تحميل رواية «عاشقت مجنونا» PDF
بقلم ميادة خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أخر الليل تمشي فتاه على طريق مقطوع ومخيف، تحدث نفسها بصوت عالٍ ومنهمر في البكاء جدًا عن مشاكلها وحالتها، لدرجة أن عينيها محمرة من شدة البكاء. يأتي سيارة فخمة وبداخلها سيف الدمرداش، يسمع صوت فتاة وبكاءً شديدًا، حيث قام بتسليط نور السيارة على وجهها ليعرف من هي وماذا تمشي في هذا الطريق المقطوع ولماذا تبكي. سيف الدمرداش أكبر رجل أعمال في الإستعمار ويمتلك ثروة كبيرة جدًا، عملي ويعشق عمله، ناجح جدًا، طويل ذو بشرة قمحية فاتحة، عينيه بني وشعره أسود وناعم وطويل مستشور، حاد الطبع وقوي جدًا في معاملة ال...
رواية عاشقت مجنونا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميادة خالد
آسر بضحك: زيك يعني، ده أنت توقعت واقعه.
سيف مسكه من ياقة قميصه ورفعه من شده عضلاته.
"ما أجملك من كونك رياضي متناسق الجسم؟!"
سيف بغضب: كلمة تانية وسيبك تقع على الأرض تكسر، وأنتم تتشلق في الهوا كده.
آسر بمنظره المضحك: ههه، أنا آسف يا باشا مش هكلم تاني، سيبني بقا أنا إتخنقت.
سيف وضعه على الأرض بهدوء وقال له بحدة: احمد ربنا إن أنا سبتك.
وذهب إلى مكتبه.
آسر بيأخذ نفسه بصعوبة: روح يا شيخ ربنا يديك عضلات كمان وكمان، ده أنا كنت هموت، بس الحمد لله ربنا نجاني.
في فيلا سيف.
ملاك بفرحه: أنا خلصت يا داده، أنا هطلع أغير هدومي عشان أدي فريضتي، يكون سيف رجع من الشغل.
قاطعها صوت سيف بدخوله الفيلا.
ملاك بصدمه: ده رجع... وأكيد هيسأل عليا وأنا بمنظرى ده.
داده فاطمه بحب: متخافيش يا حبيبتي، ده بالعكس هيفرح أوي لما يلاقيكي عاملاله الأكل اللي بيحبه.
ملاك بفرحه: بس شكلي يا داده هدومي عليها دقيق.
قاطعها سيف.
سيف بلهفه وهو في الصالون: داده فاطمه.
داده فاطمه بحب وطلعت له من المطبخ: أيوه يا سيف يا ابني.
سيف بحب: حضرلي الغدا على ما أنزل، ربع ساعة وهنزل.
سيف بتفكير: هي ملاك في أوضتها؟
ملاك وهي تقف في المطبخ وكانت تسمع حوارهما.
ملاك بفرحه في نفسها: أمم، شكله مشتاق إنه يشوفني، بس أنا أكتر.
ملاك بحزن: بمنظري ده.
داده فاطمه: ملاك في المطبخ.
سيف بتعجب: بتعمل إيه يا داده؟ ممكن يحصلها حاجة، المفروض كنتي تمنعيها فوراً، أو حتى تتصلي بي.
سيف مستناش ردها وذهب بسرعة إلى المطبخ.
سيف بغضب: ملاك.
ملاك كانت مختبئة بمكان داخل المطبخ حتى لا يعرف مكانها.
ملاك بفرحه إلى حد ما حضنته من خصره وهي خلف ظهره وقالت له بحنان: وحشتيني.
سيف بتعجب: ملاك.
ملاك بفرحه: أممم.
محى قام سيف بمسك يديه برقة وهي تحتضنه من ظهره وقال لها بحنان: وحشتيني أوي يا ملاكي.
ثم قام بتعديل جسمه إليها لينظر لها بحب ولهفة.
ملاك بخجل: ملاكي.
سيف برقة وهو يتأمل في عينيها: أممم، هدلعك على طول وأناديكي يا ملاكي.
ملاك بفرحه: هههه، أمم، أول حد يناديني يا ملاكي.
سيف بحدة: وآخر حد.
ملاك بفرحه: خلاص خلاص، آخر حد، اضحك بقا.
سيف بابتسامه: هدومك عاملة كده ليه.
ملاك بحب: أمم، هتعرف كمان شوية، دي مفاجأة. ههه.
سيف بحزن: آخر مرة أشوفك في المطبخ، فهمتي.
ملاك بحزن: لأ طبعاً، أنا عايزة أدخله وأساعد داده فاطمه، ومتخافش عليا، هاخد بالي من نفسي.
سيف بحدة: لأ، أنا قولت كلمة ولازم تتنفذ.
ملاك بحزن: خلاص متكلمنيش تاني.
وقامت بوضع يديها في الطبق وسكتت الكثير من الدقيق وسكبته على ملابس سيف بفرحه وصعدت مسرعاً إلى غرفتها.
سيف بتحدي: والله لأمسكك يا ملاك.
حيث قام بمسك طبق الدقيق كله وصعد مسرعاً إلى غرفتها ولاحقها بسرعة قبل أن تدخل غرفتها وتغلق الباب، وقام برش طبق الدقيق كاملاً على ملابسها.
سيف بضحك جنوني على شكلها: ههههه، أحسن عشان تتحدي سيف الدمرداش، ههههه، بس شكلك فظيع هههه.
ملاك بضحك: ههههه، شوف منظرك عامل إزاي، أحسن تستاهل.
سيف بحب: عجبني، هههه، وروحي خدي شاور عشان تتغدي.
ملاك بحزن: ماشي، أنا هوريك، وهتحدي سيف الدمرداش.
سيف بتحدي: أمم، مرة واحدة ماشي، لما تطلعي ونتغدى هنشوف مين اللي هيغلب.
ملاك بتحدي: ماشي.
في محل الورود عند سجي.
سجي بحب: اتفضل يا فندم، عربيتك جاهزة واتزينت بالورود.
.......: ذوقك حلو جداً.
سجي بابتسامه: ده من ذوقك حضرتك.
.......: لأ بجد منكتش متوقع تبقى بالجمال ده وخصوصاً للعرسان مهمين أوي.
سجي: يزيد شكرك. شكراً وألف مبروك.
.......: الله يبارك فيك.
سجي تفاجئت بدخول آسر المحل بعد مغادرة الزبون.
سجي بكبرياء مصطنع: نعم.
آسر بضحك: يا مساء الجمال على سجي وهي مبسوطة كده.
سجي بمكر: مبسوطة، هههه، بعد ما شوفتك.
آسر بذكاء: عنيكي فضحاكي، أمم مش عليا، هتلاقيها ما صدقتي إنك شوفتك وعبرت.
سجي بهدوء وبخبث: أمم، هو في حد يشوفك ومينبسطش.
آسر بكبرياء: عندك حق. صدقي، فاتتني دي.
سجي بنفاذ صبر: أفضل، تؤمر بحاجة معينة.
آسر بغيظ: بوكيه ورد، ويكون شكله حلو وإيه. ولونه أحمر.
سجي بتعجب: ورد. وأحمر.
آسر بخبث: أمم.
سجي وهي تقطف ورود حمراء قاطعها آسر.
آسر بغيظ: أمم لأ أحمر، مش عاجبني. هاتي أبيض حلو.
سجي بغيظ: أمم أبيض، ذوقك وحش أوي.
آسر بكيد: مش ذوقي، أصلهابتحب الورد الأبيض.
سجي بغيره: أمم، هي. هي مين دي.
آسر بكيد: ولا أقولك، هاتي بينكيهي بتحبه أوي. أمم، ولا أقولك، استنى أتصل عليها وأسألها.
سجي بغيره ونفاذ صبر من تصرفاته وتقول لنفسها: مين دي يا ترى، حبيبتهم، ما هو يعرف بنات بعدد شعر رأسه، أو مامته، مفتكرش. إيه ده وأنا شاغلة نفسي بيه ليه، ما يولع هو واللي بيجبلها الورد.
وقاطعت تفكيرها صوت آسر وهو يتحدث في الفون.
آسر في محادثة هاتفية: ألو ياحبيبتي.
.......: .......
آسر بخبث: ههههه، تمام. طب بتحبي الورد الأحمر ولا البينكي ولا الأبيض.
.......: .......
آسر بضحك: سوري ياحبيبتي، أصل لازم أجيبهولك على ذوقك.
سجي كانت غيرانة جداً من اللي بيكلمها في الفون، واتغاظت أكتر لما بيقولها يا حبيبتي وطريقة كلامه معها.
سجي في نفسها: أمم، ملذق أوي.
آسر بضحك: ههههه، ماشي ياقلبي، تؤمري. هههه.
سجي في نفسها بغيظ: قلبي. ياك وجع قلبك، مانتي شاطر في كده تضحك على عقله، بس أنا لأ، إما أوريك.
آسر بتعجب: أمم سرحانة في إيه يا آنسة سجي.
سجي: .......
آسر كان فرحان جداً من قلبه إن هي غيرانة عليه ومن البنت اللي بيكلمها، وكانت هتموت الغيرة من كلامه مع البنت. ولكن آسر مكنش بيكلم حد، كان بيضحك عليها، كان عايز يشوفها هتغير عليه ولا لأ. وبالفعل سجي اتغاظت جداً منه.
سجي بغضب: نعم.
آسر بضحك: عيون آسر وقلب آسر.
سجي كانت مبسوطة جداً من قلبها، ولكنها ما ظهرتش أي إحساس نهائي.
سجي بغضب: ههههه، خليهم ليك، ولا لواحدة تانية تنفعها.
آسر بخبث: أكيد، هعمل كدا، هههه.
سجي بغيظ: مش غريبة عليك. خلص السنيورة قالتلك عايزة ورد لونه إيه (بطريقة مضحكة).
هذه الكلمة أشعلت آسر إلى حد ما.
آسر بخبث: هي قالتلي اللي هيموت في الورد الأحمر مع الأبيض.
سجي بغيظ: ذوقها بلدي.
آسر بضحك: هي بتموت فيه (بطريقة مضحكة).
سجي بغضب: أفضل الورد أهو.
آسر بضحك: اتفضلي حسابهم، وخلي الباقي علشانك. ههه.
سجي بحدة: اتفضل فلوسك، خليهم يمكن تحتاجهم تجيب حاجة للسنيورة.
آسر بغيظ: ههه أنتي حرة. سلام يا قلبي ❤️.
سجي في نفسها: ياك وجع قلبي، ماشي إما أوريك، مبقاش اسمي سجي.
في بيت عم ملاك.
وفاء بحب: بتفكر في إيه حبيبي، طول اليوم كده.
زياد بهيام: خلاص يا ماما لقيتها.
وفاء بإستفهام: مين دي.
أيمن بذكاء: أكيد وصلت لحاجة قوية، توصلك لملاك.
زياد بفرحه: الله ينور عليك يابابا، بالظبط كده.
وفاء بإستفهام: وإيه الحاجة اللي وصلتلها.
زياد بهيام: سجي.
وفاء بتعجب: صاحبة ملاك.
زياد: أيوه.
أيمن بإستفهام: وهتيجي إزاي، مش سهلة خالص.
وفاء: ملقتش إلا دي، ده لسانها بارد، وذكية يعني مش قدها.
زياد بخبث: واحدة واحدة، هي مش هتيجي بالسرعة كده، الصبر.
أيمن بتركيز: عندك حق يا ابني.
وفاء: وهتعمل إيه.
زياد بذكاء: هلاعبها بس بطريقتي.
وفاء بإستفهام: إزاي يعني.
زياد بهيام: هتعرفي، ولازم أمشي دلوقتي.
وفاء بحب: طب مع السلامة يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك.
زياد بحب: حاضر، يا ماما متقلقيش عليا.
زياد خرج من بيته ووقف جنب بيت سجي بحوالي بيتين وانتظرها حتى ترجع من الشغل إلى بيتها. ولكن تأخرت سجي وكان آسر مل من وقفته هكذا فقرر أن يذهب، ولكن لمح خيالاً أوي من بعيد.
زياد في نفسه: يا رب تكون هي.
زياد نظر بتركيز قوي، لقاها سجي فعلاً.
زياد بإحترام: إزيك يا آنسة سجي.
سجي بحدة: أمم.
زياد بعصبية ولكن ابتسم مرة أخرى: كنت عايزك في موضوع.
سجي بحدة: موضوع، أمم. مش فاضية دلوقتي لأني راجعة تعبانة.
زياد بتفاؤل: على راحتك، اللي يريحك. تحبي أمتى.
سجي: بكرة.
زياد بهيام: اللي يريحك خالص، وبراحتك كمان.
سجي ذهبت إلى بيتها ولم تعط له رداً على مجاملته.
سجي في نفسها: يا ساتر عليك، بارد أوي، وآنسة سجي، مفكر نفسك محترم أوي. بعد ما سجي ذهبت زياد فينفسه: إما أوريك، عشان تتعلمي تتكلمي الناس بأدب، مش التناكة اللي إنتي فيها، بس معلش ده كله عشان خاطر ملاك، وبس.
في بيت سجي.
سجي بحب: أحلى تحية لأحلى ماما في الدنيا.
أم سجي: أمم عرفاكي إنت بتضحكي على عقلي على طول. إيه اللي أخرك النهارده.
سجي بضيق: زياد يا ماما.
أم سجي بغضب: زياد مين.
سجي بحب: زياد ابن عم ملاك صحبتي.
أم سجي بحدة: وإيه اللي وفقكم معاه، مش قولتلك ملكيش دعوة بيه نهائي.
سجي بحزن: متخافيش عليا يا حبيبتي أنا أعرف أعرف مقامه كويس، أنا بس باخده على قد عقله.
أم سجي بحب: بس برده ملكيش دعوة بيه، ولا تقفي معاه، وبعدين كان عايزك ليه.
سجي: بيقولي في موضوع مهم بس مش عارفة.
أم سجي بوعي: بص يا سجي، زياد ده مش سهل وأكيد عايزك عشان مصلحته، مش عشان يكلم معاكي باحترام وأدب. يبقى كويس، لأ ده عامل زي العقرب بالظبط، ابعدي عنه نهائي.
سجي بحب: حاضر يا جميل، أنت تؤمر وأنا انفذ. ههههه.
سجي ذهبت غرفتها بعد حوارها مع والدتها، وتحدثت نفسها بصوت مسموع في غرفتها.
سجي بغيظ: مسيري أعرف بوكيه الورد ده جايبه لمين. تمام، الدنيا كما تدين تدان. أنت غيظتني النهارده، بكرة تشوف الغيظ على أصله.
سجي بتوعد: أنا هوريك يا مش مهندس آسر. بكره الأيام جاية كتير.
في فيلا سيف.
في غرفة ملاك وسيف.
سيف أخذ حماماً دافئاً لتغيير ملابسه المضحكة التي فرحت قلبه. وكان مرتدياً برمودا تصل إلى قبل ركبتيه وقميص قطن لونه أبيض وشعره المبلل الطويل الذي واصل إلى عينيه، وكان نشيطاً ومتناسق الجسم. وإنتهى من ارتداء ملابسه ثم نادى على ملاك بحب.
سيف بحب: ملاك. أنتي خلصتي.
ملاك بخجل: أمم.
سيف بخبث وغمزة: طب يلا.
ملاك كانت إنتهت من أخذ شاور وإنتظرت في الحمام ولكنها كانت خجولة إلى حد ما من وضعها عندما تخرج إلى سيف.
ملاك بخجل: طب انزل تحت على السفرة وأنا هاجي بعدك على طول.
سيف بتعجب: لأ، هننزل مع بعض.
ملاك برجاء: عشان خاطري.
سيف بلهفة وتحدي: لأ برضه، وإلا اطلعي عشان مشتاقلكي أوي.
سيف بغمزة: وعايز أشوفك.
ملاك خرجت من الحمام وهي واضعة رأسها في الأرض وخجولة جداً من شكلها. وكانت ترتدي بيجامة حريرية لونها أبيض حريري مغري وكان شعرها يتعدى نصف ظهرها بلونه الأشقر الجذاب والناعم الذي يسحره. وكانت أول مرة تبين شعرها الحريري هكذا. كان سيف يتأمل في جمالها المغري والطبيعي الذي يسحره ديماً. وكان منبهر بجمالها ولن يتوقع أنها تكون ملكة جمال. وكانت تشبه الملاك فعلاً، اسمه على مسمى. ما أجملك من قوام جذاب يسحر العين هكذا؟!!! وكان في عالم آخر غير عالمه.
ملاك بخجل شديد من نظراته إليها: يلا ننزل.
سيف: .......
ملاك بحب: يلا يا سيفي.
سيف إستيقظ من شروده الفرحة الجميلة وانتبه إليها عندما نادت عليه.
سيف بدهشة: أممم.
ملاك بحزن: إيه ده إنتي مسمعتنيش.
سيف بعدم تركيز: هو أنا بحلم ولا صاحي.
ملاك بغضب: كده، ماشي مش هقولك حاجة تاني.
وذهبت ملاك إلى الأريكة ولكن جذبها سيف إليه ومسكها من معصمها برقة ثم قال لها.
سيف بصوت رقيق بحب: بحبك.
ملاك بعثرت مشاعرها من هذه الكلمة التي أسحرتها وعينيها دمعتان من الفرح وحضنته من خصره بفرحه وقالت له بحنان: وأنا كمان بحبك.
سيف برقة ما حضنها بقوة من الكلمة التي بعثرت مشاعره. تكاد أن ذراعيها تتألم منهم ولكن حضنه كفيل جداً. ودفن وجهه في شعرها ليشم عبيرها الذي يسحره. أما ملاك كانت من عالم آخر، وإنه أخيراً اعترف بحبه لها وعن مشاعره تجاهها. وكانت مبسوطة جداً وهي في حضنه وكان محسسها بالأمان والحنان. وكانوا كفيلين أنها تكون أسعد واحدة في العالم.
ملاك بعدت عنه برقة وقالت. ولكن قاطعها بجذبها إليه مرة أخرى إلى حضنه الممتلئ بالأمان والحنان وقال لها.
سيف برقة: متبعديش عني تاني، خليكي في حضني على طول، وعايزة تتكلمي، اتكلمي وأنتي في حضني.
ملاك بفرحه: أنتي بتحبني أوي كده.
سيف بحزن: أنا مش هرد عليكي. عشان أنتي عارفه إني بحبك ومقدرش أبعد عنك.
ملاك بخجل: طب أنا آسفة.
سيف بحب بعد عنها، ووضع يديه على فمها، وقال لها.
سيف بهمس رقيق وحرك رأسه بمعني لأ، ثم سحب يديه وقال لها.
سيف بحنان: متعتذريش تاني. أنا ملكك وبس، ويلا عشان نتغدى.
ملاك بخجل: حاضر.
ومسكت يديه كالأطفال وذهبا معاً تحت على السفرة.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميادة خالد
قلبي موجوع من بعد غيابك عني، فارجع إليّ حتى لا أموت.
ملاك بفرحة: أنتِ بتحبيني أوي كده؟
سيف بحزن: أنا مش هرد عليكِ. عشان أنتِ عارفة إني بحبك ومقدرش أبعد عنك.
ملاك بخجل: طب أنا آسفة.
سيف بحب، ابتعد عنها، ووضع يديه على فمها، وقال لها...
سيف بهمس رقيق وحرك رأسه بمعني "لا"، ثم سحب يديه وقال لها بحنان:
متتأسفيش تاني. أنا ملكك وبس. ويلا عشان نتغدى.
ملاك بخجل: حاضر.
ومسكت يديه كالأطفال وذهبوا معًا تحت على السفرة.
"تحت على السفرة"
سيف بفرحة: أممم، أكلتي المفضلة.
ملاك بفرحة: مانا عارفة، إنك بتحبها.
سيف بتعجب: عرفتي منين؟
ملاك بابتسامة: من داده فاطمه.
سيف بحب: هي دي المفاجأة إللي قولتيلي عليها؟
ملاك بحب: أنت ذكي أوي.
سيف بذكاء: خليكي فاكرة أنا غلبتك دلوقتي.
ملاك بحزن: يعني ابتديت التحدي، تمام وأنا جاهزة.
سيف بخبث: لسه هتجهزي ههههه.
ملاك بتعجب: قصدك إيه؟
سيف بغمزة: بأمارة فوق في الإوضة، لما وقعتك بحبي وعشقي وكل حياتي.
ملاك بخجل وخدودها احمرت تماماً: لأ طبعاً.
سيف وهو يميل عليها بجسمه وهي تأكل: متأكدة؟
ملاك بخجل: أمم.
سيف وكان قريباً منها أكثر، ومال بجسمه ليقبلها بحب، ولكنها قامت مسرعاً من على السفرة وجلست بعيداً عنه على السفرة وقالت له:
ملاك بخجل: أنت غدار ههه.
سيف بحب: كده تبعدي عني وتاكلي بعيد، تمام.
ملاك بأسف: لأ طبعاً هاكل جنبك، بس تقعد محترم.
سيف بخبث: محترم، قصدك إيه يعني؟
ملاك تذهب لتجلس بجانبه على السفرة وتقول له:
ملاك بخجل: قصدي أنت عارفه.
سيف بمكر: محترم مع مين؟ مع مراتي؟
ملاك بخجل: لأ طبعاً مش كده بس... بس كده أنت إللي هتغلبني ولازم أكون واعية.
سيف بضحك جنوني: ههههههه. طبعاً لأ أنتِ إللي هتغلبي ههههه.
ملاك بتعجب: إزاي يعني؟
سيف بغمزة: بجمالك ده.
ملاك اتكسفت جداً إلى حد ما وخدودها احمرت، ووضعت عينيها في الطعام وفضلت الصمت نهائياً.
سيف لاحظ عليها علامات الخجل واستغل موقفها، وقال لها بخبث:
مردتيش يعني ولا شكرتيني؟
ملاك بخجل: ها أقول إيه، ومتكلمنيش تاني، إلا لو كلام مهم.
سيف بحب: هو فيه أهم من إللي قولته؟
ملاك بدهشة: قصدك إيه يعني؟
سيف بضحك: أفهمي لوحدك بقى.
ملاك بعدم فهم: مش فاهمه. وبعدين مش عاوزة أفهم عشان أنت مش سهل.
سيف بحدة: تمام.
ملاك بتعجب: تمام. عادي كده؟
سيف بحدة: أنا خلصت رايح المكتب.
ملاك بحزن: بس أنت مأكلتش حاجة.
سيف بحزن: خلاص يا ملاك أنا شبعت.
ملاك تعجبت من أسلوبه وإنه ممكن يكون اتعصب منها ومن أسلوبها.
ملاك في نفسها: يا إلهي، يعني اتسببت في حزنه وزعل مني ومأكلش كويس، لأ أنا لازم أروح أصلح.
ملاك ذهبت إلى مكتبه بحزن على حالته، ولكنها كانت خجولة من طريقتها معه أثناء طعامهما على السفرة.
ملاك كانت تدق على باب مكتبه بهدوء تام.
سيف بتعب: ادخل.
وكان نائماً على الأريكة في مكتبه، مفتوح العينين وذراعيه فوق جيبينه وكان متعباً وسارحاً في شروده.
ملاك تألمت على حالته وذهبت إليه وجلست بجانبه على الأرض، ومسكت يديه بحنان وقالت له:
ملاك بحب: أنا آسفة، إن زعلتك ومش هكلمك بالطريقة دي تاني، عشان خاطري سامحني.
سيف بتعب وهو نائم: مين إللي قالك إنك زعلتيني؟
ملاك بحزن: أنا، أنا عارفة إن زعلتك، بجد مكنتش قصدى.
سيف بتعب: أنا مزعلتش منك ولا حاجة يا ملاك، أنا عمري ما أزعل منك.
ملاك ببكاء: أومال مين إللي زعلكم، مش أنا مراتك مش بتحكيلي ليه؟
سيف ضحك على طفلته المجنونة، وعلى شكلها الطفولي، ثم اعتدل ظهره وجلس على الأريكة ومسك يديها وشدهما من على الأرض لتجلس على رجليه كالأطفال، ثم مسح دموعها بيديه وقال لها بحب:
متزعليش طول ما أنا معاكي، عشان أنتِ حبيبتي هحكيلك.
ملاك كانت خجولة من وضعها وهي تجلس على قدميه كالأطفال، ولكن مع الوقت انتبهت معه ولم تشعر بخجلها.
سيف بهدوء: أنا إللي مش عارف أبسطك وأفرحك، مش عارف أخليكي تتعاملي معايا بحب، ولا عارف أخليكي تبادليني نفس شعوري بيكِ.
يدي حاد وعملي معاكِ وصعب...
قاطعته ملاك.
ملاك بدموع: متقولش كده، أنا إللي مش عارفة أخليك تحبني ولا حتى بعرف أكلمك حلو، بس أنا واللهِ بحبك.
سيف بحب مسح دموعها التي تتساقط على ملابسه، التي تشعل قلبه حباً وشوقاً.
ملاك: في صوت بره.
سيف بتركيز: فعلاً.
ملاك بفرحة: صوت آسر.
سيف بغضب: إيه إللي جابه دلوقتي، ده وقت يجي فيه؟
ملاك بفرحة: عادي، يجي في الوقت إللي يناسبه، وبعدين ده صاحبك، يعني مش حد غريب.
سيف بحدة: مش حد غريب بالنسبة لي.
ملاك بخوف: بالنسبة لك؟ أنت؟
سيف بغضب: مالك فرحانة كده ليه ساعة ما سمعتي اسمه؟
ملاك وهي تبتلع ريقها: عادي عادي.
سيف بحدة: خليكي هنا متطلعيش بره وأنا هاخده في غرفة الجلوس، على ما تطلعي فوق تغيري هدومك وتلبسي.
ملاك بفرحة: حاضر.
آسر وهو في الصالون كان يحدث نفسه بصوت مسموع: هو لسه في شهر العسل ولا إيه، ولا جيت في وقت مش مناسب.
وقاطعه سيف.
سيف بعصبية: أمم، كويس إنك فاهم. جاي دلوقتي ليه بقا؟
آسر بضحك: في شهر العسل برده، إللي بنحسبه موسيقي يطلع فر.
قاطعه سيف.
سيف بحدة: لم نفسك، وهي دماغك مبتفكرش إلا في الحاجات دي بس، وإيه إللي أنت جايبه ده؟
آسر بهزار: ده بوكيه ورد لزوم الصباحية وده عشان خاطر.
وقف آسر كلامه وانتبه لنفسه بحدة.
آسر في نفسه: يا نهار أسود لو كملت كنت زماني مدفون في الترب دلوقتي، وبيقروا الفاتحة عليا، حمدلله مقلتش ملاك.
قاطعه سيف.
سيف بهدوء: أمم بتفهم في الواجب، ويا ترى جايبه عشان خاطر مين؟
آسر بخوف: عشانكوا طبعاً، هيكون لي.
سيف بحب: طب تعالي معايا في أوضة الجلوس.
آسر بضحك: ماشي. أومال فين التقديم إللي بتقدموه في الصباحية، الشوكولاتة والجاتوه والحاجة الساقعة؟
سيف بضحك: وحياتك، أنت قاعد في كافتيريا، ولا جاي تحلي؟
آسر بخبث: حلاوة الدخلة يعنى هههه.
سيف بعصبية: يحرق تفكيرك يا أخي، أنت إيه مدمن؟ إيه إللي جايبك أصلاً؟
آسر بضحك: مش جاي عشانك أصلاً، أعمل بيك إيه.
قاطعته ملاك بدخولها.
ملاك وضعت تقديم الصباحية، جاتوه وبيبسي وأنواع مختلفة من الشيكولاتات، ثم مدت يدها لتسلم.
ملاك بخجل: إزيك يا أستاذ آسر؟
ولكن مسك سيف يدها وجلس بجانبها.
سيف بحدة: إيه ده؟
ملاك بصوت هادئ: كنت بسلم عليه.
سيف بحدة: ما تقعدي جنبه أحسن، تاني مرة ميكررش فاهمة؟
ملاك بحزن: حاضر.
آسر بضحك: ما تسمعونا معاكوا، ولا دي حاجة خاصة مابين العرسان، منفهمهاش؟
سيف بعصبية: ما تيجي تقعد معانا أحسن ولا تعيش هنا؟
آسر بضحك: على عيني والله بس أنت عارف عندنا أصول وبنفهم، ومتربين على كده.
ملاك بضحك: ههههه، دمك خفيف جداً يا أستاذ آسر.
آسر بضحك: ده من ذوقك بس، لكن أنا في الحقيقة.
قاطعه سيف.
سيف ببرود: بارد ودمك تقيل أوي.
آسر: يا عم أنا عمال أضحككم من ساعة ما جيت وأنت ولا هنا ولا هناك.
ملاك بخجل: سيف مش كده خالص، هو بس كان مدايق بس هو بيحبك أوي، وبيعتبرك أكتر من صاحبه.
سيف بحب: يلا عشان تأدي فرضك، العشاء بيأذن، وعشان تستريحي.
ملاك بحب: حاضر، بعد إذنكوا.
آسر بتعجب: هي مستحملاك إزاي دي، ده وردة مفتحة.
سيف بعصبية: كمل.
آسر بضحك: قصدي زيك كده بقيت وردة مفتحة بعد الجواز.
وردة مفتحة إيه، ده أنت بقيت ولا القمر في السما.
سيف بخبث: باين عليا أوي كده؟
آسر بضحك: ليه هو مش باين ده أنت وقعت، وقعت إيه، ده أنت اتقلبت على وشك يا ابني.
