الفصل 27 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
23
كلمة
2,840
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

من غير الحجاب شعرها مفرود ولابسة بيجامة بس زرايرها مش مقفولة. اتصدمت وبقت تبص بزهول للمكان. كان غالب قدامها بيفتش في الشنط. اتسعت عنيها بصدمة وصرخت بقوة وهي بتضم هدومها عليها. غالب بص لها بسرعة لما صرخت وقال: … اهدي… اهدي اهدي يا وعد ده أنا متخافيش. بقت تبص له بزهول. وقفت بسرعة وقالت بزعيق: … انت عملت إيه يا حيوان. غالب حاول يهديها وقال بسرعة: … معملتش أي حاجة، كنت هغيرلك البيجامة علشان اتبللت من المطر بس كده.

وعد بصت له بغضب وبصت للمكان وقالت: … إحنا فين… أنا فين هنا، انطق. غالب اتنهد وقال: … أنتي معايا يا وعد.. والبااقي مش مهم. وبقى يطلع هدوم ليه هو وقال بهدوء: … إحنا دلوقتي متجوزين يعني محصلش حاجة تستدعي عصبيتك وتصرفك ده… ومع ذلك بيجامتك أهي، وغيري لوحدك علشان تكوني مرتاحة أكتر. وعد رمت الهدوم على الأرض وقالت بصراخ وجنون: … أنت عايز تجنني، عايز تموتني، عايز إيه مني… اسمع انت لو مرجعتنيش القصر أنا أمشي لوحدي سامع.

غالب بص لها بغضب وقال: … اسمعي بقى، أنتِ مش هتمشي من هنا، أنتِ بقيتي مراتي.. ومكانك مكان ما أنا أكون موجود، وحاولي تمشي لوحدك لو عرفتي، اعمليها.. أنا هدخل الحمام أغير علشان عارفك بتتكسفي، أطلع ألاقيِك غيرتي الهدوم بتاعتك دي علشان متتعبيش.. وإلا متزعليش لما أتصرف وأقلعهالك أنا…. وأخذ الهدوم ودخل الحمام وسابها واقفة تبص لطيفه بزهول ودموع. عند جبران كانوا في أوضة. أول ما دخلوا أسامة قال:

… ها بقى، أدينا بقينا لوحدنا… اتكلم. جبران ابتسم بسخرية وقعد على الكنبة ببرود وقال: … طب إيه رأيك تتكلم أنت عشان أفهم، بس عايزني أتكلم في أي. أسامة بص له بضيق من بروده وقال: … ولاااا… أنا اللي بدعت التناحة دي.. ودرستها وعملتها اسطوانات فانجز وما تتبردش معايا. جبران ضحك بسخرية وقال: … ما أنا اشتريت النسخة الأولى، وحقيقي مش عارف انت عايزني أتكلم في إيه. أسامة شد كرسي وقعد قصاده وقال:

… تمام.. أتكلم معاك بصراحة… حنين حكت لي على كل المواضيع اللي حاصلة معاك واللي بيعملوا معاك عمك، وأنت من شوية كنت ماسك الصورة بتاعت أسد ومصدوم… فيه كذا حاجة عايزة أعرفهم منك، وأولهم صفوان الغول يقرب لك إيه بالظبط. جبران حاول ميبانش عليه الارتباك وقال:

… جبران الغول يقرب لي عمي… وأنا كنت مرتبك من الصورة لإني أول مرة أشوف صورة لأبويا عادي جدا… وبالنسبة لحنين هي بتقلق عليا زيادة عن اللزوم، أصل طريقة عمي معايا قاسية شوية عشان أعرف أتصرف مع الدنيا… وأي بنت الحاجات دي بتأثر فيها. أسامة طبعاً ما اقتنعش ولا بأي كلمة من اللي قالها، ابتسم بسخرية وقال: … طيب أنت بقالك ساعة بتكذب… مثلاً متوقع إن كلامك ده هيمشي عليا. جبران اتنهد ووقف وولع سيجارة وقال:

… والله مشي ولا قعد، دي مشكلتك أنت. أسامة وقف قصاده وقال: … لو محتاج مساعدة أنا جاهز، لأول مرة أبقى عايز أساعدك، لو في حاجة المفروض أعرفها اتكلم. جبران اتنهد وقال: … أنت قتلت أخوه ليها. أسامة بص له وقال: … أخوه. جبران بعد عيونه وقال: … قصدي بابا… احم، قتلت أبويا ليها. أسامة ابتسم بسخرية وقال:

