الفصل 20 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
1,906
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فقربت عليه وهو نايم وقابضة على السكين في إيدها. ولسه هتضربه، لقت صورة على بطنه. شالتها علشان تضربه، واتفاجأت إنها صورتها. كان ضاممها لحضنه بقوة. بقت تبص لملامحه بدموع، وتبص للصورة. اتنهدت ونزلت السكين ودموعها بتنزل على خدودها. ولسه هتطلع، مسك إيدها وهو لسه نايم. متحركش وقال: "سيبي الصورة.. متاخديهاش." اتسعت عينها بذهول وبقت تبصله بصدمة. غالب فتح عيونه وبصله بابتسامة. عند جبران، كان بيتغدى هو وحنين.

قالت: "اممم الصراحة الأكل تحفة." جبران قال: "اممم هو تحفة بس ملوش لزوم نهائي وربنا يستر." حنين مفهمتش حاجة. جبران قال: "المهم.. أنا... "احم.. أنا عايز أرجعك لابوكي قبل ما بابا يلاقيني و... حنين قطعت كلامه لما وقفت وقالت بزهول: "نعم؟ توديني عند أبويا إزاي؟ طب وأنت؟ جبران حمحم وهو بيصطنع اللامبالاة وبقى ياكل عادي وقال: "أنا إيه؟ حنين قالت بسرعة: "أنا مستحيل أسيبك لوحدك.. أنت بجد ناوي ترجع للراجل ده تاني؟

جبران اتنهد ووقف وراح ناحية الحمام بقى يغسل إيده. حنين راحت وراه ودخلت وراه الحمام من غير ما تاخد بالها وهي بتقول بانفعال: "يا جبران أنا بكلمك." جبران بصلها وقرب عليها وقال بمشاكسة: "أنتي داخلة ورايا الحمام ليه؟ في حاجة عايزة تقوليها ما ينفعش تتقال بره؟ حنين بصتله بحرج وحمحمت وراحت ناحية الحوض غسلت إيديها وطلعت بغضب. جبران ابتسم وطلع

وراها وقال وهو بينشف إيده: "أنا مش عارف أنتي زعلانة ليه.. واحدة غيرك المفروض تفرح. هرجعك لابوكي." حنين قربت عليه وقالت بدموع: "مش هقدر أرجع وأسيبك في الحالة دي. أنت تعبان.. أنت الليل كله بيجيلك كوابيس.. وكمان عندك فوبيا فظيعة من الأماكن المغلقة. كنت هتموت تحت الأرض مع إنك مأخدتش وقت.. أنت لازم تشوف دكتور. الراجل ده دمرك. ده مستحيل يكون حتى عمك. اسمع مني أنت لازم تبعد عنه. مش هينفع ترجع هناك تاني."

جبران اتنهد وقال: "مش بالسهولة دي يا حنين.. أنا ممكن أبعد عنه وأسافر وميلاقينيش، لكن مش هقدر أهرب من أفكاري.. ولا من طفولتي اللي ما أعرفش عنها أي حاجة.. وأمي اللي عمري ما سمعت بيها حتى ولا أعرفها. مين الكوابيس اللي بتجيني دي والوشوش اللي ما أعرفش هما مين؟

فيه مليون سؤال جوايا. صفوان وبس هو اللي يعرف إجابتها. هو الوحيد اللي يعرف عني كل حاجة. ماقدرش أبعد.. وخايف عليكي قوي. لازم ترجعي لابوكي لو لقاكي قبل ما ترجعي لابوكي مش هقدر أنقذك منه.. أول حاجة لأنك عرفتي المخبأ بتاعه، ثاني حاجة لأنك طلعتيني من هناك. هيقتلك يا حنين. إحنا لازم نلاقي أبوكي بسرعة." ولسه هيمشي، مسكت إيده وقالت: "لأ مش هسيبك.. أنا ببقى في أمان وأنت معايا.. أنت ليه مش عايز تفهمني؟

جبران غمض عيونه بحزن وقال: "الأحسن إني ما أفهمكيش.. وأنتي كمان ما تفهميش نفسك. انسى كل اللي حصل يا حنين. آسف إني سببتلك كل ده." ولسه هيمشي، وقفت قدامه وقالت بعند: "لأ مش همشي ورجلي على رجلك يا جبران.. أنا راضية بأي حاجة تحصللي معاك." جبران قال بعصبية: "أنتي ليه مش عايزة تفهمي؟ أنا خايف عليكي.. أنا عمري ما هتحصل لي حاجة بس أنتي هتتأذي وأنا... قاطعته لما قربت عليه وقالت: "أنت إيه؟ ليه خايف عليا؟

لو قتلوني ده يضايقك في إيه؟ وهنا تلاقت عيونهم. لأول مرة بقى يبصلها بنظرات مرتبكة جداً. حاول يتكلم بس مقدرش. حنين بصتله بنظرات جميلة بريئة وابتسمت وقالت: "مش هسيبك. هفضل معاك.. من هنا ورايح أنت مش لوحدك. أنا جنبك." جبران قرب منها قوي وقال: "أنا في حياتي ما قابلتش زيك." حنين ابتسمت وقالت: "أنا كمان ما قابلتش زيك."