سيف بذكاء: كمان؟
آسر شعر إنه بالغ في كلامه أوي فغير الموضوع.
آسر بذكاء: سيبك بقى من المواضيع دي، خلينا في الموضوع المهم.
سيف بضحك: بقيت تعرف تكلم مواضيع مهمة أهو.
آسر بكبرياء: أنا كده أصلاً، بس مش ببين، عشان الغيرة وكده.
سيف بضحك على صاحبه المجنون: ومين بقى إللي هيغير منك، وهيغيروا من مين ههههه.
آسر بزعل: صدق عيل بارد، خسارة فيك بوكيه الورد.
سيف بحب: بهزر.
مبتهزرش يا رمضان.
آسر بحب: لأ بهزر. خلينا في المهم، كنت قايل لي إنك عايز تعرف معلومات عن أهل ملاك.
سيف بلهفة: وعملت إيه؟
آسر بجدية: بعتهوملك على الواتس، بالأسماء والصور والعنوان وعن كل حاجة تخصهم.
سيف بحب: تمام.
آسر: مقلتش هتعمل إيه؟
سيف بتوعد: كل خير إن شاء الله، الدنيا كما تدين تدان.
آسر بضحك: طالما نويت، يبقى الله يرحمهم.
سيف بجدية: بس فاضل واحد بس ويبقى كله خد حقه تالت ومتلت.
آسر بتعجب: واحد؟ مين ده؟
سيف بجدية: هتعرف كل حاجة في وقتها متخافش.
آسر بضحك: أحسن برضه، خليني أشوف حالي، بدل ما أنت معطلني كده.
سيف بحدة: صدق، قمت من اجتماع مجلس النواب.
آسر بدهشة: هههه، ياريت ده أكتر من كده.
سيف بمكر: تحب تمشي بالذوق ولا أمشيك أحسن بطريقتي؟
آسر بارتباك: مين إللي قالك إن أنا واقف أصلاً، أنا وصلت البيت سلام.
سيف بضحك: سلام.
سيف ذهب إلى غرفته بعدما غادر آسر، ووجد ملاك نائمة على فراشها ولكن لم يسمح بإزعاجها، فقام بفرد ظهره على الفراش لكي ينام، وأخذها في حضنه وفرد عليه الغطاء سوياً.
🌟🌟🌟🌟🌟🌟
صباحاً يوم جديد.
في بيت سجي.
سجي استيقظت من نومها مبكراً، غير عادتها، ولكنها قررت أن تذهب إلى المحل باكراً وتستعيد نشاطها، وخرجت من غرفتها، فوجدت والدتها تحضر فطارهم على السفرة.
سجي بهيام: صباح الخير يا ماما.
أم سجي بدهشة: أنتي نايمة ولا صاحية، ولا ده خيالك ولا إيه؟
سجي بضحك: خيالي، و خلي بالك بقى تلاقيني في شغلك.
أم سجي: دمك رايق، صح أنا هعكرهولك بقى.
سجي بخوف: استهدي بالله يا ماما، إحنا على الصبح، مينفعش كده.
أم سجي: لأ الشبشب بينفع في كل الأوقات.
سجي بحب: أنا أعرف عنك كده برضه، إحنا مؤدبين. محترمين.
أم سجي بنفاذ صبر: إيه إللي مصحيكي بدري، طول عمرك كنتي بتقومي برش الميه، فاكرة.
سجي بضحك: هي دي حاجة تتنسي، ده أنا كنت بتلج في الشتاء، بس دلوقتي بقوم باحترامي زي كل الناس ما بتعمل.
أم سجي: يا رب ديما، يلا ادخلي الحمام اغتسلي وتعالي افطري.
سجي بحب: صدقي شوقتيني ده أنا جعانة أوي.
أم سجي: هو أنتي عمرك ما قولتي جعانة، نفسي أعرف الأكل ده كله بيروح فين، ويا ريت بيزيد عليكي حاجة.
سجي بغضب مصطنع: هو أنتِ بتبصيلي في الأكل كمان؟ خلاص بقى هفطر بره بعد كده.
أم سجي: هو بيكفي، ما أنتي بتفطري بره كمان، بت اسكتي وشوفي هتعملي إيه وتعالي افطري.
أم سجي دخلت المطبخ لتكمل السفره.
سجي في نفسها: يا ساتر، دا إنتي بميت لون، بس بعرف أصالحك برضه، أو بضحك على عقلك، هههه. وذهبت إلى الحمام لكي تغتسل.
سجي: تسلم إيدك يا ست الكل. أنا تمام فطرت، هروح ألبس عشان الشغل.
أم سجي: ماشي يا حبيبتي.
سجي انتهت من ارتداء ملابسها واتجهت إلى الطريق لتذهب إلى شغلها، لكنها رأت زياد ابن عم ملاك يأت في اتجاهها، فتذكرت سجي حديثهما الأمس ولكنها زفرت.
سجي في نفسها: يا ربي إيه إللي جايبه ده.
زياد بابتسامة: صباح الخير.
سجي بعصبية: على وشك، افتكرش.
زياد بعصبية: ليه بقا إن شاء الله، شوفتي عزرائيل؟
سجي بسخرية: قريب منه كده.
زياد بخبث: أممم، هعديها.
سجي بحدة: اخلص عايز إيه؟
زياد بخبث: هنا مينفعش.
سجي بنفاذ صبر: والله هو ده إللي ينفع عندي، عاجبك عاجبك مش عاجبك هامشيزياد بهيام: وليه. عاجبني طبعاً، أنتي أكيد تعرفي إن ملاك اتطلقت وسابت الفيلا ومشيت.
سجي بدهشة وصوت متقطع: لأ طبعاً. هعرف مينين؟
زياد بمكر: ولو قولتلك إنها دلوقتي متجوزة؟
سجي اتصدمت من كلامه وخصوصاً لما عرف إن هي اتجوزت، أكيد عايز يرجعها تعيش معاهم تاني.
سجي بارتباك: متجوزة. متجوزة مين؟
زياد بضحك: هههه، مش عارفة.
سجي بدهشة: هو أنا أعرف منين؟
زياد بخبث: تمام، كفاية أوي كده.
سجي بتعجب: استني إنت رايح فين مخلصتش كلامي.
زياد بضحك: هو في كلام تاني؟
سجي بسخرية: أممم. وبعدين لما أنت عارف طريقها مجبتهاش ليه؟
زياد بخبث: أظن دي حاجة متهمكيش.
سجي بغضب: متهميش إزاي دي صاحبتي على فكرة وعرفاها أكتر منك.
زياد بهيام: إللي شايفاه. متقلقيش هتشوفوا بعض قريب، سلام.
سجي في نفسها: على رأي أمي عقرب، عقرب إيه بس ده أنت تعبان مسموم، طب أعمل إيه دلوقتي، وخصوصاً إنه عارف إن هي متجوزة ويمكن عارف عنوانها، أنا لازم أروح دلوقتي فوراً عند ملاك. بس ممكن يكون مراقبني عشان يعرف عنوانها، أنا عرفاه تعبان، أنا هروح عند أي محل أتنقب، عشان محدش يشوفني ولا يعرفني حتى.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميادة خالد
في بيت عم ملاك
أيمن بحده: وصلت لحاجة ولا لسه؟
زياد بخبث: ههههه، وصلت لحاجات.
أيمن بعصبية: ما تقول، ومالك فرحان كده ليه؟
زياد بضحك: هتعرف أنا كنت بضحك ليه، وهتضحك زيي.
أيمن بحده: عرفني.
زياد بفرحه: النهاردة عملت حوار على سجي إن ملاك اتطلقت وسابت الفيلا وده اللي حصل فعلاً، وألفت عليها إن هي اتجوزت، وإننا عايزين نرجعها.
أيمن بذكاء: أكيد قالتلك مين اللي قالك وعرفت إزاي وهتعمل إيه، وأنتي طبعاً اتأكدت من أسلوبها ورد فعلها، إنها عارفة مكان ملاك، وعلي تواصل.
زياد بفرحه: مش بس كده.
أيمن بفرحه: تقصد إيه؟
زياد بفرحه: إلا مقلتلهوش إن سجي هتقلق على ملاك وخصوصاً، إنها عرفت مني إن ملاك متجوزة وهتروح تعيش هنا، فتقوم سجي رايحة على عنوان ملاك عشان تقولها.
فأنا هجيب اتنين يراقبوهامن ساعة ما كنت واقف معاها لحد ما توصل لعنوان ملاك.
أيمن بدهشة: أنت دلوقتي ابني. إلا ربيته، وعلمته، اخترت صح لما كلفتك بتنفيذ الخطة، تسلم.
زياد بهيام: لسه مش دلوقتي. هثبتلك إني ابنك وإنك اخترت صح لما تشوف ملاك قدامك.
أيمن بفرحه: كده تمام أوي، ولازم ندخل على الخطة اللي بعدها، بس لما نعرف مكانها الأول، وهي فعلاً متجوزة، ولا لأ.
زياد بغضب: لأ يا بابا، ملاك مش هتتجوز حد غيري، ولا تفكر في كده.
أيمن: ولو طلعت متجوزة هتعمل إيه يعني؟
زياد بخبث: هعمل كتير أوي بس أعرف بس عنوانها فين.
أيمن: كلها ساعة ونعرف بس اصبر بس.
زياد بحده: مش هيهدى لي بال غير أما أعرف عنوانها دلوقتي. أنا نازل الكافيه نص ساعة مع أصحابي، أنا مش طايق نفسي، ولما أعرف هكلمك علطول.
أيمن: إلا يريحك، وبلاش زفت الدخان اللي بتشربه ده، شايف نفسك عامل إزاي، مش قادر تستغني عنه ولا تبطله.
زياد بزفير: أنا نازل.
في فيلا سيف
ملاك استيقظت مبكراً وكان سيف نائماً بجانبها، أخذت تتأمل في شكله الوسيم الجذاب وفي طبعه الحاد والذي يدل القوة والشدة ولكنه حنون معها ومحب لها، أخذت تسرح فيه طوال الوقت وتلعب في شعره الطويل المنسدل على جبهته وفي وجهه البريء.
مررت يديها على وجهه بحنان وحب وقبلته من جبينه بحب.
نهضت لتذهب إلى الحمام ولكن شعر بها أنها تغادر وتذهب عنه بعيداً، فقام بجذبها إليه حتى دخلت في حضنه الممتلئ بالدفء خجلاً منه.
سيف بابتسامة: صباح الخير.
ملاك بخجل وهي داخل حضنه: صباح النور.
سيف بصوت رقيق: كنتي سايباني ورايحة فين؟
ملاك بحب: الحمام عشان، أدي فريضتي.
سيف حضنها بشدة داخل حضنه وقبلها من شعرها.
سيف بحب: تمام، بس قبل ما تقومي، صحيني وأنا كمان، لازم أشوفك الأول قبل ما تقومي من جنبي، زي دلوقتي.
ملاك بحب: حاضر، بس صحيني بدري، ومش عايز أصحابك بدري.
سيف بحنان: لأ أنا متعود أصحى بدري، بس أول ما اتجوزتك، بقيت أصحى متأخر.
ينفع كده بتكسلني أقوم بدري لأني بنام جنبك مش بحس بأي تعب ولا هموم، حضنك بيدفيني، استحالة أسيبه وأقوم.
ملاك بخجل: أنا برضه على فكرة أنتي بتكسلني عشان قولتلك عايزة أدي فريضتي، وأنت مش راضي تسيبني.
سيف بحب: هسيبك، بس خليكِ في حضني شوية.
ملاك بخجل: مانتي كده هتتأخري كمان على شغلك.
سيف بابتسامة: مش مهم.
ملاك بدهشة: مين امتى؟
سيف بحب: من ساعة ما شوفتك.
ملاك بفرحه: يعني أهم من شغلك؟
سيف بحب: وأهم مني شخصياً. يلا روحي أدي فريضتك عشان متتأخريش.
ملاك بفرحه: حاضر.
سيف مبسوط جداً من طفلته المجنونة وعلى طريقة أسلوبها وتصرفاتها اللي بتجذبه دايماً.
نهض من على فراشه وذهب ليعمل تمارين صباحاً كعادته اليومية وخلع قميصه وأصبح عارياً وبدأ في عمل التمارين المتعبة.
ملاك أدت فريضتها وقرأت وردها كعادتها ووجدت سيف في جزء التمارين الرياضية في غرفته، فذهبت إليه ملاك بخجل من شكله العاري ووضعت رأسها في الأرض.
ملاك بخجل: كفايه كده وتعالى عشان تاخد شاور وتنزل تفطر عشان شغلك.
سيف وقف تمارين ونظر إليها.
سيف بتنفس قوي: تمام.
ملاك بحزن: أنت لعبت كتير أوي النهارده، بتنهج جامد وتعبان.
سيف بتعب: فعلاً، أنا طولت النهارده أوي.
ملاك بحزن مسكت ذراعيه وسندته إلى السرير.
ملاك بحزن: استريح هنا وخد نفسك بهدوء. وقامت لتأخذ تيشرت من دولابه، وأخذت ترتديه له لأن الجو بارداً، وقفت نوافذ الغرفة.
سيف بحب: أنا كويس يا ملاك متخافيش.
ملاك أخذته في حضنها وأخذت تملس على شعره.
ملاك بخوف عليه: لأ أنت تعبان ومحتاج تستريح، ومش هتروح الشغل النهارده.
سيف بحنان: أنا كويس يا ملاك مفيش حاجة متقلقيش، أنا هاخد شاور وألاقي كويس أوي.
ملاك بخوف: لأ مش كويس أنا حاسة بيك بس أنت بتكابر.
سيف بحنان: إلا يريحك يا ملاك.
ملاك بفرحه: ماشي، طب قوم عشان تاخد شاور وتفوق.
سيف بابتسامة: حاضر.
بالفعل سيف أخذ شاور وخرج لكنه ظاهر عليه علامات التعب والجهد ونزل تحت على السفرة عند ملاك وجلس بجانبها.
ملاك بحزن: مالك يا سيف أنت تعبت تاني وشكلك تعبان كده ليه؟
سيف بتعب: عادي يا ملاك مفيش حاجة أنا كويس.
ملاك بهدوء: هتخلص فطار ونروح على المستشفى عشان أنت تعبان جداً.
سيف بحب: ملوش لزوم أبداً أنا تمام.
ملاك بحزن: لأ ليه لزوم طبعاً أهم حاجة صحتك، وعشان نفسك كمان.
سيف بابتسامة: وعشانكم.
ملاك بخجل: لأ عشانك انتوا.
وأخذت تطعمه بيديها بحب وحنان.
سيف بتعب: خلاص كفاية، أنا شبعت أوي، كُلي انتي.
ملاك بحزن: أنت مأكلتش حاجة.
سيف بتعب: تمام أوي كده. كُلي انتي، مأكلتيش.
ملاك بحب: أهم حاجة انتوا مش مهم أنا، انت تعبان ولازم تتغذى كويس.
سيف بحب: أنتي الأهم في الأول والأخير. فيه صوت حد بيخبط.
ملاك بتعجب: أيوه، يمكن آسر.
سيف نظر لها بحدة وغيظ وتوعد لها.
سيف: داده فاطمة.
داده فاطمه بحب: حاضرة.
فتحت داده فاطمه ووجدت سجي.
داده فاطمه بحب: اتفضلي يا آنسة.
سجي بحب: يزيد فضلك. ملاك جوه.
داده فاطمه: أيوه بتفطر هي وسيف بيه. اتفضلي.
سجي بخجل: حاضر.
ملاك بتعجب: مين دي يا داده فاطمة؟
سجي بخجل: أنا سجي وخلعت النقاب.
ملاك بدهشة: سجي، أنتي لابسة كده ليه، ههههه.
سجي بخجل: هتعرفي، متضحكيش أوي.
ملاك بفرحه قامت حضنتها بحب واشتياق.
ملاك بفرحه: وحشتيني أوي.
سجي بحب: وإنتي كمان وحشتيني.
•••• بقولك إيه أنا مكسوفة أوي من جوزك أعمل إيه دلوقتي، شكلي جيت في وقت مش مناسب.
ملاك بحب: أنتي تيجي في أي وقت وسيف فرح بيكي جداً.
ملاك بعدت عن سجي ومسكت ايديها وجلسوا على السفرة.
ملاك بفرحه: دي سجي يا سيف صاحبتي وأختي.
سيف بتعب: إزيك يا آنسة سجي.
سجي بحب: الحمدلله.
سيف بتعجب: أنتي اتنقبتي ولا إيه؟
سجي بضحك: هههه طبعاً لأ بس أنا كنت جايه لملاك في موضوع مهم وخوفت لحد يعرفني واتنقبت.
سيف بتعب: عادي، ياسجي فيها إيه لما يعرفوكِ.
سجي: هيعرفوا عنوان ملاك وإني لسه مصاحباها وبكلمها.
سيف بتعجب: مين اللي هيعرفوا دول، هو حد مراقبك؟
سجي: ما أنا كنت جايه عشان كده، وبالشكل اللي أنا فيه ده.
ملاك بخوف: مين دول يا سجي؟
سيف بتعب وصوت متقطع: متخافيش يا ملاك.
ملاك بخوف شديد: سيف مالك يا سيف أنت تعبت أوي كده ليه؟
سجي بدهشة: باين عليه مجهد أوي وتعبان.
سيف أغمي عليه وفقد الوعي.
ملاك بصوت عالي: سيف... سيف أنت مالك في إيه؟
سجي بتوتر: اهدى بس يا ملاك متقلقيش أنا هصرف.
ملاك ببكاء حار: هو حصله إيه كان كويس، سيف، قوم بقى.
سجي فوراً اتصلت بالإسعاف وبعد عشر دقائق وصلت على الفيلا وأخذت سيف بسرعة وملاك وسجي ركبوا معاه ووصلت الإسعاف على المستشفى وركبوا سيف على التورلي وذهبوا إلى غرفة الطوارئ بسرعة جنونية لسوء حالتهم.
ملاك وسجي كانوا واقفين أمام غرفة الطوارئ والخوف والقلق مفارقش ملاك ولا ثانية وكانت تبكي عليه وخائفة إلى حد ما على حالته.
ملاك ببكاء حار: هو هيبقي كويس صح أنا متأكدة، وكانت تنظر إلى سجي.
سجي بتوتر: أيوه يا حبيبتي هيبقي كويس ويرجع زي الأول تاني، متخافيش أنا جنبك.
وأخذتها في حضنها بحب وحنان وأخذت تملس على ظهرها بحنان وحب.
ملاك ببكاء: يا رب يكون بخير ويقوم بالسلامة، أنا مش أعرف أعيش من غيره، هو حياتي كلها.
سجي بحب: يارب يا ملاك إن شاء الله ربنا يشفيه ويرجع لنا بالسلامة.
ملاك بحزن: يارب يا سجي.
في شقة آسر
آسر بضحك: أتصل عليه ولا يمكن مش فاضي دلوقتي متجوز بقا وفي شهر العسل يعني مش فاضي.
لأ خلاص هاتصل عليه أضايقه وأذله عليه شوية، وبالمرة أعرفه هو بيعمل إيه دلوقتي، عندي فضول أعرف المتجوزين بيعملوا إيه في شهر العسل.
آسر بلهفة: 📞📞📞📞
سيف: •••
آسر بعند مش هسيبك: 📞📞📞📞
آسر بتعجب: تلفونه مقفول إزاي يعني عمره ما بيقفله.
آسر بخوف: أنا لازم أروحله دلوقتي في فيلته أشوفه.
آسر وصل لحد فيلا سيف وسأل داده فاطمه على سيف.
آسر بقلق: سيف موجود يا داده ولا راح الشركة؟
داده فاطمه بخوف: سيف يا ابني في المستشفى والمدام ملاك معاه دلوقتي.
آسر بدهشة: إيه اللي حصله يا داده ده كان كويس لسه مطمئن عليه امبارح.
داده فاطمه بحب: معرفش بس كان تعبان ومش قادر يصلب طوله، لحد ما أغمي عليه وفقد الوعي.
آسر بخوف: متعرفيش عنوان المستشفى؟
داده فاطمه: أيوه.
___________
آسر بلهفة: متشكر يا داده.
وأخذ عربيته ونهض مسرعاً إلى المستشفى وكان خائفاً عليه وقلقاً، ووصل إلى عنوان المستشفى وسأل الاستقبال على غرفة سيف.
آسر بتوتر: غرفة سيف الدمرداش فين؟
موظف الاستقبال: الدور الثاني. غرفة الطوارئ رقم 45.
آسر: شكراً.
وصعد إليه بالمصعد إلى الطابق الثاني إلى غرفة الطوارئ وشاهد ملاك وسجي واقفين.
آسر بتوتر: سيف ماله جرى له إيه؟
ملاك ببكاء: مش عارفه يا أستاذ آسر، هو كان تعبان من بعد التمارين اللي عملها كان بينهج جامد، بس بعد كده هدي وبقا كويس، وفطر معايا، وبعد ما خلص فطار لقيته أغمي عليه وفقد الوعي.
آسر بقلق: متخافيش يا ملاك هيبقي كويس إن شاء الله. دلوقتي هيطلع الدكتور ونعرف منه كل حاجة.
آسر مكمل كلامه وشاف الدكتور طالع من عند سيف.
ملاك جريت عليه ببكاء ولهفة على سيف.
ملاك بلهفة: طمني يا دكتور سيف حالته عاملة إيه؟
الدكتور بحب: متقلقيش عليه كل ده، هو بس عمل تمارين رياضية وطول فيها أوي وخصوصاً إنه بقاله فترة واقف عنها وطبعاً الفترة دي بقا كسلان ومش نشيط زي الأول، وده السبب اللي خلي عضلة القلب تتعب من الجهد لحد ما وقفت، ومبقاش يتنفس. وقف القلب، وعشان كده أغمي عليه.
آسر بلهفة: يعني هو دلوقتي بقا كويس؟
الدكتور: دلوقتي بقى كويس. هو دلوقتي موضوع على نفس صناعي عشان القلب يشتغل لحد ما يفوق ويتنفس طبيعي.
ملاك بحزن: طب هو هيفوق إمتي؟
الدكتور: نص ساعة بالظبط.
آسر: شكراً لحضرتك، جداً.
الدكتور بحب: ده واجبي.
الدكتور بتفكير: هو مجوز جديد؟
آسر بضحك: أيوه، وكمان في شهر العسل.
الدكتور بضحك: تمام.
ملاك بخجل: ليه يا دكتور هو فيه حاجة؟
الدكتور: لأ متقلقيش، بس المتجوزين جديد بيبقوا كسلانين عشان كده بقا كسلان عن التمارين ومقدرش يقاوم التعب.
ملاك بخجل شديد وواضعة رأسها في الأرض: فهمت حضرتك يا دكتور، وشكراً مرة تانية.
الدكتور بحب: ده واجبي. بعد إذنك.
وسجي بضحك: متقلقيش هو كويس، وزي ما الدكتور قال كان كسلان من الجواز.
سجي بغمزة: وعريس جديد.
ملاك بخجل وخدودها إتوردت: خلاص ما أنا عارفة.
آسر بضحك: عارفة إيه؟ هو كان شقي أوي كده صحيح اللي بنحسبه موسي يطلع فرعو.
ملاك بخجل شديد: لأ طبعاً هو مش كده، وبطلوا كلام انتوا الاتنين.
سجي بضحك جنوني على كلام آسر وتصرفات ملاك.
سجي بضحك: كفاية بقى ملاك بتتكسف، ههههه.
آسر بخبث: وأنتي؟
سجي بخجل: وأنا إيه؟
آسر بضحك: هبلة أوي، وبتضحكي على أي حاجة، هههه.
ملاك بضحك: ههههه، عندك حق.
سجي بغيظ: ههههه، زيك كده بتستخف دمك على أي حاجة.
آسر بضحك: وإنتي تعرفي عني غير كده، وبعدين متغاظة ليه غلط على صحتك كمان شوية وهتبقي زي السحلية، هههه.
ملاك بضحك جنوني: كفاية بقى، سجي دي عسل وأختي كمان، وياك تزعلها.
سجي بغضب: حاسب بقى عشان النحل ما يقرصكش، أصلك دمك عسل، هههه.
آسر بضحك: طب حاسبي عشان متتعديش ويجيلك السكر هههه.
سجي بنفاذ صبر: عيل ملزق أوي.
آسر بضحك: خلي بالك لتتلزقي وتروحي، هههه.
ملاك بفرحه على تصرفاتهم وبتتمنى إنهم يفهموا بعض وربنا يجمعهم دايماً.
ملاك بضحك: بسسسس. كفايه يا جماعة اهدوا كده وخليكم رايقين، كمان شوية وهتفتحوا مصنع عسل، ولا إيه؟
سجي بتحدي: ما بحبوش أصله ملزق أوي.
آسر بخبث: وأنا بموت فيه، أصله عسل ومسكر أوي. وكان ينظر إلى سجي.
سجي بخجل: بس كده.
ملاك بتعجب: مين اللي بس كده؟
آسر بضحك: أنا.
سجي بارتباك: لأ طبعاً، كنت بقصد حاجة تانية.
ملاك بفرحه: عدى يا جماعة نص ساعة، يلا عشان نطمن عليه ونشوفه فاق ولا لسه.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميادة خالد
في المستشفى
ملاك بفرحة: عدى نص ساعة، يالا عشان نطمن عليه ونشوفه فاق ولا لسه.
آسر بحب: فعلاً، طب يالا.
ملاك دخلت غرفة سيف ووجدته نائم على السرير وكان موضوع على أجهزة التنفس الصناعي.
ملاك بدموع غزيرة، مسكت يديه بحنان وحب، وكانت تدعي من قلبها إن ربنا يشفيه ويعافيه.
سيف تحركت يده ببطء شديد وشعرت ملاك بيديه، وقلبها اتقبض من فرحتها وإنه أخيراً فاق.
ملاك بفرحة جنونية: آسر، سيف حرك إيده. أنا حسيت بيها.
آسر بتركيز: أكيد، لأنه فعلاً بيحاول يفتح عينه.
ملاك بفرحة: سيف...
سيف فتح عيونه بصعوبة ونظر إلى ملاك بتعب لأنها كانت جالسة بجانبه على السرير، وإبتسم لها، لأنه غير قادر على التحدث بسهولة.
ملاك بفرحة: ألف سلامة عليك. وقبلت يديه بحب.
سيف تبسم لها أكثر.
سيف بصوت متقطع: وحشتيني.
آسر بغيظ: يعني أنا واقف من الصبح، ومعبرتنيش، وطول الوقت مركز مع ملاك وبتضحكلها. وبالنسبالي إيه؟ طب عبرني حتى.
سيف بإبتسامة وكان ينظر لملاك: أنا كنت بنظر لملاك عشان مش شايف حد إلا هي. هي إلا كانت في قلبي وأنا مغمي عليا.
ملاك بخجل: بجد، أنت كنت في قلبك لما كنت فاقد الوعي؟
آسر بضحك: آومال كان بيقول إيه من شوية.
سجي بحب: ألف سلامة عليك يا أستاذ سيف. ونظرت إلى آسر بغيظ: وأنت مالك؟ أنتي بتتدخليه بين إتنين متجوزين، بتحشر نفسك ليه؟
آسر بضحك: أنا حر، صاحبي وأخويا كنت برد بداله.
سجي بغيظ: هههه، كان طلب منك يعني.
ملاك بضحك: خلاص يا جماعة، نأجل كلامنا بعدين مش دلوقتي.
آسر: هو في ناس كده بتحب تجر مشاكل، أو ممكن يكونوا متعوذين على الخناقات والمشاكل. الدنيا مليانة كتير. وكان ينظر لسجي.
سجي بتحدي: تحب تشوف.
سيف بتعب: آسر إظبط، دي ضيفة عندنا.
سجي بإبتسامة: لأ طبعاً، مش ضيفة، أنت متجوز أختي وحبيبتي ملاك.
ملاك بحب: أيوه سيف، سجي دي أكتر من أختي، دي عمري.
آسر بتعجب: ناقص تقولي توأم كمان، إوعي كمان تقولي شبه بعض في الطبع، كده كتير أوي.
ملاك بحب: أيوه أنا وسجي مختلفين، بس أخلاقنا وطبعنا شبه بعض.
آسر بتعجب: أممم، باين عليها. وكان ينظر لسجي.
سجي ببرود: أكيد، طبعاً.
وقاطعها الدكتور.
الدكتور بحب: ألف سلامة عليك يا أستاذ سيف.
سيف بحب: الله يسلمك يا دكتور.
الدكتور بحب: إحنا إتحسنا أوي وبقينا حلوين.
ملاك بفرحة: يعني هيرجع شبه الأول تاني، يا دكتور؟
الدكتور بضحك: وأحسن كمان، دلوقتي هنشيل الأجهزة ويتنفس طبيعي ويستريح تلات أيام على الأقل، مفيش شغل.
آسر في نفسه وبفرحة: تلات أيام يعني مش هروح الشركة. إشطا بالمرة وأنا كمان هاخد أجازة.
آسر بضحك: تلات أيام بس يا دكتور. خليهم أسبوع، إتنين، تلاته كده عشان يستريح وياخد راحته، وبعدين.
وقاطعه سيف.
سيف بحدة: زود. ما تخليهم بالمرة شهر.
آسر بخبث: يا ريت. ده كله عشان صحتك، أنا عايزك ترجع زي الأول وأقوى. ربنا يعلم أنا عايزك ترجع الشغل من بكره عشان ميتعطلش.
سيف بحب: وأنت روحت فين؟ أنت إلا هتسد مكاني، وأحسن كمان.
آسر في نفسه: يا حزن الحزن. إيه إلا خلاني أكلم، كنت إتخرصت أحسن.
