الفصل 18 | من 30 فصل

رواية عاشقت مجنونا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميادة خالد

المشاهدات
20
كلمة
5,164
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

آسر بتعجب وكان ينظر إلى سيف: إيه القمر ده، هما بيحلو بعد ما يطلعوا من المستشفى ولا إيه؟ سيف بضحك: متخافش، هوديك المستشفى. سجي بضحك: فعلاً هو محتاج يروحها يمكن يعقل شويه. ملاك بضحك: مش هتقدري على بعده هههه. سجي بتوعد وكانت تنظر لملاك: أممم. آسر بضحك: لأ ما إحنا هنروحها سوي. سجي بغيظ: شايفني مجنون مثلا؟ آسر بضحك: مين قال كده؟ هو كل إللي بيدخلها يبقى مجانين؟

أكيد لأ، بس أنتي قدامه تبقي مجنونة، بس هتلحقي نفسك قبل ما حالتك تتدهور. سجي بعدم فهم: صدق مفيش مجنون إلا أنت، أنت بتقول إيه؟ سيف بإحترام: سيبك منه. أنا مش عارف إيه إلا جابه. تعالي إقعدي جنب ملاك عشان في موضوع مهم. سجي: فعلاً، أنا صدعت ومحتاجة أقعد. آسر بغيظ: وبالنسبالي إيه؟ كيس جوافة؟ هي تقعد وأنا لأ؟ ملاك بحب: لأ طبعاً، إفضل في مكان جنب سيف، استريح فيه.

سيف بحده نظر لملاك من أسلوبها، وملاك فهمت نظرته تماماً وفضلت الصمت. آسر كان متابع نظراتهم وكان مبسوط من صاحبه إنه فعلاً حب من قلبه إلا بيحبها. آسر بحب: موضوع إيه إلا جايبها هنا؟ سيف بحب: موضوع خاص بملاك. آسر بضحك: نبقى نسكت كلنا ومفيش حد يكلم إلا هي. سيف بحب: بالظبط كده. سجي بحب:

هو موضوع بسيط جداً مفيش قلق لكل ده. أنا ساكنة جنب بيت عم ملاك بالظبط، وفي يوم ابنه زياد وقفني وأنا كنت راجعة من الشغل ودي مش من عادته أصلاً لإني مش بحب أكلمه. وأمي ديما بتحذرني منه وهو مش سهل أبداً، عامل شبه العقرب وخبيث أوي، فهو كلمني عن ملاك، قالي إن هي اتطلقت وسابت البيت وعارف كمان إن هي اتجوزت. وأنا اتهربت منه وقلتله إني معرفش عنها حاجة، بس بيني مصدقنيش أو صدق معرفش لإنه خبيث أوي، فقالي تمام كفاية أوي كده وراح ماشي. فوقفته على طول، قلتله هي متجوزة مين؟

قالي دي حاجة متهمكيش، وقالي هتشوفوا بعض قريب. بس هو ده اللي قالهولي. ملاك بدموع: يعني هو عارفني كل حاجة، وهياخدني يعيش معاهم؟ سيف قام من مكانه وذهب إلى ملاك وجلس بجانبها ومسح دموعها التي تؤلمه، ومسك يديها بحنان وقال لها: سيف بحب: هياخدك إزاي وإنتي متجوزة؟

بعدين أنتي مش عايشة لوحدك، أنا معاك مش هسيبك، مش هسمح لحد ياخدك مني، أنتي ملكي وبس. وأنا طلبت إن سجي تيجي دلوقتي عشان أحميكي وعارف كل حكاية واحد من عيلتك. وأنا هاخدلك حقك من كل واحد أذاكي. أهم حاجة دلوقتي عايزك تبقي مبسوطة ومتخافيش أبداً.

ملاك كانت تستمع إلى كلامه بفرحة، وإن ربنا عوضها عن أهلها تماماً، ومع كل كلمة قلبها يشعر بالإطمنان أكثر لإنه ديما بيحسسها بالأمان والاستقرار إلا محتاجاه. وكل وقت بيمر بيثبت لها إنه هو بيحبها وخايف عليها. ملاك بهدوء: يعني مش هبعد عنك. سيف بوجع: متقوليهاش تاني عشان الكلمة دي بتحسسني بوجع جوايا، وقلبي بيتقبض وإن حاجة ناقصاني. ملاك بحب: أنا آسفة بجد. خلاص اضحك بقا عشان خاطري، مش هقولها تاني. سيف بحب: عشان خاطرك. آسر بضحك:

يا سلام على الحب والرومانسية، هو شهر العسل ما خلصش ولا إيه؟ سجي بغيظ: نفسي أعرف بتدخل ليه؟ آسر بمكر: بدل ما تسألي كده، اتعلمي منهم. ده أنتي محتاجة حضانة الأول عشان تتعلمي. ملاك بضحك: سجي دي هي الحب والكلام الرقيق، أنا كنت ديما بتعلم منها. سجي بفرحة: هههه، وإيه النتيجة؟ آسر بتعجب: نتيجة إيه؟ هتبقى زيرو إن شاء الله. إوعي تكوني اتعلمتي منها الـ... سيف بلهفة: الـ... إيه؟ آسر بضحك:

