، بطل رخامة، حد يشوفنا. كريم: خلاص، خلينا. آية: يوووه، طيب. لتقترب منه تقبله في خده. كريم: ليه مش حاسس بيها؟ آية: ليه بقى؟ كريم: عشان محدش بيبوس حد كده. آية: طيب بيبوسه إزاي؟
ليقبله حب واشتياق، فقد اشتاق لها لمدة طويلة. ليتعد عنها حتى تأخذ نفسها. آية: هتفضل قليل الأدب كده كتير؟ كريم: ولا على حسب، يالا عشان نروح. آية: هااااي، عندي ملك. يمنى: أنا آسفة جداً يا حبيبتي إني سبتك. ملك: متقوليش كده، أنا عارفة إنك كمان تعبانة، وأنا كويسة، وماما مسبتنيش. يمنى: آآآه، شوفتها، المهم إنتي كويسة؟ ملك: كويسة يا حبيبتي. يمنى: مبروك عليكي، حمزة مصطفى هيفرح قوي لما يعرف.
ملك: أنا طول المدة اللي فاتت، كل ما الدكتورة تحاول تقول لي نوع الجنين، بخليها متقولش عشان نفسي أعرف وهو معايا، حتى لما عرفت محسيتش بفرحة عشان هو مش موجود. يمنى: حبيبتي، هيرجع إن شاء الله على معاد الولادة، وقولي يمنى قالت، عشان مينفعش يسيبك في يوم زي ده بعد ما تحرمي من أهم فترة في حياتك، خلي عندك ثقة في ربنا إنه راجع عشان يهون عليكي تعبك. ملك: بجد يا يمنى؟ يعني هعيش اليوم ده بكل تفاصيله؟
أنا بجد امبارح كنت غيرانة قوي من آية ومعاملة كريم ليها. يمنى: ومصطفى ميقلش عن كريم في حاجة، وهيقوم بدوره كحبيبي وزوج قبل الأب، لدرجة إنك مش هتنسي اليوم ده أبداً. ملك: والله فرحتيني وهونتي عليا كتير، ربنا يكرمك يا رب بالذرية الصالحة بعد ما يرجع عدي ليكي، عشان إنتي تستاهلي كل خير. يمنى بتمني: اللهم آمين. يمنى: معلش، أنا همشي دلوقتي عشان أطمن على بيلا وجوزها، وهكلمك تاني.
ملك: أنا أصلاً، ماما راحت تجيب لي هدوم، وأم مصطفى زمانها على وصول. يمنى: تحبي أفضل معاكي لحد ما تيجي؟ ملك: لا، روحي إنتي يا قلبي، أنا كويسة. يمنى: متأكدة؟ ملك: طبعاً. يمنى: ربنا يريحك يا حبيبتي ويتمم لك على خير، هبقى أكلمك أطمن عليكي. ملك: ماشي. وبعد رحيلها. ملك: ربنا يجبر بخاطرك يا يمنى، زي ما ريحتيني، إنتي تستاهلي كل خير، عوضيني عن وجود الأخت قبل الصديقة. عند عبدالرحمن. عدي: حمد لله على سلامتك يا صاحبي.
عبدالرحمن: الله يسلمك يا راجل. عدي بشاكسة: مكنتش أعرف إنك جدع كده. عبدالرحمن: لا يا راجل، وأنا مكنتش أعرف إنك طيب. عدي: اشمعنا؟ عبدالرحمن: عشان مش شايفك بقالي فترة. عدي الجارحي. عدي: شايفني إزاي؟ عبدالرحمن: أهدى واحد في الدنيا، اللي من يوم معرفتك وانت طول عمرك غضبان وعصبي، من ساعت ما يمنى دخلت حياتك وغيرتك يا صاحبي، بس اللي فيه طبع مش بيتغير. عدي بسخرية: إيه النقد اللي شبه بعضه ده؟
عبدالرحمن: عشان امبارح مشفتش نسر بس، شوفت أسد قادر إنه يهد الدنيا كلها عشانها. عدي بقوة: عشان لما حاجة تتعلق بإيذائها، أنا مش ههد الدنيا، بس أنا أنهيها كلها. عبدالرحمن بصدمة: الله، أنت رجعت لك الذاكرة ولا إيه؟ عدي بثقة: طبعاً رجعت لي. عبدالرحمن: حمد لله على سلامتك يا صاحبي. عدي: وسلامتك يا سيادة المقدم. وبغموض: شد حيلك عشان عندنا شغل كبير. عبدالرحمن: الله أكبر، رجعنا للتقيل معاك طبعاً.
