الفصل 24 | من 25 فصل

رواية عاشقان الروح الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يمنى الباسل

المشاهدات
20
كلمة
4,264
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

فى الصباح فى جناح عدى الجارحى بعد مرور شهرين اكتمل حملها للشهر الخامس، رفضت الذهاب للطبيبة للمتابعة. فقرب منها يحاول معها مرة أخرى، لكنها عنيدة جدا. عدى: ينفع تجهزى نفسك نروح لدكتورة؟ يمنى: لا مش عايزة أروح. عدى: انتى ليه بقيتى عنيدة جدا كدا؟ يمنى: زيك. عدى بتعب: طيب يا يمنى، أنا ماشى سلام. لتمسك يده تقترب منه.

يمنى: عدى حبيبي، أنا مش تعبانة، لو تعبانة انت أول واحد هتحس، فعشان خاطري سبني على راحتي، ولو حسيت بتعبي خدني طول. مش هعرضك أبدا. عدى بتنهيدة: ماشى، أنا مش عايز أغصبك على حاجة وهسيبك على راحتك. يمنى: عارفة إنك مش بتجبرني على حاجة، ودا بيحببني فيك أوي. ليحتضنها بقوة. عدى: خليكي معايا، أنا محتاجك أوي يا يمنى. يمنى: أنا معاك، مش هسيبك أبدا عشان لسه معشتش معك حياتي. عدى: بعد الولادة هاخدك مكان هتحبيه.

يمنى: بقيت أعشق مفاجأتك جدا. عدى: امممم، قولتلي. يمنى: لا مقولتش، ويلا روح على المقر هتتأخر، وأنا عايزة أنام، منمتش من امبارح وانت نمت وسبتني. عدى: ما انتي اللي بتتدلعي. يمنى: مش بدلع والله، مش عارفة أنام خالص. عدى: انتي حملك كله مش عارفة تنامي؟ مش آية اللي حاطة التلاجة جنبها؟ والله الواد كريم صعبان عليا أوي. يمنى: ههههههه، لا متفكرنيش. عدى: يارب صبرني، متضحكيش، قولتي. يمنى: طيب شيلني ونا.

عدى: لا أنا هحطك على السرير وامشي، عندي اجتماعات كتيرة النهاردة. يمنى بغرور: خلاص هعفى عندك النهاردة. عدى بتهكم: لا كتير خيرك، جيتي على نفسك أوي. يمنى: آه أوي. وحملها ووضعها على الفراش وذهبا سريعا للمقر. ظلت تضحك على هروبه الدائم لأنه لا يريد أن يتعبها، ونامت. عند عبدالرحمن عبدالرحمن بعصبية: أنا قولت مفيش حد هيروح قصر الجارحي تاني، ومش هفضل أقول كدا كتير، أنا تعبت.

وقفت بيلا في حيرة، لم تعرف ماذا تفعل، وهو لديه الحق في المحافظة عليهن، ولكن هن صغار وبحاجة للعب. ترد بغضب صاحبة الـ 5 أعوام. مكة: إحنا ذنبنا إيه إنك جيبت لنا بنات؟ وإحنا اصلا بنحافظ على نفسنا كويس وعلى تربيتنا، المفروض تكون واثق فينا، مش تقول مفيش روحه. إيه كمان؟ مش هتودينا المدرسة عشان خايف علينا؟ طيب إزاي تكون ظابط وانت خايف؟ يا خسارة، قبلتك بالغلط. عبدالرحمن بصدمة: بنت، انتي تخرسي خالص! إيه اللي بتقوليه دا؟

انتوا هتجنونى! لتقترب منه. بيلا: اهدى يا حبيبي، مش كدا. عبدالرحمن: انتي كمان تخرسي، اتفرجي، عايزة تطلعيهم أقوياء؟ البس أنا في 3! أنا عارف ربنا بيعقبني، أنا ماشي، وعملوا حسابكم محدش هينزل من هنا لحد ما أرجع. ومن غير سلام ورحل، قبل أن يفتك به. نهى: بابا عصبي أوي، واد مش من حقه، فين حقوق المرأة؟ فين حقوق الطفل؟ بيلا بتعب: يارب صبرني، كنت أتريق عليهم، هيجيبوا بنات لحد ما شفت دا، أنا كنت غلبانة أوي وأنا صغيرة والله.

