-لي جيتي هنا عند خالك؟ -مفيش حاجة. -امل انا بسألك ياريت تردي. -وانا بقولك مفيش حاجة. بصيت على إيده اللي بيضغط عليها عشان يهدي نفسه. غير نبرته لهدوء أكتر. -ممكن ياحبيبتي تعرفيني ليه روحتي؟ ابتسمت بجانبه على نبرته اللي مش لايقة عليه. -كنت بسأل منه على حاجة. -حاجة إيه دي؟ بنفاذ صبر. -طلعت هي اللي مساعدة أمجد يفتح موبايلي. خلاص يامحمود. -بتهزري؟ منه عملت كده؟ بصيت له وأنا برفع حاجبي. -وانت مصدوم أوي كده ليه؟
-لأ يعني انتي متأكدة من منه اللي عملت كده؟ لفيت بجسمي بعصبية من إنه عمال يكرر الاسم. -عاجبك الاسم أوي يعني؟ ابتسم وهو بيرفع حواجبه. -أنا مبحبش غير اسم واحد. -لأ والله، وإيه هو إن شاء الله؟ بضحكة. -اسم مراتي. بصيت له ببرود ولفيت وشي لأني مش طايقاه. ولو فضل يبتسم كتير كده أنا ممكن أسامحه. اتكلم تاني. -اتفاجئت عشان عارف إنك بتحبيها وإنها قريبة منك مش أكتر. -إنتي فهمتي إيه؟ لفيت وشي بعصبية. -متقولش اسم بنت تاني. -اشمعنى؟
-هو كده. -مش عاجبك؟ -لأ، إزاي عاجبني طبعاً. -حلو، ومتضحكش الضحكة السخيفة دي. اتكلم وهو بيشاور على نفسه. -أنا ضحكتي سخيفة؟ -آه. -ووديني على بيت بابا. -ربنا يسهل. -انت ماشي من الطريق ده ليه أصلاً؟ -هو في طريق غير ده؟ -محمود وديني بيت بابا. -طيب، إحنا أهو في الطريق. -متضحكش عليا يامحمود، وديني بقولك بيت بابا. -خلاص يابنتي، صرعتيني بيت بابا وبيت بابا. -كمان هتتكلم على بابا من ورا؟ بدهشة وهو بيفتح بوقه.
-أنا اتكلمت على أبوكي فين؟ -متتكلمش معايا، وديني بيت ب... قاطعني وهو بيعلي صوته. -هش! عرفت خلاص. وقف العربية ولقيتنا واقفين قدام بيتنا. بصيت له بعصبية وأنا بشاور على العمارة. -إيه ده؟ رفع كتفه ببساطة. -إيه ده؟ -محمود فين بيت بابا؟ بابتسامة. -نسيته الصراحة. نطلع بيتنا هكون افتكرت. -أنا مش هنزل ومش هقعد معاك في بيت واحد. -ليه إن شاء الله يا أختي؟ -محمود متستهبلش، أنا مش هنسى حاجة. اتكلم بهدوء. -طب خلينا نطلع ونتكلم.
بعند. -لأ مش هطلع. لقيته نزل من العربية. أنا عارفة إنه هيستغنى عني عادي، وأهو اتخلى عني بالسهولة دي. برقت وأنا شايفاه وهو بيفتح الباب وشالني بسرعة. ضربته على ظهره. -محمود نزلني، متستهبلش. مردش عليا وحدف مفتاح العربية للبواب. نزلني على أول السلم. -كفاية كده، ضهري اتقطم. بعصبية وضيق. -وأنا مش عايزة أطلع، سيبني بقى. شد على إيدي أكتر. -وأنا مش موافق تروحي دلوقتي بيت باباكِ.
