الفصل 8 | من 30 فصل

رواية عاشقت مجنونا الفصل الثامن 8 - بقلم ميادة خالد

المشاهدات
22
كلمة
2,028
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ملاك كانت جالسة في غرفتها وتنفذ كلام سجي، واتصلت به ولكن لم يرد عليها بالمرة. كان موبايله مغلقًا واتصلت عليه عدة مرات وما زال مغلقًا. ملاك بحزن في نفسها: أنت لسه زعلان مني ومش عايز ترد عليا؟ طب أنا كنت عايزة أطمن عليك. ملاك بابتسامة: أو ممكن يكون مشغول في الاجتماع، فعلاً، إن بعض الظن.

في شركة سيف، سيف كان لسه خارج من الاجتماع وذهب إلى مكتبه. فتح موبايله بعد جهد في الاجتماع ووجد إن في ثلاث مكالمات فائتة من ملاك. لم يسمع موبايله عشان كان موضوع على وضع صامت. فقلق جدًا على ملاك، يمكن حدث لها شيء ما، فاتصل عليها فورًا. سيف بتوتر: ملاك؟ ملاك سمعت صوت موبايله بيرن وكان سيف، فردت عليه بفرحة. ملاك بفرحة: ألو؟ سيف بلهفة: ملاك أنتي كويسة؟ في حاجة حاصلة معاكي؟ طب أنتي في البيت؟ طمنيني يا ملاك.

سيف بعلو صوته: ملاااك، أنتي كويسة؟ ملاك استيقظت من شرودها. ملاك بخضة: نعم؟ أنا الحمد لله. سيف بهدوء تام: الحمد لله. طب هو فيه حاجة؟ انتي كنتي بتتصلي؟ ملاك بخوف: كنت عايزة أطمن عليك. سيف بحده: أنا كويس. ملاك بخجل: طب... إيه... ملاك كانت خجولة جدًا إنها تقوله وحشتني. سيف بحده: طب إيه؟ ملاك بخجل شديد: وحشتني. وقامت بقفل هاتفها فورًا من شدة جرأتها.

سيف كان تايه وسرحان بمعنى الكلمة، إنه أول مرة حد يطمن عليه أوي ويقوله كمان وحشتني. ديما كان وحيد، وحياته عملية جدا، وإنه فعلاً محتاج حد يطمن عليه بعد جهد وتعب في الشغل، وإنه حسب قيمة الكلام ده أوي وكان إحساسه مبسوط جدًا من قلبه. وحس إنه يومه خلص وعدى بسرعة، ونفسه يسمعه كل يوم. سيف استيقظ من شروده.

سيف بابتسامة رقيقة: وأنا كمان وحشتيني أوي يا ملاك، ووحشني ابتسامتك وانتي بتكوني خجولة، ووحشني طفولتك، ووحشني كل حاجة فيكي. وقاطعه آسر. آسر بضحك: مساء الحب والغرام ههههه. سيف ابتسامته اختفت وعاد وجهه حادًا. سيف بحده: أممم. آسر بتعجب: نعم؟ سيف بحده: جاي ليه؟ آسر بخوف مصطنع: أنا بقول خلصت وهروح، كنت جاي أطمن عليك قبل ما أمشي. سيف بحده: أنا تمام، ربع ساعة وهامشي هخلص الورق اللي معايا. آسر بضحك: هي ملاك عاملة إيه؟

سيف بعصبية: اسمها، ولو نطقته تاني هنسفك. آسر بدهشة: هو أنا بطلب إيدها؟ كنت بسألك عشان شكلك متغير أوي وعصبي النهاردة. سيف بحده: هتعرف بس مش دلوقتي. آسر بتعجب: ليه؟ هو فيه حاجة حصلت بينكم؟ سيف بعصبية: قولتلك هتعرف. آسر بضحك: خلاص خلاص، زي ما أنت عايز. سلام يا زيزو. سيف بتنهيدة: عمرك ما هتعقل. في فيلا سيف.

