ملاك أخذته إلى الحمام لاستحمامه بنفسها، وقامت بإرتداء تيشرت رياضي ضيق الجسم ومتناسق مع بشرته القمحية. قامت بتجفيف شعره المبلل بالمنشفة وسندته إلى الخارج عند المرآة لتسريح شعره. ملاك بفرحة: "دلوقتي هسرح شعرك، وبعد كده ننزل نفطر." سيف بنشاط وحيوية: "تسلم إيدك، أنا حاسس إني فوقت وركزت عن الأول." ملاك بفرحة: "إن شاء الله ديما." قامت بتسريح شعره. سيف بضحك: "هتعرفي تسرحيه زي ما أنا بعمل؟ ملاك بطفولة: "أيوه."
كانت تنظر إليه في المرآة بفرحة. سيف بضحك: "هههه، أنتي بتعملي إيه يا ملاك؟ ملاك بخبث: "خليك ساكت، وأنا هطلعك قمر." سيف بضحك جنوني: "هههه، أنا قمر أصلاً، هههه... وبعدين أنا مش بسرحه كده خالص." ملاك بحب: "مانا عارفه، بس لما تخليه نازل على عينك كده هتبقى شكلك أحسن." سيف بتحدي: "لأ طبعاً... سرحيه لي واره وبفلقة من على الجنب زي ما كنت بعمل." ملاك بحب: "اسمع كلامي بس وهيعجبك." سيف بتحدي: "لأ."
أخذ سيف الفرشاة منها وقام بتسريحه كما اعتاد. ملاك كانت واقفة بجانبه مربعة اليدين كالأطفال وتنظر إليه بغضب طفولي. سيف بفرحة: "كده أحلي." كان ينظر في المرآة بشكله الوسيم الذي ينسقه شعره الأسود الطويل. ملاك بغضب طفولي: "مش حلو." سيف بتحدي: "عاجبني، هههه." ملاك بخبث: "أممم، بتضحك؟ اقترب منها سيف بهدوء ومسك شعره لخبطه في بعضه تماماً. ملاك بضحك جنوني: "كده شكلك أحلي، ههههه."
ظهرت علامات الغضب على سيف، ولكن بعد ثوانٍ ابتسم وتذكر شيئاً. سيف بخبث: "تعالي أقولك." ملاك بضحك: "لأ، ههههه." سيف بمكر: "تعالي بس عشان هتعدليهولي." ملاك بحب: "حاضر." ذهبت إليه ملاك بفرحة أمام المرآة، ولكنه كان يمسك كريم شعر وكان مختبئاً خلف ظهره. سيف بمكر: "تعالي جنبي." ذهبت إليه ملاك. أمسك بالكريم ووضعه كله على شعر ملاك بفرحة. سيف بضحك جنوني: "هههه، كده هتبقي أحلي، ههههه." ملاك بغضب كالأطفال: "إيه دااا...
على فكرة أنا كنت بهزر معاك، تيجي وتبوظلي شعري كده، أنا مخصماك." سيف بضحك: "ههههه... هو أنا متجوز طفلة؟ ملاك بغضب: "أي طفلة، وملكَش دعوة بيا." سيف بضحك على شكلها: "خلاص تعالي أسرحهولك عشان منظرك مسخرة." نظرت ملاك إلى المرآة لترى شكلها، ولكنها غضبت أكثر عندما رأت شكلها المضحك. ملاك بغضب: "على فكرة أنا مش بحبك." سيف بحب: "مش مهم، المهم إني أنا بحبك وبموت فيكي، تعالي وأنا أسرحهولك زي الأول وأحسن كمان." ملاك بحزن: "حاضر."
سرح لها سيف شعرها بالفرشاة وكان سعيد جداً وهو يسرح لها، كأنها ابنته تماماً. كان يشعر دائماً بأنه متزوج طفلة وليست فتاة. ملاك كانت سعيدة جداً وتتمنى أن تدوم سعادتها معه. سيف بحنان: "كده حلو." تعدلت ملاك ونظرت له بحب، ثم حضنته من خصره بحنان. ملاك بفرحة: "أيوه، حلو أوي." قبلها سيف من شعرها بحب ثم قال لها: "طب تعالي عشان نفطر." ابتعدت عنه ملاك ومسكت يديه بحب: "يلا." سيف بهدوء: "براحة عشان مش هقدر أجري بسرعة زيكم."
