الفصل 8 | من 30 فصل

رواية عبد الله و آية الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
93
كلمة
3,486
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

أفاق الصديقان بعد انتهاء مفعول المخدر، وجدا حالهما في مكان أشبه بغرفة تحقيق. كل واحد منهما يجلس فوق مقعد خشبي ويده مكبلة من الخلف بأصفاد حديدية. نظرا لبعض بذهول وقلق، وبدأ ريكو بالصياح لعله يجد أحداً ينقذهما مما هما فيه. "مين اللي جابنا هنا؟ هيلب... هيلب! ساعدونا! عبدالله: "اهدي يا نبيل، شكلنا في حتة مقطوعة. اصبر، أكيد حد هيدخلنا دلوقتي."

ما كاد أن ينهي جملته حتى دخل عليهم رجلان ضخما البنية، ومعهم ثالث يرتدي زي عسكري. نظرا لهم برهبة وخوف، ولكن عبدالله كان أول من تملك حاله وقال: "Who are you?" (من أنت؟ صاحب الزي العسكري ويدعي جاك: "أنا أتكلم عربي كويس." عبدالله: "طب والله وفرت علينا كتير. انتوا مين بقى وإيه جو الخطف والأكشن ده؟ جاك: "انت مش عارف ليه... انت مقبوض عليك، مش مخطوف." ريكو باستغراب: "ونقبض علينا ليه يا باشا؟

إحنا معملناش حاجة، يعني إحنا في القسم كده؟ ضحك جاك بصخب، ثم قطع ضحكته فجأة وقال بغضب: "انت هنا في مقر السي آي إيه. انتوا متهمين بالتجسس، وإحنا عرفنا كل حاجة." عبدالله بغضب وخوف: "مخابرات إيه وتجسس إيه يا باشا؟ انت أكيد غلطان." جاك: "مش انت فهد الدمياطي؟ وانت نبيل؟ هز الاثنان رأسهما علامة الموافقة، فاكمل: "تمام، انتوا جواسيس ولازم تعترفوا. الإنكار مش هيفيدكم." غضب الاثنان وبدأوا بالإنكار وهم يحاولون فك قيودهما.

صاح بهم جاك وحاول معهم كثيراً أن يجبرهم على الاعتراف. وحينما فشل، أمر رجاله بتعليقهم في سلاسل حديدية معلقة في سقف الغرفة تحت مقاومتهم الشديدة. ولكن جاك استدعى عدداً من الرجال ليستطيع السيطرة عليهما. وبعد معاناة، علقوهم في تلك السلاسل من أرجلهم، فأصبح رأسهم للأسفل وأرجلهم للأعلى، وقاموا بتجريدهما من ملابسهما وتركوهما بملابسهما الداخلية فقط. جاك: "أنا مش بحب أستعمل عنف، بس انت اضطرتني."

عبدالله بصراخ: "إحنااااااا معملناش حاااااااااجة! صدق بقى! نظر جاك إلى أحد رجاله، ففهم عليه وقام بإمساك سلك كهربائي. وما أن وضعه فوق صدر عبدالله، انطلقت منه صرخة قوية اهتزت على أثرها أركان الغرفة، مما دب الزعر في قلب صديقه، وبدأ يسبهم بأفظع الألفاظ. فاتجه إليه شخص ضخم وبدأ في ضربه بقوة في عدة أماكن متفرقة من جسده. عذبوه بطريقة وحشية حتى يجبروهما على الاعتراف، ولكنهم صمدوا ببسالة.

وحينما كان أحدهم يضرب عبدالله بعصا غليظة، سمع الأخير همساً في أذنه يقول: "اثبت يا عبد الله... استحمل، انت قوي وقدها... افتكر بلدك والخراب اللي هيحصل فيها لو استسلمت... افتكر إيه... حبيبتك اللي مستنياك ترجع لها عشان ترحمها من أبوها اللي مبهدلها... اهتدي بيها يا عبد الله، انت مش قلت لي إنك اهتديت بيها... هي اللي عصمتك من أي ذنب كان ممكن تعمله عشان تتقي ربنا ويحفظها لك... حط صورتها قدامك هتقويك...

