في غرفة ملاك ارتدت ملاك فستانها وطرحتها ولَبِسَت الحذاء، ولكنها كانت خجولة جداً من سيف لما يراها، فقررت أن تنتظر في غرفتها حتى يأتي سيف إليها. أما سيف، فكان يضع آخر لمساته المتناسقة مع بدلته السوداء، وضع عطره، ولَبِس ساعته، وكان جاهزاً للحفل، ولكنه كان ينتظر ملاك حتى تأتي إليه للذهاب للحفل. شعر أنها لم تنتهِ من ارتداء ملابسها وغير جاهزة للحفل، حتى انتظر قليلاً من الوقت ليأتي ميعاد الحفل، الساعة ثمانية.
ومر الوقت ولم تأتِ إليه ملاك، فقرر أن يذهب إلى غرفتها. وبالفعل ذهب إلى غرفة ملاك ودق على الباب حتى فتحت ملاك. ملاك كانت واضعة رأسها في الأرض وكانت خجولة جداً، حيث قام سيف برفع وجهها بيده لتنظر إليه، ولكنه انبهر من جمالها، ومن ملامحها الجذابة مع فستانها الرقيق. كان جمالها طبيعياً بعيونها الخضراء الجذابة وبشرتها الصافية وملامحها الوسيمة، ولكنها كانت تشبه الملاك تماماً.
شعرت ملاك بالخجل تماماً، وخدودها احمرت وكانت متوترة وقلقة. سيف بابتسامة: ما كنت أعرف إنك حلوة كده. ملاك بخجل شديد: ده بس من ذوقك. سيف بإعجاب: بجد أنا ما كنتش متصور إنك هتطلعي ملاك كده. ملاك بخجل: وأنت كمان حلو، مش هنروح إحنا، اتأخرنا. سيف: أنا بفكر إني ما أروحش على الحفلة خالص، بقول نطلع نتعشى في مطعم هادي. ملاك بحزن: وعيد الميلاد مش هنروحه. سيف: هههه خلاص زي ما أنتِ عايزة، أنتِ تأمري وأنا هنفذ. ملاك:
يعني هنروح عيد الميلاد؟ سيف: أيوة، ويلا عشان هنتأخر. وبالفعل نزل سيف وملاك وركبا السيارة ووصلا إلى حفلة عيد الميلاد. $$$$$$$$ في بيت عم ملاك أيمن: شرفت يا باشا، كنت فين من الصبح لحد دلوقتي؟ زياد بعصبية: هكون فين يا بابا، مع أصحابي. أيمن بنرفزة: أصحابك مين؟ الصيعين والسكرانين؟ ما تفوق لنفسك بقى، هو أنت مش في الدنيا دي؟ إلا قدك خلصوا تعليم ومجوزين دلوقتي. وفاء بحزن:
ما براحة شوية على ابنك وسيبه دلوقتي، هو مش فايقلك، معلش يا حبيبي أبوك بس كان زعلان وعايز مصلحتك. أيمن بعصبية: كفاية دلع بقى لحد هنا وبس، أنا سبتك طول عمرك تربيه ودي آخرة تربيتك، راجع سكران ومش حاسس بنفسه، وإلا بيحصلك. زياد: أنا آسف يا بابا، وكل اللي عايزه هعمله. أيمن: ما أنت فالح في كده، كل ما أكلمك أسف يا بابا، أسف يا بابا، ويا ريتك بتتغير. ادخل اتخمد عشان بكرة عايزك في موضوع مهم. زياد بتهدئة: حاضر. وفاء:
ادخل يا حبيبي نام، وأهم حاجة نام كويس ومتفكرش في حاجة، يالا يا قلبي تصبح على خير. أيمن: خلصتي دلعك فيه ياختي؟ هو ده إلا كان ناقص أعمله. وفاء بعصبية: هو أنتي علطول كده؟ هتفضل تسد نفسه وتجرحه، كفاية بقى مش شفتوا كان حاله عامل إزاي. أيمن بمكر: كفاية دلعك فيه أنتِ عشان ما يجلكش السكر. وفاء: ده إلا قدرت عليه. ******* في الحفلة سيف كان متجه إلى الحفلة، وخلفه ملاك كانت خجولة وواضعة رأسها في الأرض. لكن
سيف مسك يديها وقال لها: "ارفعي وجهك يا ملاك، أنتِ ماشية جنب سيف الدمرداش". وبالفعل ملاك رفعت وجهها، وكانوا ثنائي حلو أوي ماشيين جنب بعض. كل الأنظار كانت عليهم، وبالذات ملاك. كل الشباب ورجال الأعمال، وسيف اتضايق قوي ونار مشتعلة في قلبه. لحد ما وصلوا، الباشا وابنته. سيف: كل سنة وبنت حضرتك طيبة. الباشا بابتسامة: كان مركز على ملاك، وأنت طيب يا سيف باشا، نورتنا بوجودك وأنت والآنسة. سيف بعصبية:
ملكش دعوة بيها، خليك معايا أنا. الباشا: لسه زي ما أنت عصبي كده، ههههه، مش هتعرفنا على الآنسة؟ سيف ببرود: ملاك قريبتي. الباشا بانبهار: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، اسم على مسمى فعلاً. ولكن الباشا مد يده عشان يسلم عليها، لكن سيف منعه وسلم عليه هو ببرود. سيف بحده: معلش، هي ملهاش في الجو ده. سيف ما كملش كلامه، و"روبان" بنت الباشا تأتي إليه. روبان بدلع: سيف، أنت جيت؟ أنا ما كنتش متخيلة إنك هتيجي. سيف:
كل سنة وأنتِ طيبة، ودي حاجة بسيطة. (سيف كان جايب لها هدية) روبان بدلع: لأ، متقولش كده، كده أي حاجة منك تساوي عندي ذهب. سيف بحب: لأ، أنتِ كبرتي الموضوع. يده كلها كانت ملاك تتابع بصمت ومتغاظة جداً من سيف أنه بيعامل روبان حلو، والنار كانت مشتعلة في قلبها. بس إلا كان منسيها أنظار الناس ليها، كانت خجولة جداً عشان مش متعودة على جو الحفلات. روبان بدلع: مش هتعرفنا؟ وكانت عينيها على ملاك. سيف بحب: دي ملاك، قريبتي. روبان بغيظ:
ملاك؟ اسم قديم. سيف بحده: اسمها عاجبني، وكلمة تانية عليها مش هيحصلك كويس. ملاك بخجل: خلاص يا سيف، هي متقصدش حاجة، خليك هادي. روبان كانت غيرانة أوي من ملاك إنها حلوة واسمها حلو، وكانت واقفة جنب سيف وسيف بيدافع عنها. روبان بابتسامة صفراء: أنا آسفة يا ملاك. ملاك بابتسامة: لأ عادي، ولا يهمك. روبان بدلع: و راحت وقفت جنب سيف: أنا استنيتكم مخصوص عشان تقطع معايا التورتة، وكانت عينيها على ملاك.
