الفصل 29 | من 30 فصل

رواية عاشقت مجنونا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميادة خالد

المشاهدات
16
كلمة
3,319
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

كنت أفكر في ماضي ووجدت أن الصمت آخر محطة لي فأحببت أن أجلس فيه بعيداً عن كل ما يجرح قلبي. في مصر وصلوا بخير وسلامة كعائلة سعيدة ومحبوبة وذهب كل منهم إلى بيته. ملاك وسيف ذهبوا إلى فيلتهم. سجي وآسر ذهبوا إلى شقتهم وكانت أول مرة سجي تدخلها وترى الشقة من الداخل. *** في فيلا سيف في الصباح وعلى أشعة الشمس التي تشرق، كانت ملاك في حديقة الفيلا تروي الزهور والأشجار. وكان سيف يشاهدها بحب وتبسم من شرفة غرفته.

وفجأة تغيرت ملامح وجهه وتعصب بقوة في لحظة سقوط الحجاب من على شعرها الحريري المغري. والأمن كانوا خلفها يتطلعوا عليها ولكنهم وضعوا رأسهم في الأرض احتراماً لزوجها. فسحبت الحجاب من على الأرض وقامت بتغطية شعرها. وتفاجئت بدخول سيارة فخمة إلى الفيلا وتساقط حجابها مرة أخرى على الأرض.

فانحنت بسرعة لكي تغطي شعرها قبل الرجال بداخل السيارة يرونها، ولكنهم نزلوا من السيارة وهي تنحني لتسحب الحجاب ورأوا شعرها الأشقر الذي يتعدى نصف ظهرها وازدادوا إعجابا بها ومن جمالها الأنثوي الطبيعي. ولم تعرف أعينهم عنه بل يتوسعون في رؤيتها. كل هذا وسيف يشاهد ذلك المنظر الفظيع الذي جعله يغضب منها والنار التي تتساقط على قلبه فيزداد اشتعالاً وغيره عليها. وقام بقفل شرفته بقوة حتى انكسر زجاج الشرفة.

وسمعت ملاك صوت تكسير الزجاج من غرفته فذهبت إليه وهي لا تدري أي شيء. نهضت ملاك إلى الغرفة وتفاجئت بصفعة قوية على وجهها. وتعدلت وجهها لتراه ولكن قابلها بصفعة قوية على خدها الآخر. حتى تراجعت إلى الحائط بقوة وسندت بجسمها عليه. واقترب منها وملامح وجهه الغاضبة التي تتساقط منه وقام بنزع حجابها بقوة ورماه على الأرض.

سيف بغضب شديد: قولي لي هذا لازمة إيه، هذه منظر واحدة محجبة تنزلي تحت وسط الأمن وطرحتها تقع على الأرض ولا تحسي إنها وقعت. ويوم ما تفتكري تلبسيها بعد ساعة، ويا ريتك بتلفيها عدل، دقيقتين وتقع تاني والناس لم تنزل أعينهم من عليكي. هكذا منظرك أحسن. الحجاب له ناسه واحترامه. ملاك كانت تبكي بدموع حارة وكانت تشهق ولا تعرف أن تتحدث، إلى أن وجهها شديد الاحمرار والتوهج من النار التي تخرج منه. ملاك

بدموع حارة وصوت متقطع: ما كان… قصدي أبداً أن أكشف… شعري قدامهم. سيف قاطعها. سيف بعصبية زائدة: أنتِ تسكتي خالص ولا أسمع صوتك نهائي. الست المحترمة تضبط حجابها قبل ما تنزل، وتبقي واعية ومنتبهة لنفسها، مش سيبان ودلع إلا أنتِ عملتيه تحت هذا.

ملاك بدموع كانت تمد يديها بصعوبة وتمسكه من ياقة قميصه، لتحدثه. ولكن نزع يديها بقوة وذهب إلى أمام المرآة وأحضر علبة من الدبابيس وعاد إليها مرة أخرى، وقذفهم على الأرض أمامها بقوة وقال لها.

