سطعت شمس يوم جديد تحمل وجعًا لها، ليكون نهاية معاناتها. بعد مرور أربعة أشهر، عادت لحياتها الطبيعية بعد أن تعب معها كثيرًا ليخرجها من هذه الحالة. في مكتب اللواء خالد، اجتمع الجميع بعد معرفة من يكون يوسف الشناوي. اللواء خالد: طبعًا كلكم عارفين مين ماسك شغل قاسم النجار بعد هروبه. القضية دي لازم تتقفل النهارده، فاهمين؟ ويوسف فهمكم على كل حاجة، حتى معاد التسليم. بالتوفيق يا وحوش، وبلغوا النسر. الجميع: أمرك يا فندم.
مصطفى: معقولة كل ده يطلع منك يا يوسف؟ يوسف: تلميذ سيادتك يا فندم. عبدالرحمن بإعجاب: لا، عجبتنا. بالتوفيق ليك دائمًا يا رب. يوسف: تسلم يا سيادة المقدم. عبدالرحمن: لا سيادة إيه، أنت طلعت تبع النسر. خليها من غير ألقاب أحسن، ولا إيه يا مصطفى؟ مصطفى: طبعًا. ورحل الجميع لعملهم. في قصر الجارحي، اجتمعت جميع الفتيات بعد عودة يمنى. بيلا بعتاب وهي تحتضنها: كده يا يمنى؟ تسبيني وتبعدي حتى من غير ما تقولي لي، أو تكلميني حتى.
يمنى: معلش، حقك عليا. كنت تعبانة شوية. وفاء: بكرة ربنا يعوض عليكِ يا حبيبتي بالبنت اللي بتتمنيه، وساعتها هجوزها لمالك ابني. أصل ماينفعش أضيع بنت القمر من إيدي. (ليكون للقدر دور في ذلك) آية: حيلك حيلك، معتز اللي هيتجوزها. مالك باعتراض: وليه مش حمزة إن شاء الله؟ يمنى: هههههه، انتوا بتحجزوا بنتي وأنا ماليش رأي ولا إيه؟ بيلا: بس بنتها مش هتتجوز غير ابني، فاهمين؟
واعملوا حسابكم، بليل هتروحي معايا الدكتورة. أنا مش قادرة أستنى أكتر من كده. يا يمنى، أنا حامل في توأم. عايزة أعرف ولدين ولا ولد وبنتي. يمنى: يا خوفى يطلعوا بنات. ليضحك الجميع بقوة. بيلا: فيه إيه؟ ما تصلوا على النبي كده. عبدالرحمن قال لي هجيب ولاد. ليصلوا الجميع على النبي. لينتبهوا لدعائها. يمنى بعد أن أغمضت عيناها: اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد، صلاة تنحل بها العقد، وتنفك بها الكرب، وتنفتح لنا بها أبواب الفرج.
وفاء: الله يفتح عليكِ. آية: الدعاء ده دايما. جدي بيقول بيحبه جدًا. يمنى: وأنا أي حاجة بيقولها أو يعملها جدي، أنا بقولها وبعملها عشان بحب أي حاجة هو فيه. مالك: أيوه بقى. بيلا: يسهلوا يا عم. يمنى: فيه إيه مالكم كده؟ مسكتوا في الكلمة. وفاء: مهو أنتِ مش بتسمعي نفسك وتشوفيها وإنتي بتتكلمي عن جدي. يمنى بتهرب: أنا جعانة، رايحة آكل أحسن. وتركتهم يضحكون.
في مقر شركات الجارحي، بعد أن عاد رعد للحياة الطبيعية، يترأس ذلك الكرسي مرة أخرى. رعد: يا ريت كلكم تبدأوا تشتغلوا على التصميم ده بجانب تصميمات المهندس عدي والمهندس كريم، اللي هيكون طفرة في عالم العمار. عشان ده في السوق مطلوب، وشركات الجارحي مش بتقلّد. أظن فهمتوا كلامي مع الشرح اللي شفتوه. الجميع: طبعًا يا فندم. رعد بتهرب: اللي هيشرف على العمل المهندس عدي. الاجتماع انتهى. عدي: بيدبسني.