هانت يا صاحبي، مش هيقدروا يعملوا أكتر من كده... قول لريكو الكلمة اللي متفقين عليها، شجعه إنه يستحمل... أرجوووووك." كان هذا صوت طارق من خلال الجهاز المزروع داخل أذنه. أراد أن يؤازره حتى لا يستسلم، برغم أنه على يقين تام أنه لم ولن يفعلها، ولكن أراد أن يشعره بوجوده معه في تلك اللحظات العصيبة. حينما انتهى طارق من حديثه الهامس، تحفزت كل خلية في جسده وشعر بقوة رهيبة كادت أن تمزق قيوده.

حينما صرخ: "خليك معااااااااايه ياااااا صاااااااحبي." "و فقطت لك" هي الكلمة المتفق عليها فيما بينهم حينما يمرون بموقف عصيب. هو يقصد بها أن طارق وفريقه معهم في الجوار، ووقت الخطر الحقيقي سيكونون معهم. بعد هذه الصرخة القوية، توقفت يد الرجال المكلفين بتعذيبهم. نظروا لجاك، فأمرهم بالابتعاد. ثم فتح الباب فجأة ودخلت منه تلك الحية الرقطاء، وعلى وجهها ابتسامة خبيثة ممزوجة بالإعجاب، وأخذت تصفق بيديها كتحية لهما.

أمرت الرجال بحل وثاقهم، وما أن وقفا على رجليهما، كاد عبدالله أن يهجم عليها بغل متحاملاً على آلامه، ألا أن رجالها كبلوه، فصرخ بها: "أاااااانتي... انتي اللي خلتيهم يعملوا فينا كده؟ طب ليييييييه؟ هيلين ببرود: "اهدي يا فهد، أنا أفهمك كل حاجة، بس دكتور يعالجك الأول بعدين نتكلم." ريكو بغضب: "مش عايزين من وش أمك حااااااااجة، خلينا نمشي من هنا وبس."

وسيم: "مو يصح هيك يا زلمي، هديلي حالك أشوي. راح تدعولنا بعد ما نحكيلكون ليش عملنا فيكون هيك." تنفس عبدالله بغضب، وقال وهو يحاول أن يهدأ: "بص، أنا مش عايز أتعصب، هاتولنا هدومنا الأول وبعدين يحلها ألف حلال... ثم نظر لهيلين بغل وأكمل: "أقسم بالله ما هعدي اللي حصل ده بالساهل."

على الطرف الآخر، كان تميم وطارق يجلسان على جمر ملتهب وهما يسمعان أصوات التعذيب بقلب يتمزق حزناً عليهما، ولكنهم مضطران أن يتحملا، فهذا أهم جزء في الخطة الموضوعة. فتلك المدعوة هيلين كانت ترغب أن تضمهم معها في أعمال التجسس لحساب إسرائيل، ولكنها أرادت أن تتأكد أولاً أنهما لا ينتميان إلى المخابرات المصرية. وبما أنها لاحظت حبهم الكبير للنقود، فستكون هي الوسيلة الأكثر تأثيراً عليهم لينفذوا ما تريده منهم.

تنفسوا الصعداء حينما سمعوا صوت تلك الأفعى، فعلموا حينها أن وقت التعذيب أخيراً انتهى، وقد نجحا الصديقان في أصعب مرحلة سيمرون بها. جلسا منتبهين بكل جوارحهم لكل حرف يقال في تلك الجلسة، بعدما أتى طبيب داوى جروحهم وأعطاهم مسكناً قوياً حتى يستطيعوا الجلوس والتحدث معها. وها قد حانت اللحظة الحاسمة، بعدما سمعوها تقول: "...

جلست عاليا بحزن بعد انصراف خليل بيد خالية، بعدما تصدت له عاليا ببسالة. وقد ساعدها أهالي الحي، خاصاً المعلم بسيوني حينما هدده قائلاً: "اسمع أما أقولك يا خليل، ملكش بنات عندنا، وأدام البت جات تتحاما في بيت أخوها وفينا، يبقى على جثتنا لو فكرت تلمس شعرة منها." خليل بحقد: "اااااه، اعمل فيها حامي الحِمى قدام السنيورة اللي كان عينك منها ومصدقت إني طلقتها ولفيت عليها، وهي أصلاً كانت بتشاغل نص رجا... صفعة...

