الفصل 2 | من 6 فصل

رواية عدم المواجهه الفصل الثاني 2 - بقلم امل بكر

المشاهدات
19
كلمة
1,993
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

سمعت الباب اتفتح وبعدين شوفته بيدخل للحمام من غير مايبصلي حتي. اتنهد بضيق من تصرفاته، وأنا كنت قاعدة على الركنة بتفرج على كرتون. قعد جمبي وهو بيشد مني الريموت. بصتله بضيق. -أنا بتفرج. رد باختصار: -بيحرقلي دمي. -هتفرج على الماتش. -وأنا أعمل إيه؟ مبحبش الكورة أنا. -معرفش. غمضت عيني وأنا بحاول معيطش، مش علشان كده ولكن علشان بروده معايا، وبذات معايا وهو عارف إني بتضايق جداً وخصوصاً لو حد بحبه.

حاولت أندمج مع الماتش. وفجأة النور اتقطع. صوت برعب وقربت عليه بسرعة، بخبي وشي في صدره، قولت اسمه بخوف: -محمود. مردش عليا وفتح كشاف الموبايل. وكان هيقوم ولكني مسكت فيه وأنا بسأله بخوف: -رايح فين؟ -هنام. -بس النور مقطوع. -يعني إيه؟ -أنا مبنمش والنور مقطوع وضلمة كده، ما أنت عارف. -روحي ولعي شمع. -معندناش شمع. بضيق ونفاذ صبر: -أمل افتحي كشاف موبايلك ولا أي حاجة، أعمل إيه أنا؟!

عيوني دمعت وأنا مش مصدقة إن ده كلام محمود. هو عارف كويس إني بخاف ومش بإيدي، لي بيتكلم بالطريقة دي. مسكت نفسي بصعوبة من إني أعياط. -طيب خلاص. قوم. قمت وأنا قلبي وجعني وضربت بإيدي للحائط. بهمس لنفسه: -ليه بتعملي كده طالما مبتحبنيش؟ وليه أنا مقهور على اللي بعمله معاكي؟ قعد على السرير بتوهان. نمت على الركنة وأنا مخبية وشي في المخدة بخوف. وهنا مقدرتش أمسك نفسي وانهارت من العياط.

إزاي قادر يبقى قاسي كده… يعني هو مكنش بيحبني؟ مش هو برضه اللي وعدني إنه عمره ماهيزعلني ومش هو اللي قال حتى في زعلنا مش هنبقى قساة على بعض؟ سمعت صوت عياطها. ومحستش بنفسي غير وأنا واقف قدامها. -قومي ندخل الأوضة. مسحت دموعي بسرعة وأنا لسه تحت المخدة. رديت بهدوء: -لا مش عايزة. -أمل بلاش عناد، تعالي قومي. -قولت مش عايزة. صوت بخضة وأنا شايفاه شايلني: -محمود نزلني، أنت بتعمل إيه؟ مردش عليها ونزلها على السرير.

-مكنتش عايزة أجي أنا الأوضة. حط الموبايل على الكمودينو وهو منور الكشاف وفرد جسمه على السرير. بصتله بخوف: -أنت هتنام؟ -هممم. -خليك صاحي معايا لما النور يجي. -خلاص نامي انتي كمان. -بس أنا مش عايزة أنام وخصوصاً إن النور مقطوع، مش هعرف. -أعملك إيه يعني يا أمل؟ -خليك صاحي. -مش قادر، عايز أنام. نمت أنا كمان على السرير وقربت منه وأنا بحط راسي على صدره. سمعت صوت دقات قلبه السريعة. ومسكت دراعه وحطيته على كتفي.

اتكلمت بسرعة قبل لما يبعد: -خليك كده بس لحد لما النور يجي. فضل زي ما هو ومقدرش يتحرك ويبعدها حتى. بعد عشر دقايق هدوء: -محمود. -هااا. -أنت ليه بقيت كده؟ علشان خاطري قولي مالك. بضيق من تصرفاتها اللي من وجه نظره كذابة: -هو انتي بتتكلمي جد بجد يعني؟ باستغراب: -أيوا بتكلم جد. -أمل بلاش استهبال. -محمود أنا مش فاهمة حاجة، فهمني. -انتي عارفة كل حاجة، مش محتاجة تعرفي مني حاجة. -هو في حد قالك حاجة؟

-ما انتي شاطرة أهو وعارفة، ليه بتستعبطي؟ -أنا بس بسألك ولو سمحت قولي في إيه؟ بسخرية: -بتسأليني؟ أه. بقولك إيه، أنا بس رضيت أكمل الجوازة دي على آخر لحظة علشان أمي اللي كانت في عيونها الفرحة وأبويا اللي عزم الناس كلها، مرضتش أحرجهم مش أكتر، تمام؟ دموعي نزلت من قسوة كلامه. بعدت عنه وأنا مش قادرة آخد نفسي من شحفة عياطي. -أنت بتقول إيه؟ يعني أنت أصلاً مبتحبنيش؟ بص بعيد بضيق: -لأ.