رعد: شغلك يا مهندس، ولا مراتك هتنسيك يا بني حياتك وشغلك؟ عايزين حقهم، وأنت مش مدي غير حق مراتك وبس. وأنا معاك في ده. اللي مريتوا بيه صعب جدًا ومش أي حد يقدر يتحمله، وأنتم ربنا اداكم الصبر. ارجع لبيتك وشغلك، واديهم حقهم. دي واجباتك، هتلاقي حقوقك منورة حياتك. عدي: عندك حق. أنا مقصر. إن شاء الله هعمل اللي عليا. يأتيه اتصال من عبدالرحمن. عبدالرحمن: شغلنا خلص يا نسر. التنفيذ الليلة.
عدي: إن شاء الله. هأقابلكم في المكان اللي اتفقنا عليه. في المساء. في جناح عدي. يمنى: ها، هتخليني أروح مع البنات؟ عدي: اللي يريحك. بس أحمد هيفضل معاكي. يمنى: حاضر. وباستغراب: أنت لابس كده ليه؟ رايح فين؟ عدي: عندي مهمة نهايتها النهارده عشان أخدت أكبر من وقتها وحجمها. يمنى: فيها ضرب؟ عدي: كتير. يمنى: ربنا معاك. عدي: مش حاسة بحاجة. يمنى: لأ، وأنت؟ عدي: لأ. يمنى: يبقى مش هيحصل حاجة. بس خلي بالك على نفسك كويس عشاني.
عدي: ما تعتزلي عن المهمة دي ونروح الجزيرة. يمنى: ههههههه، أنت مش هتتغير أبدا. عدي: أبدا. اقترب منها يقبلها بشغف. يقطعهما رنين هاتف. لتبتعد عنه سريعا ليجيب. ظلت تتطلع له كأنه أعظم انتصاراتها. مع كل حركة يفعلها، كانت تبتسم بشدة. بعد أن أغلق، جذبه سكونها وابتسامتها. ليتطلع لها كأنها أغلى ما تكن وأعظم أمانيه. يمنى: عدي، أنا بحبك. عدي: والله أنا اللي عاشقك بجنون. يمنى: ينفع تخدني بعد ما ترجع نركب غضب ويجرى بسرعة؟
نفسي أطير. عدي: ده أنتِ اللي طيرتيني فوق سابع سما. يمنى: هههههه. عدي: طيب عشان الضحكة دي هبعت أجيب غضب هنا. يمنى: بجد يا عدي؟ عدي: بجد يا روح عدي. الا قول لي، أنتِ مش بتقول لي يا ديدو ليه؟ يمنى بحب: عشان اسمك يكفيني. عدي: أحم، أنا ماشي أحسن ليكي. سلام. ظلت تضحك بقوة وقامت لتتجهز. في مكان تسليم البنات. عبدالرحمن: جهزين، كل واحد عارف هيعمل إيه. يلا، ربنا معانا.
عدي: استنوا. البنات كتير. لازم نأمنهم عشان محدش يتصاب. مصطفى ويوسف، مهمتكم دي. يلا. وهجموا على العصابة ووقعوا معظمهم جثث. جابر بعد أن سحب بنت. جابر بصراخ: ابعدوا، هأقتلها. عدي: مش هتقدر. لم يعطه الفرصة ليرد، فقد وقع جثة إثر ضرباته الاحترافية من مسدسه. عدي: ابقى سلم لي عليه. عبدالرحمن: دي عملتها إزاي؟ مصطفى: مش هتعرف. لو عرفت هتبقى ميت. عدي بتهكم: برافو عليك، حافظ. مصطفى بكوميديا: لا، فاهم.
ليقع الجميع أرضًا من قوة ضحكاتهم. عدي: الله يكسفكم، فرجتوا علينا الناس. يلا، كل واحد يشوف كان بيعمل إيه. خلينا نخلص من الليلة دي. ليلبوا الجميع أمره. في المستشفى عند الدكتورة إيمان. ما أن اقتربت حتى ضاق نفسها وتذكرت ما حدث كله. وفاء بقلق: يمنى، إنتِ كويسة؟ لتغمض عينها بقوة تتذكره. عدي: أنا معاكي، وكل اللي مر ده انسيه. متفكريش غير فيا وبس.
