تتجوزني يا فارس، ارجوك اتجوزني، إن شاء الله حتى تبقى تطلقني بعد فترة. فارس اتصدم صدمة عمره، مكانش مصدق اللي بتقوله، بصلها بذهول وقال بتلعثم: "انتي... انتي بتت... بتقولي... أنا... أنا وانت... انتي... قاطعته وقالت بغضب: "انت لسه هتأتأ؟ أنا سألتك سؤال، رد باه أو لا وخلصني لو سمحت." قال بسرعة من غير أي تفكير: "موافق... موافق... ام... امتى؟ تاره انهارت بالدموع أول ما قال كده. فارس استغرب وقال بحزن: "تاره مالك؟
قالت ببكا: "سبني لوحدي لو سمحت، سبني." فارس اتنهد ونزلت دموعه وخرج بألم شديد جواه، لأنه عارف دموعها دي ليه وإيه سبب طلبها ده كمان. عند وعد كانت بتبصلهم بدموع وقالت بصوت بالعافية طالع: "بابا... بابا فين؟ عهد قالت بدموع: "بره يا قلبي، أنا أنادي له." وعد لسه هترد، سمعوا صوت أسامة بيزعق جامد. جريت شوق وليالي لقوه بيتكلم في التليفون وبيقول: "الفيديوهات دي كلها تتحذف، وإلا هقفلكم الصفحة دي، وأقفلكم الجرنال كله. سمعت؟
وقفل معاه وضرب التليفون في الأرض كسره، وبص لأسد اللي كان محطم حرفياً وقال بغضب: "مبسوط كده؟ شايف وصلتنا لفين؟ مفيش مكان مش ناشر اللي حصل في الحفلة، خلتني ضربت ابني الوحيد قدام كل الناس، وانت كمان مديت إيدك عليه. شايف وصلت لإيه بسبب جنانك؟ وادي التانية خسرتها على الآخر بسبب غبائك. يارب تنبسط." ضرغام بص له بغضب وقال بزعيق: "أسامة... خد بالك لكلامك بقى."
أسامة حس على نفسه وكلامه اللي فعلاً مش وقته. بص لأسد ولقى دموعه بتنزل بصمت وباصص للفراغ ومش بيرد عليه أصلاً. اتنهد وقال بدموع: "أسد... أنا... أنا آسف... أنا... قاطعه لما أسد وقف وبص لشوق وقال: "وعد صحت؟ شوق قالت بدموع: "صحت وبتسأل عليك." أسد دخل عندها، وأسامة جذب شعره لورا بحزن وغضب من نفسه، وضرغام بص له بغضب ومش.
عند جبران كان قاعد مبسوط باللي عمله ونفسه قوي يشوف وش أسامة، وفي نفس الوقت قلقان على غالب ونفسه يرد عليه. جات حنين وقالت بحرج: "احم... أنا... أنا عايزة حاجة أنام بيها، الفستان ضيق ومش هعرف أنام بيه." جبران ابتسم بسخرية وقال: "والله كان نفسي أديكي قميص من عندي وتلبسيه ويبقى قصير ورجليكي تبان، وانبهر بيكي وأبص لك وكل الكلام ده، بس للأسف مفيش هنا أي قمصان ليا."
حنين بصت له بغيظ وقالت: "هو أنت مينفعش ترد رد مختصر وتتكلم جد مرة واحدة في حياتك؟ جبران قال بضيق: "هعملك إيه؟ أسألتك بايخة، هجبلك لبس منين دلوقتي؟ ده مفيش حاجة ناكلها، وإنتي بتفكري في اللبس. أنا أهو قدامك هدومي كلها تراب ورجعت عليها كمان." بصت له بقرف وقالت: "الله يقرفك يا بعيد." جبران ضحك وقال: "اعملي زي، بصي أنا هدخل أستحمى وأطلع كيوم ولدتني أمي... هيه الهدوم هتزلني يعني؟
أنا عمري ما حد مشى كلمته عليا. اعملي زيي وهنرفع شعار الهدوم ولا تهمنا. أقلع وتعالى جمبنا، نص ساعة تلاقي الساحل كله هنا. إيه رأيك؟ عند وعد كانت قاعدة بدموع وأسد قاعد قصادها منزل راسه في الأرض. وعد ابتسمت وسط دموعها اللي بتنزل بغزارة وقالت بصوت ضعيف: "منزل راسك ليه يا بابا؟ أنا محبش أشوفك كده." أسد قال بدموع: "أنا... أنا آسف يا بنتي... آسف يا وعد... أنا مقدرتش أحميكي أبداً، سامحيني يا نور عيني."