عدي: تمام يا صاحبي، سلام بقى دلوقتي وهكلمك. في الخارج. بيلا بعد ما شافت يمنى حضنتها وفضلت تبكي. بيلا ببكي: كان هيموت ويسيبني يا يمنى، اللي كنت خايفة منه كان هيحصلي. يمنى بحنان: حبيبتي اهدى، المفروض إنك تفرحي إنه جه أنقذك وقام بدوره كزوج وصديق وساعدك وساعد صاحبه. بيلا: أنا من وقتها حسيت بإحساس الوجع اللي بتحسيه، وعدي مش فاكرني.
يمنى: أنا كويسة، وعبدالرحمن أهو كويس، وكمان الإحساس ده راح عشان عدي افتكرني، يعني لازم تبقي كويسة وتنسي اللي حصل. بيلا بفرحة بعد أن خرجت من حضنه: بجد يعني رجعت؟ يمنى: أيوه، بس متقوليش لحد. بيلا: ليه؟ يمنى: هو طلب مني كده. بيلا: ماشي. ليقطع حديثهم قدومه. عدي: مدام بيلا، عبدالرحمن عايزك. بيلا: ماشي يا بشمهندس، عن إذنكم. ورحلت له. عدي: مش يلا يا يمنى، هنتأخر. وبحنية: ندى مع الحرس لوحدها، ممكن تعيط. ظلت تتطلع له.
عدي: بتبصيلي كده ليه؟ يمنى: هتبقى حنين كده عليهم. عدي: على مين؟ يمنى: على ولادنا. عدي: قصدك بنتنا. يمنى: بنتنا، اشمعنا؟ مش يمكن ييجي ولد. عدي: عندي إحساس ربنا هيزقنا ببنت وتبقى شبهك. يمنى بتنهيدة: ياريت تبقى شبهي في حياتي معاك، مش قبلها. عدي: ليه بتقولي كده؟ يمنى: عشان مش عايزة قدرها يبقى زي قدرى قبل ما أعرفك. عدي: تأكدي ده أرحم قدر ليكِ. يمنى: عشان إنت معايا. ظل يتطلع لها.
عدي: هو ليه كل حاجة بقولها لك بتبقى إجابتها عشان إنت معايا؟ يمنى: عشان إنت بقيت روحي والنفس اللي بتنفسه، وضحكتي وسعادتي وفرحتي، حتى حزني معاك مميز، ووجعي بتهونوا في لحظة، أنا بقيت أحس بيك لدرجة متتوصفش يا عدي، وكمان عشقي ليك بقى ملوش حدود. ليقترب منها. عدي: عشان إنتي عشق الروح. لتبتعد عنه. يمنى: حد يشوفنا، ميصحش كده يا بشمهندس. عدي: مش مهم، وبعدين إنتي بس اللي يحق لك تقولي لي عدي. يمنى بثقة: عارفة. ليمسك يدها بتملك.
عدي: يالا. يمنى: يالا. ذهبت لذلك الحي التي كانت تقطن به، لطالما كرهته طوال حياتها. تذكرت أسوأ أيام حياتها، معاملة أمها وأخوها السيئة، وذلك البلطجي الذي كان يريد الزواج منها بالغصب، كونها الوحيدة المتعلمة في ذلك الحي. لينتشلها من تفكيرها. عدي: حبيبتي، مش يلا ننزل؟ يمنى بخوف: ممكن تنزل معايا. عدي: أوعي تختفي، أنا معاكِ وهاجي كمان معاكِ، يالا.
لينزل يتطلع لذلك الحي. وبعد أن وقفا، الجميع منبهر من وجود تلك السيارات الفخمة. ليرتدي نظارته الشمسية ويلف، يفتح لها الباب، يمسك يدها ويساعدها في النزول. ظلت تنظر لهم إلى أن وقعت عينها على ذلك البلطجي ينظر إليها بطريقة مشمئزة. لتمسك يده بقوة. ليرى العيون التي تتطلع لها كأنها تأكلها، مش شدة جماله. لم يتحمل ذاته ويضربه بعنف حتى سقط أرضاً. عدي بغضب: إياك ترفع عينك فيها تاني.
لتنظر له بفخر، فقد تمنت من يأتي ليأخذ حقها يوماً ما. عدي بهدوء: مش يلا يا حبيبتي. يمنى بابتسامة: هو إنت بتضرب إزاي؟ عدي بخبث: هقولك لما نبقى في الجناح. لتضربه في كتفه بعد أن فهمت قصده. ليمسك يدها بتملك ويصعدوا ذلك البيت القديم الذي كانت تقطن به. هالة بغضب: مين اللي جاي من صباحية ربنا؟ الواحد ميعرفش يرتاح في البيت الفقري ده. لتبتسم الباب وترد بقرف: نعم، عايزين إيه؟ يمنى بحزن: يا ماما. لـيقطع كلامها.