في بيت مصطفى كان ذلك الصغير يشاهد التلفاز على تعليم الكاراتيه ويفعل حركات احترافية رغم صغر سنه، ليقترب منه مصطفى بأعجاب. مصطفى بأعجاب: إيه اللي بتعمله دا؟ هايل. حمزة: عجبتك يا بابا؟ مصطفى: أه جدا يا حبيبي، بس انت بتعمل إيه؟ حمزة: هطلع ظابط زيك وأقبض على أي حد بيإذي البلد. مصطفى: برافو عليك، لازم تروح نادي عشان تتعلم كويس. حمزة: بجد يا بابا؟ مصطفى: بجد، بس خلي بالك على نفسك. حمزة: طبعاً، وبقى قوي زيك كدا، ومكة تحبني.

مصطفى بصدمة: إن شاء الله. وصوت خافت: الحمد لله، أهو يشغل نفسه في حاجة بدل ما يعاكس بنت عبدالرحمن اللي شوية وهيقتلني، يتعلم حاجة كويسة. لتقترب منه باستغراب. ملك: انت بتكلم نفسك؟ مصطفى: لا أبدا، تعالي شوفي لعب حمزة. ملك بانبهار: يا ماشاء الله، بقى دا اللي ليك شهرين بتتعلمه. حمزة: أيوه يا ماما عشان هبقى ظابط، ويوم الجمعة عمو عدى عامل تحدي، اللي عنده موهبة هيساعده فيه.

ملك: الله يفتح عليه ويرزقه الذرية الصالحة يا رب، ويتمم ليمنى على خير حملها. مصطفى: آمين يا رب، يلا أنا ماشي عندي شغل، سلام. في قصر العمري كريم: انت يا زفت، كام مرة ناديت عليك. معتز: آسف يا بابا، مشغول. كريم: مشغول في إيه يا سيادتك؟ المهم. معتز: نهيت رسمتي وبشوفها محتاجة حاجة تانية، خايف متعجبش عمو عدى.

كريم: حبيبي، خلي عندك ثقة في نفسك إنك هتبقى شخص ناجح، بس الأهم إنك متغضبش ربنا. أنا عديت الموضوع اللي حصل هناك، بس ياريت ميتقررش تاني، عشان حتى لو معندكش أخت، فتحترم أي واحدة على إنها أختك لحد ما ربنا يبعتلك نصيبك. أنا بكلمك على إنك راجل مش عيل صغير، وعارف كويس إنك هتفهم كلامي، ياريت تفهمه كويس. معتز: أنا فاهم، بس أنا بجد بحبها، وإن شاء الله لما أكبر هتكون مراتي وهتشوفك. كريم بصدمة: نعم؟

وصوت خافت: هو اللي هنعمله هيطلع فينا ولا إيه؟ فعلاً الدنيا دوارة، وربنا يستر، دي بنت عبدالرحمن المجنون. لتقترب منه بصدمة. آية: انت اتجننت؟ بتكلم نفسك؟ كريم بغضب: طبعاً، ما انتي وابنك جننتوني، أنا ماشي أحسن. آية باستغراب: ماله؟ معتز: أبدا، قولته إني هتجوز هدى. آية بصدمة: هدى؟ ربنا يستر. في مقر شركات الجارحي عدى: عندي كام اجتماع النهاردة. نسمة: 4، وكمان في كذا شركة باعتة العميل بتاعها كمان.

