الفصل 8 | من 9 فصل

رواية اعز الناس الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

كانت سارة نفسها تبقي معايا بجد يا نادية. كده أنا خلصت، همسح الرسالة بقى عشان محمد ما يزعلش لو شافها. خرج محمد برا وكان سايق العربية بيفكر هيعمل إيه. هل هيقول لمراته إن صاحبتها اللي بتعشقها هي دي اللي سقطتك؟ هي دي اللي كانت حاولت تخطفك قبل كده؟ هي اللي بتفكر دلوقتي إزاي هتق"لك أو تبعدك عني؟ أعمل إيه؟ وبيحط إيده في جيبه ملقاش تليفون سارة معاهم. "محمد: ينهار أسود... أكيد سارة فتحته... ماهي إيديها بتفرك أصلًا...

كان لازم أقولها. طب أنا هرن التليفون لو لقيته بيرن عادي تبقى سارة فتحته وتبقى مصيبة... ولو اداني مغلق تبقى ما فتحتهوش." ورن. "احيييه ده رن." كانت قاعدة سارة بتقلب في الفيس، لقت محمد بيرن. "يالهوووي! أكيد عرف إني فتحته. أعمل إيه؟ هيرجع معايا زي الأول تاني. أعمل إيه؟ ردت. سارة: الو... إيه يا محمد؟ محمد بحدة: بتعملي إيه يا سارة؟ فتحتي الزفت ليه؟ سارة خافت من طريقته: م... مفيش يا محمد والله، كنت بس زهقانة فتحت نت شوية.

محمد بسرعة وحدة: كلمتي نادية يا سارة؟ سارة ارتبكت: لأ مكلمتهاش. محمد: سارة... متأكدة؟ سارة: آه يا محمد مكلمتهاش... في إيه؟ محمد: طب اقفلي أنا خلاص جاي أهو. فضلت قاعدة سارة قلقانة أوي، خايفة يقلب عليها تاني. يا ترى هيعمل إيه معايا؟ ممكن يرجع يقسى عليا؟ يارب لأ والله ما كان قصدي. طب هو ليه مش عاوزني أكلم نادية بالذات؟ أنا مستحيل أقوله إني كلمتها. قطع تفكيرها دخوله. قعدت هي كدا وبصت للأرض بتوتر.

محمد داخل متعصب: في الزفت بقى اللي إيدك بتفرك عليه ده؟ سارة بخوف شديد: أهو. خدوا منها محمد بحدة: هاتي... أما أشوفك هببتي إيه. سارة عيونها دمعت بخوف منه: معملتش حاجة... أنا بس قلبت في الفيس شوية. مكلمتش حد. محمد بحدة: بقا إنتي مكلمتيش حد؟ دانتي إيدك بتفرك، أنا عارفاك. سارة: معملتش حاجة. محمد بحدة: وأنا أصدقك؟ إنتي مبتفهميش أصلًا. وبيتضحك عليكي بسرعة. سارة بدموع وزعل: أنا يا محمد؟ محمد بزعيق: آه...

وساذجة جدًا. دي مغفلاكي بقالها كام شهر وإنتي حما"رة كدا ومش فاهمة. سارة زعلت أوي من كلامه وعيطت. أنا مين؟ أنا مش فاهمة حاجة، فهمني. محمد بزهق وزعيق: وإنتي من امتى بتفهمي أصلًا؟ اتهدي بقى أنا تعبت منك. قامت وقفت سارة بدموع وعياط زي الأطفال. لو سمحت يا محمد... إنت اتطاولت معايا أوي... كفايا لحد كدا. محمد: ماهو كفاية فعلًا. متمديش إيدك على التليفون ده تاني، فاهمة ولا أفهمك بطريقتي.

سارة بصدمة من معاملته: وإيه طريقتك دي يا محمد؟ بصلها محمد ومعرفش يرد عليها، وشافها وهي بتعيط زي الأطفال، بقى عاوز يحضنها ويقولها أنا آسف. قرب عليها محمد. باس راسها بهدوء. محمد بهدوء وسط دموع سارة الكتير: آسف يا سارة... متزعليش... بس صدقيني أنا بحميكي. وسابها ومشي هو وزعلان منها.

بقت واقفة هي مش عارفة تعمل إيه. مسحت دموعها بضهر إيديها زي الطفلة وقعدت عالكرسي في البلكونة وسندت إيدها عالسور وحطت راسها على إيديها بزعل شديد منه. ليه يعمل معايا كدا؟ أنا بنته، حتى لو غلطت هو يعلمني مش يزعلني منه أكتر. وعيطت أوي من غير صوت. "كان نفسي تكون معايا أوي يا بابا أنت وماما. حتى خالتو بعيدة عني. اللهم لا اعتراض... بس أنا تعبت." ودفنت راسها بين دراعتها وعيطت أوي.