طلعنا وفتح الباب بالمفتاح وهو شاددني وراه زي الكلبة. قفل الباب وراه بالمفتاح. -هتحبسني يعني ولا إيه؟ -لأ يا حبيبتي، بطمن إننا في أمان. دخلت الأوضة وغيرت هدومي وقعدت على السرير بضيق. دخل الأوضة وهو بيتكلم. -تعالي كلي معايا. لفيت وشي الناحية التانية. -مش جعانة. -بس انتي مأكلتيش هناك. -لأ، أكلت. وسيبني عشان أنام. خلصت كلامي وأنا بشد البطانية عليا. -إحنا لسه المغرب. -بحب أنام المغرب.
طلع وسابني وأنا دموعي نزلت وأنا بهمس لنفسي. -ده حتى مهانش عليه يتذلل عليا. بارد يامحمود. بعد ساعة سمعت الباب بيتفتح. عملت نفسي نايمة. قرب عليا وقعد على ركبته قصاد وشي. -أمل اصحي. بتمثيل. -اممم. ضحك وهو بيتكلم. -باين أوي يعني إنك صاحية. قومي يلا. بهَمْس. -سيبني واطلع، عايزة أنام. -تعالي اتفرجي معايا، جبتلك الفيلم الكرتون اللي بتحبيه. فتحت عيني بسرعة. -فيلم إيه؟ -معرفش، هو تقريباً فيه فار المعفن ده.
ضحكت بحماس وأنا بشيل البطانية من عليا. -الفار الطباخ. بص لي بدهشة وأنا جريت قعدت على الركنة واتغطيت بالبطانية. أجي أقعد جنبه وهو بيتغطى معايا. -ابعد شوية، لازق فيا أوي. -سقعان أوي يا أمل، أوي. بصيت له بسرعة واتكلمت بنبرة خوف غلبت موقفي. -روح تقّل هدومك. قرب عليا وهو بياخدني في حضنه بالعافية. -لأ، كده كويس، مدفي كده. -محمود، أنا طلعت عشان الفيلم مش عشانك. -هو أنا اتكلمت؟
وأنا بحاول أشيل إيده اللي كنت عايزاه ميشلهاش الصراحة. -ابعد لو سمحت. باسني من خدي. -خلاص بقى، خلي قلبك حنين. ابتسمت ببلاهة وحمد ربنا إنه مش شايفني لأني جوه حضنه. الفيلم بدأ وأنا اندمجت وحطيت رجلي على رجله بتلقائية وشديت على حضنه. مسح على ضهري. -سقعانة؟ -امم، شوية. -أقوم أجيب لك حاجة تلبسيها؟ -لأ، لأ. قرب البطانية لحد رقبتي ومسح على شعري بحنية. -دفيتي كده شوية؟ رديت وأنا بغمض عيني بنوم. -امم. -قومي ندخل ننام.
قمت معاه وأنا هموت وأنام. اتغطيت ولقيته أخدني في حضنه وباسني في خدي. اتكلمت بهمس وأنا بحضنه أكتر. -أنا مخصماك ومعادش تكلمني. ابتسم بهدوء عليها. -حقك عليا، أنا آسف. عيني دمعت وأنا سامعاه. -لأ، أنا مضايقة أوي. بعد شعري من على وشي بحنية واتكلم. -حقك على قلبي من الزعل، عشان خاطري متزعليش. اتكلمت وأنا رايحة في النوم خالص. -مش زعلانه. ابتسم بفرحة وهو بينام براحة.
صحيت، لقيته نايم جنبي. كنت هخبط على وشه عشان يصحي. رجعت إيدي تاني وأنا بفتكر إني مخصماه ومش بكلمه. قمت وأنا ببصله بقرف. صليت ودخلت أعمل فطار. لقيته داخل المطبخ وهو مبتسم. -آه والله، أنا جعان أوي. اتكلمت بهدوء وأنا بعمل بقلب الشاي. -ده ليا وبس. ببساطة. -طب اعملي لي معايا. عديت من جنبه وأنا بطلع على الصالون. -خلاص، خلصت. اعمل لنفسك. تنهد بفارغ صبر. وشوية ولقيته بيقعد جمبي وهو في إيده سندوتش وكوباية شاي.