عدى: تمام، استعني على الشقي بالله. قبل رحيله، أخرجه هاتفه ليطمئن عليها. في قصر الجارحي في جناح عدى لم تعرف أن تنام، فقد جربت كل الأوضاع. لتقوم بتأفف: أووف، مش عارفة أنام. لتسمع رنين هاتفها. يمنى: مش عارفة أنام، عايزة منوم. عدى: لا طبعاً، المنوم هيبقى صعب عليكي. لتنساب دموعها من شدة الألم. يمنى: طيب أنا عايزة أنام، دماغي هتنفجر والله. عدى: طيب أنا جاي. وبعد خروجه. عدى: نسمة، الغي كل حاجة. كريم باستغراب: في إيه؟

بتلغي الاجتماعات ليه؟ عدى: يمنى تعبانة، هروح أشوفها. كريم: طيب روح انت، وأنا هاخد الاجتماعات. ورحل سريعاً له. لم تعرف ماذا تفعل، لتقوم وتتوضأ وتركع لله ليشفيها. اليدخل لها مع أول دعاء.

يمنى: يارب، فقد أتعبتني الحياة كثيرا، ليأتي هو ويشفي كل جوارحي بعدكي. يارب، أنت من بعثته لي ليقويني ويغيرني للأحسن والأفضل، والأهم يقربني منك. أصلي لك بحب وخشوع واحترام، وليس بخوف ورهبة. يارب، لقد مررنا بالكثير حتى بقينا في سلام، فارجوك أكملها لنهايتها على خير. يارب احفظه لي كما حفظت يونس في بطن الحوت، وفرحت يعقوب بعودة يوسف له. يارب، أكمل حملي على خير، أنا فقط أريد أن أحقق حلماً له واحد بعد أن حقق لي جميع أحلامي وأمنياتي، والأكثر، فقد أعطيتني عشقاً يحس بي قبل أن أحس بها. أعطيتني أمان وحنان وطمأنينة وفرحة وسعادة وقوة وراحة في عدى. أعطيتني عشق الروح ليكون لي حياة.

لتتنهد بعمق بعد أن أمسك يدها. لتفتح عينها ببطء. يمنى: عدى، أنا ربنا بيشفيني في قربك، متبعدش عني. عدى: مقدرش أبعد عنك أبداً. ليحملها بين يديه ويضعها على الفراش بحنان. وحضنها بقوة، فقد دمعت روحه بقوة. عدى: اهدى، أنا معاكي، نامي. يمنى: عدى، لو حصلي حاجة، بالله عليك خلي بالك على رحمة. عدى بتعب: مش هيحصلي حاجة، اهدى ونامي. يمنى: عشاني، أوعدني. عدى: بتتعمدي تستخدمي نقط ضعفي يا يمنى، وأنا بقف عاجز إني أعاقبك.

يمنى: عشان عارفة إنك مش هتوافق غير بالطريقة دي. عدى: عشان خاطري، أوعدني. عدى بتنهيدة: حاضر يا يمنى، اللي يريحك أنا هعمله. يمنى: عدى، ممكن أطلب منك طلب؟ عدى: طبعاً، قولى. يمنى: ادخل معايا وأنا بولد. عدى: حاضر. يمنى بنوم: أنا بحبك أوي يا عدى. عدى: وأنا بحبك يا روح عدى، نامي وارتاحي. لتحتضنه بقوة وتتشبث به لتنام سريعاً. بقى يفكر بها كحال كل يوم. في مكتب عبدالرحمن كان الغضب عنده وصل لأقصى مرحلة. مصطفى بعد أن دخل عليه.

مصطفى باستغراب: مالك؟ عبدالرحمن: مالي، مش عارف يعني. مصطفى: لا، مش عارف وهعرف منين. عبدالرحمن: لم ابنك أحسن ليكم. مصطفى: أعمل إيه يعني؟ دا عيل. عبدالرحمن: عيل مش عيل، ابعده عن بنتي، ومسير العيل دا يكبر، واللي فيه داء مش بيتغير. مصطفى: ابني وهمنعه، بس هتقدر تمنع اللي بره؟ بناتك اللي هيحافظ عليهم هي تربيتك ليهم، واللي يتزرع جواهم هو دا اللي هيحميهم، مش انت اللي هتحميهم بقوتك دي. هدأ بعد أن فهم كلامه جيداً.