جبران قرب أكتر وهيه ارتبكت من قربه. ولسه هتبعد، شده عليها بقوة وباسها بجنون وشغف، وإيده محاوطة وسطها وبايده التانية مثبت دماغها. حنين حاولت تزقه وتبعده. ولما مقدرتش، ضربته بركبتها في بطنه بقوة. سابها بسرعة وحط إيده على بطنه وقال: "آآآه يا بنت الغبية ليه كده." حنين بصتله بغضب شديد وقالت: "علشان كل مرة بتقل أدبك.. وكل مرة أقولك عيب كده.. وبرضو كل مرة ترجع تعمل كده تاني.. وكل نفس ذائقة الموت."

وضربته قلم سريع وجريت على الأوضة بسرعة وقفلتها عليها. جبران حط إيده على خده بذهول وهو مش مصدق اللي عملته. وجرى وراها بغضب شديد. هو بيقول بزعيق: "ورحمة أمي ما هعديهالك يا حنين." وبقى يخبط على الباب بقوة ويقول: "افتحي بقولك لافتح دماغك." في البيت، أُسد كان طالع يرتاح شوية. روز وقفته وقالت: "بابا ممكن نتكلم." ابتسم بحزن وقال: "طبعاً يا حبيبتي اتفضلي."

روز قالت بارتباك: "بابا أنا مش عايزة اتجوز فارس لو سمحت.. ده مستقبلي ومش هبقى مبسوطة معاه، وأكيد يهمك أبقى مبسوطة صح." أُسد مسح على وشه بضيق شديد وقال: "أنتي شايفة إن ده وقته يا روز؟ روز قالت بسرعة: "يا بابا خطوبتي مع وعد في نفس اليوم.. وأنا لازم أكلمك قبلها." أُسد اتنهد وحط

إيده على راسها وقال بحنية: "روز يا حبيبتي.. ادي فارس فرصة وادي نفسك أنتِ كمان فرصة.. دي خطوبة يعني مش جواز. اديه فرصة يتكلم معاكي تتفاهموا، مش يمكن تحبيه؟ هو أصلاً إنسان يتحب بسهولة.. واسمعي مني يا روز أنا عايز مصلحتك. اديكي شايفة الزبالة اللي كنت رافضاه طلعت أخلاقه إزاي وعمل إيه في أختك.. أنا مش هختارلك اختيار وحش." روز قالت بدموع: "بس أنا حابة إني أنا اللي أختار يا بابا." أُسد

اتنهد وقال: "تمام.. أنا ممكن أديكي فرصة تختاري." روز قالت بسعادة: "بجد؟ أُسد قال بغضب: "آه بجد.. بس على نديم وضحت." روز اتنهدت بحزن ودموع وقالت: "ليه يا بابا ليه.. عشان سقط مرتين؟ وإيه يعني ما هو بيعيد وإن شاء الله ينجح.. علشان لسه معملش مشروع.. ما هو عندهم فلوس كتير أصلاً ومش محتاج." أُسد

قال بغضب: "افهمي بقى نديم ده عيل فاشل.. وكل اللي في البيت اتخرجوا وبدأوا مشاريعهم، حتى فارس اللي أصغر منه اتخرج، والوسخ اللي اسمه غالب بدأ مشروعه الخاص، والكل شغالين وبيصرفوا على نفسهم وبيصرفوا على 10 معاهم. وهو لسه بياخد مصروفه من أبوه. لما تتجوزيه بقى هيعمل إيه؟ هياخد مصروفك ومصروفه." روز قالت بدموع: "ما هو يا بابا أنا قولت لك إنه مش محتاج.. فلوسهم كتير الحمد لله يشتغل ليه بقى." أُسد

قال بسرعة وغضب: "يوه يا روز.. يعني دلوقتي يا حبيبتي شايفاني حمل نقاش في الموضوع ده؟ قلت لك الولد ده لأ.. ده كفاية إن أبوه أسامة." في الوقت ده أسامة كان معدي وقال بضيق: "هيه دي أصلاً مشكلتك الأساسية معاه.. إن أبوه أسامة.. على العموم ما تتعبوش نفسكم أنا اللي رافض جوازهم." الموضوع بقى أكبر من إنك تقنعي أبوكي. بعد اللي عمله في الحفلة، يستحيل أخليه يناسبك يا أسد. أسد قال بضيق شديد:

لا، والنبي. وأنا هموت الصراحة. يا ريت تجوزوا من بكرة وتريحني. قال كده ومشي. روز قعدت على كرسي وبقت تبكي جامد. أسامة اتنهد وقعد جنبها وقال: اهدي يا حبيبتي، كل حاجة لها حل. روز بقت تبكي أكثر. أسامة شدها لحضنه وطبطب عليها وقال: خلاص، اهدي. هتتحل. روز بصتله وقالت بدموع وانهيار: والله أنا بحبه قوي يا عمي، بحبه. أعمل إيه؟ حاولت مع بابا بدل المرة ألف، مش راضي يوافق. مش عارفة أعمل إيه، مش عارفة. وبقت تبكي بقوة.

أسامة اتنهد وقال: ما تزعليش يا حبيبتي. أبوكي مر بتجربة فاشلة وكان يتمنى قوي إنه يجوزكم جوازات ترتاحوا بعدها ومتحسوش بأي نقص في أي حاجة. أكيد ميقصدش يضايقكم. هو يعني نديم ابني وكل حاجة، بس أسد معاه حق في كام حاجة. هو أه فعلاً فاشل شوية بالنسبة لإخواته، بس أنا متأكد إنه هيحافظ عليكي ومش هيعمل اللي أبوكي متوقعه أبداً. عشان كده هحاول معاه تاني. روز بصتله بفرحة وقالت: بجد يا عمي؟ أسامة ابتسم وقال:

بجد. خلاص اهدي شوية، إن شاء الله ليها حل. عند غالب، قام وقف وبص لوعد وقال: مش مصدق إنك منوراني في أوضتي. وعد بصتلو بغضب وحقد وقالت: انت كنت عارف إني هنا؟ غالب ابتسم وقال: أبداً، وهعرف إزاي. بس لما قربتي مني حسيت بيكي. وعد بصتلو بكره شديد وقالت: عايزة أديك نصيحة، هتوفر عليك كتير. التسبيل والكلام الحلو والحركات القديمة دي مش هتمشي عليا، ومش هتفيدك بحاجة. وبصتله بقرف وقالت:

ومفتكرش إنك عملت إنجاز. أنا اللي شفقت على حال أبوك وأمك ومرضيتش أبهدلك في المحاكم. وهتكتب عليا بالاسم بس، وهتطلق وأتجوز أحسن منك ألف مرة وقدام عينيك يا غالب. وجهز لكده قريب. لسه هتمشي، غمض عينيه بغضب شديد وقال: أنا قلتلك قبل كده، هتعدي على قبري الأول يا وعد. وممكن يبقى قبر واحد لينا إحنا الاتنين. وعد بصتلو بقرف وقالت: متفرقش معايا. الموت أسهل بكتير من إني أرتبط بواحد زيك. غالب نزلت دمعة من عينه مقدرش يحوشها وقال:

ليه؟ ليه كل ده؟ ليه؟ عشان تصرفاتي يعني؟ ده حتى ربنا غفور رحيم. هو أنا وحش للدرجة دي؟ ما أستاهلش منك تحاولي أبداً علشاني؟ ما أستاهلش تضغطي على نفسك وتديني فرصة واحدة؟ وعد بصتلو بغضب شديد وقالت بدموع: قبل ما تعمل اللي عملته، قولتلك إني حاولت ومقدرتش يا غالب. بس بعد اللي عملته ده، مش بس ما تستاهلش المحاولة، ما تستاهلش تعيش أصلاً. وابتسمت بوجع ورفعت السكينة قدامه وقالت بتحدي:

أنا كنت جاية علشان أقتلك. بقالي ساعتين جوه الدولاب هنا مستنياك علشان أخلص عليك يا غالب. غالب بص للسكينة بصدمة. وعد نزلت الدموع من عينيها وقالت: بس مقدرتش، مقدرتش خالص. مش لإن زعلت عليك أو خوفت عليك أو مجاش من قلبي، لا لا لا لا. بس لإن محبتش أقابل ربنا وأنا واحدة قاتلة، حتى لو كنت مظلومة. معلش، خليني أقابله مظلومة أحسن ما أقابله ودمك الوسخ على إيدي. ورمت الصورة على السرير وقالت:

خدهالك. دي الحاجة الوحيدة اللي ممكن تطولها مني. ومشيت بسرعة وغضب. غالب قعد على السرير وحط إيديه على راسه وهو مش مصدق الكره اللي في عينيها. نزلت دموعه وهو بيبص لطيفها. حاول يقوى وقال بوجع: بس إنت تستاهلي المحاولة. تستاهلي مليون مرة يا وعد. عند تارة، كانت بتبكي من كلام أبوها. بصت لفارس وقالت: سمعت بابا بنفسه بيقول عليا إيه؟ بيقول دي أنانية مش هتستفيد منها حاجة. كل اللي في البيت بيكرهوني، أنا أسوأ حد هنا.