فتحت بوقي بدهشة من كلامه اللي وجع قلبي أكتر. = أهو النور جه، اطلعي بقى عايز أنام. مسحت دموعي بقهر على نفسي. -محمود طلقني. بزعيق: -وأنا قولت مليون مرة ردي. قمت وقفت على الأرض بخوف من صوته. -أنا مبقتش فاهمة حاجة وأنا مرضاش أكون عايشة مع واحد مش بيحبني ولا حاسس بحاجة ناحيتي. قام وقف قدامها واتكلم بسخرية: -أيوا مانتي كنتي مفكرة إني هفضل شايفك البنت اللي مفيش منها اتنين، مش كده؟ = كنتي مفكراني مش هعرف، مش كده؟

خلص كلامه وهو بيقفل النور وبيطلب مني أطلع. وقبل أما أسأل معنى كلامه، كنت بره الأوضة. روحت أوضتنا وهو كان في أوضة الأطفال. قعدت على السرير وأنا بفكر في كلامه. -معقول يكون مكنش بيحبني من الأول فعلاً؟ بحسرة وأنا بمسك دماغي: -بس إزاي عيونه مكنتش بتقول كده؟ إحنا كنا مبسوطين وكنا فرحانين بجوازنا، إيه اللي حصل؟ -أنا لازم أفهم كل حاجة، مبقتش قادرة على الوضع ده. بس لو روحت دلوقتي ممكن يتعصب عليا.

نمت مكاني وصحيت تاني يوم. دخلت الحمام وقفت قدام الأوضة وفتحتها براحة. لقيته لسه نايم. قربت عليه وأنا بمشي براحة. ملامحه كانت مرهقة وشكله تعبان. روحت المطبخ ولقيت نفسي بعمل فطار عشانه وعشان عارفة إنه بيحب يفطر قبل ما ينزل. سمعت صوت الحمام عرفت إنه صحي. شيلت الصينية وحطتها على السفرة. طلع ودخل الأوضة تاني ومطلعش منها غير وهو لابس. بصتله واتكلمت بهدوء: -عملت أكل، تعالي كل. وهو بيلبس الكوتش: -مش عايز.

-علشان خاطري كل، بس حاجة بسيطة. خلص لبس وبصلي: -وأنا قولت مش عايز. قربت عليه بترجي: -محمود بلاش تعمل كده، صدق.. قاطعني وهو مش قابل كلامي: -أمل ماتحاولش. فتح الباب ومشي. وأنا ضربت الباب بعصبية برجلي وأنا مش فاهمة حاجة. بصيت للأكل وشيلته حطيته في التلاجة، مكنش ليا نفس آكل. روحت اتوضيت وصليت الضهر ورتبت السرير. ماهو كل حاجة زي ما هي، ما عدا السرير. قعدت على السرير وأنا عاملة، افتكر كلامنا قبل الفرح بكام يوم.

**فلاش باك** في العربية. -عاملة إيه؟ -بخير يا حبيبي، وأنت أخبارك إيه؟ -الحمد لله بخير. خلصتي الشقة؟ بفرحة: -أه خلصت وشكلها سكر أوي يا محمود. ابتسم لفرحتها: -طب الحمد لله، نعيش فيها براحة بال يا رب. -يارب يا محمود. قولي أنت حاسس بأيه؟ بتمثيل التفكير وهو بيهرش في دماغه: -بصتله بغضب وأنا بضربه في دراعه. واتكلمت بطفولة: -لا والله، أنت بتفكر؟ مسك إيدي وهو بيضحك جامد:

-بهزر والله. حاسس يا ستي إني فرحان وبجد حاسس إني نجحت بأحسن امتحان في الدنيا. ابتسمت بانبساط من كلامه: -وإن شاء الله كمان نعدي وننجح في الدنيا اللي جينا بسببها لهنا. -يارب إن شاء الله يا أمل. -طب إيه؟ أنت جبت البدلة اللي وريتهالك؟ -بصي بصراحة كده، أنا مش هعرف ألبسها دي بتلمع يا أمل. -بتلمع إيه بس يا محمود، ده خط صغير، بلاش تمثل. -لا مش هعرف ألبسها. -يا أمل صعب عليا، مش هعرف. -خلاص ماشي، وأنا كمان مش هلبس الفستان.