تذكرت قبضته القوية، تستمد منها قوتها. لتفتح عينها ببطء بعد أن أخذت نفسًا عميقًا. يمنى: أنا كويسة، يا بنتي. إيمان: إنتِ حامل في بنتين يا مدام. بيلا: إيه؟ لأ، شوفِ كويس. فيه ولد وبنت صح؟ إيمان: يا مدام، بقول لك بنتين. إنتِ هتفهميني شغلي. ليقع الجميع أرضًا من شدة ضحكهم. يمنى: قولي الحمد لله. بيلا: الحمد لله. بس هو عايز ولاد. مالك بشماتة: أحسن، خليه يتربى. بيلا: ليه؟ عمل إيه؟ مالك: كما تدين تدان. يمنى بتعنيف: بس يا مالك.
للتفت لها: بيلا، يا حبيبتي، كل اللي يجيبه ربنا كويس. المهم إنك تربيهم كويس ويكونوا مثال كويس للمجتمع ولنفسيتهم. وحتى لو ولاد، برضه ربيهم كويس. وفاء: يمنى عندها حق. بيلا: ربنا يستر. أما يعرف. يمنى بتردد: دكتورة، ينفع أكشف عشان عايزة أخلف؟ يعني عملية، أدوية، أي حاجة أعملها عشان أخلف. إيمان: عدي بيه ما قال لكِش ولا إيه؟ يمنى باستغراب: يقول إيه؟ إيمان: فيه خطر على حياتك لو خلفتي. ليخفق قلبها بقوة.
يمنى بارتجاف: يعني مش هخلف؟ إيمان: للأسف. ممكن تموتي فيها. لتروحها تختنق بقوة. لم تعرف ماذا تفعل، لتتركهم وترحل، غير عابئة بهم. وأحمد حاول منعها، لكنها في ملكوت تاني خالص. ليمشي خلفها مع باقي الحرس. أخذتها قدماها لذلك المكان حيث النيل. لتنزل أول دمعة لها وتنادي عليه. فقد روحها تريده بقوة. بحاجة لضمته القوية. لتحامل ذلك الخبر. أحس بها وبتعب روحها. ليخرج هاتفه يحاول الوصول لها، لكن لم تجيبه. ليتصل على أحمد.
عدي: يمنى فين؟ مش بترد. أحمد: المدام خرجت من المستشفى ومش بترد عليا وماشية، بس مش عارف رايحة لفين. عدي بعد أن علم أنها عرفت: طيب، خلي بالك منها لحد ما أجي. أخذته قدماه لها. شعرت بوقفة خلفها. يمنى بارتجاف: ليه مقلتليش؟ عدي: عشان عارف هيحصلك إيه. وإنتِ فيكي اللي مكفيكي وزيادة. لتلتفت له، يرى دمعاتها التي طعنت روحه قبل قلبه. لتقول بصوت متقطع من شدة ارتجافها: عدي، أنا عمري ما هكون أم.
لسحبه له بقوة. لأول مرة يكون عاجزًا عن تحقيق شيء لها. عدي: قولي الحمد لله. أنا مش عايز غيرك. يمنى: بس أنا نفسي أكون أم. نفسي أحس إني كاملة. أنا خسرت كل حاجة. خسرت أبويا، وخسرت أهلي، وخسرت شرفي، وخسرت نفسي. بقيت أتعذى فيك، وخسرت إني أكون أم. حتى فرحتي عمرها ما كملت. ليه أنا مستهلش؟ ليه بيحصل معايا كده؟
ما كل واحدة عايشة كويس وعندها عائلة وأسرة وزوج وابن. أنا ما عنديش غيرك. أنت رغم إنك عوضتني عن كل ده، إلا إني طماعة. إن نفسي أكون أم، دي أبسط حقوقي. عدي: سامحيني، أنا السبب في كل ده. يمنى: للأسف، مش أنت السبب. أنا الأذية جاتلي من أختي. مش منك. المرة الأولى لما كانت بتشتغل معاهم، والمرة التانية بإيدها. أنا بموت يا عدي، والله بموت من كل ده. أنا كرهت كل حاجة. مش عايزة أعيش تاني. نفس أموت بقى وأرتاح.
عدي بغضب: بس متقوليش كده تاني. بعد الشر عليكِ. والله يا يمنى، أنا مش عايز غيرك. لو حتى كان الحمل كمل وإنتِ جرالك حاجة، أنا عمري ما كنت هقبلها. أو إنك تاخديني معاكي. وهي هتكون زي ندى، من غير أب أو أم. حتى لو حواليها الدنيا كلها، هتبقى وحيدة. أنا رضيت باللي ربنا كاتبه. أرضي أنتِ كمان. خلينا نعيش. أنا مش عايزك تعيشي كده مقضية حياتك كلها حزن. في فرح لسه معشناهوش، عايز نعيشوا. صدقيني، هنسيكي كل ده، زي ما نسيت كل حاجة. بس خليكي معايا.
