الفصل 13 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,796
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مفيش علامات اعتداء بس فقدت عذريتها للأسف، كده أكيد اللي حصلها حصل تحت تأثير مخدر قوي. أسد نزلت دموعه وداخ جدا. ضرغام كان ساندو وقال بسرعة: "بس يا دكتورة مكانش على هدومها." قاطعته الدكتورة وقالت: "بتحصل يا أستاذ ضرغام مع بنات كتير، ممكن يكون نتيجة خوف زايد قبل ما تغيب عن الوعي. المهم حالياً إنها مش آنسة زي ما حكيت لحضرتك." أسد بلع ريقه بصعوبة وقال بالعافية: "البنت... البنت عاملة إيه؟

"كانت منهارة، أهم حاجة تبقى كويسة." الطبيبة قالت: "للأسف، حالتها النفسية وحشة جداً وضغطها مرتفع. أنا كتبتلها على مهدئات، بس إذا الحالة متحسنتش ياريت تزوروا طبيب نفسي في أقرب وقت." أسد بص لها بذهول وقال: "طبيب نفسي يعني إيه؟ ليه؟ البنت حصلها إيه؟ وعد اتجننت؟ بنتي حصلها إيه؟ ضرغام وأسامة كانوا بيحاولوا يهدوه وهو كان بيزعق جامد وقال: "ردوا عليا، البنت مالها؟

الدكتورة تنهدت وقالت: "اهدأ يا أستاذ أسد، مش معنى إنها هتزور طبيب نفسي يساعدها تبقى خلاص اتجننت. حاول تتفهم أكتر من كده علشان تساعد بنتك. عن إذنكم، ربنا معاها." الدكتورة مشيت. أسامة قعد أسد على أقرب كرسي ووقف جنبه. وهو بيبص لغالب اللي كان واقف بعيد ونظراته كلها شك. عند وعد كانت نايمة وعهد كانت ماسكة إيدها وبتبكي بقوة. شوق حطت إيدها على كتفها وقالت: "عهد يا حبيبتي، كفاية كده أرجوكي اهدي، انتي كده هتتعبي."

عهد قالت ببكاء: "إحنا السبب يا شوق، إحنا السبب. معرفناش نربيه. دمر بنت ملهاش ذنب، دمر إنسانة متستاهلش غير كل خير. إحنا السبب. أنا فاشلة، فاشلة أوي. ياريت مت ومشوفتهاش بالحالة دي، ياريت كنت اتعميت ولا شوفت منظرها كده." وبقت تبكي بقوة. روز كانت بتبكي وقاعدة جنب أختها. وليالي قالت بدموع: "لا يا طنط، متقوليش كده. انتي مؤمنة وده قضاء ربنا، ووعد كمان مؤمنة وربنا مش هيسيبها. أرجوكي اهدي." عهد لسه هترد.

روز قالت بغضب: "لا، هي معاها حق. هي وأبوه أفشل اتنين. انتوا فشلة، وغير كده اندال. ناس غيركم كان زمانهم بيعاقبوه على الأقل، لكن لا هو عايش عادي وآخره أخد له قلمين تلاتة وأنا أختي بتنهار. بس أنا مش هسكت وهسجنه، ولو محدش ساعدني هسجنه لوحدي." قالت كده بمنتهى الغضب وطلعت وهي مش شايفة قدامها. عند جبران اتصدموا لما عرفوا إن رجالة عمه رجعوا تاني.

قال بتعب شديد: "اهربي يا حنين، اهربي بسرعة. لو عرف إنك عرفتي المكان ده هيدفنك فيه. يلا بسرعة." حنين قالت بدموع: "مش هسيبك يا جبران، مش همشي من غيرك. قوم معايا يلا بسرعة." جبران قال بتعب: "اسمعي الكلام، أنا تعبان مش قادر أتحرك. وده أبويا مش هيأذيني، هو جاي يطلعني أصلاً. يلا اخلصي بسرعة. رجعوني في الحفرة وامشي."