سيف هيكلم لسه، لكن قاطعها واحد شاب من أصحابها. أمير: مش هتيجي؟ أنتِ وقفتي كتير هنا، تعال عشان عايز أفرجك حاجة، وكان عينه على ملاك. روبان بدلع: يالا، بعد إذنك يا سيف، وميرسي جداً على الهدية الجميلة دي. سيف بغيرة من أمير صاحبها: لأ عادي، دي حاجة بسيطة. وكان سيف منزلش عينه من عليه، وكان عايز يموتوه برصاصة في قلبه، لأنه بص على حاجة مش بتاعته، دي ملك سيف وبس. سيف وملاك كانوا واقفين لوحدهم. ملاك بغيرة:
هو أنت مقولتش ليه إنك جايب لها هدية؟ سيف بمكر: ما كنتش مناسبة يعني إني أقولك، وبعدين دي حاجة بسيطة. ملاك بحزن: لأ، كنت لازم تقول عشان أجيب لها وأنا كمان. سيف بغمزة: ما كفاية أنا؟ ملاك بخجل: برضه. سيف بحب مسك يديها وذهبوا عند البسيل، مكان هادي بعيد عن الدوشة والصوت، وحتى كمان بعيد عن أنظار الناس ليها. سيف بحنان ومسك يديها برقة: ملاك، أنتي بتحبيني؟
ملاك اندهشت لتاني مرة يسألها السؤال ده، هو فعلاً ممكن يكون بيحبها، ولا بيحسسها بالأمان والحنان؟ بس مش عارفة ترد تقول إيه، وكانت متوترة جداً. أما سيف، فكان منتظر تقول له أي حاجة وتعبر له عن مشاعرها، أو تقوله: "أنا مش هسيبك وهفضل جنبك طول عمري". لكن قاطعها صوت آسر. آسر بضحك: يا سيدي يا سيدي واقف هنا بتحب، فيجو شعري وحب ورومانسية. سيف بعصبية: لم نفسك شوية، وما بلاش أنت، كنت بتعمل إيه من شوية مع البنت إلا هناك دي؟
آسر بمكر: بص خلفه، دي أنت متعرفهاش، دي سها كانت جارتنا في البيت القديم. سيف بخبث: وحياة كده كله؟ وملاك مش مبطلة ضحك على آسر ودمه الخفيف وجنانه. آسر: أنت مركز معايا ليه؟ مش تعرفنا على الملاك ده؟ سيف بحده: إظبط ولم نفسك، وما لكش دعوة بيها خالص. آسر: يا ساتر عليك، بقول تعرف عليها، هو أنا قولتهاتجوزها؟ سيف: وإياك أسمعك بتقول الكلمة دي تاني، أنت فاهم. آسر: بص لملاك وقال لها: أنتِ عايشة معاه إزاي؟ ده تلاجة. ملاك بخجل:
لأ، سيف غير كده خالص، طيب وحنون وشهم، هو بس بيتصعب، لكن قلبه طيب. آسر: ما أنتِ مراته، بيقولك كلام حلو، لكن أنا مستقصدني علطول، مش عارف ليه، كإني عقدة في حياتي. ملاك: مراته؟ سيف: ما تحاسب أنت بتقول إيه، دي ملاك هتعيش معايا طول، والباقي هبقى أحكيهولك. آسر: أيوه أيوه فهمت، دي إلا كنت بتقول إنك بتحب..... سيف قطع كلامه: بقول إيه؟ مفيش حاجة. ملاك عينها على سيف: كنت بتقول إيه يا سيف لآسر؟ آسر قطع كلامها عشان سيف مينكشفش.
آسر مد إيده: أهلاً يا آنسة ملاك، أنا آسر الجبالي، صاحب سيف في كل حاجة، يعني صاحب عمر. ملاك بخجل: باين عليكم صحاب وبتحبوا بعض كمان. آسر بضحك: أنا قلبي طيب، دايماً بحب كل الناس. سيف بعصبية: خلصت. ملاك لمحت واحدة من بعيد كانت في الحفلة وكانت تعرفها. ملاك: سيف، كنت عايزة أستأذن منك أروح لواحدة أعرفها. سيف بحنان: طيب، خليكوا، كلموا قريب مني عشان أعرف أخلي بالي منكم. ملاك بفرحة: حاضر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!