تحميل رواية «عاصم و القدر» PDF
بقلم شهد احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الوصيه بتقول إنك علشان تاخد حقك في الميراث تقبل إنك تهتم بإخواتك لحد سن 18 سنة علشان تقدر تاخد حقك. قلت إيه؟ المحامي ركان: انت صحيح وحيد، بس بتكون وحيد مامتك بس، إنما أنت ليك إخوات من أبوك، ومن حقهم الطبيعي إنهم يورثوا معاك، وأبوك قبل ما يموت هو اللي كتب الوصية دي. عاصم بصدمة: يعني إيه إخوات من أبويا؟ يعني أبويا كان متجوز على أمي من غير ما تعرف؟ ويجيب لينا سيرة إنه متجوز وعنده عائلة تانية غيري أنا وأميركان؟ ركان: بالظبط كده، أنت لازم تيجي معايا علشان تشوف إخواتك وكمان تهتم بيهم، لأن مالهمش حد غي...
رواية عاصم و القدر الفصل الأول 1 - بقلم شهد احمد
الوصيه بتقول إنك علشان تاخد حقك في الميراث تقبل إنك تهتم بإخواتك لحد سن 18 سنة علشان تقدر تاخد حقك.
قلت إيه؟
المحامي ركان: انت صحيح وحيد، بس بتكون وحيد مامتك بس، إنما أنت ليك إخوات من أبوك، ومن حقهم الطبيعي إنهم يورثوا معاك، وأبوك قبل ما يموت هو اللي كتب الوصية دي.
عاصم بصدمة: يعني إيه إخوات من أبويا؟ يعني أبويا كان متجوز على أمي من غير ما تعرف؟ ويجيب لينا سيرة إنه متجوز وعنده عائلة تانية غيري أنا وأميركان؟
ركان: بالظبط كده، أنت لازم تيجي معايا علشان تشوف إخواتك وكمان تهتم بيهم، لأن مالهمش حد غيرك.
عاصم: أجي معاك فين؟ مستحيل. وبعدين أومال فين أمهم؟
ركان: أمهم ماتت وهما ولاد صغيرين، وأنت لو مقبلتش تيجي معايا مفيش ميراث ولا فلوس.
عاصم: أنت أكيد اتجننت. وأنا أضمن منين إنهم إخواتي، وإنها مش لعبة منك ولا من حد علشان يتقاسموا معايا الميراث والفلوس؟
ركان: عاصم باشا، الزم حدك. أنت لسه شايف بنفسك إني فاتح الوصية قدامك، وإني معرفش حاجة عن كده، وإنه أبوك هو اللي كاتب كل ده في الوصية. ولو مش مصدق، خد بنفسك شوف وانت تعرف، وانت أكيد عارف خط أبوك، علشان متقولش مزور ولا حاجة.
عاصم أخد منه الورق بعصبية واتصدم لما شاف المكتوب، وإنه كمان خطه. وبقى مش مصدق اللي بيحصل، وإنه إزاي في يوم وليلة يخسر أهله، لأ وكمان يكتشف إنه عنده إخوات من أبوه.
ركان: أيوه اتأكدت إنه مظبوط دلوقتي، تقدر تبلغني قرارك إيه؟
عاصم: اسمع،،،،،،،،،،،،،،
ركان بصدمة: أنت بتقول إيه؟
رواية عاصم و القدر الفصل الثاني 2 - بقلم شهد احمد
عاصم. اسمع انت تاخد الأولاد اللي بتقول عليهم اخواتي دول وتحطهم في الملجأ وأنا آخد الفلوس وكل حاجة وهبقى أديك نصيبك. هروّقك آخر ترويقة.
ركان. بصدمة. أنت بتقول إيه؟ مستحيل أعمل اللي بتقوله ده. دي وصية وأمانة وأبوك سلّمني الأمانة دي وثق فيا. مستحيل أخون الثقة دي. هو سلّمني الوصية دي عشان عارف إني هنفذها. لو كده مكنش سلّمني الوصية دي. أنت قدامك اختيارين مالهمش تالت. الأول إنك تتنازل عن الميراث والفلوس ويبقى لكش حاجة، ودي أعتقد مرفوضة بالنسبة لك. وتاني اختيار إنك تيجي معايا تتعرف على إخواتك وتهتم بيهم لحد سن 18 سنة زي ما هو مكتوب في الوصية، وبعدين تبقى تاخد حقك. قلت إيه؟
عاصم. بعصبية. هاخد حقي طبعاً. مستحيل أسيب حقي غيري ياخده. أنا اللي أحق بيه أصلاً.
ركان. يبقى تيجي معايا وتتعرف عليهم وتبدأ مهمتك.
عاصم. بعصبية. يلا ماهي ناقصة قرف.
ركان. أخد عاصم وراح عند إخوات عاصم من أبو.
ركان. أهلاً أهلاً يا ولاد عاملين إيه؟
الأولاد. عمو ركان أنت ليه اتأخرت كده علينا؟ إحنا منعرفش حد غيرك أنت والده.
ركان. معلش حقكم عليا. تعرفوا مين ده؟
الأولاد. لا مين ده يا عمو ركان؟
ركان. ده عاصم أخوكم وهو هيقعد معاكم هنا وهيهتم بيكم.
سليم. أخونا إيه؟ أنت بتقول إيه يا عمو؟ أنا، أريان، بابلي، غيث بس اللي إخوات.
عاصم. بصدمة. كل دول المفروض إنهم إخواتي؟
ركان. أيوه.
عاصم. بنفس الصدمة. والمفروض إني أهتم بـكل دول؟ دول 4! أهتم بيهم إزاي يعني وأنا لوحدي؟
ركان. معرفش. اتصرف أنت بقى. أنا مهمتي إني أعرفكم على بعض. وزي ما قولتلك بعد سن 18 سنة كل واحد هياخد حقه. وأنا لازم أمشي بقا عندي قضايا كتير لسه.
بابلي. يا عمو أنت هتسيبنا معاه؟
ركان. متقلقش يا بابلي. ده أخوكي وهتحبوا بعض. وسبهم ومشي.
عاصم. بص ليهم وقال. بقا أنتوا إخواتي؟
سليم. وهو الكبير شوية في إخواته. قال. لا إحنا مش إخواتك. ويلا امشي من هنا. وكان حاطط إخواته ورا ظهره.
عاصم. اممم. بداية مبشرة إن شاء الله. أنا مش همشي من هنا غير لما تتنيلوا تتموا 18 سنة. أنا عاصم وعندي 20 سنة وعصبي مش بحب العند. الكلام اللي هقوله يتسمع من أول مرة، فاهمين؟ وقالها بعصبية.
أريان، غيث. بدموع. هي هي ماما ماما.
عاصم. أول ما الأولاد عيطوا قرب منهم وقال. بتعيطوا ليه؟
أريان. علشان أنت هتضربنا.
عاصم. بس أنا مش بضرب الأولاد الشاطرين اللي بيسمعوا الكلام.
غيث. بجد يا عمو؟
عاصم. بلاش عمو دي. أنا اسمي عاصم. وانتوا اسمكم إيه؟
أريان. أنا أريان.
غيث. أنا غيث. تؤام أريان.
عاصم. اممم. تؤام وعندكم كام سنة بقا؟
أريان. 10 سنين.
عاصم. أه. وقرب من بابلي. وقال. أنتِ بقا بابلي عندك كام سنة؟
بابلي. عندي 13 سنة.
عاصم. وأنت يا عم الشبح اسمك إيه وعندك كام سنة؟
عاصم. أه شكلك أنت اللي هتغلبني. بس على مين؟ ده أنا عاصم. وقال. ل بابلي. مين الشبح اللي هناك ده وعنده كام سنة؟
بابلي. أخويا سليم وعنده 14 سنة.
عاصم. تمام كده خلصنا تعارف. وعرفتوني وعرفتكم. أنا موجود هنا لحد ما تتموا 18 سنة. وبعدها مش هنشوف وش بعض تاني. هاخد حقي في ورث أهلي وهمشي. ده اللي مكتوب في الوصية علشان آخد حقي.
سليم. بعصبية. وإحنا مش عايزينك معانا.
عاصم. بعصبية أكبر.
الأولاد. بصدمة.
رواية عاصم و القدر الفصل الثالث 3 - بقلم شهد احمد
سليم. بعصبية: وإحنا مش عايزينك معانا.