سيف بعصبية: هذه دبابيس تضبط الحجاب عشان ما يقعلكن. بسلامتك لفاها أي كلام ومن غير دبابيس ونزلتِ. وتركها وخرج إلى باب الغرفة. ولكن خاف عليه بأن تضغط على الدبابيس المرمية على الأرض. وذهب إليها وقام بحملها وجلسها على الفراش بهدوء. ونظر إليها بحزن عميق وعينيه دمعتان وكان يتألم بداخله عليها. وظل ينظر لها بحزن لفترة طويلة. وكانت تنظر إليه بدموع وعتاب. وكانت تريد أن تحضنه وتدافع عن نفسها. ولكنه غادرها ونهض إلى الأسفل في مكتبه لمقابلة تلك الأشخاص الذين ينتظرونه. وكانوا رجال أعمال تبع شغله الخاص بشركته.

*** في بيت آسر وسجي سجي كانت واقفة في المطبخ تعد الغداء بحب وسعادة. وتفاجئت بيد تخبئ عينيها. سجي بحب وهي مغمضة العينين: جايب لي إيه معك؟ آسر سحب يديه وأطلع كرتونة: ألبوم فرحنا. سجي بفرحة: صورنا أنا وأنت. آسر بتعجب: أومال أنا والجيران؟ أكيد أنا وأنت طبعاً. سجي بفرحة: طب يلا نقعد بره في الصالة، عشان نتفرج على صورنا سوا. آسر بلهفة: بعد ما نتغدى الأول. أنا ميت من الجوع. عملنا إيه النهارده؟

سجي بحب: مكرونة بالبشاميل وبانيه إلا بتحبه. آسر بفرحة: ثانية إلا ثانية. هغير هدومي ونتغدى على طول يا قلبي. آسر: أنتِ؟ سجي بفرحة: ثواني وهيكون الأكل جاهز على السفرة يا عقل سجي. آسر بلهفة: يا خربيت رومانسيتك. سجي بضحك: أنت لسه واقف. أموال فين ثانية إلا ثانية دي؟ وذهب إلى غرفته بسرعة جنونية يكاد أن يلتصق بالحائط الغرفة. سجي في نفسها: مجنون… بس عسل أوي. *** في فيلا سيف

سيف انتهى من الاجتماع معهم وكان يتحدث معهم بحدة. وكان يريد أن ينتقم منهم، ولكنهم في فيلته ولا يصح هذا. بل خالف معهم في الرأي في شغله. وكان يريد أن يشفي صدره منهم عندما تطلعوا على زوجته. وغادروا الفيلا. وبعدها ذهب سيف إلى غرفته وجدها نائمة على الفراش. ونهض إلى الأريكة وخلع سترته وفرد ظهره على الأريكة وغمض عينيه بضيق وغضب من نفسه. حتى شعرت به ملاك ونهضت إليه ووقفت خلف رأسه بخجل وحزن ونادت عليه بصوت هادئ. تفاجئ سيف بها وقفز من على الأريكة وارتدى ملابسه وكان ذاهبا نحو باب الغرفة ليخرج. ولكنها أمسكته من يديه بحب.

ملاك بحزن: هتفضل زعلان مني على طول؟ أنا آسفة ومش هسيب الأوضة وأنزل تاني. سامحني عشان خاطري. سيف بضيق سحب يديه: روحي على سريرك استريحي. أنتِ حامل وتعبانة. وتركها وغادر الغرفة. ولكنها نادت عليه بتأنيب ضمير ولكن تجاهلها ولم يرد عليها. وذهبت إلى الفراش تبكي وتشهق وتردد بصوت مقطوع: سامحني… سامحني… وتفاجئت به وهو يجلس على الفراش بجانبها. وفرحت تماما عندما جلس بجانبها. وعاد لها. ملاك بدموع: لسه برده زعلان مني؟