حنين قالت بإصرار: "مش هسيبك للوحوش دول يا جبران، والكلام ده منتهي. ده مستحيل يكون أب، مستحيل يكون أبوك أبداً. قوم معايا لو عايز تنقذني." السواق قال بخوف: "أنا مليش دعوة، أنا ماشي. دي ناس مبهزرش." ولسه هيمشي. مسكت إيده وقالت بسرعة: "أبوس إيدك، مش وقته." وقلعت إسورة من إيدها وادتهاله وقالت: "دي آخر حاجة معايا، مش فاضل غير أديك الفستان." جبران بص لها بذهول وقال: "انتي بتهببي إيه؟ انتي عارفة الطقم ده بكام؟

حنين قالت بغضب: "انت في إيه ولا في إيه؟ جبران طلع سلاحه ووجهه على السواق وقال بغضب: "تعالى أسندني يا حلوة. الناس اللي مبهزرش دول تربيتي، أنا مدربهم واحد واحد. ولو مطلعناش من هنا أنا اللي هسلك." عند أسامة راح لغالب أوضته ودخل من غير استئذان وقفل الباب. غالب كان ماسك علبة الإسعافات وبيحاول يعقم جروحه.

قال: "لو جاي انت كمان تديني كلمتين، فأنا مصدع جداً ومش قادر ولا سامع أصلاً. أما لو جاي تضربني زي أخوك، فياريت تستنالك أسبوع كده، لأن حالياً مفيش حتة سليمة تضرب فيها." أسامة ابتسم بسخرية وقال بدون مقدمات: "إزاي أقنعت الدكتورة تقول اللي قالته ده؟ غالب اتسعت عينه بذهول وبصله بصدمة وبلع ريقه وقال: "انت... انت قصدك إيه؟ أسامة قرب منه وقال: "قصدي انت فهمته كويس. انت ملمستهاش. لو عدت على البيت كله متعديش على أسامة الثابت."

عند جبران كان ماشي بالعافية وحنين والسواق ساندينه. ومشوا بيه بسرعة من طريق تاني لحد ما وصلوا للتاكسي بتاع السواق. وكان بعيد مترين تلاتة من عربية عمه، بس كانوا الجاردات نزلوا يجيبوه فمحدش شافهم. ركبوا التاكسي وطلعوا بسرعة وكان ساند راسه على كتف حنين بتعب. وهي كانت ماسكة منديل وبتنشف له عرقه وصعبان جداً عليها. السواق بص لهم من المرايا وقال: "انتوا متجوزين مش كده؟ حنين اتفاجأت واتحرجت جداً. وجبران

بص له بسخرية وتعب وقال: "انت تقرب للحلوة دي؟ السواق استغرب وقال: "لا، أنا لسه شايفها من ساعة." جبران قال باستغراب: "مش معقول تكون قريبي وأنا معرفش؟ السواق استغرب أكتر وقال: "لا طبعاً، ولا أعرف حضرتك." جبران قال بغضب: "يعني لا تعرفني ولا تعرفها. أمال مال أمك متجوزين ولا مصاحبين ولا شاقطها من الهرم حتى؟ ما تسوق وانت ساكت." السواق قال بضيق: "الحق عليا، ده جزاتي في الآخر. خيراً تعمل شراً تلقى."

جبران قال بسخرية: "الخير بتاعك وقع عليك باتنين مليون جنيه لو مش عارف تمن الطقم اللي معاك." وبص لحنين بغيظ وقال: "رزق الهبل على المجانين." حنين تنهدت وقالت: "المهم، إحنا هنروح فين دلوقتي؟ جبران قال: "هنطلع على شاليه بتاعي محدش يعرف طريقه. هنفضل فيه لحد ما أعرف أكلم بابا وأتفاهم معاه. المهم أخرجك بره الموضوع ده." عند أسامة

قعد وحط رجل على رجل وقال: "انت ممكن تمشي الفيلم اللي عملته ده على أبوك وعلى محاسن، وعلى البيت كله. إنما أنا لا. انت ملمستهاش، محدش يعرفك قدي. قلبك أضعف بكتير من إنك تعمل فيها كده. ها بقى، أقنعت الدكتورة إزاي؟ غالب قال بحرج: "احم، أنا... أسامة قاطعه وقال: "دفعتلها؟ امم... دفعتلها مش كده؟ غالب اتنهد وقال: "هو... احم... مش بالظبط. هو فيه مستشفى بتشتغل فيها في الإدارة وطلبت إنها تمتلكها وأنا هساعدها في كده بس...

