الفصل 1 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
49
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

خبي بناتك ولا اهرب بيهم الغول جاي وبيدور عليك يا صواف عارف لو شاف البنات إيه اللي هيحصل. الصواف اترعب ونادى وقال بخوف: "علا... علا! جات بنت جميلة في العشرين وقالت: "نعم يا بابا، فيه حاجة؟ الصواف قال برعب: "البسي أي حاجة انتي وحنين أختك ويلا هنمشي من هنا بسرعة." حنين قالت بدموع: "هنهرُب تاني يا بابا؟ الصواف قال بخوف: "مش وقته يا بنتي، ده قرب يوصل، يلا بسرعة."

طلعت بنت أصغر منها في سن الـ 18، نحيفة وملامحها رقيقة جداً، دي بنته التانية. "فيه إيه؟ الصواف قال: "مش وقته يا بنات، يلا نمشي." وفعلاً أخدوا شوية حاجات مهمة وطلعوا رايحين ناحية العربية، بس اتجمعوا حواليهم رجالة كتير بسلاح وعربيات. الصواف حضن بناته الاتنين وبقى يرجع لورا برعب. نزل شاب في التلاتين، بطل، قوي، وهيبة، وعيون حادة وملامح قاسية. قلع نضارته وقرب من الصواف وقال بسخرية: "كده برضو يا صواف؟

لا تتكسف ولا تخاف، تخليني أدور عليك كل ده؟ ده روتين شعري باظ يا راجل، عيب عليك." الصواف لسه هينطق، الشاب قال بسرعة: "وكل ده ليه؟ عشان كام مليون عمي؟ يا أخي عليك، ده أنا كنت بعتبرك قدوتي في الإجرام وأكل الحرام، خيبت أملي فيك." الصواف بلع ريقه برعب وقال: "أنا... أنا قولتلك قبل كده يا جبران بيه، الفلوس اتسرقت مني، والله اتسرقت." جبران قال بسخرية:

"أنا مصدقك، بس هما مش مصدقين، وانت عارف، أنا مقدرش على زعلهم، يمكن انت تقدر." الصواف هز راسه بالرفض بخوف. جبران ابتسم بطريقة تخوف وقال بغضب رهيب: "انجز، خبيت الفلوس فين؟ مش هنقعد نتساير." الصواف قال بخوف: "مش معايا، اتسرقت، والله اتسرقت." جبران قال بغضب مكبوت: "اممم، عايز تتعبني وأنا تعبان خلقة... وبص للبنات اللي ماسكين

فيه برعب وقال للجارد: هاتلي واحدة من الموزتين بتوعو، يمكن يخلي عنده دم ويدفع عشانها، وإن مدفعش هو، جسمها هيدفع." *** في قصر عيلة الثابت، كان واقف ضرغام وبيتكلم مع شاب في العشرينات، وسيم وجذاب، ده غالب ابنه، وكان واقف بيستمع كلام ضرغام بملل. ضرغام كان هيتجنن من الغضب وبيقول: "أنا مش نبهت عليك قبل كده؟ مش قولتلك اللي اسمه جبران ده متتكلمش معاه؟ مبتسمعش الكلام ليه؟ ولا لازم يجر رجلك معاه عشان ترتاح؟ غالب قال بضيق:

"يا بابا مش كل يوم الموضوع ده، أنا قولتلك قبل كده ده مجرد صديق، أنا مش بشتغل معاه عشان تبهدلني كده كل ما تعرف إننا اتقابلنا." ضرغام قال بغضب: "نفس طريقة عمك المستفزة، نفس بروده، طالعله في كل حاجة، لو أعرف إني هخلف ولد يبقى صورة منه كده مكنتش اتجوزت ولا اتنيلت." نزل أسامة ببروده المعتاد وهو بيقول: "هو عمو يعني يعمل إيه عشان تبطلو تجيبو في سيرته؟

ده أنا لو حرف أبجدي كنت هتعتق في بعض الجمل. وبعدين احمد ربك، ابنك فيه الهون طلعلي، امال أنا اللي خلفت محاسن الجزء التاني أعمل إيه في نفسي؟ انت حر. وبص لأسد وقال: "منورة يا ميحا." أسد كان بيسمعه بضيق واعتياد واتنهد ومردش عليه. ضرغام قال بغضب: "أسامة مش وقت هزار، خليني أشوف آخرتها إيه مع الباشا." أسامة قال: "أهدى بس، هو عمل إيه؟ ضرغام قال بغضب: "الباشا لسه بيقابل اللي اسمه جبران ده، مع إني نبهت عليه مليون مرة."