يمنى بتعب: روحني. ليحملها بين يديه، يضعها في السيارة ويرحل بها للقص. ووضعها على السرير بحنان. وكادت الرحيل ليغير ملابسه. لتمسك يده. يمنى: احضني. عدي: حاضر. بس هجيب هدوم تغيري عشان تعرفي تنامي. يمنى: لا، مش عايزة. عدي: لا، لازم. استنى. جلب لها الملابس وساعدها في تغييرها. ليضمها له بقوة، لتنام. يمنى بنوم: مش هتسبني يا عدي عشان مش بخلف. عدي بصدق شعرت به: عمري ما أسيب، يا روحي. بعد مرور أسبوع. عاد عبدالرحمن من عمله.
عبدالرحمن بتعب: هموت وأنام، مش قادر خلاص. بيلا: سلامتك. ادخل خد شور، وأنا هجهز الأكل. كادت الرحيل ليوقفها. عبدالرحمن: بيلا، عرفتي حامل في إيه؟ بيلا بارتباك: في بنات. كان لديه إحساس قوي أنه عقاب من الله على ما كان يفعله. ورحل لغرفته وهو يدعو بأن الله يسترها معه. في شركات الجارحي. نسمة: عدي بيه، فيه واحد بيقول أنه قريبك بره، واسمه يوسف. بس شكله ميقولش خالص أنه قريبك. عدي: طيب، دخليه. أما نشوف فيه إيه.
دخل بعنجهية وجلس ووضع قدم فوق الأخرى. يوسف: أهلاً يا أبو نسب، إزيك؟ لم يرد عليه. يوسف: هههه، أنا بس جاي أسأل على أختي. لم يرد عليه. يوسف: أنا زعلان منها أوي. إزاي تسيب البيت كده وتمشي، ومنعرفش عنها حاجة. لقبضة على يده بقوة. لم يتحمل وجوده بعد أن قام والتفت له. عدي ببرود: مش أنت اللي طردتها بعد ما ضربتها لحد ما كانت هتروح فيها؟ يوسف بكذب: أبدا، دي كدابة. ليلكمه بقوة أسقطته أرضًا.
عدي بغضب: اتكلم عنها باحترام. دي مراتي أنا، فاهم؟ يوسف بخوف: فاهم، فاهم. بس أنا بقول يعني، لازم الأصول إنك تاخدها من بيت أهلها. يمنى: مش لما يكون عندي أهل الأول. للتفت لها عدي. عدي باستغراب: يمنى، بتعملي إيه هنا؟ يمنى: خليه يمشي من هنا. هو عايز مني إيه تاني؟
مش كفاية اللي عمله فيا. أنت السبب في كل حاجة أنا فيها. بس عايزة أشكرك، لأنك برضه السبب إني قابلت عدي. ودلوقتي تخرج بره الباب ده ومترجعش هنا تاني أبدا. عشان لو شفتك صدفة، هخليه يخلص عليك. فاهم؟ خرج سريعا من خوفه من تنفيذ كلامها. عدي: إيه اللي جابك هنا؟ يمنى: فاكر لما قولتلك عايزة شغل؟ عدي: أيوه. يمنى: أنا بقى عايزة أشتغل. عايزة أشغل نفسي بأي حاجة. زهقت من القعدة في القصر. مش بعمل حاجة. عشان خاطري، خليني أشتغل.
عدي: بس كده. أنتِ تأمري. مع إنك حرقتي المفاجأة. بس يلا. يمنى بفضول: مفاجأة إيه؟ عدي: تعالي معايا. ليرحل بها لذلك المصنع الذي صنعه خصيصًا لها. أغمض عينها بذلك الوشاح الوردي وأنزلها. عدي: هاتِ إيدك. جاهزة؟ يمنى: أيوه. يلا. لتحل عنه الوشاح. لتفتح عينها ببطء إلى أن اعتادت على الضوء. لتقرأ ذلك الاسم. يمنى بفرحة: مش معقولة! مصنع أمنيتي. عدي: طبعًا. أمنيتي. مصنع أمنيتي. وريني بقى إبداعك. لتلتفت له: أنت بجد عملت كده عشاني؟
عدي: أنا أعمل أي حاجة عشان بس أشوف ضحكتك والفرح اللي في عينك دي. يمنى: أنا بجد فرحانة أوي يا عدي. لدرجة إني عايزك تحتضني، بس مينفعش. عدي: ومينفعش إزاي؟ ليضمها له بتملك، غير عابئ بمن حوله. ليخرجها من أحضانه بعد مدة. عدي: تعالي، شوفيه جوه. بعد مرور 5 شهور، حيث ولدت بيلا.