-أم إيه؟ هتلبسي إيه؟ -مش هلبس حاجة. -نعممم يا أختي!!! ضحكت عليه: -أنت فهمت إيه؟ أقصد إني مش هبقى العروسة، شوف بقى عروسة غيري. -سهلة، هجيب واحدة غيرك ت... مخلتوش يكمل كلامه وأنا بشده من هدومه: -تجيب مين!!! واحدة غيري قولتي؟ -الله، مش انتي مش عايزة تبقي العروسة؟ بتمثيل الدموع: -كنت عارفة إنك خاين واتخليت عني، أما صدقت. يضحك على تمثيلها. مسك إيديها وهو بيبوسها: -مقدرش يا حبيبتي، اتخلى عنك برضه.

-لا والله، مانت اهو مستعد تجيب واحدة. -بهزر وربنا، ده كلام. -أه، يعني أنت مش قد كلامك. -الصبر. بصي في الحاجات دي أه مش قد كلامي، لكن في حاجات تانية متقوليش الكلمة دي علشان مفرتكش دماغك. -يعني أنت ممكن تفرتك دماغي لما نتجوز يا محمود؟ -أكيد لأ يعني. -شوفت، أنت مش قد كلامك. -شكلك عايزة تاخدي علقة، مش كده؟ -مبضربش أنا. -طبعاً يا حبيبتي. اتكلمت وأنا عيوني بتترجى بأنه ينكر تفكيري: -محمود هو أنت ممكن تخوني في يوم؟

يضحك بغلب: -هو انتي واخدة برشامة ولا إيه حكايتك؟ بصي هرد عليكي علشان دماغك أما بتسوحك بتروح لحته تانية. ابتسمت بتمثيل الخجل لفهمه لتفكيري: = أنا مقدرش أخونك، لأن أنا ما صدقت بقيتي حلالي أقوم أعرف حد تاني وبسهولة كده. وبعدين إحنا عدينا بحاجات كتير مع بعض علشان نوصل لبيت حلو ودافئ، أقوم أنا أضيعه كده عادي؟ استحالة. عهد بيني وبين ربنا، عمره ما هيحصل. ابتسمتله بفرحة وأنا شايفة صدق كلامه في عينه. بسته

من خده بسرعة وأنا بقوله: -بحبك جداً يا محمودي. نزلت وأنا بطلع بيتنا وهو حط إيده على خده وهو بيضحك ومبتسم. *** باكم. مسحت دموعي وبصيت على موبايلي اللي بيرن. لقيتها حماتي. كحيت علشان صوتي يبقى طبيعي ورديت بابتسامة. -إزيك يا طنط؟ -إزيك يا أمل، عاملة إيه؟ -الحمد لله بخير والله. -أنا قولت لمحمود إنكم معزومين عندي يوم الجمعة، قولت برضه أعرفك علشان متزعليش مني. اتكلمت بسرعة ولاعبكة: -أيوا محمود قالي.. بس ممكن مجيش؟

-ليه كده؟ ده العيلة كلها هتبقى موجودة، عزمت إخواتي كمان. قولت علشان أعرفك عليهم لأنك متعرفيهمش أوي. باحراج وأنا مش عارفة أرد أقول إيه: = أنتي طيب مش حابة تيجي؟ -لا والله مش كده. -محرجة طيب؟ -لا لا. -طب إيه بقى مالك؟ -علشان يعني تبقوا على راحتكم. ابتسمت بمرح: -أنتي هتعملي إيه يعني؟ هتاخدي مكانهم؟ وبعدين إنتي بقيتي من العيلة ومن هنا ورايح هنتجمع كلنا. ابتسمت بهدوء: -حبيبتي يا طنط والله، خلاص هاجي علشان خاطرك.

-خلاص يا حبيبتي، هستناكي. مع السلامة. -مع السلامة. رميت الموبايل على السرير وأضفت من إن محمود مقاليش حاجة. ده بعد بكرة الجمعة، كان هيقولي إمتى يعني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...