سجي في نفسها وكانت مبسوطة: أحسن يا آسر عشان تكلم تاني وتعمل نفسك فيلسوف. إلهي يارب تشتغل علطول، ويبقي معندكش وقت تتنفس فيه حتى. هههه، ربنا يجعل أيامك كلها شغل في شغل.
الدكتور بضحك على أسلوب آسر وطريقة كلامه: أنت باين عليك شقي أوي يا أستاذ آسر.
آسر بضحك: ده أنا عسل، وسهل كده، شقي دي قاصدك على حد تاني هنا.
الدكتور بتعجب: قاصدك مين؟
آسر بضحك: ههههه، سيف.
الدكتور بحب: ده أمر طبيعي جدا بيحصل لأي عريس جديد وبعد كده بيتأقلم، والحمد لله جت على خير.
سيف فهم كلام الدكتور إنه إللي حصله ده بس كسل جسمه من الجواز، ولكن وجد ملاك خجولة جدا وخدودها إحمرت.
سيف بتوعد و حده: حسابك بعدين. وكان ينظر إلى آسر بسبب كلامه أمام ملاك، لأنها خجولة إلى حد ما، وغضب عليها.
آسر في نفسه: يا نهارك أسود. هو أنا ديما مسحوب من لساني كده.
آسر بخوف: بهزر، مابتهزرش يارمضان.
الدكتور إنتهي من مهمته وخلع الأجهزة.
الدكتور بضحك: أنت هزارك كله كده؟ ألف سلامة مرة أخرى يا أستاذ.
سيف بحب: الله يسلمك.
سجي بضحك وكانت تنظر إلى آسر: لسانه فالت أوي، مش بيفكر في كلامه قبل ما يقول، هههه.
آسر بضحك: قاصدك تقولي، إللي على قلبي على لساني.
سيف بضحك: ده كلام الهادين، مش المجانين.
سجي بضحك جنوني: عندك حق يا أستاذ سيف، شكله كان خارج منها قريب.
آسر بضحك: أنتي متعرفيش مانتي كنتي معايا ومحجوزة في الأوضة إللي كانت جنبي.
ملاك بضحك: بالمرة كمان تبقوا لاقيين على بعض.
سيف بحب: مين اللي هتستحمله أصلاً، ده لا يطاق.
سجي بخجل: إيه الكلام ده يا أستاذ سيف، هتستحمله ومش هتستحمله، قاصدك مين يعني؟ أكيد مش أنا.
آسر بحدة: خلاص يا سيف لحد هنا وقف، متكلمنيش في المواضيع دي فاهم، ومش هقولهالك تاني. وخرج من الغرفة بعصبية إلى الممر.
سيف بحب: روحيله يا سجي، وهو محتاج حد يهديه، أرجوكي وقفيه، وهديه.
سجي بعدم تركيز: حااضر.
ملاك بتعجب: هو آسر إتعصب كده ليه؟ أول مرة أشوفه كده.
سيف بتنهيدة: هو مش بيحب حد يفتح معاه في مواضيع الجواز والإرتباط، هو عنده عقدة نفسية ومش راضي يتعالج منها ولا يبدأ حياة جديدة. نفسي أشوفه عايش حياته، مع إللي بيحبها.
ملاك بفرحة: قاصدك مين؟
سيف بحب: هيكون مين.
ملاك بفرحة: يا رب يا سيف، أنا نفسي أشوفها مبسوطة ومتجوزة إللي بتحبه.
سيف بحب: وحشتيني أوي.
ملاك بخجل: وأنت كمان وحشتيني، أنا كنت خايفة عليك يحصلك حاجة.
سيف قاطعها.
سيف بحنان مسك يديها برقة: طول ما أنا عايش هفضل جنبك ومش هسيبك، أنتي ملكي وبس. وأخذها في حضنه.
ملاك بخجل: أنت تعبان وقلبك لسه بيوجع.
قاطعها سيف.
سيف بحب: لأ أنتي خفيفة على قلبي، لما باخدك في حضني بتشفيه وتنسيني وجعه، أنا إتعودت عليكي خلاص، مش أقدر تبقي قريبة مني ومدخلكيش جواه حضني، ما إتعودتش على كده.
ملاك بفرحة: وأنا برده إتعودت عليك، ومش بقدر أبعد عنك.
سيف قبلها بحب من رقبتها: ولا هتقدري، علشان أنتي ملكي وروحي وعشقي وكل حاجة في الدنيا.
ملاك بخجل: دفنت وجهها داخل حضنه خجلاً منه.
سيف بإبتسامة: أنا جوزك على فكرة مش أخوكي، عشان تبقي عارفة أنا مخدتش حقي خالص.
ملاك دفنت وجهها أكثر داخل حضنه ووضعت يديها على خصره برقة وقالت لهملاك بخجل: بس أنت تعبان وهتستريح لمدة أسبوع كامل عشان صحتك زي ما الدكتور قال.
سيف بإبتسامة: أنا مليش دعوة بالدكتور قال إيه، أنا هاخده يعني هاخده.
ملاك بخجل شديد: ممكن تنام شوية عشان صحتك وبلاش كلام.
سيف كان نائماً وهي تحدثه ونام في حضنها دافئاً وسعيداً.
ملاك بفرحة: أحسن برده عشان تستريح.
ملاك كانت مبسوطة جداً إنه بقى كويس ونام في حضنها وأخذت تملس على شعره الأسود الطويل برقة.
في الممر
سجي بحزن كانت تلحقه بسرعة وتهتف بإسمه بصوتها.
سجي: آسر... يا آسر...
آسر لم يرد وكان يفوق بسرعة جنونية وذهب إلى المصعد لكي يركبه، ولكن على آخر لحظة لحقته سجي وفتحت باب المصعد بيديها ودخلت له، وبدأ المصعد في النزول.
سجي بحب: مالك في إيه؟
آسر تعجب منها ومن أسلوبها ولكن لم يرد عليها وأخذ يتأمل بها بعصبية من حالته، لكن سجي أعجبت من نظراته إليه وأحبت أن تقطع نظراته فقالت.
سجي بخجل: أنت مش بترد عليا.
ولكن قاطعها آسر بقربه إليها ولكنها لم تجد مكاناً حتى تبتعد، فظلت واقفة حتى قام بتقبيلها بلهفة وحب من وجنتيها لفترة قصيرة حتى اقترب من شفايفها، ولكن ابتعد عنها لأنها كانت ترجف وخائفة منه حتى وقف المصعد إلى الطابق الأول وخرج آسر من المصعد بغضب شديد من فعلته.
أما سجي فكانت دموعها تتساقط من فعلتها التي أهانتها وأنها لم تحاول الابتعاد عنه في هذه اللحظة.
لكن تفاجأت في ثواني بأن آسر أمامها، ونظر إليها نظرة عتاب وتأنيب ضمير على جرأته معها.
آسر بإعتذار: أنا آسف.
سجي بحزن.
وجدها آسر خجولة منه وحزينة، حيث قام بمسح دموعها بيده، وأخذها داخل حضنه وقال لها.
آسر بحب: أنا آسف، اعذريني بجد أنا مكنتش في وعي.
سجي بخجل: تمام، هسامحك بس قولي إنت اتعصبت من سيف ليه؟
آسر بذهول:
آسر كان مندهشاً من سؤاله لأنه كان خائفاً بأن إجابته قد تؤلمها وتجرحها، خائف بأنه يقول لها أنه لديه عقدة نفسية من الارتباط أو من الجواز بشكل عام، ولكن تذكر ماضيه المؤلم مع حبيبته ولكن خانته ولم يعطي لنفسه حظاً آخر مع حبه لسجي، بلا لكنه حبها حباً حقيقياً ولكن لم يعترف بذلك ولم يصدق ذلك.
سجي بتعجب: آسر، انت رحت فين؟
آسر استيقظ من شروده.
آسر بحب: لأ مفيش حاجة، هو بس افتكرت حاجة في ماضيي واتعصبت فوق على سيف.
سجي بعدم فهم: حاجة... حاجة إيه؟
آسر بضحك: مصممة تعرفيه.
سجي بتحدي: أيوه.
آسر بضحك: عندي عقدة من إللي اسمهم سجي.
سجي بغيظ: واللهِ، كويس إنك قلتلي عشان أفكهالك. وتركته وذهبت إلى غرفة سيف.
آسر: استني، أنا جاي معاكي.
وصل آسر وسجي إلى غرفة سيف وكان آسر يدخل مباشرة من غير استئذان إلا أن سجي أوقفته مكانه.
سجي بعصبية: هتتعلم أمتى يا بني آدم لازم تستأذن الأول.
آسر: أنا متعود كده على طول بدخل عليه في الشركة كده.
سجي بنفاذ صبر: دلوقتي هو ومراته يعني مش قاعد لوحده.
آسر بخبث: قاصدك إيه يعني؟
سجي بخبث: متعملش نفسك مش فاهم. ودقت سجي على الباب.
ملاك كانت نائمة هي وسيف على السرير من طول انتظارهما لسجي وآسر يرجعوا، ولكنهم طالوا حتى نامت ملاك، ولم تستمع صوت دقات الباب.
آسر بتعجب: بيعملوا ايه دلوقتي، إحنا بالنهار.
سجي بغيظ: أنت بتفكر في إيه دلوقتي، هو ده وقته.
آسر بضحك: أومال أفكر في إيه؟ إتنين متجوزين قافلين عليهم باب أوضة ومبيردوش. عايزاني أفكر في إيه؟
سجي بضحك: هو أنت بتفكر إلا في كده؟
آسر بضحك: وفي ناس تانية برده، من ضمنهم أنت.
سجي بنفاذ صبر: يارب صبرني يا صبر أيوب.
آسر: أنتي جايه تتوبي.
اتجاهلته سجي عشان ضغطها ميعلاش، ودقت على الباب بصوت عال.
ملاك سمعت صوت دقات على الباب، استيقظت فوراً من نومها وقامت بوضع رأس سيف على السرير لأنه كان نائماً في حضنها، وعدلت نفسها.
ملاك: ادخل.
سجي بحب: كنتي نايمة ولا إيه يا ملاك.
آسر نظر إلى سيف وجده نائماً وقال.
آسر بضحك: إن بعض الظن إثم.
ملاك بتعجب: هو في إيه يا آسر، أنت بتقول كده ليه؟
سجي حبت تغير الموضوع علشان لسانه فالت وممكن يقولها فعلاً.
سجي بحب: سيبك منه، قوليلي مال وشك عامل كده ليه؟ أنت كنتي نايمة.
ملاك بتعب: أيوه، إنتوا اتأخرتوا أوي وقعدت استناكم، لكن النوم غلبني ونمت جنب سيف.
آسر بتعجب: بس.
ملاك بحب: أيوه، ده إللي حصل. بس شكلك هديت عن الأول. أنتي عملتيله إيه يا سجي؟
سجي بإرتباك: أممم.
آسر بغمزة وكان ينظر إلى سجي: أنا هقولك، إحنا كنا واقفين بالمصعد وقر.
سجي قاطعته بضربة في كتفه.
سجي بخبث: أسفة جداً مكنتش أقصد هي وجعتك.
آسر بتوعد: هدهالك بس مش هنا. كنت واقف فين يا ملاك؟
ملاك بلهفة: كنتوا واقفين في المصعد.
سجي: ونزلنا على تحت في الكافتيريا طلبتله لمون عشان يروق أعصابه.
ملاك بفرحة: طلعتي ذكية إنتي، سيف لما يفوق ويشوفه هيفرح أوي.
آسر بخبث: دي طلعت مستفزة. تخيلي بتقولي عندي عقدة من إللي اسمهم آسر، ينفع كده يا ملاك؟
سجي بغل: أنا يا كذاب، مش أنت إلا قلتلي كده.
آسر: هو حد بيسمعلي صوت أصلاً، مفيش غيرك صوت شبه الميكروفون.
ملاك بضحك: خليكوا هادين يا جماعة إحنا في المستشفى.
سيف بإبتسامة: آسر أنت رجعت.
آسر ذهب إليه وقبله من جبينه بحب.
آسر بحب: أيوه أنا رجعت، وأسف عشان اتعصبت عليك.
سيف بحب: أنا متعود على كده، أنت أخويا.
آسر بضحك: وتوأم كمان، هههه.
سجي بكيد: استحالة تكون توأمه أصلاً.
آسر تجاهل كلامها ليكيدها أكثر.
آسر: أنا هروح أشوف ينفع يكتبولك على خروج من المستشفى، ولا لأ.
سيف بحب: بسرعة، عشان عايز أطلع من هنا، أنا مليش في جو المستشفى.
آسر بضحك: ليه؟ طب ياريت كنت مكاني، ده في هنا ممرضات ودكاترة زي العسل هنا.
سيف بحدة: بطل بقا، هنا مستشفى محترمة، أنت هتوب إمتى؟
ملاك بخجل: لما يجوز إن شاء الله مع إللي بيحبها.
آسر خرج من الغرفة بسرعة مدايق لأن الكلام ده بيزعجه تماماً.
سجي كانت متغاظة من آسر وإنه بتاع بنات، ولسه على عادته متغيرش، وغضبت منه لأنه تجاهلها حين تحدثه وهو يكلم سيف، وانزعجت منه أكثر عندما خرج بصعوبة عندما سمع كلام ملاك وعن تصرفه.
آسر ذهب إلى الطابق الأسفل قسم الاستقبال ووجد هناك دكتورة في القسم، وسألها.
آسر بدهشة:
الدكتورة بإبتسامة: اتفضل.
آسر بضحك: صباح العسل.
الدكتورة بإحترام: صباح النور، تؤمر بحاجة؟
آسر بعدم تركيز: نعم.
الدكتورة بتعجب: تؤمر بحاجة أنفذهالك؟
آسر بمشاكسة: إللي أؤمر، ده أنا أؤمر وأؤمر، بس توافق؟
آسر كان معجب بالدكتورة لأنها كانت جميلة إلى حد ما وملامحها الوسيمة التي تظهرها كفتاة تتسم بالحياء، وهو مثل عادته يضحك ويشاكسها.
الدكتورة بإبتسامة: اتفضل.
آسر بضحك: كنت جاي أسأل هو في شغل هنا.
الدكتورة بتعجب: حضرتك.
آسر: أه.
الدكتورة بإحترام: بس أنا بسمع عن حضرتك إنك مهندس كبير في شركات الدمرداش، أظن أنكمش محتاج شغل.
آسر بضحك: أنتي عرفاني بقي، ياترى أنتي بترقبيني ولا إيه؟
الدكتورة بخجل: أنا آسفة، أنت فهمتني غلط.
آسر بخبث: كنت بحسبك فهماني.
في غرفة سيف وملاك.
ملاك بهدوء: آسر اتأخر يا سيف.
سيف بتعب: ما أنا عارف إنه هيتأخر.
سيف في نفسه: أمتى يعقل، ربنا يهديه.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميادة خالد
ملاك بتعجب: ليه هو في حاجة هتتأخر عشانها؟
سيف بحب: لأ يا حبيبتي. مفيش حاجة، متقلقيش.
ملاك بحب: حاضر.
سيف بإحترام: سجي...
سيف كان ينادي على سجي ولكنه لم ترد لأنها كانت غير مركزة تماماً ولم تسمعه.
ملاك قامت لتنادي عليها وتعرف ما بها.
ملاك بحب مسكت يديها: سجي، أنتي سرحانة ليه؟
سجي استيقظت من شرودها على صوت ملاك.
سجي بتركيز: نعم، فيه حاجة؟
ملاك بحب: سيف كان بينادي عليكي وأنتي كنتي سرحانة.
سجي بحب: معلش، بس كنت بفكر في حاجة شاغلة بالي.
ملاك بحب: بعدين هتحكيلي على كل حاجة.
سجي بحب: حاضر يا ملاك. كنت بتنادي عليا يا سيف؟ هو في حاجة؟
سيف بإحترام: أيوه. كنت بقول إنزلي لآسر عشان اتأخر أوي، خليه يخلص بسرعة ويجي.
سجي بحب: حاضر.
سجي نزلت لآسر تحت عند غرفة الاستقبال، وكانت على مقربة من الغرفة ولكنها سمعت صوت آسر وهو يضحك، فاقتربت أكثر ووقفت خلفه لكن من بعيد وهو لا يراها.
آسر بضحك: ههههه، أنا قررت أشتغل هنا عشانك أنتي.
الدكتورة بتعجب: أنا؟
آسر بضحك: ههههه، هيكون مين يعني، أيوه أنتي. أنتي عجبتيني من أول نظرة شوفتك فيها، غير وشك البشوش والبريء.
في الوقت ده كانت سجي تسمع حوارهما، وكانت مع كل كلمة يتحدثها آسر تنزل دموعها وقلبها يدق. بل كان يغازلها ويضحك معها إلى أن أعجب بها (الدكتورة). لم يتوقف عن مغازلة الفتيات وعن عادته التي تضايق الجميع وخصوصاً سجي. تذكرت بأنه لم يحبها، وكان يغازلها ويضحك معها مثل أي فتاة عادية تماماً يعجب بها. لكنها استيقظت من أوهامها ومسحت دموعها، وأصبحت حادة الطبع والمعاملة، واتجهت ناحيته.
سجي بحدة: خلص بسرعة عشان سيف عايز يمشي وقلقان عليك.
آسر اتجه ناحيتها واتصدم بوجودها، وشعر بأنه خانها ودقات قلبه سريعة، وكأنه يشعر إحساس مختلف تماماً عند وجدها أمامه. وكان أول شعور يشعر به في حياته. كان يغازل ويضحك دائماً مع النساء ولم يشعر بأي شيء نهائي إلا أن هذه المرة قد أشعرته بالخيانة.
آسر بإرتباك: ...
سجي بحدة: مش بترد يعني؟ من شوية كنت بتضحك وتهزر. إيه؟ شوفت عزرائيل؟
آسر بتأنيب ضمير: لأ بس اتفاجئت بيكي.
سجي بغضب: لأ عادي. أنا هطلع دلوقتي، خد راحتك وأسفة إن قطعت حواركوا.
ونظرت إلى الدكتورة بغضب وذهبت إلى ملاك.
آسر بحزن: خلصي الإجراءات الخروج بتاع سيف الدمرداش بعد إذنك.
الدكتورة بإحترام: تحت أمرك. اتفضل الورق الخروج.
آسر بحزن: شكراً.
وذهب إلى غرفة سيف وملاك.
في غرفة سيف.
سجي بحزن: أنا قولته هو طالع أهو.
ملاك بحب: مالك؟ وشك مقلوب ليه؟ ما أنتي كنتي كويسة.
سجي بحزن: بعدين يا ملاك أحكيلك بس لما سيف يخرج بالسلامة.
ملاك بحزن: إن شاء الله. بس اضحكي بقي، عشان خاطري.
سجي بإبتسامة: حاضر.
آسر دخل عليهم وكان وجهه يدل على علامات الحزن.
سيف بتعب: ده كله يا آسر تأخير؟
آسر بحزن: أنا آسف أص...
سيف بتعب: خلاص، مفيش داعي. أنا فاهمك كويس، ولما أتحسن نبقى نتحاسب.
آسر بحزن: إللي يرضيك يا صاحبي.
ملاك بتعجب: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
سيف بتعب: مش دلوقتي يا ملاك، بعدين.
آسر: أنت هتخرج دلوقتي؟ أنا خلصت الإجراءات.
سيف بحب: تمام. يلا عشان تسندني.
آسر وهو ينظر لسجي ولكنه تجاهلته تماماً: حاضر.
آسر سند سيف إلى سيارته وركب سيف خلف السيارة وملاك ركبت بجانبه ووضعت رأسها على صدرها لكي يستريح. أما آسر وسجي ركبوا في الأمام وكان آسر يقود السيارة وبجانبه سجي وأخذ ينظر إليها بنظرة عتاب وتأنيب ضمير ولكن هي تتجاهله ولم تنظر إليه، حتى وصلوا إلى فيلا سيف وسنده هو وملاك إلى فراشه في غرفته، واطمأن عليه وكذلك سجي وودعت ملاك ونزلت لتعود إلى بيتها ولكن استأذن آسر بعدما اطمأن على سيف وذهب إليها ليلحقها.
آسر: سجي...
سجي: ...
آسر: سجي استني، اسمعيني.
سجي: ...
سجي لم ترد عليه تماماً وكانت تمشي بسرعة جنونية ولكن جري آسر عليها ليلحقها ومسك يديها ووقفها وقال لها.
آسر بغضب: مش بتردي عليا ليه؟
سجي بعلو صوتها: سيب إيدي، ملكش دعوة بيا، ومتناديش عليا، أنا ولا أعرفك ولو أنت تعرفني أصلاً، إنساني ومتجيش جنبي.
آسر بصوت جهوري: إزاي؟ متعرفنيش؟ أنتي مش عارفه إيه إلا بينا؟
سجي بسخرية: لو عارف عرفني. هههه.
آسر بصوت جهوري: والله، مش عارفه. أومال إللي حصل بينا في المصعد تسميه إيه؟
سجي بعصبية وبعلو صوتها: كانت قلة تربية مني، أنا متربتش، إني سمحتلك تعمل حاجة زي دي، وأظن أنت متعود كده مع أي واحدة تعجبك.
آسر بعصبية جنونية: مسك ذراعيها بشدة وضغط عليهم وقال: اتعدلي واعرفي انتي بتتكلمي مين، وأنا متعود كده مع أي واحدة تعجبني؟
سجي تغرغرت الدموع في عينيها: سيب إيدي، عايزة أمشي.
آسر بحده: تمام. بس هوصلك بالعربية.
سجي بعلو صوتها: أنت بتفهمش؟ قولتلك سيب إيدي، وهروح لوحدي، شكراً.
آسر بسخرية: OKAY. سيبت إيدك، بس برده أنا إللي هروحك، حتى ولو مش بمزاجك، غصب عنك هاوصلك.
سجي بغضب: وريني إزاي تروحني.
وغادرت وذهبت ولكنه ذهب إليها مسرعاً وحملها فوق كتفيه وأدخلها داخل سيارته بقوة. ولكنها كانت تضربه على صدره وتحرك رجليها بغضب كالأطفال. وقاد آسر سيارته بسرعة.
ماسجي بحده: آخر مرة تلمسني ولا تيجي جمبي، أنت فاهم؟
آسر بضحك: قصدك تاني مرة؟ ههههه.
سجي بغضب: بطل استظراف. أنا مش بهزر.
آسر بضحك: ماشي يا قلبي. تؤمري بحاجة تاني؟
سجي بتعجب: ياك وجع قلبك. احترم نفسك، وسوق عدل.
آسر بضحك: يرضيكي إن قلبي يتوجع؟ ... طب أحس بيكي إزاي وبمشاعرك تجاهي؟
سجي بإبتسامة مختفية: اتنيل. مشاعري إيه، ولا بتهمني أصلاً، ولا فارق معايا.
آسر بخبث: متأكدة؟ أومال لما قربت منك في المص...
سجي قاطعته: لم نفسك. لو مسكتش هنزل. أنا متربية على فكرة، مش زي إللي بتعر...
آسر بحب: كملي. خوفتي على مشاعري. على فكرة بدأتي تحبيني وبتموتي فيا كمان، مكنتش أعرف إنك بتحبيني أوي كده.
سجي بدهشة: حبك برص.
آسر بتعجب: أعوذ بالله من لسانك ده. كلام تقوليه؟ جايه من عشة فراخ أنا. بحسبك هتقوليلي، "ميرسي أي لف يو، سانكس".
سجي بإبتسامة مختفية: ده إللي عندي، ولو مش عاجبك شوف واحدة غيري تكلمك فرنساوي.
آسر بضحك: لأ عجباني، أنتي لسانك متر إلا ربع، وألفاظ بلدي، ونكدية حبتين تلاته، خليهم عشرة. بس بحبككك❤️.
سجي بغيظ: أناااا... نكديه وبلدي ولساني طويل. أنا هوريك لساني الطويل دلوقتي.
قاطعها آسر.
آسر بخوف مصطنع: مش معنى ركزتي في دول، مفيش حاجة لفتت انتباهك أبداً في الآخر؟
سجي بخبث: لأ طبعاً، حاجة إيه؟
آسر بضحك: يا ميلة بختك يا أم آسر في ابنك، بيحب واحدة مجنونة ومش رومانسية. أنتي مبتكلميش رومانسي خالص.
سجي بمكر: رومانسي... إيه رومانسي ده، علطول بسمع عنه بس معرفهوش ولا جربته. إللي أعرفه إنه هو بيبقى بين اتنين متجوزين، مخطوبين.
آسر بصدمة: بس...
سجي بضحك: أيوه.
آسر بقله حيلة: يالا انزلي بيتك أهو، إلهي ربنا يهدي بنتك يا أم سجي، ويرزقها بإبن الحلال إللي هتنكد عليه. إلا هو أنا يعني.
سجي بضحكة مختفية: متشكرين.
آسر ذهب بسيارته إلى بيته لكي يستريح من مجنونته إللي طيرت عقله خلاص.
سجي بضحك جنوني: ههههههههه، ده ما صدقك، ههههه. هو فاكرني إيه؟ هيستغلني؟ قال عايز أكلمه برومانسية. مانا عرفاه قليل الأدب. ناقص أقوله، "إزيك يا بيبي، وحشتني، عامل إيه يا روحي، أي لف يو". بطريقتها المضحكة. تبقي بتحلم، هو أنتوا مش عايزين النكد وضرب الشبشب ده إللي ينفع معاكوا.
وذهبت إلى منزلها.
أم سجي بغضب: نورتي يا أختي، ما لسه بدري.
سجي بضحك مصطنع: حبيبة قلبي وحشتيني، يا قمر إنتي.
أم سجي: وأنتي يا قلب ماما من جوه. بت مش عليا الكلام ده، اتأخرتي ليه؟
سجي: إيه يا ماما ما كنتي كويسة، قلبتي كده ليه؟
أم سجي: هو أنتي لسه شوفتي حاجة.
سجي بخوف مصطنع: اهدى كده يا حبيبتي بالهداوة كده وهحكيلك من الألف للياء.
أم سجي: اخلصي.
سجي بضحك: ينفع أحكيلك من الفاء للياء.
أم سجي بنفاذ صبر: بت انتي بتهزري وهتجننيني.
سجي بخوف: مش قصدي يا ماما بس تعبانه دلوقتي أوي ومش هقدر أحكيلك.
أم سجي: أنتي من ساعة ما جيتي، وأنتي عمالة ترغي من الصبح، كنتي زمانك انفضتي.
سجي بتعب: عندك حق، سمي كده بسم الله الأول. أول حاجة مروحتش الشغل النهاردة.
أم سجي: يا نهارك أبيض. النهارده كمان مروحتيش؟ شدة أنا فاكراكي في الشغل واتأخرتي. كملي يا مقصوفة الرقبة.
سجي بخوف: صلي على النبي محمد.
أم سجي: بت اخلصي انتي هتوبيلي دلوقتي.
سجي بخوف: حاضر يا ماما. الصبر، الصبر حلو. خلاص خلاص، نكمل أهوه. وبعدين يا ستي روحت عند بيت ملاك وأنا متنقبة عشان موضوع خاص بيها، عشان حياتها في خطر، وإن زياد عارف مكانها وهيرجعها. لسه بقولهم لقيت سيف جوزها تعب فجأة وأغمي عليه، خدناه على المستشفى. قعد معاهم طول اليوم جنب ملاك وكده.
أم سجي: لأ والله، فيكي الخير. بتفهمي في الواجب.
سجي بفرحه: أومال يا ماما. ده واجب ولازم أعمله، يا حبيبتي.
فجأة أمها مسكتها من طرحتها وقالت لها.
أم سجي بغضب: لما أنتي في المستشفى وهتتأخري، متصلتيش ليه، وقافلة موبايلك ليه؟ ردي.
سجي بصراخ: ااااه، طرحتي يا ماما.
أم سجي: بت انطقي.
سجي بصراخ: هكلمك إزاي وإنتي ماسكاني كده؟
أم سجي: سيبتك أهوه اتكلمي.
سجي بضحك: عشان إيه... عشان فصل شحن. شوفتي يا ماما التلفون عمل إيه.
أم سجي بنفاذ صبر: يارب صبرني في بنتي، أمتي تمشي من وشي.
سجي بضحك: متخافيش يا ماما، أنا هفضل طول العمر جنبك ومش هسيبك.
أم سجي: كده كتير، كده كتير. بت قومي نامي، حسابي معاكي بكرة إن شاء الله، قومي اتخمدي.
سجي بحب: تصبحي على خير يا قلبي من جوه.
أم سجي: وأنتي من أهله ياختي.
في فيلا سيف.
سيف كان فارداً ظهره على الفراش، وكانت ملاك جالسة بجانبه وكانت تملس على شعره بحنان وتتأمل.
ملاك بفرحه: حمد الله على السلامة.
سيف بإبتسامة رقيقة: الله يسلمك. أنتي بتحبي تلعبي في شعري؟
ملاك بحب: أيوه، شعرك حلو أوي، طويل وناعم، وأكتر وقت بيبقى نازل على جبينك، خصوصاً لما بتصحي من النوم.
سيف بحب: اممم... وإيه كمان؟
ملاك بخجل: حنيتك وحبك ليا وأنك على طول بتحسسني بالأمان وتفضل تقولي "أنتي ملك سيف الدمرداش وبس". بس بقالك يومين مقولتهاش.
سيف بضحك على طفلته المجنونة: هههه، نفسك تسمعيها؟
ملاك بفرحه: اممم.
سيف بحب: أنتي ملك سيف الدمرداش. وبس كده. أنتي كيانه وعقله وروحه وقلبه وكل حاجة في الدنيا.
