الفصل 2 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
54
كلمة
2,832
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

وهاتولي الصغيره شرسه، وأنا بحب النوع ده قوي، بيبقى مشطشطحنين. بصتله برعب وبقت ترجع لورا، ورجالة جبران مسكوها بقوه وبقوا يجرجروها على العربية. الصواف وقع تحت رجلين جبران وقال ببكا: "أبوس إيدك يا باشا، أبوس إيدك، سيب البنت، والله الفلوس اتسرقت مني، اتاخدت مني، أبوس إيدك سيب البنت." جبران بصّله بسخرية وقال: "بنتك هتفضل عايشة، إنت زعلان ليه؟ جهز الفلوس وهرجعها لك، وهعملك عرض كمان." وبص للبنت بوقاحة وقال:

"هرجعها لك حامل، يعني هاخد واحدة وأرجعهم لك اتنين، مفيش بعد كده بقى." *** في قصر الثابت، أسامة كان بيزعق لغالب وقال: "ويقولوا لي شبهك، ده أنا في سني ده كنت مخلص المقرر وبدي دروس." سمع صوت شوق بتقول بسخرية: "طب ما تعلمه يا أخويا، وأهو الدال على الخير كفاعله." بص لشوق وغمز وقال بسرعة زي العادة: "أنا كان نفسي أعلمه، بس نسيت المقرر كله من بعدك يا أجمل منهج عدى عليا." شوق هزت راسها بيأس من كلامه اللي كالعادة بيسكتها بيه،

وقعدت جمب غالب وقالت: "غالب يا حبيبي، باباك عايز مصلحتك. الولد ده شغله مش تمام وكل أسلوبه مش تمام. فاكر لما أبوك كان معزوم في حفلة أبوه وقتها اتخانق معاه إزاي؟ فيه شاب محترم بيتخانق مع واحد أكبر منه وفي بيته بالمنظر ده. وبعدين شغلهم كله ميطمنش." غالب اتنهد وقال: "هو أنتوا كلكم متفقين عليا؟ يا عم خلاص مش هقابله تاني، حاضر." عهد قالت بسرعة وفرحة: "الحمد لله، أهو وافق أهو يا ضرغام، كده تمام بقى." ضرغام

داس على أسنانه بغيظ وقال: "عهد يا حبيبتي، هيه دي المرة الكام اللي ابنك قال فيها الجملة دي. انبي خليكي على جنب إنتِ وبص لغالب وقال: "وأنت... ده آخري معاك، لو مبعدتش عن الولد ده، مش هرجع لك الفيزا والعربية، هاخدهم منك، وحتى الشركة مش هترجع عليها." "وأنتم محدش يفكر يساعده علشان ميحصلوش." قال الجملة دي لـ 2 شباب و 3 بنات قاعدين بزهق من الموقف اللي بيتكرر دايماً، دول أولادهم وهنتعرف عليهم مع الأحداث.

غالب اتعصب وطلع على أوضته بسرعة، وواحدة من البنات طلعت وراه جري. غالب كان في أوضته وبيطلع هدومه يحطها في شنطته بغضب، ودخلت عنده البنت. كانت جميلة في سن الـ 18 دي، تارا بنت أسامة الصغيرة. قالت بحزن: "إنت بتعمل إيه يا غالب؟ أوعى تكون هتسيب البيت تاني." وبقت تشيل الهدوم اللي بيحطها في الشنطة. غالب قال بضيق: "سيبني في حالي يا تارا، اطلعي لو سمحت." تارا قالت بدموع:

"لأ طبعاً مش هطلع ومش هسيبك، هتمشي تاني حرام عليك يا غالب، دي... دي طنط عهد بتزعل قوي لما بتمشي و... وبتبطل تاكل وبس." قاطعها غالب وبصلها وركز عيونه عليها وقال: "ومين كمان؟ ها مين؟ طنطك عهد ومين تاني؟ للمرة الألف يا تارا، أنا منفعلش، وإنتي زي أختي، ومتخلنيش أضايقك أكتر من كده." تارا قالت بغضب: "أختك إيه ده اللي هو إزاي؟ إنت أصلاً ملكش أخوات بنات، إنت ملكش غير أخ واحد وهو فارس، أنا مش أختك فهمت." غالب بصلها