ملاك: منك لله ياسجي، لما أشوفك بس، إيه اللي خلاني أسمع كلامك، زمانه اتعصب مني أكتر وهيزعل مني. أنا سمعت منه اللي كنت عايزة أسمعه، إنه فعلاً متغيرش وكان خايف عليا أوي وبيحسسني بالأمان زي الأول، خلاص لما يرجع أبقى أعتذر له.

"لكن ملاك متعرفش إنه هو لما سمع الكلمة دي فرح جدًا من قلبه وإنه فعلاً بقى فيه حد جنبه بيطمن عليه بعد جهد وتعب في الشغل، ومتعرفش كمان إنه هو واحشها زيها بالظبط ويمكن أكتر، واشتاق لمِلْكه. مِلْكه سيف الدمرداش." ملاك سمعت أذان الظهر ونهضت مسرعًا لتأدية فرضها. أما سيف خرج من شركته وركب سيارته وكان مبسوط جدًا من قلبه ومشتاق لملاك. إنه يشوفها ويطمن عليها.

بعد وقت وصل إلى فيلته، ولكنه لم يرى ملاك تحت في الصالون. فنادى على داداه فاطمة ليعرف أين هي. سيف بلهفة: داده فاطمة؟ داده فاطمة: نعم يا باشا. سيف: ملاك فين يا داده؟ داده فاطمة بحب: في أوضتها يا ابني. سيف بحب: شكراً يا داده.

سيف مستناش إنه يذهب إلى غرفته عشان يأخذ وقت من الراحة وتغيير ملابسه، إلا أن قرر يذهب إلى غرفة ملاك أولاً. فدق على الباب، وكانت تقرأ وردها في المصحف. وسمعت صوت دقات على الباب، فصدقت ونهضت لفتح الباب. ملاك بدهشة: سيف؟ ملاك انبهرت برؤيته وكانت سعيدة إلا حد ما برؤيته. أما سيف فظل يتأمل بها بشوق ولهفة وكأنها أول نظرة حب نظرها إليها. ملاك بخجل: أنت لسه زعلان مني؟

سيف شدها إلى حضنه بشوق ولهفة، والممتلئ بالحنان والأمان والدفء، وكأنه مثل الظمآن الذي وجد حياته بعد أن يموت، وإنه لا يستطيع العيش بدونها. وأخذ يستنشق عبيرها الذي يسحره ويكاد أن يأخذها بعيدًا عن عيون الناس. أما ملاك فكانت مشتاقة جدًا لحضنه اللي بيحسسها بالأمان والحب. فتمسكت فيه جيدًا مثل الشوك الذي لا يخرج بسهولة. واستنشقت رائحته الجذابة التي تجذبها. بعد فترة طويلة تحدث سيف وهو في حضنها الذي يجعله أكثر دفئًا وحبًا

وقال لها: أيوه أنا لسه زعلان منك وهعاقبك بالليل. ملاك ابتعدت عن حضنه، ولكن جذبها إلى حضنه مرة أخرى. ملاك بحزن: هتعاقبني ليه يعني؟ همشي من الفيلا وهسيبك؟ سيف وهو حاضنها: هتفضلي معايا طول العمر مش هسيبك أبدًا. ملاك بحزن: أومال هتعاقبني إزاي؟ سيف بعد عن حضنها: بالليل هتعرفي، ومتشغليش عقلك بالتفكير. ملاك: طب... سيف قاطعها. سيف بحده: أنا قولت إيه؟ ملاك بحزن: حاضر، بعد إذنك. ودخلت غرفتها.

أما سيف ذهب إلى غرفته ليستريح من عنائه في الشغل. وخلع جاكيت بدلته وقميصه وجلس على السرير فارداً ظهره وهو عاري الصدر، وأخذ يفكر في ملاك وعن اشتياقه لها وعن مدى حبه لها. ثم استيقظ من شروده ودخل إلى حمامه ليأخذ شاور. وخرج بالمنشفة وكان نصف جسمه عاري. فسمع صوت دقات على بابه ونهض لفتحه. سيف بدهشة: ملاك؟ ملاك بخجل وكانت عينيها في عينيه: أنا آسفة إن جيت في وقت زي ده.