دخل محمد الأوضة، قلع التيشرت بتاعه ورماه عالسرير بزهق وفضل ينفخ كدا بقلق. بس اللي طمنه إنها مكلمتهاش. بس هو بردو قلقان مش عارف ليه. "هو الجو حر أوي كدا ليه؟ قل"ع كل لبسه اللي فوق وفضل بشورت تحت. خرج من الأوضة وراح فتح التلاجة وهي قصاد البلكونة. كانت سارة زي ما هي دافنة راسها بين دراعتها. سمعت صوت، فرفعت راسها عادي. لقيتو واقف قدامها بمنظره ده.

سارة بصتله كدا، نفسها ييجي يصالحها ويحن عليها كدا. هي فعلًا ناقصة حنان واهتمام كبير. أهلها مش معاها وده بيسبب انطوائية ونقص جامد في الحنان وقلة الإحساس بالاهتمام. بس هي اتكسفت لما لقته واقف كدا. متعرفش ليه، هو جوزها عادي، بس هي اتكسفت، خصوصًا إن عضلاته كانت بارزة أوي.

وقف هو يشرب مية من التلاجة وقفل التلاجة وفي إيده إزازة المية. بصلها كدا بطرف عينه، لقاها بصاله وسرحانة كدا شوية. أخد إزازة المية وراح وقف على سور البلكونة جنبها. عمال يبصلها بطرف عينه، إنما هي بصاله نظرات صريحة. فتح الإزازة شرب حبة ميه. كل شوية يعطش وهو جنبها، موتراه بنظراتها. سارة بصوت زعلان: بحبك. كان باصص محمد قدامه، أول ما سمع الكلمة دي قلبه اتنفض. "بتحبني؟

حتى وإحنا زعلانين وأنا مزعلها قالتلي إنها بتحبني. أيوه سارة اللي كانت حلمي بس إنها تبصلي قبل ما أتجوز نادية، دلوقتي بتقولي بحبك وعاوزاني أقرب منها وأحضنها." بصلها محمد بحنية وابتسامة خفيفة. محمد: قومي يا سارة. قامت سارة وكانت عيونها دبلانة شوية من كتر الدموع. محمد بابتسامة وحنية وحط إيده على كتفها: حتى وإنتي بتعيطي قمر. اتكسفت سارة وحركت عينيها عن عينه الجريئة اللي بتبصاله دايمًا وبتكسفها. محمد بحنية: سارة... بصيلي.

سارة بكسوف ولسه مبصتلوش: مش عارفة أبص لك. محمد: ليه؟ سارة: بتكسف منك بصراحة... وإنت واقف قدامي كدا مش لابس غير الشورت كمان. ضحك محمد: بتتكسفي مني أنا؟ سارة بكسوف: بصراحة آه. سحبها محمد لحضنه وهي اتكسفت أوي ومترددة ترفع إيديها تحضنه ولا لأ. مقدرتش تمنع نفسها وحضنته أوي وغمضت عينيها بحب. أما هو كان مبسوط أوي لأنه حاسس بحبها ليه. سارة ومغمضة عينيها: محمد... محمد بتمتع من حضنها: إيه يا روح قلبي؟

سارة: متخوفنيش تاني يا محمد. وبعدت عن حضنه وبصتله. متزعقش تاني نبي... أنا بخاف منك لما بتعمل كدا، وأنا مش عاوزة أخاف منك. محمد حط إيده على خدودها الاتنين: متقوليش كدا... أنا بحبك أوي... وبخاف عليكي أوي والله. دا طبعًا ميدينيش الحق أعلي صوتي عليكي. آسف مش هتتكرر تاني. أوعي تخافي مني. سارة: طب إنت ليه مش عاوزني أكلم نادية؟ أنا بحبها أوي وهي طيبة والله. أخدها محمد في حضنه تاني. محمد: بعدين...

بعدين يا سارة. أوعي بس تكوني كلمتيها. سارة ارتبكت بس تماسكت: لأ يا حبيبي... مقولتش حاجة. محمد اطمن وضمها ليه أوي، بس هي قلقت شوية. اتخبت بين ضلوعه، المكان اللي بتحس فيه بالأمان. عدى كام يوم على نفس الحال. سارة: إيه ده يعني رايح فين؟ محمد: يا بنتي أنا بشتغل والله. هما بس ساعتين هعاين الأرض اللي هنبني عليها المصنع وهاجي. سارة بزعل: طب إنت هتتأخر عليا. محمد: لأ يا حبيبتي والله مش هتأخر.

سارة: بس صوت الكلاب اللي برا دول بيرعبني بجد. محمد بضحكة: طب خلاص هحبسهم كلهم في البدروم اللي تحت. أنا بس كنت حاططهم عشان لو حد غريب جه، ميعرفش يدخل ويخاف. محمد لنفسه: عدى كام يوم... ممكن تكون نسيتنا. هحبسهم وخلاص عشان متخافش وخلاص. خرج محمد من البيت. وعدى ساعة ونص تقريبًا. كانت سارة في المطبخ بتعمل كيكة. سمعت صوت الباب بيخبط. "دا أكيد محمد... بس هو مفتحش ليه؟ راحت تفتح اتصدمت. سارة بصدمة: نادية؟

نادية بابتسامة: وحشتيني يا سارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...