منذ أن عرف بنوع الجنين، انقلبت حياته رأسًا على عقب. بقى إنسان ملتزم يقوم بجميع الفروض. وعرف جيدًا عن التربية السليمة في الإسلام، مقررا تنفيذها واتباعها. وقف أمام غرفة العمليات ينتظر خروجها وهو يدعو دائمًا بأن الله يسترها معهم. مصطفى: شايفين الشيخ عبدالرحمن ده؟ شوية وهيترفد. أنا خايف يقلب بجد ويعيش الدور. هههه. كريم: ماهو دلوقتي خايف أوي. هههه. عدي: ما تسكت منك له. ده يبخت اللي يجيب بنت.
مصطفى: مش قصدي والله. أنا بس إن الدنيا دوارة، وكمان تدين تدان. وأنا خايف عليه، بس هو بيصلح من نفسه أهو. ربنا يجعلهم ذرية صالحة ليه ويرزقنا زيها. عدي بتمني: اللهم آمين يا رب العالمين. ليستمعوا لصوت بكائهن بعد خروج الممرضة بهن. عبدالرحمن: ماشاء الله. أدي التانية لمدام يمنى. لتحملها يمنى بحب بعد أن انسابت دموعها بغزارة. يمنى: الله أكبر، ما شاء الله. تتربى في عزك. لترفع عيناها له، ليقترب منها يجفف دمعاتها الثمينة.
وقبل أعلى رأسها بعمق، يبث لها الطمأنينة والسكينة. ليتفاجئوا بيوسف بعد أن طلبها من مصطفى منذ شهرين. يركع لأزهار. يوسف: تتجوزيني؟ وقفت لم تعرف بماذا تجيبه. أزهار: لا. وتركتهم ورحلت لبيتها. وقفة مصدوم من ردها، ليرحل بعدها. يمنى: يا بنات، خليكم مع بيلا. أنا هروح لأزهار. وفاء: هي مش موافقة، هتكلميها في إيه؟ يمنى: دي وصية ندى، وكان لازم تتنفذ من بدري. ورحلت لبيت عبدالحميد. يمنى: فيه حد يعمل اللي أنتِ عملتيه ده؟
أزهار: أنا حرة. أعمل اللي أنا عايزاه. يمنى: لا، مش حرة. إحنا عايشين معاكي وعايزين مصلحتك. وإنتِ بتحبي يوسف. بلاش اللي بتعمله ده، هتخسريه تاني. أزهار: أنا مش ليه من البداية. بس هو اللي مش واخد باله. يمنى: الكلام ده كان من سنين. ودلوقتي اتغير الحال. ليه تقفي في وش سعادتكم؟ أزهار: عشان مش هتحمل يعايرني إني كنت في يوم متجوزة واحد قاتل. مش هيتقبل وجود ابني. يمنى: مين قال كده؟ أزهار: مش هيقول دلوقتي. هيقول بعدين.
يمنى: مش هيقول عشان بيحبك ومتقبل وجود ابنك. متظلموش. أزهار: يعني هو قال لك كده؟ يمنى: مقالش. بس تصرفاته تثبت. طول الشهور اللي فاتت تثبت إنه متقبل ابنك. لو بيفكر زي ما أنتِ بتفكري كده، ما كان استنى طول السنين دي من غير ما يفقد أمل. ما كان تقدم لمصطفى من شهرين. صدقيني، يوسف بيحبك وشريكك من أول يوم شافك فيه. وافقي. خليكي تفرحي عشان إنتِ تستاهلي إنك تفرحي وتعيشي حياتك. أزهار: خايفة يطلع زيه.