فارس قرب منها وابتسم وقال: لا، محدش بيكرهك يا تارة. محدش بيكرهك خالص. كلنا بنحبك، إنت مش وحشة أبداً. تارة قالت بدموع: لا، أنا وحشة. أنا غيرانة من وعد قوي، لدرجة إني رحت قولتلها كلام ما ينفعش يتقال، خصوصاً في اللي هي فيه. مقدرتش أبداً إنها تعبانة ومجروحة. فكرت في وجعي أنا وبس. ضايقتها قوي لدرجة إنها ضربتني. ومسحت دموعها وقالت بغضب: بس مدام ضربتني، نبقى خالصين صح؟ فارس ضحك بخفة وقال: ومع ذلك، المفروض تعتذري لها.

تارة بصتلو بغضب وقالت: وأعتذر ليه؟ دي هي اللي ضربتني قدام الكل. فارس ابتسم وقال: تعتذري عشان هي كانت قاعدة في الأوضة بهدوء وإنتي اللي روحتي قولتي لها كده. يبقى مين اللي بدأ؟ تارة قالت بدموع وضيق شديد: أنا. فارس قال بنفس الابتسامة: يبقى مين اللي يعتذر؟ تارة نفخت بضيق وقالت: أوووف، أنا. خلاص هعتذر لها. وقفت ولسه هتطلع، بصت لفارس وقالت: احم، إنت... إنت عارف إني بحب أخوك إزاي. معندكش مشكلة في جوازنا؟ فارس ابتسم وقال:

طول عمري عارف إنك بتحبي غالب. وما عنديش مشكلة يا تارة. نفسي أحاول، مين عارف الدنيا مخبيالنا إيه. زي ما قولت لأبوكي، أنا راضي لو بيومين معاكي. تارة نزلت راسها بحزن. لأنها عارفة إنها مستحيل تحبه وهي بس بتستخدمه علشان تغيظهم. خرجت بحزن شديد. فارس كمان خرج وراح أوضته. وأول ما دخل الأوضة، حد خبطه بسرعة وقعه على الأرض. بيبص بذهول لقاه نديم. اتسعت عينيه وقال: نديم! في إيه؟ نديم بصلو بغضب وضربه بوكس قوي تاني وقال: في إيه؟

وحياة أمك! بتنيميني هنا وتقوليلي مدام بتحبها خلاص؟ ورايح قدام أسد أول ما سألك تقول له ماشي موافق؟ وهجم عليه واشتبكوا سوا. ومرتضى بقى يحاول يبعدهم عن بعض بس من غير أي فايدة. فارس اتنرفز منه وبقى يزعق معاه وقال: أنا مش عايز أضربك يا نديم. افهم الأول. الراجل تعبان وبيسألني أقوله لأ؟ مش هتجوز بنتك بعد كل اللي حصل معاه؟ نديم مسكه من قميصه بعنف وقال:

أيوه تقوله. لأنك وعدتني بكده. وعدتني إن إنت هتتكلم. لكن أنا كنت متأكد إنك مش هتعرف تعمل خطوة يا تافه. فارس قال بغضب: لم نفسك يا نديم. أنا ساكت عشان وضعك. عشان اللي إنت فيه. نديم كان في قمة الانفعال وصوته عالي جداً. وجه غالب وبقى يحاول يفض ما بينهم وقال: في إيه؟ في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ فارس قال بغضب:

فيه إن الباشا اتجنن. كل الحكاية إن أسد كان متخانق معاه وقالي الفرح هيتحدد. قولت له تمام. مكنتش أقصد غير إنه يهدى. لتحصله حاجة. غالب لسه هيتكلم، بس نديم كان في قمة غضبه ومنفعل جداً لدرجة إنه مش عارف بيقول إيه. قال: نجوم السما أقرب لك منها. نجوم السما أقرب لك وأقرب لأي حد. روز ملكي أنا، ليا أنا. روز مراتي أنا، كاتب عليها ومستحيل تكون لغيري. الجميع وقفوا بصدمة. واتسعت عينيهم بزهول مش مستوعبين اللي اتقال.

نديم بلع ريقه بارتباك لما خد باله لكلامه ومبقاش عارف يرد بإيه. لسه هيتكلم، اتصدم بصوت قوي عند الباب. بيبصوا لقوا شوق مغمى عليها وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...