صفعة قوية هبطت على وجه ذلك الحقير من بسيوني أمام الناس، وقال بعدها: "اخرس، اقطع لسانك. الست أم عبدالله دي أشرف منك ومن مالي خلفوك يا ع###. وأنا كنت اتشرف أنها تبقى مراتي بس هي رفضت وقعدت تربي عيالها. وقتها قالت لي: أنا عندي عيالي راجلين ماليين عليا حياتي."

"الحارة كلها بتحلف بشرفها وتربيتها لعيالها، لولا ما انت اصطدت عمر من صغره وخليته بقي نسخة منك. خلاصة الأقول، لو رجلك خطت عتبة الحارة تاني مش هتخرج منها حي، وانت عارف إني مبهددش، ساااااااامع." خاف ذلك الحقير على حياته وفر هارباً من بين براثنهم. فاطمة: "مالك يا أم عبدالله؟ سرحتي في إيه؟ عاليا: "سرحت في اللي حصل، واللي لو كان الغالي هنا، ولا كان عمر قدر يمد إيده عليا، ولا الزفت ده كان اتجرأ ودخل البيت...

تنفست بهم وقالت: "ربنا يحميك يا ابني ويكفيك شر طريقك ويرجعك لينا سالم غانم، إن شاء الله." أمن الجميع على دعائها. أيه: "خلاص بقى يا لولو، أهو غار في داهية ومش هيقدر يهوب ناحية الحارة تاني. أتاري يا حبيبي كان قلبك حاسس، عشان كده وصي علينا عم بسيوني وصحابه اللي في الحارة." رودينا بخجل: "أنا آسفة يا طنط، آسفة ليكم كلكم. أنا هتصل بـ... قطعت عاليا حديثها وقالت بغيظ: "بت انتي!

مش عايزة أسمع كلام فارغ، أنا دماغي مش ناقصة. وإيه طنط دي كمان؟ انتي مش كنتي بتقولي لي يا ماما؟ خلاص غيرتي رأيك؟ رودينا: "أبدااااا والله بالعكس، أنا فعلاً حاسة إنك أمي، بس مش عايزة أسبب لك مشاكل." وفاء: "هي متعودة على قلة أصل أبوكي وندالته من زمان، عادي يعني ههههه." عابست لها، ثم استمعت

لشهد وهي تقول بمزاح: "طب والله ما فيه أحلى من لمة الستات مع بعضها، بلا رجالة بلا قرف. شوفوا قاعدين براحتنا إزاي، وأحلى حاجة إن خالتي فاطمة سابت الشغل وبقت قاعدة معانا على طول." فاطمة: "والله على عيني يا بنتي، بس اللي الهي يجبره ويعطيه ويرضيه هو اللي اتحايل عليا قبل ما يسافر أسيب الشغل، وهو هيبعت لي مرتب كل شهر عشان خايف على أيه من أبوها.

قالي: مضمانش يا خالتي يعمل فيها إيه. وأنا كنت حلفت عليه ما يب بعتليش حاجة، بس هو صمم." أميرة: "وانتي تايهة عن عبده يا خالتي؟ طول عمره راجل وبيتحمل المسؤولية، وبعدين انتي عارفة هو بيحب بنتك قد إيه وبيخاف عليها. مالهوا الطاير." كان يتسطح فوق فراش داخل غرفة في المنزل الآمن المخصص لمقابلته مع طارق وتميم، أو حينما يريد أن يجري اتصالاً بأهله.

فبعدما انتهى من مقابلة هيلين، خرج هو وصديقه، وظلوا يركبون بعض المواصلات العامة أو سيارات الأجرة لضمان عدم مراقبة أحد لهم، حتى أخيراً وصلا إليه. وبعدما دلفا إلى الداخل، قال لهم طارق بعد أن احتضنهم بشدة هو وتميم ورحبوا بهم بحفاوة: "إحنا مش هنتكلم دلوقتي، كل واحد يدخل أوضته يريح أو يكلم أهله، وبعدها نقعد مع بعض براحتنا."

