اقتحم غرفتها وهو كله خوف وقلق. قاطع كلامه عندما رأى الطبيبة التي قام بإرسالها مع إحدى حرسه. ظلت تنظر له بخوف ودموعها أخذت طريقها إلى وجنتيها بغزارة. قطب على حاجبيه بعدم فهم لنظرات الرعب هذه. وقف حمزة أمام الطبيبة يسألها بهدوء: "هي مالها فيها إيه يا دكتورة؟ الطبيبة بفرح: "ألف مبروك يا بيه المدام حامل." توقف الزمن حوله وكلمة واحدة تردد داخل أذنيه "حامل". ما عاد يستمع لثرثرة الطبيبة ولا لمباركة حور له.
تقدم منها وعينه لا تحيد عن عينيها. ينظر لها. انسحبت حور والطبيب بهدوء. عشق برجاء: "صدقني أنا معرفش إزاي ده حصل. أنا مستحيل أفكر في غيرك أو حد غيرك يلمسني. ولو فيها موتي، أنا مستحيل أخونك يا حمزة. أنا بحبك أوي." جذبها من خصلات شعرها ببعض القوة: "أصلًا مش مسموحلك تفكر في غيري. انتي خط أحمر لكل اللي يفكر يقربلك أصلًا. انتي بتاعتي وبس." همست له بخوف: "انت مصدقني مش كده؟
قبلها قبلة شغوفة بها أودع فيها كل خوفه وغيرته وعشقه وسعادته بها. ابتعد عنها عنوة قليلاً. همس بفرحة ودموعه تنزل كاللهب يصيب قلبها العاشق: "متتخيلش فرحان إد إيه بيكي وبالولد. مبروك يا قلبي." وضع يده على بطنها بحب: "أنا يا ما اتمنيته يكون منك انتي وبس. وأخيرًا ربنا كرمني بيه وبيكي. هخليكي أسعد واحدة في العالم ده كله ومش هينقصك حاجة لا انتي ولا ابني. ده أنا عمري كله فداءكم." وبساحتضنها وهي تبكي بشدة.
انهارت بين يديه تبكي وتنتهب بشدة. ابتعدت عنه: "يعني انت مصدق إنه ابنك مش كده يا حمزة؟ هز رأسه بنعم. ثم سألته بحيرة وحذر: "طب إزاي؟ حمزة بضيق وهم: "لما رحنا شرم، أنا روحت عند الدكتور وكشفت وحكيتله مشكلتي بس هو طمني وقالي إني سليم ومفيش حاجة بتمنعني إني أخلف. ودخل الشك قلبي. لما أنا بخلف داليا محملتش ليه؟
"روحت عند الدكتورة اللي كانت بتتابع معاها داليا واللي أنا كشفت وقتها عندها. وقالتلي إنه داليا كانت مهددها متقوليش إنها هي اللي مبتخلفش وطلعت العيب فيا أنا عشان مأسيبهاش. أتوقع أنا إيه من أعدائي لما أهل بيتي يعملوا فيا كده." تنهد بهم وما كاد يغادر، لكنها جذبته
من ياقة قميصه بشراسة: "أنا وابنك بس اللي أهل بيتك. إحنا عيلتك يا حمزة. انت عندك أنا وابنك وعندك صاحب عمرك مراد عنده استعداد يموت بس انت تطلب كده، وعندك فؤاد هو أخو داليا بس فرق مابينها فرق السما والأرض وهو اللي أنقذني عشانك وبس. شوف بقى اللي بيحبوك إد إيه. اوعى تجيب سيرتها تاني لإن هزعلك مني جامد يا حمزة." جذبها من خصرها بتملك: "أموت أنا في الشرس." همست له برقة: "بعد الشر عنك." منذ أن أتى لأصطحابها وهي صامتة.
توقف بالسيارة. أفاقت من شرودها. فتح باب سيارته وأتى وفتح لها الباب يطالبها بالنزول. حور بحيرة: "إحنا وقفنا هنا ليه يا مراد؟ مراد بحب وهو يشير لمحل لبيع الآيس كريم: "تقبل إني أعزمك على آيس كريم." ابتسمت له وهي تهز رأسها نعم. أخذ ذراعها بين ذراعيه وهو يشير لها بالتقدم بطريقة جنتل مان. وهي سعيدة به للغاية. كان كل شيء جميل. المكان هادي ولطيف. والآيس كريم جميل وهو الأجمل. صحبته جميل. أصبح حقًا محور حياتها.