يمنى: صدقيني، غيره. أنا اتعاملت معاه، والله شخص كويس جدًا. وهو صح، أخد سكّة تانية، بس رجع عشان نفسه وعشانك. متخسريش يوسف. عشان لو خسرتيه، هتفضلي تندمي طول عمرك. أزهار: يعني أعمل إيه؟ يمنى: خدي كلميه وقولي له إنك موافقة. للتتصل به. يوسف بتعب: أيوه، مين؟ أزهار: يوسف، أنا موافقة. ليطلع للهاتف بصدمة. وعاد يجيب. يوسف: مين معايا؟ أزهار: أنا أزهار. يوسف بارتباك: أزهار؟ متأكدة؟ إنتِ يعني؟ أزهار: أيوه. آسفة.
يوسف: بصي، فوريرة أجيب المأذون وأجي. فوريرة. سلام. أزهار بفرحة: ههههههه، مجنون ده ولا إيه؟ يمنى: شفتي الفرحة اللي ظهرت عليكِ؟ بقى عايزة تسيبيها يا مفترية؟ أنا هروح أكلمهم. يا جواب. بعد أن اجتمع الجميع، وتم كتب كتاب أزهار لتصبح زوجة يوسف المنشاوي. لينضم ثنائي لقائمة العشاق، لا يقل عشقًا عنهم. في بيت يوسف المنشاوي. يوسف: أنا مبسوط أوي. خلاص بقيتي ملكي ومراتي وحبيبتي. أزهار: لدرجة إيه بتحبني؟
يوسف: أنا مهووس بيكي، أصلاً. ليحملها بين يديه ويذهب بها لغرفته، لتصبح زوجته قولًا وفعلًا. في جناح عدي. عدي: أنا بقيت أقلق منك أوي. يمنى بثقة وغرور: ههههههه، مش قولتلك قبل كده؟ أنا أبقى مرات عدي الجارحي، يعني مقلش عنك خطورة. عدي: إنتِ جايبة الثقة والغرور ده منين؟ يمنى: ما قولنا، عشان مرات عدي الجارحي. عدي: اممم، بتثبتي لي كل مرة إني اخترت صح. يمنى: يعني إيه؟ عدي: يعني إنتِ اللي تستاهلي تكوني مراتى وحبيبتي ودنيتي كلها.
يمنى: أنا مش عارفة لو مكنتش قابلتك، كان هيحصل إيه معايا. عدي: القدر كان هيجمعنا بأي طريقة. يمنى: أنا بحبك أوي يا عدي. عدي: وأنا بعشقك يا روح عدي. ليسحبها لعالمه الخاص به، عالم عاشقان الروح. بعد مرور 5 سنوات. في القصر الجارحي. كان الجميع يجتمع في ذلك اليوم من كل أسبوع. كان يلهو مع الأطفال إلى أن أحس بتعبها. ليذهب لها سريعًا. في جناح عدي. بحث عنها كثيرًا ولما يجدها، ليستمع لأننينها من خلف باب الحمام.
عدي بقلق: يمنى، مالك يا حبيبتي؟ لتتحامل على نفسها. يمنى: مفيش، أن.. لم تكمل باقي كلامها من كثرة تعبها. عدي: افتحي الباب. لم يتلاقى أي رد. ليدخل لها يراها بحالة سيئة. عدي بلهفة: يمنى، مالك بترجعي كده ليه؟ يمنى بتعب: أخرج، متشفنيش كده. متبقاش معايا. عدي: لو مكنتش معاكي في أسوأ حالات، مستاهلش أكون معاكي في أي حالة تانية. يمنى: عدي، أنا تعبانة أوي. ليخرج هاتفه يتصل على عبدالله.
عدي: عبدالله، ابعت لي وفاء على الجناح. يمنى تعبانة معايا. وملتفتًا لأي انتباه. ليذهب للجناح. ووقفه عبدالله في الخارج. في النهاية لم يكن من محارمها. وفاء: مالك؟ يمنى: مفيش، دور برد بس. وفاء بشك: أنا هكلم إيمان تيجي تشوفك. لتأتي على الفور. إيمان: إنتِ ما أخدتيش مانع؟ يمنى: مانع إيه؟ إيمان: مانع حمل. يمنى بحزن: وأخدته ليه؟ وهو مفيش أمل إني أخلف؟ إيمان: إنتِ حامل. عدي ويمنى بصدمة: إيه؟
إيمان: أنا من رأيي البيبي ينزل عشان فيه خطر على حياتك. وخذي الدواء ده. عن إذنكم. ورحلت معها وفاء. لتنساب دموعها بغزارة. يمنى بارتجاف: عدي، أنا حامل. هكون أم. عدي بقوة مصطنعة: الطفل ده لازم ينزل ودلوقتي حالا. جهزي نفسك. وكاد الرحيل لتمسك يده بقوة. يمنى: عدي، أرجوك بلاش. عدي: مينفعش. هنموت إحنا التلاتة. يا هو هيعيش من غيرنا، وأنا مش هقبل الحالتين دول. يمنى: أرجوك يا عدي، عشاني. خليه عشان خاطري. خلهولي. عدي: هتتعبى.