أصل دي عندها التهزيق بيبقى كلام حلو ورقيق. ملاك بحزن: لأ طبعاً، سجي مش كده بس أنت فاهمها غلط. سجي بتحدي وكانت تنظر إلى آسر: وأنت بقي عندك الكلام الحلو بيبقى عامل إزاي؟ آسر بخبث: مانتي عارفة. سجي: أول مرة أسمعه. سجي بخجل: محصلش ومش عايزة أسمعه. آسر: متأكدة؟ سيف بضحك: أسكت عشان عارف بيبقى عامل إزاي. آسر بضحك: بيبقى ملزق. آسر بضحك: قصدك عسل عشان كده بيلزق؟ سجي بسخرية: طب احسب النحل يقرصك هههه. آسر بمكر:

مانتي إلا هتتقرصيه هههه. سجي بخجل: ومين قالك إني هشوفك تاني؟ سيف بضحك: يبقى ريحتِ نفسك. آسر بتعجب: قصدك إيه يعني؟ تسافري هولندا؟ هههه. سجي بغيظ: ياريت، كان أحسن لي. آسر بخبث: أنا شايف كده برده. سجي تجاهلته ونظرت إلى سيف: وهتعمل إيه دلوقتي مع عيلة ملاك؟ سيف بإنتباه: إنتي قولتي إن زياد هو عارف عنها كل حاجة، يبقى هو إلا بيخطط. سجي:

أكيد طبعاً، هو وأبوه عم ملاك. طالما في حاجة تخص ملاك، مش بيهدى وبيفروغ الصبر بيخلص المهمة. سيف بغيظ: يعني إيه تخص ملاك؟ سجي بقلق: هو علاقته بملاك إيه؟ سيف قام من مكانه وتكلم بغضبٍ شديد: علاقته بيها إيه؟ سجي قلقت منه ومن شكله الذي يظهر عليه علامات الغضب وخافت بأن تحكيله بأن تتوتر العلاقة بينه وبين ملاك، فنظرت إلى ملاك، ولكن ملاك فهمت نظرتها. ملاك بتوتر: مفيش حاجة يا سيف، هو ابن عمي وبس. سيف بعدم تصديق نهائي:

أنا بكلم سجي، ملكيش دعوة إنتي. آسر بجدية: إهدي شوية يا سيف. بالمنظر إلا أنت فيه ده مش هتعرف تتكلم. سيف بحده وكان ينظر لسجي: علاقته إيه بيها؟ سجي بإرتباك وكانت تنظر إلى آسر بخوف: هو كان بيعاملها بحب ديما عشان هو بيحبها، وكان عايز يتجوزها، بس هي كانت بتتهاجهله، وكانت مش بتحبه أبداً. سيف الغيرة أشعلت جسمه تماماً وكان يتمنى دفنه حياً، وغضب أكثر، كان وجهه يشبه الأسد عندما ينقض على فريسته. آسر بهدوء:

إهدي كده ولما تروق اعمل فيه إلا أنت عايزه. سيف بقسوة: ماتقولش إهدي، ويبقى يوريني هوب ناحيتها إزاي، هقتله. وذهب إلى غرفته بسرعة جنونية. ملاك ببكاء حار: هو يعمل إيه؟ أنا خايفة عليه ليحصله حاجة بسببي، وهو لسه تعبان وممكن قلبه يوجعه تاني. سجي بتأنيب ضمير: أنا آسفة أوي يا ملاك، أنا السبب، بس مكنتش أقصد خالص، ولا أعرف إنه هيتعصب أوي كده. ملاك بدموع: لأ أنتي مليكيش ذنب، أنا السبب إن دخلت حياته. آسر بحزن:

لأ يا ملاك، سيف لو سمعك دلوقتي هيزعل منك، ومش بعيد يعمل في نفسه حاجة وهيبقى بسببك. سيف بيحبك وما صدق إنك دخلتي حياته ونورتيها وبقي ليها طعم. ملاك بحزن: أنا عارفة إنه هو بيحبني بس حاسة بالذنب أوي، إن حياته هتدمر بسببه. آسر بحب: متخافيش، سيف بيتعصب فترة وبيروق تاني. بس إنتي الحقيه دلوقتي عشان ميعملش تمارين على الأجهزة بتاعته ويطلع غضبه فيهم، عشان قلبه ميتعبش. هو محتاجك دلوقتي، وأنا هوصل سجي بيته. ملاك بخوف شديد:

فعلاً لما بيتعصب بيعمل تمارين، أنا هلحقه قبل ما يحصله حاجة ويتعب. آسر: إلحقيه بسرعة. وإحنا هنمشي. ملاك ذهبت إلى غرفته بسرعة ما لكي تلحقه ولكنها وجدته جالساً على الأرض ساند ظهره على حافة السرير ورجليه ممدودة، وكانت تتساقط دموعه ووجه شاحب وكان في حالة من الصمت، في عالم آخر غير عالمه، كان يتذكر ذكرياته المؤلمة، ولكن لا يشعر بسوى أحد حتى ملكه.