ملاك بفرحه إلى حد ما: ده كله؟ أنت بتحبني؟
سيف بصوت رقيق هادي: وأنتي بتحبيني؟
ملاك بخجل: اممم... أنا بحبك أوي، بكل تصرفاتك وأسلوبك، أنا أول مرة أحب بالشكل ده.
سيف بغضب: وأخر مرة.
ملاك حضنته وهو نائم على الفراش من غيرته الزيادة عليها وحبه ليها بجنون.
ملاك بفرحه: حاضر. أخر مرة.
وابتعدت عنه لأنه مريض ولا يقدر على حملها، ولكن جذبها إلي حضنه مرة أخرى.
سيف بتعب: متبعديش تاني عن حضني. قولتلك قبل كده أنا من غير حضنك، بحس إني ناقصني حاجة كبيرة اوي. وهو أنتِ.
ملاك بخجل: أنا عارفه أنك بتضايق لما ببعد عن حضنك، بس أنت قلبك بيوجعك وتعبان مش هتقدر تستحملني.
سيف بنعاس: مليكيش دعوة يا حبيبتي، خليكي في حضني على طول ومتبعديش. كفاية إن إنتي عايشة معايا طول أيامي معاكي كنت بحلم إن تجمعنا أوضة وسرير واحد وتنامي في حضني.
ملاك بفرحه: بجد؟ وكنت مخبي عني في الفترة دي، بس مكنش باين عليك خالص، يا إما حنون وطيب، يا إما حاد وقوي في المعاملة.
سيف: ...
ملاك بحب قبلته من يديه عندما وجدته نائماً، ونامت في حضنه الدافئ الذي يشعرها بالأمان والحب.
البارت خلص.
البارت السادس عشر.
في فيلا سيف.
ملاك استيقظت من نومها مبكراً، وجدت سيف نائماً بوجهه الوسيم، والبريء، الذي يظهر عليه علامات النوم طوال الليل وشعره الأسود الطويل الذي تعشقه ملاك، المتساقط على جبينه، فقامت ملاك برفعه وترتيبه إلى أعلى رأسه بحنان وتأملت فيه وقبلته من جبينه بحنان.
ونهضت إلى الحمام بهدوء حتى لا يشعر بها.
ملاك خرجت من الحمام بنشاط وحيوية وذهبت لتأدية فرضها.
بعد حوالي دقائق من الزمن استيقظ سيف بتعب وفتح عينيه ولم يجد ملاك بجانبه فشعر بنبض قلبه لأنه تعود دائماً بأنها تكون في حضنه دائماً أو بجانبه.
فنادى عليها.
سيف بتعب وصوت متقطع: ملاك... ملاك...
ملاك انتهت من تأدية فريضتها وسمعت صوت سيف، بصوته المتقطع، فذهبت إليه مسرعاً، وجلست بجانبه.
ملاك بفرحه: صباح الخير يا سيف.
سيف بإبتسامة: صباح العسل والجمال.
ملاك بخجل: لأ أنت إللي عسل.
سيف بإبتسامة: أنتي حلوة اوي النهاردة، وجمالك مزغلل عيني.
ملاك بخجل شديد: كويس أنك عارف، أنت أصلاً مش واخد بالك مني، وع طول في الشغل.
سيف بحب: اممم، لأ أنا زعلان. أنتي علطول مبتفارقيش خيالي ديما وأنا في الشغل وبفكر فيكي ديمًا.
ملاك بطفولة: لأ خلاص متزعلش. أنا كنت بقولك عشان ألهيك يعني، ههههه.
سيف بحب: مش بس كده. وبتختبرني كمان.
ملاك بفرحه وتنظر إلى شعره: إيه ده شعرك نزل تاني، أنا لسه مظبطاه.
سيف بضحك على طفلته: مركزة أوي مع شعري. طب ركزي فيا أنا شوية.
ملاك بفرحه: سيف... يا سيف...
آسر بضحك: نعم. أنا جنبك أهو.
ملاك بطفولة: سيب شعرك كده علطول، كده بيبقى أحلى. مترجعهوش وراه تاني.
سيف بتحدي: إلا شعري. ملكيش دعوة بيه. أنا بحبه كده. أنا سايبك تلعبي فيه كل يوم الصبح، غير كده.
ملاك بحزن: ليه يا سيف كده؟ أحلى، صدقني.
سيف بحب: استحالة. غيري فيا زي مانتي عايزه إلا شعري.
ملاك بتحدي: أنا أعرف أخليكي تنزل شعرك زي ما أنا عاوزة بس بطريقتي.
سيف بضحك: هنشوف. بس اسندني عشان عايز آخد شاور.
ملاك بفرحه: حاضر، أنا هعملك إلا أنت عايزه. وأنا إللي هحميك ولبسك وسرح شعرك وفطرك.
سيف بحب: ده كله عشان إيه؟
ملاك بنشاط: أيوه، ويلا عشان تستحمى.
سيف بحب: حاضر.
رواية عاشقت مجنونا الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميادة خالد
ملاك أخذته إلى الحمام لاستحمامه بنفسها، وقامت بإرتداء تيشرت رياضي ضيق الجسم ومتناسق مع بشرته القمحية. قامت بتجفيف شعره المبلل بالمنشفة وسندته إلى الخارج عند المرآة لتسريح شعره.
ملاك بفرحة: "دلوقتي هسرح شعرك، وبعد كده ننزل نفطر."
سيف بنشاط وحيوية: "تسلم إيدك، أنا حاسس إني فوقت وركزت عن الأول."
ملاك بفرحة: "إن شاء الله ديما."
قامت بتسريح شعره.
سيف بضحك: "هتعرفي تسرحيه زي ما أنا بعمل؟"
ملاك بطفولة: "أيوه."
كانت تنظر إليه في المرآة بفرحة.
سيف بضحك: "هههه، أنتي بتعملي إيه يا ملاك؟"
ملاك بخبث: "خليك ساكت، وأنا هطلعك قمر."
سيف بضحك جنوني: "هههه، أنا قمر أصلاً، هههه... وبعدين أنا مش بسرحه كده خالص."
ملاك بحب: "مانا عارفه، بس لما تخليه نازل على عينك كده هتبقى شكلك أحسن."
سيف بتحدي: "لأ طبعاً... سرحيه لي واره وبفلقة من على الجنب زي ما كنت بعمل."
ملاك بحب: "اسمع كلامي بس وهيعجبك."
سيف بتحدي: "لأ."
أخذ سيف الفرشاة منها وقام بتسريحه كما اعتاد. ملاك كانت واقفة بجانبه مربعة اليدين كالأطفال وتنظر إليه بغضب طفولي.
سيف بفرحة: "كده أحلي."
كان ينظر في المرآة بشكله الوسيم الذي ينسقه شعره الأسود الطويل.
ملاك بغضب طفولي: "مش حلو."
سيف بتحدي: "عاجبني، هههه."
ملاك بخبث: "أممم، بتضحك؟"
اقترب منها سيف بهدوء ومسك شعره لخبطه في بعضه تماماً.
ملاك بضحك جنوني: "كده شكلك أحلي، ههههه."
ظهرت علامات الغضب على سيف، ولكن بعد ثوانٍ ابتسم وتذكر شيئاً.
سيف بخبث: "تعالي أقولك."
ملاك بضحك: "لأ، ههههه."
سيف بمكر: "تعالي بس عشان هتعدليهولي."
ملاك بحب: "حاضر."
ذهبت إليه ملاك بفرحة أمام المرآة، ولكنه كان يمسك كريم شعر وكان مختبئاً خلف ظهره.
سيف بمكر: "تعالي جنبي."
ذهبت إليه ملاك. أمسك بالكريم ووضعه كله على شعر ملاك بفرحة.
سيف بضحك جنوني: "هههه، كده هتبقي أحلي، ههههه."
ملاك بغضب كالأطفال: "إيه دااا... على فكرة أنا كنت بهزر معاك، تيجي وتبوظلي شعري كده، أنا مخصماك."
سيف بضحك: "ههههه... هو أنا متجوز طفلة؟"
ملاك بغضب: "أي طفلة، وملكَش دعوة بيا."
سيف بضحك على شكلها: "خلاص تعالي أسرحهولك عشان منظرك مسخرة."
نظرت ملاك إلى المرآة لترى شكلها، ولكنها غضبت أكثر عندما رأت شكلها المضحك.
ملاك بغضب: "على فكرة أنا مش بحبك."
سيف بحب: "مش مهم، المهم إني أنا بحبك وبموت فيكي، تعالي وأنا أسرحهولك زي الأول وأحسن كمان."
ملاك بحزن: "حاضر."
سرح لها سيف شعرها بالفرشاة وكان سعيد جداً وهو يسرح لها، كأنها ابنته تماماً. كان يشعر دائماً بأنه متزوج طفلة وليست فتاة. ملاك كانت سعيدة جداً وتتمنى أن تدوم سعادتها معه.
سيف بحنان: "كده حلو."
تعدلت ملاك ونظرت له بحب، ثم حضنته من خصره بحنان.
ملاك بفرحة: "أيوه، حلو أوي."
قبلها سيف من شعرها بحب ثم قال لها: "طب تعالي عشان نفطر."
ابتعدت عنه ملاك ومسكت يديه بحب: "يلا."
سيف بهدوء: "براحة عشان مش هقدر أجري بسرعة زيكم."
ملاك بحب: "متخافيش، أنا تعبان وهمشي بهدوء، عشان صحتك."
نزل سيف وملاك إلى السفرة وفطرت هي وسيف. ذهب إلى حديقة الفيلا ليشم هواء نقي وبجانب ملاك وكانت ممسكة بيده.
سيف بتركيز: "ملاك."
ملاك بفرحة: "نعم يا سيف."
سيف بحب: "اتصلي بسجي خليها تيجي دلوقتي."
ملاك بفرحة: "حاضر، هتصل بيها بس ليه؟"
سيف بضحك: "عشان تكمل الموضوع امبارح قبل ما أنا أتعب، عشان موضوع يخصك، اتصلي بيها فوراً."
ملاك بتوتر: "يخصني أنا... يعني إيه؟ هبعد عنك؟"
سيف بحنان مسك يديها: "متخافيش، أنا جنبك، مش هسمح لحد ياخدك مني أبداً، أنتِ في حمايتي."
ملاك بخوف: "طب أنا قلقانة وخايفة لأبعد..."
قاطعها سيف.
سيف بحب: "أنتي ملكي، مفيش حد يقدر يقرب منك طول ما أنا عايش، سجي تيجي بس وتفهمنا كل حاجة، تمام."
ملاك بحب: "تمام."
في بيت عم ملاك.
زياد كان ينتظر مكالمة تلفونية، وبعد ثوانٍ موبايله رن.
زياد بلهفة: "إيه الأخبار؟"
": زي ما انتي عاوزة بالظبط."
زياد بفرحة: "امممم... عرفت إيه، بس واحدة واحدة."
": المبلغ يزيد الأول."
زياد بهيام: "الضعف كمان، بس قولي..."
": ماشي."
زياد بفرحة: "حلو أوي، أهو كده بقى تستاهل، مش خسارة فيك."
": أنا تحت أمرك في أي حاجة."
زياد قفل موبايله وكان مبسوط إلى حد ما من المكالمة. أتى عليه والده أيمن وجده مبسوط جداً وتعجب أكثر من ابنه.
أيمن بتعجب: "أنت مالك طائر من الفرحة كده ليه؟"
زياد بخبث: "مانت خطير معايا دلوقتي لما تعرف."
أيمن بتعجب: "هعرف إيه؟"
زياد بفرحة: "ملاك يا بابا."
أيمن بفرحة: "طب هي عايشة فين ومع مين؟"
زياد بهدوء: "واحدة واحدة، أنا عارف مكانها دلوقتي واتأكدت منه كمان، بس لسه هعرف قصتها إيه وعايشة مع مين."
أيمن بذكاء: "خد راحتك عشان اللي جاي صعب وعايز تفكير وذكاء."
زياد بخبث: "عارف قصدك إيه يا بابا، بس النهارده هعرف عنها كل حاجة، بس..."
أيمن بتعجب: "بس إيه؟ هو في حاجة ولا إيه؟"
زياد بخبث: "لأ يا بابا مفيش حاجة، إلا شاغلني إنها عايشة في فيلا، وفخمة كمان، يعني أكيد عايشة مع ناس مهمين، ودي لوحدها محتاجة خطة قوية بس لازم تكون مدروسة بذكاء ودقة أوي."
أيمن: "عشان كده بقولك براحتك ومتستعجلش، واتقل شوية، مش كل تفكيرك هتجيبها وتجوزها وخلاص، الحاجات دي في الآخر فاهم."
زياد بمكر: "إن شاء الله، بس لما ترجع بس هتبقى بتاعتي لوحدي."
أيمن: "أومال أمك فين؟"
زياد بضيق: "مش هنا."
أيمن بتعجب: "فين يعني؟"
زياد بضيق: "يعني مش عارف يا بابا، أكيد بتدور لي على واحدة عشان أتجوزها، وكل مرة برفض ومش بوافق."
أيمن بضحك: "هههههه... هي مش هتستريح غير لما تتجوز بمزاجها، مانت عارف ما بيعجبهاش حد."
زياد بعصبية: "أنا مش هتجوز إلا واحدة بس، ملاك، حتى الحظ، أمي مبتحبهاش أبداً."
أيمن: "متخافش كل حاجة هتمشي زي ما انت عاوز بالظبط وأحسن كمان."
زياد بفرحة: "قريب أوي."
في بيت سجي.
سجي بضحك: "تسلم إيدك يا ماما، الفطار حلو أوي."
أم سجي بضحك: "بالهنا والشفا يا قلب ماما."
سجي بحب: "حبيبتي واللهِ، أنا شبعت هقوم بقى."
أم سجي: "شبعتي إيه، هو انتي لحقتي، دي الأطباق كلها فاضية، وبقالك ساعتين بتفطري، الأكل ده كله بيروح فين."
سجي بحزن: "إيه يا ماما بتبصيلي في الأكل، خلاص بقى هعقد أكمل فطار."
أم سجي بتعجب: "لسه هتفطري؟ ما تاكليني بالمرة وأنا كمان."
سجي: "لأ يا ماما هكمل بره، بس كمان شوية كده، عشان أنا شبعت أوي."
أم سجي: "وليه تكملي بره؟ المرة الجاية هعمل فطار يقضي عمارة بحالها."
سجي بضحك: "أحلى حاجة فيكي إنك بتحسي بيا، هههه."
أم سجي: "أنا هقوم أجهز عشان راحة الشغل قبل الضغط ما يعلى."
سجي بحب: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي."
ذهبت سجي إلى غرفتها بعد أن غادرت والدتها البيت. كانت ماسكة الموبايل وفجأة موبايلها رن، ولكنها كنسلت وهي لم تعرف مين المتصل. حتى رن مرة أخرى ولكنها تعصبت.
سجي في نفسها: "أنا مش عايزة أرد، ما بتحسش، إيه الهبل اللي أنا بقوله ده، هيحس بيا إزاي أصلاً وهو بيتصل؟ هرد وأمري لله."
سجي بضيق: "نعم."
ملاك بضيق: "نعم الله عليكي، بتكنسلي عليا."
سجي بدهشة: "ملاك!"
ملاك بحزن: "هيكون مين يعني."
سجي بحب: "آسفة واللهِ، مانتي عارفة إني بفتح علطول من غير ما أعرف مين اللي بيتصل."
ملاك بحب: "ماشي، مسامحاكي، وأنا بحبك أصلاً، استحالة أزعل منك."
سجي بحب: "حبيبتي، وأنا بموت فيكي، هو في حاجة ولا إيه؟"
ملاك بحب: "أيوه، تعالي عندي دلوقتي عشان عايزينك في موضوع مهم."
سجي بذكاء: "عايزينك... مين يعني، وموضوع إيه؟"
ملاك بحب: "أنا وسيف يعني، كان عايزك في موضوع امبارح لما زرتينا وكده وسيف تعب ومكملتيش."
سجي: "حاضر، بس إهدي متخافيش، موضوع بسيط، حتى يا ستي سيف جنبك وهيحميكي، وأنا جنبك برضه."
ملاك بخوف: "أنا عارفة إن سيف جنبي وأنتي كمان بس خايفة يا سجي لأبعد عنه، أو هو يبعد عني، أنا بحبه أوي، ومش هقدر على فراقه."
سجي بحزن: "متخافيش، وإن شاء الله ميطلعش حاجة من اللي في بالك، كفاية إن هو بيحبك وبتحبيه، دي تنسي أي وجع وخوف."
ملاك بفرحة: "عندك حق، أنا حاسة إني دلوقتي اطمنت شوية."
سجي بحب: "ديما، بقولك إيه أهقفل وأجيلك علطول."
ملاك: "ماشي."
قفلت سجي مع ملاك وجهزت نفسها ونزلت من بيتها لتذهب إلى ملاك، ولكن وجدت آسر تحت بيتها فصدمت تماماً.
سجي بدهشة: "إيه اللي جايبك هنا يا بني آدم؟"
آسر بتعجب: "بحسبك هتخديني بالحضن ولا تزغرطي حتى."
سجي بدهشة: "يا نهار أبيض، بالحضن، أنتي فاكراني إيه، مراتك؟"
آسر بخبث: "بعد الشر."
سجي بغيظ: "امشي من قدامي، أنت نسيت اللي عملته امبارح."
تركته وذهبت.
آسر في نفسه: "أعوذ بالله عليكي مبرد، ولا ذاكرتها قوية، بسم الله ما شاء الله، مبتنساش حاجة."
ذهب آسر إليها بسيارته ليلحقها لأنها كانت تسرع بسرعة جنونية، وقاد سيارته بسرعة وأخذ فرامل ووقف أمامها.
صدمت سجي من فعله لأنه في لحظة قد تكون ماتت من فرامل العربية التي وقفت أمامها فجأة.
سجي بغضب: "أنت مجنون؟"
نزل آسر من سيارته ويتكلم بمزح: "أنا فعلاً مجنون عشان بجري وراكي، ومستنيكي من سبعة الصبح عشان تنزلي."
سجي بهدوء: "ومستنيني ليه؟"
آسر بتعجب: "مش عارف، أنا صحيت الصبح جيتي في خيالي وحسيت إني عايز أشوفك."
سجي بحب: "مانت كنت لسه شايفني امبارح."
آسر بغمزة: "مانا عارف وحشتيني قولت أجي أشوفك."
سجي بخجل: "ماشي."
آسر بضحك: "ماشي، بس فيش أي حاجة تانية يعني مستنيكي من الصبح في الجو اللي إحنا فيه ده وتقوليلي ماشي."
سجي بضحك: "ههههه، وأنا مالي، مش أنت اللي عايز تشوفني."
آسر بحب: "كفاية إن شفت ضحكتك."
سجي بخجل: "تمام، ممكن توصلني بقى."
آسر بضحك: "فين؟ لو تحبي نروح عندي مفيش مشكلة، أنا وحيد ومفيش حد في البيت."
سجي بكيد: "متشكرة... وصلني عند ملاك."
آسر: "إشطا... هنروح سوا."
سجي بتعجب: "أنت عندها معايا؟"
آسر بفرحة: "عندك مانع؟ هروح عند أخويا ومرات أخويا."
سجي بدهشة: "نعم... نعم، معرفش مين."
آسر بخوف مصطنع: "ده أنا كنت بهزر عشان أروح معاكي وكده."
سجي بإنتصار: "بحسب."
آسر في نفسه: "الحمد لله كنت زماني مت دلوقتي."
آسر: "نمشي بقى عشان منتأخرش."
سجي بحب: "نمشي."
وبالفعل وصلوا إلى فيلا سيف من غير خناقهم اللي بيصاحبهم دائمًا، بالعكس كانوا متفاهمين جدًا طول الطريق.
رواية عاشقت مجنونا الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميادة خالد
آسر بتعجب وكان ينظر إلى سيف:
إيه القمر ده، هما بيحلو بعد ما يطلعوا من المستشفى ولا إيه؟
سيف بضحك:
متخافش، هوديك المستشفى.
سجي بضحك:
فعلاً هو محتاج يروحها يمكن يعقل شوية.
ملاك بضحك:
مش هتقدري على بعده هههه.
سجي بتوعد وكانت تنظر لملاك:
أممم.
آسر بضحك:
لأ ما إحنا هنروحها سوا.
سجي بغيظ:
شايفني مجنون مثلاً؟
آسر بضحك:
مين قال كده، هو كل اللي بيدخلها يبقى مجانين؟ أكيد لأ، بس أنتي قدامه تبقي مجنونة، بس هتلحقي نفسك قبل ما حالتك تتدهور.
سجي بعدم فهم:
صدق مفيش مجنون إلا أنت، أنت بتقول إيه؟
سيف بإحترام:
سيبك منه، أنا مش عارف إيه اللي جابه. تعالي اقعدي جنب ملاك عشان فيه موضوع مهم.
سجي:
فعلاً، أنا صدعت ومحتاجة أقعد.
آسر بغيظ:
وبالنسبالي إيه؟ كيس جوافة؟ هي تقعد وأنا لأ؟
ملاك بحب:
لأ طبعاً، افضل في مكان جنب سيف، استريح فيه.
سيف بحده نظر لملاك من أسلوبها، وملاك فهمت نظرته تماماً وفضلت الصمت.
آسر كان متابع نظراتهم وكان مبسوط من صاحبه إنه فعلاً حب من قلبه اللي بيحبها.
آسر بحب:
موضوع إيه اللي جايبها هنا؟
سيف بحب:
موضوع خاص بملاك.
آسر بضحك:
نبقى نسكت كلنا ومفيش حد يكلم إلا هي، زي ما أنتي ما بتقولي.
سيف بحب:
بالظبط كده.
سجي بحب:
هو موضوع بسيط جداً مفيش قلق لكل ده. أنا ساكنة جنب بيت عم ملاك بالظبط، وفي يوم ابن عمي زياد وقفني وأنا كنت راجعة من الشغل ودي مش من عادته أصلاً لإني مش بحب أكلمه. وأمي ديما بتحذرني منه وهو مش سهل أبداً، عامل شبه العقرب وخبيث أوي. فهو كلمني عن ملاك قالي إن هي اتطلقت وسابت البيت وعارف كمان إن هي اتجوزت. وأنا اتهربت منه وقلتله إني معرفش عنها حاجة، بس بيني وبينه مصدقنيش أو صدق معرفش لإنه خبيث أوي. فقالي تمام، كفاية أوي كده وراح ماشي. فوقفته علطول قلتله هي متجوزة مين؟ قالي دي حاجة متهميكيش. وقالي هتشوفوا بعض قريب، بس هو ده اللي قالهولي.
ملاك بدموع:
يعني هو عارف كل حاجة، وهياخدني أعيش معاهم؟
سيف قام من مكانه وذهب إلى ملاك وجلس بجانبها ومسح دموعها التي تؤلمه ومسك يديها بحنان وقال لها:
سيف بحب:
هياخدك إزاي وإنتي متجوزة؟ بعدين أنتي مش عايشة لوحدك، أنا معاك مش هسيبك، مش هسمح لحد ياخدك مني، أنتي ملكي وبس. وأنا طلبت إن سجي تيجي دلوقتي عشان أحميكي وعارف كل حكاية واحد من عيلتك. وأنا هاخدلك حقك من كل واحد أذاكي. أهم حاجة دلوقتي عايزك تبقي مبسوطة ومتخافيش أبداً.
ملاك كانت تستمع إلى كلامه بفرحة، وإن ربنا عوضها عن أهلها تماماً، ومع كل كلمة قلبها يشعر بالإطمنان أكثر لأنه ديما بيحسسها بالأمان والاستقرار اللي محتاجاه. وكل وقت بيمر بيثبت لها إنه بيحبها وخايف عليها.
ملاك بهدوء:
يعني مش هبعد عنك؟
سيف بوجع:
متقوليهاش تاني عشان الكلمة دي بتحسسني بوجع جوايا، وقلبي بيتقبض وإن حاجة ناقصاني.
ملاك بحب:
أنا آسفة بجد، خلاص اضحك بقى عشان خاطري، مش هقولها تاني.
سيف بحب:
عشان خاطرك.
آسر بضحك:
يا سلام على الحب والرومانسية، هو شهر العسل ما خلصش ولا إيه؟
سجي بغيظ:
نفسي أعرف بتدخل ليه؟
آسر بمكر:
بدل ما تسألي كده، اتعلمي منهم، ده أنتي محتاجة حضانة الأول عشان تتعلمي.
ملاك بضحك:
سجي دي هي الحب والكلام الرقيق، أنا كنت ديما بتعلم منها.
سجي بفرحة:
ههه، وإيه النتيجة؟
آسر بتعجب:
نتيجة إيه؟ هتبقى زيرو إن شاء الله. إوعي تكوني اتعلمتي منها الـ...
سيف بلهفة:
الـ... إيه؟
آسر بضحك:
أصل دي عندها الـ تهزيق بيبقى كلام حلو ورقيق.
ملاك بحزن:
لأ طبعاً، سجي مش كده بس أنت فاهمها غلط.
سجي بتحدي وكانت تنظر إلى آسر:
وأنت بقى عندك الكلام الحلو بيبقى عامل إزاي؟
آسر بخبث:
مانتي عارفة أول مرة تسمعيه.
سجي بخجل:
محصلش ومش عايزة أسمعه.
آسر:
متأكدة؟
سيف بضحك:
اسكت عشان عارف بيبقى عامل إزاي.
آسر بضحك:
بيبقى ملزق؟
سجي بسخرية:
طب احسب النحل يقرصك هههه.
آسر بمكر:
مانتي إلا هتتقرصي هههه.
مني.
سجي بخجل:
ومين قالك إني هشوفك تاني؟
سيف بضحك:
يبقى ريحتي نفسك.
آسر بتعجب:
قصدك إيه يعني؟ هتسافري هولندا؟ هههه.
سجي بغيظ:
يا ريت، كان أحسن لي.
آسر بخبث:
أنا شايف كده برضه.
سجي تجاهلته ونظرت إلى سيف:
وهتعمل إيه دلوقتي مع عيلة ملاك؟
سيف بإنتباه:
إنتي قولتي إن زياد هو عارف عنها كل حاجة، يبقى هو اللي بيخطط.
سجي:
أكيد طبعاً، هو وأبوه عم ملاك. طالما فيه حاجة تخص ملاك، مش بيهدى وبفارغ الصبر بيخلص المهمة.
سيف بغيظ:
يعني إيه تخص ملاك؟
سجي بقلق:
هو علاقته بملاك إيه؟
سيف قام من مكانه وتكلم بغضب شديد:
علاقته بيها إيه؟
سجي قلقت منه ومن شكله اللي بيظهر عليه علامات الغضب وخافت بأن تحكيله بأن تتوتر العلاقة بينه وبين ملاك، فنظرت إلى ملاك، ولكن ملاك فهمت نظرتها.
ملاك بتوتر:
مفيش حاجة يا سيف، هو ابن عمي وبس.
سيف بعدم تصديق نهائي:
أنا بكلم سجي، ملكيش دعوة أنتي.
آسر بجدية:
اهدي شوية يا سيف. بالمنظر اللي أنت فيه ده مش هتعرف تتكلم.
سيف بحده وكان ينظر لسجي:
علاقته إيه بيها؟
سجي بارتباك وكانت تنظر إلى آسر بخوف:
هو كان بيعاملها بحب ديماً عشان هو بيحبها وكان عايز يتجوزها، بس هي كانت بتتاجهله، وكانتمش بتحبه أبداً.
سيف الغيرة أشعلت جسمه تماماً وكان يتمنى بدفنه حياً وغضب أكثر كان وجهه يشبه الأسد عندما ينقض على فريسته.
آسر بهدوء:
اهدي كده ولما تروق اعمل فيه اللي أنت عايزه.
سيف بقسوة:
ما تقولش اهدي، ويبقى يوريني هوب ناحيتها إزاي. هقتله.
وذهب إلى غرفته بسرعة جنونية.
ملاك ببكاء حار:
هو يعمل إيه؟ أنا خايفة عليه ليحصله حاجة بسببي، وهو لسه تعبان وممكن قلبه يوجعه تاني.
سجي بتأنيب ضمير:
أنا آسفة أوي يا ملاك، أنا السبب، بس مكنتش أقصد خالص، ولا أعرف إنه هيتعصب أوي كده.
ملاك بدموع:
لأ أنتي ملكيش ذنب، أنا السبب إن دخلت حياته.
آسر بحزن:
لأ يا ملاك. سيف لو سمعك دلوقتي هيزعل منك، ومش بعيد يعمل في نفسه حاجة وهيبقى بسببك. سيف بيحبك وما صدق إنك دخلتي حياته ونورتيها وبقي لها طعم.
ملاك بحزن:
أنا عارفة إنه هو بيحبني بس حاسة بالذنب أوي، إن حياته هتدمر بسببي.
آسر بحب:
متخافيش، سيف بيتعصب فترة وبيروق تاني. بس إنتي ألحقيه دلوقتي عشان ميعملش تمارين على الأجهزة بتاعته ويطلع غضبه فيهم، عشان قلبه ميتعبش. هو محتاجك دلوقتي، وأنا هوصل سجي بيته.
ملاك بخوف شديد:
فعلاً لما بيتعصب بيعمل تمارين. أنا ألحقه قبل ما يحصله حاجة ويتعب.
آسر:
ألحقيه بسرعة.
وإحنا هنمشي.
