الفصل 1 | من 6 فصل

رواية عدم المواجهه الفصل الأول 1 - بقلم امل بكر

المشاهدات
20
كلمة
1,758
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أنا زهقت وقرفت، طلقني بالله عليك. بصوت مرعب، شدني من ذراعي بعد كلامي اللي قلته. تكلم بصوت حاد: -إياكي أسمعك بتقولي طلقني دي تاني. طلاق مفيش طلاق، فهمت؟ زقيته بعنف واتكلمت بعلو صوتي: -أنت إيه يا أخي؟ أنا مبحبكش، سيبني في حالي. بشر وهو بيقرب وأنا ببعد مع كل خطوة. -يعني أنا اللي ميت فيكي، وبصي بقى علشان أنتِ جبتي آخري، أنتِ هتفضلي عايشة معايا ومش بمزاجك. وبعدين أنا ما أجبرتكيش توافقي على جواز. بدموع قهره وندم،

اتكلمت برعشة في نبرتي: -علشان أنت ما كنتش كده، وأنا فكرتك إنسان كويس. أنت مثلت عليا وأنا صدقت، وأنا بعترف إني ندمانة. بالله عليك سيبني بقى وطلقني. قلت آخر كلامي بتوسل وعيني بتترجى يوافق. وقف خطواته ومسح على وشه بضيق وطلع بره الأوضة اللي المفروض تكون أوضتنا، واللي فكرتها هتبقى مأمني الحلو معايا هو. قعدت على الأرض ومسكت دماغي وأنا مش قادرة أستوعب إيه اللي حصلنا ده.

ده جوزي، لسه متجوزين من أسبوعين. ولكن بعد فرحنا، وأول لما دخلنا بيتنا اللي اخترناه مع بعض، اتحول من حبيبي لواحد معرفهوش. طريقة كلامه بقت جافة، أسلوبه مش هو، اتحول تماماً. مقدرتش أستحمل وسألته في إيه وكل الأسئلة اللي تخطر في بالكم، ولكن الرد كان عصبية وطريقة كلامه مش طايقني بالمرة. مكنتش قادرة أعيش كده معاه. طلبت منه يطلقني، ودي ما كانتش سهلة عليا، ما كنتش أتمنى إني أطلب إنه يسبني.

ولما قلتله إني مبحبهوش، ده ما كانش حقيقي، كنت بس بحاول أشوفه هو بيحبني ولا لأ، ولا هينكر كلامي لأنه عارف إني بحبه. قمت طلعت بره الأوضة ودخلت الحمام أتوضى. وأنا راجعة تاني للأوضة، بصيت عليه لقيته قاعد في الصالة وحاطط راسه بين إيديه وسرحان في اللاشيء.

عيوني دمعت عليه بحزن، رغم أسلوبه الجاف، إلا إني مقدرتش أشوفه كده. ده حبيبي محمود. قربت خطوة منه وأنا خايفة، ليكون رده زي كل مرة. رجعت خطوة وأنا شايفاه بيقوم وبيدخل البلكونة، كأنه حاسس إني كنت وراه وجاية عنده. معقول يكون حتى مش طايق إني أقربله؟ رجعت الأوضة وأنا قلبي متغدغ مليون حتة. فرشت السجادة ولبست أسدالي وبدأت أقرأ الفاتحة وأنا دموعي بتنزل وصوتي بيطلع بشحتفة. سجدت وأنا بدعي: -يارب اهدي محمود وارشده للطريق الصح.

محمود طيب وحنين، أنا مش عارفة إيه اللي حصل. مسحت دموعي وكملت: -يارب ريح قلبي واسعدني مع محمود حبيبي. -اللي كنت بدعي بيه يكون زوج صالح ليا. -وأكون زوجة صالحة ليه. -يارب حنن قلبه عليا ومتخليش قلبه قاسي أوي كده. خلصت كلامي بشحتفة: -السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. قعدت على السجادة مكاني وفضلت أدعي كتير ليه. كنت واقف وسامع صوت عياطها وهي بتدعيلي. أنا دلوقتي عايز أروح أحضنها وأقولها: "أوعك تعيطي تاني".