ملاك ذهبت إليه وكانت لم تستطيع النظر أمامها من شدة دموعها التي تتساقط بغزارة من حالته التي كان فيها، ولا تريد سوى أن تشفي ألمه، حتى اقتربت إليه ولم يشعر بها نهائياً ولم يتجاهلها، حتى مسكت يديه بحنان لتطمئنه وتشفي وجعه. ملاك بدموع حارة: سيف أنت زعلان مني؟ طب قولي إيه يرضيك وأنا هعمله. سيف: ..... ملاك وكانت تحرك وجهه لينظر إليها: أنت مش بترد عليا ليه؟

أنا عارفة إني السبب في حالتك دي، المفروض كنت متدخلش حياتك وخليك تتعلق بيا كده. سيف: ..... سيف كان صامتاً بل لا يشعر بها ولا يستمع إلى حديثها معه، وكان في حالة من الألم والحزن، رغم صحته الغير جيدة كانت تسوء حالته، إلى أن ملاك اشتد الخوف عليها من حالته الغير طبيعية، وكانت خائفة إلى حد ما. ملاك بخوف شديد: أنت كويس؟ طب كلمني طيب، قول أي حاجة طمني. سيف بصوت متقطع: أنا ... كويس ... متخافيش.

ملاك بفرحة ما، حضنتها بقوة بسبب سماعها لصوته واطمئنت قليلاً. ملاك بهدوء: طب قولي فيك إيه، عشان خاطري. سيف حضنها بقوة ما لأنه كان محتاج حنان وأمان منذ صغره بعد وفاة والديه، بل شعر بهدوء تام وراحة نفسية داخل قلبه. سيف بوجه الشاحب: مش عشان خاطرك، عشان ملكي، أنتي يا ملاك وبس، أنا بعشقك. ملاك بفرحة: بجد؟ أنت بتحبني أوي كده؟ يعني مش زعلان مني؟ سيف بضيق في تنفسه: أيوه... أنا محبتش غيرك، ولا... زعلان منك. ملاك بحزن:

أومال كنت زعلان ليه وبتبكي كمان؟ سيف بهدوء:

كنت خايف لتبعدي يعني وتسبيني زي ما أبويا وأمي سابوني لوحدي وأنا صغير، كنت بحبهم أوي، حتى أمي اتحرمت منها بدري أوي مشبعتش من حنيتها، ماتت بدري أوي، حتى أبويا بعدها بحوالي شهر سابني لوحدي وهو كمان كان عارف إني مليش غيره، بعد ما أمي توفت، قالي اتعلم على نفسك ديما خليك قوي، أنا مش هعشلك تاني، وسامحني إن سبتك لوحدك، بس ربنا معاك ديما وهيقف جمبك. قالهملي ومات، ساعتها كان عندي أربع عشر سنة، وأنا إلا شيلت المسؤولية شركات

بابا وفلوسه وحافظت له عليهم. المسؤولية كانت صعبة عليا أوي وكنت لوحدي، بس ربنا كان مقويني وساترها معايا لحد أما شوفتك يا ملاك. بس مش هسمح لحد ياخدك مني أو يقرب منك. ذكرياتي مش هتتعاد قدامي مرة تانية، أنا عايش عشانك بس ياملاك، أنتي حياتي كلها، أنتي بتكملي يومي، أنتي هتبقي معايا على طول، مش هتبعدي عني.

ملاك ببكاء: زيي برده، أنا اتحرمت من بابا وماما، بس أنت تعبت أوي ياسيف وأنت صغير وشيلت المسؤلية لوحدك. كله ده بس قلبك حنين أوي ياسيف، وقوي، ودايماً بتعتمد على نفسك. سيف بهدوء، مسح لها دموعه لأنها بتوجع قلبه أوي. ومسك يديها بحنان وقال لها: سيف بحب: هعوضك يا ملاك عن أهلك، وأكتر. والكل إلا أقدر عليه هعمله عشان تبقي مبسوطة وأسعد واحدة في الدنيا. ملاك بأسلوب طفولي:

ديما بتقولي كلام حلو، وأنا مش بقولك حاجة خالص، لإنيمبعرفش زيك، من النهارده أنت لازم تعلمني أقول كلام حلو. سيف بحب: على فكرة أنا مش بعرف زيك، بس هو بيطلع من القلب، عشان أنا بحبك، وبعدين أنا إلا أقولك كلام حلو على طول، مبحبش حد يقلدني، كفاية إنك معايا وبشوفك ديما. ملاك بغيظ: برده أنت عمال تقولي، أنا نفسي أعرف بتجيبه منين، أنت لازم تعلمني مليش دعوة. سيف بتحدي: مبحبش حد يقلدني، أنا قولتلك كفاية إني بشوفك قدام عنيا.