وكمل بخوف وقال: "هتقولهم مش كدة." أسامة ابتسم بسخرية وقال: "اممم... تؤ. مش هجيب سيرة لحد. وهسيبك تكمل في خطتك، لأني مؤيد الفكرة. مش لأنها صح، بالعكس دي أكتر حاجة غلط ممكن إنسان يعملها. بس لأني مؤمن بأن المنح مبتجيش غير من قلب المحن. ومتأكد إنك هتقدر في وقت قصير تصلح الغلط ده وتستفيد منه انت وهي."

غالب قال بحزن: "أنا كنت بفكر زيك يا عمي، إني هصلح الموضوع وأخليها تنساه في وقت قصير. بس بعد ما شفت حالتها فقدت الأمل. مش معقول الحالة اللي وصلتها ليها. دي وعد اللي كانت تتكسف لو بان شعرة منها. شوفتها عملت إيه قدام الكل. شوفت أنا وصلتها لإيه." أسامة حط إيده على كتفه وقال: "ده لأنها مش في وعيها أصلاً. وعد مهما حصل مستحيل تتصرف التصرف ده إلا لو كانت مش حاسة بتعمل إيه. أنا بقولك أهو وبكرة تقول...

أسامة قال: "انت هتنسيها كل ده وهترجع زي الأول وبس." قطع كلامه على صوتها بتصرخ بصوت عالي جداً هز البيت لما فاقت. غالب بص له بذهول وأسامة اتنهد وقال: "انسى كل اللي قولتهولك، دي اتجننت خلاص، مفيش فايدة." غالب قال بدموع: "روح شوفها يا عمي، أرجوك روح وابقى طمني." أسامة اتنهد وجرى على أوضة وعد. وغالب قعد على الأرض وهو سامع صراخها ومش قادر يستحمله. حط إيديه على ودانه

ودموعه بتنزل وقال بدموع: "اتحملي يا وعد، أرجوكي اتحملي علشان أقدر أتحمل." عند وعد كانت بتصرخ وعهد بتحضنها وبتقرالها قرآن. قالت ببكاء وصراخ: "عايزة بابا، عايزة أبويااااا." أسد دخل وهو مش قادر يقف وبيصلها بدموع. وأول ما شافته انهارت بالبكا وهو اتقدم عليها بسرعة وبقى يحضنها بقوة ويهديها وهو منهار أكتر منها. عند حنين وصلوا الشاليه. والسواق قال: "عايزين حاجة تاني؟ جبران

قرب منه بطريقة مخيفة وقال: "اه، هات الطقم اللي أخدته." السواق ارتبك وقال: "ياباشا الهانم ادتهولي، وبعدين أنا اتعرضت للخطر." وبس قطع كلامه لما جبران سحب سلاحه وقال: "الخطر هتتعرضله دلوقتي لو مسمعتش الكلام، هات." السواق اتنفض برعب وطلع العقد والإسورة وواحدة بس من الحلقات. حنين قربت عليه وقالت: "سيبهوله يا جبران." جبران بص لها بغضب وقال: "اخرسي انتي." وبصله ورفع الحلق قدامه وقال: "هي عندها ودن واحدة ولا إيه؟

وري له يا بت أودانك، لاحسن مش مصدقني." السواق بلع ريقه وقال: "اه، تلاقيه مسك في جيب البنطلون." جبران قال بسخرية: "لا، فتش كويس بدل ما أفتش أنا، وساعتها البنطلون وصاحبه هيزعلوا." السواق طلعله الحلق التاني وقال بغيظ: "أهي حاجتك كلها، ممكن تسبني أغور في داهية؟ جبران طلع محفظته وطلع منها مبلغ كويس وقال: "خد أجرتك وحق وقفتك، ومشوفش خلقتك." وبص لحنين وقال: "شوفتي الجملة دي؟ والله شاعر." حنين هزت راسها بيأس.

والسواق أخد الفلوس ومشي. جبران دخل هو وحنين الشاليه. أول ما دخلوا مسك تليفونه وبقى يرن لغالب وهو قلقان عليه. حنين قعدت جنبه وقالت: "عايز حاجة أعملهالك؟ اتنهد ورجع راسه لورا بتعب وقال: "شكراً." حنين لسه هتتحرك. مسك إيدها وشدها عليه وبص لعيونها جامد وقال: "عملتي كل ده ليه؟ إزاي تعرضي نفسك للخطر بالشكل ده؟ إيه السبب؟ ليه يا حنين؟ حنين ارتبكت أوي وقالت: "احم...