ملاك ذهبت إلى غرفته بسرعة ما لكي تلحقه ولكنها وجدته جالساً على الأرض ساند ظهره على حافة السرير ورجليه ممدودة وكانت تتساقط دموعه ووجه شاحب وكان في حالة من الصمت، في عالم آخر غير عالمه، كان يتذكر ذكرياته المؤلمة، ولكن لا يشعر سوى بأحد حتى ملكه.
ملاك.
ملاك ذهبت إليه وكانت لم تستطيع النظر أمامها من شدة دموعها التي تتساقط بغزارة من حالته التي كان فيها ولا تريد سوى أن تشفي ألمه، حتى اقتربت إليه ولم يشعر بها نهائياً ولم يتجاهلها حتى مسكت يديه بحنان لتطمئنه وتشفي وجعه.
ملاك بدموع حارة:
سيف أنت زعلان مني؟ طب قولي إيه يرضيك وأنا هعمله.
سيف: •••••
ملاك وكانت تحرك وجهه لينظر إليها:
أنت مش بترد عليا ليه؟ أنا عارفة إني السبب في حالتك دي، المفروض كنت متدخلش حياتك وخليك تتعلق بيا كده.
سيف: •••••
سيف كان صامتاً بل لا يشعر بها ولا يستمع إلى حديثها معه وكان في حالة من الألم والحزن، رغم صحته الغير جيدة كانت تسوء حالته، إلى أن ملاك اشتد الخوف عليها من حالته الغير طبيعية، وكانت خائفة إلى حد ما.
ملاك بخوف شديد:
أنت كويس؟ طب كلمني طيب، قول أي حاجة طمني.
سيف بصوت متقطع:
أنا ••••••• كويس ••••••• متخافيش.
ملاك بفرحة ما، احتضنتها بقوة بسبب سماعها لصوته واطمأنت قليلاً.
ملاك بهدوء:
طب قولي فيك إيه، عشان خاطري.
سيف حضنها بقوة ما لأنه كان محتاج حنان وأمان منذ صغره بعد وفاة والديه، بل شعر بهدوء تام وراحة نفسية داخل قلبه.
سيف بوجه الشاحب:
مش عشان خاطرك، عشان ملكي، أنتي يا ملاك وبس، أنا بعشقك.
ملاك بفرحة ما:
بجد؟ أنت بتحبني أوي كده؟ يعني مش زعلان مني؟
سيف بضيق في تنفسه:
أيوه •••• أنا محبتش غيرك ولا •••• زعلان منك ••••
ملاك بحزن:
أومال كنت زعلان ليه وبتبكي كمان؟
سيف بهدوء:
كنت خايف لتبعدي يعني وتسبيني زي ما أبويا وأمي سابوني لوحدي وأنا صغير. كنت معرفش إلا غيرهم كنت بحبهم أوي، حتى أمي اتحرمت منها بدري أوي مشبعتش من حنيتها، ماتت بدري أوي، حتى أبويا مات بعدها بحوالي شهر. سابني لوحدي وهو كمان كان عارف إني مليش غيره. بعد ما أمي توفت، قالي اتعلمي على نفسك ديماً خليك قوي، أنا مش هعيشلك تاني، وسامحني إن سبتك لوحدك، بس ربنا معاك ديما وهيقف جنبك. قالهملي ومات. ساعتها كان عندي أربع عشر سنة، وأنا اللي شيلت المسؤولية شركات بابا وفلوسه وحافظت له عليهم. المسؤولية كانت صعبة عليا أوي وكنت لوحدي بس ربنا كان مقويني وساترها معايا لحد أما شوفتك يا ملاك. بس مش هسمح لحد ياخدكم مني أو يقرب منك. ذكرياتي مش هتتعاد قدامي مرة تانية. أنا عايش عشانك بس يا ملاك، أنتي حياتي كلها، أنتي بتكملي يومي، أنتي هتبقي معايا علطول مش هتبعدي عني.
ملاك ببكاء:
زيك زيي برده، أنا اتحرمت من بابا وماما، بس أنت تعبت أوي ياسيف وأنت صغير وشيلت المسؤولية لوحدك. كل ده بس قلبك حنين أوي ياسيف، وقوي، وديمابتعتمد على نفسك.
سيف بهدوء، مسح لها دموعها لأنها بتوجع قلبه أوي.
ومسك يديها بحنان وقال لها:
سيف بحب:
هعوضك يا ملاك عن أهلك، وأكتر. والكل اللي أقدر عليه هعمله عشان تبقي مبسوطة وأسعد واحدة في الدنيا.
ملاك بأسلوب طفولي:
ديما بتقولي كلام حلو، وأنا مش بقولك حاجة خالص، لإني بعرفش زيك، من النهارده أنت لازم تعلمني أقول كلام حلو.
سيف بحب:
على فكرة أنا مش بعرف زيك، بس هو بيطلع من القلب، عشان أنا بحبك، وبعدين أنا اللي أقولك كلام حلو علطول، مبحبش حد يقلدني، كفاية إنك معايا وبشوفك ديما.
ملاك بغيظ:
برده أنت عمال تقولي، أنا نفسي أعرف بتجيبه منين، انت لازم تعلمني.
سيف بتحدي:
مبحبش حد يقلدني، أنا قولتلك كفاية إني بشوفك قدام عيني.
ملاك بطفولة:
يعني مش هتعلمني؟ مش أنا حبيبتك برده، وملكي؟
سيف بضحك:
أحلى حاجة فيكي وبموت فيها طفولتك اللي بتجنني ديما، بتخليني عايز أعمل حاجات نفسي أعملها دلوقتي.
ملاك بخجل:
لم نفسك، أنت محترم، ومش عايزة آخد خلفية عنك مش كويسة.
سيف بخبث:
مين قالك إني محترم؟
ملاك بخبث:
أممم••• يعني مقولتش إنك هتعلمني ولا إيه؟
سيف بحب:
أممم•••• غيرتي الموضوع، هفكر بس بعدين.
ملاك بفرحة:
متأكد؟
سيف:
أنا قولت هفكر.
ملاك بفرحة:
يعني متأكد؟
سجي وآسر.
سجي ركبت السيارة مع آسر ليقوم بتوصيلها إلى البيت وفي أول الطريق سجي تحدثت بحزن:
سجي بحزن:
أنا عكيت الدنيا أوي، المفروض مكنتش أقول حاجة.
آسر:
متخافيش، هو بيتعصب في الأول ويتخانق وبعد كده بيروق ويهدي، حتى ملاك جنبه ومش هتسيبه، وخصوصاً إن سيف بيحبها يعني يهدي عشانها، وهي برده هتعرف تهديه.
سجي بحزن:
يارب يا آسر يكون ملاك عرفت تهديه، أنا قلقانة عليه خصوصاً إنه تعبان ولسه خارج من المستشفى.
آسر بحب:
إن شاء الله، خير. سيف عاقل وأكيد مش هيعمل حاجة تضر صحته.
سجي:
أنا عارفة إنه هو عاقل جداً ومتفاهم، ومحترم كمان وتحس إنه حنون وقلبه طيب.
قاطعها آسر:
آسر بغيظ:
وإيه كمان؟
سجي:
مش عارفة، بس هو فعلاً متكامل، وأخلاقه راقية جداً.
آسر بغيظ:
ما أجيبلك رقمه أحسن؟ وتتعرفوا على بعض يبقى أحسن يعني.
سجي بفرحة ما على غيرتها عليها:
لأ طبعاً مش للدرجاتي، أنت عايزني أخون صاحبتي وأختي؟
آسر بغيظ:
ما هو من شوية كنتي بتعاكسيه، لأ وقدامي كمان.
سجي بفرحة:
مكنتش قاصدي واللهِ.
آسر بغيظ:
عمرك في يوم ما مدحتيني واعترفتي بمشاعرك حتى، لكن هو عادي مفيش مشكلة مش ناقصه حاجة.
سجي بعصبية:
على فكرة أنا محببتش حد غيرك.
آسر وقف السيارة مباشرة ونظر إليها بفرحة ما وقال لها:
آسر بفرحة:
أنتي قولتي إيه؟
سجي بلوم:
قولت إيه؟ أنت سمعت حاجة؟
آسر بفرحة:
أي سمعت، قولتي إنك مبحبتيش حد غيري.
سجي بخجل:
يمكن، ممكن تطلع بقى؟
آسر بضحك:
لأ أنا بقول نروح نتغدى بمناسبة الكلمة الحلوة دي. إلى حد ما هذه الكلمة أشعلت آسر وجعلته مبسوطاً وكان قلبه ينبض بطريقة غير عادية بس سماعه لهذه الكلمة.
سجي بتفكير:
أممم•••• لأ طبعاً أنا لازم أروح، مش فاضية النهارده، وبعدين أروح معاك بصفتك إيه؟
آسر بتعجب:
هو أنتي عاملة زي الحرباية كده ليه، بتتغيري علطول؟ من شوية كنتي حلوة وبتحبيني واعترفتي بـ...
سجي قاطعته:
سجي بدهشة:
أنتي ما بتصدقي أقولك كلمة، تزودي عليها عشرة، بص أنا هادية النهارده ومش عايزة أعمل مشكلة فياريال تسوق وأنت ساكت.
آسر بخبث:
براحتك.
آسر قاد سيارته وكان في حالة من الصمت تماماً غير عادته. كان يضحك ويغازل، إلى أنها تعجبت من صمته الغير معتاد. شعرت بالملل جداً، لأن كانت عادتهم يضحكوا ويتشابكوا.
سجي بضيق:
أنت ساكت ليه؟ مش بتتكلم يعني؟
آسر:
مش أنتي اللي عاوزة كده.
سجي بحب:
مش للدرجاتي، أول مرة أشوفك كده، مبتتكلمش عشان خاطري، اتكلم معايا شوية.
آسر بخبث:
بصفتك إيه؟
سجي بدهشة:
للدرجاتي نسيتني؟
سجي بتفكير:
بقي كده، أنا فهمت.
آسر بخبث:
كويس إنك فاهمة.
وفجأة موبايله رن.
آسر نظر إلى موبايله وجد الاتصال من زيزي ولكنه تجاهلها وقفل موبايله.
سجي بتعجب:
أنت مردتش ليه؟
آسر بقلق:
رقم غريب.
كان قلبها لا يصدقه، وشعرت بإحساس غريب تجاه آسر بضيق:
وصلت، عايزة حاجة قبل ما أمشي؟
سجي بتعجب:
لأ مش عايزة، بس أنت مالك مضايق ليه؟
آسر بتنهيدة:
مفيش حاجة، بس حاسس إني مجهد وعايز أريح شوية.
سجي بحزن:
طب أنا زعلتك في حاجة قولي وأنا••••
قاطعها آسر:
آسر بعصبية:
أنا قولت إني تعبان وعايز أستريح، مفيش حاجة.
سجي بغضب:
تمام، اللي يريحك.
ونزلت من سيارته بغضب من أسلوبه الغريب، بل كانت لا تفهمه أبداً ولا تعرف ماذا به، وشعرت بأنه كتوم إلى حد ما، ولا يتحدث ماذا به.
آسر تعصب جداً من أسلوبه الحاد معها لكن لا يفهم ماذا به شخصياً، وتحرك بسيارته وإنه إلى البار.
في الماضي أحببتك
والأمس أعشقتك
ويأتي اليوم أدمنتك
ماذا يفعل قلبي بك غداً؟
في بيت سجي.
أم سجي:
يالا عشان نروح عند خالتك عشان نسلم عليها، لسه راجعة من السفر.
سجي: •••••
أم سجي:
ما تردي يا حبيبتي، أنت سرحانة في إيه؟
سجي باستيقاظ من شرودها:
نعم يا ماما، كنتي بتقولي إيه؟
أم سجي:
أنتي مالك النهاردة مش مركزة وسرحانة علطول.
سجي بضيق:
مفيش حاجة، أنا كويسة، شوية كده وهروق.
أم سجي:
بتخبي عليا برده؟ ده أنا أمك، يعني بفهم من غير ما تتكلمي حتى.
سجي بتفكير:
أصل صاحب الشغل يا ماما، قالي غيب بكرة وكده وإنتي عرفاني مش بحب أقعد.
أم سجي:
ومين قالك إنك هتقعدي؟ خالتك رجعت من السفر النهاردة هي وأولادها، هنروح نسلم عليهم وبكرة اتفسحي مع ولاد خالتك وبالمرة عرفيهم على البلد وكده.
سجي بدهشة:
ولاد خالتي مين اللي فسحهم دول وأنا مالي؟ يتفسحوا لوحدهم.
أم سجي:
بدل ما تفرحي إنك تشوفيها وتخرجي معاهم، إلهي تنشكي بإذن الله.
سجي بحب:
بصي يا حبيبتي، أنا هروح معاكي أسلم على خالتي وولاد خالتي يارب ما يكونوا هناك يعني وهروح على البيت علطول.
أم سجي:
يعني مش هتقعدي مع شادي وروانده؟ هيقولوا إيه عليكي؟
سجي بهدوء:
حاضر يا ماما، من عنيا، هقعد معاهم شوية.
أم سجي:
شادي هيفرح أووي لما يشوفك، كل مرة كان بيسأل عليكي في التلفون.
سجي بحب:
وأنا هتشل لما أشوفه برده.
أم سجي:
بنت اتلمي، وخليه عسل وفرفوشة كده مع ولاد خالتك، متقعدوش تتخانقوا، ويالا قومي البسي، والبس حاجة عدلة تليق بيكي، إحنا مش هنروح عزاء.
سجي بهدوء:
حاضر يا ماما، أنا هقوم أجهز.
سجي ذهبت إلى غرفتها وكانت غضبانه وتذكرت حديثها مع آسر وهي في السيارة، وإرتسمت الابتسامة على وجهها، عندما كان يفرح من كلمتها التي أشعلته، وفجأة تذكرت أسلوبه الغريب وعصبيته معها وحزنت من معاملته ولا تعرف ماذا به، ولكنه كان غير طبيعي بالمرة واستيقظت من شرودها، ونهضت لارتداء ملابسها.
في فيلا سيف.
سيف كان جالساً على الأريكة يقرأ في كتابه المفضل "قوة الثقة بالنفس" وكان منتبهاً إلى حد ما في قراءته.
جهراً، وكانت ملاك جالسة على الفراش بملل ولا يوجد سوى شيء يشغل فراغها، فنهضت بهدوء تام إلى سيف وتحدثت:
ملاك بتوتر:
سيف••••
سيف خلع نظارته وقام بقفل كتابه ونظر إليها بابتسامة:
سيف بحب:
واقفه ليه؟ اقعدي.
ملاك بتوتر:
لأ أنا هسألك سؤال وهمشي، وأنت تكمل قراءة.
سيف جذبها إليه برقة ما، إلى أن جلسها على رجليه وقال لها:
سيف بحب:
وهتمشي ليه؟ اقعدي معايا. أنتي وحشتيني أوي.
ملاك بخجل شديد:
مانا قاعدة معاك في الأوضة، وقريبة جنبك كمان، إزاي وحشتك؟
سيف بحب:
بس بعيدة عني مش في حضني.
ملاك حضنته خجلاً منه ودفنت وجهها في صدره.
سيف بضحك:
على فكرة أنا أعشقك، لازم تتعودي على كده.
ملاك حضنته بقوة من شدة فرحتها وحبه لها، وإنها تعشقه فعلاً مثلما قال.
ملاك بخجل شديد:
طب عايزة أسألك سؤال.
سيف بلهفة:
بعدين مش دلوقتي، خليني في حضنك.
ملاك بطفولة:
مليش دعوة، أنا عايزة أسألك دلوقتي.
سيف أبعد عنها بحب، وعلى عنادها الذي يشعل قلبه:
سيف بضيق:
اسألي ••••
ملاك بحب:
أنت اتضايقت خلاص؟ هسألك سؤال صغير وهرجع لحضنك تاني.
سيف بحب:
أنتي بتعنديني؟ أنا مبحبش حد يقف قصادي ويعاندني، طول عمري كلمتي، وبتتنفذ فوراً، لكن أنتي غيرتيني خالص.
ملاك بحب:
ده في الشركة وبس، لكن معايا حاجة تانية خالص، بتبقى حنون وسيم. وبعدين أنا حبيبتك، أعاندك عادي، أنت مش هتزعل مني؟
سيف بحب:
إنا استحالة أزعل منك أبداً، إلا ولو غلطت.
ملاك بحب:
إن شاء الله لأ. أنت في الشركة اسمك سيف الدمرداش، لكن في البيت اسمك سيف. هههه.
سيف بضحك جنوني على طفلته:
ماشي، إلا تحبيه أنا موافق عليه. قوليلي بقى كنتي عايزة تسألي إيه؟
ملاك بخجل: •••••
ضحكت ولم تعرف تقول أي شيء لأنها خجولة من سؤالها.
سيف بضحك على ضحكتها:
بتضحكي ليه؟ هو سؤال ممنوع ولا إيه؟
ملاك بضحك:
لأ، بس إيه •••• هو أنت عجبت بواحدة قبلك كده؟
سيف بخبث:
أيوه طبعاً.
ملاك بغيظ:
أومال مجوزتهاش ليه؟
سيف وهو يبتسم:
مانا اتجوزتها.
ملاك بغيرة:
وسابتك صح؟
سيف بحب:
لأ.
ملاك بجنون:
أنت اللي سبتها؟
سيف بحب:
ولا سبتها ولا هي سابتني.
ملاك بفرحة:
ماتت؟
سيف بعصبية:
بعد الشر، كنت موت بعدها طبعاً، لإني مش أعرف أعيش من غيرها.
ملاك بغيرة:
ومين دي بقى اللي هتموت وراها؟
سيف اقترب من أذنيها وهمس بصوت رقيق:
أنتي.
ملاك بصدمة:
أناااااا••••••
في البار.
آسر بضحك وبغير وعي:
أنتي حلوة النهاردة كده ليه؟
زيزي بضحك:
طول عمري حلوة بس أنت اللي بقالك كتير مشوفتنيش، مبقتش تيجي خالص.
آسر بعدم تركيز:
فعلاً•••• هو أنا مبقتش أجي خالص؟
زيزي:
هو أنت تقلت في الشرب؟ هات الكاس ده وكفاية كده، إحنا مش هنقضيها مع بعض النهاردة ولا إيه؟
آسر وهو سكران:
مين قالك كده بقى، أنا جاي عشان خاطرك أنتي وبس، وع فكرة أنتي وحشتيني أوي.
زيزي بدلع:
وحشتيني بس كده؟ هزعل منك، أنت اتغيرت أوي مبقتش زي الأول، هو في حاجة شغلاك يعني ولا إيه؟
آسر بعدم تركيز:
لأ مفيش. يلا بقى نطلع، أنتي وحشتيني أوي.
زيزي بفرحة:
من عنيا.
حتى قامت بمسك يديه لأنه لا يستطيع القدرة على المشي لأنه كان سكران وفي عدم وعيه نهائي، حتى وصلوا إلى الشقة.
آسر بضحك:
هي دي الشقة؟
زيزي:
أنت نسيت ولا إيه؟ مش أنت اللي مأجرها عشان نسهر فيها؟
آسر بعدم تركيز:
صح صح، أنا كنت ناسي خالص.
آسر بعدم وعي:
وديني الحمام عشان آخد شاور عشان أفوق.
زيزي بدلع:
حاضر، بس متتأخرش.
آسر أخذ شاور واستيقظ وانتبه لنفسه وخرج من الحمام وجدها جالسة على السرير بلبسها المغري والعاري اللي أشعلته وانبهر من جمالها.
زيزي بدلع:
أنت مش هتيجي بقى؟
آسر بضحك:
مقولتيش من بدري ليه وأنا كنت طلعتلك أوام؟
زيزي:
هتقعد تتكلم.
نهض إليها مسرعاً وكان مرتدياً ميز بدلته حيث قام بفك الأزرار بسرعة ما وإنحنى إليها ليقبلها لفترة قصيرة جداً وفجأة رأى أمامه سجي تضحك له وتشاكله كعادتها.
فوقف تماماً وابتعد عنها وشعر بضيق جداً ودقات قلبه تنبض بسرعة من التوتر ولكنه كان يتخيلها.
زيزي بضيق:
أنت وقفت ليه؟
آسر بضيق حاد:
بس بقى مش عايز كلام.
وسرعان ارتدى جاكيت بدلته وغادرها وهو يشعر بصعوبة في التنفس والخيانة وركب سيارته بسرعة جنونية وتوجه إلى فيلا سيف.
عند خالة سجي.
سجي بضيق:
ماما ممكن أمشي؟
أم سجي:
إنتي لحقتي؟ اقعدي شوية.
روانده بنت خالتها:
سيبيها يا طنط، أصل باين عليها مضايقة أوي، وعايزة ترتاح.
سجي ببرود:
بت اتعدلي عشان أنتي مش قدي، فأحسن لك اسكتي دلوقتي بالذات، فهمتي يا حبيبتي.
روانده بسخرية:
باين عليكي أن حالتك النفسية صعبة أوي، أنا بقول تروحي اكشفي عند دكتور مخ وأعصاب، أنا أعرف دكتور حلو أوي متخصص في الحالات اللي زيك وكده.
سجي بعصبية:
واللهِ؟ طب ماهو حلو ينفعك برده، أصل يا عيني مريضة نفسياً وبتخافي تروحي تكشفي، بس متخافيش لو حابة هروح معاكي أنا موافقة معنديش مانع.
أم سجي:
خلاص أنتوا هتتخانقوا؟ خليكوا أخوات كده ومتزعلوش من بعض. وأنتي يا سجي خليكي عسل كده. أنا هقولك برضه.
شادي بحب:
هي ديما يا خالتي عسل، مش محتاجة حاجة.
سجي ببرود:
مانا عارفة، كله بيقولي كده.
وكانت تنظر إلى روانده.
شادي بحب:
ما تيجي نتعشى بره أنا وأنتي.
سجي بضيق:
لأ شكراً، أنا هروح البيت أصل أنا تعبانة أوي.
روانده بضحك:
ألف سلامة عليكي، عين وصابتك، ههه.
سجي بنفاذ صبر:
عندك حق، أصل العين تفلق الحجر. وأنتي كفاية أوي.
شادي بلهفة:
أنا هوصلك عشان متروحيش لوحدك.
سجي بضيق:
أنا هروح لوحدي، خليك أنت.
أم سجي:
خليه يوصلك يا حبيبتي عشان متروحيش لوحدك.
سجي بحب:
حاضر يا ماما.
شادي بفرحة:
طب يالا.
أم سجي:
خلي بالك من نفسك، وأنا ساعة وهروح على طول.
سجي:
حاضر يا ماما.
سجي ركبت السيارة مع شادي وكان يحدثها بحب ولكنها كانت تحدثه بعدم تركيز لأنها كانت تفكر في آسر وعن حالته وتود أن تقابله ربما قد تكون اشتاقت له، ولكنها غضبت منه ومن معاملته.
وفي وسط الطريق كانت السيارات واقفة من زحام الطريق وفي لحظة ما وجدت سيارة آسر وكانت قريبة منها وآسر بداخلها ولكنه لم يلتفت إليها.
سجي بفرحة ما تكاد أن تنادي عليه ولكن تراجعت بسبب وجود شادي بجانبها، وشعرت بالفرحة إلى حد ما لرؤيته أمامها.
وفجأة تحرك بسيارته ولم يتوجه إليها بل كان منتبه أمامه بدقة، وشعرت بالحزن مرة أخرى عندما غادر عنها وكانت تود أن تلحقه.
في فيلا سيف.
داده فاطمه كانت تدق على غرفة سيف.
سيف بهدوء:
ادخلي يا داده.
داده فاطمه بحب:
آسر صاحبك عايزك تحت.
سيف بحب:
حاضر يا داده، خليه يستناني في المكتب هنزل على طول.
داده فاطمه:
حاضر يا ابني.
ملاك بحزن:
هتنزل وتسبني لوحدي؟
سيف بحب:
مش هتأخر، كتير.
ملاك بحب:
مش كتير.
سيف قبلها من خدها بحب لفترة قصيرة وقال لها:
سيف بحب:
مش كتير، بس أوعي تنامي، مش كل مرة أطلع ألقيكي نايمة.
ملاك بخجل شديد من فعله:
مش هنام.
سيف بحب:
عشان خاطري، أوعي تنامي.
ملاك بفرحة:
متقلقش، هفضل صاحية.
سيف نهض من على الأريكة وفتح باب غرفته ولكن تراجع إليها مرة أخرى.
سيف بحب:
مش هتنامي، صح؟
ملاك بضحك:
صح، انزل بقى، أنت اتأخرت.
سيف بابتسامة:
أنتي أهم.
ونزل إلى آسر في مكتبه.
سيف بحب:
مش كنت هنا من فترة، إيه اللي جابك تاني؟
آسر بحزن:
أنت بتطردني؟
سيف بضحك:
يا ريتك بتحس ولا عندك دم، حتى.
آسر بضيق:
مش عارف.
سيف بتعجب:
أنت مالك النهاردة مضايق ليه؟ مش عادتك دي.
آسر بضيق:
مش عارف، أنا مخنوق النهاردة أوي ومش طايق نفسي.
سيف بحب:
أنت زعلانين من بعض؟
آسر بضيق:
لأ ••••
سيف بحب:
أنت راجع منين قبل ما تجيلي دلوقتي؟
آسر بحزن:
من البار، اللي بسهر فيه.
سيف بعصبية:
وأنت لسه بتروحه؟ أنت هتنضف امتى؟ أنا بحسبك عقلت وبدأت حياة جديدة، لكن ظني طلع غلط.
آسر بضيق:
ظنك مطلعش غلط ولا حاجة، أنا فعلاً بقالي كتير مرحتلوش. هو النهارده بس.
سيف:
زعلان من نفسك، إلا أنت خنتها وكدبت عليها تاني.
آسر بحزن:
بس مكنش قصدي، أنا مش عارف إيه اللي خلاني أروحه تاني.
سيف بحب:
خلاص اهدي كده، أنت معملتش حاجة بمزاجك، غلطة ومش هتتكرر تاني. ولو اتكررت حسابك معايا أنا وبس.
آسر بخوف:
مين قالك إن هتتكرر تاني؟ آخر مرة، خليك عسل ورايق كده، حساب إيه؟ إحنا إخوات برده.
سيف بحده:
وقت الجد جد، وكل واحد لازم ياخد عقابه.
آسر بقلق:
فاهم، أنا حافظهم على طول بتقولهم في الشركة للموظفين وأنا أولهم، معرفش ليه مع إنه صاحبك يعني.
سيف بحده:
أنت في شغل مش بره الشغل، صاحبي أو مش صاحبي، في عهود وقوانين بتتنفذ علينا كلنا وأنا أولهم.
آسر بضحك:
وده وقت شغلي يعني مش كفاية في الشركة مش راحمني، يبقى هنا وهناك. وبعدين شكلك رايق أوي وغريب كده مش عارف ليه. أنا سايبك من فترة متعصب وعلى آخرك، إيه اللي غيرك كده؟
سيف بتوتر:
مفيش حاجة، هديت شوية.
آسر بغمزة:
عليا برده؟ شوف شكلك عامل إزاي. هههه مش على بعضك خالص.
سيف بتفكير:
صح، يارب ما تكونش نامت، أرجع ألاقيها صاحية.
آسر بضحك:
أنت روحت فين؟ أمك في العش ولا طارت؟
سيف تذكر حبيبته ملاك عندما سأله آسر عن حاله، ولكن كان لهوفاً لرؤيتها، وكان أمنيته أن يذهب إليها فوراً قبل أن تنام.
سيف بإنتباه:
بتقول إيه؟
آسر بفضول:
قولي وحياتك، كنت سرحان في إيه؟
سيف بضحك:
ملكش فيه.
آسر بتعجب:
هو أنت عمال تبص فوق ليه كل شوية؟ هو في حاجة ضايعة منك؟
سيف بقلق:
لأ مفيش، بس إيه••••، وأنت مالك أنت؟
آسر بخبث:
أنا بقول همشي وأشوفك بكرة في نفس الميعاد.
سيف بعصبية:
أنت عارف لو جيت في الميعاد ده تاني هعمل فيك إيه؟ هنسفك! يلا.
آسر بضحك:
أتمنى لك ليلة سعيدة وذكرى محفوظة.
وجري من أمامه بسرعة ما حتى لا يمسكه وغادر آسر فيلته واتجه سيف إلى غرفته بلهفة واشتياق لها.
سيف دخل غرفته ولم يجد ملاك فقلق عليها إلى حد ما فنادى عليها.
سيف بقلق:
ملاك••••
ملاك بحب:
حاضر، أنا في الحمام.
سيف باطمئنان:
تمام.
وفرح إلى حد ما بوجودها وأنها لم تنم بالفعل مثلما قال.
ملاك خرجت من الحمام وكانت تجفف شعرها بالمنشفة وهي ترتدي بيجامة حريرية باللون الأبيض الذي يعشقه وذهبت إلى المرآة لكي تمشطه ولكن تفاجئت بيد تحوط خصرها برقة ورأس تميل على رقبتها بحب.
ملاك بفرحة:
سيف•••• أنا منمتش أهوه زي ما طلبت مني.
سيف كان يستنشق رائحتها التي تسحره دائماً، ولم يركز مع كلامها بالمر.
ملاك بتعجب وكانت تنظر بالمرآة:
مش بترد ليه؟
سيف بحب:
نعم•••• كنتي بتقولي إيه؟
ملاك بفرحة:
وسع كده عشان عايزة أسرح شعري.
سيف بخبث:
ما تسرحي، مليكيش دعوة بيا.
ملاك بتعجب:
أسرح إزاي وأنتم حاوطني كده؟
سيف بحب:
عادي.
ملاك بتحدي:
وسع كده.