ولفت ظهرها لكي تذهب إلى غرفته، ولكنه شدها إلى حضنه وهو أكثر من جسمه عاري وشعره المبلل الطويل على عينيه. وكان يتأمل فيها وعيونها الخضراء التي تجذبه. وكانت ملاك خجولة جدًا من شكله. وقامت لتذهب إلى غرفتها، ولكنه جذبها مرة أخرى بسرعة ما إلى غرفته وقفل الباب وقال لها: سيف بحب: اقعدي هنا هلبس هدومي وجاي. ملاك بخجل وهي واضعة رأسها في الأرض: حاضر. ثم تبسم سيف بمنظره المغري ودخل ليرتدي ملابسه.

ملاك في نفسها: إيه بس اللي خلاني أجي دلوقتي؟ طب... ولكن قاطعها صوت سيف. سيف بحب: تعالي يا ملاك. نظرت له ملاك وكان مرتدي تيشيرت رياضي ضيق على جسمه، وكان ذو قوام متناسق، جسم وبدنيا، وكان شكله جذاباً. ملاك بخجل: حاضر. ملاك ذهبت إليه وقعدت جنبه على الأريكة مباشرة. سيف بحده: اممم. ملاك بحزن: أنا مبقتش عارفة أنت بتحبني ولا زعلان مني. أوقات تبقى مبسوط وتكلمني حلو، وأوقات تبقى متعصب زي دلوقتي. أنت بتكلمني جامد.

سيف بحده: هكلمك حلو لما تبقي ملكي. ملاك بتعجب: إزاي؟ أنا مش فاهمه. سيف بحب: بالليل هتعرفي. ملاك بحزن: طب قولي دلوقتي. سيف: ليه؟ ملاك: عشان أبقى عارفة. سيف بحب: يلا عشان ننزل نتغدى، عشان أنا جعان. ملاك بحب: حاضر. في النيت كلب. زيزي بدلع: أهلاً أهلا يا آسور. آسر بضحك: أهلا يا قلبي. وحضنها وباسها من خدودها. آسر: وحشتيني يا قلبي. زيزي كانت ماسكة كاس وسكي في إيدها: خد يا قلبي كاس وسكي. آسر: حاضر يا قلبي.

زيزي بدلع: انتي مجتش امبارح ليه؟ آسور انتي وحشتيني أوي، واتصلت عليكي مش بتردي. آسر بضحك: كنت مشغول، وأوعدك هعوضهالك النهاردة. زيزي بضحكة مايعة: ههههه، بحبك وانت شقي كده. موبايل آسر رن وكان سيف بيتصل عليه. زيزي بعصبية: هو ده وقته؟ آسر: متخافيش يا قلبي، ده سيف صاحبي. زيزي بفرحة: سيف الدمرداش؟ آسر بضحك: أيوه. زيزي: أومال مش بيجي معاكم ليه؟ آسر: استني بس عشان أرد عليه. آسر بعدم تركيز: ألو يا سيف.

سيف بعصبية: أنت إيه اللي وداك الزفت ده؟ أنت مش هتتوب؟ آسر بعصبية: لأ، وأنت مش ولي أمري، كنت عايز إيه؟ سيف بحده: لما تيجي عندي في البيت أنت والمأذون نبقى نتحاسب. آسر بعدم تركيز: مأذون مين؟ سيف بتنهيدة: فوق من الزفت اللي أنت بتشربه ده، وكمان نص ساعة هات مأذون وتعالى على الفيلا، أنا مستنينك. سلام. آسر بتعجب: مأذون... وقاطعته زيزي. زيزي بدلع: مالك يا قلبي؟ آسر وهو يحضنها: مضطر همشي عشان في موضوع حياة أو موت.

زيزي بنرفزة: يووه، يعني هتسبني تاني؟ آسر: معلش يا قلبي، هعوضهالك بكرة، سلام. طلع من النيت كلب وركب سيارته، عشان يجيب المأذون. ولكن وهو ماشي في الطريق شاف بنت بتجري بسرعة جنونية وحس إنه شافها قبل كده. فوقف بسيارته. آسر وقف بسيارته أمام البنت فجأة ونزل من سيارته. آسر بتعجب: سجي؟ سجي بتعب: آسر. آسر بذكاء مصطنع: أمم، كنت بتجري وماسكة شنطة في إيدك؟ يا ترى بقى صاحب المحلق فشك فهربتي منه.