عبدالرحمن: عندك حق في اللي بتقوله، ربنا يسترها. بعد مرور أسبوع في المساء في قصر الجارحي في شرفة جناح عدى كانت تقف تشم الهواء الذي أطار شعرها الحريري. ليقترب منها يحتضنها، يشم شعرها بقوة. عدى: وحشتيني أوي. يمنى بابتسامة: وانت وحشتني كتيييييير جدااااااا. عدى: امممم، الأ قوليلى، إيه اللي مواقفك هنا وبتبصي على إيه؟ يمنى: مستنياك، عايزة أنزل المياه. عدى: دلوقتي؟ يمنى: اممممم. ليخلع جاكت البدلة عنه ويفك رباط عنقه.

عدى: وماله؟ ليحملها بين يديه وينزل بها إلى أن وصل للمسبح. عدى: تخيلي لو سبتك ووقعتي هيحصل إيه؟ يمنى بثقة: مش هتقدر تعمل كدا أصلاً. عدى: لا والله، طيب أهوي. يمنى بصراخ: لا يا عدى، لا لا لا يا عدى. عدى: ههههههههههههه، لا خلاص، اسكتي، معملتش حاجة. يمنى وهي مغمضة عينيها: يعني أنا مش في المية؟ عدى: دا على أساس إني هدومك اتبلت. لتفتح عينيها ببطء تراقب ما بها، لتضربه في صدره بقبضتها الصغيرة. يمنى بغضب: مجنون، وقعت قلبي.

عدى: سلامة قلبك يا قلب المجنون. يمنى: نزلني، أنا زعلانة منك. عدى: مكانك هنا، ومينفعش تنزلي. إنما زعلانة دي، فإنتي مش بتزعلي مني أبداً. يمنى: واثق أوي يعني. عدى: جد. تعقد ذراعيها أمام صدرها بغضب. يمنى: طيب أنا زعلانة ها بقى. عدى: مش حاسس. تتطلع له بطرف عينيها. يمنى: لا، زعلانة. عدى: طيب بحبك. يمنى: لا. عدى: طيب بعشقك. يمنى: لا. عدى: طيب بموت فيكي. يمنى: لا. عدى: طيب هاخدك الجزيرة. يمنى: لا. عدى: طيب هاخدك المزرعة.

يمنى: لا. عدى: طيب هركبك غضبي. يمنى: لا. عدى: طيب هاخدك الملاهي تاني. يمنى بفرحة: بجد يا عدى؟ عدى: لا. يمنى: متبقاش رخيم. عدى: تدفعي كام؟ يمنى: امممم، حضن. عدى: لا. يمنى: طيب بوسة. عدى: لا. يمنى: طيب هعملك كيك بتوت. عدى: لا. يمنى: انت مفيش حاجة عجباك، وكمان بتقلدني. عدى: شوفي هتدفعي كام. يمنى: أصلاً انت هتاخدني، أنا أعرفه. عدى: لا، ومتثقيش كتير. يمنى: اشمعنى يعني. عدى: الدفع هتدفعي، إنما آخدك دي فبعد ما تولدي.

يمنى: تصدق نسيت. عدى: نسيتي طيب، تعالي. لينزل بها للمسبح. ظل يعوم بها وهي على ظهره. عدى: هتفضلي كدا كتير. يمنى: إن كان عاجبك. عدى: عاجبني، بس قوليلى إمتى هتتعلمي. يمنى: هقولك. عدى: قولي. يمنى: أنا أصلاً اتعلمت، بس بحب انت تعوم. عدى: لا والله. لينزلها من فوقها. يمنى: عدى، هغرق، الحقني. عدى: مش بتعرفي تعومي؟ يمنى: لا والله، تعالى. لالیحملها بين يده وهي تنهت. يمنى: مجنون. عدى: عشان تقولي بعرف. يمنى بخوف: لا، خلاص.