بزهق وقال بغضب مكبوت: "ماشي مش أختي، إنتي مش أختي، إنتي بنت عمي اللي بعزها لحد دلوقتي، يعني، ومش هتكوني أكتر من كده، تمام؟ ويارب نفهم المرادي." وشد شنطته ومشي وسابها واقفة تبص له بدموع وغيظ. *** في مكان تاني، وصل جبران قدام فيلا راقية جداً وفخمة، نزل وقال لحنين: "انزلي." حنين نزلت وهيه مرعوبة وقالت بدموع: "أنا... أنا هفضل هنا لحد ما بابا يجي ياخدني." جبران ضحك بقوة وقال:

"ربنا اللي بياخد يا قلبي. أبوكي لو باع جسمه تجارة أعضاء، مش هيلم تمن البضاعة اللي لهفها." حنين قالت بغضب: "أنا أبويا مش حرامي، احترم نفسك." جبران ضحك وقال: "شوفي أنا مش هتناقش معاكي في الحوار ده، بس هديكي معلومة عن جبران الغول. أنا يعني مقر جرائم متنقل، وكل اللي اشتغلوا معايا أو عرفوني لازم يبقوا تبع شغلي. يعني يا سلاح، يا مخدرات، يا قتل وسرقة. وقرب عليها وبص لها بوقاحة وقال: "يا أما دعارة." البنت رجعت

لورا بخوف وجبران كمل وقال: "بس متقلقيش، أبوكي أشرف من الشرف، كان شغال في التهريب بس. يعني ملوش في الكبائر." وضحك بسخرية وقال: "خدوا الحلوة دي على جناح الضيافة." رجالتو أخدوا حنين على مكان مدخل في الجنينة، كان عبارة عن أوضة زي الزنزانة وفيها سرير وحمام. حنين بصت للمكان برعب، قعدت على الأرض وبقت تبكي بخوف. *** في قصر الثابت، كانت تارا بتبكي في أوضة غالب بعد ما مشي وسابها، بس مسحت دموعها بسرعة لما سمعت طرقات على الباب.

دخل شاب وسيم في العشرينيات، يشبه عهد جداً في لون بشرتها وعيونها، ده فارس الثابت ابن ضرغام وأخو غالب. قرب من تارا وقال بحزن: "تارا، باباك بيدور عليكي، بعتني أناديلك." تارا بصت له بضيق وقالت: "وبعتك ليه بقى؟ هو حضرتك الحمام الزاجل بتاع البيت؟ فارس ابتسم بسخرية وقال: "كالعادة." ولسه هيمشي قالت بغضب: "استنى هنا، مش هتبطل تحدف الكلمة وتمشي، هو إيه اللي كالعادة؟ فارس بصلها وابتسم ابتسامة جانبية وقال:

"كالعادة هو مشي ومسألش في أي حد. وكالعادة حضرتك حابة تلاقي حد تصبي غضبك عليه. تمام، وكالعادة معنديش مشكلة." تارا بصت له بغضب وقالت: "وإنت إمتى كان عندك مشكلة في حاجة؟ ما إنت طول عمرك مهزأ أصلاً، أهبل زي مامتك." قالت كده بغضب ولسه هتمشي، مسك إيدها بعصبية وقال: "أنا بسمحلك تقولي أدبك عليا عادي، لكن توصلي لأمي مش هعديها يا تارا، للصبر حدود، سامعة."

تارا خافت من نظراته الحادة وطريقته القاسية اللي أول مرة يكلمها بيها. بلعت ريقها وابتسمت بارتباك وقالت: "إنت زعلت ولا إيه؟ أنا... احم... أنا بهزر يا فيرو، محدش يهزر مع كلابه، قصدي مع صحابه." فارس اتنهد ومشي من قدامها وطلع بضيق شديد. *** عند جبران، دخل الفيلا وكان فيه راجل في الستين، ده صفوان الغول. جبران قرب منه وقال: "احم، مساء الخير يا بابا." صفوان قال بطريقة تخوف: "مساء الزفت، عملت إيه؟ عرفت مكان الدهب؟

