سألوني عنك قولتلهم صعب أوصفك، ولو وصفتك بقلبي ما يكفّيش، ولو وصفتك بعقلي يقولي كده قليل، أما إحساسي يقولي كذبت كتير مع إنه عارف إني صادق، بس معلش لأنه ما شافكش كده كتير، ولو شاف هيقولي إعذرني أصل ما جربتش زيك بضمير. وصفي جنب وصفك ما يجيبش تمن كلمتين حلوين، لكن أنت وصفك يجيب أخر الدنيا، هتكدبني لو قولتلك أجيب أرض المحيط. ***
في الحفلة، سيف كان بيحكي لآسر عن ملاك، والظروف اللي مرت بيها بعد وفاة والدتها ووالدها، وعن عمها اللي كان المفروض يكون في مقام أبوها، لكن باعها عشان مقابل الفلوس ومصلحته، ولكنه ما يعرفش إنها موتها بإيده وهي طفلة. طفلة بالنسبة له يتحكم ويبيع فيها زي ما هو عايز، لكن هي كانت صابرة عشان عندها يقين بربنا وحسن ظن بيه، وإن ربنا ما بيخذلش عبده مهما طال الوقت. "على قد صبرك وظنك بالله، ربنا هيعوضك أضعاف صبرك،
وزي ما ربنا قال: 'إن مع العسر يسرا'. وأنا آتي دوري دلوقتي إني أحسسها بالأمان والحنان اللي اتحرمت منهم. بادري هحاول أكون لها البيت اللي بتحتمي فيه من وجع الدنيا، والحب اللي يشفي قلبها، والسند اللي يقوي روحها، والجبر اللي يرفع أحلامها وطموحها. كل اللي أقدر عليه هعمله ومن غير ندم." آسر كان مبسوط بصاحبه، وعينيه مدمعتين من الفرح، وحضنه وكان بيقول:
"أنا انبسطت بيك وبحنيتك اللي كانت زي زمان، وقلبك اللي فتحته بعد سنين طويلة، واليأس اللي كان مالي عقلك. لكن دلوقتي أنت عملت الصح ولازم تعيش حياتك، كفاية وجع وألم وأنت مالكش ذنب بيه." سيف بتنهيدة: "أنا عارف تعبت يا آسر، وكنت دايماً تضحكني وتخفف عني، بأي طريقة بخفة دمك." آسر: "بعد عن حضنه، يعني كنت بتحب هزاري وتعمل نفسك مش مهتم وتستظرف." سيف بضحك: "ههههه عشان ما تتغرش، طب كلم واحدة وراك عايزة آسر."
آسر بخبث نظر خلفه، وجد واحدة فعلاً بتدلع عليه وتقول له: "إزيك آسور؟ آسر بدهشة: "شـاهي؟ شاهي بدلع: "إزيك يا قلبي؟ سيف بخبث: "طب أستأذن بقايا آسور." آسر: "أنت مش عارفها دي؟ شاهي جارتي بس في البيت الجديد." سيف بضحك: "والله هو في بيت جديد كمان، ربنا يزيدك. طب هروح أشوف ملاك يا آسور." *** ملاك بفرحة أغمت عين سجي، ويديها وقالت: "حظر فظر ههههه." سجي بإستغراب: "مين؟ ثانية ثانية، أكيد ملاك حبيبة قلبي." ملاك بسرور:
"رفعت يديها من على وشها، أيوه ههههه." سجي بشوق وحب حضنتها بإشتياق ولهفة وقالت بفرحة: "ملاك مش مصدقة إني شوفتك تاني بعد ما إتجوزتي وسيبتني. إيه القمر والحلاوة دي؟ قوليلى." ملاك بشوق ولهفة: "أنا حاسة إن رجعت لأهلي ولقيتهم تاني بعد أما شوفتك." سجي بإستغراب: "إنتي جايه هنا مع مين، وجوزك رضى يخليكي تيجي هنا؟ *** "أستووووووب!
