رجع سليم البيت بدري على غير العادة، عشانه يشوف مراته وحبيبته. وحشته بس اتفاجأ لما سمع صوتها وهي جوه الحمام بتستفرغ بوجع. خلصت هي وسندت على رخام الحمام بتعب، بس إيديها رجفت وكانت هتقع. مسكها هو. سليم بقلق: "روح حبيبتي، مالك ي روحي؟ روح بتعب: "انت رجعت امتى ي حبيبتي؟ سليم: "لسه واصل دلوقتي، بس انتي ي روحي مالك؟ شكلك تعبان ووجهك أصفر." روح بتعب: "الدكتور قال إنه عادي في الشهور الأولى في الحمل."
حملها سليم بين إيديه وطلعها برا، بس فجأة حس بتقل جسمها. حاول يفوقها كتير بس هي ما فاقتش. فروحت عند الدكتور. *** عند الدكتور، بعد ما كشف عليها: الدكتور: "مخبيش عنك ي سليم بيه، بس حالة المدام مبطمنش أبدًا." سليم بقلق: "في إيه ي صبري؟ فهمني علطول."
صبري: "أنا آسف، بس الحمل ده لازم ينزل دلوقتي. الرحم عندك ضعيف، ويمكن تكون حامل في توأم. عشان كده بتتعب بالشكل ده. ده معناه إن رحمها أضعف إنه يحمل طفلين. المفروض ننزل الحمل ده في البداية، لأنه هيكون صعب ننزله في الشهور الأخيرة عشان صحة المدام. لازم الحمل ده ينزل." جاءت روح وسمعت كلام الدكتور الأخير ده. روح: "بس أنا مش هقتل ابني بأيدي ي دكتور. مش كده ي سليم؟ سليم وهو بيتقطع من جواه: "الحمل ده لازم ينزل عشان صحتك."
روح: "أنا بقالي أكتر من سنة بتمناه، وأخيرًا ربنا رزقني بيه. وأنا مش هفرط في ابني أي كان السبب، فاهمني ي سليم؟ سليم وهو بيحاوط وجهها: "بس في خطر عليكي لو استمريتي بالحمل ده." روح: "وأنا موافقة، بس ابني يجي بالسلامة. عشان خاطري، لو بتحبني ي سليم، خلي ابننا يعيش. أنا عايزاه أوي. عايزة أفرحك بيه." سليم وهو بيبوسها بحب: "انتي فرحتي ي روحي، واللي عايزاه هو اللي هيحصل." بعدت عنه روح بكسوف وبصت للدكتور بحرج.
رن صبري جرس وجاءت الممرضة. الممرضة: "خدي المدام عشان ترتاح." أخذتها الممرضة، وهو بقى مع الدكتور صبري. صبري: "طب إيه قرارك ي سليم؟ سليم: "هنخليه. روح اتعلقت بيهم حتى قبل ما يولدوا، ومش هتستحمل لو جرالهم حاجة." صبري: "يبقى الأحسن متقولهاش إنها حامل في توأم عشان نفسيتها، وبلاش تضغطوا عليها أو تصدموها." سليم: "حاضر." *** ومرت فترة الحمل، وكانت فترة صعبة ومؤلمة بالنسبة لروح وسليم، بس كله يهون عشان خاطر ابنهم. وفي يوم:
كانت روح بتوجع وبتحاول تتصل بسليم، بس مبيردش. حاولت تتصل بزين، اللي رد عليها. زين: "أيوة ي روح." روح بتعب: "سليم فين ي زين؟ بتصل فيه مبيردش ليه؟ زين: "هو في الاجتماع. إيه اللي حاصل؟ روح بألم: "مش عارفة ي زين، بس شكلي هولد." زين: "تولدي إيه؟ وانتي في السابع؟ روح بألم وهي بتصرخ: "الحقني ي زين، شكلي بولد فعلاً! زين بقلق: "طب اهدي، أنا هكلم الإسعاف وهروح لسليم، بس انتي اهدي. أرجوكي. خمس دقايق والإسعاف يكون عندك."