وعد بقت تبكي أكتر وبقت تحاول تسيطر على نفسها عشان حالة والدها وقالت: "بابا ده قدر... لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. لو سمحت متعملش في نفسك كده... مش قادرة أتخيل إني أكون السبب في حالتك دي." بص لها بكسرة وحزن ودموعه بتنزل بغزارة وقال: "هتعديها يا بنتي، أنا عارفك قوية وهتعديها." ابتسمت بالعافية وقالت: "بس أنا حاسة إني مش هعديها أبداً... وحاسة إني مش قوية أصلاً. بابا... بابا هو إيه اللي هيتم؟ ها؟ إيه... هو إحنا...
إحنا هنعمل إيه بعد كده؟ أسد نزل راسه في الأرض ودموعه مش قادر يوقفها وقال: "هو... هو في الحالات دي... مفيش غير... غير حل واحد... و... وإنتي عارفاه يا وعد... عشان محدش يتكلم عنك... هو... هو ممكن نرفض... بس كده... كده إنتي مش هينفع تتجوزي أي واحد... إلا لو قولتي له... كمان تبقى مصيبة لو اكتشفنا حاجة بعد فترة لا قدر الله." بقت تبكي بقوة وقالت بصوت مهزوز: "يعني... يعني هتجوزوه... هتجوزوه برضه... أتجوز ده... أنا...
أنا آآآآآه ياااارب... يارب أنت أولى بيا." وبقت تبكي بشدة. أسد حضنها بقوة وقال بسرعة ودموع: "بس يا قلبي... بس يا حبيبتي لا لا متعمليش في نفسك كده... لا لا أنا لسه عايش لسه معاكي، قولي اللي انتي عايزاه ومش هيهمني لا كلام الناس ولا أي مخلوق... لو عايزة تسجنيه حالا أكلم لك المحامي، أنا ميهمنيش إلا إنتي يا وعد. أرجوكي متوجعيش قلبي يا بنتي." وعد بقت تبكي في حضنه وقالت بدموع وألم: "هتقدر يا بابا؟ هتقدر تحبسه؟ ده ابن ضرغام."
أسد نزلت دمعة بوجع شديد وقال بصوت مهزوز: "وإنتي بنتي ومعنديش أغلى منك." وعد طلعت من حضنه وهي بتبص له بابتسامة وقالت بدموع: "وانت أبويا حبيبي... ومش هقدر أحطك في الموقف ده... ولا هقبل تيجي سيرتك وسط الناس بطريقة وحشة، سواء إنت أو أختي، مش هقدر أشوفك مكسور أكتر من كده." بص لها بدموع وقال: "قصدك إيه؟ بقت تحاول تنطق وقلبها بيتقطع حرفياً وقالت: "هتجوزوه... بس عايزك معايا...
وأهم حاجة إني مش هفضل معاه في مكان أبداً، هنتجوز قدام الناس بس بعد كده هو في أوضته وأنا في أوضتي لحد ما نعدي فترة ونطلق فوراً." أسد قال بدموع: "من غير ما تقولي أنا يستحيل أخليه يجي ناحيتك أو يقرب لك تاني، حتى لو هنام معاكي في نفس الأوضة بس... بس أنا عايزك تفكري تاني، القرار ده صعب." وعد قالت بدموع: "القرار ده أصعب قرار مر عليا... وأسوأ حاجة ممكن أعيشها إني ارتبط بالبني آدم ده حتى لو بالاسم...