عاصم. بعصبية أكبر: بس اخرس بقى! يعني أنا اللي عايزكم؟ أنا فجأة اكتشفت إن أبويا متجوز علي أمي من غير ما يعرفنا، لا وكمان طلع عندي أخوات، مش بس واحد، لأ دول أربعة! بعد ما قضيت طول السنين دي لوحدي من غير إخوات. لا وكمان اكتشفت إنهم هيشاركني في حقي، المفروض ده حقي أنا وبس. هو معترفش بيكم قدام الناس ولا قدام أي حد إنكم بتكونوا ولاده؟ لا وشرط عشان آخد حقي إنه يهتم بيكم. وقرر يعرفني إن عندي إخوات بعد ما يموت؟ يا أخي تبّاً لكم جميعاً! أي القرف ده؟ أنا قبلت إني أجي هنا وأفضل معاكم بس عشان آخد حقي. ولما شوفتكم قلت: عاصم، دول ولاد صغيرين مالهمش ذنب في اللي عمله أبوكم. اتعامل معاهم براحة وصاحبهم، خلي الدنيا تمشي. وبعد ما تاخد حقك مش هتشوفهم تاني. بس انتوا لأ، عايزين تعصبوني وبس. طالما مش نافع معاكم الطيبة، يبقى تشوفوا الوش التاني لعاصم، حلو كده؟
الأولاد. بصدمة: يعني أبونا مات من غير ما يعترف إننا بنكون ولاده؟ إزاي؟ هو قال لينا إنه قال ليكم بس، انتوا عايزين شوية وقت عشان تتقبلونا.
عاصم. إيه الكلام الفارغ ده؟ وقال لمين؟ أنا معرفش إلا ساعة ما فتحت الوصية. يعني كمان كذب عليكم وخبا عليا أنا وأمي إنه متجوز وعنده ولاد؟ بس كل ده ميهمنيش. أنا اللي يهمني إنه ياخد حقي وبس. وطالما إحنا مش قابلين بعض، يبقى كل واحد في حاله ومالوش دعوة بالتاني. واللي عايز يتعامل معايا يتعامل، واللي مش عايز يتفلق.
وسابهم ومشي.
أريان،،، غيث. لي كده ي سليم؟ ده شكله طيب خالص خالص.
سليم. اسكوت أنت وهو، ويلا على أوضتكم. في بكرة مدرسة.
أيان،،، غيث. أووف، طيب.
وراحوا على أوضتهم. وسليم كان طالع بس وقفه صوت بابلي.
بابلي. سليم.
سليم. سليم؟ في إيه ي بابلي؟ عايزة إيه؟
بابلي. أنت قسيت عليه ي سليم. هو كمان زيه زينا، هو ملهوش ذنب. أبوك هو السبب في كل اللي بيحصل ده. والحق على أمك كمان، إزاي تقبل إنها تتجوز واحد متجوز وكمان عنده ولد؟
سليم. أنا معرفش كل ده. أنا مش طايقه!
وخلصنا. وسابها ومشي.
عند عاصم. طلع من البيت وراح يقابل صاحبه ريان في كافيه، وكان مخنوق. وريان فضل يزن عليه عشان يحكيله. وقاله على كل اللي حصل من ساعة ما المحامي فتح الوصية، وقال إنه عشان ياخد حقه يهتم بإخواته، ولحد ما راح وقابلهم واتخانق معاهم.
ريان. كان مصدوم في اللي بيقوله عاصم، لأنه ريان صاحبه من الطفولة، وكان شايف إزاي أبوه بيحبه هو وأمه أوي. واللي كان يشوف الحب ده مستحيل يصدق الكلام اللي قاله عاصم دلوقتي وإنه أبوه اتجوز وكمان خلف. ريان كان بيحاول يهدي عاصم ويصبره ويقوله إنه هو معاه وفي ضهره ومش هيسيبه، وإنهم هيتحملوا مع بعض. وكلها شوية وقت ومش هيشوفهم تاني.
وعاصم هدي شوية ورجع البيت. لقي البيت ساكت خالص ومفيش صوت. قال: دول ناموا. وراح عشان ينام هو كمان.
وفي الصباح. الأولاد صحيوا وكانوا بيجهزوا نفسهم عشان يروحوا المدرسة. سليم جهز هو وبابلي. وأريان،، غيث كانوا بيعيطوا ومش عايزين يروحوا المدرسة. وعاصم نزل على صوتهم.
عاصم. إيه ده؟ مالهم بيعيطوا ليه؟
بابلي. مش عايزين يروحوا المدرسة.
عاصم. اممم. وفكر كده وقال: بس بس، بطلوا عياط. أي رأيكم نتفق اتفاق؟
غيث. اتفاق إيه ده؟
عاصم. لو روحتوا المدرسة بدون عياط كل يوم، وكمان بقيتوا شاطرين، هنروح الملاهي. أي رأيكم؟
أريان. هههييي، موافق.
سليم. وأنا مش هسمح ليك إنك تاخد حد من إخواتي معاك في مكان. أضمن منين إنك مش تؤذيهم؟
عاصم. أنت شايفني إيه ها؟ راجل عصابات ولا قاتل؟ أنا عاصم، واسأل على عاصم في أي مكان وانت تعرف مين هو عاصم. يلا يا ولاد على المدرسة، ولما تجوا لينا كلام تاني مع بعض.
سليم. مشي وهو متعصب. وبابلي أخدت أريان،، غيث معاها وودتهم المدرسة.
عاصم. فجأة لقي ست دخلت. وقال: أنتِ مين وإزاي تدخلي كده؟
داده عايشة. أنا عايشة المربية، وبشتغل هنا وبساعد الأولاد. أنت مين؟
عاصم. آه، أنا عاصم أخوهم الكبير.
عايشة. أخوهم؟ بس أنا أول مرة أشوفك أو أسمع إنهم ليهم أخ كبير.
عاصم. أصل أنا أخوهم من الأب بس وكده. وهقعد معاهم لحد ما يتموا 18 سنة، وبعدين همشي.
عايشة. آه، بس ليه لحد 18 سنة بس؟ أنا قولت هتقعد معاهم على طول.
عاصم. بص عليها وسكت.
عايشة. لو مش عايز تحكيلي خلاص ي ابني براحتك، وأنا آسفة إني بتدخل.
وكانت هتمشي.
عاصم. استنى.
عايشة. نعم؟
عاصم. أنا عايز مساعدة منك ي داده.
عايشة. اتفضل ي ابني، مساعدة إيه؟
عاصم. بصراحة، أنا موجود هنا عشان أهتم بالأولاد. أنا ماكنتش أعرف إن عندي إخوات، وعرفت لما فتحت وصية أبويا. عرفت وقتها إنه اتجوز وعنده ولاد. وعشان آخد حقي في الميراث وكده، لازم أهتم بإخواتي لحد ما يتموا 18 سنة، لأنهم مالهمش حد غيري. ودلوقتي أنا مش عارف أتعامل معاهم، وخصوصاً سليم، أنا وهو مش بنطيق بعض. وأنا مش هعرف أهتم بيهم كلهم لوحدي. أنا عايزك تساعديني، قولتي إيه؟
عايشة. أكيد ي ابني، هساعدك.
عاصم. تسمحيلي أقولك ي خالة بدل داده دي؟
عايشة. أكيد.
عاصم. طيب ي خالة، المفروض إني أعمل إيه أو أقرب منهم إزاي عشان أتعامل معاهم؟ أنا عايز الفترة اللي هقعد فيها هنا تعدي بسلام ومن غير مشاكل، لأنه لو اتعصبت هيكرهوني وهكرههم. أنا عايز أتعامل معاهم كده، لأنهم مالهمش ذنب في اللي عمله أبويا.
عايشة. أنت طيب أوي ي عاصم. بص ي ابني، طول ما هما مش محتاجينك مش هيقربوا منك. عشان كده خليهم ديما يحتاجوا ليك. وأدخل في كل حاجة بتخصهم. ولو محدش فيهم رضي، اعمل عكس ما هو عايز. وخليك أنت المسؤول عن البيت، وانت اللي تديهم المصروف. ولو حد فيهم اعترض، قول اللي مش عاجبه يصرف على نفسه. ومفيش حاجة هتحصل إلا بإذنك وبس، طول ما أنت قاعد معاهم. وبعدين مش كله ربط ربط، لأ، افرد شوية، خليك سياسي معاهم. ولو اتعاملت براحة مع أريان،، غيث هيحبوك وهيكونوا في صفك. فهمت حاجة من اللي قولته؟
عاصم. آه، بس مش قوي. وبعدين أنتِ معايا وهتعرفيني.
عايشة. ماشي. دلوقتي أنا هروح أعمل الغداء عقبال ما ييجوا.
عاصم. هتعملي أكل إيه ي خالة؟
عايشة. سليم والأولاد كانوا عايزين مكرونة بالبشاميل وفراخ.
عاصم. لأ، الغي الأكل ده. وقوليلي هما مش بيحبوا إيه أو الأكل اللي بياكلوه بسيط.
عايشة. السمك، هما بياكلوه بس قليل أوي.
عاصم. طيب حلو، اعملي سمك.