ملاك بحب: "متخافيش، أنا تعبان وهمشي بهدوء، عشان صحتك." نزل سيف وملاك إلى السفرة وفطرت هي وسيف. ذهب إلى حديقة الفيلا ليشم هواء نقي وبجانب ملاك وكانت ممسكة بيده. سيف بتركيز: "ملاك." ملاك بفرحة: "نعم يا سيف." سيف بحب: "اتصلي بسجي خليها تيجي دلوقتي." ملاك بفرحة: "حاضر، هتصل بيها بس ليه؟ سيف بضحك: "عشان تكمل الموضوع امبارح قبل ما أنا أتعب، عشان موضوع يخصك، اتصلي بيها فوراً." ملاك بتوتر: "يخصني أنا... يعني إيه؟ هبعد عنك؟
سيف بحنان مسك يديها: "متخافيش، أنا جنبك، مش هسمح لحد ياخدك مني أبداً، أنتِ في حمايتي." ملاك بخوف: "طب أنا قلقانة وخايفة لأبعد... قاطعها سيف. سيف بحب: "أنتي ملكي، مفيش حد يقدر يقرب منك طول ما أنا عايش، سجي تيجي بس وتفهمنا كل حاجة، تمام." ملاك بحب: "تمام." في بيت عم ملاك. زياد كان ينتظر مكالمة تلفونية، وبعد ثوانٍ موبايله رن. زياد بلهفة: "إيه الأخبار؟ ": زي ما انتي عاوزة بالظبط." زياد بفرحة: "امممم...
عرفت إيه، بس واحدة واحدة." ": المبلغ يزيد الأول." زياد بهيام: "الضعف كمان، بس قولي... ": ماشي." زياد بفرحة: "حلو أوي، أهو كده بقى تستاهل، مش خسارة فيك." ": أنا تحت أمرك في أي حاجة." زياد قفل موبايله وكان مبسوط إلى حد ما من المكالمة. أتى عليه والده أيمن وجده مبسوط جداً وتعجب أكثر من ابنه. أيمن بتعجب: "أنت مالك طائر من الفرحة كده ليه؟ زياد بخبث: "مانت خطير معايا دلوقتي لما تعرف." أيمن بتعجب: "هعرف إيه؟
زياد بفرحة: "ملاك يا بابا." أيمن بفرحة: "طب هي عايشة فين ومع مين؟ زياد بهدوء: "واحدة واحدة، أنا عارف مكانها دلوقتي واتأكدت منه كمان، بس لسه هعرف قصتها إيه وعايشة مع مين." أيمن بذكاء: "خد راحتك عشان اللي جاي صعب وعايز تفكير وذكاء." زياد بخبث: "عارف قصدك إيه يا بابا، بس النهارده هعرف عنها كل حاجة، بس... أيمن بتعجب: "بس إيه؟ هو في حاجة ولا إيه؟
زياد بخبث: "لأ يا بابا مفيش حاجة، إلا شاغلني إنها عايشة في فيلا، وفخمة كمان، يعني أكيد عايشة مع ناس مهمين، ودي لوحدها محتاجة خطة قوية بس لازم تكون مدروسة بذكاء ودقة أوي." أيمن: "عشان كده بقولك براحتك ومتستعجلش، واتقل شوية، مش كل تفكيرك هتجيبها وتجوزها وخلاص، الحاجات دي في الآخر فاهم." زياد بمكر: "إن شاء الله، بس لما ترجع بس هتبقى بتاعتي لوحدي." أيمن: "أومال أمك فين؟ زياد بضيق: "مش هنا." أيمن بتعجب: "فين يعني؟
زياد بضيق: "يعني مش عارف يا بابا، أكيد بتدور لي على واحدة عشان أتجوزها، وكل مرة برفض ومش بوافق." أيمن بضحك: "هههههه... هي مش هتستريح غير لما تتجوز بمزاجها، مانت عارف ما بيعجبهاش حد." زياد بعصبية: "أنا مش هتجوز إلا واحدة بس، ملاك، حتى الحظ، أمي مبتحبهاش أبداً." أيمن: "متخافش كل حاجة هتمشي زي ما انت عاوز بالظبط وأحسن كمان." زياد بفرحة: "قريب أوي." في بيت سجي. سجي بضحك: "تسلم إيدك يا ماما، الفطار حلو أوي."
أم سجي بضحك: "بالهنا والشفا يا قلب ماما." سجي بحب: "حبيبتي واللهِ، أنا شبعت هقوم بقى." أم سجي: "شبعتي إيه، هو انتي لحقتي، دي الأطباق كلها فاضية، وبقالك ساعتين بتفطري، الأكل ده كله بيروح فين." سجي بحزن: "إيه يا ماما بتبصيلي في الأكل، خلاص بقى هعقد أكمل فطار." أم سجي بتعجب: "لسه هتفطري؟ ما تاكليني بالمرة وأنا كمان." سجي: "لأ يا ماما هكمل بره، بس كمان شوية كده، عشان أنا شبعت أوي." أم سجي: "وليه تكملي بره؟
المرة الجاية هعمل فطار يقضي عمارة بحالها." سجي بضحك: "أحلى حاجة فيكي إنك بتحسي بيا، هههه." أم سجي: "أنا هقوم أجهز عشان راحة الشغل قبل الضغط ما يعلى." سجي بحب: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي." ذهبت سجي إلى غرفتها بعد أن غادرت والدتها البيت. كانت ماسكة الموبايل وفجأة موبايلها رن، ولكنها كنسلت وهي لم تعرف مين المتصل. حتى رن مرة أخرى ولكنها تعصبت.