لاكن أنا مقدرش أبقى أنانية وأروح أرفع عليه قضية... ماما عهد ممكن تروح فيها... وبابا ضرغام ملوش ذنب... وهيتجبر يقف مع ابنه... إنت كمان هتتجبر تقف معايا... وأنا مستحيل أخليك تقف في وشو في المحاكم بسببي... اطمن يا بابا أنا هكون بخير... وهعديها... ربنا بيصبرني وديماً بيقف معايا وأنا واثقة فيه." أسد ابتسم
بدموع وباس جبينها وقال: "ونعم بالله يا بنتي." وخرج من عندها وهو مكسور حرفياً، حاسس إنه مقدرش يحميها لأول مرة، تمنى لو وافق طليقته وأخذهم وسافر وبعد عن كل ده. عند روزان كانت بتبكي جامد في أوضتها على اللي حصل، وجيه نديم ودخل الأوضة بسرعة وقفل الباب. أول ما شافته وقفت وبصت له بغضب وقالت: "انت جاي ليه؟ اطلع اطلع حالاً، مش عايزة أشوفك، امشي." نديم قال بدموع: "روز...
أنا عارف إني ضايقتك النهاردة وإني السبب في تعبك، بس حطي نفسك مكاني أنا." قالت بغضب رهيب: "انت السبب، انت السبب في كل حاجة وحشة حصلت النهاردة، انت السبب في الفضايح كلها... وانت السبب في اللي حصل لوعد كمان." اتسعت عينه بشدة وقال: "وعد؟ وأنا ذنبي إيه في اللي حصلها؟ قالت بغضب واندفاع: "ذنبك إيه؟
الذنب كله ذنبك. بابا طول عمره بيخاف عليها من غالب وعينه مش بتنزل من عليها، كان زي ضلها. واللي اسمه غالب ده مكانش يعرف يتكلم معاها كلمتين، لاكن بسبب انشغال بابا باللي حضرتك عملته والفضايح قدام الناس، وإني كمان تعبت وفضل جنبي، نسي وعد. كلنا نسيناها ونسينا إنها مظهرتش من نص الحفلة، كل ده بسببك يا نديم، لولا المسرحية بتاعتك كنا لحقنا أختي." بص لها بدموع ودهشة وقال: "مسرحية؟ بتسمي اللي حصل مسرحية؟
جالك قلب تقسي عليا وتحمليني نتيجة أغلاط غيري لمجرد إني بحبك ومش قادر أشوفك بترتبط بغيري حتى لو بالكلام؟ أنا... أنا أكتر واحد اتهان النهاردة. أبوكي قدام الكل مد إيده عليا. أنا قافل تليفوني من صحابي وبتجيني مسيجات زي الزفت. بابا لأول مرة يضربني، ولما ضربني كان قدام كل الخلق. سيرتنا بقت في كل مكان وبقيت ترند، وكل ده عشانك. وفي الآخر ده يبقى جزاتي يا روز؟ طيب... شكراً... شكراً قوي."
ومشي وهو دموعه بتنزل بحزن شديد. روز جريت وراه ومسكت إيده وقالت بدموع: "نديم... أنا... أنا آسفة." بس شد إيده براحة وخرج من غير ما يرد عليها. روز نامت على السرير وبقت تبكي جامد، وهيه فعلاً كل تفكيرها إن اللي عمله هو السبب في اللي حصل لأختها، ولولا إنها تعبت وباباها انشغل بيها، كانوا لحقوا وعد. عند حنين كانت واقفة بتبص له بذهول من كلامه وقالت: "هو أنت ليك صيغة معينة بيكلموك بيها لما الواحد يحتاج رد جدي شوية؟
جبران ضحك بسخرية وهو بيلعب بالتليفون وقال: "آه، بينادوا لي. أصل أنا بحب القطط." وغمز بوقاحة وقال: "خصوصاً المخربشة." اتنهدت وقالت: "يعني في النهاية معندكش حل تمام؟ هلبس الفستان تاني وخلاص." جبران ابتسم وقال بجدية: "لحد الصبح بس، دبري نفسك وأنا بكرة هجيب كل اللي هنحتاجه هنا." اتنهدت وهزت راسها بالموافقة وراحت ناحية الحمام. جبران قال بصوت عالي: "محتاجة مساعدة؟
يعني أفك السوستة، أعبّي البانيو، أعمل أي جو يطري على القلب." ابتسمت وهزت راسها بيأس ودخلت على الحمام من غير ما ترد. جبران قال بضحك: "أنا قصدي أساعد بس." في الوقت ده جاته رسالة من غالب ومكتوب فيها: "أنا بخير، الوضع متوتر شوية بس تمام." جبران رد بلهفة وقال: "حد عملك حاجة تاني؟ غالب رد وكتب: "أبدا، تمام بس مستني أطمن عليها." جبران اتنهد وقال: "متقلقش، كل حاجة هتبقى فلو." وقفل التليفون معاه وفضل يفكر هيعمل إيه...