وبعدت عنه بعيداً لكي تمشط شعرها.
سيف بمكر:
تمام، أنا هروح أنام.
ملاك بحزن:
بقي كده، مش أنا استنيتك بقالي كتير، وأنت مش قادر تصبر عليا دقيقتين؟
سيف بمكر:
أنا تعبان أوي يا ملاك مش أقدر أستناكي.
ملاك بحزن:
خلاص، براحتك.
وإنتهت من تمشيط شعرها وذهبت إلى فراشها وجدته نائماً، وجلست بجانبه تتأمل فيه وتلعب في شعره الذي تدمنه وقبلته من جبينه، وكل هذا ليس نائماً وكان يضحك عليها.
وفجأة ما فتح عينيه وقال لها:
سيف بابتسامة:
كنتي بتعملي إيه فيا؟
ملاك بدهشة:
أنت كنت صاحي؟
سيف بحب:
استحالة هسيبك وأنام، أنا كنت بهزر معاكي.
ملاك بفرحة:
طب قوم اقعد معايا شوية، الليل لسه طويل.
سيف بكسل:
لأ أنا عايز أنام، بكرة هقعد معاكي طول اليوم.
ملاك مسكت يديه بحب وشدته وقالت لهم:
ملاك بحب:
قوم بقى عشان خاطري.
سيف اعتدل وجلس بجانبها ومسك يديها.
سيف بحب:
أنتي حلوة كده ليه؟ أنا كنت لازم أقوم من بدري.
ملاك بفرحة:
وأنت كمان حلو، أحلى مني كمان.
سيف بحنان:
أنتي أحلى بكتير خصوصاً إني بعشق اللون ده عليكي.
ملاك بخجل شديد:
أنا بموت فيك.
سيف بصوت رقيق:
وأنا بعشقك.
ملاك بحب:
لأ دي كلمتي، مبحبش حد يقلدني.
سيف بضحك:
أنا حبيبي عادي، ممكن أقولها لك مفيش مشكلة.
ملاك بتحدي:
مليش دعوة، دي كلمتي وأنا اللي هقولها لك بس.
سيف بحب:
بس كده، أنتي أنانية.
ملاك بضحك:
خليك أناني زيي.
سيف بخبث:
متأكد؟
ملاك بهيام:
متأكدة ميه في الميه.
سيف بسرعة ما انحنى عليها ليقبلها من خدودها بشوق ولهفة، لأنها أشعلته بكلامها وطريقة أسلوبها معه وذهبوا في عالم أخر ويتبع•••••
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميادة خالد
آسر بتعجب وكان ينظر إلى سيف:
إيه القمر ده، هما بيحلو بعد ما يطلعوا من المستشفى ولا إيه؟
سيف بضحك:
متخافش، هوديك المستشفى.
سجي بضحك:
فعلاً هو محتاج يروحها يمكن يعقل شويه.
ملاك بضحك:
مش هتقدري على بعده هههه.
سجي بتوعد وكانت تنظر لملاك:
أممم.
آسر بضحك:
لأ ما إحنا هنروحها سوي.
سجي بغيظ:
شايفني مجنون مثلا؟
آسر بضحك:
مين قال كده؟ هو كل إللي بيدخلها يبقى مجانين؟ أكيد لأ، بس أنتي قدامه تبقي مجنونة، بس هتلحقي نفسك قبل ما حالتك تتدهور.
سجي بعدم فهم:
صدق مفيش مجنون إلا أنت، أنت بتقول إيه؟
سيف بإحترام:
سيبك منه. أنا مش عارف إيه إلا جابه. تعالي إقعدي جنب ملاك عشان في موضوع مهم.
سجي:
فعلاً، أنا صدعت ومحتاجة أقعد.
آسر بغيظ:
وبالنسبالي إيه؟ كيس جوافة؟ هي تقعد وأنا لأ؟
ملاك بحب:
لأ طبعاً، إفضل في مكان جنب سيف، استريح فيه.
سيف بحده نظر لملاك من أسلوبها، وملاك فهمت نظرته تماماً وفضلت الصمت.
آسر كان متابع نظراتهم وكان مبسوط من صاحبه إنه فعلاً حب من قلبه إلا بيحبها.
آسر بحب:
موضوع إيه إلا جايبها هنا؟
سيف بحب:
موضوع خاص بملاك.
آسر بضحك:
نبقى نسكت كلنا ومفيش حد يكلم إلا هي.
سيف بحب:
بالظبط كده.
سجي بحب:
هو موضوع بسيط جداً مفيش قلق لكل ده. أنا ساكنة جنب بيت عم ملاك بالظبط، وفي يوم ابنه زياد وقفني وأنا كنت راجعة من الشغل ودي مش من عادته أصلاً لإني مش بحب أكلمه. وأمي ديما بتحذرني منه وهو مش سهل أبداً، عامل شبه العقرب وخبيث أوي، فهو كلمني عن ملاك، قالي إن هي اتطلقت وسابت البيت وعارف كمان إن هي اتجوزت. وأنا اتهربت منه وقلتله إني معرفش عنها حاجة، بس بيني مصدقنيش أو صدق معرفش لإنه خبيث أوي، فقالي تمام كفاية أوي كده وراح ماشي. فوقفته على طول، قلتله هي متجوزة مين؟ قالي دي حاجة متهمكيش، وقالي هتشوفوا بعض قريب. بس هو ده اللي قالهولي.
ملاك بدموع:
يعني هو عارفني كل حاجة، وهياخدني يعيش معاهم؟
سيف قام من مكانه وذهب إلى ملاك وجلس بجانبها ومسح دموعها التي تؤلمه، ومسك يديها بحنان وقال لها:
سيف بحب:
هياخدك إزاي وإنتي متجوزة؟ بعدين أنتي مش عايشة لوحدك، أنا معاك مش هسيبك، مش هسمح لحد ياخدك مني، أنتي ملكي وبس. وأنا طلبت إن سجي تيجي دلوقتي عشان أحميكي وعارف كل حكاية واحد من عيلتك. وأنا هاخدلك حقك من كل واحد أذاكي. أهم حاجة دلوقتي عايزك تبقي مبسوطة ومتخافيش أبداً.
ملاك كانت تستمع إلى كلامه بفرحة، وإن ربنا عوضها عن أهلها تماماً، ومع كل كلمة قلبها يشعر بالإطمنان أكثر لإنه ديما بيحسسها بالأمان والاستقرار إلا محتاجاه. وكل وقت بيمر بيثبت لها إنه هو بيحبها وخايف عليها.
ملاك بهدوء:
يعني مش هبعد عنك.
سيف بوجع:
متقوليهاش تاني عشان الكلمة دي بتحسسني بوجع جوايا، وقلبي بيتقبض وإن حاجة ناقصاني.
ملاك بحب:
أنا آسفة بجد. خلاص اضحك بقا عشان خاطري، مش هقولها تاني.
سيف بحب:
عشان خاطرك.
آسر بضحك:
يا سلام على الحب والرومانسية، هو شهر العسل ما خلصش ولا إيه؟
سجي بغيظ:
نفسي أعرف بتدخل ليه؟
آسر بمكر:
بدل ما تسألي كده، اتعلمي منهم. ده أنتي محتاجة حضانة الأول عشان تتعلمي.
ملاك بضحك:
سجي دي هي الحب والكلام الرقيق، أنا كنت ديما بتعلم منها.
سجي بفرحة:
هههه، وإيه النتيجة؟
آسر بتعجب:
نتيجة إيه؟ هتبقى زيرو إن شاء الله. إوعي تكوني اتعلمتي منها الـ...
سيف بلهفة:
الـ... إيه؟
آسر بضحك:
أصل دي عندها التهزيق بيبقى كلام حلو ورقيق.
ملاك بحزن:
لأ طبعاً، سجي مش كده بس أنت فاهمها غلط.
سجي بتحدي وكانت تنظر إلى آسر:
وأنت بقي عندك الكلام الحلو بيبقى عامل إزاي؟
آسر بخبث:
مانتي عارفة.
سجي:
أول مرة أسمعه.
سجي بخجل:
محصلش ومش عايزة أسمعه.
آسر:
متأكدة؟
سيف بضحك:
أسكت عشان عارف بيبقى عامل إزاي.
آسر بضحك:
بيبقى ملزق.
آسر بضحك:
قصدك عسل عشان كده بيلزق؟
سجي بسخرية:
طب احسب النحل يقرصك هههه.
آسر بمكر:
مانتي إلا هتتقرصيه هههه.
سجي بخجل:
ومين قالك إني هشوفك تاني؟
سيف بضحك:
يبقى ريحتِ نفسك.
آسر بتعجب:
قصدك إيه يعني؟ تسافري هولندا؟ هههه.
سجي بغيظ:
ياريت، كان أحسن لي.
آسر بخبث:
أنا شايف كده برده.
سجي تجاهلته ونظرت إلى سيف:
وهتعمل إيه دلوقتي مع عيلة ملاك؟
سيف بإنتباه:
إنتي قولتي إن زياد هو عارف عنها كل حاجة، يبقى هو إلا بيخطط.
سجي:
أكيد طبعاً، هو وأبوه عم ملاك. طالما في حاجة تخص ملاك، مش بيهدى وبيفروغ الصبر بيخلص المهمة.
سيف بغيظ:
يعني إيه تخص ملاك؟
سجي بقلق:
هو علاقته بملاك إيه؟
سيف قام من مكانه وتكلم بغضبٍ شديد:
علاقته بيها إيه؟
سجي قلقت منه ومن شكله الذي يظهر عليه علامات الغضب وخافت بأن تحكيله بأن تتوتر العلاقة بينه وبين ملاك، فنظرت إلى ملاك، ولكن ملاك فهمت نظرتها.
ملاك بتوتر:
مفيش حاجة يا سيف، هو ابن عمي وبس.
سيف بعدم تصديق نهائي:
أنا بكلم سجي، ملكيش دعوة إنتي.
آسر بجدية:
إهدي شوية يا سيف. بالمنظر إلا أنت فيه ده مش هتعرف تتكلم.
سيف بحده وكان ينظر لسجي:
علاقته إيه بيها؟
سجي بإرتباك وكانت تنظر إلى آسر بخوف:
هو كان بيعاملها بحب ديما عشان هو بيحبها، وكان عايز يتجوزها، بس هي كانت بتتهاجهله، وكانت مش بتحبه أبداً.
سيف الغيرة أشعلت جسمه تماماً وكان يتمنى دفنه حياً، وغضب أكثر، كان وجهه يشبه الأسد عندما ينقض على فريسته.
آسر بهدوء:
إهدي كده ولما تروق اعمل فيه إلا أنت عايزه.
سيف بقسوة:
ماتقولش إهدي، ويبقى يوريني هوب ناحيتها إزاي، هقتله.
وذهب إلى غرفته بسرعة جنونية.
ملاك ببكاء حار:
هو يعمل إيه؟ أنا خايفة عليه ليحصله حاجة بسببي، وهو لسه تعبان وممكن قلبه يوجعه تاني.
سجي بتأنيب ضمير:
أنا آسفة أوي يا ملاك، أنا السبب، بس مكنتش أقصد خالص، ولا أعرف إنه هيتعصب أوي كده.
ملاك بدموع:
لأ أنتي مليكيش ذنب، أنا السبب إن دخلت حياته.
آسر بحزن:
لأ يا ملاك، سيف لو سمعك دلوقتي هيزعل منك، ومش بعيد يعمل في نفسه حاجة وهيبقى بسببك. سيف بيحبك وما صدق إنك دخلتي حياته ونورتيها وبقي ليها طعم.
ملاك بحزن:
أنا عارفة إنه هو بيحبني بس حاسة بالذنب أوي، إن حياته هتدمر بسببه.
آسر بحب:
متخافيش، سيف بيتعصب فترة وبيروق تاني. بس إنتي الحقيه دلوقتي عشان ميعملش تمارين على الأجهزة بتاعته ويطلع غضبه فيهم، عشان قلبه ميتعبش. هو محتاجك دلوقتي، وأنا هوصل سجي بيته.
ملاك بخوف شديد:
فعلاً لما بيتعصب بيعمل تمارين، أنا هلحقه قبل ما يحصله حاجة ويتعب.
آسر:
إلحقيه بسرعة.
وإحنا هنمشي.
ملاك ذهبت إلى غرفته بسرعة ما لكي تلحقه ولكنها وجدته جالساً على الأرض ساند ظهره على حافة السرير ورجليه ممدودة، وكانت تتساقط دموعه ووجه شاحب وكان في حالة من الصمت، في عالم آخر غير عالمه، كان يتذكر ذكرياته المؤلمة، ولكن لا يشعر بسوى أحد حتى ملكه.
ملاك ذهبت إليه وكانت لم تستطيع النظر أمامها من شدة دموعها التي تتساقط بغزارة من حالته التي كان فيها، ولا تريد سوى أن تشفي ألمه، حتى اقتربت إليه ولم يشعر بها نهائياً ولم يتجاهلها، حتى مسكت يديه بحنان لتطمئنه وتشفي وجعه.
ملاك بدموع حارة:
سيف أنت زعلان مني؟ طب قولي إيه يرضيك وأنا هعمله.
سيف: .....
ملاك وكانت تحرك وجهه لينظر إليها:
أنت مش بترد عليا ليه؟ أنا عارفة إني السبب في حالتك دي، المفروض كنت متدخلش حياتك وخليك تتعلق بيا كده.
سيف: .....
سيف كان صامتاً بل لا يشعر بها ولا يستمع إلى حديثها معه، وكان في حالة من الألم والحزن، رغم صحته الغير جيدة كانت تسوء حالته، إلى أن ملاك اشتد الخوف عليها من حالته الغير طبيعية، وكانت خائفة إلى حد ما.
ملاك بخوف شديد:
أنت كويس؟ طب كلمني طيب، قول أي حاجة طمني.
سيف بصوت متقطع:
أنا ... كويس ... متخافيش.
ملاك بفرحة ما، حضنتها بقوة بسبب سماعها لصوته واطمئنت قليلاً.
ملاك بهدوء:
طب قولي فيك إيه، عشان خاطري.
سيف حضنها بقوة ما لأنه كان محتاج حنان وأمان منذ صغره بعد وفاة والديه، بل شعر بهدوء تام وراحة نفسية داخل قلبه.
سيف بوجه الشاحب:
مش عشان خاطرك، عشان ملكي، أنتي يا ملاك وبس، أنا بعشقك.
ملاك بفرحة:
بجد؟ أنت بتحبني أوي كده؟ يعني مش زعلان مني؟
سيف بضيق في تنفسه:
أيوه... أنا محبتش غيرك، ولا... زعلان منك.
ملاك بحزن:
أومال كنت زعلان ليه وبتبكي كمان؟
سيف بهدوء:
كنت خايف لتبعدي يعني وتسبيني زي ما أبويا وأمي سابوني لوحدي وأنا صغير، كنت بحبهم أوي، حتى أمي اتحرمت منها بدري أوي مشبعتش من حنيتها، ماتت بدري أوي، حتى أبويا بعدها بحوالي شهر سابني لوحدي وهو كمان كان عارف إني مليش غيره، بعد ما أمي توفت، قالي اتعلم على نفسك ديما خليك قوي، أنا مش هعشلك تاني، وسامحني إن سبتك لوحدك، بس ربنا معاك ديما وهيقف جمبك. قالهملي ومات، ساعتها كان عندي أربع عشر سنة، وأنا إلا شيلت المسؤولية شركات بابا وفلوسه وحافظت له عليهم. المسؤولية كانت صعبة عليا أوي وكنت لوحدي، بس ربنا كان مقويني وساترها معايا لحد أما شوفتك يا ملاك. بس مش هسمح لحد ياخدك مني أو يقرب منك. ذكرياتي مش هتتعاد قدامي مرة تانية، أنا عايش عشانك بس ياملاك، أنتي حياتي كلها، أنتي بتكملي يومي، أنتي هتبقي معايا على طول، مش هتبعدي عني.
ملاك ببكاء:
زيي برده، أنا اتحرمت من بابا وماما، بس أنت تعبت أوي ياسيف وأنت صغير وشيلت المسؤلية لوحدك. كله ده بس قلبك حنين أوي ياسيف، وقوي، ودايماً بتعتمد على نفسك.
سيف بهدوء، مسح لها دموعه لأنها بتوجع قلبه أوي.
ومسك يديها بحنان وقال لها:
سيف بحب:
هعوضك يا ملاك عن أهلك، وأكتر. والكل إلا أقدر عليه هعمله عشان تبقي مبسوطة وأسعد واحدة في الدنيا.
ملاك بأسلوب طفولي:
ديما بتقولي كلام حلو، وأنا مش بقولك حاجة خالص، لإنيمبعرفش زيك، من النهارده أنت لازم تعلمني أقول كلام حلو.
سيف بحب:
على فكرة أنا مش بعرف زيك، بس هو بيطلع من القلب، عشان أنا بحبك، وبعدين أنا إلا أقولك كلام حلو على طول، مبحبش حد يقلدني، كفاية إنك معايا وبشوفك ديما.
ملاك بغيظ:
برده أنت عمال تقولي، أنا نفسي أعرف بتجيبه منين، أنت لازم تعلمني مليش دعوة.
سيف بتحدي:
مبحبش حد يقلدني، أنا قولتلك كفاية إني بشوفك قدام عنيا.
ملاك بطفولة:
يعني مش هتعلمني؟ مش أنا حبيبتك برده، وملكي؟
سيف بضحك:
أحلى حاجة فيكي وبموت فيها طفولتك إلا بتجنني ديما، بتخليني عايز أعمل حاجات نفسي أعملها دلوقتي.
ملاك بخجل:
لم نفسك، أنت محترم، ومش عايزة آخد خلفية عنك مش كويسة.
سيف بخبث:
مين قالك إني محترم؟
ملاك بخبث:
اممم... يعني مقولتش إنك هتعلمني ولا لأ؟
سيف بحب:
اممم... غيرتي الموضوع، هفكر بس بعدين.
ملاك بفرحة:
متأكد؟
سيف:
أنا قولت هفكر.
ملاك بفرحة:
يعني متأكد؟
سجي و آسر
سجي ركبت السيارة مع آسر ليقوم بتوصيلها إلى البيت، وفي أول الطريق سجي تحدثت بحزن.
سجي بحزن:
أنا عكيت الدنيا أوي، المفروض مكنتش أقول حاجة.
آسر:
متخافيش، هو بيتعصب في الأول ويتخانق وبعد كده بيروق ويهدي. حتى ملاك جنبه ومش هتسيبه، وخصوصاً إن سيف بيحبها يعني يهدي عشانها، وهى برده هتعرف تهديه.
سجي بحزن:
يارب يا آسر يكون ملاك عرفت تهديه، أنا قلقانة عليه خصوصاً إنه تعبان ولسه خارج من المستشفى.
آسر بحب:
إن شاء الله، خير. سيف عاقل وأكيد مش هيعمل حاجة تضر صحته.
سجي:
أنا عارفة إن هو عاقل جداً ومتفاهم، ومحترم كمان وتحس إنه حنون وقلبه طيب.
آسر بغيظ:
وإيه كمان؟
سجي:
مش عارفة، بس هو فعلاً متكامل، وأخلاقه راقية جداً.
آسر بغيظ:
ما أجيبلك رقمه أحسن، وتتعرفوا على بعض يبقى أحسن يعني.
سجي بفرحة ما على غيرتها عليها:
لأ طبعاً مش للدرجاتي، أنت عايزني أخون صاحبتي وأختي؟
آسر بغيظ:
ما هو من شوية كنتي بتعاكسيه، لأ وقدامي كمان.
سجي بفرحة:
مكنتش قاصدي واللهِ.
آسر بغيظ:
عمرك في يوم ما مدحتيني واعترفتي بمشاعرك حتى، لكن هو عادي مفيش مشكلة مش ناقصه حاجة.
سجي بعصبية:
على فكرة أنا محبتش حد غيرك.
آسر وقف السيارة مباشرة ونظر إليها بفرحة ما وقال لها:
آسر بفرحة:
أنتي قولتي إيه؟
سجي بلوم:
قولت إيه؟ أنت سمعت حاجة؟
آسر بفرحة:
أي سمعت، قولتي إنك مبحبتيش حد غيري.
سجي بخجل:
يمكن، ممكن تطلع بقي؟
آسر بضحك:
لأ أنا بقول نروح نتغدى بمناسبة الكلمة الحلوة دي.
إلى حد ما هذه الكلمة أشعلت آسر وجعلته مبسوطاً وكان قلبه ينبض بطريقة غير عادية بس سماعه لهذه الكلمة.
سجي بتفكير:
اممم... لأ طبعاً، أنا لازم أروح، مش فاضية النهارده، وبعدين أروح معاك بصفتك إيه؟
آسر بتعجب:
هو إنتي عاملة زي الحرباية كده ليه؟ بتتغيري على طول. من شوية كنتي حلوة وبتحبيني واعترفتي بـ...
سجي قاطعته:
أنتي ما بتصدقي أقولك كلمة، تزودي عليها عشرة. بص أنا هادية النهارده ومش عايزة أعمل مشكلة. فيا ريت تسوق وأنت ساكت.
آسر بخبث:
براحتك.
آسر قاد سيارته وكان في حالة من الصمت تماماً غير عادته، كان يضحك ويغازل، إلى أنها تعجبت من صمته الغير معتاد. شعرت بالملل جداً، لأن كانت عادتهم يضحكوا ويتشابكوا.
سجي بضيق:
أنت ساكت ليه؟ مش بتتكلم يعني؟
آسر:
مش إنتي إلا عايزة كده.
سجي بحب:
مش للدرجاتي. أول مرة أشوفك كده، مبتتكلمش عشان خاطري، اتكلم معايا شوية.
آسر بخبث:
بصفتك إيه؟
سجي بدهشة:
للدرجاتي نسيتني؟
سجي بتفكير:
بقي كده، أنا فهمت.
آسر بخبث:
كويس إنك فاهمه.
وفجأة موبايله رن.
آسر نظر إلى موبايله وجد الاتصال من زيزي، ولكنه تجاهلها وقفل موبايله.
سجي بتعجب:
أنت مردتش ليه؟
آسر بقلق:
رقم غريب.
كان قلبها لا يصدقه، وشعرت بإحساس غريب تجاهه.
آسر بضيق:
وصلتي، عايزة حاجة قبل ما أمشي؟
سجي بتعجب:
لأ مش عايزة، بس أنت مالك مضايق ليه؟
آسر بتنهيدة:
مفيش حاجة، بس حاسس إني مجهد وعايز أرتاح شوية.
سجي بحزن:
طب أنا زعلتك في حاجة؟ قولي وأنا...
آسر قاطعها:
آسر بعصبية:
أنا قولت إني تعبان وعايز أستريح، مفيش حاجة.
سجي بغضب:
تمام، إلا يريحك.
ونزلت من سيارته بغضب من أسلوبه الغريب، بل كانت لا تفهمه أبداً ولا تعرف ماذا به، وشعرت بأنه كتوم إلى حد ما، ولا يتحدث ماذا به.
آسر تعصب جداً من أسلوبه الحاد معها، لكن لا يفهم ماذا به شخصياً، وتحرك بسيارته وإنه إلى البار.
في الماضي أحببتك،
والأمس عشقتك،
ويأتي اليوم أدمنتك،
ماذا يفعل قلبي بك غدا؟
في بيت سجي
أم سجي:
يالا عشان نروح عند خالتك عشان نسلم عليها. لسه راجعة من السفر.
سجي: .....
أم سجي:
ما تردي يا حبيبتي. أنت سرحانة في إيه؟
سجي بإستيقاظ من شرودها:
نعم يا ماما، كنتي بتقولي إيه؟
أم سجي:
أنتي مالك النهارده مش مركزة وسرحانة على طول.
سجي بضيق:
مفيش حاجة، أنا كويسة شوية كده وهروق.
أم سجي:
بتخبي عليا برده؟ ده أنا أمك، يعني بفهم من غير ما تتكلمي حتى.
سجي بتفكير:
أصل صاحبة الشغل يا ماما، قالي غيبي بكرة وكده وإنتي عارفة مش بحب أقعد.
أم سجي:
ومين قالك إلا أنتي هتقعدي؟ خالتك رجعت من السفر النهارده هي وأولادها، هنروح نسلم عليهم وبكرة اتفسحي مع ولاد خالتك وبالمرة عرفيهم على البلد وكده.
سجي بدهشة:
ولاد خالتي مين إلا فسحهم دول وأنا مالي؟ يتفسحوا لوحدهم.
أم سجي:
بدل ما تفرحي إنك تشوفييهم وتخرجي معاهم، إلهي تنشكي بإذن الله.
سجي بحب:
بصي يا حبيبتي، أنا هروح معاكي أسلم على خالتك وولاد خالتي يارب ما يكونوا هناك يعني وهروح على البيت على طول.
أم سجي:
يعني مش هتقعدي مع شادي وروانده؟ هيقولوا إيه عليكي؟
سجي بهدوء:
حاضر يا ماما، من عنيا، هقعد معاهم شوية.
أم سجي:
شادي هيفرح أوى لما يشوفك، كل مرة كان بيسأل عليكي في التلفون.
سجي بحب:
وأنا هتشل لما أشوفه برده.
أم سجي:
بنت اتلمي، وخليكي عسل وفرفوشة كده مع ولاد خالتك، متقعدوش تتخانقوا، ويالا قومي البسي، والبس حاجة عدلة تليق بيكي، إحنا مش هنروح عزي.
سجي بهدوء:
حاضر يا ماما، أنا هقوم أجهز.
سجي ذهبت إلى غرفتها وكانت غضبانه وتذكرت حديثها مع آسر وهي في السيارة، وإرتسمت الابتسامة على وجهها، عندما كان يفرح من كلمتها التي أشعلته، وفجأة تذكرت أسلوبه الغريب وعصبيته معها وحزنت من معاملته ولا تعرف ماذا به، لكنه كان غير طبيعي بالمرة واستيقظت من شرودها، ونهضت لارتداء ملابسها.
في فيلا سيف
سيف كان جالساً على الأريكة يقرأ في كتابه المفضل "قوة الثقة بالنفس" وكان منتبهاً إلى حد ما في قراءته.
جهراء، وكانت ملاك جالسة على الفراش بملل ولا يوجد سوى شيء يشغل فراغها، فنهضت بهدوء تام إلى سيف وتحدثت.
ملاك بتوتر:
سيف...
سيف خلع نظارته وقام بقفل كتابه ونظر إليها بإبتسامة.
سيف بحب:
واقفه ليه؟ إقعدي.
ملاك بتوتر:
لأ أنا هسألك سؤال وهمشي، وأنت تكمل قراءة.
سيف جذبها إليه برقة ما، إلى أن جلسها على رجليه وقال لها.
سيف بحب:
وهتمشي ليه؟ إقعدي معايا، أنتي وحشتيني أوي.
ملاك بخجل شديد:
مانا قاعدة معاك في الأوضة، وقريبة جنبك كمان، إزاي وحشتك.
سيف بحب:
بس بعيدة عني، مش في حضني.
ملاك حضنته خجلاً منه ودفنت وجهها في صدره.
سيف بضحك:
على فكرة أنا أعشقك، لازم تتعودي على كده.
ملاك حضنته بقوة من شدة فرحتها وحبه لها، وإنها تعشقه فعلاً مثلما قال.
ملاك بخجل شديد:
طب عايزة أسألك سؤال.
سيف بلهفة:
بعدين مش دلوقتي، خليني في حضنك.
ملاك بطفولة:
مليش دعوة، أنا عايزة أسألك دلوقتي.
سيف ببعد عنها بحب، وعلى عنادها الذي يشعل قلبه.
سيف بضيق:
إسألي.
ملاك بحب:
أنت اتضايقت خلاص؟ هسألك سؤال صغير وهرجع لحضنك تاني.
سيف بحب:
أنتي بتعنديني؟ أنا مبحبش حد يقف قصادي ويعاندني، طول عمري ليا كلمتي، وبتتنفذ فوراً، لكن إنتي غيرتيني خالص.
ملاك بحب:
ده في الشركة وبس، لكن معايا حاجة تانية خالص، بتبقى حنون وسيم، وبعدين أنا حبيبتك، أعاندك عادي، أنت مش هتزعل مني؟
سيف بحب:
إنا استحالة أزعل منك أبداً، إلا ولو غلطت.
ملاك بحب:
إن شاء الله لأ. أنت في الشركة اسمك سيف الدمرداش، لكن في البيت اسمك سيف. هههه.
سيف بضحك جنوني على طفلته:
ماشي، إلا تحبيه أنا موافق عليه. قوليلي بقا كنتي عايزة تسألي إيه؟
ملاك بخجل: .....
ضحكت ولم تعرف تقول أي شيء لأنها خجولة من سؤالها.
سيف بضحك على ضحكتها:
بتضحكي ليه؟ هو سؤال ممنوع ولا إيه؟
ملاك بضحك:
لأ، بس إيه... هو أنت أعجبت بواحدة قبلك كده؟
سيف بخبث:
أيوه طبعاً.
ملاك بغيظ:
أومال مجوزتهاش ليه؟
سيف هو يبتسم:
مانا اتجوزتها.
ملاك بغيره:
وسابتك صح؟
سيف بحب:
لأ.
ملاك بجنون:
أنت إلا سبتها؟
سيف بحب:
ولا سبتها ولا هي سابتني.
ملاك بفرحة:
ماتت؟
سيف بعصبية:
بعد الشر، كنت موت بعدها طبعاً، لإني مش أعرف أعيش من غيرها.
ملاك بغيره:
ومين دي بقا إلا هتموت وراها؟
سيف اقترب من أذنيها وهمس بصوت رقيق:
أنتي.