عدي: إزيك يا حماتي؟ أنا بصراحة جاي أخد حاجة لمراتى وماشي. ليسحبها ويدخل بها. هالة: إنت اللي دخلت كده؟ مغير أحم ولا دستور؟ مراتك مين دي وإيه الحاجة دي؟ عدي: أبداً، جاية آخد مذكرات يمنى، يالا يا يمنى ادخلي هتيه. هالة بغضب: هي وفين الهانم دي؟ تلاقيها لافة على حل شعرها، طبعاً مش لاقية حد يلمها. لتنساب دموعها بعزارها لحديث أمها. عدي بغضب جامح: قسماً بالله لو اتكلمتِ عليها كده، هدفنك مكانك ومش يهمني إنك أمه.
ليخرج يوسف على صوته. يوسف بنوم: إيه ده على الصبح؟ لفت انتباه تلك الفتاة ليقترب منها. يوسف: إيه الجمال ده؟ إنتي مين يا مزة؟ لم يتحمل كلامه ليلكمه بقوة أسقطته أرضاً. عدي بغضب: استغفر ربك عشان أختك متبصش عليها. يوسف: أختي مين يا عم انت؟ أختي مش بالجمال ده. ليلكمه مرة أخرى. يمنى: خلاص يا عدي، متتعبش نفسك، أنا هجيب المذكرات وأجي. عدي: استنى، جاية معاك.
لتدخل تلك الغرفة التي قضت بها طفولتها ومراهقتها وشبابها، تتطلع لكل ركن وتلك الرسومات التي صنعتها بيدها لوالدها وديدو. وظل يتطلع للغرفة بانبهار، تختلف معالمه عن باقي البيت. عدي بإعجاب: إيه الجمال ده. يمنى: أنا رسمت كل دا من أول يوم قابلتك فيه. شوف كده، حتى القميص الأزرق وكل تفاصيله، حتى لما حكت لي إننا هنركب مع بعض الحصان، رسمتها. لتمنيت اليوم ده جداً. عدي: وأنا أول حاجة هحققها لكِ. يمنى: بجد يا عدي؟
عدي: بجد يا روح عدي، يالا بقى عشان منتأخرش. في الخارج. هالة: هي مالها اتغيرت كده ليه؟ وبشر طبعاً تلاقيها لفت على دكتور وتجوزته ورميانا هنا. يوسف: هعرف مين هو، شكله معاه فلوس كتير واحنا أولى بيه. ليروهم يرحلون بدون كلام. عدي: أحمد، خد الحرس وامشي. وبغموض: ونفذ اللي قولت لك عليها. أحمد: أمرك. وأخذها ورحل بها إلى ذلك اليخت التابع له. يمنى بفرحة: واووو، يخت مش معقول. لترى ذلك الاسم لتقول بصدمة. يمنى: أمنيتي.
عدي: طبعاً أمنيتي. يمنى: شكلها هي دي المفاجأة. عدي: لا. يمنى: لا إزاي؟ عدي: اليخت ده عجبني من 10 سنين، كان نازل في مزاد روسي واشتريته، وصاحبه طلب مني إني أسيب الاسم، وأنا أصلاً اشتريته عشان اسمه. وقفت تنظر له بصدمة وفرحة في آن واحد. عدي: هتفضلي كده كتير؟ هاتِ ندى وهاتِ إيدك عشان تعدي. يمنى: خدها. عدي بخوف: بتتشال إزاي؟ هتقع. لتمسكها معه. يمنى: متخافش، لازم تتعلم عشان تعرف تشيل بنتنا. عدي: هتعلم عشانك إنتي. يالا.
وساعدها في دخول اليخت ورحل بها لتلك الجزيرة. يمنى بتسأل: إحنا رايحين فين؟ عدي: خلاص قربنا نوصل للجزيرة. يمنى: جزيرة؟ جزيرة إيه دي؟ اقترب منها وفك حجابها لينسدل شعرها الأسود الطويل كلون السماء في الليل، وينظر في عينها الزرقاء كلون صفاء السماء في النهار. عدي: كده أحلى. يمنى: عدي، حد يشوفنا. عدي: محدش يعرف المكان ده غيري، فمتخفيش، مش هسمح لحد يشوفك كده غيري.
ليميل عليها يقبلها بشغف كبير، إلى أن ابتعدت عنه لتلتقط أنفاسها. يمنى: إنت مجنون، مش كفاية في الجناح. عدي بغمزة وقاحة: لا، مش كفاية، عشان أنا مش بشبع منك أبداً. يمنى: على فكرة إنت بقيت وقح قوي. عدي: هو إنتي أصلاً لسه شوفتي حاجة؟ بعيونك الزرقاء دي. يمنى: لنسيزز، أنا عيوني سودة مش الزرقاء. عدي: لنسسيز رباني. يمنى: هههههههههههههه. ليتوه في تلك الضحكة التي أثارته حد الجنون. ليقترب منها، لكن قاطعه صوت تلك الصغيرة.