بس هي اللي عملت كده، هي اللي خلتني قاسي كده. طلعت بره البيت كله، لأني جوايا إحساس مش قادر أشوفها منهارة بالطريقة دي. مكنتش أصدق في يوم إني أكون السبب في عياط أمل اللي عملت كل حاجة عشانها وعشان نبقى مع بعض. **فلاش باك** قبل الفرح بيوم في شركة محمود وبابا وأخويا. مد إيده وهو بيسلم: -ازيك يا محمود؟ -بخير. -مش عارفني صح؟ -معلش مش واخد بالي. -أنا أمجد ابن عم أمل. -أيوه، في حاجة؟

-بصراحة أه. أنا كنت جاي أعرفك حاجة وخصوصاً إن فرحك بكرة، ويمكن يتغير كل ده. بضيق من طريقة كلامه: -في إيه بالظبط؟ -طب نقعد الأول. قعدوا وبدأ يتكلم تحت نظرات محمود المستفسرة. -بص، أنت شبه أخويا وأنا حابب أعمل معاك جميل. -معلش، ممكن تتكلم على طول لأني مبحبش اللف والدوران كتير.

-طبعاً.. أنا كنت بحب أمل، متقلقش، ده من زمان، وهي كمان كانت بتحبني، بس أنا سافرت ومقدرتش نتجمع. بس من أسبوع لقيتها باعتالي رسالة بتقولي إنها هتتجوز وإنها لسه بتحبني ومش قادرة تنساني و.. مخلاهوش يكمل كلامه وهجم عليه وهو بيمسك التيشيرت بتاعه وبيضربه في وشه بعصبية عمت على عيونه. -أنت عبيط يا لااااا! أظبط كده، أنت بتتكلم على مراتي؟ اتهبلت ولا إيه؟ مفكرني هصدق الكلام العبيط ده!! بهدوء وهو بيعدل هدومه:

-كنت متوقع إنك مش هتصدق، عشان كده مرضتش أمسح الرسالة. فتح الموبايل وحطه قدامه: = اتفضل شوف بنفسك. بعصبية وانفعال: -مش هشوف حاجة، أنت مفكرني هصدقك؟!! -طب بص بس وشوف بنفسك. بص بنفاذ صبر وانصدم من اللي مكتوب: -أمجد، أنا لسه بحبك ومقدرتش أنساك. أنا هتجوز خلاص وكنت بتمنى دايماً تبقى مكاني. بتمناك تبقى أنت اللي جوزي مش محمود، بس أنت سبتني ومشيت. وأنا فكرت إني هنسالك بيه وضغطت على نفسي، ولكن للأسف مقدرتش.

بص على صورة البروفايل، كانت هي الصورة معاه، واللي كانت في كتب كتابهم. دخل على رقمها، كان هو.. رمى الموبايل بعصبية في الأرض: -كذب، وأنت واحد ابن***. هجم عليه وضربه بعنف. مسح مناخيره بوجع من الضربة واتكلم بجدية: -محمود، أنا وريتك الحقيقة. أنا جاي أعرفك حقيقتها، وأنا كان ممكن أبقى مكانك. مكنش عايز يسمع حاجة. أداله ضهره وهو بيبص على الشارع وصوت نفسه عالي من العصبية. أمجد:

-طبعاً هي هتنكر ده وهتكذبك لو قولتلها، وكله كمان هيكذبك لأنهم مش هيبقوا عايزين بنتهم تبان وحشة. -أنا عملت اللي عليا وجيت أحذرك. خلص كلامه وطلع بره الشركة كلها. وهو بيكسر كل المكتب. **باك** أفاق من شروده على صوت خبط على الباب. -ادخل. -إيه يا عم؟ إيه اللي جابك انهارده؟ مش المفروض عريس بقى؟ بضيق وهو بيبص في الأوراق: -بالله عليك اطلع وسيبني يا يا يوسف. -الله مالك يا عم؟ ده أنا أخوك، يعني في إيه؟