عايشة. بس هما طلبوا ال...
عايشة. حاضر ي ابني.
وراحت عشان تعمل الأكل وتنضف البيت.
عند سليم. في المدرسة اتخانق مع صحابه خناقة كبيرة. والمديرة قالت: أنت مفصول لحد ما حد من عيلتك ييجي ويتكلم معاك.
سليم. بسسس.
المديرة. مفيش بس، يلا مع السلامة.
سليم. مشي وكان متعصب ومش عارف يعمل إيه.
رواية عاصم و القدر الفصل الرابع 4 - بقلم شهد احمد
في المدرسة، تشاجر سليم مع أصدقائه مشاجرة كبيرة، وقالت المديرة: "أنت مفصول حتى يأتي أحد من عائلتك."
"بس..." قال سليم.
"مفيش بس، يلا مع السلامة." قالت المديرة.
مشي سليم وكان متعصباً، ولم يكن يعرف ماذا يفعل. قرر أن يعود إلى البيت وهو غاضب. عندما وصل، قالت له عائشة: "سليم يا ابني، وصلت. إيه ده مالك يا سليم؟"
لم يرد سليم ودخل بسرعة إلى غرفته دون كلمة. بعد قليل، وصلت بابلي مع أريان وغيث.
"دادة عائشة، دادة عائشة."
"أيوة يا بابلي."
"سليم وصل يا دادة."
"أيوة يا بنتي، وشكله متعصب. معرفش ماله. ولما سألته مردش عليا."
"طيب يا دادة، أنا هشوف ماله. جهزي الغداء عقبال ما أشوفه."
"حاضر يا بنتي."
صعدت بابلي إلى سليم ووجدته متعصباً جداً. قالت: "مالك يا سليم؟ في إيه؟"
"أنا اتخانقت في المدرسة خناقة كبيرة بسبب أصحابي، والمديرة قالت إني مفصول لحد ما حد من عائلتي يروح ليها ويكلمها." قال سليم بعصبية.
"وليه تتخانق أصلاً؟ ها؟ هتعمل إيه دلوقتي؟ مش هترضا ترجعك إلا لما حد يروح ليها. مين اللي هيروح؟ ها؟ قولي مين." قالت بابلي بعصبية.
"أهو اللي حصل يا بابلي. وبعدين معرفش مين اللي هيروح، معرفش هجيب مين يعني." قال سليم بعصبية.
حاولت بابلي أن تهدأ وقالت: "طيب، اهدا. هنلاقي حل. يلا ننزل نتغدى وبعدين نقعد مع بعض ونفكر."
"انزلي انتي، أنا ماليش نفس."
"يلا علشان أريان وغيث، يلا."
أخذ سليم بابلي ونزل. وجد أريان وغيث جالسين على السفرة ومستنيين الأكل. جلس معهم. دخل عاصم وجلس وقال: "يا خالة، يلا حطي الأكل."
"حاضر." قالت عائشة ووضعت الأكل.
"إيه ده يا دادة؟ أنا مش قايل لك اعملي مكرونة بالبشاميل وفراخ؟ إيه السمك ده؟ ومين اللي قالك عليه؟" قال سليم.
"أنا اللي قلت لها تعمل كده." قال عاصم.
"ومين أنت علشان تدخل في حياتنا وتقول نأكل إيه ولا مش نأكل إيه؟ أنت مالك؟" وقال سليم وخبط على السفرة.
"الزم حدك واعرف أنت بتكلم مين. أنا بدخل بصفتي أخوك. ولو قلت مين اللي عطاك الحق، هقولك أبوك. لأنه هو اللي حط الشرط ده علشان آخد حقي. وعلشان آخد حقي، مستعد أعمل أي حاجة. سامع؟ وكلمتي هي اللي هتمشي في البيت ده. وأنا اللي أقول تعملوا إيه ومتعملوش إيه. والأكل اللي يتحط قدامكم تأكلوا منه وانتوا ساكتين. وبالنسبة لمصروف البيت ومصروفكم الشخصي ده كمان، أنا اللي مسؤول عنه. وإذا عجبكم، يلا كلوا من غير اعتراض." قال عاصم بعصبية. "ويلا."
"وأنا مش موافق على الكلام ده ومش هاكل." قال سليم وقام وساب الأكل.
"في داهية. يلا يا ولاد كلوا انتوا." قال عاصم وقعدوا أكلوا مع بعض. عائشة شالت الأكل.
"أنا وعدتكم إنه هنروح الملاهي لو بقيتوا شاطرين وروحتوا المدرسة. يلا روحوا اجهزوا علشان نطلع." قال عاصم لأريان وغيث.
"هييه!" قالا وراحوا يجهزوا.
"بابلي."
"في إيه؟"
"تحبي تيجي معانا الملاهي؟"
"بس سليم مأكلش، وكمان كده هيفضل لوحده. وهو أصلاً كان متعصب علشان فيه مشكلة حصلت معاه ولازم أحالها أنا وهو، فمش هروح. أنت خد أريان وغيث."
"مشكلة إيه دي؟"
"بابلي." قال سليم بعصبية. "اسكتي!" وقال لسليم: "ملكش دعوة."
"أريان وغيث، يلا علشان نمشي." قال عاصم.
"يلا يا ولاد." وأخذ الولاد وكان طالع.
سليم كان هيقف في طريقه، بس بابلي مسكت في سليم وقالت: "سبهم يا سليم. شوية وهييجوا."
***
كان عاصم أخذ الولاد ومشي. وشوية وكان وصل الملاهي. وفضلوا يلعبوا مع بعض. وعاصم قابل ريان صاحبه وعرفه على أريان وغيث. وحبوا ريان جداً. وفضلوا يلعبوا كلهم وجابوا عصير وآيس كريم. وكلهم كانوا مبسوطين وبيضحكوا والدنيا كانت رايقة على الآخر.
عند سليم، كان متعصباً وكان رايح جاي في الأوضة. كان بيفكر في أخواته، وهل ترا عاصم عمل فيهم حاجة ولا لا؟ ولي تأخروا كده؟ وكان متعصباً أووي.
بابلي كانت قاعدة مع عائشة وحكت لها على مشكلة سليم وخناقته مع أصحابه. وعائشة قالت إنهم يطلبوا المساعدة من عاصم. وهو الوحيد اللي ممكن يساعدهم في المشكلة دي، بما إنهم أخوهم الكبير وملهمش حد غيره. وقالت لها إنها تقنع سليم بكده.
سليم نزل من الأوضة وهو متعصب على الآخر وقال: "باااابلي!"
"في إيه يا سليم؟ وبتزعق ليه؟"
"هو ده اللي شوية وجايين؟ اتأخروا ليه كده؟ شكله أخذهم علشان يعمل فيهم حاجة علشان ياخد حقه زيادة في الميراث. مكنش متوقع إنه إحنا بالعدد ده. تلاقيه كان مفكر إنه شخص واحد ولا حاجة، بس فجأة لقي 4. قال يتخلص من أريان وغيث علشان ياخد زيادة في الميراث. أنت السبب. لو حصل لهم حاجة مش هسامحك. أنت اللي مسكتيني وخلتيهم يروحوا معاه."
"إيه الكلام ده يا سليم؟ عاصم أخوهم ومستحيل يؤذيهم. شوية وجايين."
"أخوهم منين؟ ها؟ هو مش أخو حد ومش بيقرب لينا. فهمتي؟"
وفجأة دخل عليهم عاصم، أريان وغيث وهما بيضحكوا. "ههه."
"أخيرًا شرفتوا. كنتوا فين؟ وإزاي تروحوا معاه من غير إذني ومع حد غريب؟ ها؟" قال سليم بعصبية. "على أوضتكم بسرعة."
أريان وغيث جريوا على أوضتهم. وعاصم قال: "براحة يا ولاد، براحة." وطلع على أوضته وهو رايق وبيصفر.
"سليم، أنت تعبان. وبسبب اللي حصل معاك كمان، ضغط على أعصابك. يلا روح ارتاح."
مشي سليم من قدامها وهو متعصب.
"شايفة يا دادة؟ تصرفاته. هقوله إيه بس؟ مش هيرضا يسمع مني أي كلام." وقالت بابلي وخبطت على رأسها.
"اهدي يا بنتي. لما يلاقيكم بتروحوا المدرسة وهو لا، وكمان قاعد لوحده من غير أصحاب، هيفكر وممكن إنه يرضى. سبيه كام يوم كده لحد ما يريح أعصابه."
"حاضر يا دادة. يلا أنا تعبت وكمان عندي مذاكرة. هطلع أنا بقى."
"ماشي يا بنتي."
صعدت بابلي وكان كل واحد منهم في أوضته.