عدي بغضب: لا، دي قصداني بقى. يمنى: هههههههه. عدي: متضحكيش، بتجننيني. يمنى: أنا مالي الله، تستاهل عشان قليل الأدب. عدي بوعيد: هتشوفي. يمنى: هشوف إيه؟ عدي: أنا مش بقول، أنا بنفذ. يالا عشان وصلنا. لتنبهر بجمال تلك الجزيرة الساحرة. يمنى: مش معقول، تجنن، معقولة في مكان ساحر بالشكل ده. عدي: بدام إنتي موجودة، فإن إنتي أحلى من أي حاجة في الدنيا كلها، حتى أنا، إنتي كتيرة عليا.
يمنى: بالعكس، إنت اللي كتير عليا، عشان لو فضلت عايشة طول عمري مش هلاقي حد زيك، لا في قوتك ولا حنانك وطيبة قلبك الأبيض ده. عدي: مش كنت وقح من شوية؟ يمنى: ههههه، وقح بس بعشقه. عدي: لا، بقولك إيه، بطلي ضحك أحسن لكِ. يمنى: لا، مش هبطل، عشان ببقى مبسوطة وأنا معاك. عدي: يا حول الله، طيب دي أعمل معاها إيه تاني؟ تهديد وهددت، أعمل إيه تاني؟ يمنى: أكّليني. عدي: بس كده، إنتي تأمري يا ست البنات.
يمنى: طيب، أنا هاكل ندى وأجي أساعدك. عدي: هستناكي في هدوم جوه، غيري هدومك. يمنى: ودي جبتها إزاي دي؟ عدي: مش مهم، المهم إنها جت. لتقطع قبله رقيقة على خديه وتذهب سريعاً للغرفة تغلقها عليها. عدي بتنهيدة: والله جننتني، ههه، بس بعشقها. وذهب للمطبخ. في الداخلي.
يمنى بسعادة: يا حبيبي يا عدي، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ولا من وجودك أبداً. يارب كمل فرحتي على خير وخليه معايا طول العمر كده، مبحبش أشوف عصبيته، بحبه طول عمره بيضحك، عشان ضحكته لوحدها بتخدني لدنيا تانية غير دنيتي. للتفت لتلك الصغيرة وبتمني: وربنا يرزقني ببنت زي ما هو بيتمنى. لتبتسم لها بتلقائية كأنها فهمت كلامها. يمنى: تيجي ناكل يا نودي وننام، عشان إنتي صاحية من ساعة ما خرجنا وما أكلتيش طول المدة دي.
لتطعمها وتنامها وتغير ملابسها لذلك القميص الأسود الذي سيفقد ثباته بعد أن يراها به. خرجت على صوت صفرته التي أحبتها من أول يوم. يمنى: ما تعلمني إزاي بتصفر. لتبهر بطريقة تقطيعي. يمنى: واوووو، إنت إزاي بتقطعها كده؟ لـيـلـتـفـت لها يتطلع لها بصدمة من شدة جمالها المبهر الخاطف للأنظار. ليقترب منها يحملها بين يده ويذهب بها لغرفته ثم إلى عالمه الخاص المختوم بشعار عاشق الروح. في فيلا عبدالله.
عبدالله: حبيبتي، لسه تعبانة من اللي حصل؟ وفاء: يعني شوية، بس في حاجة غريبة كده، أنا مش فاهمة. عبدالله: حاجة إيه؟ وفاء: يمنى كانت بتهدينا وبتتكلم بثقة إن عدي هييجي ينقذنا، وكمان بتكلم اللي خطفنا بكل قوة وثبات، مش عارفة إزاي، مع إننا كلنا شوية القلب معانا يوقف من الخوف. وفجأة جات لها حالة غريبة وكان هيغمى عليها، وفضل يفوق فيها وقالي أفوقها. والغريبة إنه فاقد الذاكرة.
عبدالله: كنت في قصر الجارحي من شوية، وقابلت كريم وتكلمنا عن عدي شوية، عرفت إنه فاقدها، وفهمت منه إنه حبهم مختلف، حاجة كده نادرة، صعب حد يوصفها ويحس بيها غيرهم. وفاء: بيلا قبل كده قالت لي إنهم بيحسوا ببعض، بس أنا مفهمتش غير دلوقتي، أرواحهم هي اللي بتحب بعضها. أنا كنت لسه ببحث عنها وفهمت إنه ده عشق الروح للروح. عبدالله: اممم، عشق الروح للروح، طيب تعالي يا عشقي. ليأخذه لعالمه الخاص به. في الجزيرة.
كان سيقيم الصلاة، ليلتفت لها وسحبها جواره. عدي: مكانك جنبي ومعايا، مش ورايا أبداً يا يمنى. يمنى بثقة: ووراك عشان أنا سندك. ليبتسم لها ويصلي معها. يدعوا الله أن تبقى معه دائماً، وهي تدعوا أن يديمه نعمة في حياتها. تحمد الله عليها كل لحظة. ما أن انتهوا حتى أخذها للخارج حيث الهواء الذي أطار شعرها الحريري. لتحاول إلمامه. لمسك يدها يمنعها. عدي: خليه كده، حلو. يمنى: لا، هلمه عشان بيطير ومش هعرف أشوف حاجة.