وإزاي هيقدر يواجه عمو تاني. عند ضرغام كان قاعد في أوضته ودموعه على خده، وجات جمبه عهد وقالت بدموع: "إنت مأكلتش حاجة من الصبح النهاردة، حتى متغديتش يا ضرغام." ضرغام قال بدموع: "شكراً يا عهد، مش جعان." قعدت جنبه وبصت لعيونه وقالت بدموع: "اللي حصل مش كويس أبداً... وغلط كبير، بس لازم تعرف إن ربنا بيبقى له حكمة من كل حاجة بتحصل... وأكبر دليل هو وجودي معاك دلوقتي."
ضرغام ابتسم بدموع وقال: "صعبان عليا أسد، كان كل أمله ورجاؤه إنه يعيش بناته أحسن عيشة وميتألموش ولا ينفصلوا ويتعبوا زي ما هو تعب... ابني كسرني، ياريتني ما شفت اليوم ده أبداً." عهد حضنته بسرعة وقالت بدموع: "متقولش كده، ربنا يخليك لينا ديماً... كل حاجة هتتحل، هنصلح كل حاجة. قول يا رب يا ضرغام، قول يا رب." ضرغام بادلها حضنها بقوة، كان محتاج لوجودها جداً وقال بتنهيدة: "يارب... يارب يصبره."
عند حنين خرجت من الحمام ونامت على كنبة في المكان، وجبران ابتسم بسخرية وقال: "أنا لسه من شوية رحت الحمام... وبقوم بالليل أروح كمان." بصت له باستغراب مش فاهمه يقصد إيه وقالت: "قصدك إيه؟ أنا مالي بالكلام ده؟ جبران قال: "أصل شايفك نمتي على الكنبة، فيعني بقولك إني مش بعملها وأنا نايم... متخافيش." حنين بصت له بغيظ وقالت: "ممكن تنام؟ نام وأنا هفضل أدعي ربنا يسامحني على اللي عملته في نفسي ده."
جبران ضحك وقال: "طب تعالي نامي على السرير بلاش هبل، هتتعبي عندك." ابتسمت وقالت: "أنا متعودة... نام أنت وملكش دعوة." جبران اتنهد وسابها تنام، وأول ما راحت في النوم شالها ونيمها على السرير. كان هينام جنبها بس محبش يضايقها بعد كل اللي عملته معاه، وراح نام على الكنبة وهو مستغرب البنت دي قوي. في صباح يوم جديد، قام من النوم على صوت صراخ حنين. قام بسرعة وخضه وقال بصوت عالي: "فيه إيه؟ حنيييين... حنييين إنتي فين؟
بس مردتش، وكان صوتها جاي من بره الشاليه. قام بسرعة وطلع يشوفها. في القصر كانو كل عيلة الثابت على الفطار، ومحدش بياكل أبداً. ونزل أسد وهو بيسند وعد اللي مكانتش قادرة تقف أبداً. الكل بص لهم بحزن، وغالب نزل عيونه في الأرض. أسد اتنهد بألم شديد وقال: "صباح الخير... احم... وعد حابة تقول حاجة." الكل بص لها بانتباه، وهيه قربت من غالب بتعب شديد. غالب وقف وبص لها بارتباك، وهيه ابتسمت بدموع وقالت بقوة: "عمي ضرغام...
جهز لفرحي من ابنك أو بنتك، الله أعلم." وبقت تبص لغالب بقرف وقالت: "أصلي مش شايفه راجل قدامي بصراحة." غالب نزل عيونه بحزن من كلامها، بس كان هيتجنن من الفرحة بقرارها. بس صدمته وصدمة الجميع لما قلعت جزمتها وحطتها بين إيديه وقالت: "اتفضل خلي دي معاك من هنا ورايح، مكانكم انتوا الاتنين واحد... تحت رجلي، لأن مفيش أوسخ من الجزمة عندي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!