أنا آسفة ومش هعمل حاجة تغضبك تاني. سيف بحزن: هو أنا بزعل منك؟ لو اتعصبت واتنرفزت عليكِ برجع أصالحك تاني. ملاك بطفولة: طب سامحني يلا عشان أنت مسامحتنيش. سيف بنبرة عادية: مسامحك يا ملاك. ملاك بطفولة: لأ مش كده. قولي "سامحتك من قلبي يا ملاكي" وأنت بتبتسم. سيف بإبتسامته الجذابة: سامحتك من قلبي يا ملاكي. عجبتك؟

ملاك قامت بحضنه بفرحة وحب ودفنت رأسها في صدره لتطمئن بالأمان والحنان معه. لأنها اعتقدت أنه لا يعاملها بحب وحنان مرة أخرى. ولكن اعتقادها خطأ. وحضنها بقوة ودفن وجهه في عنقها وأخذ يملس على شعرها بحب وأمان. ملاك بحب: أنت عصبي أوي يا سيف، واتعصبت عليا جامد. سيف بصوت هادئ جدا: احمد ربك إنك بتتحركي وتتكلمي دلوقتي. أنا كنت هموتك من الضرب لحد ما تنزفي وتقعي. بس افتكرت إنك حامل، ومرضتش أعملك حاجة.

ملاك بطفولة: يعني أنا لما أولد تضربني جامد كده؟ زي ما قلت. سيف بحنان: مين قال لك إني همد إيدي عليكي أصلاً، إنما لو غلطتي يا ملاك مش هسامحك. وانسى سيف القديم. ملاك كلبشت يديها وهي تحضنه وكانت ممسكة فيه بإحكام. سيف بحب: أنتِ كده هتموتيني يا حبيبتي. ملاك ببراءة: عشان ما تسبنيش. سيف بإبتسامة: مين قال لك إلا هسيبك؟ أنا قاعد جنبك أهو. ملاك بطفولة: اسكت يا سيف شوية، أنا عاوزة جو هادئ.

سيف بحب: مانتي ممكن تسيبيني وهقعدك وأعيشك كمان في جو هادئ ورومانسي كمان. ملاك بإبتسامة: لأ شكراً، عيش لوحدك يا محترم، كده أحلى بكتير. سيف بحب: ليه؟ وقاطعته ملاك. ملاك بحب مسكت أذنه وضغطت عليها كالأطفال. ملاك بحب: هتسكت ولا لأ؟ سيف بضحك: أنا آسف، ومش هتكلم تاني. وقام بحضنها جيداً حتى لا يؤثر على الجنين. وفضل الصمت وأخذ يشتم رائحتها بشرود وأغلق عينيه. *** سجي وآسر

كانوا مع بعض في المول التجاري، لتلبي ملابس زوجها. وأخذوا يتجولوا في المول. ولم تعجبها أي شيء. آسر بلهفة: الله البدلة دي جامدة عجبتني. سجي بتعجب: هي حلوة ولونها حلو كمان بس… قاطعها آسر. آسر بأسلوب مضحك: بس إيه؟ قولي لي عيب واحد في البدلة دي. سجي بضحك: ضيقة طبعاً. آسر بخبث: وما لها الضيقة؟ أنا راجل برده مش ست. سجي بدهشة: أنت عايز تفهمني إنك هتلبسها كده وتروح لي بيها على الشركة؟ على جثتي يا آسر. آسر

بإبتسامة اقترب من وجهها: ما كنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده، وعشان خاطرك مش هشتريها. سجي بإبتسامة: مش جوزي حبيبي لازم أحبه وأغير عليه كمان. آسر بحب قبلها من خدها بسرعة ما من غير ما تنظر له: مش يلا بقا؟ سجي بدهشة: إحنا في المول مش في البيت. آسر وكان واقف خلفها: في البيت حاجات تانية، ما يصحش نعملها هنا. سجي تكاد تفرقع منه ومن تفكير ذهنه. سجي بنفاذ صبر: امشي قدامي يا آسر وقولي إيه رأيك في البدلة إلا هناك دي.