أريان وغيث كتبوا الواجب وقالوا إنهم لازم يسمعوا كلام عاصم ويكونوا شاطرين علشان يوديهم تاني الملاهي. وبعد كده ناموا.
عند بابلي، قعدت تذاكر وتدعي إن سليم يوافق إنه يقول مشكلته لـ عاصم ويرجع تاني المدرسة. وبعدين نامت.
عند سليم، كانت متعصب وحاول ينام بس معرفش. وقعد يتفرج على التلفزيون لحد ما نام.
عند عاصم، كان بيكلم ريان وقاله...
رواية عاصم و القدر الفصل الخامس 5 - بقلم شهد احمد
كان عاصم يكلم ريان وهو مهموم.
"إزاي هصرف على الولاد؟ الفلوس اللي معايا يا دوب بتكفيني. وسليم مش طايقني خالص وبيتعامل معايا بطريقة وحشة. أنا ماسك نفسي بالعافية ومش عايز أتعصب عليه، فاض بيا منه. يا ترى بعد ما أخلص جامعة هروح الجيش ولا لأ؟ كنت مبسوط إني وحيد أهلي عشان مش هدخل الجيش دلوقتي. بقا عندي إخوات، هيدخل ولا إيه الوضع؟"
ريان: "اهدأ يا صاحبي، كل حاجة هتتحل في وقتها. بخصوص إنك هتصرف عليهم إزاي، فأنت مضطر تشتغل جنب الجامعة أو كلم المحامي في إنك تشتغل وتدير شغل أبوك ومن ورا ده تصرف على نفسك أنت وإخواتك. وبخصوص سليم، واحدة واحدة هيغير معاملته معاك وهيبقى كويس. ومع الوقت ممكن إنه يساعدك في شغل أبوك وتصرفوا انتوا الاتنين على إخواتكم. وبخصوص الجيش، فانت كلم المحامي وهو هيقولك هتعمل إيه وممكن متدخلش لأنك المسؤول عن إخواتك وإنهم لسه صغيرين وأنت اللي بتهتم بيهم. ومن غيرك مالهمش حد. متفكرش كتير وروح نام يا صاحبي، وكل حاجة هتتحل وأنا معاك وفي ضهرك للآخر."
عاصم: "تسلم يا صاحبي، والله أنت اللي مصبرني على القرف اللي أنا فيه. أنا تعبان ولازم أنام فعلاً."
قفل معاه وراح ينام.
---
في الصباح.
عايشة: "كانت عمالة تصحي الولاد علشان يجهزوا نفسهم للمدرسة."
الولاد صحيوا ونزلوا.
عايشة: "كانت حطت الفطار وهما قاعدين يفطروا."
عاصم: "خالة عايشة، انتي مصحتيش سليم ولا إيه؟"
عايشة: "مرضيش يصحا ولا ينزل."
عاصم: "إزاي ده مش عنده مدرسة ولا إيه؟"
عايشة: "تقريباً مش رايح النهارده."
عاصم: "تمام."
بابلي: "يلا يا أريان أنت وغيث علشان نمشي."
أريان وغيث: "يلا، إحنا جاهزين."
عاصم: "برافو عليكم يا ولاد شاطرين. أنا مبسوط منكم النهارده."
غيث: "بجد يا عاصم، يعني هتاخدنا الملاهي تاني؟"
عاصم: "أكيد، بس مش النهارده لأني مشغول شوية. بس أول ما أبقى فاضي هاخدكم تاني، وعد."
أريان: "وعد يا عاصم."
عاصم: "وعد. يلا يا بابلي، خوديهم ووديهم المدرسة."
بابلي: "حاضر."
وأخدت الولاد ومشيت.
عاصم: "خالة عايشة."
عايشة: "نعم يا ابني."
عاصم: "هو سليم تعبان ولا إيه؟ وليه مرحش المدرسة؟"
عايشة: "أصل... أصل..."
عاصم: "أصل إيه؟"
عايشة: "سليم انفصل من المدرسة. وعشان يرجع لازم حد من أهله يروح للمديرة علشان ترجعه المدرسة تاني."
عاصم: "والمديرة فصلته ليه يا خالة؟"
عايشة: "أصله اتخانق خناقة كبيرة مع صحابه وبسببها انفصل."
عاصم: "ليه محدش قالي الكلام ده؟ أومال إزاي أنا المسؤول عنهم؟"
عايشة: "اهدأ يا ابني، بابلي كانت عايزة تقولك بس سليم مرضيش. وأنا قولتلها إنها تقنعه إنه يقولك."
عاصم: "أنا هاخده بالعافية وهنروح المدرسة، مش بمزاجه."
عايشة: "اهدأ يا عاصم. وبعدين أنا مش قولتلك عشان تقرب منهم ويقربوا منك لازم هما يحتاجوا ليك؟ أه ولا نسيت؟ ودلوقتي سليم محتاج ليك عشان تساعده يرجع المدرسة. سيبه كام يوم كده وبعدين هتلاقيه جاي عندك ويطلب منك إنك تساعده. وبابلي هتحاول تقنعه إنه يقولك على مشكلته. في الآخر هيجيب مين يعني غيرك عشان يحل له مشكلته؟ ملهوش حد غيرك."
عاصم: "ماشي يا خالة، خلي بالك منه. وتقريباً هو مأكلش من امبارح. اعملي له أي أكلة هو بيحبها واطلعي صحيه."
عايشة: "انت طيب أوي يا عاصم، ربنا يبارك فيك. إيه يا ابني، بالرغم من اللي بيعمله فيك، بس أنت طيب معاهم وواقف لجانبهم وقد المسؤولية."
عايشة: "متقلقش يا ولدي، هتتدبر. وأنا قد المسؤولية. روّق كده يا ابني وهتتحل."
عاصم: "حاضر يا خالة. أنا ماشي، هروح أجيب محاضراتي من صحابي وأثبت كده حضور وأروح أشوف المحامي."
عايشة: "ماشي يا ابني، وخلي بالك من نفسك."
ومشى.
---
عايشة: "راحت عملت لسليم أكل هو بيحبه وراحت عنده علشان تصحيه."
عايشة: "سليم، سليم."
سليم: "في إيه يا داده؟"
عايشة: "قوم يا سليم علشان تفطر، أنا جبتلك الأكل اللي بتحبه."
سليم: "بس أنا مش عايز آكل يا داده. قوليلي بابلي وأريان، غيث راحوا المدرسة؟"
عايشة: "أيوه يا ابني، يلا قوم أنت كمان. مالك كده زعلان ليه؟"
سليم: "المديرة فصلتني من المدرسة يا داده علشان اتخانقت مع صحابي خناقة كبيرة. ولازم حد من أهلي يروح ليها. وأنا مليش أهل يا داده. حاولت أتكلم معاها وأقولها إني معنديش أهل إلا إخواتي وإخواتي صغيرين، بس هي مرضيتش تسمعني. مش عارف أعمل إيه ولا أجيب مين عشان يكلمها."
عايشة: "عندك عاصم يا سليم، وهو أخوك الكبير."
سليم: "بعصبية، داده عاصم مش أخويا ولا أعرفه. أنا هتصرف لوحدي ولقيت طريقة أطلع بيها من الموضوع ده وأرجع المدرسة تاني."
عايشة: "طريقة إيه دي يا سليم؟"
سليم: "..."
عايشة: "بصدمة 😳"
رواية عاصم و القدر الفصل السادس 6 - بقلم شهد احمد
سليم بعصبية: داده عاصم مش أخويا ولا أعرفه. أنا هتصرف لوحدي ولقيت طريقة أطلع بيها من الموضوع ده وأرجع المدرسة تاني.
عايشة: طريقة إيه دي يا سليم؟
سليم: أنا هجيب واحد يعمل إنه هو حد من أهلي وأدفعلُه فلوس، وبكده أنا أرجع المدرسة تاني عادي وهو ياخد فلوس ويمشي، خلاص اتحلت.
عايشة بصدمة: إنت بتقول إيه يا سليم؟ إنت عايز تجيب واحد غريب على إنه حد من أهلك وإنت عندك أخوك اللي من أهلك! إنت اتجننت؟
سليم بعصبية: داده قولتلك معنديش إخوات غير أريان وغيث وبابلي، خلصنا بقى وعن إذنك عشان آكل وأنزل.
عايشة: تمام يا سليم.
ونزل سليم.
عند عاصم.
راح الجامعة وهو في كلية تجارة، وحضر محاضراته وأثبت حضوره وأخد المحاضرات من أصحابه. طلع من الجامعة وراح عند المحامي ركان.
ركان: أهلاً يا عاصم.
عاصم: أهلاً. ركان، كنت جايلك في موضوع.
ركان: موضوع إيه يا عاصم؟
عاصم: إنت قولت شرط عشان آخد حقي في الميراث، لازم أهتم بإخواتي لحد سن 18 سنة، صح؟
ركان: صح.
