عاصم بصدمة: انتي! فرح بغضب: هو انت... مين سماحلك تدخل اوضتي كده؟ أي الهمجية دي؟ هو مفيش باب تخبط عليه ولا إيه؟ عاصم بغضب هو الآخر: هو انتي مجيش أتكلم معاكي إلا تتفجري في وشي؟ لكن لحظة... هل ما يتخيله عقلي صحيح؟ لا والف لا! أهذا هي فرح؟
عاصم بعدم تصديق وهي بتتكلم وتشوح بإيديها وهو ينظر لها من أسفلها وأعلاها. هي ذات جسم نحيف وقصير بعض الشيء، ووجه طفولي مستدير، وشعر أصفر قصير. ترتدي بدي كت بحمالات وهوت شورت قصير على رجلها النحيفة. ثم همس باسمها بعدم تصديق: فرح... فرح بدون وعي: نعم... لكن لحظة واحدة! هل يعقل؟ هذا هو؟ لا! هذا عاصم، حب طفولتها. هذا من ملك قلبها. كانت تتخيله في عقلها وكيف شكله، لكن طلع أجمل من متخيلتها بكثير.
كانوا ينظرون لبعض، إلى أن قطع لحظتهم تلك رنة فون عاصم، وكان أحمد والدها. عاصم: أيوه يا عمي، أنا واقف قصادها أهو. لا لا، أنا هجيبها ونيجي على طول. طب سلام. عاصم: فرح، جهزي نفسك وأنا هستناكي في الرسبشن تحت. وأخيرًا نطقت فرح. فرح باستغراب: على فكرة أنا جاهزة. عاصم برفع حاجب: انتي هتنزلي معايا كده؟ فرح: اااه. عاصم وهو بيزقها لجوه: خشي يـ ماما خشي جوه! هو إيه اللي هتنزلي كده؟ هو انتي شايفاني بقرون أنا ولا إيه؟
فرح بغضب طفولي: أيوه هنزل كده! أنا أما كنت في ألمانيا... قطع كلمها عاصم. عاصم بغضب: لا يـ ماما! إحنا مش في ألمانيا، إحنا... إحنا في مصر. عارفة يعني إيه مصر؟ يعني معاكسات، تلميحات، قلة أدب تلاقي، وساخة تلاقي، تحرش تلاقي، ت... قطع كلامها فرح. فرح: إيه يـ بابا؟ انت هتقعد تحكيلي في أمجاد بلدك كتيرر ولا إيه؟ عاصم: مش هعيد كلامي تاني! خشي غيري الزفت دي. فرح بغضب: أنت مالك؟ أنت ملكش حكم عليا.
وخرجت وقالت للعامل: لو سمحت جيبلي الشنط وحصلني بسرعة. ومشيت. عاصم بغضب: هتشل! هتشليني في يوم! مش كفاية وإنتي صغيرة، وإنتي كبيرة كمان. وخرج. عاصم وفرح ركبوا العربية بصمت تام، حتى وصلوا الفيلا. وفي دماغ كل واحد فيهم مليون سؤال.
فرح نزلت من العربية وعاصم ودخلوا مع بعض. فرح وهي بتبص على الفيلا وبتفتكر لما كانت موجودة هنا هي ومامتها وباباها. قد إيه كانوا مبسوطين وكانوا عايشين حياة هادية، لحد ما حصل مشكلة كبيرة وهي كانت السبب في انفصالهم. ولحد دلوقتي فرح مش عارفة سبب الطلاق إيه. فرح بتفتكر. فرح بطفولة وهي بتجري على أبوها بعد يوم شغل طويل: بابا وحشتني وحضنته جامد. أحمد بضحك: حبيب قلب بابا، عامل إيه؟
فرح بتزمر: مش كويسة. ماما كل شوية بتاكلني أكل أنا مش عاوزاه. بتاكلني أكل صحي وأنا بحب المكرونة بالبشاميل وهي مش راضية تعملهالي. بليييز يـ بابا خليها تعملهالي. أحمد بابتسامة: بس ماما خايفة عليكي يـ روحي. و... قطعته صوت. قولها يـ أحمد، أنا غلبت معاها مقلباني من الصبح مش راضية تاكل. أحمد بابتسامة وهو بيضم فرح وريهام أم فرح لحضنه: وحشتوني أوي الكام ساعة دول. فرح وريهام: وإنت كمان وحشتنا.