-هاتي الريموت كده. -لأ، بتفرج. -في إيه؟ انتي بتتكلمي كده ليه؟ -مفيش. -هو مش إحنا اتصالحنا؟ بصيت له بضيق. -اتصالحنا؟ مين قال كده؟ -انتي قولتي امبارح إنك مش زعلانه. -لأ والله، بتكلم وأنا مش حاسة، يعني؟ -والله قولتلك متزعليش، قولتي لي مش زعلانه. بصيت تاني على التلفزيون. -محصلش. أنا هروح على بيت بابا أصلاً. -وانا قولتلك هتروحي، بس مش دلوقتي. -محمود، انت زعلتني جامد وأنا معملتش حاجة. وفوق كل ده انت صدقت.
خلصت كلامي وأنا بحاول معيطش. قرب عليا وأخدني في حضنه. -حقك عليا، أنا فعلاً غلطت. بس انتي قدري إني كنت تايهة. على الأقل صدقيني. أنا كان جوايا مصدقك وواثق فيكي، بس الشيطان كان عمال يقول لي لأ، صدقي. -آه آه، هتقولي شيطان وبتاع. ضميرك بيبقى أقوى. حضني أكتر وهو بيتكلم. -فعلاً، متزعليش. بعدت عنه وأنا ببصله بزعل. -ولما قولتي لي لأ، مش بتحبني. إيه ده كان شيطان برده؟ ضحك على رياكشن.
-معرفش قولت كده إزاي، بس كنت متضايق أوي يا أمل، والله. كمل وهو بيمسك وشي. -بحبك وجداً كمان يا مراتي. ضحكت غصب عني. اتكلمت تاني وأنا برفع صباعي. -بشرط أسامحك. رجع بضهره لورا. -قولي. -تطرد البت السكرتيرة دي. ببساطة. -بس كده؟ ده أنا فكرت هتطلبي طلب عليه القيمة. عقدت حواجبي. -يعني مش متضايق؟ -لأ ياستي، هضايق من إيه؟ كنت هطردها أو كنت هوديها على مكان تاني. باستفسار. -اشمعنى؟ ليه يعني؟
هرش في شعره بتوتر، حسيته خايف يقول لي. -عشان تصرفاتها مكنتش كويسة. قربت منه بعصبية وأنا بقف على ركبتي. -عملت لك إيه يامحمود؟ بخضة. -اهدي، معملتش حاجة والله. بقول تصرفاتها. بغَيْظ. -وانت كنت عارف بالرسائل؟ -لأ، وعرفت منك. رجعت قعدت تاني. -طب يلا اطردها دلوقتي. -لأ، ماهو أنا مش هروح الشغل دلوقتي. هكلم يوسف يعرفها هو. -مش هتروح الشغل ليه؟ قرب عليا وهو مبتسم وحط راسه على رجليا. -هقعد معاكي النهارده.
-لأ والله، إيه المحن دي بقى؟ -والله العظيم انتي بتقفلي. ابعدي عن وشي. ضحكت وأنا برجع راسه تاني. -خلاص، بهزر. اتكلمت تاني وأنا بلعب في شعره. -محمود، هو أنا لو كنت مسامحتكش وخللتك تطلقني، كنت هتعمل إيه؟ اتكلم بضيق في نبرته. -بلاش تجيبي سيرة الطلاق بس. وبعدين يعني، هو أنا كنت هسيبك بسهولة كده؟ -يعني انت ندمان أوي ولا نص نص؟ -ندمان وجامد أوي والله. وبعدين انتي ليه بتفكريني؟ دي مش حاجة حلوة. -اممم، بتأكد إنك ندمان يعني.