ملاك بطفولة: يعني مش هتعلمني؟ مش أنا حبيبتك برده، وملكي؟ سيف بضحك: أحلى حاجة فيكي وبموت فيها طفولتك إلا بتجنني ديما، بتخليني عايز أعمل حاجات نفسي أعملها دلوقتي. ملاك بخجل: لم نفسك، أنت محترم، ومش عايزة آخد خلفية عنك مش كويسة. سيف بخبث: مين قالك إني محترم؟ ملاك بخبث: اممم... يعني مقولتش إنك هتعلمني ولا لأ؟ سيف بحب: اممم... غيرتي الموضوع، هفكر بس بعدين. ملاك بفرحة: متأكد؟ سيف: أنا قولت هفكر. ملاك بفرحة: يعني متأكد؟

سجي و آسر سجي ركبت السيارة مع آسر ليقوم بتوصيلها إلى البيت، وفي أول الطريق سجي تحدثت بحزن. سجي بحزن: أنا عكيت الدنيا أوي، المفروض مكنتش أقول حاجة. آسر: متخافيش، هو بيتعصب في الأول ويتخانق وبعد كده بيروق ويهدي. حتى ملاك جنبه ومش هتسيبه، وخصوصاً إن سيف بيحبها يعني يهدي عشانها، وهى برده هتعرف تهديه. سجي بحزن: يارب يا آسر يكون ملاك عرفت تهديه، أنا قلقانة عليه خصوصاً إنه تعبان ولسه خارج من المستشفى. آسر بحب:

إن شاء الله، خير. سيف عاقل وأكيد مش هيعمل حاجة تضر صحته. سجي: أنا عارفة إن هو عاقل جداً ومتفاهم، ومحترم كمان وتحس إنه حنون وقلبه طيب. آسر بغيظ: وإيه كمان؟ سجي: مش عارفة، بس هو فعلاً متكامل، وأخلاقه راقية جداً. آسر بغيظ: ما أجيبلك رقمه أحسن، وتتعرفوا على بعض يبقى أحسن يعني. سجي بفرحة ما على غيرتها عليها: لأ طبعاً مش للدرجاتي، أنت عايزني أخون صاحبتي وأختي؟ آسر بغيظ: ما هو من شوية كنتي بتعاكسيه، لأ وقدامي كمان.

سجي بفرحة: مكنتش قاصدي واللهِ. آسر بغيظ: عمرك في يوم ما مدحتيني واعترفتي بمشاعرك حتى، لكن هو عادي مفيش مشكلة مش ناقصه حاجة. سجي بعصبية: على فكرة أنا محبتش حد غيرك. آسر وقف السيارة مباشرة ونظر إليها بفرحة ما وقال لها: آسر بفرحة: أنتي قولتي إيه؟ سجي بلوم: قولت إيه؟ أنت سمعت حاجة؟ آسر بفرحة: أي سمعت، قولتي إنك مبحبتيش حد غيري. سجي بخجل: يمكن، ممكن تطلع بقي؟ آسر بضحك: لأ أنا بقول نروح نتغدى بمناسبة الكلمة الحلوة دي.

إلى حد ما هذه الكلمة أشعلت آسر وجعلته مبسوطاً وكان قلبه ينبض بطريقة غير عادية بس سماعه لهذه الكلمة. سجي بتفكير: اممم... لأ طبعاً، أنا لازم أروح، مش فاضية النهارده، وبعدين أروح معاك بصفتك إيه؟ آسر بتعجب: هو إنتي عاملة زي الحرباية كده ليه؟ بتتغيري على طول. من شوية كنتي حلوة وبتحبيني واعترفتي بـ... سجي قاطعته:

أنتي ما بتصدقي أقولك كلمة، تزودي عليها عشرة. بص أنا هادية النهارده ومش عايزة أعمل مشكلة. فيا ريت تسوق وأنت ساكت. آسر بخبث: براحتك. آسر قاد سيارته وكان في حالة من الصمت تماماً غير عادته، كان يضحك ويغازل، إلى أنها تعجبت من صمته الغير معتاد. شعرت بالملل جداً، لأن كانت عادتهم يضحكوا ويتشابكوا. سجي بضيق: أنت ساكت ليه؟ مش بتتكلم يعني؟ آسر: مش إنتي إلا عايزة كده. سجي بحب:

مش للدرجاتي. أول مرة أشوفك كده، مبتتكلمش عشان خاطري، اتكلم معايا شوية. آسر بخبث: بصفتك إيه؟ سجي بدهشة: للدرجاتي نسيتني؟ سجي بتفكير: بقي كده، أنا فهمت. آسر بخبث: كويس إنك فاهمه. وفجأة موبايله رن. آسر نظر إلى موبايله وجد الاتصال من زيزي، ولكنه تجاهلها وقفل موبايله. سجي بتعجب: أنت مردتش ليه؟ آسر بقلق: رقم غريب. كان قلبها لا يصدقه، وشعرت بإحساس غريب تجاهه. آسر بضيق: وصلتي، عايزة حاجة قبل ما أمشي؟ سجي بتعجب:

لأ مش عايزة، بس أنت مالك مضايق ليه؟ آسر بتنهيدة: مفيش حاجة، بس حاسس إني مجهد وعايز أرتاح شوية. سجي بحزن: طب أنا زعلتك في حاجة؟ قولي وأنا... آسر قاطعها: آسر بعصبية: أنا قولت إني تعبان وعايز أستريح، مفيش حاجة. سجي بغضب: تمام، إلا يريحك. ونزلت من سيارته بغضب من أسلوبه الغريب، بل كانت لا تفهمه أبداً ولا تعرف ماذا به، وشعرت بأنه كتوم إلى حد ما، ولا يتحدث ماذا به.