آسر بإبتسامة: أنت رأيك إيه يا جميل. سجي بضحك: هتبقى حلوة عليك أوي، وهتخليك كاريزما كده. آسر بضحك: حلوة أوي كاريزما دي، خلاص عشان خاطرك نشتريها. سجي بحب: بصي دي هتبقى حلوة عليك أوي. آسر بخبث: كفاية كده، مش هنطلع فوق قسم الحريم نشتري حاجة ليكي ولا إيه؟ سجي بحب: لأ مش عايزة. وبعدين عندي كل حاجة. آسر بخبث: كل حاجة كل حاجة؟ سجي بذكاء: أنت عايز تشتري إيه بالظبط؟

آسر اقترب منها وهمس لها: عايزك تشتري حاجات لكِ لازم غرفة النوم والباقي إنتي عرفاه. سجي بصدمة: أنا ما كنتش أتوقع إنك بالاحترام ده كله، إنت طلعت قليل… قاطعها آسر ووضع يديه على فمها حتى لا تفضحه أمام أعين الناس. آسر بضحك: سجي حبيبتي ولا كأني قولت حاجة، ما تمشي وحياتك ما تفضحيني. الناس واقفة بتبص علينا. وسحب يديه من على فمها ونظر لها بحب وتبسم.

سجي بحب ووعي: ما تقلقيش مش هتكلم، طول ما أنت محترم ومؤدب كده هحترمك وأعملك إلا نفسك فيه. آسر بغمزة: طب يلا عشان نحاسب ونمشي. سجي بحب: حاضر يا حبيبي. *** في فيلا سيف ملاك كانت في المطبخ تعده. فاطمه تجهز الفطور معها. ملاك بحب: أومال فين الجنيه التركي يا دادة؟ دادة فاطمه: في التلاجة، هتلاقيها محطوطة لوحدها على الرف.

ملاك قامت بوضعها في أطباق وأخرجت الفطار بأكمله على السفرة. وكانت تضع أخر طبق على السفرة. وجدت سيف صاعدا على السلم بنشاط وحيوية. إلى أن ذهب إليها وقبلها من خدها بحب. سيف بحب: صباح الخير يا ملاكي. ملاك بحب: صباح النور يا حبيبي. سيف بحب: أنتِ إلا عاملة الفطار؟ ملاك بتوتر: لأ مش أنا. سيف بإبتسامة: عسل يا ملاك. أنتِ بتسمعي الكلام، وهذا إلا بيحببني فيكِ. ملاك بضيق: سيف بطني كبرت أوي كأني هخلف توأم.

سيف بضحك: بتتهيأ لك يا حبيبتي. ده طبيعي والدكتور قال لك باقي شهر وهتولدي، ما تقلقيش. ملاك بحب: لأ أنا حاسة إني هجيب توأم، مش عارفة ليه. سيف بلهفة: ياريت يا ملاك يبقى عندي بنتين قمرات وصغيرين وشبه بعض كده. ملاك ببراءة: بس هتربيهم معايا عشان مش هقدر عليهم هما الاثنين. سيف بحنان: بس كده، أنا ممكن أسيب الشركة، وأقعد عشانهم بس هما يجوا. ملاك بحب: قريب أوي. وهتشيلهم على دراعك كمان. ذراعك مش هيضيع عليكي ذراعيك الاثنين.