-لأ، اطمني. كمل كلامه يتوعد. -وحسابي مع زفت أمجد. اتكلمت بخوف. -لأ، بلاش يامحمود بالله عليك. مشاكل، خلينا في حالنا. -مش هعديها له، مش هعرف. حطيت إيدي على دقنه كأني بهديه. -لأ، لأ، متعبروش. حط إيده على إيدي بضحكة بتكسف منها. -خايفة عليا يا مراتى؟ اتكلمت بسرعة. -أكيد طبعاً يامحمود، هخاف عليك. عشان خاطري بقى متكلموش. -ماشي، ربنا يسهل. كنت هتكلم، ولكن ماما اتصلت. -أيوا ياماما، عاملة إيه؟
-الحمدلله. عاملة إيه ومحمود عامل إيه؟ -بخير الحمدلله. -بقولك، بكرة كلنا معزومين عند خالتك على العشا. وقالت لي أقولك عشان هي مشغولة. -كلنا؟ اللي هو مين؟ -أنا وإخواتك وخالك وعياله ومراته، يعني إنتي وجوزك. -آه، فهمت. طب هقول لمحمود وهقولك لو هاجي. -ماشي، بس مينفعش متجيش، خالتك هتزعل. -حاضر ياماما. -ماشي، سلام. -سلام. -محمود. -إيه. -خالتو عزمتنا بكرة، هنروح؟ -عادي، بوديكي. -لأ، ماهو انت كمان معزوم، يعني لازم تيجي معايا.
-مليش أنا في كده، انتوا كلكم ستات. -لأ، ماهو خالو موجود وعياله وعيال خالتو يعني. قام وهو بيتكلم باستفسار. -نعم؟ يعني في شباب في العزومة؟ بتوتر. -لأ، لأ، أنت عارف إن أكبرهم في أوله كلية. -دول مش شباب يعني؟ اعتذري. مينفعش تروحي. بزعل. -ليه كده؟ طب بص، تعالي نروح أنا وانت ونمشي على طول. -آه، وتفضلوا يهزروا معاكي بقى وأنا هقتل حد. -لأ يا حبيبي، وعد مش هأهزر مع حد. قولت كده وأنا مش واثقة لو هعرف أمسك نفسي. -ونمشي بسرعة؟
اتكلمت بثقة وأنا بهز راسي. -طبعاً. -لو كده، تمام موافق. كملت لعب في شعره وعدى اليوم. اتغدينا وأجى بليل اتفرجنا مع بعض على كرتون تحت الضغط طبعاً. اتكلمت وأنا نايمة على كتفه. -محمود، هو انت ممكن تتغير بعدين يعني، من تاني؟ -أتغير إزاي؟ اتعدلت في قعدتي وبصيت له. -يعني أسلوبك يرجع قاسي تاني؟ أنهيت كلامي بنبرة زعل. لف جسمه ليا وبص لي.
-أنا عارف إنك زعلانة من طريقتي وإنك اتصدمتي إني اتغيرت، بس برده عارفة إنه كان غصب عني وإني غلط فعلاً. وحتى لو قولتي لي دلوقتي إنك مش زعلانة، يبقى بتكذبي. لأنك متضايقة ومش عايزة اللي حصل يحصل تاني. و... إنتي بتضحكي كده ليه؟ -أصل انت فاهم. وأنا بحب الشخص اللي بيكون فاهمني. ابتسم.
-ماشي ياستي. وأنا بقولك إني أنسي اللي فات وأوعدك مش هيحصل تاني. ورغم كل ده بشكرك إنك قدرتي وفهمتي توهاني. وأنا متأكد إنك مصدقة إني واثق فيكي، مش كده؟ حضنته. -المشكلة إنك فاهم وعارف الرد. أقول لك إيه بس؟ طلعني من حضنه اتكلم وهو بيحط شعري ورا وداني. -عايز أتأكد إنك مصدقاني. -طالما وعدتني، يبقى خلاص مصدقاك. -إيه الناس اللي بتصدق على طول دي؟ خلص كلامه وهو بيضحك. -يعني أنا غلطانة إني واثقة فيك؟ -لأ طبعاً، ده ليا الشرف.