آسر تعصب جداً من أسلوبه الحاد معها، لكن لا يفهم ماذا به شخصياً، وتحرك بسيارته وإنه إلى البار. في الماضي أحببتك، والأمس عشقتك، ويأتي اليوم أدمنتك، ماذا يفعل قلبي بك غدا؟ في بيت سجي أم سجي: يالا عشان نروح عند خالتك عشان نسلم عليها. لسه راجعة من السفر. سجي: ..... أم سجي: ما تردي يا حبيبتي. أنت سرحانة في إيه؟ سجي بإستيقاظ من شرودها: نعم يا ماما، كنتي بتقولي إيه؟ أم سجي: أنتي مالك النهارده مش مركزة وسرحانة على طول.

سجي بضيق: مفيش حاجة، أنا كويسة شوية كده وهروق. أم سجي: بتخبي عليا برده؟ ده أنا أمك، يعني بفهم من غير ما تتكلمي حتى. سجي بتفكير: أصل صاحبة الشغل يا ماما، قالي غيبي بكرة وكده وإنتي عارفة مش بحب أقعد. أم سجي: ومين قالك إلا أنتي هتقعدي؟ خالتك رجعت من السفر النهارده هي وأولادها، هنروح نسلم عليهم وبكرة اتفسحي مع ولاد خالتك وبالمرة عرفيهم على البلد وكده. سجي بدهشة: ولاد خالتي مين إلا فسحهم دول وأنا مالي؟ يتفسحوا لوحدهم.

أم سجي: بدل ما تفرحي إنك تشوفييهم وتخرجي معاهم، إلهي تنشكي بإذن الله. سجي بحب: بصي يا حبيبتي، أنا هروح معاكي أسلم على خالتك وولاد خالتي يارب ما يكونوا هناك يعني وهروح على البيت على طول. أم سجي: يعني مش هتقعدي مع شادي وروانده؟ هيقولوا إيه عليكي؟ سجي بهدوء: حاضر يا ماما، من عنيا، هقعد معاهم شوية. أم سجي: شادي هيفرح أوى لما يشوفك، كل مرة كان بيسأل عليكي في التلفون. سجي بحب: وأنا هتشل لما أشوفه برده. أم سجي:

بنت اتلمي، وخليكي عسل وفرفوشة كده مع ولاد خالتك، متقعدوش تتخانقوا، ويالا قومي البسي، والبس حاجة عدلة تليق بيكي، إحنا مش هنروح عزي. سجي بهدوء: حاضر يا ماما، أنا هقوم أجهز.

سجي ذهبت إلى غرفتها وكانت غضبانه وتذكرت حديثها مع آسر وهي في السيارة، وإرتسمت الابتسامة على وجهها، عندما كان يفرح من كلمتها التي أشعلته، وفجأة تذكرت أسلوبه الغريب وعصبيته معها وحزنت من معاملته ولا تعرف ماذا به، لكنه كان غير طبيعي بالمرة واستيقظت من شرودها، ونهضت لارتداء ملابسها. في فيلا سيف سيف كان جالساً على الأريكة يقرأ في كتابه المفضل "قوة الثقة بالنفس" وكان منتبهاً إلى حد ما في قراءته.

جهراء، وكانت ملاك جالسة على الفراش بملل ولا يوجد سوى شيء يشغل فراغها، فنهضت بهدوء تام إلى سيف وتحدثت. ملاك بتوتر: سيف... سيف خلع نظارته وقام بقفل كتابه ونظر إليها بإبتسامة. سيف بحب: واقفه ليه؟ إقعدي. ملاك بتوتر: لأ أنا هسألك سؤال وهمشي، وأنت تكمل قراءة. سيف جذبها إليه برقة ما، إلى أن جلسها على رجليه وقال لها. سيف بحب: وهتمشي ليه؟ إقعدي معايا، أنتي وحشتيني أوي. ملاك بخجل شديد:

مانا قاعدة معاك في الأوضة، وقريبة جنبك كمان، إزاي وحشتك. سيف بحب: بس بعيدة عني، مش في حضني. ملاك حضنته خجلاً منه ودفنت وجهها في صدره. سيف بضحك: على فكرة أنا أعشقك، لازم تتعودي على كده. ملاك حضنته بقوة من شدة فرحتها وحبه لها، وإنها تعشقه فعلاً مثلما قال. ملاك بخجل شديد: طب عايزة أسألك سؤال. سيف بلهفة: بعدين مش دلوقتي، خليني في حضنك. ملاك بطفولة: مليش دعوة، أنا عايزة أسألك دلوقتي.

سيف ببعد عنها بحب، وعلى عنادها الذي يشعل قلبه. سيف بضيق: إسألي. ملاك بحب: أنت اتضايقت خلاص؟ هسألك سؤال صغير وهرجع لحضنك تاني. سيف بحب: أنتي بتعنديني؟ أنا مبحبش حد يقف قصادي ويعاندني، طول عمري ليا كلمتي، وبتتنفذ فوراً، لكن إنتي غيرتيني خالص. ملاك بحب: ده في الشركة وبس، لكن معايا حاجة تانية خالص، بتبقى حنون وسيم، وبعدين أنا حبيبتك، أعاندك عادي، أنت مش هتزعل مني؟ سيف بحب: إنا استحالة أزعل منك أبداً، إلا ولو غلطت.

