روحنا البيت بس قبل ما أدخل شفت ماجد كان قاعد قدام الباب وباين عليه إنه كان بيعيط. حبيبة جريت عليه وحضنته وقالت: "هي ماما ممكن ترجع تاني تعيش معانا؟ ماجد بصلي ورجع بص لها تاني وقال: "ليه بتسألي يا حبيبة؟ حبيبة: "عشان ماما الصغيرة قالت إنها ممكن ترجع تعيش معانا وتحبني ومتضربنيش تاني." حسيت إن ماجد عايز يقول لها لأ بس عشان صغيرة مش عارف يقول لها إزاي،
فتكلمت أنا قبل ما هو يرد: "يلا يا حبيبة عشان نغير هدوم المدرسة وبعدين اتكلمي مع بابا براحتك." وأخدتها وطلعت غيرت هدومي وغيرتلها، ومالك وملك كانوا مع فرح وحماتي (وفيقة) . نزلت أنا وحبيبة، كانت فرح جهزت الغدا واتغدينا كلنا. وبعد الغدا كنت قاعدة أنا وحماتي وفرح وحبيبة ومالك وملك كانوا نايمين. وقررت أبدأ بحماتي الأول عشان تساعدني نقنع ماجد يرجع سمر. أنا: "ماما كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع." حماتي (وفيقة)
: "قولي يا بنتي موضوع إيه؟ أنا: "فرح ممكن تاخدي حبيبة شوية." فرح فهمت إني مش عايزة حبيبة تسمع الكلام اللي هقوله. فرح: "ماشي، إحنا هنخرج نلعب في الجنينة شوية، يلا يا حبيبة." حماتي: "خير يا جميلة؟ أنا: "بصراحة يا حماتي الموضوع يخص سمر." حماتي: "مالها؟ عملت إيه تاني؟ أوعى تكون عملت لك حاجة؟ أنا: "لأ لأ معملتش حاجة... بس هي ندمانة على اللي حصل واتغيرت جدا وبقت إنسانة كويسة."
حماتي: "يا بنتي سيبك منها، انتي غليانة وبيضحك عليكي بكلمتين." أنا: "لأ يا ماما اسمعيني بس... سمر كان ليها إخوات؟ حماتي: "آه... كان ليها أخ اسمه وليد. لما أختي اتطلقت أبو سمر أخد وليد معاه وسافر، كانت سمر لسه صغيرة... بس الكلام ده من زمان، ليه بتسألي دلوقتي؟ أنا: "طيب علاقة سمر بوالدتها كانت طبيعية؟ كانت حنينة عليها؟ حماتي: "بصراحة يا جميلة أم سمر كانت شديدة عليها، مكنتش بحس إنها بتعاملها بحنية... بس هو في إيه؟
أنا: "بصراحة يا ماما سمر كانت مريضة نفسيًا بسبب والدتها... أنا قابلت الدكتورة بتاعتها وهي قالت لي إن حالة سمر اتحسنت... وسمر من ساعة ما سابت البيت مش عايشة مع والدتها... عايشة مع وليد أخوها." حماتي: "هو وليد رجع؟ موجود هنا في مصر؟ أنا: "آه رجع وهو اللي بيهتم بسمر... أنا عايزك يا أمي تساعديني نرجع سمر هنا تاني، سمر شافت كتير أوي في حياتها متخيلتش إنها ممكن تمر بحاجة زي كدا." حماتي باستغراب: "اتعرضت لإيه؟
قولت لها الكلام اللي وليد قالهولي. حماتي بحزن: "يا حبيبتي يا بنتي... منك لله يا ناهد عليكي ربنا يا ظالمة يا مفترية... ماجد فين يا جميلة؟ أنا: "راح مشوار مع محمود." حماتي: "اتصلي على سمر قولي لها تعالي أحسن خالتك تعبانة وعايزة تشوفك." ابتسمت وقولت لها: "حاضر، كنت عارفة إنك هتوافقي." اتصلت على سمر وقولت لها، وبعد نص ساعة بالظبط كانت سمر في البيت. سمر بقلق: "إيه يا خالتي؟ مالك؟ جميلة قالت لي إنك تعبانة."