عدى: الأ قوليلى، المقلب اللي عملته فيا فكراه؟ مين قالك عليه؟ أصلي أنا عارف الشغل دا كويس، بتاع ميني. يمنى: ها، لا، أنا قريته على النت. عدى: على النت؟ قوليلى بالزوق مين، بدل ما أسيبك. يمنى: لا خلاص، أختك آية. عدى: وانتي بتسمعي كلام آية في المقالب بس، ولا في حاجة تانية؟ يمنى: لا والله، المقالب بس. عدى: طيب بلاش مقالب، عشان أنا عرفت عقابها كويس هيكون إيه. يمنى: حاضر والله. عدى: برافو عليكي. يمنى بألم وهي تمسك بطنها: آة.

عدى بخوف: مالك؟ يمنى: عجبك كدا؟ أهو زعلتها. عدى بتريقة: خوفتك وهي بتدافع عنك مثلاً؟ يمنى: سيادتك بتتريق، أيوه، وهتاخد حقي منك، استنى أما أولد. عدى: هههههه، أما نشوف هتطلع زي قوية ولا هتطلع زيك حنونة. يمنى: هتطلع زينا إحنا الاتنين. عدى: دام قولتي كدا يبقى هتطلع زيه. لتندفع له بقوة لترفع نفسه له تضمه لها بقوة. يمنى: بحبك يا عدى. ليضمها هو أيضاً بقوة، كانه سيفقدها. يمنى: عدى، رجلي وجعتني. ليحملها بين يديه ويطلع للجناح.

وساعدها في تغيير ملابسها وحملها مرة أخرى ووضعها على الفراش. عدى: هغير وأرجعلك. بعد أن عاد. عدى: هدهنلك الكريم دا، هيهدي الألم معاكي. يمنى: خلاص، اغسل إيدك وتعالى نام معايا، يوم طويل مع العيال بكرة. عدى: هدلكها الأول عشان تهدى. ليدلكها لها باحترافية. يمنى: انت بتعرف تعمل كدا إزاي؟ عدى: زي ما بتعمليلي أما رقبتي توجعني. يمنى: امممم. ليفعل لها حركة جعلتها تضحك بقوة.

يمنى: هههههههه، مش قادرة خلاص، أنا بغير، هههههههه، عدى خلاص، هههههههه. عدى: هههههه، خلاص، مش هعمل كدا تاني، هغسل إيدي وارجعلك. ليضمها له بقوة وتملك وخوف، بعد أن عاد. فكان لديه شعور قوي أنه سيحدث شئ لها، لا يعلم ما هو، لكن روحهم ستتأذى هذه المرة حتماً. في الصباح بعد أن اجتمع الجميع، وخاصة الأطفال بفرح في حديقة القصر. عدى: ازيكم يا شباب. الجميع: كويسين يا عمو. عدى: ها، حلمتوا هتطلعوا إيه في المستقبل؟

الجميع: أيوه يا عمو. عدى: ها، عملت إيه يا معتز؟ معتز: رسمت بيت. عدى: وريني كدا، واوووو، إيه الحلوة دي، رسمتك جميلة. معتز: أنا رسمت بيت عشان بإذن الله هكون مهندس زي بابا وأشتغل في شركات الجارحي. عدى: ومكانك موجود يا بشمهندس، شد حيلك. معتز بفرحة: بجد يا عمو. عدى: بجد يا حبيبي. ها، وانت يا حمزة. حمزة بثقة: أنا هكون ظابط بإذن الله. عدى: امممم، حلوة الثقة. وانتي يا هدى.

هدى: أنا هطلع محامية زي ماما وأخرج الناس المظلومة من السجن. عدى: يا روحي انتي، برافو عليكي. وانتي يا مكة. مكة: أنا هطلع ظابط زي بابا وأقبض على أي حد يعاكس بنت، عشان دا حرام، وهجيب لها حقها كمان. عدى: برافوا عليكي. وبصوت خافت: ربنا يسترها يا هيثم. هيثم: هطلع مهندس زي حضرتك. اتفضل شوف رسمتي. كان لا يحبه بسبب ما فعله والده، ولكن في النهاية هو طفل لا حول له ولا قوة. عدى: ما شاء الله، جميلة، تسلم إيدك.

