الفصل 1 | من 8 فصل

رواية اعشقك ولكن كبريائى يمنعنى الفصل الأول 1 - بقلم لوكا

المشاهدات
22
كلمة
1,487
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أنا فرح، اسمي فرح، بس ده مش اسمي الحقيقي. اسمي الحقيقي هنا، بس كل الناس بتقول لي فرح، صحابي، أهلي، أخواتي، كل الناس. عندي 25 سنة. أبويا صعيدي وأمي تركية مصرية، أبوها مصري وأمها تركية. طبعًا واخدة شكلها هي، كانت زي القمر. هتسألوني ليه كانت؟ هقولكم إني عمري ما شفت أمي أصلًا، ماتت وهي بتولدني. يعني أنا اتولدت يتيمة. كل اللي أعرفه عنها من حكايات بابا وخالي وجدو حسين، اللي هو أبوها. بحبه أوي، بس هو كمان مات.

بابا حبيبي، مقدرش أعيش من غيره. بيحبني أنا وإخواتي أوي أوي. عمره في يوم ما حسسني إني أقل من أي حد. طول عمره الأب والأم والأخ. عمري ما حسيت بحاجة ناقصاني.

كان نفسي أوي أعوضه عن السنين اللي عاشها بيربينا، وأعوضه عن العيلة اللي اتخلت عنه لما قرر إنه يتجوز أمي. أصلًا هو اتجوزها في أمريكا، كان مسافر يدرس هناك وهي كمان كانت عايشة هناك. هي وجدو وتيتة وخالو. حبوا بعض واتجوزوا. طبعًا العيلة غضبت عليه، بس هو قال إنه مش ممكن يسيبها. فكان رد فعل العيلة إنها قالت له: "إحنا اعتبرناك مت." شفته في حد كده؟ بس هم دماغهم كده، هنعمل إيه.

المهم بابا وماما اتجوزوا، وهي كانت بتدرس وبابا كان بيعمل الماجستير وكان بيشتغل عشان يصرف على ماما، وخصوصًا إنها بقت حامل. أمي أحسن أم في الدنيا، وقفت جنب بابا في محنته، وقفت جنبه لما الكل اتخلى عنه. أمي جابت الدنيا أحلى أخين في العالم كله، هما حياتي كلها. مش قادرة أتخيل حياتي من غيرهم عاملة إزاي. توأم، نفس الشكل، بس اختلاف السما من الأرض في الشكل. واحد هادي وعاقل كده، بس التاني إيه؟

مطرقع، حاجة كده. هما الاتنين مفيش منهم. أسر وجاسر. أسر الكبير العاقل، أكبر من جاسر بخمس دقايق بحالهم. بحبه أوي. هو بيشتغل دكتور قلب. أما جاسر فهو الصغير، روش ومطرقع، بس برضه عاقل وناجح في حياته جدًا. هو برضه دكتور، بس هو دكتور أسنان. على فكرة هما طالعين لبابا، هو برضه دكتور جراح. أنا بقى آخر العنقود.

بابا دايما يقول لي: "إحنا بنقول لك فرح، لأنه الفرحة اللي دخلت بيتنا." بعد سدرة، أمي كان اسمها سدرة، اسم غريب بس حلو. أمي ماتت وسابتني لأبويا. من كتر حبه فيها، مرضاش يتجوز بعدها. خالي فؤاد كان عنده ابن أكبر مني بأسبوع، فمراته رضعتني معاه، فبقى هو أخويا في الرضاعة. بقيت فرح اخت عمر. بابا حبيبي، بعد ما خلص الدكتوراه، أكبر مستشفى في نيويورك طلبت منه يشتغل فيها، وكان شاطر أوي في شغله.

كان لازم أنا وإخواتي نعوضه عن تعبه معانا، وده كان إننا نذاكر كويس ونتفوق في دراستنا. أنا وإخواتي عمرنا ما افترقنا. كنت على طول معاهم في أي حاجة. حتى لما روحت المدرسة، كنت عاوزة أبقى معاهم. حاولوا يقنعوني إنه مينفعش عشان هما أكبر مني بخمس سنين، بس بتقول لمين.