حماتي حضنتها جامد وقالت: "أنا كويسة يا روح خالتك... بس كنت عايزة أشوفك، وحشتيني أوي يا سمر." سمر بحزن: "وانتي يا خالتي وحشتيني أكتر، بس مكنش ينفع أجي أشوفك." وقامت مرة واحدة مفزوعة وقالت: "أنا لازم أمشي من هنا قبل ما ماجد يشوفني." حماتي: "طب وإيه يعني؟ ما يشوفك." سمر: "لأ هيضايق وأنا مش عايزاه يضايق." جميلة: "خليكي يا سمر شوية، ماجد مش هنا." سمر: "لأ يا جميلة لازم أمشي قبل... وقبل ما سمر تكمل كلامه سمعنا كلنا
صوت ماجد بيتكلم بعصبية: "انتي إزاي جاتلك الشجاعة ترجعي هنا تاني؟ يا بجاحتك يا شيخة... ما صحيح انتي عديمة الإحساس." سمر بتعيط بس موقفها لا تحسد عليه، العيلة كلها واقفة. أنا: "اسمع بس يا ماجد." ماجد: "بلا ماجد بلا زفت، خليها تطلع من هنا حالا يا جميلة." أنا: "طيب اسمعها بس وبعدين اتصرف." ماجد: "مش هسمع منها حاجة... وشدها جامد من شعرها." أنا: "ماجد سيبها، سمر حامل." (سمر لابسة دريس واسع مش مبين بطنها)
سابها وبصلها بصدمة وقال: "حامل؟! أنا: "آه حامل... حامل في ست شهور." ماجد: "طب مشيها من هنا يا جميلة." سمر بدموع: "أرجوك اسمعني وبعدين همشي." ماجد بحدة: "بقولك امشي من هنا... لو عندك ذرة كرامة اتخفي من هنا." سمر بصت له بندم وكسرة ووجع وحزن، ولسه هتمشي حبيبة جريت عليها وبتعيط وحضنتها وقالت: "ماما متتمشيش من هنا، خليكي معانا أنا وبابا." وبصت لماجد وقالت: "عشان خاطري يا بابا خلي ماما معانا... هي بتحبنا... صح يا ماما؟
صح يا ماما الصغيرة؟ مش ماما بتحبنا؟ جميلة: "آه يا حبيبتي بتحبك." ماجد: "خلاص، خلوها هنا، أنا ماشي." وسابنا وخرج من البيت. سمر: "أنا آسفة جدا على اللي حصل، بتمنى تسامحوني، عن إذنكم." وسمر كمان مشيت. بعد أسبوع. محمود: "ليه مقولتيش الحقيقة لماجد؟ أنا: "كنت عايزاه يسمع منها وهي اللي تحكيله، لأن دي حاجة تخصها." محمود: "بس ماجد مش ممكن يسمع منها ولا هيدي لها فرصة تانية غير لما يعرف الحقيقة." أنا: "تفتكر هيسامحها؟
محمود: "هيسامحها، ماجد بيحبها، واللي بيحب بيسامح." أنا: "خلاص خلينا نحكيله الحقيقة." محمود: "طيب تعالي، هو فوق لوحده وحبيبة مع فرح تحت." أنا: "طب هنسيب مالك وملك نايمين لوحدهم في الشقة؟ محمود: "هنادي لفرح تجيب حبيبة وتطلع هنا." أنا: "ماشي." وفعلا طلعنا فوق عند ماجد. محمود: "مش ناوي تعطي لقلبك فرصة تانية؟ ماجد: "قلبي أخد فرص كتير وضيعها." أنا: "إديله فرصة أخيرة." ماجد: "لأ، مفيش مبرر للي سمر عملته ومش هسامحها."
أنا: "لأ فيه مبرر... تخيل أنت كدا لما تتولد في بيت وتكون مكروه فيه." ماجد: "مكروه؟! أنا: "آه مكروه... تخيل لما تتربى على كره أمك وأبوك وكره ليك...
سمر اتولدت في العيلة دي، أب تفكيره محدود كان بيكره سمر لمجرد إنها بنت وهو كان عايز ولد. ولما وليد أخوها اتولد أبوها طلق أمها اللي هي خالتك وأخد وليد وسافر. وخالتك اتولت المسؤولية من وراه ومسابتش سمر في حالها، كانت بتحرقها وتضربها وتعذبها وتنيمها في عز البرد في البلكونة وعمرها ما حسستها إنها بتحبها. ونتيجة لكده سمر كانت مريضة نفسيًا والحمد لله اتعالجت وبقت كويسة. ليه متدي لهاش فرصة تانية وترجع تعيش وسط جوزها وأولادها؟
كلنا بشر وكلنا بنغلط، وسمر غلطت وغلط كبير كمان بس ندمانة، ف ليه؟ ... دا ربنا بيسامح، ليه إحنا البشر منسامحش؟ "فكر يا ماجد عشان متخسرش... وعشان حبيبة والطفلة الجديدة ميتربوش بين أسرة مشتتة." محمود: "أنا كمان رأيي تسامح يا ماجد وتبدأ صفحة جديدة." أنا: "دا عنوان سمر الجديد، عايشة مع وليد أخوها... وحبيبة هتنام تحت، وأنت فكر براحتك." ونزلنا وسيبناه مع أفكاره. تاني يوم على الفطار.
ماجد: "معلش يا محمود ممكن توصل أنت حبيبة المدرسة النهاردة." محمود: "ماشي... بس انت رايح فين؟ ماجد: "هرجع سمر." أنا: "بجد؟! ماجد: "بجد... هعطيها فرصة تانية." محمود: "كنت عارف إن قلبك كبير يا معلم." حبيبة: "أنا بحبك أوي يا بابا عشان هتجيب ماما تعيش معانا." وفعلا محمود وصل حبيبة المدرسة وماجد راح لسمر، واتصالحوا ورجعت سمر تاني. وبعد شهرين وليد اتجوز فرح. بعد سنتين. في جنينة البيت العيلة كلها موجودة.
محمود: "أنا مبسوط أوي يا جميلة بلمة عيلتنا." أنا: "الحمد لله يا رب دايما نفضل مع بعض كدا." محمود: "يا رب." وفجأة سمعنا صريخ فرح. محمود: "ده وقت ولادة يا فرح." أنا بضحك: "الله هو يعني بمزاجها." محمود: "طب خليكي انتي هنا ببطنك دي وأنا هروح معاهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!