يمنى: إنت معايا. عدي بتنهيدة: اللي يريحك. اعمليه. يمنى: عدي، يعني إنت موافق؟ عدي: عشانك. يمنى: طيب، ممكن تحضني؟ عدي: تعالي. ليحتضنها بخوف شديد. يمنى: عايزة أنزل تحت مع العيال شوية، ممكن؟ عدي: ممكن. بس خدي الدواء. ولو حسيتي بتعب، قولي لي. أطلع. يمنى: حاضر. في الأسفل. يمنى بفرحة: أنا حامل يا جماعة. الجميع بصدمة: إيه؟ كريمة بقلق: يا بنتي، مش هينفع. بعد أن اقتربت منها.
يمنى: إنتِ وعدي معايا، يعني مش هيحصل حاجة إن شاء الله. كريمة: يارب يا بنتي. مبروك. يكملك على خير يارب. ليبارك لها الجميع. ليقترب منها ذلك الطفل صاحب الـ 12 عام، يضع يده على بطنها بحنان. مالك: خلي بالك من رحمة. يمنى: مالك؟ مالك: أنا مالك. يمنى: تعرف، أنا نفسي أشوفك من زمان. مش بتيجي ليه هنا؟ حتى لما أجي أزوركم، مش بتبقى موجود. ليه؟ مالك: كنت عايز أشوفك وإنتِ معاكي. يمنى: معاكي مين؟ مالك: رحمة. روحي.
وقفت تتطلع له باستغراب. عدي: واضح إنك مش أنتِ عشق الروح، بس بنتنا كمان طلع عندها عشق الروح. يمنى: فكرك؟ عدي بتنهيدة: كل مكتوب وهنشوف. يمنى: لو جات بنت، سميها رحمة يا عدي. عدي: وهو اختار الاسم خلاص. يمنى: أنا جعانة. إنت مش هتشوي ولا إيه؟ عدي: بس كده، عيوني. عبدالرحمن، قوم اشوي. عبدالرحمن: نعم؟ أنا مش هعمل حاجة. مصطفى: ما بلاش اعتراض، قوم بالذوق. عدي: وانت معاهم؟ مصطفى: إيه؟ عبدالرحمن: ههههههه، أحسن.
ليضحك الفتيات على حالهم، ويتطلعوا للأطفال. عند الأطفال. معتز: على فكرة، إنتِ مستفزة أوي يا هدى. هدى: إن كان عاجبك. سلام. حمزة: الا مقولتليش، الجمال ده جايبه منين يا موكامكة؟ مكة: اسمي مكة، ومسمح لكش تناديني كده. أوعى من طريقي. هيثم: إنتِ مش بتلعبي ليه معايا يا ندى؟ لا هنا ولا في البيت. ندى: عشان مينفعش ألعب مع ولاد. ومن فضلك، متتكلمش معايا. يبقى أحسن. هدى: تعرفي، شعرك جميل يا نهى.
نهى: احترم نفسك، بدل ما أقول لمالك ويعلم عليك. وقف الجميع مصدوم من كلامهم. عبدالرحمن بغضب: كل واحد يلم ابنه ويبعده عن بنات. أنا مش ضامن نفسي. مصطفى: ما أنت اللي غلطان. حد يجيب بنات قمر وعيونها زرقاء ومش عايزها تتعاكس؟ عبدالرحمن: عاجبك يا هناك؟ روحوا ربوا ولادكم الأول، وبعدين تعالوا اتكلموا. يمنى: ههههههه، مش قادرة. عدي: خلاص، أنا نبهت مية مرة. متضحكيش. يمنى: خلاص. الا قول لي، هتعمل كده أنت كمان؟
عدي: ده حجزها أصلا من قبل ما تيجي. يمنى: ههههههه، زي ما أنت حجزت أمها. عدي: من زمان. خليكي كده بتضحكي على طول معايا، عشان لما بتضحكي، السما بتزيد نجوم. ليضمها له بتملك وحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!