في قصر الأنصاري... كان القصر يتكون من أجنحة فاخرة تضم الأخوات محمد ورشدي وأبنائهم. في جناح محمد، الأخ الأكبر... في غرفة أكبر أبنائه مالك. كان يتمرن بعنف شديد، فهو ضابط في القوات الخاصة. شخصية وسيمة حد اللعنة، ذكاؤه حاد، ملقب بالثعلب لأنه ماكر إلى أبعد الحدود، ولما لا وهو سيادة المقدم مالك الأنصاري. خلص تدريباته وسمع صوت تليفونه، وفجأة ضغط على يده بغيظ ليتحدث بغيظ: "أووف، وقعتك معايا ي كريم." في الغرفة الثانية...
في غرفة نسرين... كانت تلبس هدومها بضيق من تحكمات مالك فيها بلبسها النقاب والبس الحشمة. "أووف يارب أتجوّز وأرتاح من تحكاماتك دي سي مالك. أما أكلم سيف حبيبي ولا أستنى لما أشوفه في الجامعة." في جناح رشدي وأبنائه، أدهم وسمير. في جناح أدهم وسمير... كان يلبس بدلته البحرية، فهو ضابط بحري. شخصية جادة جداً، يعشق نسرين، لكنها هي لا تشعر به مطلقاً. ليسير إلى الأسفل ليوقفه سمير بضيق:
"إنت برضه هتمشي كده ومش هتسأل في اللي إحنا فيه ده." أدهم بحده: "سمير، هو مفيش غير الموضوع ده ولا إيه؟ قلتلك البنت دي مش هتتجوزها مهما حصل، لو انطبقت السما على الأرض، فاهم." سمير بغضب: "ليه بقى إن شاء الله؟ علشان هي بنت الخدامة وإحنا عائلة المالك، مش كده؟ أدهم بحده: "لا مش علشان كده، ومتحوّرش عليا. إنت عارف كويس السبب الحقيقي، إن أخوها رد سجون وشمّام. عايز ده يبقى خال ولادك؟ أنا مش هكرر كلامي تاني، فاهم." نسرين بجدية:
"صباح الخير." أدهم بابتسامة: "صباح النور ي نسرين. تعالي أوصلك الجامعة." نسرين بارتباك: "لا، فيه واحدة صاحبتي هروح معاها. سلام." سمير بسخرية: "قسماً بالله إنك عبيط. كل مرة كده. متسألش فيك، وإنت برضه لازم تريل عليها. فوق ي أخويا، وموضوعي أنا هتكلم فيه مع أبويا وهنفذه ي أدهم." *** في أحد الأقسام... دخل مالك بهيبته المعتادة والكل وقف احتراماً للثعلب. فجأة شاف كريم أخوه. كريم بارتباك شديد: "مالك." مالك بحده: "إنت إيه؟
مفيش فايدة فيك ي أخي؟ أنا مش هخلص من مصايبك دي كل شوية أكبر بقا." كريم بغيظ شديد: "أنا صحيح في أولى ثانوي ي مالك، لكن مش تافه ومش عيل. بس إنت عارف فوزي السيد وعداوته معانا. بعت بلطجية يجرو شكل بت غلبانة بتشتغل عندنا في كافتيريا الجامعة، بصراحة مقدرتش أسكت، كان لازم أتصرف." مالك بغضب: "آه يعني لعبوا عليك اللعبة وصدقتها؟ اديك ي أخي شرفت هنا وقدام الكل. إنت اللي اعتدت عليهم؟ شرف هنا بقا." كريم بمرح:
"لا أبوس إيدك ي ثعلب، خرجني. ي عني أفضل في القسم وأنا أخوك ده؟ عيب في حقك برضه." مالك بزهق وهو يدفعه: "اتنيل هنا لحد ما أدخل جوه." **** / ******** في فيلا فوزي السيد... كانت واقفة تمارا وهي بتستعد للرحيل، فهي تعمل صحفية إخبارية. شخصية عنيدة لأبعد الحدود. دخل فوزي بضيق: "إنتي مفيش فايدة فيكي. مش هتبطلي تكتبي عن مافيا الأعضاء دول." تمارا بضيق:
"بابا من فضلك، ده شغلي. والناس دول أنا مش هرتاح غير لما أساعد الشرطة إنها تقبض عليهم، ده واجبي." فوزي بغضب: "وبعدين معاكي بقا؟ أنا خايف عليكي ي بنتي، أنا معنديش غيرك في الدنيا." تمارا بابتسامة: "متخافش عليا ي فوزي ي أخويا، بنتك بـ مية راجل. سلام بقا علشان أروح الجريدة. سلام." *** في شقة بسيطة. كانت قاعدة شهد بتعيط بكسرة. لتقترب منها جدتها بتعب: "مالك ي ضنايا؟ فيكي إيه؟ شهد بدموع ووجع: "هي ليه الناس كده ي جدتي؟
بتعاير للناس بفقرها؟ إيه المشكلة لما أشتغل؟ ي عني هو الشغل عيب؟ جدتها بابتسامة: "لا ي ضنايا مش عيب. إنتي جميلة ونقية وبريئة، وإن شاء الله ربنا هيرزقك باللي يستاهلك ويريحك ي حبيبة جدتك." *** في فيلا الأنصاري... دخل مالك وهو يدفع كريم بغيظ: "خوش ي خوش." كريم بغيظ: "متزقش طيب." محمد بسخرية: "كفارة ي أخويا." كريم بابتسامة: "الله يسلمك ي حاج." مالك بحده:
"لعلمك ي بابا، دي آخر مرة هدخله في حاجة. بعد كده هسيبهم إن شاء الله يموتوه." كريم بسخرية واستفزاز: "أنا عارف إنك بتتكلم من ورا قلبك. مش هيهون عليا أنا ي لوكا." فريال والدته بقرف: "طب روح روح، هود شور. كفاية الناس اللي كنت معاها." كريم بضيق: "حاضر ي أمي." فريال بجدية: "مالك، جهز نفسك علشان هنروح لخالتك بليل. دي هتموت وتشوفك." مالك بسخرية: "هي اللي هتموتني وتشوفني؟ ولا بنتها؟ ريحي نفسك ي أمي، أنا مش هتجوز خالص. سلام."
*** في الجامعة الخاصة بنسرين... كانت واقفة رافعة النقاب في زاوية بعيدة مع سيف. نسرين بابتسامة: "حبيبي، وحشتني أوي." سيف بخبث ومكر: "وإنتي أكتر ي روحي. مش هتيجي بقا تشوفي شقتنا؟ ده أنا بجدد فيها." نسرين بحزن شديد: "معلش ي حبيبي مش هينفع النهارده خالص، معلش خليها مرة تانية." سيف بنظرة خبيثة: "مفيش مشكلة ي حبيبتي، بس تعالي حتى في حضني آخد بوسة كده تصبرني لبكرة." لتنصاع إليه بغباء. *** في المطبخ...
كانت واقفة ريم بتعد الطعام. دخل سمير بعشق: "حبيبة قلبي ومراتي وأم ولادي بإذن الله." ريم بحزن شديد: "متضحكش على نفسك ي سمير، إحنا عمرنا مهنكون مع بعض. أنا فين وإنت فين." سمير بحده: "إنتي في قلبي فاهمة؟ وأنا هتجوزك مهما حصل. أهدي بقا، بحبك والله." ريم وهي تمسح دموعها ببراءة: "وأنا بعشقك والله." *** في أحد المخازن المظلمة.
كانت تجلس تمارا بدموع وخوف. فهي لا تتذكر سوى ذلك المنديل الذي كان يحمل مادة مخدرة لتغفو، لتفوق على ذلك الكابوس. من الواضح أنه تحقق كلام والدها وتم اختطافها من تلك العصابة. *** في الإدارة... دخل مالك باستغراب إلى مكتب اللواء ليتحدث باستغراب: "خير سعادتك طلبتني بسرعة كده ليه؟ اللواء بجدية: "تمارا بنت فوزي السيد اتخطفت، وإنت المكلف إنك تجبها وتنقذها ي مالك." مالك بغضب: "أفندم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!