"سجي" صاحبة ملاك، وأنتيمتها من أيام الدراسة، وكانت جارتها جنب بيت عم ملاك، وكانت أختها وأكتر. قصيرة وبشرتها قمحية فاتحة وعينيها بنيتين ومحجبة. ملاك: "أنا مش جايه معاه، هو طلقني، أنا جيت أنام مع سيف." سجي بحزن: "ودلوقتي عايشة مع مين ومين سيف ده؟ ملاك بفرحة: "هبقى أحكيلك بعدين، دلوقتي أهم حاجة إني شوفتك النهاردة، إنتِ وحشتيني أوووي." سجي بحب:
"وأنا كمان وحشتيني أوي، أنا عطشانة أوي من ساعة ما جيت، تعالي أما نروح نشرب ميه على البوفيه." ملاك: "حاضر، يلا بينا ههههه." *** سيف كان بيدور على ملاك ومش لاقيها، وكان شايفها قدامه فوراً مع واحدة يعرفها، لكن فجأة مش شايفها خلاص. سيف قلبه وقف ومش بيتحرك، كإنه روحه راحت منه ومش عارف يتصرف إزاي. فاتصل بآسر عشان يجيله. آسر بخضة: "ألو يا سيف، صوتك عامل كده ليه؟ سيف بحزن وصوته متقطع: "تعال لي دلوقتي، أنا مش لاقي ملاك." آسر:
"إقفل دلوقتي، أنا جاي." *** سجي كانت بتشرب وملاك كانت واقفة خلفها، لكن اتفاجئت بحد ماسك إيدها وضغط عليها جامد، وهو كان أمير صاحب روبا بنت الباشا. أمير بضحك: "ما تيجي أقولك كلمتين على جنب." ملاك بخوف: "سيب إيدي." وكانت بتحاول تشد إيدها لكن كان ضاغط عليها أوي، وبكل برود. سجي سمعت صوت ملاك ولاقت إنها بتكي وبتحاول تشد لكن مش عارفة. سجي بصوت عالي: "سيب إيدها يا حيوان، إنت بتفهمش! أمير بسخرية:
"ههههه، خوفت أنا. خليكي في حالك أحسن يا بطة." سجي بنرفزة: "راحت ضربته بكوبايه هي اللي كانت موجودة قدامها، لكن هو ذكي واتفاداها ونزل برأسه تحت عشان ما تجيش فيه. وده كله ماسك إيد ملاك وكانت بتتوجع. ملاك بصرخة: "سيف! سيف! تعال إلحقني! بس للأسف سيف كان واقف بعيد عنها ومسمعش صوتها. آسر كان بيجري على سيف وبيقوله: آسر بتنهيدة: "متخافش يا سيف، هنلاقيها والله هنلاقيها." سيف اطمن شوية من كلام آسر وفاق من صدمته وقاله:
"طب يلا بسرعة ندور عليها." آسر: "يلا بسرعة." سيف وآسر راحوا يدوروا على ملاك، عند البوفيه، لكن في الوقت ده أمير شد ملاك بالغصب لحد سيارته اللي واقفه بره، وملاك كانت بتصرخ بأعلى صوتها على سيف. أما سجي كانت عماله تشد في إيدين ملاك لكن هو بيركلها برجله وتقع في الأرض، فـ قامت بسرعة تجري عند أي حد موجود في الحفلة عشان ينقذ ملاك، فـخبطت في سيف كان قدامها. سجي ببكاء:
"لو سمحت تعال إنقذ صاحبتي بره، في واحد بيشدها بالغصب عشان تروح معاه." سيف بخوف، مستناهاش تكمل كلامها ولا عرف إنها ملاك ولا لأ، عشان كان قلبه حاسس إنها ملاك وجرى بسرعة جنونية لبوابة الفيلا، وإلا كان يهمه هي ملاك بس. "ملك سيف الدمرداش ترجع لحضنه وبس." آسر: "تعالي ورينا أخدها فين بسرعة." وجريوا هما الاتنين. سيف وصل لبوابة الفيلا وشاف عربية لسه بتتحرك بسرعة وسمع صوت ملاك وهي بتنادي باسمه. سيف بصوت جهوري: "ملااااااااااك!