قال كلامه وهو بيحضني بمناكشة. سكت شوية وبعدين اتكلم تاني. -بس شكراً ياستي على دعويك ليا في صلاتك. -إيه ده؟ انت سمعتني؟ -آه سمعتك. مصدقتش الصراحة. أنا قولت هتدعي عليا. -لأ طبعاً، مقدرش. مسك خدودي. -مراتييي، الطيبة. ضحكت وكملنا تفريج على الكرتون ونمنا على نفسنا. محستش بنفسي غير الصبح. قمت وصحيته، فطرنا وهو نزل شغله. وأنا صليت ورتبت البيت وعملت أكل. خلصت وقعدت على الركنة وفتحت الموبايل وشغلت بودكاست أسمعه.
بعد فترة طويلة محمود اتصل. -بتعملي إيه؟ -بسمع بودكاست. وانت؟ -خلصت شغل وجاي اهو. -ماشي، خد بالك من نفسك. -أجبلك حاجة وأنا جاي؟ -شكراً يامحمود. يضحك. -قولتي إيه؟ -لأ، خلاص، هي مرة بس. -والله وحشتني جداً. ضحكت. -أيوه طبعاً، لازم توحشك. -ماشي يامغرورة. -سوق براحة. -متقلقيش. قفلت معاه وروحت البس فستان قصير أحمر وسرحت شعري. سمعت الباب اتفتح. طلعت. بص لي وهو بيقرب عليا. -إنتي مراتي؟ ضربته في كتفه.
-لأ والله، تقصد إيه إني ببقى وحشة؟ ضحك وهو بيبوسني من خدي. -بهزر والله، شكلك حلو. ابتسمت. -شكراً. روح غير هدومك وأنا هحط الأكل. -مقدرش. -نعم؟ بيبص لي بخبث وهو بيتكلم. -مش قادر أشيل عيني عن الفستان. ضحكت عليه. -طب غير بسرعة بقى وتعالى. سيبته وحطيت الأكل على السفرة وبدأنا ناكل. اتكلمت وأنا بفكر. -مش عارفة ألبس إيه واحنا رايحين عند خالتو. -انتي لسه فاكرة؟ تعالي أشغلك كرتون بدل مانروح. بصيت له بنفاذ صبر.
-خلاص بقى، خلينا نروح ونمشي على طول. -طب هنام وبصحيني. -لأ طبعاً، إحنا ناكل ونلبس عشان نروح. -أنا مش فاهم، عايزة تروحي ليه؟ -وحشوني الصراحة كلهم. خلصت كلامي وأنا بحط الأكل في بوقي. بصيت له لقيته بيبص لي بضيق. بلعت الأكل واخد بالي قلت إيه. -تعرف يامحمود؟ وانت وحشتني جداً. -آه آه، خدي بعقلي حلاوة. -لأ والله، عيب عليك. -أنا خلصت أكل. -الأكل مش عاجبك؟ -قفلتيني بكلامك. -يا عم والله أقصد خالتو وخالو. -خالو؟
هزيت راسي برفض وأنا بتكلم بسرعة. -لأ، لأ، خالو إيه بس، خالتو خالتو وبس. -أمل، ما عدتيش تتكلمي. ضحكت بجانبه عليه. -طب خلاص، كل. -لأ، مش عايز. -يامحمود، متبقاش زي الطفل، الله. مردش عليا. قمت وقفت وقعد على رجله بكسوف. مسكت المعلقة وقربتها وهو فتح بوقه ببلاهة. ضحكت عليه. حط إيده على وسطي. -هنروح؟ -بتعرفي انتي تضحكي عليا، ها؟ -هو أنا عملت حاجة بس؟ -لعوبة صغيرة. ضحكت وخلصنا أكل ودخلت البس وطلعت. -يلا، أنا جاهزة.