عدي: مش هيطير عشان مش هنمشي، هنقعد. وجلس على الرمال الناعمة وأخذها لأحضانه الدافئة. عدي: كده أحسن، مش هيطير. ليشم رائحته المحببة له، تلك رائحة التوت الذي يعشقه من ذه طفولتها عندما أعطت له بعض الحبات لياكلها وتأكلها هي بتلذذ، إلى أن أصبحت فاكهته المفضل له. يمنى: القمر حلو بليل والجو هنا، المنظر بجد حاجة تحفة، كنت محتاجة مكان زي ده أفصل بيه عن الدنيا كلها. عدي: بس كده، إنتي تأمري، أمري. يمنى: تعرف يا عدي.
عدي: عرفيني يا روح الروح. لتبتسم له على كلمته الأخيرة. يمنى: أنا النهاردة سعيدة قوي، غير أي يوم تاني، حتى الفترة اللي كنت فيها في المستشفى كنت مبسوطة بيها معاك، لحد ما خرجت ومن وقتها سعادتي كانت ناقصة عشان إنت مش معايا. عدي بتنهيدة: أوعدك أخلص منه ومش هسيبك أبداً، حتى دموعك الغالية عليا، مش هخليها تنزل تاني، هخليكي سعيدة دايماً بإذن الله. التفت لهيمنى: لسه مصمم على انتقامك؟ عدي: ده حق أبويا ولازم يرجع.
يمنى: ولو قولت لك عشان خاطري، تتخلى عنه؟ عدي بتلقائية: هتخلى عشانك. يمنى: بجد يا عدي؟ عدي: بجد يا روح عدي. ظلت تتطلع لعيناه طويلاً، إلى أن قالت. يمنى بهيام: لون عينك حلوة قوي، بس أنا بفشل دايماً أحدد لونها، حتى عمو رعد لونها زيك، بتبقى لامعة قوي في الشمس، بتخطفني خطف كده. عدي: يا ستي لونها زي، ولا أنا اللي زيه؟ على العموم هريحك، لونها عسلي. وبغمزة: قولي لي، بتخطفك لفين؟
يمنى: اتلم، عسلي إزاي وأنا في كل مرة أشوفها لون تاني. عدي: ههههه، اممم، طيب ما تقربي وتقولي لونها إيه دلوقتي؟ بتلقائية رفعت نفسها ليه وسرحت في جمالهم. يمنى بتوهان: إنت حلو قوي يا عدي. ليميل على شفتها يقبلها بعمق. وبعد عدت دقائق، ابتعد عنها لكن ظلت عيناها مغلقة. عدي: افتحي عيونك، بحب أشوفها بلونها الأسود اللي بتخطفني، أول ما أشوفها. يمنى بغضب: يا سلام، مش كانت زرقاء الصبح.
عدي: ههههههه، زرقاء إيه بس، حد يشوف لون السماء بليل ولمعانها زي عينك ويحب الأزرق؟ لا، أنا بعشق الأسود. يمنى: اشمعنا، حتى لبسي مش عايز تلبسني أسود. عدي: عشان بتبقي حلوة قوي فيه، وأنا عايزك تلبسيه لي أنا وبس، محدش غيري يشوف جمالك. يمنى: بس أنا مكنتش حلوة قبل العملية. عدي: إنتي أجمل واحدة أصلاً شفتها عنيا، حتى أنا مش شايف الجمال اللي إنتي فيه دلوقتي، بالعكس، لسه شايفك أول مرة لما خبطتك بالعربية. يمنى: اشمعنا أنا؟
عدي: عشان إنتي روحي. يمنى: يعني مش هييجي يوم وتسبيني؟ عدي: تأكدي، اليوم ده لو جه، هاخدك معايا فيه، عشان أنا عايزك معايا في دنيتي وآخرتي. يمنى: هو أنا قولت لك إني بعشقك انهارده؟ عدي: لا. يمنى: دا أنا وحشة قوي على كده. عدي: إنتي مفيش حاجة في الدنيا دي كلها أحلى منك.
يمنى: تعرف، أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي حد في حنيتك وحنانك وقوة احتوائك ليا، اوعى يا عدي ييجي يوم وتسبني، أنا هموت صدقني وقتها، أو يحصل لك حاجة تانية، مش هقدر أتحملها. عدي: إن شاء الله مش هيحصل حاجة طول ما أنا معاكِ. يمنى: ممكن أطلب منك طلب؟ عدي: قولت لك قبل كده، إنتي بس اللي تطلبي على طول من غير استئذان. يمنى: ممكن متسبنيش حتى لو طلبت منك إنك تبعد.
