ديفيد أخذ ليليان ودخلها جو العربية وبدأ يسوق بأقصى سرعة. ليليان بخوف: انت موديني فين؟ ديفيد بغضب: اسكتي خالص وانزلي تحت. عند سيف، كان بيحاول يفك نفسه بالسكين اللي معاه. فعلًا نجح في كده وفتح الشنطة اللي جنبه وطلع منها لبس الجيش. طلع محدش شكه فيه عشان كان مغطي وشه باللبس اللي كان لابسه. سيف كان داخل أحد الزنازين اللي فيها مجموعة من الأسرى البنات. سيف دخل والبنات بدأوا يعيطوا. سيف: هشش، اهدوا، أنا جاي أهربكم.
البنات بدأوا يهدوا لما عرفوا من صوته إنه عربي. سيف بدأ يفهمهم اللي هيحصل. سيف خرج وتجه ناحية غرفة أتيان. لكن أحد العساكر وقفهم. العسكري: مهلاً، ممنوع دخول مكتب سيد أتيان بدون علمه. سيف وهو بيتكلم معاهم: لاكن سيد أتيان أمرني بذلك. لأني أعلم أحوال أسيراته في الداخل، وهذا هي مفاتيحي. العسكري: حسناً... ادخل. عند عاصم بخوف: أولادي يا فندم لازم يرجعوا، كفاية لحد كده، أرجوك، أنا عايز كل أولادي.
اللواء عز: اهدأ يا حج عاصم، أنت استحملت معنا كتير وأنا وعدتك بحماية كل أفراد أسرتك من أول الحكاية. عاصم بتوتر: من يوم ما جالي سالم أخويا وحكالي بالكلاب دول عايزين إيه من بنات أخويا واللى ناوين يعملوه، وأنا وافقتكم في كل حاجة. حتى لما فاجئتموني بأني أسيبهم ياخدوا ليليان، وعودتوني إنها هترجع. بس اتفاجئت إنهم أخدوا جودي كمان.
اللواء عز: أنا فاهم ومقدر كلامك كويس، بس إحنا خلينا أتيان يوصل لجودي. وأتيان مستحيل يقرب من جودي غير لما ينفذ خطته في مصر، بعد كده هيعلن إنه يهودي اتجوز بنت مصرية، وكمان ابن خاله ظابط مصطفى المهدي، عشان يغطي على التفجير اللي عايز يعمله. بس إن شاء الله هيرجعوا وهنقبض على أتيان وكل اللي معاه وليليان وجودي ومحمد. وسيف هيرجعوا. عند ليليان، ديفيد وقف العربية. ديفيد بصوت عالي: بتعرفي تسوقي؟ ليليان بخوف: آه. ديفيد: ليه؟
عشان هنزل من العربية وإنتي هتعدي مكاني، وأي حد يقرب ناحيتك توري العربية وتروحي شارعين كمان على اليمين هتلاقي عربية كبيرة لونها أسود، تركبي فيها بسرعة. متخافيش، إن شاء الله هرجع بسرعة، خالي بالك من نفسك. ديفيد نزل بسرعة وليليان قعدت خايفة ومش فاهمة حاجة. ديفيد نزل ودخل المعتقل. شالون سيد ديفيد. ديفيد: شالون، اذهب وتابع البوابة الرئيسية. حسناً سيدي.
ديفيد أمر كل الحرس اللي واقفين عند غرفة أتيان إنهم يتبعوا البوابة الرئيسية. ديفيد خبط على غرفة أتيان ودخل. عند ليليان، شافت عساكر مقربين ناحية العربية. دورت العربية ومشيت بسرعة في الطريق اللي قالها عليه ديفيد لحد ما وصلت لعربية كبيرة لونها أسود. نزلت وخبطت بسرعة على إزاز العربية. الباب اتفتح وليليان دخلت جو العربية. بعد شوية سمعوا صوت انفجار كبير، وفي عساكر جايين ناحية العربية. ليليان
بدأت تعيط من الخوف وتقول: اتحرك بالعربية، دول جايين علينا بسرعة. بس فجأة السوق فتح باب العربية ودخل فيها تلات أشخاص لابسين لبس الجيش. ليليان حطت إيدها على وشها وبدأت تعيط من الخوف. العربية فضلت ماشية ساعتين ومحدش اتكلم. لحد ما واحد منهم حط إيده على كتف ليليان. وهنا واحد منهم اتكلم. الشخص: لا بقولك إيه، شيل إيدك بدل ما أقطعها لك. ليليان شالت إيدها من على وشها براحة وبدأت تفتكر ده صوت مين. ده صوت ديفيد. ليليان: إنت؟
إنت ديفيد؟ وهنا الكل انفجر من الضحك. ديفيد اتكلم بضحك: ما تقولها حاجة يا عم سيف، بنتوهنا. هنا سيف شال الخوذة اللي كان حاطتها: ما اسموش ديفيد يا ليلي. جودي بمرح: أنا هنا يا ليلي. محمد: أنا كمان هنا يا ليلي. ليليان وهي مش فاهمة حاجة: يعني إيه؟ يعني إنت مش يهودي؟ ديفيد بضحك: يهودي مين يا بنت الكفار إنتي. ليليان بتوهان: أومال إنت مين؟
ديفيد: أنا أي حد إنتي عايزاه، قوليه. صح، مجاش في دمغك الراجل الكبير اللي خدك يوم الحدثة عشان تلبسي هدوم إزاي كان عنده هدوم مقاسك وفي نفس الوقت قالك إنه معندوش غير ابن واحد اسمه عمار الحسيني. ليليان بتوهان: قصدك إيه؟ ديفيد: قصدي إني اسمي عمار الحسيني. أو حضرت الظابط عمار الحسيني اللي أنقذك يوم الحادثة. أنا ما اعتدتش عليكي، إنتي زي ما إنتي وعارف إني طبيعي مفيش بيبي عشان إنتي زي ما إنتي لحد دلوقتي.