جبران اتنهد وقال: "احم... أنا... لقيته، بس بيقول نفس الكلام، البضاعة اتسرقت، وجبت بنته يمكن يتكلم." وبصله بغضب شديد وقال: "يا فرحتي بيك، جبت بنته! إنت فاكر إن الجربوع ده لو أخدت كل عيلته هيقدر يأمن تمن سبيكة واحدة؟ جبران اتنهد وقال: "ما أنا ممكن أعمل إيه تاني يا بابا؟ قال بغضب شديد: "قرب يا جبران." جبران بص له وضغط على إيده بتوتر وقرب منه. أبوه ابتسم وقال بهدوء:

"إنت غلطت يا ابني، غلطت. أنا قولت لك تأمن البضاعة وإنت قصرت في تأمينها، صح ولا لأ؟ جبران كان واقف وعينه في الأرض وبيضغط على إيديه بتوتر شديد وقال: "امم... أيوه صح." صفوان ابتسم وقال: "يبقى تتعاقب يا ابني، إنت عارف ده لمصلحتك." جبران بلع ريقه بصعوبة وهز راسه بالموافقة، وخلع جاكيت البدلة والقميص. صفوان أخد جوانتي عازل للحرارة ومسك سيخ حديد كان في المدفأة وحطه على ضهره اللي كان مليان علامات لأسياخ كتير.

جبران غمض عينيه وهو بيدوس على إيديه جامد بالألم الشديد، وفضل واقف مكانه والعرق على جبينه من شدة الألم. صفوان ابتسم وقال: "بالشفاء يا حبيب بابا." *** في قصر الثابت، كانت فيه بنت جميلة بملامح بريئة وصغيرة في سن الـ 17، لابسة لبس واسع جداً وحجاب طويل، وكانت بترتب أوضتها وهيه مندمجة مع قراءة القرآن مع القارئ اللي بيقرأ في التليفون بتاعها. دي وعد بنت أسد الصغيرة.

بس فجأة حست بحد وراها. بتبص اتخضت لما لقت غالب في وشها، شهقت بخوف ورجعت لورا وقالت: "غالب! إنت... احم إنت إزاي دخلت، مأخدتش بالي." وقفت التليفون وهيه بتقول: "صدق الله العظيم." غالب ابتسم وقال: "صدق الله العظيم. أنا ماشي يا وعد، هسيب البيت، وقولت أسلم عليكي قبل ما أمشي." وعد اتنهدت بضيق وقالت: "أنا شايفه إن ملوش لازوم اللي بتعمله ده يا غالب. حاول تتكلم مع باباك، طريقتك دي غلط." غالب قرب عليها وقال: "ليه هو وحش؟

كتنهدت بضيق شديد وقالت: "إنت عارف إن مقصدش كده... أنا بنصحك بس. ربنا قال: "وبالوالدين إحسانا"، متتعبش باباك أكتر من كده، وماما عهد بتتعب لما إنت تمشي وبس." قاطعها لما شدها عليه بقوة وقال: "ماما عهد! أنا مش قولتلك لسه بدري على ما تناديها ماما، مش لما تكملي حتى 18 سنة علشان نعرف نكتب الكتاب." دفعتو بغضب وقالت بزعيق:

"خليك بعيد عني يا غالب، مية مرة قولتلك كده، عيب وحرام، مبتفهمش، استغفر الله العظيم، يلا يلا اتفضل اطلع. وقولتهالك وهقولها تاني، أنا لو هفضل عمري كله من غير جواز مش هرتبط بواحد زيك، يلا اتفضل." غالب مسكها من دراعها بغضب وقال: "ليه بقى اللي زيك مش عاجبك؟ بس أنا عارف إني مش عاجبك، وكمان عارف مين اللي عاجبك وداخل مزاجك يا شيخة وعد، ولازم تفهمي إنك هتدوسي على قبري حتى توصلي لحد غيري، فهمتي."

قال كده وطلع وسابها واقفة تبص له بغضب. واتنهدت وقالت: "ومن يهدي الله فما له من مضل، ربنا يهديك يا غالب." غالب طلع بعصبية وهو نازل كان فارس نازل كمان، قال: "مش هتعقل يا غالب، استهدى بالله، بابا ميقصدش." وبس قاطعه وقال بغضب شديد: "والله دي حاجة بيني وبين أبوك، يلا روح لابوك، يلا روح زقله زي العادة، خليه يشتكيلك مني، ما إنت ابنك المثالي اللي مبغلطش، يلا روح له متضيعش وقتك." قال كده ونزل بسرعة. وفارس بص له بيأس.

