ساروا قليلاً حتى صرخت نيروز بذعر لكنه امسك يدها وقال: قلتلك متخافيش. كانت تشعر بأن الأرض تتحرك من تحتها. أما هو فقال: تعالي. سارت معه وهو ممسك بيدها ثم قال: ماتتحركيش أنا جاي. بعد قليل من الوقت حتى عاد لها واقترب منها وأزال الشريط من على عينيها فقالت وهي تنظر حولها: سليم انت اتجننت جايبنا في وسط البحر في نص الليل. سليم بوقاحة: ومالو يا حتة ده حتى ناخد راحتنا. نيروز بغضب: اتلم بقى. ابتسم ثم ضمها بقوة وقال:
أنا آسف يا روز، آسف على أي حاجة عملتها أو كنت هعملها. نيروز وهي مازالت هكذا: إزاي يعني؟ ابتعد عنها قليلاً وقال وهو يمسك وجهها بين يديه: روز أنا عايز نبدأ من الأول، بس أهم حاجة إنك متخافيش. نيروز بابتسامة: بصراحة مبقتش فاهماك يا ابن البياري. ابتسم لها وهو يقول: مش عايزك تخافي من أي حاجة حتى لو أنا مش جنبك. ضمته بقوة وأغمضت عينيها وهي تستنشق رائحة عطره وقالت:
أنا عايزة أنسى أي حاجة وحشة حصلت معايا، عايزة أكون عيلة صغيرة مش عايزة أكتر من كده. ابتسم لها وهو يحملها ويقول: أنتي تؤمري. في صباح يوم جديد فتحت عينيها ووجدته ينظر لها بهدوء. نيروز بخجل: صباح الخير. سليم بابتسامة: صباح النور. نيروز: بتبصلي كده ليه؟ اقترب منها وقال: عشان ولا بلاش عشان مبتحبيش قلة الأدب. نيروز: المفروض كانوا مسكو"ك من زمان أد"ب يا سليم. سليم وهو يقترب منها: بقي كده؟
نيروز عندما رأته يقترب منها فرت هاربة ليلحق بها. صعدت لأعلى وهو لحق بها وأمسك بيدها وجذبها إليه. سليم: هعمل فيكي إيه بقى؟ نيروز بتوتر: تبعد عني. ابتعد عنها قليلاً ثم نظر للمياه وقال: بتحبي الميه؟ هزت نيروز رأسها بالنفي وقالت: لا بخاف أنزلها من ساعة ما كنت صغيرة. اقترب سليم من حافة المركب وقال: وأنا بعرفش أعوم يا روز. يا تلحقيني يا متلحقينيش. قفز في الماء لتصرخ بخوف. نيروز: لا لا لا سليم.
لم تعد تراه. وقفت على حافة المركب وأغمضت عينيها بخوف ثم قفزت هي الأخرى، لكن لم تمر سوى ثواني حتى رفع سليم رأسه من تحت الماء وهو يمسك بها وقال بحب: الدرس الأول، لازم تواجهي كل مخاوفك. ضمته بقوة وهي تبكي وقالت: كنت خايفة. في منزل البياري. تميم: يعني متعرفيش هو راح فين يا خالتي؟ نهال: اللي أعرفه يا ابني إنه أخد نيروز عشان تغير جو. تميم: تمام شكراً يا خالتي. خرج من المنزل ليرى فريدة التي تنظر لسيارتها بضيق.
اقترب منها وقال: فريدة. نظرت له. أما هو فابتسم وقال: مالك؟ فريدة بالإشارة: كاوتش العربية نايم. تميم: خلاص تعالي أوصلك. ابتسمت له وقالت: لا شكراً. تميم: مش باخد رأيك يا أخت جوز اختي. في المركب سُعلت بقوة، أما هو فكان يجفف شعرها بالمجفف فقال: تعبتي؟ أنا آسف، كله بسبب. نيروز: أنا كويسة. سليم: واضح فعلاً. نظرت له وقالت: سليم ممكن أكلم تيم؟ سليم بضيق: ليه؟ وبعدين قوليله تميم. نيروز: بتغير. سليم: آه وعشان كده مفيش تليفون.
مر أسبوع كامل وهما معاً. نيروز: عشان خاطري عايزة أروح بقى. اقترب منها قليلاً لكنها دفعته وركضت لأسفل وهي تستفرغ. ساعدها سليم لتغسل وجهها وقال: خلاص هنرجع. في الكافتيريا. جلس تميم أمامها أما هي فقالت بالإشارة: عايز إيه؟ خرج تميم علبة صغيرة بها خاتم ثم قال: بصراحة يا فريدة أنا معجب بيكي وعايز أتزوجك، فإيه رأيك؟ ابتسمت له بخجل وقالت: قول لسليم. وتركته وفرت من أمامه هاربة.
عادوا إلى المنزل معا. لم تستطع تناول أي شيء وفضلت النوم، أما هو فبدل ملابسه واستلقى بجوارها وهو يضمها ويقول: مفيش أحلى من العبث والحب. في صباح يوم جديد استيقظ سليم وذهب للشركة. استيقظت نيروز وأخذت حماماً منعشاً وبدلت ثيابها وهبطت للأسفل. نيروز: صباح الخير يا ماما. نهال بحب: صباح النور يا حبيبتي تعالي كلي. عندما شمت نيروز رائحة البيض ركضت سريعاً لتستفرغ ولحقت بها نهال. نيروز: متخافيش يا ماما تلاقيه برد.
ابتسمت نهال فجأة وقالت: وممكن تكوني حامل يا بنتي. وضعت نيروز يدها على بطنها وابتسمت قليلاً ثم غادرت المنزل. في المستشفى. نيروز بفرحة: متأكدة يا دكتورة؟ الطبيبة: طبعاً يا بنتي، هو الموضوع ده فيه هزار. نيروز بفرح: هروح لسليم أقوله. في مكتب سليم. سليم: ادخل. دلف تميم ليقول سليم بعدم تصديق: غريبة. المهم عايز إيه؟ تميم: عايز فريدة. صرخ بانفعال: انت اتجننت في عقلك؟ تميم: أهدي، أقصد عايز أتزوجها. سليم بغضب:
وأنت فاكر إن اللعبة دي هتتعدي عليا؟ وصلت نيروز لكنها توقفت عندما سمعت أصواتهم العالية. تميم بغضب: قولتلي وأنت فاكر إن كل الحقير زيك شوف يا سليم أنا ساكت لحد دلوقتي ومقولتش لـ نيروز حاجة عن عائشة. سليم بغضب وقال: إنت اخرس وإياك تتكلم عن عائشة بالطريقة دي. وضعت نيروز يدها على فمها لتكتم شهقاتها. سليم:
وتبقى غلطان لو مفكر إني مش عارف. آسيا قالت لي كل حاجة لما كانت معايا وقالت لي إن مالك ساب نيروز لأنه عرف إن أبوه قتل أبوها وأمها. متفكرش إني مش عارف كل ده، أنا عارف بس ساكت. لكن تقرب من أختي اقتلك. غادرت نيروز سريعاً وهي تبكي. في الليل في منزل البياري. سليم بصراخ: هتكون راحت فين؟ دلف أما هو فركض باتجاهها وهو يضمها. سليم بغضب وخوف: كنتي فين؟ نيروز ببكاء: ليه تعملوا فيا كده؟ صرخت نهال بذعر: سليم!
نظر سليم لنيروز ليراها تنزف لتسقط بين يديه و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!