سيف بشوق: يارب. ملاك أنا مشتاق أوي إني أشوفهم وأشيلهم. ملاك بحب: بس لو جبت توأم مش هخلف تاني، ولو جبت بنوتة واحدة هخلف مرة كمان. سيف بحب: إلا تحبيه، ه انفذه لك. ونهض من على السفرة وقبلها من يديها واطمأن عليها وذهب إلى شركته. *** في بيت آسر سجي كانت ترتدي البدلة وأخذت تربط له الجرافته بحب وانتهت من ربطها. ومسكت ياقة قميصه بإبتسامة. سجي بإبتسامة: آسر…

آسر كان واقفاً أمامها وتعجب من أسلوبها ويكاد أن يجلس معها ولا يذهب إلى شغله نهائياً. آسر بإبتسامة حب: قلبي آسر. سجي بحب: عايزة أروح عند ملاك النهارده. آسر بإبتسامة: امممم… ليه؟ سجي بحب: عشان محتاجة حد يبقى جنبها. أنتِ ناسى إنها في آخر شهر وهتولد، وعارف برده إلا سيف بيبقى في شغله يعني ما فيش حد قاعد جنبها. آسر بلهفة: طب بمناسبة الحمل بقا؟ سجي سحبت يديها عن باقة قميصه. سجي بتعجب: ماله الحمل؟

آسر تعجب منها عندما سحبت يديه فقام بمسك يديها ووضعها حول عنقه بحب. آسر بحب: مش نفسك بنوتة حلوة شبهي كده مني؟ سجي بخجل: لأ نفسي، بس مش دلوقتي. آسر بتعجب: ليه بقي؟ عندك أسباب زوجية ولا إيه؟ ولا أنتِ مش عايزة تخلفي مني؟ سجي بحب: لأ طبعاً، عايزة أخلف منك، بس الصبر. سجي بضحك: إيه مبتصبرش؟ آسر بضحك: لأ بهزر بس. وبعدين هنخلف إمتي؟ أنا مش هصبر. سجي بإبتسامة: يوم ما تقول عايز أخلف، هوافق على طول. آسر بحزن: طب أنا عايز أخلف.

سجي بدهشة: بالسرعة دي؟ أنا بحسبك تقولي بعد سنة سنتين، لكن دلوقتي. آسر بحنان: سجي أنا عايز أخلف ومش هكررها تاني، ولا سنة ولا سنتين، على طول، أنا بحبك ونفسي أخلف منك. سجي بحب: هشوف… أنت تطلب وأنا أنفذ فوراً. آسر قبلها من يديها بحب ثم قبلها من جبينها وودعها وذهب إلى شغله. *** في فيلا سيف ملاك بتعب: بطني بتوجعني أوي يا سجي. سجي بحب: يا حبيبتي استحملي. أنتِ لسه في أول الشهر التاسع.

ملاك بألم حاد: لأ مش قادرة. أنا حاسة إن هولد النهارده. سجي بحب: على حسب ما بسمع بيقولوا دي علامات الطلق و بتبقى مؤلمة أوي. يعني إنتي لسه بدري. على الأقل كمان ساعتين كده على ما تروحي المستشفى. ملاك بصراخ: أنا مش قادرة أستحمل تاني، خلاص أنا تعبت. سجي وهي تملس على شعرها: أنا مش حاسة أكيد بألمك، بس عارفة إنك تعبانة ومش قادرة. كمان، بس لازم تصبري. ملاك بصوت متقطع: اتصلي بسيف خليه يجي لي بسرعة.

سرعان وسجي اتصلت بسيف. وبعدها مباشرة اتصلت بالإسعاف لأن حالة ملاك اشتدت عن الأول، وكانت تصرخ بصوت مرتفع من ألم الحمل ومشاكله. *** في المستشفى سجي كانت أمام غرفة العمليات تنتظرها بشوق. ووقفت تدعي لها بالدعاء حتى يخفف ألمها ويسهل حالها. وتفاجئت بدخول سيف وآسر عليها مسرعين. سيف بتوتر: ملاك كويسة؟ الحمل تعبها، طمنيني يا سجي. سجي بحب: ما تقلقش هي هتبقى كويسة. كلها دقائق وهتولد وتقوم بالسلامة.