عاصم: تقدر تقولي هصرف عليهم منين؟ أنا الفلوس اللي معايا يا دوب بتكفيني وقربت تخلص، ومتنساش إني بدرس كمان وفي الجامعة. تقدر تقولي أهتم بيهم إزاي وإيه المفروض إني أعمل؟
ركان: اشتغل يا عاصم جنب الجامعة واهتم بإخواتك من ناحية كل حاجة. لو احتاجوا حاجة تجبها، أكلهم، شربهم، دراستهم، وكل حاجة يا عاصم.
عاصم: اشتغل وأصرف عليهم؟ أممم... ويُترى في حد بيقدر إنه في حد يصرف عليه في الزمن ده؟ هااا، دول أول ما يكبروا وتدي لكل واحد حقه مش هيفكروا في إني كنت بصرف عليهم. وكل الهري ده؟ أنا مالي ومال كل ده؟ أنا ذنبي إيه؟ ليه يعملوا فيا كده؟
ركان: أنا محامي يا عاصم، وشغلي إني أنفذ الوصية.
عاصم: وأنا مش مضطر إني أصرف عليهم يا سيادة المحامي. ما الفلوس اللي هصرفها عليهم دي ما أنا أروح وأتجوز بيها أحسن.
ركان: عايز إيه دلوقتي؟ يعني يا عاصم، أنا عندي شغل كتير.
عاصم: أنا مستعد أشتغل، أصرف عليهم بس بشرط.
ركان: وإيه هو الشرط؟
عاصم: تديني تصريح إني أشغل شركات أبويا. أنا هبقى خريج كلية تجارة وأفهم في الشغل كويس. منه لله أبويا هو اللي خلاني أدخلها. اهو اشتغل في شركات أبويا بدل ما أروح اشتغل في شركات تانية. قولت إيه؟ ولما سليم يكبر شوية أفهمه الشغل ويشتغل معايا فيها. وهو اهو نصرف إحنا الاتنين على إخواتنا.
ركان: تمام، هفكر وارد عليك.
عاصم: تمام، وبلغني في أسرع وقت عشان آخد قراري. يا وافقت على الكلام اللي قولته، يا بلاها خالص ورث وأشوف حياتي وأبدأ أنا من الصفر. ومش هاممني، مفيش حد يقدر يمسكني من إيدي اللي بتوجعني، مش هتذل أنا عشان شوية فلوس. سلام.
وسابه ومشي.
عند سليم.
أكل ونزل عند عايشة.
سليم: داده عايشة، داده.
عايشة: في إيه يا سليم؟
سليم: عايزك تشوفيلي واحد يعمل إنه هو حد من أهلي.
عايشة: بس يا سليم، خلي المديرة عرفت هتعمل إيه؟
سليم: مفيش حد هيقولها. شوفيلي إنتي حد بدل ما أشوف أنا.
خطر في بال عايشة فكرة وقالت إنها هتنفذها.
عايشة: خلاص، أنا هشوفلك يا سليم.
سليم: تمام، وفي أسرع وقت.
عايشة: حاضر.
وبعد شوية كانوا الولاد وصلوا.
غيث: عاصم، عاصم.
عايشة: عاصم لسه مجاش يا غيث. عايز إيه؟
غيث: أصل أنا أخدت شهادة من المعلمة عشان نجحت في الامتحان.
عايشة: برافو عليك يا غيث. وانت يا أريان عملت إيه؟
أريان: وأنا كمان يا داده. هههييي هههه. مبروك عليكم يا ولاد.
سليم بعصبية: وإيه كمان يا غيث إنت وأريان؟ بقيتوا أول ما تيجوا تسألوا على عاصم وتنسوني. حلو أوي؟ وكان طالع.
سليم: داده حطي الأكل عشان نتغدى.
أريان: سليم، إنت زعلان مني أنا وغيث؟ خلاص متزعلش، إحنا آسفين.
سليم: خلاص يا ولاد، يلا روحوا شوفوا إنتوا هتعملوا إيه.
أريان وغيث راحوا عشان يلعبوا.
بابلي: قولي يا سليم، قررت تعمل إيه؟ هتقول لعاصم؟
سليم: لا، أنا قولت لدادة عايشة إنها تجيب واحد يعمل إنه هو حد من أهلي.
بابلي بعصبية: إنت بتقول إيه يا سليم؟ ولو المديرة عرفت وقتها مش هترجع تاني المدرسة.
سليم: ومين هيقولها يا بابلي؟
بابلي: خلي عاصم راح المدرسة وسأل عليك، أو راح هناك بالصدفة وعرف المديرة إنه أخوك. وقتها هتعمل إيه؟
سليم: مش عارف بقى يا بابلي.
بابلي: متجبش الأذى لنفسك يا سليم. قول لعاصم، مش هيقولك حاجة. وبعدين، إنت تساعده مرة، هو يساعدك مرة، الدنيا هتمشي. فكر يا سليم.
عاصم، يا اللي إنت بتقول عليه ده.
وسابته وراحت عند عايشة.
بابلي: بقى كده يا داده؟ تقولي لسليم إنك هتجيبي حد ويعمل على إنه حد من أهله بدل ما تقولي يكلم عاصم؟ خلي المديرة عرفت وقتها مش هيرجع تاني المدرسة.
عايشة: ومين قالك إني كنت هجيب حد يا بابلي؟ أنا كنت...
بابلي بصدمة.
يتبع.
رواية عاصم و القدر الفصل السابع 7 - بقلم شهد احمد
رواية عاصم و القدر الفصل الثامن 8 - بقلم شهد احمد
رفض سليم أن تذهب معه إلى المدرسة، وقال إنه سيجد شخصًا يمثل أنه أحد أهله ليذهب معه إلى المديرة.
عاصم بصدمة وعصبية: "يعني إيه يا خالة؟ يجيب واحد من الشارع يعمله حد من أهله؟ أومال أنا هنا بعمل إيه؟ هما عايزين يجننوني! أي القرف ده! أنا استحملت المعاملة الوحشة بتاعته، وأنا كنت بعامله حلو، بس خلاص الوحش بالوحش والحلو بالحلو." قال بسخرية: "اشتغل وأصرف عليهم؟! قال ده من دلوقتي وهما بيعملوا كده ومش معتبرين إني حد من أهلهم، أومال لما يكبروا هيعملوا إيه؟ هاااا."
عايشة: "اهدأ يا سليم، خوده على قد عقله يا ابني، ده لسه صغير ومش عارف حاجة."
عاصم: "مش عارف إيه يا خالة؟ وأنا كنت عملت له إيه عشان يعاملني كده؟ ده أنا المفروض إني اللي أعاملهم كده، مش هما."
عايشة: "اهدأ يا ابني عشان خاطري، بص أنا عندي فكرة عشان تقرب منه."
عاصم: "أنا ولا عايز أقرب ولا عايز أبعد، سيبوني في حالي، وأنا كلها أيام وهسيبكم وأمشي، مش مضطر أستحمل القرف ده عشان شوية فلوس وأملاك، من لله أبوي وحسبي الله ونعم الوكيل فيه، أوووف، أنا ماشية."
عايشة: "استني، عايز تمشي وتسيب حقك يا عاصم؟ أتذكر إنت موجود هنا ليه وعلشان إيه؟ إنت موجود عشان تاخد حقك، مش يمكن هما بيعملوا كده عشان إنت تسيبهم ومش تاخد حقك؟ وبعدين يا ابني إنت الكبير، استحمل، هما لسه صغيرين ومش عارفين حاجة. وزي ما قولتلك، لما تقرب منهم صدقني هيحبوك وهتكونوا قريبين من بعض أوي وهتحسوا إنكم إخوات بجد ومش هتفكروا إنكم إخوات من غير أم، وكل الكلام ده. بص أنا عندي فكرة عشان تقرب من سليم."
عاصم: "يا خالة أنا تعبت، تعبان ليه محدش حاسس بيا؟ أنا الوحيد اللي شايل الهم في وقت أصحابي عايشين حياتهم، مين كان يتخيل إن عاصم يتعمل فيه كده؟ كنت عايش حياتي بطولها وعرضها ومش بسأل عن حد، فجأة كده بقيت مسؤول عن 4 أولاد مش ولد واحد."
عايشة: "شويه وقت وهترجع لحياتك تاني بعد ما تاخد حقك، اقعد بس اسمعني."
عاصم: "نعم يا خالة، أديني قعدت أهو."