بعدما تحدث مع أمه وأخته وخالته، حتى فاطمة حدثها ووصاها كثيراً على صغيرته، وها قد حان الوقت ليسمع صوتها الذي بمثابة مهدئ قوي له. عبدالله: "وحشتييييييني." آيه بدموع: "وانت كمان يا حبيبي وحشتني أوي. مش عارفة أعيش من غيرك يا بوده." عبدالله: "معلش حبيبي استحملي عشان خاطري ومتضعيش. أنا بستمد قوتي منك يا آيه، مش هقدر استحمل دموعك وممكن في لحظة أرمي كل حاجة ورا ضهري وأحجز أول طيارة وأجيلك."

قالت بحروف تقطر عشقاً واشتياقاً: "وأنا ما يرضنيش إنك تضيع تعبك عشاني. أنا هتحمل وهصبر لحد ما ترجع لي بالسلامة ونعيش سوي في بيتنا." تنهد باشتياق وعشق جارف وقال: "ياااااااه، امتى تيجي اللحظة دي؟ أنا أصلاً من يوم ما لمستك ودقت شفايفك وأنا خلااااص مش قادر أستحمل بعدك عني. نفسي أخُدك في حضني أووووي." خجلت الجميلة وقالت: "عيب يا بوده كده، انت غفلتني يومها وأنا وقتها محسيتش بالدنيا."

ضحك عليها وقال: "ههههه، دوختي من بوسة يا قلب بوده؟ أومال لو كنت غوّطت شوية كنتي هتعملي إيه يا حبيبي؟ آيه: "ههههه، كان أغمي عليا والله." بعد فترة، جلس الأربعة في صالة المنزل الآمن، بعدما أكلوا معاً وجبة شهية أعدها لهم طارق، فهو بارع في الطهي. احتسوا أكواب القهوة، وبدأ طارق بالتحدث قائلاً: "عاش يا رجالة. برغم زعلي ع اللي حصل لكم، بس مش قادر أوصف لكم أنا فرحان بيكم قد إيه."

ريكو بغيظ: "وأنا مش قادر أقولك أنا متغاظ منكم قد إيه. بقي هو ده اللي تقولي هيدوك قلمّين على كام شلوت يا كااافر؟ ده إحنا اتعلقنا واتكهربنا." عبدالله: "انت بتهزر يااض! أنا اللي اتكهربت واتفحمت، انت يدوب أخدت كام بوكس على ضربتين بالعصايا." ضحكوا جميعاً بصخب، وزاد ضحكهم حينما قال تميم: "هي الحيزبونة السبب، تلاقيها وصتهم عليك انت بالذات عشان متغاظة منك هههههه." عبدالله بغيظ: "الله يحرقها يا شيخ!

اللي غايظني إنها واخدة قلم جاااامد في نفسها، وهي أصلاً كلها نفخ وسيليكون، باينة أوي يعني." طارق بوقاحة: "وانت عرفت منين يا بوده إنهم سيليكون؟ انت مش عايش طول عمرك راهب في محراب حبيبتك وعمرك ما لمست إيد واحدة." عبدالله بغيظ: "عارف يا طارق باشا، انت لو بطلت وقاحة وبقيت سالك كده في نفسك، ربنا هيكرمنا، أقسم بالله." الكل: ههههههه. تميم: "باشا ووقاحة؟ طب تركب إزاي يا عوبد؟

ظلوا يتمازحون لبعض الوقت، ثم بدأوا جلستهم العملية ليدرسوا الخطوة القادمة. طارق: "انتوا كده هتغيبوا من الشغل يومين بحجة إنكم بتفكروا." تميم: "لو قدرتم تكسبوا ثقتها، يبقى هنقدر نوصل لقائمة الاغتيالات والعمليات الإرهابية اللي ناويين ينفذوها في سينا وغيرها من المحافظات."

ريكو: "بنت الكلب بتقول لنا بكل فخر إن هما اللي بيدفعوا فلوس للإرهابيين عشان يخربوا البلد، لا وكمان عاملين لجان إلكترونية هدفها ينشروا الإشاعات اللي تهيج الشعب على الحكومة."