علشان كل ده بسببي. لو سبتني للي اسمه أبو نواف ده مكانش حصلك كل ده." ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: "بس كده؟ قالت بسرعة: "اه بس... وسبني بقى، مش أول ما تشد حيلك شوية تقرفني." بصلها بذهول وقال: "أقرفك؟ ماشي، على العموم أنا لسه تعبان ومش قادر على المناهدة." وبصلها من فوق لتحت بوقاحة وقال: "لولا كده كان زمانك يا طيري... في حضني وسريري." حنين دفعته وبعدت وقالت: "أنا غلطانة، اللي زيك المفروض يموت. كنت سبتك هناك."

جبران ضحك وقال: "لهو انتي لو سبتيني كنت هموت؟ كانوا هيرجعوا بعد شوية ياخدوني هما رجعوا أصلاً. أنا ثروة قومية يا بنتي." وغمزلها وقال: "بس انت جامد، عجبتيني. يالهوي لما خدتيني في حضنك هناك." حنين قالت بسرعة وارتباك: "أنا مخدتكش في حضني، أنا كنت بساعدك تشرب. واتلم بقى." ضحك جامد وقال: "اتلم إزاي بس وانتي هنا؟ دي باين لها ليلة عنب." حنين قالت بقلق: "دي باين لها ليلة طين على دماغي أنا. وشكلي طلعتك علشان أقتلك بإيدي."

ومشت على الأوضة بقلق تحت ضحكاته العالية. اتنهد وهو بيبص لضيفها وقال: "أخيراً حد خاف عليك يا جبران. والله يجي منك." ولسه هيروح وراها افتكر غالب. بقى يحاول يبعتله رسايل بس برضو مش بيرد. اتنهد وهو بيقرأ شوية أخبار بملل في التليفون. واتفاجأ بتصوير الحفلة ولما أسد ضرب ابن أسامة بالقلم ومكتوب عليها "شاهد فضيحة أولاد الثابت". قعد بحماس وهو بيبتسم بخبث

وبعت الفيديو لأسامة وكتب: "مبروك يا أسامة بيه، خد ابنك اتشهر وبقى ترند. قلم تاني ويكسب رحلة للساحل." وبعت وهو مستني رده ومبسوط جداً. عند أسامة كان هو وأسد وضرغام حاطين كراسي وقاعدين قدام أوضة وعد لأنها كل شوية تصحى وتفضل تصرخ وترجع تنام تاني. وكانوا سايبين معاها عهد وشوق وليالي. أسامة بص لأسد بحزن وقال: "يلا انشف، مش كده. البنت تعبانة وانت لازم تقويها." أسد

بص له بدموع وقال بسخرية: "لو اللي حصل معاها حصل مع تارة كنت هتقول كده؟ أسامة اتنهد بحزن ومقدرش يتكلم. فعلاً معاه حق. الفكرة نفسها توجع القلب. لسه هيرد. جاتله رسالة جبران. استغرب إنه باعتله فيديو. فتحوا وشافوه بذهول وغضب ولقى الرسالة بتاعته. ووقف وهو هيتجنن من الغضب. أما تارة كانت بتبكي في أوضتها ومطلعتش أبداً. فارس كان ملاحظ غيابها. واتسحب من غير ما حد يشوفه ورحلها حابب يطمن عليها. أول

ما خبط قالت بغضب وبكاء: "قولت مش عايزة أشوف حد." فارس قال بدموع: "تارة، ده أنا." وقفت بسرعة وفتحتله وقالت بغضب: "عايز إيه؟ جاي تشمتني صح؟ جاي تقولي ياما قولتلك مش كده؟ ابتسم بدموع وقال بتلعثم: "أبداً... أنا... أنا جيت لأني... لأني قلقان عليكي. مش... مش قادر أنام من خوفي عليكي. مخنوق أوي لأنك زعلانة يا تارة." كان بيتكلم بصدق واضح في عيونه. بصتله بدموع وافتكرت اللي غالب عمله وقد إيه حسسها إنها نكرة.

قالت بحزم: "تتجوزني يا فارس." فارس اتسعت عينه بشدة وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...