عايشة: "سليم قال إنه يجيب ليه حد يعمل إنه هو حد من أهله، إيه رأيك إنت تعمل كده؟"
عاصم: "مش فاهم، عايزة تقولي إيه؟ وبعدين ما أنا من أهله، إنتي عايزة توصلي لأيه؟"
عايشة: "تتنكر وتعمل إنك واحد غريب وتروح مع سليم المدرسة على إنك واحد غريب وتمثل قدامه وقدام المديرة إنك من أهله وكده، قولت إيه؟ وبعدين يكتشف إن إنت اللي عملت كده، ولما يسألني هقوله إنه مفيش حد رضي إنه يعمل كده، وإنه أنا أقنعتك إنك تعمل إنك حد من أهله عشان يرجع تاني المدرسة، وإنه انتحال الشخصية دي جريمة ولو حد عرف ممكن إنه يتحبس، واللي كنت هجيبه ده خاف على نفسه ومرضيش."
عاصم: "تمام يا خالة، تمام، روحي قولي إنك لقيتي حد يعمل إنه هو حد من أهله وتصبي على خير، ويبقى صحيني الصبح بدري عشان أروح معاه."
عايشة: "تمام." وراحت عند سليم وقالت إنها لقت الشخص اللي هيعمل حد من أهله عشان يرجع تاني المدرسة، وإنه هو هييجي الصبح عشان يروح معاه.
سليم: "تسلميلي يا داده." وكان مبسوط.
وجاء الصباح، وعايشة راحت عند عاصم تصحيه، وعاصم قام من النوم واتنكر وجهز نفسه وطلع من البيت بالسر بدون ما حد يشوفه. والأولاد وهما كانوا قاعدين يفطروا وجاهزين للمدرسة. عاصم رن الجرس، وعايشة راحت تفتح.
عايشة: "أهلاً يا ابني، اتفضل تعال." ونادت سليم.
سليم: "أيوه يا داده."
عايشة: "ده اللي هيعمل إنه هو حد من أهلك."
سليم: "تمام، اسمك إيه بقى؟"
عاصم: "اسمي عا..."
سليم: "عا إيه؟"
عاصم: (بتفكير) "عامر."
سليم: "تمام، وأنا سليم، تعالى أفهمك القصة عشان تعرف تتكلم قدام المديرة."
عاصم: "تمام، فهمني."
سليم: "أنا اتخانقت مع صحابي خناقة كبيرة، وعلشان كده المديرة فصلتني، وقالت إنه علشان أرجع لازم أجيب حد من أهلي، وإنت اللي هتعمل حد من أهلي. ودلوقتي يلا عشان نروح، جاهز يا عامر؟"
عاصم: "أيوه جاهز."
وفي الوقت ده، عايشة كانت بتقول لبابلي إنها نفذت الخطة وإنه ده عاصم.
سليم: "بابلي."
بابلي: "بابلي؟"
سليم: "أيوه يا سليم."
سليم: "خدي أريان وغيث ويلا على المدرسة."
بابلي: "حاضر يا سليم." وأخدت الولاد ومشيت.
وسليم أخد عاصم معاه على إنه عامر ووصلوا المدرسة ودخلوا للمديرة.
عاصم: "السلام عليكم."
المديرة: "وعليكم السلام، إنت مين؟"
عاصم: "أنا عامر أخو سليم، وعرفت إنك طلبتي حد من أهله علشان كده أنا جيت."
المديرة: "أخوك مفكر نفسه بلطجي؟ إحنا في مدرسة محترمة، والأولاد اللي فيها محترمين، مش جايين من الشارع. ياريت تفهم الكلام ده لأخوك، ولو فضل يتخانق ويضرب في زمايله المرة الجاية مش هنقبله في مدرستنا، ويبقى يقدم ليه في مدرسة تانية لو حد قبله أصلاً." وقعدت تكلم مع عاصم، وقعد يعتذر منها وإنه مش هيكرر الكلام ده مرة تانية وإنه مش هيعمل كده تاني. والمديرة قالت لسليم إنه يروح على فصله، وشكرت عامر على وقفته وقالت له: "هديك الفلوس اللي إنت عايزها أول ما أرجع من المدرسة، وإنه ييجي يتغدى معاهم وكده."
وعاصم بعد ما خلص راح يقابل ريان صاحبه، واتكلم معاه على اللي حصل عند ركان واللي عمله لسليم عشان يرجع تاني المدرسة، وقاله إنه هو مبسوط في وجود أريان وغيث، إنهم مخففين عليه همه، وإنهم لما مش لقوه أكل راحوا جابوا ليه أكل وأكلوه معاه. وبعد ما خلصوا كلام، ريان أخد عاصم وراحوا قعدوا في كافيه يذاكروا مع بعض عشان كان بقاله كتير مش ذاكروا، وعشان الامتحانات قربت. وقعدوا وخلصوا شوية حلوين وفاضل شوية مذاكرة أجلوها لبعدين. وهما قاعدين لقوا بنت قربت من عاصم وقالت: "عصووم وحشتني، فينك كده مختفي ومش سألت عني."
عاصم: "معلش يا فريدة، مشغول شوية، عن إذنك." وأخد ريان ومشيوا.
ريان: "مكنتش متوقع إنك تعاملها كده بعد ما شفتها يا عاصم."
عاصم: "عادي يا ريان، كل حاجة اتغيرت، وبقيت مش عايزها. أنا مش طايق نفسي عشان أطيق حد، ومش فاضي أهتم بنفسي، لما أهتم بحد، كفاية الأربعة اللي مسؤولين مني وعايزين اهتمام."
ريان: "ماشي يا صاحبي، اللي تشوفه."
وعاصم رجع البيت، لقي الولاد وصلوا وكانوا في أوضهم. وعاصم دخل عند عايشة.
عاصم: "خالة، سليم جه ولا لسه؟"
عايشة: "لسه يا ابني، قولي عملت إيه؟"
عاصم: "مفيش يا خالة، رجعتوا تاني المدرسة، وبعد ما طلعنا من عند المديرة قالي شكراً. أوبس، أنا هروح أتنكر لأنه قالي إنه ييجي يتغدى معاكم وإنه هيديني فلوس عشان عملت نفسي إنه أنا حد من أهله."
وفجأة سليم كان معدي بالصدفة وسمع كلامهم واتصدم.
يتبع.
تفتكر إيه رد فعل سليم؟
رأيكم وعايزة تفاعل وأكمل فيها ولا لأ؟
#عاصم_والقدر 8
#بقلمي_شهد_احمد
شهد احمد
عشاق الروايات
الوصية بتقول إنك عشان تاخد حقك في الميراث تقبل إنك تهتم بإخواتك لحد سن 18 سنة عشان تقدر تاخد حقك. قولت إيه؟
عاصم: "إيه الكلام الفارغ ده؟ وإخوات إيه؟ أنا معنديش إخوات، أنا وحيد وأهلي ماتوا في حادثة وأنا الوريث الوحيد لأهلي."
المحامي ركان: "إنت صحيح وحيد، بس بتكون وحيد أمك بس، إنما إنت ليك إخوات من أبوك ومن حقهم الطبيعي إنهم يورثوا معاك، وأبوك قبل ما يموت هو اللي كتب الوصية دي."
عاصم بصدمة: "يعني إيه إخوات من أبوي؟ يعني أبوي كان متجوز على أمي من غير ما تعرف وتجيب لينا سيرة إنه متجوز وعنده عائلة تانية غيري أنا وأمير؟"
ركان: "بالظبط كده، إنت لازم تيجي معايا عشان تشوف إخواتك وكمان تهتم بيهم لأن مالهمش حد غيرك."
عاصم: "أجي معاك فين؟ مستحيل! وبعدين، أومال فين أمهم؟ ولما هما مالهمش حد غيري؟"
ركان: "أمهم ماتت وهما ولاد صغيرين، وإنت لو مقبلتش تيجي معايا مفيش ميراث ولا فلوس."
عاصم: "إنت أكيد اتجننت! وأنا أضمن منين إنهم إخواتي وإنها مش لعبة منك ولا من حد عشان يتقاسم معايا الميراث والفلوس؟"
عاصم أخد منه الورق بعصبية واتصدم لما شاف المكتوب وإنه كمان خطة، وبقى مش مصدق اللي بيحصل وإنه إزاي في يوم وليلة يخسر أهله، لأ وكمان يكتشف إنه عنده إخوات من أبوه.
ركان: "إيه؟ اتأكدت إنه مظبوط دلوقتي، تقدر تبلغني قرارك إيه؟"
عاصم: "اسمع،،،،،،،،،،،،،"
ركان بصدمة: "إنت بتقول إيه؟"
رواية عاصم و القدر الفصل التاسع 9 - بقلم شهد احمد
عاصم.
مفيش ي خاله رجعتوا تاني المدرسة وبعد ما طلعنا من عند المديرة قالي شكرا أوبس أنا هروح أتنكر
لأنه قالي إنه أجي أتغدا معاكم وإنه هيديني فلوس علشان عملت نفسي إنه أنا حد من أهله.