بص لي من فوق لتحت. -لأ، لأ. ضيق، غيري. -محمود، أنا لابسة طقمين قبليه وغيرتهم. وده مفيهوش حاجة بيج. وفوقيه بالطو لحد رجلي. في إيه ده بقى؟ -لونه، لونه مش حلو. ضيقت عيني. -انت أصلاً بتحب اللون البيج. -امشي، امشي قدامي. الواحد مش عارف يزهق في حاجة. -ماشية ياحبيبي. وصلنا لبيت خالته. سلمنا على خالو وعياله التلاتة "مازن" في تانية كلية و"عمر" في تالتة ثانوي و"منه" ...
وعيال خالته "مريم" في تالتة كلية و"محمد" في أوله ثانوي. وكلهم سكر وبحبهم. ومينفعش أقول حاجة قدام محمود طبعاً. منه حسيتها كانت متضايقة. روحت وقفت قدامها وطلبت منها ندخل الأوضة عشان نعرف نتكلم. -مالك؟ في إيه؟ اتكلمت وهي بتبص بعيد عن عيوني. -أمل، أنا محرجة منك أوي كمان. ومكنتش عايزة أجي، بس ماما أصرت. ضربتها في كتفها براحة. -لأ والله؟ مكنتيش عايزة تشوفيني. -مش كده طبعاً، بس أنا غلطت في حقك وحاسة بالذنب.
قعدت جمبها على السرير وأنا بقرب راسها من صدري. -وأنا مش زعلانة منك. إنتي الشيطان لعب في دماغك ليه لحظة. وعمي على عيونك. ولكن بس بعد كده اتحكمي في نفسك وشوفي إنتي بتعملي إيه. وبامته وغير كل ده إنتي تستاهلي راجل وتستاهلي اللي يحبك. مش إنتي اللي أجري وراه. ويامنة، وعشان ترتاحي أنا مسامحاكي ومتفهمة إحساسك وقتها. وكمان عشان عارفة منه حبيبتي متعملش كده. بعدت عني وهي بتبتسم والدموع في عينيها.
-قلبك حلو أوي. وإنتي عندك حق والله في كل الكلام. أنا بحبك أوي أوي. ضحكت وأنا بمسح دموعها. -وأنا بموت فيكي يامنة والله. -يلا، خلينا نطلع نقعد معاهم. -يلا. فضلنا قاعدين كلنا في الصالة ساكتين شوية. وقطع السكوت. اتكلم محمد بهزار. -أيوه يا أمل، اتجوزتي ومعادش تعرفينا. اتكلم عمر. -والله وحشتينينا ووحشني مذاكرتك. بصيت على محمود بخوف لقيتنه مبحلق لي. بلعت ريقي. وبجد بقى، الرعب اللي عايشة فيه ده. اتكلمت بهدوء. -هو ماما فين؟
بصوا لبعض باستغراب. وطبعاً عشان ردي غريب. رد مازن. -لسه متصل عليها، قالت لي جاية. هزيت راسي. وكلهم عمالين يتهامسوا، أكيد عليا. برقت لهم بغيظ وهما ولا هنا. قربت على محمود واتكلمت بهمس. -احم، محمود. -سيبي محمودك في حاله. -في إيه؟ -إنتي كنتي بتذاكري للولد ده؟ -أيوه، ده في ثانوي يامحمود، صغير يعني. غمض عينه وبعدين اتكلم. -الصبر من عندك. بلاش تقولي صغير لأني بتعصب. -طيب، خلاص اهدي. خالو جاي.
سلمنا على خالو وقعد يتكلم مع محمود شوية ونزل يجيب حاجة. محمد اتكلم بعفوية. -أمل، ماتباتي معانا النهاردة وننام مع بعض زي زمان. مازن ضربه بخفة. -انت عبيط يالا؟ إحنا كبرنا. -ياسلام؟ طب ما انت كنت بتنام في حضن أمل عشان بتخاف. برق له بغيظ ومحمود قام بعصبية وكان هيهاجم عليهم بغيظ. ولكني وقفت بسرعة ومنعته. -محمود، اهدي. في العربية. اتكلمت بضيق. -محمود، إزاي تعمل كده؟ كنت هتضرب الولد. -متعصبنيش. ده بيقول كان بينام في حضنك.