ملاك بحب: إن شاء الله لأ. أنت في الشركة اسمك سيف الدمرداش، لكن في البيت اسمك سيف. هههه. سيف بضحك جنوني على طفلته: ماشي، إلا تحبيه أنا موافق عليه. قوليلي بقا كنتي عايزة تسألي إيه؟ ملاك بخجل: ..... ضحكت ولم تعرف تقول أي شيء لأنها خجولة من سؤالها. سيف بضحك على ضحكتها: بتضحكي ليه؟ هو سؤال ممنوع ولا إيه؟ ملاك بضحك: لأ، بس إيه... هو أنت أعجبت بواحدة قبلك كده؟ سيف بخبث: أيوه طبعاً. ملاك بغيظ: أومال مجوزتهاش ليه؟

سيف هو يبتسم: مانا اتجوزتها. ملاك بغيره: وسابتك صح؟ سيف بحب: لأ. ملاك بجنون: أنت إلا سبتها؟ سيف بحب: ولا سبتها ولا هي سابتني. ملاك بفرحة: ماتت؟ سيف بعصبية: بعد الشر، كنت موت بعدها طبعاً، لإني مش أعرف أعيش من غيرها. ملاك بغيره: ومين دي بقا إلا هتموت وراها؟ سيف اقترب من أذنيها وهمس بصوت رقيق: أنتي. ملاك بصدمة: أناااااا؟ البار آسر بضحك وبغير وعي: أنتي حلوة النهارده كده ليه؟ زيزي بضحك:

طول عمري حلوة بس أنت إلا بقالك كتير مشوفتنيش، مبقتش تيجي خالص. آسر بعدم تركيز: فعلاً... هو أنا مبقتش أجي خالص؟ زيزي: هو أنت تقلت في الشرب، هات الكاس ده وكفاية كده، إحنا مش هنقضيها مع بعض النهارده ولا إيه؟ آسر وهو سكران: مين قالك كده بقا، أنا جاي عشان خاطرك أنتي وبس، وعلي فكرة أنتي وحشتيني أوي. زيزي بدلع: وحشتيني بس كده، هزعل منك، أنت اتغيرت أوي مبقتش زي الأول، هو في حاجة شغلاك يعني ولا إيه؟ آسر بعدم تركيز:

لأ مفيش. يالا بقا نطلع، أنتي وحشتيني أوي. زيزي بفرحة: من عنيا. حتى قامت بمسك يديه لأنه لا يستطيع القدرة على المشي لأنه كان سكران وفي عدم وعيه نهائي، حتى وصلوا إلى الشقة. آسر بضحك: هي دي الشقة؟ زيزي: أنت نسيت ولا إيه؟ مش أنت إلا مأجرها عشان نسهر فيها؟ آسر بعدم تركيز: صح صح، أنا كنت ناسي خالص. آسر بعدم وعي: وديني الحمام عشان آخد شاور عشان أفوق. زيزي بدلع: حاضر، بس متتأخرش.

آسر أخذ شاور واستيقظ وانتبه لنفسه وخرج من الحمام، وجدها جالسة على السرير بلبسها المغري والعاري التي أشعلته وانبهر من جمالها. زيزي بدلع: أنت مش هتيجي بقا؟ آسر بضحك: مقولتيش من بدري ليه وأنا كنت طلعتلك أوام. زيزي: هتقعد تتكلم. نهض إليها مسرعاً وكان مرتدي ميز بدلته حيث قام بفك الأزرار بسرعة ما، وانحنى إليها ليقبلها لفترة قصيرة جداً. وفجأة رأى أمامه سجي تضحك له وتشاكله كعادتها.

فوقف تماماً وابتعد عنها وشعر بضيق جداً ودقات قلبه تنبض بسرعة من التوتر، ولكن كان يتخيلها. زيزي بضيق: أنت وقفت ليه؟ آسر بضيق حاد: بس بقا مش عايز كلام. وسرعان ارتدى جاكيت بدلته وغادرها وهو يشعر بصعوبة في التنفس والخيانة، وركب سيارته بسرعة جنونية وتوجه إلى فيلا سيف. عند خالة سجي سجي بضيق: ماما ممكن أمشي؟ أم سجي: إنتي لحقتي؟ اقعدي شوية. روانده بنت خالتها: سيبيها يا طنط، أصل باين عليها مضايقة أوي، وعايزة ترتاح. سجي ببرود:

بت اتعدلي عشان أنتي مش قدي، فأحسن لك اسكتي دلوقتي بالذات، فهمتي يا حبيبتي. روانده بسخرية: باين عليكي أن حالتك النفسية صعبة أوي، أنا بقول تروحي تكشفي عند دكتور مخ وأعصاب، أنا أعرف دكتور حلو أوى متخصص في الحالات اللي زيك وكده. سجي بعصبية: واللهِ؟ طب ماهو حلو ينفعك برده، أصل يا عيني مريضة نفسياً وبتخافي تروحي تكشفي، بس متخافيش لو حابة هروح معاكي أنا موافقة معنديش مانع. أم سجي: خلاص أنتوا هتتخانقوا؟