وجرى على عربيته عشان يلحقها. أما ملاك اطمنت لما سمعت صوت حبيبها وملْكها سيف. أمير كان بيسوق بسرعة جنونية وكان بيقول بسخرية: "إبقي قابلني هتلحقها إزاي." أما سيف فكان أذكى منه. راح بعربيته بسرعة فائقة على طريق تاني بيقطع طريق أمير، وبالفعل زي ما خطط سيف قطع بعربية أمير، ولكن ما خبطهاش عشان ملاك، وكان من خلف عربية أمير عربية آسر، وكان معاه سجي، يعني وقع في الفخ.
نزل سيف من عربيته وشد أمير من ملابسه على الطريق وقعد يضرب فيه بغل، ومسباش مكان إلا وضربه فيه، عشان اتجرأ لمس حاجة مش بتاعته، هي ملك سيف الدمرداش وبس. وآسر كان بيحاول يشد صاحبه لكن مش قادر لإن سيف قوي وغير إنه رياضي. آسر بخوف على صاحبه: "كفاية يا سيف، هيموت في إيدك." لكن سيف تجاهله ومسمعش كلامه. ملاك ببكاء حار كانت خايفة عليهم: "سيف سيبه عشان خاطري، هتروح السجن بسببي لو مات."
سيف ساعتها بس وقف ضرب في أمير، ونسي إن ملْك سيف رجعت ليه تاني. سيف بحب ولهفة واشتياق: "حضنها بقوة يكاد أنها تتوجع من الألم، لكن حضنه كفيل قوي إن يمحو أي ذرة وجع، ويكاد أن يدخلها داخل قلبه حتى لا يتعرض لها أحد. وفضلوا حاضنين بعض لمدة طويلة حتى تذكر سيف إن آسر جنبه وصحبتها. وبعدوا عن بعض بحنان وقالها: سيف بحب واشتياق: "إنتي كويسة يا ملاك؟ ملاك بخوف: "الحمد لله." آسر بضحك: "حمدل على السلامة يا آنسة ملاك." ملاك بخجل:
"الله يسلمك يا أستاذ آسر." آسر بخفة دمه: "آسور تنفع برده، بلاش أستاذ دي." سيف بحدة: "والله ما تاخد رقمها وتتعرفوا على بعض." آسر: "إنت تعرف عني كده برده؟ سجي حضنت ملاك بإشتياق وقالت لها: سجي: "ألف سلامة عليكي يا قلبي." ملاك بحب: "الله يسلمك، متقلقيش عليا، أنا كويسة." سجي بإستغراب: "هو مين ده يا ملاك؟ وكانت عينيها على سيف. ملاك بإبتسامة حب: "ده سيف الدمرداش، عايشه دلوقتي معاه." ملاك مكملتش كلامها. سيف علطول. ملاك
لسه هتتكلم لكن آسر قاطعها: آسر: "بطلوا كلام بقا، كملوا في البيت، هتحبوا هنا كمان." سيف ببرود: "وأنت مالك متغاظ ليه؟ آسر بضحك: "ههههه يا ابني أنا عندي أصحاب بنات بعدد شعر راسي." سيف بوعد: "والله هخليك تبطل إنك تكلم واحدة مش تعرفها وتصاحبها." آسر بخوف: "خلاص خلاص حقك عليا، ده أنا بحبك برده." سجي: "ملاك أنا همشي بقا عشان ماما متقلقش عليا، خلي بالك من نفسكم." ملاك بحزن: "لأ طبعاً، إنتِ هتمشي لوحدك؟
أنا وسيف هـنوصلك بالعربية." سجي: "شكراً يا ملاك، أنا هاخد تاكسي." سيف بحب: "آنسة سجي أنا هوصلك بالعربية." آسر: "خليك أنت، أنا هوصلها." سجي بخوف: "مين ده؟ لأ طبعاً." ملاك: "ده آسر صاحب سيف، متخافيش منه، هو دمه خفيف بس." آسر: "ما انتي كنتي راكبة معايـا، ما قولتيش حاجة." سجي: "هو أنا كنت فايقة، كل اللي شاغل بالي ملاك." آسر بإحترام: "يلا يا آنسة سجي." وبالفعل آسر وصل سجي لحد بيتها وكان محترم، ودي مش عادته.
وسيف ساب أمير على مرمي على الأرض متكسر في بعضه، ومشي هو وملاك، بس كان متعصب أوي وطريقة كلامه متغيره مع ملاك، ووصلوا لحد الفيلا بسلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!