أسامة سمع كلام غالب لأخوه، وقف جمب فارس وحط إيده على كتفه وقال: "متتعبش نفسك، الحمير بتفضل حمير لو جبت لها بدل العلف جرجير." فارس ضحك على كلامه ومشوا سوا. غالب مشي من البيت ومهتمش لمحاولات أمه ولا أخوه ولا أي حد من عيلته، وراح على شقة كده بعيدة شوية عن القصر. أول ما فتح الباب اتفاجئ بجبران قاعد على الأرض وبيشرب وحواليه قزايز مشروب كتير. اتنهد وقفل الباب وقال: "إنت هنا؟ جبران قال بلامبالاة:

"لأ لسه هناك، بس زماني على وصول، لو عايز حاجة من تحت." غالب اتنهد وقعد جنبه على الأرض وأخد قزازه وبقى يشرب معاه وقال: "بقالي ساعة برن لك مش بترد، إيه أبوك تاني؟ جبران ابتسم بسخرية وقال: "وأنا إيه اللي بيلمني على خلقتك غيره؟ غالب ضحك وقال: "يا ابني وبعدين في لسانك ده." جبران ابتسم ابتسامة جانبية وقال: "وإنت... أبوك بردو مش كده؟ غالب اتنهد وقال:

"نفس قصة كل مرة، أنا اللي مضايقني إنه بيعاملني كإني طفل، وسحب مني كل حاجة، حتى الشركة اللي ليا فيها بزنس خاص بيمنعني أدخلها." جبران ابتسم وشرب شوية وقال: "وطبعاً أنا السبب؟ غالب قال بضيق: "السبب هو التحكم الزايد والخوف الأوفر ده، أنا مبقتش صغير." جبران ابتسم وهو بيبص قدامه بحزن مكبوت وقال: "إنت هنا لأنه بيخاف عليك... وأنا هنا لأنه عمره ما خاف عليا." غالب اتنهد وحس إنه زعلان جداً قال بحزن: "هو... احم... إذاك تاني؟

جبران اتنهد وقال بلامبالاة: "وإيه الجديد؟ متقلقش عليا، أنا بقت أذيته توحشني. سيبك مني، إنت هتعمل إيه؟ قال غالب ببرود: "عادي... هقعد هنا شوية، وزي العادة ماما هتتخانق معاه وهتبطل تاكل، وهو هيرق زي العادة." ضحك جامد وقال: "وهو حد بيجيبنا ورا غير الحريم؟ خدها قاعدة من أخوك جبران... اللي يتجوز واحدة حلوة مياخدش في إيدها غلوة، يا تجلطه يا تجبله بلوة. معروفة، وإنت بذات أمك مش حلوة، دي أمك دي وتكه." هنا غالب

مسكوه من قميصه بغضب وقال: "نعم يا روح أمك؟ *** عند حنين، كانت قاعدة في الزنزانة وبتبكي وهيه حاضنة رجليها بخوف. دخل شاب من الجاردات وحطلها الأكل وقال: "تعالي يا بت، اتنيلي كلي." حنين كانت من الصبح ما أكلتش وتعبانة ودايخة من الجوع، بقت تحاول تاكل وهيه بتبكي. الشاب كان واقف عينه عليها، وكانت بتترعش من الخوف، بس هو مكانش شايف خوفها، كانت عيونه على حاجات تانية، وبيصلها بطريقة قذرة. وقرب منها وقال:

"عنك ياحلوة، إيدك بتترعش، هاكلك أنا." وقعد على كرسي جمبها وحط إيده على ضهرها بوقاحة. حنين شهقت ووقفت بسرعة، بس قبل ما تتحرك شدها عليه وقال: "اظبطي يا موزة، الباشا مش هيرجع دلوقتي، وهنبسطك بالدور، إحنا بندفع حلو قوي." اتسعت عينها بشدة وقلبها بيدق برعب، ورجعت لورا وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...