-يامحمود، ده كان طفل في ابتدائي وأنا كنت في ثانوي، يعني فرق كبير. مسح على وشه بعصبية. -وينام في حضنك ليه؟ مفيش غيرك. ضحكت غصب عني. -بقولك، كنا أطفال. -ولو، ولو، إزاي يعني؟ -طيب، خلاص. ده في الماضي. بس مكنش ينفع تحاول تتهجم عليه. -عصبني، عصبني. قال بينام في حضنك قال. -يامحمود، اتكلم بعفوية. ما يقصدش حاجة. متزعلش منه. بص لي بغيظ. -وانتي مالك؟ خايفة لآزعل منه ليه؟ -وانا هزعل ليه يعني؟ أنا عايزة قلبك يكون صافي.
خلصت كلامي وأنا بغمز له. بص قدامه بضيق وأنا مسكت دراعه وأنا بحضنه. -خلاص بقى، متبقاش قفوش. رفعت عيني. كان لسه متضايق. رفعت نفسي وبوسته من خده. -ياحبيبي. أنا دلوقتي مفيش غير محمود اللي مسموح له ينام في حضني. ضحك بجانبه. -زعلانة؟ كنتي عايزة تاكلي. -بصراحة، آه يامحمود. -نطلب أكل ونروح البيت؟ -ولي مناكلش في مطعم. -مطعم إيه بس؟ مباخدش راحتي. -طيب، على راحتك.
كلمت خالته واعتذرت لها على اللي حصل. وهي ضحكت واتفهمت إنه غار. إيه الهدوء ده؟ مفيش أحسن من الناس اللي بتفهم من غير حوارات. روحنا وقعدنا على الركنة وجبت البطانية وشغلت بودكاست على الشاشة نسمعه مع بعض. كان عن إزاي الراجل يعامل مراته حلو. قعد وهو بيحضني واتكلم. -بيتكلم عن إيه ده؟ -ده بيتكلم عن إزاي الراجل يعامل مراته حلو. رفع حاجبه بسخرية. -لأ ياشيخة؟ وده بقي اللي هيعرفني أتعامل إزاي؟
-أيوه، لازم تكون راجل ناضج وشخصية واعية. -أنا اتقفلت من الراجل ده. غيري. -إنتي مش عايزة تعاملني حلو يامحمود؟ -أهو شوفتي؟ هيوقع بينا إزاي؟ غيري الراجل ده، نصيحة مني. -لأ، أنا جايباه عشان تسمع. اسمع يلا واستفيد منه. -إيه استفيد منه دي؟ هو أنا طفل؟ -يامحمود بقى، هستفيد والله.
بعد ساعة بنسمع وهو مغصوب وخايف للكلام يخليني أتشاكل معاه. وأنا عمالة أضحك عليه عشان طبيعي. فاهمة إن مش كل حاجة هلاقيه فيه. ولكن على الأقل يحاول يتغير ويبقي أحسن. اتكلمت. -الجو ساقعة أوي النهاردة. مسح على شعري. -فعلاً. ضحكت لما افتكرت ضيقه من إن ولاد خالتي عشان كانوا بيناموا في حضني. خليته ينام هو اللي في حضني. -انزل بجسمك يامحمود شوية. انت طويل. -أنزل أكتر من كده؟ رجلي هتروح عند الشاشة.
-خلاص كده حلو. غطي رجلك بقى، الجو ساقعة. -أمل، انتي مش واخده بالك؟ إنتي واخده البطانية كلها. -طب شد شوية. مسحت على شعره ودقنه بهدوء واتكلمت وأنا بضحك. -شوفت اهو، مفيش غيرك اللي في حضني. حط رجله على رجلي بتملك. -مراتي بقي. ضحكت عليه وكملت لعب في دقنه. "6"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!