سجي بعصبية: بسم الله ماشاء الله، اخترعت الذرة؟ وسع من قدامي كده. آسر: يا بنتي خلاص انتي كده اتقفشتي وهتروحي فين تاني؟ هيلحقك يعني هيلحقك. تعالي اركبي معايا وأنا هوصلك. سجي بسخرية: اركب معاك أنت؟ أنا عندي استعداد أمشيها لبكرة الصبح ولا أركب معاك. آسر بضحك: هخطفك يعني، ولا هعاكسك مثلا ولا أتحرش... سجي قاطعته. سجي بكيد: أيوه، مانت مش غريب عليك، بتعرف بنات بعدد شعر راسك. آسر بضحك: ولسه راجع من النيت كلب ههه.

سجي بدهشة: كمان؟ وعايزني أركب معاك يا قليل الأدب. لسه هتكمل. سمعت صوت كلاب عالي أوي. سجي بخوف: أبوس ايدك ركبني العربية معاك، هيجروا ورايا تاني، خلاص أنا نفسي اتقطع. آسر بانتصار: لأ، عشان لسانك الطويل اللي عايز قطعه. وخليكي واقفة هنا. سجي برجاء: والنبي ركبني معاك. مش هطول لساني تاني. آسر بخبث: أمم... ماشي. بس بشرط. سجي راحت ركبت العربية بسرعة وبخوف من نبح الكلاب وقالت:

سجي بفرحة: اشترط زي ما انت عايز بس وصلني على أول الطريق. آسر وهو بيقود السيارة: ماشي، بس لسه منفذتيش الشرط بتاعي. سجي بتعجب: ههههه، انت صدقت؟ آسر بخبث: إيه ده؟ أنا نسيت حاجة مهمة. انزلي اقفي هنا على ما أروح أجيبها وأجي. سجي برجاء: خلاص خلاص، اشترط زي ما انت عايز، بس متسبنيش هنا. آسر بضحك: ههههه، جبانة. سجي بعصبية: ههههه، شبهك. آسر: برده أنا بقول أروح أجيبها... وقاطعته سجي. سجي بحب: كنت بهزر. مبهزرش.

آسر بخبث: اديني حضن. سجي بنرفزة: حضن لما يلمك في بعضك كده. هو انتي استغلتني وقولت إحنا لوحدينا؟ أنا إيه اللي خلاني أركب معاك؟ راجع من النيت كلب وبتعرف بنات بعدد شعر راسك... قاطعها آسر. آسر بحده: يعني شايفني صايع ومليش أهل؟ تمام. سجي بزعل: أنااا... آسفة مكنتش أقصد خال... قاطعها آسر. آسر بغضب: افضل انزلي، أول الطريق أهو، وخلي بالك من نفسك.

سجي بحزن: نزلت من سيارته والدموع في عينيها. وإنها فعلاً جرحته بكلامها وإن هي مش قصدها. وذهبت إلى منزلها وهي حاسة إن قلبها موجوع. إحساس غريب أوي، أول مرة تحسه.

أما آسر كان يقود سيارته بسرعة جنونية وقلبه مكسور من كلامها. وإن أول مرة بنت تقوله الكلام ده وتجرحه. كان سيف ديما بيتعصب منه ويتخانقوا مع بعض بسبب حالته. بس هو كان بيدايق وقتها ويرجع ينبسط تاني. لكن كلام سجي نقطة سودة في حياته وعمره ما هينساها. بس حالته دي خلفها مشكلة كبيرة جدا هي السبب في كونه إنسان غير مدرك لوعيه جدا. وأكثر ماله بيصرفه على ملاذته وشهواته.

آسر استيقظ من شروده وأخذ نفسًا عميقًا. وابتدي يهدي سرعة سيارته. وصل للمأذون وأخذهمعه ووصل لفيلا سيف الدمرداش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...