وانت بترسم الفرعوني دا منين؟ هيثم: بشوفه على التلفزيون، وكمان هنا فيه تماثيل حلوة، وعندينا في البيت تماثيل ومن النت، وماما بتجبلي كتب فيها رسومات زيها. عدى: هايل، استمر، ومكانك معايا يا حبيبي. هيثم: حاضر يا عمو. عدى: وانت يا هادي. هادي بتلقائية: دكتور زيه. ليقترب منها. عدى: زيه مين؟ هادي: زي نهى. عدى: اشمعنى نهى؟ هادي: عشان بحبها وهتجوزها لما أكبر. عدى بصوت خافت: ونعمة التربية، كسفتونا الله يسامحكم.

عدى: أولاً، مينفعش إننا نقول كدا، إحنا ديننا ميسمحش بكدا، يعني اعتبروها من محارمكم، وحافظوا عليهم لحد ما تبقى مراتك وفي بيتكم. ومحارمك دول اللي هما مامتك واختك وخالتك وعمتك وجدتك، يعني تحافظ عليها زي ما بتحافظ على دول، هتلاقي ربنا كرمك وبقيت من نصيبك، فهمتوا. الجميع: أيوه يا عمو. عند الفتيات يمنى: ليه يا وفاء مجبتيش ملك معاكي؟ وفاء: والله سيباه بيذاكر، عايز يطلع دكتور. يمنى: ربنا يكرمك إن شاء الله، هيبقى جراح كبير.

وفاء: لا، بدام انتي قولتي، أنا عندي ثقة فيكي. يمنى: هههههه. بيلا: أيوه، ونبي شوفيلى بخطي. ملك: وماله بخطك؟ بيلا: مرار عليا، مش عارفة أرضيه ولا أرضي البنات. يمنى: اتعلمي عشانهم، وشوفي اللي يرضيهم وعمليه، حتى لو مش عارفة، فحاولي. لتقترب منها صاحبته الفستان الأخضر، لون ندى المفضل. ندى: ماما، وحشتيني. يمنى بفرحة: ياروح ماما، انتي وحشتيني أوي. لتضمها لها بحنان.

يمنى: تعرفي، وحشتيني أوي، سامحيني معرفتش أجلك لما كنتي تعبانة، وماما أزهار مرضيتش تجيبك هنا عشان أنا تعبانة كمان. ندى: هتجيبي نونو صح؟ يمنى: هجيب رحمة أختك الصغيرة، خلي بالك منها وحبيها زي ما أنا بحبك. ندى: خليها تيجي وهحبها أوي أنا. يمنى: ياروحي انتي، روحي عند عمو عدى بيلعبوا هناك، يلا. آية: بتحبيها أوي كدا يا يمنى؟ يمنى: بحبها أوي، دي أمانة عندي. أزهار بغيرة: لا يختي، دي قالتلك يا ماما قبلي.

يمنى: ههههههه، وانتي غيرانة ليه؟ أنا هقوم أشوف ماما فين عشان كانت تعبانة الصبح. ما إن دخلت القصر حتى شعرت بدوخة، ليغم عليها. لتقع على سن هذه المنضدة. شعر بها وبألمها، ليبحث عنها وسط الفتيات، علم أنها بها شئ. عدى بصوت عالى: يمنننننننى. ليذهب سريعاً لها، رآها على الأرض وسط دمائها. ليحملها ويذهب بها للمستشفى أمام غرفة العمليات. عدى: وفاء، ادخلي معاه. لتلبي طلبه سريعاً. لتخرج بعد عدة ساعات هي وطبيبة. عدى: يمنى كويسة.