فرح فاقت على هزة في كتفها من عاصم. عاصم: فرح... فرح. فرح بانتباه: ها؟ أيوه أيوه، نعم. كنت بقول حاجة؟ عاصم بسخرية: خالص. بقولت هتدخلي ولا هتنيكي واقفة هنا؟ فرح بصت عليه بغضب: أووف، أنا داخلة. عاصم بضحك وهو بيضرب كف في كف: والله مجنونة، لسه زي ماهي متغيرتش. بتغضب من أقل حاجة. فرح وهي داخلة. فرح بدموع: بابي. أحمد بفرحة ودموع: فرح! وقام يجري عليها وفرح كمان وحضنوا بعض. فرح ببكاء: بابي وحشتني أوي.
أحمد ببكاء فرحة: وإنتي كمان يـ روح بابي، وحشتيني أوي أوي. بعد مدة من العناق، وأخيرًا فرح طلعت من حضن باباها. راحت تسلم على عمها محمود، ونسمة مرات محمود، أبو عاصم. فرح حضنت عمها محمود. محمود: وحشتيني أوي يـ فرح، كده تسبينا كل السنين دي. فرح: آسفة يـ أنكل. وبعدين أنا كنت صغيرة، انت بتخدني في دوكة ولا إيه؟ محمود وهو بيقرصها من خدودها: اااه يـ فرح يـ شقية، زي ما انتي. فرح سابت عمها وسلمت على نسمة.
فرح بابتسامة: أنطي وحشتيني. نسمة بابتسامة وهي بتحضنها: وإنتي كمان يـ روح أنطي، وحشتيني. فرح سابت نسمة وراحت لحازم. حازم بضحك: حبيبي وأبو الصحاب، عامل إيه؟ فرح اتصدمت بس ضحكت وتجاوبت معاه: الحمد لله يـ زميلي، انت كويس؟ حازم بضحك: أنا كويس، المهم إنتي كويسة؟ وقرب منها وهمس لها: والمزز اللي عندكوا عاملين إيه؟ وغمزلها. فرح بضحك: بصت لعمها مش أنا لوحدي اللي شقية يـ أونكل.
محمود بضحك: أنا معرفوش، لا دا ابني ولا أعرفه. أنا لقيته قدام بيتنا خدناه وصعب علينا فربناه. حازم: أنا قولت برضو، أنا مش من العيلة دي. أنا واحد دمه خفيف ولطيف، مش زي العيلة الكئيبة دي والأخ الكئيب ده. وبيشاور على عاصم، بس ملقاهوش. حازم: اومال عاصم فين يا جدعان؟ محمود: مش عارف، راح فين ده. فرح بصت على باب الفيلا وقالت في نفسها بحزن: للدرجدي مش وحشاك؟ مش عايز تقعد معايا؟ للدرجدي معقول نسيتني ونسيت اللي عشناه مع بعض؟
وبعد كده ابتسمت بحزن: أكيد هينسي، محنا كنا أطفال. بس الفرق إني أنا لسه بحبك وحبي زاد ليك. وبعد كده قامت وقالت. فرح بحزن: بابا، أنا عايزة أريح شوية. أحمد بابتسامة: حاضر يـ روحي. وبعد كده نادى على الخادم الكبير. عم محمد! عم محمد: خير يا بيه. أحمد: خد الست الصغيرة على أوضتها. عم محمد: حاضر يا أحمد بيه. تعالي يا ست هانم. فرح مشيت معاه ودخلت أوضتها. لقتها زي ما هي، متغيرتش.
فرح بابتسامة: الله، لسه زي ما هي متغيرتش. فجأة ظهر صوت... حتى لعبك والعرايس بتاعتك موجودة في مكانها، وفستانك. وبالذات فستان سندريلا، فاكراه ولا نسيتيه؟ هو كمان زي حاجات... فرح بخضة: عاصم؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!