خليكوا أخوات كده ومتزعلوش من بعض، وأنتي يا سجي خليكي عسل كده. أنا هقولك برده. شادي بحب: هي ديما يا خالتي عسل، مش محتاجة حاجة. سجي ببرود: مانا عارفة، كله بيقولي كده. وكانت تنظر إلى روانده. شادي بحب: ما تيجي نتعشى بره أنا وأنتي. سجي بضيق: لأ شكراً، أنا هروح البيت أصل أنا تعبانة أوي. روانده بضحك: ألف سلامة عليكي، عين وصابتك، هههه. سجي بنفاذ صبر: عندك حق، أصل العين تفلق الحجر، وأنتي كفاية أوي. شادي بلهفة:

أنا هوصلك عشان متروحيش لوحدك. سجي بضيق: أنا هروح لوحدي، خليك أنت. أم سجي: خليه يوصلك يا حبيبتي عشان متروحيش لوحدك. سجي بحب: حاضر يا ماما. شادي بفرحة: طب يالا. أم سجي: خلي بالك من نفسك، وأنا ساعة وهروح على طول. سجي: حاضر يا ماما. سجي ركبت السيارة مع شادي، وكان يحدثها بحب ولكنها كانت تحدثه بعدم تركيز لأنها كانت تفكر في آسر وعن حالته وتود أن تقابله، ربما قد تكون اشتاقت له، ولكنها غضبت منه ومن معاملته.

وفي وسط الطريق كانت السيارات واقفة من زحام الطريق، وفي لحظة ما وجدت سيارة آسر وكانت قريبة منها. وآسر بداخلها ولكنه لم يلتفت إليها. سجي بفرحة ما تكاد أن تنادي عليه ولكن تراجعت بسبب وجود شادي بجانبها، وشعرت بالفرحة إلى حد ما لرؤيته أمامها. وفجأة تحرك بسيارته ولم يتوجه إليها بل كان منتبه أمامه بدقة، وشعرت بالحزن مرة أخرى عندما غادر عنها، وكانت تود أن تلحقه. في فيلا سيف داده فاطمه كانت تدق على غرفة سيف. سيف بهدوء:

إدخلي يا داده. داده فاطمه بحب: آسر صاحبك عايزك تحت. سيف بحب: حاضر يا داده، خليه يستناني في المكتب، هنزل على طول. داده فاطمه: حاضر يا ابني. ملاك بحزن: هتنزل وتسبني لوحدي؟ سيف بحب: مش هتأخر، كتير. ملاك بحب: مش كتير. سيف قبلها من خدها بحب فترة قصيرة وقال لها: سيف بحب: مش كتير، بس أوعي تنامي، مش كل مرة أطلع ألاقيكم نايم. ملاك بخجل شديد من فعلته: مش هنام. سيف بحب: عشان خاطري، أوعي تنامي. ملاك بفرحة: متقلقش، هفضل صاحية.

سيف نهض من على الأريكة وفتح باب غرفته ولكن تراجع إليها مرة أخرى. سيف بحب: مش هتنامي، صح؟ ملاك بضحك: صح، إنزل بقي، أنت اتأخرت. سيف بإبتسامة: أنتي أهم. ونزل إلى آسر في مكتبه. سيف بحب: مش كنت هنا من فترة؟ إيه إلا جابك تاني؟ آسر بحزن: أنت بتطردني؟ سيف بضحك: ياريتك بتحس ولا عندك دم، حتى. آسر بضيق: مش عارف. سيف بتعجب: أنت مالك النهارده مضايق ليه؟ مش عادك دي. آسر بضيق: مش عارف، أنا مخنوق النهارده أوي ومش طايق نفسي. سيف بحب:

أنت زعلانين من بعض؟ آسر بضيق: لأ. سيف بحب: أنت راجع منين قبل ما تجيلي دلوقتي؟ آسر بحزن: من البار، إلا بسهر فيه. سيف بعصبية: وأنت لسه بتروحه؟ أنت هتنضف أمتى؟ أنا بحسبك عقلت وبدأت حياة جديدة، لكن ظني طلع غلط. آسر بضيق: ظنك مطلعش غلط ولا حاجة، أنا فعلاً بقالي كتير مرحتهوش. هو النهارده بس. سيف: زعلان من نفسك إلا أنت خنتها وكذبت عليها تاني. آسر بحزن: بس مكنش قصدي. أنا مش عارف إيه إلا خلاني أروحه تاني. سيف بحب:

خلاص إهدي كده، أنت معملتش حاجة بمزاجك، غلطة ومش هتتكرر تاني. ولو اتكررت حسابك معايا أنا وبس. آسر بخوف: مين قالك إن هتتكرر تاني؟ آخر مرة. خليك عسل ورايق كده. حساب إيه؟ إحنا إخوات برده. سيف بحده: وقت الجد جد، وكل واحد لازم ياخد عقابه. آسر بقلق: فاهم، أنا حافظهم. على طول بتقولهم في الشركة للموظفين وأنا أولهم، معرفش ليه مع إنه صاحبك يعني. سيف بحده:

أنت في شغل مش بره الشغل، صاحبي أو مش صاحبي، في عهود وقوانين بتتنفذ علينا كلنا وأنا أولهم. آسر بضحك: وده وقت شغلي يعني مش كفاية في الشركة مش راحمني، يبقى هنا وهناك. وبعدين شكلك رايق أوي وغريب كده مش عارف ليه؟ أنا سايبك من فترة متعصب وعلى أخرك، إيه إلا غيرك كده؟ سيف بتوتر: مفيش حاجة، هديت شوية. آسر بغمزة: عليا برده؟ شوف شكلك عامل إزاي هههه مش على بعضك خالص. سيف بتفكير: صح، يارب ما تكونامتش، أرجع ألاقيها صاحية.