حور لنفسها: "اتشجعي يا حور واعترفيله إنك خلاص حبيته ومبقتش تقدري تعيشي حياتك من غيره. يلا قوليليه." مراد: "مقولتليش عشق كان فيها إيه؟ حمزة كلمني أبعت الدكتورة على الشقة." حور بفرحة: "عشق طلعت حامل." توقف مراد من الصدمة وأصبح عقله عاجز عن فهم شيء: "مين الحامل؟ حور: "عشق يا مراد. عشق حامل." مراد بتجهم: "من مين؟ ماتت الابتسامة على وجهها: "من مين إزاي يعني يا مراد؟ ماكيد من جوزها حمزة هيكون من مين يعني؟ ضرب على
سطح الطاولة بغضب لصديقه: "لأ مش منه يا حور. وأنا عارف أنا بقول إيه كويس. فبلاش تخبي علي. عملت أختك ألفاجرة وانطقي. أختك خانت صاحبي مع مين؟ حور بصراخ: "أختي مش فاجرة ولا خاينة يا مراد. انت فاهم؟
أمسك يدها بغضب: "أوعى تعلي صوتك عليا انتي فاهمة. فوقي أختك ****وانتي بتساعديها وبتخبي عليها. أختك مرمغت شرف أخويا في التراب وخانته وهو أصلاً بيحبها وبيموت في التراب لل بتمشي عليه. بس هي محسبتهاش صح. أنا هخلص عليها وعلى ال*** اللي خانت حمزة معاه." صفعة هي كانت ردها على كلامه هذه. حور بدموع: "أختي أشرف من الشرف ومش هي اللي تخون جوزها يا مراد بيه." "طلقني." ورحلت من أمامه. أمسكها مراد: "استني." ضربته
على صدره بغضب لكي يتركها: "سيبني بقولك." مراد بغضب: "مش هسيبك قبل ما تنطقي." نظرت له بصدمة. نظرت له بعجز: "عشق تربيتي يا مراد. هي صح بنت بابا بس بس أنا عمري ما حسبتها كده. أنا بعتبرها بنتي قبل ما تكون أختي. ولما انت يا جوزي يا حبيبي تيجي تشك فيها وفي تربيتها يبقى انت كمان بتشك فيا أنا وفي أخلاقي." مراد بغضب: "يعني إيه؟ حور وهي تريد أن توجعه: "يعني لو عشق خانت جوزها يبقى أنا كمان خونتك. واللي في بطني مش ابنك."
رفع يده عاليًا كي يصفعها لكن ظلت يده معلقة في الهواء. وهي تراجعت للخلف بخوف منه. مراد بغضب: "اخرسي، اخرسي فاهمة؟ اخرسي." ضرب السيارة عدة ضربات غاضبة. ثم التفت إليها بغضب: "انتي إزاي تسمحي لنفسك تقولي كده. اللي في بطنك ده ابني، ابني أنا. انتي فاهمة." تراجعت للخلف بخوف منه: "مراد اهدي. انت كده بتخوفني منك." مراد بغضب: "خليكي قد كلمتك يا حور وتعالي هنا أحسنلك." وكل ما حدث كان في ظرف ثانية واحدة.
تبخر كل غضبه وقلبه هوى أرضًا عندما اصطدم بها تلك السيارة وقذفتها عاليًا لتأتي وتقع أرضًا في وسط بركة من الدماء. وقع على ركبتيه أمامها ودموعه متحجرة بتمني لو يكون في حلم سيستيقظ منه على صوتها الناعم الرقيق. لكن دماؤها تخبره إنه في كابوس الواقع. سيفقدها ويفقد طفله أيضًا. صفعة منه على وجهها أوقعتها أرضًا. جذبها فؤاد من شعرها بقسوة: "انتي طينتك إيه بس يا داليا؟ ذنبها إيه هي وابنها تعملوا فيها كده يا إللي ذنبها إيه؟
قوليلي حور أذتك في إيه حتى تأذيها وهي حامل؟ انطقي قبل ما أخلص منك وارتاح." داليا بألم: "والله مش أنا يا فؤاد. مش أنا صدقني. ده أنا من الصبح معاك حتى تليفوني معاك ومش معايا غيره. يبقى أؤذيها إزاي؟ بس." تركها فؤاد بغضب: "انتي شيطان. ياداليا شيطان. لو بس أعرف إنه ليك إيد في اللي حصل لحور وابنها صدقني مش هيكفيني روحك. انتي فاهمة." تركها وخرج يلحق بمراد ويقف بجانبه بتلك العزمة.
منذ أن أخبره عماد أن أحمد قد أفلت منهم وهو متوقع الأسوأ والأسوأ أتى فعلاً. شهقت داليا برعب عندما دخل عليها أحمد. داليا بغضب: "انت هنا بتعمل إيه يا أحمد؟ وازاي دخلت هنا؟ أحمد: "أنا أدخل مكان ما أنا عايز ومحدش هيمنعني. أنا عايز فلوس يا داليا." داليا بغضب: "فلوس إيه وزفت إيه؟ مفيش معايا فلوس. ولو معايا مش هديلك ولا مليم. كفاية اللي أخذته مني كفاية عليك كده. ومن بعد النهارده انت في طريق وأنا في طريق."
مسك يدها بغضب: "بتبيعيني تاني يابنت الـ ****. ببص الحق عليا أنا ساكت عليكي وانتي بتبيعي وتشتري فيا بمزاجك. بقولك إيه أنا عايز فلوس ومش همشي من هنا غير لما تديني فلوس فاهمة؟ داليا بغضب: "مش فاهمة. وروح اخبط دماغك في أتخن حيطة. من بعد النهارده معندكش عندي حاجة واطلع برا بيتي أحسنلك وإلا هزعلك يا أحمد فاهم؟ صفعها بغضب: "مش فاهم ياداليا. هتديني الفلوس اللي أنا عايزها ولو على موتك هتديني."
أخذت داليا إحدى الفازات وكسرتها على رأسه. تأوه بألم وما كاد ينهض لكي ينقض عليها مرة ثانية إلا أنها خبطت بإحدى التحف في رأسه بقوة. شهقت بفزع عندما وجدته أغمي عليه وحول رأسه بركة من الدماء. أخذت تنظر حولها بفزع بل رعب. وجدت هاتفها حاولت أكثر من مرة الاتصال بفؤاد إلا أنه لا يجيب. داليا برعب: "أرجوك رد عليا يا فؤاد رد." آآآه. صرخت بألم عندما أحست بشيء حاد في بطنها. وقعت أرضًا وهي تستشعر قرب نهايتها.
بصق عليها أحمد وذهب إلى غرفتها التي يعلم أين هي. وأخذ يأخذ كل ما يحتاجه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!