لم يتلقى منها أي جواب. لتقول الطبيبة. الطبيبة: قدرنا ننقذ الطفلة، بس المدام للأسف دخلت في غيبوبة، ادعيلها. ورحلت. تحطمت روحه، وكانى جبلاً وقع عليه، ليقول. عدى بتعب: هي فين؟ وفاء: في أوضة 444، الدور التاني. ليذهب لها بخطوات تائهة. عدى بغضب: ليه بعدتي كدا؟ ليه عملتي فينا كدا بس؟

الحق مش عليكي، الحق عليا أنا إني سمحتلك تستمرى، سمحتلك إنك تستخدمي نقط ضعفي، سمحتلك بحاجات كتير عشانك، بس لا، من النهاردة لا، أنا ماشي ومش راجع، ومستني نتيجة قرارك اللي غرقنا، ماشي، ومش راجع تاني، أو لو فوقتي مش هرجع أنا عدى الجارحي اللي قدرتي عليه، رغم قوتي، خلتيني أضعف من الضعف، صدقيني، مش مسامحك أبداً على اللي عملتيه فينا. تركه ورحل بقلب متعب وروحاً ممزقة، ليجني بمفرده نتيجة قراره. بعد مرور شهرين ونصف

أصبح قاسياً لأبعد حد، يهابه الجميع، حتى أصدقائه وعائلته. بقى في عالم أسود كاحل، كحال روحه وقلبه من فراقها. في مقر شركات عدى بعصبية: إيه الهبل دا؟ أنا مشغل عيال عندي؟ دا تصميم مهندس محترف؟ دا رسم عيل! ليمزقه بكل قوة. انت مرفود بره. ليخرج بخوف سريعاً. وقفه أمام ذلك الشباك الزجاجي، يضربه بكل عنف، لينفجر من شدة قوته. كريم: عدى، ميصحش كدا، إيه اللي بتعمله دا؟ غلط. عدى بغضب: يبقى أحسن لو مدخلتش.

كريم: لا، هدخل، انت مكنتش كدا، انت بقيت أصعب من الأول، كل دا وحدة تخليك كدا. عدى بتحذير: كريم، متتكلمش معايا في الموضوع دا نهائياً، هتخسرني. وتركه ورحل. تأخده قدمه لذلك النيل. لتهوي أول دمعة لعدى الجارحي بعد فراقه عنها بانكسار وهزيمة. عدى بضعف: يارب، أنا مش معترض، بس أنا تعبت بجد، ارحمني ورجعهالي، أنا بجد من غيرها إنسان صعب جداً، أنا كرهت نفسي، رجعهالي، ارضي عليا فيها، يارب، يارب. عند يمنى

كانت تزورها كريمة كحال كل يوم بدموعها ودعائها لتعود لابنها. تستمع لصوت الأجهزة وتصفيرها المستمر. لتأتي الطبيبة على الفور. بعد أن فحصتها. الطبيبة: جهزوا العمليات بسرعة، دي بتولد. شعر بألمها وأنينها، ليخرج هاتفه يتصل على المستشفى ليعرف بخبر ولادتها، ليذهب له. ما إن وصل. عدى: يمنى فين؟ كريمة: جوه. لم يتحمل الوقف أكثر من ذلك، ليدخل له. ليقترب منها، يراها تئن وتنادي عليه رغم غيبوبته. ليضع يده على رأسها، يمسح عليها بحنان.

يمنى بصوت متقطع: عدى، متسبنيش، كفايا وجع وبعد. عدى بضعف: أنا آسف، سامحيني، مش هبعد عندك تاني، بس ارجعلي، أنا تعبان أوي من غيرك. ليستمع لبكاء تلك الصغيرة، لتعلن عن وجودها في الحياة، لتكون رحمته له حتى تعود روحه. بعد أن قبل يدها باشتياق. عدى: أهو رحمة جات، ارجعي انتي بقى. الطبيبة: للأسف المدام لسه في غيبوبة، بس الطفلة رغم إنها اتولدت بدري، إلا إن صحتها كويسة جداً، مبروك، اتفضل.

ليحملها بين يديه يتأمل ملامحها باشتياق، ليرى ملامح تلك الصغيرة التي أسرت قلبه من أول لقاء. نعم، تكون شبهها وهي صغيرة، شبه صغيرته بطة، ليضمها له بقوة. عدى: حمد الله على سلامة يا رحمة الجارحي. ليذهب بها لغرفتها بعد خروجها.