آسر بهدوء: ربنا يقومها بالسلامة. سيف كان قلقا عليها بشدة وظل يذهب ويعود تكراراً أمام غرفة العمليات وأخذ يدعي لها. وتفاجئ بخروج ممرضه من الغرفة تنهض بسرعة. وتفاجئ بممرضة ثانية تخرج من الغرفة. ازدادا توتراً وقلقاً عليها ولا يعرف ماذا يدري. هل هي بخير أم تتوجع؟ هل تكون قد أنجبت أم لا؟ كان ذهنه يفوق من التعب والتفكير في حالتها. آسر كان يملس على ظهره بحب ويطمئنه.

آسر بهدوء: اطمن هي هتبقى كويسة، شيل التوتر من جسمك. اهدى كده وروق. سيف بخوف وقلق: أنا خايف عليها ليحصلها حاجة. أهم حاجة هي مش مهم إلا في بطنها. أنا عايزها تقوم بالسلامة، وترجع زي الأول. سجي بحزن: ربنا معاها دلوقتي. كلها شوية وقت والدكتور يطلعي يطمنها. وانتظروا الدكتور بنفاذ صبر حتى يخرج إليهم ويطمئنهم. ولكن تأخر. وبعد مرور نصف ساعة من وقت الانتظار خرج الدكتور إليهم، وأسرع سيف إليه.

سيف بتوتر وخوف: ملاك يا دكتور حصل لها حاجة؟ الدكتور بحب: هي ولدت توأم ولد وبنت، وصحتهم حلوة وكويسين. أما المدام، فهي مجهدة من تعب الولادة، غير إن جسمها ضعيف أوي. وحمدنا ربنا إنها ولدت لأنها كانت هتفقد وعيها، بسبب نقص في الفيتامينات ومضاعفات حمل. هي دلوقتي تحت الأجهزة وركبنا لها محاليل. ساعتين وهتفوق. سيف بهدوء تام: يعني يا دكتور هتبقى كويسة وهترجع زي الأول؟

الدكتور بحب: ما تقلقش لكل ده. هي هتبقى كويسة. ولو احتجتوني، أنا تحت أمركم. ببقي في مكتبي. سيف بحب: شكراً يا دكتور. الدكتور بإحترام: ألف مبروك. بعد إذنكم. آسر بفرحة: ألف مبروك يا سيف. سجي بفرحة جنونية: ألف مبروك يا سيف. مش يلا عشان نشوفهم؟ أنا مشتاقة أوي لهم.

سيف نهض إلى الغرفة ووجد ملاك نائمة على الفراش ووجهها أصفر ومتعب. وكان يظهر عليها علامات التعب والإجهاد من الولادة. ونظر إلى أولاده الصغار وكانوا في فراش صغير بجانب ملاك. ومد يديه وحمل بنته بحب. يكاد أن يدمع من فرحته المتوجهة. آسر بلهفة: هات بقي أنا عايز أشوفها، خليك في ابنك أنت لسه ما شفتوش. سيف بفرحة: شيلها بهدوء، وسمي دقيقتين وخدها منك تاني.

سجي بفرحة: ده أمور أوي يا سيف، وعسل. وأعطته لسيف لكي يراه هو الآخر. وفرح به جداً، وحمد ربه على هذه النعمة. آسر بلهفة: خد البنوتة العسل دي وهات لي الولد أنا ما شفتوش. هيبقي حبيب عمه ده. سيف بتعجب: ما تاخده أحسن. مش عارف كأني أنت أبوهم وأنا ماليش ستين لازمة. أول مرة تشوف أطفال. آسر كان يلاعب ابن سيف بهمس وضحك، وتعلق به بشدة. آسر بفرحة: سيب لي بقي حبيب عمه ده، أنا هاخده وأنا ماشى.