وفجأة سليم كان معدي بالصدفة وسمع كلامهم واتصدم 😳 وقال بعصبية وصوت عالي.
سليم.
داددده عااايشه.
عايشة.
اتخضت والطبق اللي في إيدها وقع اتكسر ولفت هي وعاصم ولقوا سليم.
سليم.
بعصبية انت مين قالك تعمل حد من أهلي
انت مال أهلك وانتي ي داده أنا مش قايل ليكي تجيبي حد يعمل إنه هو حد من أهلي
ريحة تجيبي ده وتعملي من أهلي.
عاصم.
بعصبية شوفتي ي خاله آخرها وانت لو جبت سيرتي ولا سيرة أهلي تاني مش هتعرف أنا هعمل فيك إيه
وهنسى فعلا إني بقربك كده القرار ومشي وهما متعصبين على الآخر.
عايشة.
بعصبية سليمممم الزم حدك واعرف انت بتكلم مين ده اخوك وبعدين أنا اللي أقنعته إنه يعمل كده.
سليم.
قولتلك مية مرة ده مش اخوي واقنعتيه ليه أنا قولتلك هاتي حد من الشارع ليه عملتي كده لييي.
عايشة.
أنا أنقذتك ي سليم وده جزائي وبعدين انت المفروض بعد اللي عمله معاك عاصم تشكره مش تهينه بالشكل ده.
سليم.
بعصبية أنقذتيني من إيه هاااا.
عايشة.
لو المديرة عرفت ي سليم إن الشخص اللي راح معاك عندها ده مش اخوك ولا حد من أهلك مش هترجع المدرسة تاني
وهتتهمك بانتحال شخصية ودي جريمة وممكن تتحبس عرفت أنقذتك من إيه
وبعدين محدش رضي إنه يعمل حد من أهلك كلهم خافوا على نفسهم.
سليم.
أنا عندي استعداد أقعد برة المدرسة ولا إن واحد زيه يبقى ليه فضل عليا ومشي وهو متعصب.
عايشة.
أنا مش عارفة انت شايل من عاصم ليه كده ي سليم.
وحطت الأكل بس عاصم وسليم كل واحد فيهم راح أوضته ومرضيش ياكل.
وبابلي وأريان وغيث قعدوا أكلوا ولما عرفوا اللي حصل.
اديقوا من سليم على اللي قاله لعاصم وإنه هو كان بيساعده بس والمفروض إنه هو يشكره على المساعدة دي
وإنه لولاه مكنش رجع المدرسة تاني.
بابلي.
داده أنا مكنتش متوقعة إن سليم يتصرف كده مع عاصم
أنا قولت مشكلتهم مع بعض هتتحل وهيقربوا من بعض
أنا زعلت أوي على عاصم.
عايشة.
وانا كمان ي بابلي مكنتش متوقعة كده
معرفش سليم ماله مع إن عاصم والله ي بنتي طيب ومفيش منه
لو تعرفوا اللي بيعملوه علشانكم مش هتعملوا معاه كده.
بابلي.
هو فعلا طيب ي داده مع كل اللي بيحصل معاه مننا ومن سليم
لسه بيتعامل معانا بطيبة ولو كان واحد غيره كان بقى مش طايقنا
وكان قال أنا مالي يرجع المدرسة ولا إن شاء الله عنه ما رجع
بس هو عمل العكس وسليم مش مقدر كده.
عايشة.
روحي ي بنتي شوفي هتعملي إيه وخلي بالك من أريان وغيث واهتمي بيهم
لأن عاصم تعبان الأيام دي وعايز اللي يهتم بيه.
بابلي.
حاضر ي داده وانتي اهتمي بعاصم وأنا هشوف سليم.
عايشة.
ماشي.
راحت عند عاصم بس لقتوه نايم سابتوه وطلعت وقفلت الباب.
بابلي كانت قاعدة مع أريان وغيث وتذاكر ليهم وكانت بتلعب معاهم وتذاكر لنفسها
لحد ما أريان وغيث ناموا وراحت علشان تشوف سليم بس مكنش موجود
دورت عليه في البيت كله بس مكنش موجود والوقت اتأخر
وبابلي مش عارفة تعمل إيه ولا عارفة سليم راح فين
سألت عليه عايشة بس قالت إنها متعرفش وكانوا قلقانين على سليم أوي.
بابلي.
هنعمل إيه ي داده وهنروح ندور عليه فين في آخر الليل وهيكون راح فين.
عايشة.
معرفش ي بابلي أول مرة يعمل كده معرفش الولد ده ماله وبيتصرف ليه كده.
بابلي.
أنا هطلع أدور عليه مش هقعد كده ومعرفش حاجة عن أخويا ولا حصله إيه
أنا خايفة عليه أوي.
وكانت طالعة من البيت بس وقفها صوت عاصم.
عاصم.
بصوت عالي وهو نازل من على السلم بابلي.
بابلي.
بصت وراها وقالت عاصم.
عاصم.
رايحة فين في نص الليل وازاي تطلعي في الوقت المتأخر ده.
بابلي.
رايحة أشوف سليم فين ي عاصم.
عاصم.
يعني إيه رايحة تشوفي سليم ليه هو فين.
بابلي.
مش موجود في البيت وأنا خايفة عليه أوي ليكون جرا له حاجة.
عاصم.
وانتي عارفة هو فين علشان تطلعي تدوري وتشوفي هو فين
وخليكي طلعتي انتي عارفة ممكن يحصل فيكي لو طلعتي برة في الوقت ده.
بابلي.
معرفش ي عاصم أنا بفكر في أخويا وبس أنا مليش غير أخواتي ي عاصم
أنا عايزة سليم.
عاصم.
طيب اهدي أنا هطلع أشوفه فين.
عايشة.
بس ي ابني انت هدور عليه فين وحتى لو لقيته هيرضى إنه يجي معاك.
عاصم.
هدور عليه لحد ما ألقيه واهو على الأقل نعرف هو فين ويرجع علشان خاطر أخواته
ولو مرضيش يجي معايا فهو يرجع البيت وأنا هسيب البيت
أنا مش هقدر إني أعيش في جو متوتر كده ومحدش متقبلني فيه
ولو كان على الميراث والأملاك فأنا مش عايز حاجة منه
لله أبويا وحسبي الله ونعم الوكيل فيه ومشي وهو متعصب.
بابلي.
بدموع 🥺 أعمل إيه ي داده واحد هيرجع والتاني هيمشي
أنا مش عارفة بيحصل فينا كده ليه وأريان وغيث اتعودوا على عاصم
وهو اللي شجعهم على المدرسة وإنهم بقوا شاطرين وبيعملوا الواجب وبيذكروا ويروحوا المدرسة
من غير ما يعيطوا ويقولوا مش عايزين نروح
لما يعرفوا إن عاصم ممكن يمشي أو ماشي هيعملوا إيه
والبيت التاني اللي معرفش هو فين معرفش ليه مش طايق عاصم أوي كده
مع إنه بيحاول يساعدنا ويكون معانا وهو مش مطر لكل ده
ما كان ممكن إنه يعاملنا بطريقة وحشة وقاسية ويسبنا زي ما احنا
وكان مرضيش يروح مع سليم ولا كان رجعه المدرسة
وكان قدام ركان كان اهتم بينا كمظهر علشان ياخد حقه
وبعد ما المهلة تخلص يمشي.
عايشة.
اهدي ي بابلي أن شاء الله خير فكري في إيجابياته واكيد هتتحل
ادعي انتي بس إنه يلاقي سليم ويرجعه.
بابلي.
ي رب ي داده.
على الجانب التاني عاصم كان ماشي في الشوارع وعمال يدور على سليم وينادي عليه
على أمل إنه يسمعه ويلاقيه.
بس مكنش فيه فايدة وفضل يروح شمال ويمين ويدور هنا وهناك
واتصل على ريان صاحبه وقاله إنه هو مش لاقي سليم وإنه عمال يدور عليه
وريان راح عند عاصم وفضل يدور معاه لحد ما فجأة لقي مكان كده ضلمة
ومش طالع منه غير نور بسيط وكان لاقي ناس كتير كانت عمالة تحمل بضاعة
فراح عندهم علشان يسألهم لو شافوا ولد صغير هنا
بس لما راح وقرب منهم وكانت المفاجأة بالنسبة لعاصم وهو
إن سليم كان بيحمل مع الرجالة دي البضاعة ويشيل ويحط في العربيات
وفي واحد واقف وعمال يقوله برافو عليك ي سليم طلعت قد المسؤولية والشغل.
سليم.
تشكر ي معلم غانم.
غانم.
الا قولي ي واد ي سليم انت ليه مش بتجي تشتغل الصبح بدل بالليل.
سليم.