بابا قالي إني ممكن أبقى معاهم، بس لو ذاكرت كل سنة منهج السنتين. فضلت كده فعلًا، أذاكر كل سنة سنتين مع بعض. كنت ببقى مبسوطة أوي عشان هكبر وأبقى مع إخواتي. أنا من يومي ذكية، فكان ده سهل بالنسبالي، خصوصًا إني كنت بعمل حاجة بحبها. تعرفوا إني دخلت الجامعة عندي 13 سنة؟

ده طبعًا كان حاجة غير عادية. بس أنا افترقت إن إخواتي هما درسوا طب وأنا درست أدب. بس بابا كان فخور بيا أوي. طول عمري سابقة سني. كنت بدور على الحاجة اللي بتبسطه وأعملها. لقيته بيتبسط إني ببقى شاطرة في الدراسة. كنت بذاكر زيادة عشان يبقى مبسوط مني. بابا كان على طول بيفسحني ويخرجني ويجيب لي كل اللي نفسي فيه، قبل حتى ما أطلبه.

تخرجت من الجامعة عندي 16 سنة، كان اللي في سني لسه في الثانوي. طبعًا ما سكتش على كده. بدأت أحضر الماجستير والدكتوراه. بقيت أصغر دكتورة، عندي 20 سنة، ومعايا الدكتوراه من السربون، أكبر جامعة في باريس. أنا من وقتها جات لي منحة أحضر الدكتوراه في السربون. سافرت كان عندي 18 سنة، أول مرة أعيش بعيد عن بابا وإخواتي. بس كله في سبيل إني أحقق حلم بابا.

قعدت السنتين لوحدي في مساكن الطلبة، بس بابا كان مطمن عليا. أصلي بالرغم إني طول عمري عايشة في أمريكا، إلا إني بفكر تفكير شرقي بحت. وكنت لابسة الحجاب من وأنا عندي 15 سنة، وكنت بلبس الحجاب الشرعي، مش حجاب اليومين دول.

بابا كان مربيِّنا على عادات الشرق والعرق الصعيدي في كل واحد فينا أنا وإخواتي. تعرفوا لو كان حد من إخواتي كان شافني واقفة مع ولد، حتى لو بيسألني على حاجة، كان بيبقى يوم رهيب. ده كانت بتوصل ساعات إنهم يخاصموني. أكتر حاجة بتتعبني إنهم يخاصموني، ممكن أعمل أي حاجة إلا إنهم يزعلوش مني. المهم خلصت الدكتوراه ورجعت أمريكا تاني، وبدأت أدرس في جامعة يال. درست سنة بس مكملتش. أصل بابا أصر إننا نرجع مصر، قال: "كفاية غربة."

الواد عمر غار مني وقال: "اشمعنى هي حضرت دكتوراه؟ أنا كمان لازم أحضرها." طول عمره بيعمل كده، أنا وهو طول عمرنا ناقر ونقير، بس بنحب بعض، مهو برضه أخويا. ورجعنا مصر، وبابا وإخواتي بدأوا يبنوا المستشفى. بنوا أكبر مستشفى في القاهرة، مهي بقى تخصص العيلة. بابا جه في يوم قبل افتتاح المستشفى، قرر ياخدنا ونسافر الصعيد.

قال: "لازم نشوف العيلة ونعرفهم أصلهم، دول عيلتنا. مينفعش منعرفهمش." وسافرنا. طبعًا الاستقبال كان غير متوقع. كنا متخيلين إنهم ممكن يحبونا، بس إيه؟ عمامي كانوا فاكرين جايين عشان الفلوس. بس جدي الوحيد اللي رحب بينا شوية، يعني مش أوي. ده حتى مفكروش يسألوا عن أسامينا. المهم رجعنا بيتنا والمستشفى اشتغلت كويس أوي. وأنا بقى اتعينت في جامعة القاهرة دكتورة في كلية الآداب. طبعًا أنتم كده عرفتم حكايتي.

تعالوا بقى نتعرف على العيلة. بابا فاروق، راجل طيب بيحبنا جدًا زي ما قولتلكم. دكتور، بس دكتور شاطر أوي. أسر: حبيبي العاقل، دكتور قلب، جد أوي في شغله. جاسر: جاسر جسور، حبيبي قمر يا خواتي. البنات هتموت عليه، بس هو إيه؟ ولا بيفكر فيهم. رغم إنه وأسر نفس الشكل، بس مش عارفة البنات دول بيفرقوا بينهم إزاي. يمكن عشان جاسر طول عمره بيضحك، بس لو في الشغل حصل غلطة بيبقى نهار أسود.

الدور عليا أنا. أظن إنكم زهقتوا مني، بس هقولكم على حاجة أخيرة قبل ما أبدأ حكايتي. أنا مشكلتي إني عمري ما أقدر أقول لبابا لأ. مقدرش أبدًا. ممكن أعمل أي حاجة عشان هو طلبها مني. بس يا ترى نتيجة العادة دي إيه اللي هيحصلي؟ وإيه اللي غير حياتي بسببها؟ هقولكم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...