أسامة قال بحدة: "تاني يا غالب؟ إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده؟ غالب قال بضيق: "اتكلمنا وبرضو مقولتوليش بتكرهوه كده ليه؟ وإيه اللي مخوفكم من وجوده معايا؟ فهموني أنا مش صغير." ضرغام وأسامة بصوا لبعض بارتباك. ضرغام قال بغضب: "هو لما يكون مجرم وقتال قتلة وسلوكه سيئ مش لازم تبعد عنه؟ عايز إيه أكتر من كده أسباب؟ غالب قال: "عايز أعرف السبب الحقيقي، ليه لما كنا في الحفلة اتخانقت أنت وأبوه؟

واضح إنكم تعرفوا بعض من زمان، إيه مشكلتك معاه وليه مخبي عني؟ ضرغام فقد أعصابه ولسه هيتكلم، أسامة مسك إيده بسرعة وبصله بتحذير إنه ميتكلمش وقال لغالب: "غالب، إحنا أهلك وأدرى بصلحتك، والولد ده متشوفهوش تاني، وانتِ." غالب قال: "يا عمي أنا... أسامة قاطعه وقال:

"إش، آخرس، عمي في قلبي. كام مرة قولت محدش يقولي يا عمي دي، بتجيبلي صداع. أنا مش فاهم إزاي عايشين معايا ولسه بتتكلموا باحترام. نفسي في مرة يصحوني على خبر حلو، يقولولي قوم يا أسامة ابن أخوك قتل أبوه، دبح أمه، ياريت. دفن مرات عمو وأزغرد. لكن لا قاعدين يا عمي ويا خالي وحاجة تغم." وبص لضرغام وشاور على غالب باستحقار وقال: "ده شبهي؟ ده بتشبهوا بيا؟ لازقلي ليل ونهار. الناس تفكر فيك إزاي؟ بلاش الناس، أنا أفكر فيك إزاي؟

اللي ماشوفتكش في يوم داخل بخنفسة نتاية حتى تذاكر معاها. ده أنا في سنك كنت مخلص المقرر وبدي دروس." سمع صوت شوق بتقول بسخرية: "طب ما تعلمه يا أخويا، وأهو الدال على الخير كفاعله." *** عند جبران، أمر الجارد بتوعه ياخدوا واحدة من بنات الصواف. والجارد شد البنت الكبيرة علا وبقى ياخدها على العربية بالعافية. البنت بقت تصرخ وأبوها بقى يترجاهم بس مردوش عليه. بس أختها الصغيرة كانت ماسكة في إيدها وبقت تضرب في الجارد وتقول:

"سيبها، سيبها يا حيوان، سيبها." الجارد طبعاً ولا متأثر بضرباتها، وهيه مصره وماشية وراه بتضربو وبتحاول تفلت أختها. جبران بقى يتابعها بعيونه بدهشة وسخرية، إنها مصره وبتحاول، ووقفت عند العربية ومش قابلة تخليه يدخل أختها. الجارد دفعها، وقعت على الأرض، بس وقفت بسرعة وجريت ناحية جبران ووقفت قدامه وبقت تبصله بغل وعيونها بتلمع بالدموع، وبقت تضربو وتقول: "خليه يسيب أختي، قولوا يسبها، خليه يسبهااااااا."

الجارد جريوا عليها بقوا بيبعدوها عن جبران اللي كان واقف زي التمثال وبيبصلها وقال: "سيبوها، نزلوها أختها." الصواف استغرب، والبنت هديت شوية وهيه بتحمد ربها، بس اتصدموا لما قال: "هاتهالي هي، أحلى... شرسة ومقرمشة، وأنا بموت في النوع ده." وبصلها من فوق لتحت بتقييم ووقاحة وقال: "دي اللي هتجمع حق البضاعة من غير تعب." البنت اتصدمت ورجعت لورا برعب. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...