ليليان: أنا مش فاهمة حاجة. يعني إيه؟ سيف: يعني يا حبيبتي، إحنا راجعين مصر خلاص وكل حاجة هتفهميها بعدين. أنا كنت زيك والله مش فاهم حاجة، بس حضرت الظابط فهماني شوية حاجات. الحمد لله طمنتني. وصلوا كلهم وركبوا الطيارة. في مصر، ليليان وجودي ومحمد وصلوا البيت. ليليان وجودي جريوا على أمهم وأبوهم ومريم. محمد وسيف راحوا عند أبوهم. الحج عاصم: حمد لله على سلامتكم. ليليان: عمي عشان خاطري فهمني.
عاصم: تعالي يا ليليان، اقعدي وهفهمك كل حاجة. من البداية خالص. نتعرف على ديفيد. ديفيد أبوه كان جاسوس ضد مصر، بس ديفيد وأبوه الحكومة المصرية خلصت عليهم قبل ما يهربوا. وديفيد ساعتها كان عنده حوالي 12 سنة وكان عايش أغلب وقته في مصر مع أبوه، ملحقش يعيش في بلده، فمحدش يعرفه. الحكومة المصرية استغلت ده وفهمتهم إن ديفيد عايش وإنه في المعتقل. طبعًا الصهاينة مسكتش وكانوا عايزين ديفيد. بعد سنة من المحاولات وكانوا الحكومة المصرية
بتضرب عمار على كل حاجة. وبعدها سلمتلهم عمار على إنه ديفيد، وهما جندوه على أساس حسبهم. بس العكس كان صحيح. عمار كل شوية يجندوه باسم شكل. لحد ما عمار عرف إن واحد منهم عايزهم. أموال الحكومة المصرية بكل حاجة، وقرر إن هو اللي ياخدكم بطريقته. وكمان يعرفهم إنك حامل عشان يطمنهم ويحافظ عليكي. عشان الشباب اللي خطفوكي كانوا واحد منهم جاسوس. عمار كان صاحي عشان محدش يقرب لك، وبعد كده يفهمهم إنه خلاص اغتصبك وكمان بقيتي حامل، فبكدة
محدش غيره هيخدك، وفي نفس الوقت أتيان يجي مصر وهو مطمن عشان ينفذ خطته. أنا كنت عارف بكل حاجة وأنا اللي بعت الدكتور يقولك إنك حامل وأنا اللي خليت الشباب يهربوا عشان يكلموا عمار قدام القاضي ويقول إنك حامل ولازم ياخدك، وكده هو نفذ كل حاجة.
وهنا دخل عمار.
عمار: شكلي جيت في الوقت المناسب. أكملك أنا بقى. أنا كنت عارف إن اختك جودي جات، وأنا يا جودي اللي بعت العسكر ليكي عشان يودوكي المعتقل عشان أتيان يشوفك. هنا، كله ما شاء الله كان عينه على جودي وليليان، فما كانش هيسيبك غير إني كنت مقربك، كنت دايمًا بلحقك في آخر لحظة. ولما جبتك عندي يا آنسة ليليان، ده عشان محدش يقرب لك وتكوني في حمايتي، وأتيان يفر مصر عشان يتقبض عليه. ومصطفى ابن خالك كان دايمًا بيتعبني، وعلى فكرة مصطفى
ابن خالك هو نفسه اللي قبلك لما كنتي بتلبسي عند الحج الحسيني، أبويا، وكنت مجهزلك لبس هناك. ومحمد أهو الحمد لله أخته في المخزن وعالجت جرحه. وسيف، اديتله سكين عشان لما أتيان يسفره يفك نفسه، وأديته كمان مفاتيح مكتب أتيان عشان ياخد جودي. وكمان حط قنبلة في المعسكر بعد ما هرب الأسرى اللي هناك.
عمار كمل بضحك: جامد إنت يا سيف برضه. بعد كده بص لي ليليان. عمار: بنزعل خدامة في دي، ظابط هناك، وكانت طول الوقت مراقباني، عشان كده كنت مضطر أعملك وحش، اسمحيني. وعلى فكرة، أنا اتجوزتك فعلًا من الحج عاصم، وكتبت وعمك عاصم مضى بدالك عشان لما تعدي معايا لو اضطريت أعمل أي حاجة متبقاش غلط. الورقة جوازنا أهي باسمي الحقيقي، كتبتها عشان لما تعرفي الحقيقة متتخضيش. ودلوقتي أنا عايز أتجوزك بجد.
ليليان وقفت بجدية: امشي، اطلع برا. أنا مش عايزك. عمار وملامحه بدأت تتغير: صح؟ إنتي صح؟ مش معقول هنكتب كتابنا مرتين؟ أنا أصلًا غلطان إني باخد رأيك. امسكي. ده عنوان شقتنا. هروح مشوار، عايز أرجع ألاقيكي عاملي الغدا. وبص للحج عاصم: اسمحني يا حج، بس إنت شايف بنت أخوك. بعد كده بص لي ليليان: متتأخريش، وخذي معاكي كوارع عشان بحبها. باي يا قمري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!