عدى: أوعي تفتكري إنها عوض ليا فيكي، لا، هي عوض ربنا عشان يهديني على اللي أنا فيه، بس عمرها ما هتكون عوض ليكي. أنا هستناكي زي ما انتظرتك كتير، هنتظرك تاني عشان يرجعلي الأمل إنك راجعالي، بس ياريت متتأخريش، عشان أنا مش قادر أعيش من غيرك، ارجعلي، وارجعي لروحي، روحي محتاجاكي أوي يا عشق الروح. أخذها ورحل بها للقصر. ليلبسها الملابس التي أعدتها لها بحب، بلونها الوردي. عدى: إيه القمر دا؟ ما شاء الله، انتي جميلة وهدومك جميلة.

ليخرج ذلك السلسلة ويلبسها. وكدا بقيتي أجمل، انتي شبهها أوي، أكيد هتطلعي شبهها. ليكون للقدر رأي آخر. ليضمها له بقوة، يستمد منها قوته، ليحاول العيش. بعد مرور شهر عدى: أيوه جاية، استنى بعمل الرضعة بتاعتي، متعيطيش. أهو، يالا تعالي. يحملها له ويطعمها. يالا يا حبيبتي عشان ننزل لماما. لتتلمس يده كأنها إجابة على سؤاله، ليقبل يدها بحب.

عدى بتنهيدة: ربنا بعتك ليا عشان يرحمني من اللي أنا فيه، واللي وصلتله، كنتي رحمة ليا، كنتي ومازلتي رحمتيني من حاجات كتير، وخلتيني أصبر. انتي تستاهلي إنك تكوني رحمة عدى، عشان فعلاً انتي رحمة ربنا، ليتشعر بها تناديه بصوت خافت، ليخفق قلبه بقوة. لينزل لها في الأسفل. فقد جلبها بعد الولادة تكون قريبة منهم في ذلك القصر الذي شاهده على كل شئ بينهم. كان بداية الطريق معها.

أقرب منها بقلب مرتجف، يراها تفتح عينيها ببطء شديد، تتطلع له. يمنى: عدى. عدى بفرحة: يمنى، رجعتيلي، الحمد لله يا رب. حرام عليكي 3 شهور ونص بعيدة عني، أخدتي روحي وبعدتي ليه؟ تعملي فيا كدا؟ يمنى: أنا آسفة، أوعدك إني مش هعمل حاجة تانية تتعبك أو تبعدني عنك. أنا مش عارفة إيه حصل بعد ما دخلت. عدى: مش مهم، المهم إنك رجعتيلي. لتضع يدها على بطنها تمسح عليها. يمنى بخوف: عدى، بنتي. عدى: اهدى، انتي ولدتي. يمنى: ولدت؟

عدى: أيوه، جبتيلي رحمة، وهي فعلاً رحمة، رحمتني كتير من اللي كنت فيه. يمنى بدموع: عايزة أشوفها، أرجوك. عدى: حاضر. جلبها لها، يضعها بين يديه. يمنى بفرحة: بنتي، رحمة. لتضمها لها بقوة.

يا حبيبتي، لو تعرفي استنيتك كتير أوي أوي، أخيراً جيتي، الحمد لله يا رب، جبرت بخاطري وفرحتني وعوضتني، الحمد لله يا رب، أدتني الصبر والفرج، الحمد لله، عوضتني بعدى ورحمة، عوضتني بدنيا وحب وعشق وزوج وأب وأخ وصاحب وبنت منه، عوضتني بفرحة تخليني مبسوطة طول حياتي بيهم، عوضتني براحة وأمان وطمأنينة، لو فضلت أشكرك عليها يا رب مش هوفيك حقك. ليضمها له بقوة.

يمنى: أنا فرحانة أوي، وأخيراً فرحتي كملت لما بقيت عندي عيلة ليا أنا لوحدي، أنا اللي كونتها. عدى: وأنا كمان فرحان إن ربنا رجعك ليا وبعتلي رحمة عشان أرجع عدى، رجعتوني لنفسي، ودا زود حبكم جوايا. يمنى: أنا بعشقك يا عدى، يا عشق روحي. عدى بعشق: وأنا بعشقك يا عشق الروح. تتبع الفصل 25 الخاتمة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...