سجي في نفسها: "أنا مش عايزة أرد، ما بتحسش، إيه الهبل اللي أنا بقوله ده، هيحس بيا إزاي أصلاً وهو بيتصل؟ هرد وأمري لله." سجي بضيق: "نعم." ملاك بضيق: "نعم الله عليكي، بتكنسلي عليا." سجي بدهشة: "ملاك! ملاك بحزن: "هيكون مين يعني." سجي بحب: "آسفة واللهِ، مانتي عارفة إني بفتح علطول من غير ما أعرف مين اللي بيتصل." ملاك بحب: "ماشي، مسامحاكي، وأنا بحبك أصلاً، استحالة أزعل منك."
سجي بحب: "حبيبتي، وأنا بموت فيكي، هو في حاجة ولا إيه؟ ملاك بحب: "أيوه، تعالي عندي دلوقتي عشان عايزينك في موضوع مهم." سجي بذكاء: "عايزينك... مين يعني، وموضوع إيه؟ ملاك بحب: "أنا وسيف يعني، كان عايزك في موضوع امبارح لما زرتينا وكده وسيف تعب ومكملتيش." سجي: "حاضر، بس إهدي متخافيش، موضوع بسيط، حتى يا ستي سيف جنبك وهيحميكي، وأنا جنبك برضه."
ملاك بخوف: "أنا عارفة إن سيف جنبي وأنتي كمان بس خايفة يا سجي لأبعد عنه، أو هو يبعد عني، أنا بحبه أوي، ومش هقدر على فراقه." سجي بحزن: "متخافيش، وإن شاء الله ميطلعش حاجة من اللي في بالك، كفاية إن هو بيحبك وبتحبيه، دي تنسي أي وجع وخوف." ملاك بفرحة: "عندك حق، أنا حاسة إني دلوقتي اطمنت شوية." سجي بحب: "ديما، بقولك إيه أهقفل وأجيلك علطول." ملاك: "ماشي."
قفلت سجي مع ملاك وجهزت نفسها ونزلت من بيتها لتذهب إلى ملاك، ولكن وجدت آسر تحت بيتها فصدمت تماماً. سجي بدهشة: "إيه اللي جايبك هنا يا بني آدم؟ آسر بتعجب: "بحسبك هتخديني بالحضن ولا تزغرطي حتى." سجي بدهشة: "يا نهار أبيض، بالحضن، أنتي فاكراني إيه، مراتك؟ آسر بخبث: "بعد الشر." سجي بغيظ: "امشي من قدامي، أنت نسيت اللي عملته امبارح." تركته وذهبت.
آسر في نفسه: "أعوذ بالله عليكي مبرد، ولا ذاكرتها قوية، بسم الله ما شاء الله، مبتنساش حاجة." ذهب آسر إليها بسيارته ليلحقها لأنها كانت تسرع بسرعة جنونية، وقاد سيارته بسرعة وأخذ فرامل ووقف أمامها. صدمت سجي من فعله لأنه في لحظة قد تكون ماتت من فرامل العربية التي وقفت أمامها فجأة. سجي بغضب: "أنت مجنون؟ نزل آسر من سيارته ويتكلم بمزح: "أنا فعلاً مجنون عشان بجري وراكي، ومستنيكي من سبعة الصبح عشان تنزلي."
سجي بهدوء: "ومستنيني ليه؟ آسر بتعجب: "مش عارف، أنا صحيت الصبح جيتي في خيالي وحسيت إني عايز أشوفك." سجي بحب: "مانت كنت لسه شايفني امبارح." آسر بغمزة: "مانا عارف وحشتيني قولت أجي أشوفك." سجي بخجل: "ماشي." آسر بضحك: "ماشي، بس فيش أي حاجة تانية يعني مستنيكي من الصبح في الجو اللي إحنا فيه ده وتقوليلي ماشي." سجي بضحك: "ههههه، وأنا مالي، مش أنت اللي عايز تشوفني." آسر بحب: "كفاية إن شفت ضحكتك."
سجي بخجل: "تمام، ممكن توصلني بقى." آسر بضحك: "فين؟ لو تحبي نروح عندي مفيش مشكلة، أنا وحيد ومفيش حد في البيت." سجي بكيد: "متشكرة... وصلني عند ملاك." آسر: "إشطا... هنروح سوا." سجي بتعجب: "أنت عندها معايا؟ آسر بفرحة: "عندك مانع؟ هروح عند أخويا ومرات أخويا." سجي بدهشة: "نعم... نعم، معرفش مين." آسر بخوف مصطنع: "ده أنا كنت بهزر عشان أروح معاكي وكده." سجي بإنتصار: "بحسب." آسر في نفسه: "الحمد لله كنت زماني مت دلوقتي."
آسر: "نمشي بقى عشان منتأخرش." سجي بحب: "نمشي." وبالفعل وصلوا إلى فيلا سيف من غير خناقهم اللي بيصاحبهم دائمًا، بالعكس كانوا متفاهمين جدًا طول الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!