عدي: إنتي تقولي اللي إنتي عايزة، وأنا أنفذ اللي أنا عايز، عشان إنتي مكانك معايا وجنبي. يمنى: تعرف، أنا حاسة إني قليلة قدامك. عدي: متقوليش كده تاني، إنتي فاهمة؟
يمنى: أنا بغير منك ومن آية عشان ربنا كرمكم بأم حنان وطيبة الدنيا كلها فيها، وكمان ربنا شفى لك أبوك، إنما أنا لا أم ولا أخ ولا أهل ولا صحاب لحد ما جيت إنت ودخلت حياتي، إنت وعيلتك، واللي عشتوا معاكم قبل ما تخطبني كانت الغيرة عندي ملهاش حدود، وتمنيت يكون عندي زيكم. لحد ما ربنا جمعني بيك وبقيت كل عيلتي، أبويا وأخويا وصديقي وروحي قبل حبيبي وجوزي، وأم اعتبرتني زي بنتها وأكتر، وأختك كمان زي آية اللي معتبراني أختها الكبيرة، رغم إننا قد بعض. إنتوا اديتوني كتير قوي وأنا مش عارفة إذا كنت قد كل ده ولا لأ.
عدي: طبعاً قده، عشان إنتي بس اللي تستاهليه. يمنى: يعني مش هييجي يوم وتعيرني إني مليش أهل. عدي: دا لما يكون معندكيش، وأكيد طبعاً تربيتي وديني يمنعوني إني أهينك أو أقلل منك، عشان إنتي اتخلقتِ لتقدير واحترام. يمنى: أنا مش عارفة أقولك إيه بعد كل اللي بتقولهولي. عدي: قوليلى يا عدي، عشان لما بتناديني بيه، كأني بسمع لحن هادي. باختصار، أنا بحب اسمي منك. يمنى بحب: وأنا بحبك إنت.
عدي: لا، بقولك إيه، أنا مانع نفسي بالعافية منك عشان عايز أتكلم معاكِ، فمتضحكيش ولا تقولي عدي ولا حبيبي ولا بحبك ولا بعشقك. يمنى: والله، يالا على البركة وفر. عدي: ما بلاش إنتي أحسن. يمنى: ههههههه. الا قول لي صح، إنت ضربت سرينة ليه انهارده؟ عدي: إيه سرينة دي؟ يمنى: الواد اللي ضربته النهارده اسمه سرينة. عدي بغضب: والله كنت هقتله، بس محبيتش أخليكي تشوفي أكتر من كده. كفايا اللي شفتيه قبل كده.
يمنى بخبث: الا قول لي يا ديدو، لو مكنتش تعرفني، كان زمانه اتجوزني غصب عني. عدي بغضب جامح: والله كنت قتلته قبل ما يفكر يعملها، عشان إنتي ملك عدي الجارحي، مهما كان، فاهم؟ ومع كل كلمة كانت تخرج منه، كان يقبض على ذراعيها بقوة، حتى تركها بعد أن تعب روحه من شدة ألمها. قبض على يده بعنف ليعود لثباته الطبيعي. عدي: قولت لك متستخدميش نقطة ضعفي يا يمنى قبل كده، عشان متلميش غير نفسك. يمنى بدموع: كنت بهزر معاك.
بعد أن جفف دمعاتها الثمينة. عدي بتحذير: إياكِ تهزري معايا كده تاني، عشان هتوجعينا إحنا الاتنين. يمنى: خلاص، مش هعمل كده تاني. حتى يخرجها من حالتها. عدي: تيجي نشوف أمنيات أمنيتي. يمنى بارتباك: لا، بلاش أحسن، عشان كلها تافهة. عدي: إنتي غمرتي ورحتي هناك، أنا مش هنزل إني أحققها حتى لو كانت تافهة. ليذهب لجلبها وأتى. عدي بحماس: ها، نبدأ منين من أول صفحة؟ بعد أن قرأء أول أمنية لها، ليقوم ويشغل موسيقى هادئة. وقدم لها يده.
عدي بصوته الحاني: تسمح لي بالرقصة دي يا مدام الجارحي؟ يمنى بغرور: مدام عدي الجارحي، من فضلك. عدي بابتسامة ساحرة: تسمح لي بالرقصة دي يا مدام عدي الجارحي؟ يمنى بفرحة لا مثيل لها: طبعاً. ليسحب يدها الرقيقة حتى ضمها له، لتدفن رأسها في صدره وهو يغمض عيناه ليستنشق عبيرها المحبب له. إلى أن نامت من شدة سعادتها، ليحملها بين يده ويضعها على السرير بحنان. يمنى بنوم: خدني في حضنك.