سيف بغيظ: وبالنسبة لأهلهم مش فاهم يعني، هتاخده على الجاهز ولا إيه؟ آسر وهو يضحك مع ابنه بحب: إيه؟ يعني كتير عليا ولا إيه؟ سجي بحب: هتسميهم إيه يا سيف؟ سيف بفرحة: هسمي البنوتة العسل دي، حبيبة أبوها "مليكة". سجي بفرحة: الاسم ده فيه شبه كبير من اسم ملاك. سيف بحب: عشان كده سميتها مليكة. على اسمها. سجي بحب: طب والولد، الأمور ده، هتسميه إيه؟ آسر بحب: حبيب عمه ده ما فيش حد هيسميه غيري. سيف بغيظ: بقي حبيبك كده؟

ويتري بقي هتسميه إيه؟ آسر بفرحة: هسميه "آدم". سيف بضيق: لأ، هسميه "مالك". آسر بضحك: إيه هتكون إمبراطورية "م" ولا إيه، اسم آدم أحلى. سيف بنفاذ صبر: ماشي يا سيدي، سميه آدم. سجي بحب: يبقي آدم ومليكة. آسر بضحك: يبقي اسمه. آدم آسر الجبالي. إيه رأيك يا سيف؟ سيف بغيظ شديد: هتكتبه باسمك يعني ولا أنت شايف إيه؟ آسر بضحك: لأ كنت بجرب اسمي بس. سيف سمع صوت ملاك تهتف باسمه بتعب فأعطي لسجي مليكة لكي تحملها.

سيف بحب: حبيبتي، حمد الله على السلامة. ملاك بتعب: أنا خلفت إيه؟ سيف بإبتسامة: آدم ومليكة. ملاك بإبتسامة: توأم؟ سيف: أمم. أساميهم عجبتك؟ ملاك بفرحة: أي حاجة منك راضية بيها. سيف بحب: أنا سميت بنتنا مليكة، وآسر سمى هو إلا سمى آدم. ملاك بحب: آدم اسم جميل ومليكة أحبه أوي. فيها شبه من اسمي. سيف بإبتسامة: عشان كده سميته مليكة على اسمك. ملاك بفرحة: أنا بحبك أوي. طب هي مليكة فيها شبه منك ولا مني؟

سجي بفرحة ذهبت إليها لكي تراه. سجي بحب: ألف سلامة يا حبيبتي، ومليكة أهي يا ستي عايزاك. ملاك تعدلت وسندت جسمها على الوسادة وأخذت مليكة من سجي وقبلتها في خدها بحب. ملاك بحب: سيف دي شبهك بالظبط. سيف بحب: بس عايزها تبقى شبهك في الطبع، حنونة، وطيبة زيك كده. سجي بضحك: آسر مش هيسيب آدم النهارده، نام على دراعه ولسه برده شايله. ملاك بضحك: مش هو إلا مسميه. آسر بحب: أنا هاخد آدم، معايا مش هسيبه بعيد عن عيني.

سيف بغيظ: هات آدم، وقوم روح يلا. آسر بحزن مصطنع: ينفع كده يا ملاك؟ ملاك بحب: هو بس زعلان منك عشان اتعلقت بيه أكتر منهم. أنت عارف سيف. سجي بحب: عايزة حاجة من هنا حاجة مني قبل ما أمشي؟ ملاك بحزن: أنتِ هتسبيني وتمشي؟ سجي بحب: ما تقلقيش هجيلك من الصبح بدري وهقضي معاكي اليوم كله. وعشان تاخدي راحتك أنتِ وسيف مش معقول هبات معاكي كمان. ملاك بحب: ماشي أنا هسيبك تمشي دلوقتي، بس بكرة مش هسيبك أبداً، حتى تخفي عليا شوية.

سجي بحب قبلتها من جبينها وودعتها. وآسر سلم على آدم وأخذ يملس على شعره بحب، وقبله من خده. ويتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...