آسر بضحك: أنت روحت فين؟ أمك في العش ولا طارت؟ سيف تذكر حبيبته ملاك عندما سأله آسر عن حاله، ولكن كان ملهوفاً لرؤيتها، وكان أمنيته أن يذهب إليها فوراً قبل أن تنام. سيف بإنتباه: بتقول إيه؟ آسر بفضول: قولي وحياتك كنت سرحان في إيه. سيف بضحك: ملكش فيه. آسر بتعجب: هو أنت عمال تبص فوق ليه كل شوية؟ هو في حاجة ضايعة منك؟ سيف بقلق: لأ مفيش بس إيه... ، وأنت مالك أنت؟ آسر بخبث: أنا بقول همشي وأشوفك بكرة في نفس الميعاد.

سيف بعصبية: أنت عارف لو جيت في المعاد ده تاني هعمل فيك إيه، هنسفك. وإفضل يالا. آسر بضحك: أتمنى لك ليلة سعيدة وذكرى محفوظة. وجري من أمامه بسرعة ما حتى لا يمسكه وغادر آسر فيلته، واتجه سيف إلى غرفته بلهفة واشتياق لها. سيف دخل غرفته ولم يجد ملاك فقلق عليها إلى حد ما، فنادى عليها. سيف بقلق: ملاك... ملاك بحب: حاضر، أنا في الحمام. سيف بإطمئنان: تمام. وفرح إلى حد ما بوجودها وأنها لم تنم بالفعل مثلما قال.

ملاك خرجت من الحمام وكانت تجفف شعرها بالمنشفة وهي ترتدي بيجامة حريرية باللون الأبيض الذي يعشقه، وذهبت إلى المرآة لكي تمشطه. ولكن تفاجئت بيد تحاوط خصرها برقة ورأس تميل على رقبتها بحب. ملاك بفرحة: سيف... أنا منمتش أهوه زي ما طلبت مني. سيف كان يستنشق رائحتها التي تسحره دائماً، ولم يركز مع كلامها بالمرهملاك بتعجب وكانت تنظر بالمرآة: مش بترد ليه؟ سيف بحب: نعم... كنتي بتقولي إيه؟ ملاك بفرحة: وسع كده عشان عايزة أسرح شعري.

سيف بخبث: ما تسرحي، مليكيش دعوة بيا. ملاك بتعجب: أسرح إزاي وأنتمحاوطني كده؟ سيف بحب: عادي. ملاك بتحدي: وسع كده. وبعدت عنه بعيداً لكي تمشط شعرها. سيف بمكر: تمام، أنا هروح أنام. ملاك بحزن: بقي كده، مش أنا استنيتك بقالي كتير، وأنت مش قادر تصبر عليا دقيقتين. سيف بمكر: أنا تعبان أوي يا ملاك، مش أقدر أستناك. ملاك بحزن: خلاص، براحتك.

وإنتهت من تمشيط شعرها وذهبت إلى فراشها، وجدته نائماً، وجلست بجانبه تتأمله وتلعب في شعره الذي تدمنه، وقبلته من جبينه. وكله هذا ليس نائماً وكان يضحك عليها. وفجأة ما فتح عينيه وقال لها: سيف بإبتسامة: كنتي بتعملي إيه فيا؟ ملاك بدهشة: أنت كنت صاحي؟ سيف بحب: استحالة هسيبك وأنام، أنا كنت بهزر معاكي. ملاك بفرحة: طب قوم اقعد معايا شوية، الليل لسه طويل. سيف بكسل: لأ، أنا عايز أنام، بكرة هقعد معاكي طول اليوم. ملاك مسكت

يديه بحب وشدته وقالت لهم: ملاك بحب: قوم بقي عشان خاطري. سيف اعتدل وجلس بجانبها ومسك يديها. سيف بحب: أنتي حلوة كده ليه؟ أنا كنت لازم أقوم من بدري. ملاك بفرحة: وأنت كمان حلو، أحلى مني كمان. سيف بحنان: أنتي أحلى بكتير، خصوصاً إني بعشق اللون ده عليكي. ملاك بخجل شديد: أنا بموت فيك. سيف بصوت رقيق: وأنا بعشقك. ملاك بحب: لأ دي كلمتي، مبحبش حد يقلدني. سيف بضحك: أنا حبيبي عادي، ممكن أقولها لك مفيش مشكلة. ملاك بتحدي:

مليش دعوة، دي كلمتي وأنا إلا هقولها لك بس. سيف بحب: بس كده، أنتي أنانية. ملاك بضحك: خليك أناني زيي. سيف بخبث: متأكد؟ ملاك بهيام: متأكدة ميه في الميه. سيف بسرعة ما انحنى عليها ليقبلها من خدودها بشوق ولهفة، لأنها أشعلته بكلامها وطريقة أسلوبها معه وذهبوا في عالم آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...