ليضمها له بقوة حتى نامت، ليستمع لصوت الصغيرة تبكي، ليذهب لها. عدي بتلقائية: بس اسكتي، ماما هتصحى. إيه اللي بقوله ده؟ ليحملها بين يده ويخرج بها للخارج. عدي: اهدى ونامي، مش بتنامي ليه؟ إنتي جعانة؟ طيب أعمل لك أكل بيتعمل إزاي؟ مش هعرف أعمله، ولا هينفع أصحيها. طيب إيه رأيك نحاول، بس متعيطيش. ليذهب بها للمطبخ ووضعها على الطاولة وأخرج اللبن والبرونة. عدي بحيرة: أعملها إزاي دي بقى؟ أنا مش عارف. ليتفاجأ بها.
يمنى: حط معلقتين على ميه دافئة من عندك. عدي: إنتي صحيتي إمتى؟ يمنى: من أول ما سبتني. عدي: هو إنتي مش نومك تقيل؟ يمنى: أيوه، بس حسيت إني محتاجاك. عدي: هجهزها وأكلها وأجي أنيمك. ليناموا معنا بعد أن أطعمها، فقد تعلم كيفيه إعدادها وإطعامها دون خوف، ذلك سيسهل عليه كثيراً في كيفية التعامل مع ابنته. وعدي كل يوم وعدي بيحقق لها أحلامها التي أنستها ماضيها، وكأنها لم ترى حزن أو وجع مرة عليها من قبل. عدي: يالا جهزي نفسك، هنرجع.
يمنى بحزن: خلاص هنرجع. كانت تتمنى أننا نفضل أكثر من كده هنا، حبت المكان قوي. عدي: طبعاً، هنيجي هنا كتير، بس هنروح مكان هيعجبك. يمنى: مكان إيه ده؟ عدي: مفاجأة. يمنى: أنا مش بحب المفاجآت، قول على طول. عدي: لا. وأخذها وذهب بها إلى مزرعة الجارحي. يمنى: إيه الحلاوة دي؟ مش معقول، إنت بتجيب الأماكن دي منين؟ عدي: تعالي بس معايا. في قصر الجارحي. رعد بغضب: بقى شايف عمايل ابنك؟ سيب لي الشغل كله وراح يتفسح مع مراته.
كريمة: خليهم يتهنوا، هما اتعبوا كتير، وبعدين أنا فرحت قوي لما قولت لي إن ربنا شفى خلاص، سيبهم ينبسطوا سوء. رعد: ما أنا كمان عايز أنبسط. كريمة: بس يا رعد، إحنا كبرنا. رعد: ليه؟ هو حرام لي وحلال لك؟ طيب اسمعي بقى، أول ما يرجع هنسافر فرنسا نقضي شهر عسل. كريمة: إنت لسه فاكر؟ رعد: طبعاً، أنا أقدر أنسى أحلى أيام. وظلوا يتحدثون عن ذلك الماضي. في قصر العمرى. كريم: وأخيراً رجعت قصري، الحمدلله. آية: اشمعنا يعني؟
كريم بخبث: عشان إنتي وحشتيني، وأنا مش عارف ألم عليكِ من ساعة ما ولدتي. آية: ده بعينك، الدكتورة منبهة عليك. كريم بغضب: هو أنا متجوزك ولا متجوز تعليمات الدكتورة؟ ليتقرب منها ليقبلها، لكنه قاطعه بكاء معتز. كريم بغضب: لا، ده إنت قصدني إنت كمان، أنا أنا رايح المقر ومش راجع تاني. ورحل قبل أن يفتك بهم. آية: هههههههه، والله بحب عصبيتك دي قوي. في بيت عبدالرحمن. بيلا بغضب: أنا هرجع الشغل، يعني هرجع.
عبدالرحمن بلا مبالاة: وأنا قولت لا، ابقي خالفي كلامي بقى. بيلا: هنزل ووريني هتعمل إيه يعني. وكادت أن تخرج من الباب، فاقفله بعنف. عبدالرحمن بلهجة أرعبتها: أنا لما أقول كلمة، تنفذيها، أنا مبحبش شغل العيال ده، إنتي فاهمة؟ بيلا: أنا مبحبش شغل التحكمات دي، إنت متجوزني وعارف إني بشتغل ورضيت بكده، فمتغيرش رأيك بعد كده.
عبدالرحمن: الوضع اتغير، وأنا قد كل كلمة بقولها، وأنا حر لما أخلي مراتي متشتغلش، وقراري نهائي ومفيهوش أي رجوع. بيلا بغضب: إنت متملك ليه كده يا أخي؟ عبدالرحمن: عشان معنديش استعداد أخسر مراتي زي ما خسرت أمي وخطيبتي، إنتي فاهمة؟ مش هسمح لك بكده. وتركها ورحل لغرفته. وقفت تلوم نفسها، نعم، مع كل الحق في كلامه. لتذهب له.