-مفيش حاجة، مضغوط في الشغل. باستغراب وهو بيبص في الورق: -شغل إيه يا عم؟ الصفقة دي قديمة أصلاً. بزعيق وهو بيخبط على المكتب: -خلاص يا يا يوسف، أنت أدرى، سيبني واطلع بره. بهدوء: -طب خلاص، أهدي، أنا هطلع دلوقتي أبعتلك حد بلمون. وهرجعلك تاني لما تهدي. -لأ، بلاش لمون، خليها قهوة. -يا لمون يا بلاش. -يووسف. -خلاص يا عم، هو مفيش غير قهوة أصلاً. طلع وخمس دقايق ورجع وفتح الباب من غير ما يخبط. قعد على الكرسي وهو بيبتسم.

-إيه الابتسامة السمجة دي؟ -سيبتك أهو خمس دقايق كاملين، قولي بقى مالك. -مش هقدر يا يا يوسف، سيبني علشان خاطري، دماغي هتتفرتك. -قلقتني كده والله. في حد مضايقك طيب؟ هزعلهولك والله. بصله وهو بيبتسم غصب عنه: -تزعل مين يا يا يوسف؟ وبعدين أنا الكبير. -وفيها إيه يا عم؟ هزعلهولك برده، إحنا أخوات، مش هتفرق كبير من صغير. -أيوه، لأ، مفيش حد تزعله. -طب، أمال احكي في إيه؟ بتنهيدة فيها ألم وحزن مش بيتنطق باللسان:

-مفيش حاجة، صدقني، تقدر تعمل حاجة. -متشاكل مع مراتك؟ علشان يسكت وهو بيطاوعه في الكلام: -يعني حاجة زي كده. -يا عم قول كده، سهلة، روح صالحها ومتخليش الزعل يكبر مابينكم. بتوهان: -ياريتها كان الموضوع كده، وأنا مكنتش سبتها. بحزن على أخوه: -طب استهدي بالله، وكل حاجة هتتحل. ده أنتو لسه متجوزين، لا إله إلا الله، اتحسدوا والله. ضحك من تاني غصب عنه على طريقة كلام أخوه. -أيوه كده، اضحك، مفيش حاجة تستاهل زعلك.

قام وأخد تليفونه ومفاتيحه. -ماشي، أنا هروح. قام معاه وحضنه وهو بيطبطب على ضهره. -متزعلش، والله كل حاجة هتتحل. حاوط بدراعه وكأنه ماصدق حد يطبطب عليه. -شكراً يا يا يوسف. = هتروح أوصلك في طريقي. -لأ لأ، معايا عربيتي، هخلص حاجة في الشغل وهروح على طول. -ماشي، أبوك روح. -آه، من زمان، سايبين الشغل عليا إنتو. خلص كلامه بتمثيل دراما. -بلاش نمثل، هو كام حاجة خفيفة. -لأ، متابع. -مشردي الصدوق معتز.

-ولا معتز ده كمان، لما أشوفه بس، مش بيجي أصلاً. -أنا اللي قايله ياخد إجازة. -ده إنتو متفقين عليا بقى؟ -يا عم اتنيل، إحنا فاضيين. -أنا ماشي، ورايا شغل. ضحك: -شغل، أه، ماشي. ركب عربيته ومشى في طريقه للبيت بحزن. هو ده البيت اللي كان بيتمنى يجري عليه. علشان يحضن حبيبته، هو ده!!! كل حاجة اتغيرت، مش ده اللي كان بيحلم بيه. استغفر ربنا ونزل من العربية وسلم العربية للبواب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...