ملاك بصدمة:
أناااااا؟
في البار
آسر بضحك وبغير وعي:
أنتي حلوة النهارده كده ليه؟
زيزي بضحك:
طول عمري حلوة بس أنت إلا بقالك كتير مشوفتنيش، مبقتش تيجي خالص.
آسر بعدم تركيز:
فعلاً... هو أنا مبقتش أجي خالص؟
زيزي:
هو أنت تقلت في الشرب، هات الكاس ده وكفاية كده، إحنا مش هنقضيها مع بعض النهارده ولا إيه؟
آسر وهو سكران:
مين قالك كده بقا، أنا جاي عشان خاطرك أنتي وبس، وعلي فكرة أنتي وحشتيني أوي.
زيزي بدلع:
وحشتيني بس كده، هزعل منك، أنت اتغيرت أوي مبقتش زي الأول، هو في حاجة شغلاك يعني ولا إيه؟
آسر بعدم تركيز:
لأ مفيش. يالا بقا نطلع، أنتي وحشتيني أوي.
زيزي بفرحة:
من عنيا.
حتى قامت بمسك يديه لأنه لا يستطيع القدرة على المشي لأنه كان سكران وفي عدم وعيه نهائي، حتى وصلوا إلى الشقة.
آسر بضحك:
هي دي الشقة؟
زيزي:
أنت نسيت ولا إيه؟ مش أنت إلا مأجرها عشان نسهر فيها؟
آسر بعدم تركيز:
صح صح، أنا كنت ناسي خالص.
آسر بعدم وعي:
وديني الحمام عشان آخد شاور عشان أفوق.
زيزي بدلع:
حاضر، بس متتأخرش.
آسر أخذ شاور واستيقظ وانتبه لنفسه وخرج من الحمام، وجدها جالسة على السرير بلبسها المغري والعاري التي أشعلته وانبهر من جمالها.
زيزي بدلع:
أنت مش هتيجي بقا؟
آسر بضحك:
مقولتيش من بدري ليه وأنا كنت طلعتلك أوام.
زيزي:
هتقعد تتكلم.
نهض إليها مسرعاً وكان مرتدي ميز بدلته حيث قام بفك الأزرار بسرعة ما، وانحنى إليها ليقبلها لفترة قصيرة جداً.
وفجأة رأى أمامه سجي تضحك له وتشاكله كعادتها.
فوقف تماماً وابتعد عنها وشعر بضيق جداً ودقات قلبه تنبض بسرعة من التوتر، ولكن كان يتخيلها.
زيزي بضيق:
أنت وقفت ليه؟
آسر بضيق حاد:
بس بقا مش عايز كلام.
وسرعان ارتدى جاكيت بدلته وغادرها وهو يشعر بصعوبة في التنفس والخيانة، وركب سيارته بسرعة جنونية وتوجه إلى فيلا سيف.
عند خالة سجي
سجي بضيق:
ماما ممكن أمشي؟
أم سجي:
إنتي لحقتي؟ اقعدي شوية.
روانده بنت خالتها:
سيبيها يا طنط، أصل باين عليها مضايقة أوي، وعايزة ترتاح.
سجي ببرود:
بت اتعدلي عشان أنتي مش قدي، فأحسن لك اسكتي دلوقتي بالذات، فهمتي يا حبيبتي.
روانده بسخرية:
باين عليكي أن حالتك النفسية صعبة أوي، أنا بقول تروحي تكشفي عند دكتور مخ وأعصاب، أنا أعرف دكتور حلو أوى متخصص في الحالات اللي زيك وكده.
سجي بعصبية:
واللهِ؟ طب ماهو حلو ينفعك برده، أصل يا عيني مريضة نفسياً وبتخافي تروحي تكشفي، بس متخافيش لو حابة هروح معاكي أنا موافقة معنديش مانع.
أم سجي:
خلاص أنتوا هتتخانقوا؟ خليكوا أخوات كده ومتزعلوش من بعض، وأنتي يا سجي خليكي عسل كده. أنا هقولك برده.
شادي بحب:
هي ديما يا خالتي عسل، مش محتاجة حاجة.
سجي ببرود:
مانا عارفة، كله بيقولي كده.
وكانت تنظر إلى روانده.
شادي بحب:
ما تيجي نتعشى بره أنا وأنتي.
سجي بضيق:
لأ شكراً، أنا هروح البيت أصل أنا تعبانة أوي.
روانده بضحك:
ألف سلامة عليكي، عين وصابتك، هههه.
سجي بنفاذ صبر:
عندك حق، أصل العين تفلق الحجر، وأنتي كفاية أوي.
شادي بلهفة:
أنا هوصلك عشان متروحيش لوحدك.
سجي بضيق:
أنا هروح لوحدي، خليك أنت.
أم سجي:
خليه يوصلك يا حبيبتي عشان متروحيش لوحدك.
سجي بحب:
حاضر يا ماما.
شادي بفرحة:
طب يالا.
أم سجي:
خلي بالك من نفسك، وأنا ساعة وهروح على طول.
سجي:
حاضر يا ماما.
سجي ركبت السيارة مع شادي، وكان يحدثها بحب ولكنها كانت تحدثه بعدم تركيز لأنها كانت تفكر في آسر وعن حالته وتود أن تقابله، ربما قد تكون اشتاقت له، ولكنها غضبت منه ومن معاملته.
وفي وسط الطريق كانت السيارات واقفة من زحام الطريق، وفي لحظة ما وجدت سيارة آسر وكانت قريبة منها.
وآسر بداخلها ولكنه لم يلتفت إليها.
سجي بفرحة ما تكاد أن تنادي عليه ولكن تراجعت بسبب وجود شادي بجانبها، وشعرت بالفرحة إلى حد ما لرؤيته أمامها.
وفجأة تحرك بسيارته ولم يتوجه إليها بل كان منتبه أمامه بدقة، وشعرت بالحزن مرة أخرى عندما غادر عنها، وكانت تود أن تلحقه.
في فيلا سيف
داده فاطمه كانت تدق على غرفة سيف.
سيف بهدوء:
إدخلي يا داده.
داده فاطمه بحب:
آسر صاحبك عايزك تحت.
سيف بحب:
حاضر يا داده، خليه يستناني في المكتب، هنزل على طول.
داده فاطمه:
حاضر يا ابني.
ملاك بحزن:
هتنزل وتسبني لوحدي؟
سيف بحب:
مش هتأخر، كتير.
ملاك بحب:
مش كتير.
سيف قبلها من خدها بحب فترة قصيرة وقال لها:
سيف بحب:
مش كتير، بس أوعي تنامي، مش كل مرة أطلع ألاقيكم نايم.
ملاك بخجل شديد من فعلته:
مش هنام.
سيف بحب:
عشان خاطري، أوعي تنامي.
ملاك بفرحة:
متقلقش، هفضل صاحية.
سيف نهض من على الأريكة وفتح باب غرفته ولكن تراجع إليها مرة أخرى.
سيف بحب:
مش هتنامي، صح؟
ملاك بضحك:
صح، إنزل بقي، أنت اتأخرت.
سيف بإبتسامة:
أنتي أهم.
ونزل إلى آسر في مكتبه.
سيف بحب:
مش كنت هنا من فترة؟ إيه إلا جابك تاني؟
آسر بحزن:
أنت بتطردني؟
سيف بضحك:
ياريتك بتحس ولا عندك دم، حتى.
آسر بضيق:
مش عارف.
سيف بتعجب:
أنت مالك النهارده مضايق ليه؟ مش عادك دي.
آسر بضيق:
مش عارف، أنا مخنوق النهارده أوي ومش طايق نفسي.
سيف بحب:
أنت زعلانين من بعض؟
آسر بضيق:
لأ.
سيف بحب:
أنت راجع منين قبل ما تجيلي دلوقتي؟
آسر بحزن:
من البار، إلا بسهر فيه.
سيف بعصبية:
وأنت لسه بتروحه؟ أنت هتنضف أمتى؟ أنا بحسبك عقلت وبدأت حياة جديدة، لكن ظني طلع غلط.
آسر بضيق:
ظنك مطلعش غلط ولا حاجة، أنا فعلاً بقالي كتير مرحتهوش. هو النهارده بس.
سيف:
زعلان من نفسك إلا أنت خنتها وكذبت عليها تاني.
آسر بحزن:
بس مكنش قصدي. أنا مش عارف إيه إلا خلاني أروحه تاني.
سيف بحب:
خلاص إهدي كده، أنت معملتش حاجة بمزاجك، غلطة ومش هتتكرر تاني. ولو اتكررت حسابك معايا أنا وبس.
آسر بخوف:
مين قالك إن هتتكرر تاني؟ آخر مرة. خليك عسل ورايق كده. حساب إيه؟ إحنا إخوات برده.
سيف بحده:
وقت الجد جد، وكل واحد لازم ياخد عقابه.
آسر بقلق:
فاهم، أنا حافظهم.
على طول بتقولهم في الشركة للموظفين وأنا أولهم، معرفش ليه مع إنه صاحبك يعني.
سيف بحده:
أنت في شغل مش بره الشغل، صاحبي أو مش صاحبي، في عهود وقوانين بتتنفذ علينا كلنا وأنا أولهم.
آسر بضحك:
وده وقت شغلي يعني مش كفاية في الشركة مش راحمني، يبقى هنا وهناك. وبعدين شكلك رايق أوي وغريب كده مش عارف ليه؟ أنا سايبك من فترة متعصب وعلى أخرك، إيه إلا غيرك كده؟
سيف بتوتر:
مفيش حاجة، هديت شوية.
آسر بغمزة:
عليا برده؟ شوف شكلك عامل إزاي هههه مش على بعضك خالص.
سيف بتفكير:
صح، يارب ما تكونامتش، أرجع ألاقيها صاحية.
آسر بضحك:
أنت روحت فين؟ أمك في العش ولا طارت؟
سيف تذكر حبيبته ملاك عندما سأله آسر عن حاله، ولكن كان ملهوفاً لرؤيتها، وكان أمنيته أن يذهب إليها فوراً قبل أن تنام.
سيف بإنتباه:
بتقول إيه؟
آسر بفضول:
قولي وحياتك كنت سرحان في إيه.
سيف بضحك:
ملكش فيه.
آسر بتعجب:
هو أنت عمال تبص فوق ليه كل شوية؟ هو في حاجة ضايعة منك؟
سيف بقلق:
لأ مفيش بس إيه...، وأنت مالك أنت؟
آسر بخبث:
أنا بقول همشي وأشوفك بكرة في نفس الميعاد.
سيف بعصبية:
أنت عارف لو جيت في المعاد ده تاني هعمل فيك إيه، هنسفك. وإفضل يالا.
آسر بضحك:
أتمنى لك ليلة سعيدة وذكرى محفوظة.
وجري من أمامه بسرعة ما حتى لا يمسكه وغادر آسر فيلته، واتجه سيف إلى غرفته بلهفة واشتياق لها.
سيف دخل غرفته ولم يجد ملاك فقلق عليها إلى حد ما، فنادى عليها.
سيف بقلق:
ملاك...
ملاك بحب:
حاضر، أنا في الحمام.
سيف بإطمئنان:
تمام.
وفرح إلى حد ما بوجودها وأنها لم تنم بالفعل مثلما قال.
ملاك خرجت من الحمام وكانت تجفف شعرها بالمنشفة وهي ترتدي بيجامة حريرية باللون الأبيض الذي يعشقه، وذهبت إلى المرآة لكي تمشطه.
ولكن تفاجئت بيد تحاوط خصرها برقة ورأس تميل على رقبتها بحب.
ملاك بفرحة:
سيف... أنا منمتش أهوه زي ما طلبت مني.
سيف كان يستنشق رائحتها التي تسحره دائماً، ولم يركز مع كلامها بالمرهملاك بتعجب وكانت تنظر بالمرآة:
مش بترد ليه؟
سيف بحب:
نعم... كنتي بتقولي إيه؟
ملاك بفرحة:
وسع كده عشان عايزة أسرح شعري.
سيف بخبث:
ما تسرحي، مليكيش دعوة بيا.
ملاك بتعجب:
أسرح إزاي وأنتمحاوطني كده؟
سيف بحب:
عادي.
ملاك بتحدي:
وسع كده.
وبعدت عنه بعيداً لكي تمشط شعرها.
سيف بمكر:
تمام، أنا هروح أنام.
ملاك بحزن:
بقي كده، مش أنا استنيتك بقالي كتير، وأنت مش قادر تصبر عليا دقيقتين.
سيف بمكر:
أنا تعبان أوي يا ملاك، مش أقدر أستناك.
ملاك بحزن:
خلاص، براحتك.
وإنتهت من تمشيط شعرها وذهبت إلى فراشها، وجدته نائماً، وجلست بجانبه تتأمله وتلعب في شعره الذي تدمنه، وقبلته من جبينه.
وكله هذا ليس نائماً وكان يضحك عليها.
وفجأة ما فتح عينيه وقال لها:
سيف بإبتسامة:
كنتي بتعملي إيه فيا؟
ملاك بدهشة:
أنت كنت صاحي؟
سيف بحب:
استحالة هسيبك وأنام، أنا كنت بهزر معاكي.
ملاك بفرحة:
طب قوم اقعد معايا شوية، الليل لسه طويل.
سيف بكسل:
لأ، أنا عايز أنام، بكرة هقعد معاكي طول اليوم.
ملاك مسكت يديه بحب وشدته وقالت لهم:
ملاك بحب:
قوم بقي عشان خاطري.
سيف اعتدل وجلس بجانبها ومسك يديها.
سيف بحب:
أنتي حلوة كده ليه؟ أنا كنت لازم أقوم من بدري.
ملاك بفرحة:
وأنت كمان حلو، أحلى مني كمان.
سيف بحنان:
أنتي أحلى بكتير، خصوصاً إني بعشق اللون ده عليكي.
ملاك بخجل شديد:
أنا بموت فيك.
سيف بصوت رقيق:
وأنا بعشقك.
ملاك بحب:
لأ دي كلمتي، مبحبش حد يقلدني.
سيف بضحك:
أنا حبيبي عادي، ممكن أقولها لك مفيش مشكلة.
ملاك بتحدي:
مليش دعوة، دي كلمتي وأنا إلا هقولها لك بس.
سيف بحب:
بس كده، أنتي أنانية.
ملاك بضحك:
خليك أناني زيي.
سيف بخبث:
متأكد؟
ملاك بهيام:
متأكدة ميه في الميه.
سيف بسرعة ما انحنى عليها ليقبلها من خدودها بشوق ولهفة، لأنها أشعلته بكلامها وطريقة أسلوبها معه وذهبوا في عالم آخر.
رواية عاشقت مجنونا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميادة خالد
في فيلا سيف، استيقظ من نومه باكراً ونظر إلى عشقه ملاك وأخذ يتأمل بها بحب، ورفع خصلات شعرها إلى أعلى ثم قبلها من جبينها بحب، ووضع الغطاء عليها بإحكام وحب.
ذهب إلى المكان المخصص في غرفته لعمل تمارين رياضية.
خلعت عُشرته وظل عارياً الصدر للبدء في عمل التمارين الرياضية التي تجعله أكثر وسامة ورياضياً.
ملاك أخذت تتململ في الفراش بنوم وفتحت عينيها، لم تجده بجانبها فغضبت منه، وذهبت إلى الحمام لأخذ شاور، ثم خرجت لتؤدي فريضتها.
انتهت من تأدية فرضها وأخذت تتفقده في أنحاء الغرفة، ووجدته في الجزء المخصص للتمارين يعمل تمارين، وكان عارياً الصدر ومتعباً لأنه قد بذل شغلاً كبيراً.
إلى حد ما، ذهبت إليه ووقفت أمامه بغضب ومنحنية رأسها إلى أسفل من وضعه العاري.
سيف وقف تمارين ونظر إليها بتعب، وجدها غضبانه وخجولة منه ولم تتكلم.
فقام بحملها على ذراعيه واتجه بها إلى الفراش، ووضعها برفق وجلس بجانبها.
سيف بحنان: ملكي، زعلان ليه؟
ملاك كانت خجولة إلى حد ما من فعلته ومن منظره ولم تنظر إلى وجهه نهائياً.
سيف تبسم لها ومسك وجهها بيده ورفعه لكي تنظر له.
سيف بحب: مش هتقوليلي زعلانة ليه؟
ملاك بخجل: صباح الخير الأول.
سيف بحب: صباح الورد والفلو والياسمين والجمال والنور على أحلى ملاك في الدنيا.
ملاك بغضب: لسه برده زعلانة منك.
سيف بضحك: طب عيني في عينك كده.
ملاك بخجل: طبعاً لأ، عشان أنا عارفة هتغلبني وعارف كمان إني بحبك وبسرح فيك ديما، لإني بحب لون عينيك، وكل حاجة فيك.
سيف بضحك جنوني: خلاص يا ستي، أنتي زعلانة مني ومقموصة كمان، طب ليه؟
ملاك بدموع: عشان قمت من جنبي من غير ما تصحيني، وأنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك، وفجأة كده أصحى ألاقيك مش جنبي وبعيد عني، حسيت وقتها إن ناقصني حاجة، زي ما يكون قلبي مكسور، إحساس غريب أوي، لإني متعودة على وجودك جنبي ديما، وبحسك إن أنت جزء من قلبي.
سيف يكاد أن الدموع تنزل من عينيه من كلامها الذي وجّه قلبه تماماً، وأنها فعلاً طفلته وليست زوجته، وتوعد في نفسه بأن لا يتركها وحدها أبداً، وأن يكون لها الأمان والحب والسند لها، لأنها تستحق ذلك.
سيف مسح دموعها بيده وكان قلبه موجوع، وأخذها داخل حضنه بقوة، يكاد أن يدخلها داخل قلبه حتى لا تبتعد عنه وبعيداً عن عيون الناس.
سيف بحب: أنا آسف يا ملاك، سامحيني. ربنا يعلم مكنتش أقصد إن أسيبك ولا أعرف إنك متعلقة أوي بيا، وإنك بتحبيني بالشكل ده. دلوقتي أنا فهمت يعني إيه "أنا عشقك" كنت بتقوليهالي بس معرفتش معناها غير دلوقتي.
ملاك بهدوء: خلاص أنا مش زعلانة منك، عشان مكنتش تقصد، وأنا بحبك أوي أكتر من نفسي كمان، أنت إلا علمتني إزاي أحبك وأتعلق فيك من أول يوم قابلتك فيه لحد دلوقتي.
سيف بحب: خلاص يا ملاك، أنا غلطت، يبقي عقبيني دلوقتي.
ملاك بدهشة: أعاقبك؟
سيف بحب: امممم.
ملاك بطفولة: ماشي.
وتذكرت أنها بداخل حضنه وهو عارياً الصدر، وخجلت من نفسها بشدة ونسيت حالها، وابتعدت عنه بحب وهي خجولة جداً.
سيف بحب مسك يديها: امممم، يلا عقبيني.
ملاك بخجل شديد: وأنت كده؟
سيف بلهفة: كده إزاي يعني؟
ملاك بخجل: سيف...
سيف بحنان: عيون سيف وقلب سيف.
ملاك بخجل: قوم البس حاجة.
سيف بغمزة: لأ، مش أنا جوزك... أنتي نسيتي إلا إحنا عملناهمع بعض إمبارح...
وقاطعته ملاك.
ملاك بخجل شديد وخدودها اتوردت تماماً: بس بقي، خليك محترم، وإلا...
سيف بحب: نفسي تفهمي مرة إلا أنا جوزك مش أخوكي. تفهمي إمتى؟
ملاك بضحك: مش عايزة أفهم، أنا عايزاه شبه بابا، وبص يا أنت بتعوضني عن الأمان والحنان والسند والحب ومش عايزة حاجة تاني.
سيف بغيره: أنا عايز تبقي مراتي.
ملاك بفرحة: حاضر، هبقي مراتك، حبيبتك، بس لما تتعاقب الأول.
سيف بلهفة: بسرعة، عقاب إيه؟
ملاك بفرحة: شعرك.
سيف بتعجب: ماله شعري؟
ملاك بلهفة: أنا بحب شكله وهو نازل زي ما قولتلك قبل كده.
سيف بضحك: أقصه عشان تحبيني أنا؟ أظن إنك بتحبيه أكتر مني.
ملاك بحب: لأ، بحبك أكتر.
سيف بحب: مانا عارف، وأنا بموت فيكي، بس عقبيني أي حاجة تانية غير العقاب ده.
ملاك بتحدي: لأ طبعاً.
سيف بتحدي: شعري ومش هتمسيه.
ملاك بتحدي: هلمسه.
سيف بتحدي: لأ.
ملاك بعناد: هلمسه.
سيف بعناد: على جثتي.
ملاك بحزن: هزعل منك.
سيف بحب: مقدرش على زعلك، أنتي روحي إلا معرفش أعيش من غيرها.
ملاك بدلع: يبقي هتخليني أعدل شعرك.
سيف بنفاذ صبر، قام بحملها على ذراعيه واتجه بها إلى السفرة ليفطروا، لأنها أتعبته بطفولتها التي تسحره دائماً.
عند بيت سجي، استيقظت من نومها متأخرة، وفجأة سمعت صوت جلاكسي سيارة، وظنت بأنها قد سمعتهم من قبل، فنهضت من على الفراش واتجهت إلى البلكونة، ووجدت سيارة آسر، وكان ساند على سيارته، ويبدو عليه التغير، كان أنيقاً وشيك إلى حد ما، وشاور بيديه إليها لتنزل له، وكان منبهراً بجمالها وهي مرتدية البيجامة باللون البينك، وأخذ يتأمل فيها من أناقتها.
سجي انبهرت برؤيته أمامها وطريقته الذي نادي عليها ومن أناقته وشكله المتناسق، ولكن تعجبت من نظراته إليها. فنظرت إلى ملابسها فخجلت من وضعها ونسيت حالها لأنها نهضت مسرعاً إليه من نومها مباشرة، وذهبت إلى غرفتها مسرعاً من وضعها، وفرحت إلى حد ما لرؤيته وقررت أن ترتدي ملابسها وتنزل إليه.
آسر بحب: وحشتيني.
سجي بخجل: وأنا كمان.
آسر بضحك: وأنتي كمان إيه؟
سجي بحب: وحشتيني...
آسر بفرحة: وحشتك بس؟
سجي بخجل: أيوه... وأنت جاي هنا ليه؟
آسر بحب: أنا عازمك النهاردة على الغداء.
سجي بفرحة: النهارده؟
آسر بحب: أيوه، أوعي متوفقيش...
سجي بحب: هوافق، عشان متزعلش.
آسر بحب: طب يلا اركبي عشان محضرلك مفاجأة.
سجي بفرح: بجد...
آسر فتح لها باب السيارة لتركب، ثم قفل الباب واتجه بها إلى المطعم.
آسر بحب: اتفضلي.
سجي بفرحة: حاضراً.
وجلسوا في مكان داخل المطعم، الطابق الثاني، يطل على النيل والخضرة.
سجي بحب: المطعم ده شكله غالي أوي، منظره روعة.
آسر بضحك: ولا يهمك، ده كله عشانك أنتي مخصوص.
سجي بتعجب: ليه ده كله؟ أنت متغير النهارده أوي.
آسر بحنان: هبقي معاكي علطول كده.
سجي بحب: وأنا هوعدك إني أكون متفاهمة معاك، زيك بالظبط.
آسر بحب: إن شاء الله ديما، شوفي بقا أنا جبتلك إيه.
سجي بلهفة: إيه؟
آسر بحب: موبايل أحدث إصدار، عشان أطمن عليكي وفيه شريحة ومسجلك رقمي.
سجي بفرحة: عشاني أنا؟ ده غالي جداً.
آسر بحب: دي حاجة بسيطة ودي هدية مني.
سجي بحزن: بس أنا آسفة، مش هقدر أقبل الهدية.
آسر بضحك: مانا عارف، أنتوا في الأول كده بتفرحوا وبعدين تعملوا نفسكوا متحرجين وتصمموا متخدوهاش، وفي الآخر نتحايل عليكم وبتخدوها، حافظهم واللهِ، مش عليا الكلام ده.
سجي بجدية: لأ مش كده خالص، بس ماما هتسألني جايباه منين وهتستغرب لما هتشوفه معايا.
آسر: عادي قوليها أنا إلا جايبهولك.
سجي بدهشة: أنت عايزها تعلقني على باب الشقة؟ أكيد لأ طبعاً.
آسر بضحك: هي أمك شبهك كده برده ههههه.
سجي بحدة: إحترام نفسك، وماله ماما بقي عسل زي بالظبط طلعلها.
آسر بحب: وحلوة زيك كده.
سجي بحب: إظبط... وبعدين أنا آسفة عشان مقبلتش هديتك.
آسر بضحك: ومين اللي قالك إلا إنتي مش هتقبليها؟ أنتي هتخديها، وإن سألتك جايبه منين، قوليها اشتريته.
سجي بقلق: مش هتصدق عشان هو غالي أوي وتقولي جايبه فلوسه منين.
آسر بنفاذ صبر: اتحججي يا سجي بأي حاجة، قوليلي بقي هتتغدي إيه علشان أما جوعت؟
سجي بفرحة: امممم... ماكس جيرل وفريد تشيكن.
آسر بحب: تمام، هطلب زيك وزيادة اتنين شاورما.
سجي بحب: تمام.
في فيلا سيف، كان جالساً على الفراش يتابع أعمال شركاته على الاب توب وكان منشغل مع عملائه إلى حد ما، وكانت ملاك جالسة على الأريكة تستمع إلى مسلسل هندي وكانت منتبهة مع أحداث المسلسل بتركيز تام، لأنها تحب المسلسلات الهندية إلى حد ما.
مد سيف يديه على المنضدة ليسحب كوب ماء ليشرب، ولكن نظر إلى ملاك بتعجب، لماذا منتبهة مع الشاشة إلى حد ما، وتبتسم دوماً، قد يكون الفيلم مثيراً مثلاً.
نظر إلى اللاب توب مرة أخرى، وبعد بضع ساعات انتهى من عمله ونادى على ملاك لكي تأتي إليه على الفراش، ولكنها لم ترد ومنتبهة إلى الشاشة بقوة، فذهب إليها وجلس بجانبها على الأريكة ولم تلتفت إليه بالمرة، لأنه لم تشعر به على الإطلاق.
ورأى أنها تسمع مسلسل هندي رومانسي ومنسجمة مع أحداث الفيلم فتبسم كثيراً من وضعها وإلى شدة انتباهها البطل والبطله، فجلس مثلما تجلس بالضبط، ربع رجليه ووضع يديه على خده، ونظر إلى المسلسل بإنتباه كما تعمل تماماً، وكان يستمتع بأحداث المسلسل معها.
وكل هذا وهي لا تشعر به.
ملاك بحزن: أنتي خلصتي؟ ابدأي إيه، أنا عايزة أعرف إيه إلا هيحصل بعد كده.
واتجهت يمينها لتسحب الريموت، وجدت سيف بجانبها يجلس مثلها تماماً.
ملاك بدهشة: أنت هنا من امتى؟
سيف برومانسية: من أول ما البطلة وقعت على السرير والبطل اتعكبل في رجليها ووقع عليها والنور قطع عليهم والبطل قرب من...
قاطعته ملاك.
ملاك بخجل: على فكرة أنت سمعت غلط، البطل مكنش قاصده، وهو محترم جداً.
سيف بغمزة: مانا عارف، ده حتى مقمش من عليها خالص إلا بعد النور ما اشتغل، غير كده مكنش قايم.
ملاك بضحك: عادي، هي أصلاً مراته.
سيف بفرحة: عليكي نور، ليه بقا متبقيش مراتي وتعملي زي ما عملت معاه دلوقت؟
ملاك بطفولة: عشان أنا مؤدبة.
سيف بتعجب: مع جوزك؟
ملاك بحب: أنت عايز إيه دلوقتي؟
سيف بحب: عايزك أنتي، مش عايز حاجة تاني.
ملاك بتعجب: إزاي يعني؟
سيف بهدوء: أنا هفهمك.
ينتظر رد منها، وصعد فوقها على الأريكة وقبلها بقوة ولهفة.
كانت ملاك تضربه على ظهره لأنها لا تستطيع التنفس، لكن سيف لم يبتعد عنها وتعمق في قبلته.
فصل سيف القبلة أخيراً ودفن وجهه في عنقها الصغير وهو يلهث بقوة.
كانت ملاك تموت من الخجل وكانت تحاول تهدئة قلبها، ولكن عندما دفن وجهه في عنقها اهتدت وحاوطت رقبته بيديها بحب.
سجي وآسر، خرج آسر وسجي من المطعم مبسوطين إلى حد ما، وشعرت سجي بأنه تغير تماماً، حتى في أسلوبه وطريقة كلامه، أصبح شخص مختلف.
ثم توجهوا إلى السيارة لكي يوصلها إلى بيتها، وفي نصف الطريق.
آسر بحب: صدقيني يا سجي، أنا اتغيرت وعايزك أنتي تغيريني. أنا حبيتك أوي، حب حقيقي أول مرة أحسه، حسيته مختلف وشعوره حلو أوي، وعايز أكمل معاكي لحد النهايه، قولتي إيه؟
سجي: ...
سجي كان سرحانة ولم تركز مع كلامه، وكانت تتأمل في عينيه الجملي المغري، التي تسحرها، وشعرت بأنه كان يتحدث ولم تعرف عن ماذا يتحدث، وظنت أنه كان يتحدث كلام متفاهم ومهم جداً.
سجي بإستيقاظ من شرودها: نعم...
آسر بحب: أنتي كنتي فين؟ كنت بكلمك عني وكده.