بيلا: أنا آسفة، وأوعدك مش هروح الشغل تاني، أنا يهمني إنت وبس، وبغيرة، ويا ريت بقى متجيبش سيرة المرحومة، كفايا حماتي بس. عبدالرحمن: بس بشرط. بيلا: إيه؟ ليسحبها لعالمه الوقح كإجابة. في بيت عبدالحميد. أستمعت لرنين الهاتف، لتجيبه بعد أن كادت بالرحيل لبيت أمها. ملك: أيوه، مين؟ مصطفى: وحشتيني قوي يا ملك. ملك: أفندم يا سيادة المقدم. مصطفى: أنا مصطفى، مش سيادة المقدم. ملك: طلقني يا مصطفى، أنا مش عايزة أكمل. وأغلقت الخط.
ذهبت عند مصطفى. كسر التلفون بعنف، فلم يتحمل فكرة خسارتها مرة أخرى. ليحسم قراره ويخرج هذه الورق لينهي حلم الطفولة بعد أن تحقق بدرجة عالية، لكن حبه الأهم من هذا العمل الذي أتعبهم بشدة، رغم أن ما يفعلونه خطأ، لكن قلبه تلك المرة المتحكم به. مصطفى: ابعت لي اللواء خالد ييجي فوراً. العسكري: أمرك يا فندم. في المساء. يمنى: إيه الصوت ده يا عدي؟ عدي: ده غضبي. يمنى: مين اللي غضبان؟ عدي: هههههه، غضب ده حصاني.
يمنى بتذكر: بجد، أنا عايزة أركبه، إنت وعدتني إننا هنركب مع بعض. عدي: بس كده، تعالي. ليذهب بها للاسطبل. يمنى بانبهار: واوووو، مكنتش أعرف إنه حلو قوي كده، حتى الغضب باين في ملامحه. عدي: هو كده دايماً من زمان. يمنى: ليه كده؟ عدي: عشان ليلى ماتت. يمنى: ليلى مين؟ عدي: فرسة آية، ماتت من الزعل عشان آية مش بتحب تركبها من وقت ما وقعت منها، وآية عنفتها قوي. يمنى: معقول فهمت اللي آية قالته؟
عدي: طبعاً، الحيوان بيحس وبيفهم اللي بنقوله من الأفعال اللي بتصدر مننا. يمنى: يا حرام. كان يربت عليه، ليصدر صهيلاً عالياً. لترجع للخلف بخوف. عدي: تعالي، متخفيش، أنا معاكي. يمنى: لا، خلاص مش عايزة أركب، أنا هرجع. وكادت بالرحيل، ليسحبها له. يمنى: عدي، عشان خاطري. لـيـضـع يده عليه. يمنى برجفة: عدي، لا. عدي: اهدى، عشان إنتي متخافيش، وهو يخاف، مشي إيدك، مش هيكلك. يمنى: يعني مش هياكلني؟ عدي: ههههههههه، لا، تعالي، هركبك.
يمنى: لا، كفايا كده. عدي: متخفيش، خلاص، هو حبك، بدام هادي. ليرفعها ويرفعها فوقه. يمنى: الله، حلو. ليـمـشـي بـهـا حـتـى اعـتـادت عـلـيـه. يمنى: أنا حبيته قوي. عدي: متحبيش حد غيري أنا. يمنى بابتسامة: طيب، تعالي أركب معايا. عدي: بس كده، إنتي تأمري. ليركب خلفها بحركة تلقائية. يمنى: إنت ركبت كده إزاي؟ عدي: هههه، اتعودي على كده. لـيـمـشـي مـعـهـا حـتـى زادت سـرعـتـه. لـتـلـتـف لـه تـمـسـك قـمـيـصـه بـعـنـف وخـوف.
يمنى: عدي، خلاص، خليه يوقف، هقـع. عدي بثقة: وأنا مش هسمح لك تقعي. لـتـرفـع رأسـهـا لـه تـتـطـلـع لـعـيـنـاه تـرى الـصـدق دائـمـاً فـيـهـا. يمنى: تـعـرف، كـنـت بـتـمـنـى حـد يـكـون فـي حـيـاتـي يـضـمـنـي لـيـه ويـصـرخ بـكـل قـوة فـي الـعـالـم كـلـه إلـى وجـعـنـى ويـقـولـهـم سـبـوهـا فـى حـالـهـا، عـانـت كـثـيـر جـداً إنـهـا تـعـنـيـنـى مـنـذ هـذه الـلـحـظـة.
عدي: وأنـتـى تـعـنـيـنـى، عـشـان كـده مـش هـسـمـح لـحـد يـأذيكـى. يمنى: ولا يـأذينـى فـيـك يا عـدي. لـيـضـمـهـا لـه بـقـوة يـبـث لـهـا الـطـمـأنـيـنـة والامـان. لا يـعـلـم بـالـمـجـهـول الـمـنـتـظـر لـهـم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!