قفل معاها واتصل بالإسعاف يروحوا بيت الحديدي، وهو راح. اقتحم غرفة الاجتماعات اللي فيها سليم. سليم باستغراب: "إيه ي زين؟ مش شايف إني في اجتماع؟ زين: "مراتك بتولد ي سليم، الحق! قام بسرعة جري ناحية الباب وهو بيخرج، وزين بيحاول يلحقه. زين: "أنا طلبت الإسعاف، وبيكون خدوها المستشفى." طلع على المستشفى عند صبري، وزين بيحاول يهدي فيه، بس هو كان طاير بالعربية عايز يوصل يكون جنب مراته.
دخل المستشفى، راح عند صبري ملقاهوش. سأل الممرضة عنها. قالتلهم دخلت غرفة العمليات عشان تولد مراته، لأنه حالتها كانت خطيرة وكان لازم تولد بعملية ضروري. اقتحم سليم أوضة العمليات برغم من اعتراض أي حد. صبري اتفاجأ بيه: "انت بتعمل إيه ي سليم؟ مينفعش تكون موجود هنا! سليم: "مراتي مالها؟ صبري باختصار: "هي فقدت وعيها ولازم نولدها دلوقتي. ودلوقتي اطلع برا خلينا نشوف شغلنا."
طلع سليم برا بصعوبة، قعد شوية وقام وهو رايح جاي قلقان على مراته، وزين بيحاول يهدي فيه. *** بعد ساعة، طلع صبري من الأوضة. جرى ناحيته سليم. سليم: "مراتي عاملة إيه دلوقتي؟ طمني عليها." صبري: "المدام كويسة، بس في ولد من التوأم اتوفى. البقاء لله." سليم بحزن: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون." زين وهو بيدعمه: "انت لازم تكون قوي عشانها هي وعشان ابنك. مينفعش تضعف، وانت السند ي سليم."
سليم: "انت صح. هي مش لازم تعرف إنها كانت حامل في توأم، وإن واحد منهم مات. أنا مش عايزها تنهار." أومأ كلا من صبري وسليم، ودفنوا السر لوقتنا هذا. *** وصل المكان اللي مفروض تكون فيه حبيبته أم أولاده. دخل بلهفة، لكن انصدم لما لقاها مرمية على الأرض وهي لا حول ولا قوة ليها. نزل لمستواها وبدأ يفوق فيها، بس من غير أي فايدة.
سليم برعب: "ي روحي، انتي فوقي لو سمحتي. أنا لسه عندي كلام كتير لازم أقولك إياه، لازم أعترفلك بكل حاجة. أول حاجة عايز أقولك إني مفقدتش الذاكرة، كله كان تمثيل عشان أوقع في جميلة. بس ما تتخليش بعدها. أنا عرفت إن ابننا التاني طلع عايش ي روحي. أول فرحتنا جاسر. ما طلعش ميت زي ما صبري فهمنا. اللي كان متفق مع جميلة عشان يحرقوا قلبنا مش أكتر." "منا عارفة." بصلها بصدمة، هي فاقت وبتبص له.
روح: "مش انت لوحدك اللي بتعرف تمثل سليم بيه." سليم: "انتي كويسة ي روح؟ أومال مين اللي خطفك؟ جاء جاسر من وراها. جاسر: "محدش خطفها. كله كان تمثيل عشان حضرتك تعترف بال حصل." روح: "أنا عرفت إني كنت حامل بتوأم، وجاسر ابني التاني." سليم: "إزاي؟ *** فلااااش بااااااك *** روح باستغراب: "جميلة بتكرهني أوي، طب ليه تقولك إني أمك؟ جاسر: "أكيد بتلعب بيا زي العادة." روح وهي بتقف: "طب يلا نروح نتأكد." جاسر باستغراب: "إزاي؟
روح: "هنعـمل اختبار الـ DNA ده اللي هيثبت مين اللي بيكذب. ومن معرفتي بسليم، أكيد هو ليه يد في كل اللي بيحصل ده. يلا." وقام جاسر مع روح وعملوا تحليل اللي طلع بعد ثواني. كانت روح قاعدة في كرسي قدام صبري ببرود، وجاسر قاعد في المكتب بتاعه قدامه وحاطط المسدس فوق دماغه. صبري بخوف: "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ي مدام روح؟ روح ببرود: "عايزة أسألك كم سؤال، تجاوبني عليه بكل صدق، وإلا...