تميم: "هههههه، ده مش كده وبس، دول عاملين لجان كمان يتكلموا في الدين الإسلامي. تلاقي واحد كده شكله حلو وشيخ محترم عامل قناة على اليوتيوب أو أي منصة تانية، ويقعد يكلمك في الدين، وبيبقى معظم كلامه صح، وأول ما المشاهدات تكتر يبدأ يدخل في نص الكلام أحاديث موضوعة أو يغير في بعض كلام القرآن، وطبعاً الأغلبية مش حافظين القرآن عشان يكتشفوا أخطاؤه. ويبدأ من هنا التشكيك في الإسلام بعد ما عملك غسيل مخ الأول." عبدالله: "أنا مذهول!

يعني كل اللي بيحصل ده بتخطيط منهم؟ وإحنا طبعاً شعب ما بيصدق حد ينشر خبر، ملوش دعوة إذا كان صح أو غلط، يبدأ ينشره وكمان يصدقه. وممكن تقوم مظاهرة أو احتجاج والدنيا تتقلب على خبر أصلاً متفبرك." طارق: "ماهو هو ده هدفهم. احتجاج صغير شوية هيبقى مظاهرة، شوية هيبقى زي اللي حصل في 25 يناير والبلد تخرب. بس على مين؟ إحنا صاحيينلهم أووووي." وكانت تلك الأم الجاحدة تزرع صالة منزلها ذهاباً وإياباً، وهي تغلي من

الغيظ وتصرخ بزوجها قائلة: "انت ازااااي تسيبها يا غبي؟ دي بنتك! يعني لو روحت عملت بلاغ في القسم، هيبعتوا معاك أمين شرطة يجبها من قفاها." خليل: "ومالو ياختي؟ أروح القسم والبت الكلب تقول: هي هربت ليه؟ وكنا عايزينها تعمل إيه؟ ونفتح العين علينا على أساس إننا ماشيين عدل أوي يعني؟ بلا خيبة." أمل بقهر: "ااااه يا ناااااري! هموت وأعرف وصلتلهم إزاي؟

طب لما هربت، قولنا إنها غفلتنا يوم السهرة لما نسينا نقفل الباب بالمفتاح. إنما توصل لإخوتها إزاي؟ هتجنن." خليل: "تلاقيها سمعتنا لما كنا جايبين سيرتهم، والواد عبدالله مشهور في السيدة زينب. يعني أول ما هتوصل هناك وتسأل عليه، ألف مين هيدلها؟ أصله محبوب ابن عاليا." أمل: "اسمع أما أقولك، كل ده ما يخصنيش. أنا عايزة البت دي بأي شكل. اتصرف، خلي عمر يساعدك ويجبهالك."

خليل: "ههههه، بلا خيبة. ده لما عرف إنها أخته وكان عايز يكرشها، أمه ضربته هي وابن أختها وكرشته من البيت خالص. وبالليل بتقفل الباب بالترباس من جوه عشان ميرجعش وهما نايمين." أمل: "طول عمرها قوية وقادرة، بنت الكلب. طااااااايب يا عاليا، يا أنا يا انتي."

بعد مرور شهران على تلك الأحداث، لم يحدث فيها جديد غير أن عبدالله وريكو نجحا في كسب ثقة هيلين ووسيم، واقتربوا كثيراً من إتمام مهمتهم. أما في منزل عاليا، فقد كانت الحياة هادئة على غير العادة، فمنذ أن طردت عاليا ابنها العاق، لم يظهر أمامهم طوال تلك المدة. أما ما يثير الريبة بحق، هو هدوء حمدي والد آيه وابتعاده عن زوجته وابنته نهائياً.

وفي صبيحة يوم جديد، تفاجؤ بالكثير من الرجال الغرباء يصعدون وهم يحملون على أكتافهم معدات بناء وطلاء للحوائط. وحينما كادت عاليا أن تسأل أحدهم أين يذهب بتلك الأشياء، وجدت أمامها عمر، وقد كان يعطي الكثير من التعليمات لهؤلاء العمال. وقفت قبالته وهي تسأله باستغراب: "مين دول يا واد؟ هو انت تغيب غيبتك وترجع بنصايبك؟ نظر لها بغل وحقد وقال: "... ماذا يفعل يا ترى؟ بقلمي. / فريدة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...