علشان بروح المدرسة الصبح ي معلم وبعدين علشان محدش يعرف إني بشتغل.
غانم.
يعني أهلك مش عارفين إنك بتجي هنا وتشتغل
ده انت بقالك مدة حلوة معانا ازاي ميعرفوش.
سليم.
وهو بيشيل البضاعة ويحمل وقال أصل ي معلم أمي وأبويا ماتوا ومفيش إلا أنا وأخواتي
وانا اللي بصرف على أخواتي.
غانم.
ربنا يعينك ي ابني.
وكل ده كان عاصم وريان كانوا واقفين وشايفين سليم وغانم وسمعين وهما بيتكلموا
وعاصم زعل على سليم وراح عنده سليم.
سليم.
بص ولقي عاصم واتعصب وقال انت إيه اللي جابك هنا وعرفت مكاني منين.
عاصم.
يلا نمشي ونتكلم بعدين يلا.
غانم.
مين ده ي سليم وعايز منك إيه.
سليم.
دي حكاية طويلة ي معلم متقلقش كله تمام.
غانم.
ماشي ي ابني خلص شغلك.
عاصم.
بعصبية سليم يلا معاي بقولك.
غانم.
ماشي ي ابني وخود ده حقك.
سليم.
أخد الفلوس وقال تسلم ي معلم غانم وسلم عليه ومشي.
عاصم.
انت بتعمل إيه هنا.
سليم.
زي ما انت شوفت ولو سمحت متدخلش في حياتي أنا مش عايزك كفاية اللي أنا فيه.
عاصم.
تمام يلا نروح.
سليم.
أنا مش مروح روح انت امشي.
عاصم.
امشي معايا علشان أخواتك اختك كانت بدور عليك وكانت عايزة هي تطلع تشوفك انت فين
ولا روحت فين ولا جرا لك إيه
ارجع معايا علشان بابلي قاعدة في البيت بتعيط وبتقول فينك.
سليم.
أطر يرجع البيت مع عاصم علشان أخواته.
ريان سلم على عاصم وسابه ومشي وقال نتكلم بعدين.
بعد ما سليم وعاصم رجعوا البيت.
بابلي.
كنت فين ي سليم.
سليم.
كنت بتمشى شوية مالك في إيه اهدي أنا كويس.
عاصم.
اطمني ي بابلي سليم كويس.
سليم.
كان طالع الأوضة بس عاصم ناده عليه وقاله.
عاصم.
استني ي سليم أنا عايز اتكلم معاك انت وبابلي في موضوع مهم وبعدها اعمل اللي انت عايزه.
سليم.
مفيش مواضيع بينا ي عاصم وسبني في حالي.
عاصم.
أنا قررت ،،،،،،،،،،،،.
رواية عاصم و القدر الفصل العاشر 10 - بقلم شهد احمد
سليم.
كان طالع الأوضة بس عاصم ناده عليه وقاله: "استنى ي سليم أنا عايز أتكلم معاك أنت وبابلي في موضوع مهم وبعدها اعمل اللي أنت عايزه."
سليم.
"مفيش مواضيع بينا ي عاصم وسيبني في حالي."
عاصم.
"أنا قررت."
سليم.
"أنا ميهمنيش أنت قررت إيه، أنا مش طايقك ي جدع امشي غور من وشي."
عاصم.
"وانت مش طايقني لي هااا؟ المفروض أنا اللي مش أطيقكم. أنا فجأة اكتشفت إن أبويا متجوز علي أمي وحدة تانية، لا وجايب منها بدل العيل 4، لا وكمان علشان آخد حقي لازم أهتم بيهم. إيه القرف ده؟ أنا استحملت اللي محدش استحمله. أنا بكره أبوك ده أوووي فوق ما تتخيل. أصلاً كان أب فاشل. متفتكرش علشان أنه كان عايش معايا في الدنيا حلوة وبنبي، لا ي أخويا أمي اللي كانت ليا في الدنيا دي وكان وجوده زي عدمه. ولما مات قولت أهو هاخد حقي وده اللي هيطلعني من ورا. بس لا، إزاي! لازم يعذبني كمان بعد ما اتجوز مات. لا وكمان أروح للمحامي يقولي اشتغل واصرف عليهم. أنا لاقي أصرف على نفسي لما أصرف عليكم؟ وخليني اشتغلت وصرفت عليكم، إنتوا هتقدروا ده؟ ده إنتوا من دلوقتي مش مقدرين أي حاجة. أومال لما تكبروا هتعملوا إيه؟ قولي بقا أنت مش طايقني ليييييي؟"
سليم.
"علشان أبوك رماني أنا وأمي وإخواتي ومكنش بيسأل علينا إلا كل فين وفين. وكان كل فين وفين لما يبعت لأمي فلوس. وانتوا عايشين معاه مش محتاجين حاجة. ولما أمي ماتت وملناش حد، كنت بطلع آخر الليل كل يوم زي ما روحت وشوفتني كده بشتغل وبطلع عني علشان أجيب فلوس لإخواتي وأصرف عليهم. علشان الفلوس اللي بيبعتها المحامي يدوب بتكفي بالعافية وجزء منها بيروح لـ داده عايشة. أومال مين اللي هيهتم بينا وبأكلنا واحنا لسه صغيرين؟ مين طفل زي يتمرمط ليه بدل ما يروح المدرسة ويعيش طفولته؟ لا إزاي! اتمرمط. ي سليم خود على دماغك ي سليم."
عاصم.
"أنا مليش دعوة بكل ده ي سليم. أنا مقولتش لأمك تتجوز واحد متجوز وتاخده من مراته وابنه وتجيب منه أربعة عيال ويخبي عليا أنا وأمي إنه متجوز وعنده عيال. أنا مليش دعوة بأبوك. أنا بكرهه. مليش ذنب إذا سأل عليكم أو لا. مليش ذنب إذا بعت ليكم فلوس ولا لا. أنا زي زيكم بالظبط مفرقش حاجة عنكم. وعلى الأقل المحامي بيديك فلوس حتى لو بسيطة. إنما أنا هجيب منين؟ آخر فلوس معايا كنت محوشها وخلاص خلصت. أنا روحت لـ ركان علشان اشتغل في شركات أبوك ولو مرضيش فـ أنا همشي ومش عايز ورث ولا فلوس ولا عايز حقي. أنا هروح أشتغل بشهادتي في أي شركة وأبدأ مع نفسي من الصفر. مش مضطر أستحمل اللي بيحصل معايا. مش مضطر أنه يتعذبني أبوك بعد ما مات كمان. كفاية اللي شوفته منه وهو عايش."
وسابهم وطلع أوضته.
بابلي.
"في إيه ي سليم؟ هو فعلاً ملهوش ذنب. أنت ليه محمله ذنب مش ذنبه؟ ده لما عرف إنك انفصلت من المدرسة كان عايز ياخدك ويروح يرجعك من غير ما حد يقوله. ولما طلعت ومعرفتش حاجة عنك وكنت هطلع وأدور عليك خاف عليا وقالي: 'أنتي رايحة فين؟ وأنتي مش عارفة لو طلعتي في الوقت المتأخر ده ممكن إيه اللي يحصل فيكي؟' وقالي: 'خليكي أنا هطلع أدور عليه وأشوفه.' عاصم مش وحش ي سليم. عاصم من أول ما جه وهو بيحاول إنه يساعدنا. ولو قولت بيعمل كده علشان الورث وحقه، أهو مستعد إنه يسيبه ويمشي. طيب أنت عارف إن أريان وغيث حياتهم اتغيرت من ساعة ما جه؟ بقوا يروحوا المدرسة وبقوا شاطرين والمدرسة هتكرمهم. وكل ده بفضل عاصم. أنت عارف إن قبل ما عاصم ما يجي وأنهم مش بيحبوا يروحوا المدرسة ولا يذاكروا وكان المدرسين بيشتكوا منهم وأنهم مش بيذاكروا. قارن حياتهم من قبل ما ييجي هتلاقي اختلاف كبير وغيره وغيره. وبيحاول إنه يقرب مننا ويعتبرنا إخواته بجد. بس أنا مش عارفة أنت بتعمل معاه كده ليه؟ اقعد مع نفسك ي سليم وفكر قبل ما ييجي الوقت اللي تندم فيه."
وسابته وطلعت.
وعايشة قالت لـ سليم إن ربنا يهديه وإنه يفكر في كلام أخته ويتقبل عاصم في حياتهم. في الآخر هما إخوات وملهمش إلا بعض. وسابته وراحت تنام.
سليم.
طلع على أوضته وكان بيفكر في كل كلمة قالتها بابلي واللي عملوا عاصم وحياة إخواته وإيه الأنسب ليهم.
وفجأة والكل نايم حصل 😳. ي ترى حصل إيه؟