سجي بخجل: هكون فين؟ مانها معاك أهوه.
آسر بحنان: بتحبيني يا سجي؟
سجي حركت رأسها بمعنى أنها تحبه تماماً.
آسر بحنان: وأنا كمان بحبك.
سجي بتعجب: أنا ملاحظة عليك تغيرات كبيرة النهارده.
آسر بحب: مانا اتغيرت عشانك عشان بحبك.
سجي بفرحة: وأنا كمان بحبك وفرحانة أوي إلا أنت اتغيرت وبقيت شخص مختلف تماماً.
آسر بضحك: يدوم... يلا مع السلامة وخلي بالك من نفسك.
سجي بإبتسامة: وأنت خلي بالك من نفسك وسوق براحة وإمشي في جنب.
آسر بخبث: حاضر...
آسر اقترب بجانبها وهي جالسة بجانبه، وفتحت باب السيارة لتنزل، ولكن قبّلها من خديها بحب واشتياق لها، لأنه لم يراها بعد ذلك.
سجي اندهشت من فعلته وقالت له.
سجي بخجل: على فكرة أنت مش مؤدب.
آسر بضحك: هتوحشيني يا قلبي.
سجي نزلت من السيارة ولم تعطيه رداً خجلاً منه ومن أسلوبه الذي بعثر مشاعرها، وأنها لم تتعود بالفعل على أسلوبه هكذا.
في فيلا سيف، كان جالساً على الفراش وفي حضنه ملاك، وكانت متعلقة فيه بشدة كالأطفال الصغار.
سيف بضحك: أنا مش هسيبك يا ملاك، أنا قاعد جنبك أهو.
ملاك بفرحة: يعني مش هتقوم تقرا في الكتاب؟
سيف بتذكير: أيوه، صح فكرتيني، أنا نسيت خالص أقوم أجيبه وأقعد جنبك وأنا هقرأ. تمام.
بعناد طفولي: لأ طبعاً، مش هتقوم، هتخليك جنبي.
سيف بخبث: أنتي بتعانديني؟
ملاك بتحدي: ومش هتقوم من جنبي، شوف بقي أنت هتقوم إزاي.
سيف بضحك على جنونها: هعرف أقوم، أنتي لما تحضنيني كده وماسكة فيا مش هقوم، أنا أذكى منك.
ملاك بعناد: هتعمل إيه يعني؟ مش هقدر تعمل حاجة، هفضل في حضنك مش هسيبك.
سيف بخبث: أنتي واثقة أوي من نفسك، امممم...
قام سيف بحملها بسهولة واتجه إلى المطبخ، وهي كانت خائفة منه ومن أفعاله، حتى جلسها على الرخامة بحب.
ملاك بحب: أنت جايبني هنا ليه؟
سيف بحب: عشان أنا جعان ونفسي بطاطس محمرة.
ملاك بتعجب: نعم... بطاطس؟
سيف بضحك: نفسي فيها فجأة كده لقيتني نفسي رائحتها.
ملاك بضحك: وأنت بتعرف تعمل بطاطس محمرة؟
سيف بإبتسامة: لأ...
ملاك بضحك: أومال هتعملها إزاي؟
سيف كان يقترب منها وهي جالسة في الأعلى، وحاوط خصرها بيده وقال لها.
سيف بصوت رقيق: أنتي هتقوليلي بتتعمل إزاي وأنا هنفذ.
ملاك بطفولة: امممم... لأ مش هقولك.
سيف بحب: مش أنا سيف عشقك وإلا أنتي بتحبيه؟ نسيتي كل ده.
ملاك بإبتسامة: دلوقتي نسيته هههههه.
سيف بضحك: بتكذبي؟ استحالة تنسيني أصلاً، أصدق كل حاجة إلا كلامك ده.
ملاك بعناد: صح، أنا استحالة أنساك، لسه برده مش هعرف تعملها إزاي.
سيف برومانسية جذبها إليه وهي جالسة على الرخام ونظر في عينيها بحب وقال لها.
سيف بحب: وحياتي، برده مش هتوافقي؟
ملاك بعدم تركيز: بتقول إيه؟
سيف بحب: بقولك وحياتي.
ملاك بحب: خلاص هساعدك.
سيف بفرحة: بحبك...
ملاك بجدية: أول حاجة هات البطاطس وأنا أقشرها وخرطها.
سيف بحب: حاضر.
ملاك بحب: ولع على الزيت عشان يسخن.
سيف بضحك: حاضر.
ملاك بفرحة: اغسل البطاطس وبعد كده اقليها.
سيف بإبتسامة: بسم الله.
ملاك بفرحة: بس.
سيف انتهى من قلي البطاطس وأخذها إلى غرفته لكي يأكل، ولكن ملاك كانت تطعمه في فمه بحب، وكانت تبتسم له وهو يأكل.
سيف بضحك: مش هتاكلي؟
ملاك بحب: أنا شبعانة.
سيف بحب: حلوة أوي، أنا كل يوم نعملها.
ملاك بحدة: لأ مش كل يوم، لأنها غلط على صحتك، والمقليات بتبقى مضرة للأوعية القلبية وكده لأنها فيها نسبة زيت.
سيف بحب: أنتي مكبرة الموضوع أوي، الكل بياكلها عادي جداً.
ملاك بحب: أنا قولت كلمة ولازم تتنفذ، وقوم يالا اغسل إيدك وسنانك بالمعجون.
سيف بحب: حاضر، هعمل حاجة تانية ولا كده كفاية.
ملاك بحب: أنا هروح أنام، خلص وتعالى عشان تنام برده.
سيف بقلق: إوعي تنامي ثانية وتكون قدامي.
ملاك بضحك على أسلوبه، وقفت تنتظرته حتى يخرج إليها، ولكن تفاجأت بيديه تمسكها من رجليها ليحملها إلى ذراعيه وذهب إلى الفراش ووضعها بحب، وصعد فوقها بلهفة وحب، وذهبوا في عالم آخر.
رواية عاشقت مجنونا الفصل العشرون 20 - بقلم ميادة خالد
في الشركه
آسر كان يتصل بسيف ليعلم أنه يأتي إلى الشركه أم لا.
آسر بحب: صباح الخير، أنت لسه نايم؟
سيف بنعاس: صباح الخير. أنا صحيت خلاص.
آسر: هتيجي الشركه النهارده ولا إيه؟
سيف بنعاس: أكيد، أنا بقالي تلات أيام مروحتهاش، غير إن في صفقة مع ألمانيا النهارده، ولازم أجي.
آسر بضحك: أممم... وهتسيب ملاك، مش هتقدر تبعد عنها.
سيف بحده: ملكش فيه، ومتجبش إسمها على لسانك تاني، ومش هقول تاني.
آسر بخبث: ده جزاتي برده، أنا كنت خايف عليك إنك هتسبها لوحدها في الفيلا وتيجي.
سيف بحده: لأ متخافش، أنا عارف هعمل إيه كويس من غير ما تتكلم.
آسر بضحك: طب هتعمل إيه؟ هتقعد معاها.
سيف بعصبية: إقفل عشان متعصبش عليك.
آسر بحب: خلاص خلاص، أنا كنت بفرفشك بسبق، تقفش ليه؟
سيف بحب: أنا فرفوش لوحدي مش محتاجك... يالا سلام وهقابلك في الشركه.
آسر بضحك: هي صحيت؟ عشان كده مستعجل وعايز تقفل.
سيف بحب: حس على دمك وإقفل بقى، سلام.
سيف قفل مع آسر بسرعة.
وجد ملاك تستيقظ من نومها بنعاس.
سيف بحب: صباح الخير.
ملاك بنعاس: صباح الخير.
سيف بحب: أنتي هتنامي تاني؟
ملاك بنعاس: عشر دقايق وهقوم بس سيبني دلوقتي.
سيف بضحك: أنتي كسولة أوي. الشمس طلعت من بدري.
ملاك بنعاس: ماشي.
سيف وجدها نائمة ولا تريد أن تستيقظ من نومها نهائياً.
بالرغم من عادتها أنها تستيقظ باكراً إلا أنها كسولة اليوم إلى حد ما.
فتبسم سيف إليها بحب وقام بفتح النوافذ الغرفة لتدخل الشمس إليها.
وبالفعل انزعجت من أشعة الشمس القوية المرتكزة على وجهها تحديداً.
فاستيقظت بغضب من فعلته.
ملاك بغضب: إقفل الشبابيك عشان عايزة أنام.
سيف بضحك: مش قافل حاجة وقومي بقى خدي شاور، عشان تبقي نشيطة وسريعة كده.
ملاك بنعاس: سيبني أنام شوية بس، عشان خاطري.
سيف بحنان: قومي أدي فريضتك الأول وإفطري، وبعد كده نامي لو حبيتي، وأنا همشي على الشركه.
ملاك اندهشت من كلمته الأخيرة، فنهضت من على الفراش بسرعة ما وذهبت إليه وجلست بجانبه على الأريكة.
ملاك بدموع: هتنزل الشركه وهتسيبني لوحدي؟
سيف بحنان: مين قالك إلا أنا هسيبك لوحدك.
وكان يمسحلها دموعها.
ملاك بفرحة: هتاخدني معاك؟
سيف بضحك: أيوه هتيجي معايا الشركه كل يوم لحد ما أوصل لحل مع أهلك. أنا مش هسيبك لوحدك في الفيلا، ممكن يعملوا أي حاجة. بس أنا هلاعبهم في الأول بس، وبعد كده هتصرف معاهم بطريقتي.
ملاك بخوف: وإيه هي طريقتك دي؟
سيف بحنان: متشغليش بالك. أنا عايزك مبسوطة وبسم مفيش حاجة تشغلك أبداً.
ملاك بحب: هبقى مبسوطة أكتر لما هتاخدني معاك الشركة.
سيف قبلها من جبينها بحب وقال لها.
سيف بحنان: بس كده أنتي تؤمري، قوللي عايزة إيه كمان وأنا هنفذهولك.
ملاك بحب: مش عايزة حاجة تاني، كفاية أنت.
سيف بحنان: متأكده، مش عايزة حاجة أي حاجة؟
ملاك بحب وهي تحرك رأسها كلأطفال بمعنى "لأ".
سيف بضحك على أسلوبها: طب تمام، قومي إجهزي وإعملي إلا فاضلك عشان نص ساعة بالظبط وهنمشي من الفيلا.
ملاك حضنته بقوة من شدة فرحتها وقالت لهم.
ملاك بفرحة: خمس دقايق وهكون خلصت.
سيف بضحك: إلا يشوفك دلوقتي ما يشوفكيش من عشر دقايق، بس أنتي شاطرة وسريعة وعارف إن ملاكي هتخلص قوام، قوام.
ملاك بفرحة: قوام، قوام.
في بيت سجي
سجي كانت تجهز نفسها للنزول إلى شغلها وانتهت من إعدادها.
وفي لحظة ما سمعت صوت رسالة من موبايلها الجديد.
فقامت بفتح الرسالة وكان مصدرها من آسر.
آسر: "هو الجميل لسه نايم ولا إيه، إصحي عشان ميعاد الشغل."
سجي بصوت مسموع: وإيه إلا أعرفه إن كنت متأخرة وصحيت متأخر. أنا هرد عليه وأعرفه إن كلامه غلط.
سجي في رسالة لأسر: على فكرة أنت صحيت بدري وروحت الشغل في الميعاد المظبوط.
آسر في رسالة: مانا عارف، أنا عديت عليكي في المحل وأنا رايح الشركة ملقتكيش.
سجي في رسالة: أممم... أنت بتراقبني بقى؟
آسر في رسالة: أيوه، حتى كمان أنت لسه في البيت ومنزلتيش.
سجي بصدمة: يا نهار أبيض ده أنا هتطرد من المحل خصوصاً أن صاحب المحل قالي أخر مرة تأخير.
آسر في رسالة: ومين قالك إنك هتروحي الشغل أخر يوم ليكي النهارده، سلام وكمان شوية هكلمك، عشان مشغول.
سجي ذهبت إلى الخارج لـتسرع إلى شغلها ولم تشاهد رسالة آسر الأخيرة.
في فيلا سيف
سيف إنتهي من ارتداء ملابسه ووضع آخر لمساته التي تجعله أنيق وأكثر تجاذب وإعجاب.
وكذلك ملاك إنتهت من تجهيزها وإتجهت إلي سيف بجانب المرآة.
ملاك بفرحة: أنا خلصت.
إتجه إليها سيف لينظر لها ولكن غضب منها.
سيف بغضب: لبسك ده يتغير ودلوقتي.
ملاك بتعجب: ليه يا سيف؟ لبسي مش عاجبك. حتى أنا عاجبني أوي وشكلي حلو...
قاطعها سيف.
سيف بغضب: أنتي عايزة تخرجي معايا باللبس الضيق عليكي ده ولونه مغري أوي يشد أي حد ليكي، وأكيد هيبص لك طبعاً، إدخلي غيري لبسك ده أنا نازل تحت مستنيكي في العربية.
ملاك بحزن وفي نفسها: هو اتعصب فجأة كده ليه، هو أنا لسه هغير تاني، ماشي يا سيف شوف بقى هتصالحني إزاي بعد ما اتعصبت عليا بالشكل ده.
سرعان وملاك إنتهت من ارتدائها بلبس واسع ومريح ولون هادي الذي يتناسب مع وسامتها، ونزلت إليه عند سيارته، وكان في استقبالها.
سيف بهدوء: خلصتي بسرعة.
ملاك بغضب: لبسي حلو ولا أطلع أغيره تاني؟
سيف بضحك: لأ لبسك متحشم وحلو ولايق عليكي أوي، خصوصاً لابسة شبهي.
ملاك بغضب: طبعاً لأ، أنت لونه وأنا لون تاني خالص، وهتقعد تتكلم.
سيف بحب فتح لها باب السيارة وقال لها.
سيف بحب: اتفضلي.
سيف ركب سيارته ولم يتحرك بها لأنه وجد على حبيبته علامات الغضب وهو لم يستطيع أن يراها غضبانه منه.
سيف بحب: لسه زعلانه مني؟
ملاك بغضب: ملكش دعوة بيا.
سيف بإبتسامة: على فكرة أنتي حلوة أوي النهارده ومش عايز آخدك معايا الشركه.
ملاك بغضب: أنت بتضحك عليا بكلامك الحلو ده، بس مش عليا، مش هصالحك برده.
سيف بضحك على طفلته المجنونة: هههه، خلاص مش هتحرك غير لما تضحكي وتتصالحي.
ملاك بتحدي: أنت حر.
سيف بحب: أنتي عارفه أنا اتعصبت عليكي ليه، وأنتي عارفه برده إلا أنا بحبك وبغير عليكي موت، ومش بسمح لحد إنه يبص لك حتى، ولو حد عمل كده هنسفه، أنتي ملكي وبس.
ملاك كانت مبسوطة جدا من كلامه إلا بتعشقه وإنه فعلاً بيحبها كل يوم أكتر من إلا قبله وإن هي ملكه وبس.
وكانت لم تظهر فرحتها أمامه بل تود أن تتثاقل عليه ولا تسامحه بسهولة ما.
ملاك بتحدي: ممكن تطلع؟
سيف بحب: أنتي عنيدة أوي وأنا أحب ملاكي تبقى عنيدة كده.
ملاك بحده: أنا كده.
سيف اقترب منها ونظر في عينيها ويقول لها "لو بتحبيني سامحيني".
ملاك بعدم تركيز: نعم...
سيف بإبتسامة على شرودها "لو بتحبيني سامحيني".
ملاك بحده: هسامحك بس مش دلوقتي.
سيف اقترب منها أكثر وكانت متوترة جدا بأن يفعل شيئاً ما.
ملاك بتوتر: ابعد عني.
سيف بصوت رقيق: خايفة مني؟
ملاك كانت خائفة منه، ووضعت يديها على فمها حرصاً منه.
سيف بضحك على فعلتها: هتسامحيني ولا...
ملاك بخوف حركت رأسها بسرعة ما "بمعني حاضر".
وفرح سيف جدا وقبلها من جبينها بحب وابتعد عنها.
هدأت ملاك عندما ابتعد عنها وقلبها هدأ تماماً.
سيف بحب: اضحكي بقى.
ملاك تبسمت له وحضنته بحب طوال الطريق إلى أن وصل إلى الشركة، نزل سيف من سيارته وفتح الباب لها ومسك يديها بحنان وذهبوا إلى داخل الشركة.
في الشركه
عندما دخل سيف وفي يده ملاك وقف الموظفين جميعاً لاحترامه ومقامه الكبير في الشركة وتعجبوا من سيف إلى حد ما، وتحديداً ملاك بأنهم ماسك يديها بحب.
ولكنهم خفضوا رؤوسهم إلى أسفل جميعاً لأن سيف نظر إليهم جميعاً نظرة ثاقبة وقوية.
وكانت نظرته كافية بأن لا يتكلم، وهم أيضاً يعرفون معناها تماماً وهو أن ممنوع النظر عليها وينظروا إلى أسفل وإن تخالف أحد يعاقب بالاستقالة من الشركة مباشرة دون عذر.
دخل سيف وملاك مكتبه وكانت ملاك مصدومة إلى حد ما.
من مقامه الكبير وأسلوبه الحاد، والكل يحترمه تماماً.
وشعرت بأنها قد تحلم وأنها لا تصدق أيضاً بأنها زوجته، بل يستحق ملكة مثله تماما.
سيف بحب: اقعد على الكرسي أنتي واقفة ليه دي شركتنا.
ملاك: ...
سيف بإبتسامة: ملاكي، أنتي سرحانة في إيه؟
ملاك بإستيقاظ: دي شركتك يا سيف...
سيف بحب: دي شركتنا أنا وإنتي.
ملاك بحب: بس أنت مختلف خالص عن البيت، أنت هنا طبعك حاد وقوي وليك شخصية، والكل بيعملك ألف حساب، ورجل أعمال كبير.
سيف جلس تحت قدميها يبعد عن الأرض وأمسك يديها برقة وقال لها.
سيف بصوت رقيق: وأنتي أميرتي، هادية ووسيمة ورقيقة جدا في كلامك، وخجولة في بعض الأحيان، وطفولية وعنيدة، ودي أكتر حاجة بتسحرني وبتجذبني ليكي وملكة سيف الدمرداش.
ملاك بفرحة ما نهضت من على الكرسي وشدته بفرحة بيديها وحضنته بقوة يكاد أن يقع ولكن كان يسند نفسه بإحكام وهو يحضنها بقوة وحب.
بعد وقت ما ملاك ابتعدت.
ملاك بحب: روح على مكتبك يلا عشان تشوف شغلك وأنا هقعد هنا.
سيف بحب: ماشي، وأنا هطلب لك حاجة تشربيها.
ملاك بحب: أنت بتشرب إيه؟
سيف بحب: بشرب قهوة بس دي خاصة أنا لوحدي، مش هتقدري تشربيها.
ملاك بحب: خلاص اطلب لي زيك.
سيف بحب: لأ هطلب لك عصير.
ملاك بحب: أنت عارف إلا أنا عنيدة، هات لي قهوة شبهك بالظبط.
سيف بضحك: صح، فكرتيني وبتغلبي في الآخر، حاضرة هعمل لك إلا أنتي عايزاه.
سيف جلس على مكتبه وكان يدرس ورق الصفقة التي تخص ألمانيا.
وبعد دقائق من الزمان دخلت آسيل بالقهوة.
سيف بحده: قدمي فنجان قهوة لمدام ملاك.
آسيل بدهشة: مدام حضرتك؟
سيف بحده: أيوه.
ذهبت آسيل لتقدم القهوة لملاك ولكن تفاجئت بجمالها الطبيعي وحشمتها ووجهها الوسيم.
آسيل بغيظ: اتفضلي القهوة. أنا آسيل سكرتيرة سيف باشا الخاصة.
ملاك بإبتسامة: أهلا بيكي. أنا ملاك.
آسيل بغيظ: تؤمري بحاجة تاني يا مدام ملاك؟
ملاك بحب: لأ شكراً.
آسيل: بعد إذنك.
آسيل خرجت من المكتب وكانت غيرانة جدا من ملاك وإنه يعاملها بإسلوب رقيق وكله حب وتفاجئت أكتر بأنه متزوج، وخصوصاً متزوج ملاك.
وكانت تحاول تصدق نفسها بأنه متزوج ولا يمكن أن تفكر فيه مرة أخرى وتحاول تتقبل زوجته ملاك لأنها كانت تعاملها بحب واحترام.
وكانت شخصية آسيل شخصية محترمة وتعدلت في أسلوبها إلى أسلوب متواضع وأكثر احتراما.
في مكتب سيف كان يتصل على آسيل لتدخله إليه بسرعة وبالفعل ذهبت إليه آسيل.
آسيل بإحترام: نعم يا سيف باشا.
سيف بحده: مين إلا راجع المستندات بتاع صفقة ألمانيا؟
آسيل بإرتباك: العميلة إسراء.
سيف بعصبية: ابعتيها فوراً.
آسيل بقلق: تحت أمرك يا سيف باشا.
ملاك كانت متعجبة من وضعه الحاد ولا تعرف ماذا به وأحبت بأن لا تتدخل في الشغل.
وعندما يهدأ تسأله ما به، ولكن كانت حزينة عليه وخافت بأن يتعب مرة أخرى.
وبعد ثواني دقت إسراء على الباب فسمح سيف لها بالدخول.
إسراء بدلع: تحت أمرك يا سيف باشا تؤمرني بحاجة.
سيف بحده: المستندات صفقة ألمانيا أنتِ إلا مراجعا، صح؟
إسراء بإبتسامة حب: أيوه يا سيف باشا، في حاجة ولا إيه؟
سيف بصوت عال: في حاجات، أنتِ عارفه إن دي شركة الدمرداش أكبر شركة في السوق، وليها سمعتها ونجاحها، ومش هسمح لأي عميل هنا في الشركة إنه يغلط حتى غصب عنه. المستندات دي فيها غلطة أنا ممكن أصلحها عادي بس إلا غلط يصلحها، وغير الحساب بتاعه، تمن الغلطة إلا غلطها، وإنتي عارفه قوانين الشركة كويس أوي.
إسراء بخوف شديد: حضرتك أنت عارف إن مش بقصد ومش أول مرة أراجع مستندات لصفقات مهمة، يعني دي أول مرة أغلطها، وفي خلال ربع ساعة هتكون المستندات جاهزة أمام حضرتك.
سيف بحده: ده كله ميهمنيش. المستندات تكون جاهزة وقدامي، خلال ربع ساعة بالظبط. ومتنسيش تطلعي قسم "المحاسبات و العهود" وإنتي عارفه ليه، اتفضلي.
إسراء بحزن: تحت أمرك يا سيف باشا.
خرجت إسراء وهي في قمة الغضب منه، وإنه عاملها بطريقة حادة وقاسية، كانت تظن أنه يعاملها بلطف وحب، كما تعامله.
لكنه لا يشده انجذاب أحد من عملاءه، إلا حبيبته ملاك.
بعد عشر دقائق تفاجئ سيف بدخول إسراء وفي يديها المستندات.
إسراء بحب: خلصت المستندات يا سيف بيه وفي أقل من المدة إلا طلبتها، ومتأكدة إنها خالية من أي غلطات.
سيف بهدوء: تمام، أنا عارف إنك عميلة ممتازة، بس لازما تتعاقبي عشان المرة الجاية لو اتكررت اعتبري نفسك بتقدمي استقالتك بإيدك.
إسراء بدلع: لأ يا سيف باشا مش هتتكرر تاني أخر مرة وأنا استحالة أشتغل في شركة تانية غير شركتك لأن شركتك أنا بحبها أوي وبحب زمايلي وحتي حضرتك بحبك أوي، إيه.... أسفه قاصدي بحترمك أوي وبعتبرك قدوة لي.
سيف بحب: إن شاء الله ربنا ميجبش حاجة وحشة، وأنتي عميلة ممتازة زي ما قولت لك قبل كده، وتستحقي الأفضل.
كانت ملاك مستمعة إلي حديثهم وكانت الغيرة تشتعل في جسمها وخصوصاً إسراء فتاة جميلة جدا لبسها ضيق إلى حد ما، وقصير. وبعض جسمها عارياً، وتضع الكثير من المكياج الذي يجعلها أكثر انجذاباً وجمالا، وكانت تحدثه بحب وابتسامة، أسلوبها كان غير طبيعي بالمرة مع سيف.
إسراء بدلع: تؤمرني بأي حاجة تانية يا سيف باشا؟
سيف بجدية: اتفضلي انتي.
إسراء بإبتسامة رقيقة: بعد إذنك.
ملاك اتغاظت كثيرا من طريقة معاملتها الأخيرة مع سيف وفضلت الصمت.
سيف راجع المستندات مرة أخرى ولم يوجد أي غلطات نهائياً فوضعهم على المكتب ونظر إلى ملاك بحب واشتياق لها ولكنه شعر بأنها حزينة ولا يعرف السبب، فذهب إليها وجلس بجانبها.
ولكنها قامت من جانبه، غاضبة منه ولكن جذبها إلي حضنه إلى أن جلسها على قدميه كالأطفال.
سيف بحنان: ملاكي زعلانة ليه وليه مش عايزة تقعد جنبي؟
ملاك بغيره: اسأل نفسك.
سيف بأسلوب طفولي: اممم... يا ترى يا سيف زعلت ملاك منك ليه، يمكن سبتها كتير قاعدة لوحدها، ولا عشان مبقتش تحبني زي الأول ولا عشان زهقت مني ومن الشركه.
ملاك بضحك جنوني على طريقته: ههههه... هههه، أنت مجنون أوي، أنا هقولك على طول "عاشقة مجنوناً".
سيف بضحك على وسامتها: بحبك أوي وأنتي بتضحكي ملكة كده، مش عايزك أشوفك تاني زعلانة، ملاكي تضحك وتبقى مبسوطة.
ملاك بفرحة: حاضر. مقولتيش إيه رأيك بالاسم إلا أنا سميته لك؟
سيف بتذكير: صح، أنا نسيته وانتبهت مع ضحكتك، "عاشقة مجنوناً". اممم... يعني أنا مجنون كده برده يا ملاك، تسميني كده؟
ملاك بضحك: لأ، أنت فهمت الاسم غلط، مجنون دي معناها جوزي إلا أنت يعني، مجنونة بيه، مجنونة بحبه وبعشقه وبكل حاجة فيه.
سيف بتفكير: اممم... أنا فهمته غلط خالص. على كده حلو أوي قوليهولي تاني، عايز أسمعه منك.
ملاك بصوت رقيق: "عاشقة مجنوناً".
سيف بفرحة: الله... حلو أوي، أنا حبيت الاسم ده أوي، قوليهولي تاني عشان خاطري.
ملاك بفرحة: لأ مش دلوقتي، في بيتنا، هنا مكان شغلك وبس.
سيف بحب: ملاكي، بقيت عاقلة كمان، يعني حبيبتي بقت رومانسية وعاقلة.
ملاك بضحك: رومانسية... أومال أنت تبقى إيه؟
سيف بحنان: عشقك.
ملاك بحده: ماشي، يا سيدي ركز معايا وخلينا في موضوعنا.
سيف بلهفة: موضوع إيه؟ خاص بيا أنا وإنتي.
ملاك بغيظ: لأ، من الموظفة إلا كانت من هنا من شوية.
سيف بتعجب: مالها، عملت إيه؟
ملاك بغيره: هي كانت بتكلمك كده ليه، هي مش عارفه إلا أنت متجوز؟
سيف بخبث على غيرتها: لأ مش عارفه إني متجوز. وبعدين مال كلامها، ما هي محترمة وممتازة في شغلها أهه.
ملاك بغيظ: محترمة، وليه بتمدح فيها أوي كده ليه، على فكرة ده كله مش طبيعي، ولبسها غريب أوي، وبتكلمك بدلع وحب كده كأنها مراتك.
سيف بخبث: هي طريقة كلامها كده، وبعدين هي مش محتاجة تتكلم حلو عشان حد يعجب بيها، هي أصلا حلوة وميت واحد يتمناها ويجوزها.
ملاك بغيظ: ومالك عمال تشكر فيها كده ليه، بدل ما توقفها عند حدها وتفهمها إن أنتم متجوز وبتحب مراتك، ومش هتحب غيرها.
سيف بحب: مش محتاج أفهم حد، كفاية انتي فاهمة بس إن بحبك واستحالة أبص لواحدة غيرك ولا أحب حد غيرك.
ملاك بحده: يبقي لازم تفهمها برده عشان متتكلمش بالطريقة دي تاني.
سيف بحب: المرة الجاية نقولها وتكون قدامك كمان، مرضية.
ملاك بحب: مرضية.
سيف بلهفة وكان ينظر إليها بطريقة حب وشوق ولكن ملاك قامت من على قدميه بسرعة ما.
سيف بضحك: بقي كده تسيبني وتقومي، أنا زعلان منك.
ملاك بضحك: أنت عارف أنا قمت ليه، وإحنا مش لوحدنا.
سيف كان ينظر في جميع أنحاء المكتب.
سيف بضحك: مين إلا معانا؟ مافيش غيرك انتي وأنا بس. يعني متخافيش مفيش حد هيشوفنا.
ملاك بخوف: خليك محترم واثبت مكانك.
سيف كان يقترب منها ولكنها كانت بعيدة عنه بمسافة خوفا منه.
سيف بحب: تعالي جنبي، أنتي موحشتنيش.
ملاك وهي تبتعد: لأ.
سيف بحب وهو يقترب منها أكثر وكان يغفلها بكلامه.
ملاك بدهشة: لاااااا... سيبني...
ويتبع...