أكمل جاسر: "وإلا هفرغ الطلق ده كله فوق دماغك ي دكتور، فاهم؟ صبري برعب: "فااهم." روح: "زمان أنا كنت حامل بولد ولا ولدين...... جاسر بغضب عندما لم يرد: "جاوب على سؤالها! صبري بسرعة وخوف: "في ولدين." روح بصدمة: "انت بتقول إيه؟ صبري: "بقولك الحقيقة والله. كنتي حامل في الاتنين. أنا وقتها قولت لسليم ميقولكيش عشان متخافيش وتعرفي تتعاملي مع الحمل عادي." روح بغضب: "لا انت كداب! لما ولدتوا انتوا اديتوني ولد واحد بس!
صبري بخوف: "ده لأني كدبت على سليم وقلتله إنه التاني مات. بس أنا اتفقت مع جميلة إني أديها واحد من ولادك مقابل إنها تديني 50 مليون." جلست حور بصدمة والدموع تجري على وجنتيها. أما جاسر فقد تلبسه الشياطين وأصبح يضرب في صبري بعنف. جاسر بغضب: "50 مليون هااا! حرمتوني من أمي سنين عشان 50 مليون يا ***. ده انت واخد ***. والله لأقت*** لك وارميك لكلاب السكك." استفاق حسها واندفعت نحوه تبعده عن صبري بعدما فقد وعيه من كثرة الضرب.
روح وهي بتبعده وبتحاول تحضنه: "اهدأ ي جاسر. اهدأ ي ابني. أنا معاك دلوقتي ي حبيبي." جاسر ببكاء: "بعدوني عنك عشان 50 مليون ولاد *****." روح: "شششش بس أنا أنا معاك دلوقتي ي حبيبي ومحدش هيفرقني عنك بعد اليوم، تمام." أحَضَنَتها وهو يبكي بشدة. جاسر: "مامااا." روح وهي تبكي أيضًا وبتبوس فيه في كل حتة: "عيوني وحبيبي انت ي قلبي، ابني حبيبي." باس إيدها بحب وهو بيشكر ربه إنه أخيرًا جمعه بأمه. *** باااااااااااك ***
روح ببكاء: "كل اللي وصلنا له بسببك ي سليم. بعد عن ابني، انت السبب فيه." سليم: "أنا صح غبيت عليكي إنهم كانوا توأم، بس كله من خوفي عليكي. ولما الدكتور قالي مات واحد، محبتش تعيشي الوجع اللي أنا عشته وقتها، خاصة وإنك كنتي متعلقة بيهم. خفت يحصلك حاجة." روح: "هو انت مش ملاحظ إنك انت باللي بتعملوا ده بتجرحني مش بتحميني؟
كل السنين دي معرفش كنت حامل بتوأم إلا دلوقتي، ويطلع ابني عايش وأنا مش قادرة أعرف إنه ابني. تخيل بقى الموضوع ده بيوجع إزاي." سليم: "أنا بحياتي ما فكرت أأذيكي، انتي حياتي كلها." روح: "أنا خلاص مش هقدر أكمل معاك بعد اللي عرفته، فانت بقى ي سليم بيه، قوم زي الشاطر كده واطلقني." سليم بغضب: "انتي عارفة إني مش هعملها." أخرجت المسدس ووجهته في صدره وهي بتبص لعيونه بقوة.
روح بغضب: "لا، هتطلقني ورجلك فوق رقبتك، هتطلقني وإلا هفرق المسدس ده كله في صدرك." جذبها سليم من خصرها وهو بيقول: "انتي فكراك هتخوفيني باللعبة اللي في إيديك دي؟ ده أنا طول عمري بلعب بيها. ولو انتي ي روح عايزة تقت*** لني، يبقى الأفضل إننا نموت سوا." جاسر برعب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!