… أنا متأكد إن النعمان مش أبوك، زي ما أنا متأكد إنك عرفت إنه مش أبوك، بس هقولك… قتلته عشان قتل أختي وهرب، ولما رجع خطف أخويا وكان عايز يقتله… وكان عايز يقتلني أنا كمان… كل اللي عملته إني سحبته قدامي ورصاص رجاله جه فيه، بس كده. جبران بص له بلهفة وقال: … الكلام ده كان فين… قتلته فين. أسامة استغرب سؤاله وقال: … في كهف تبع مزرعة في الفيوم، ليه السؤال ده. جبران بص له وقال: … المكان ده كان على البحر. أسامة قال باستغراب:

… لا ما كانش على البحر أبداً. جبران استغرب وقال: … طب أنتوا حاولتوا تقتلوا طفل على البحر… أنا حاولتوا تقتلوني على البحر. أسامة قال بسخرية: … هنقتلك على البحر ليه، طراوة يعني.. إحنا محاولناش نقتلك أصلاً.. وأنا قلت لحنين إحنا مستحيل نتجرأ على طفل ملوش ذنب. جبران اتنهد وقال: … انسى… أنا عايز أنام… هنام فين. أسامة أخذ مخدة ومفرش وحدفهم في وشه وقال: … اتلقح على الكنبة اللي عندك دي. جبران بص له بذهول وقال:

… وما نامش على السرير ليها. أسامة نام بلامبالاة على سريره وقال: … وتسيب راجل كبير زيي ينام على الكنبة.. دي تيجي برضوا. جبران قال: … طب ما تسيبني أنام مكان المدام، هنام عاقل. أسامة قال بنفس البرود: … أنا مش بنام عاقل… وبعدين المدام أول مرة تبعد عن حضني.. قدر ظروفي وخليك بعيد أحسن. جبران ضحك وأخذ المخدة ونام على الكنبة من غير أي حرف، وهو معجب جداً بشخصيته، لأول مرة حد يقدر يجاريه في الكلام.

أسامة ابتسم بسخرية ونام هو كمان وهو مش مصدق حرف من اللي قاله. عند فارس، تاره بعدت عن حضنه بكسوف شديد وكانت منزلة عيونها. فارس ضحك بخفة على شكله. تاره قالت باستغراب: … بتضحك ليه. فارس ابتسم وقال: … بصراحة أول مرة أشوفك مكسوفة، أول مرة. تاره ابتسمت وقالت: … أنا مش مكسوفة بس يعني… فارس ابتسم وقال: … مفيش حاجة تكسف أصلاً… أنتِ مراتي، وأخذ نفس عميق وقال بابتسامة:

… حلوة قوي الكلمة دي… مكنتش مصدقة إني ممكن أقولها… أنتِ مراتي. تاره ابتسمت بخفة على العشق اللي واضح في عيونه وقالت: … طيب إحنا مش هننام ولا إيه…. تصبح على خير. فارس ابتسم وقال: … وانتي من أهله. وأخذ مخدة وراح ينام على الكنبة. تاره ضحكت بخفة وقالت: … تقدر تنام جنبي على السرير على فكرة… أكيد مش هنتخانق يعني. فارس وقف مكانه ثواني وقال بارتباك شديد: … مت… متأكدة. تاره ضحكت وقالت: … أيوه أيوه متأكدة، تعالى.

فارس ابتسم ونام جنبها على السرير بسعادة شديدة. تاره كانت بتبص له وبتجاهد عشان متفكرش في غالب.. مش عايزة تسمح لنفسها تفكر فيه وهي نايمة جنب أخوه على السرير… اتنهدت وبقت تحاول ما تفكرش فيه أبداً لحد ما راحت في النوم. فارس بقى يتأمل ملامحها وقرب منها بالراحة عشان متصحاش وبعد خصلات شعر من على وشها وكان نفسه يحضنها بس مرضيش يضايقها ونام بهدوء. عند حنين، اتأكدت إن شوق نامت… وخرجت من الأوضة على أطراف أصابعها.

كان البيت كله نايم بهدوء. اتنهدت بارتياح ونزلت بسرعة من غير ما أي حد ينتبه لها. عند وعد، استغلت فرصة إن غالب في الحمام وبقت تدور في كل الأوضة على مفاتيح الباب بس معرفتش تلاقيها أبداً.. بقت تدور كمان على تليفون ليها أو تليفون غالب، ملقيتش غير تليفون واحد بتاع غالب ومعرفتش تفتح الباسورد أبداً. قعدت على السرير بغضب وخوف لحد ما غالب طلع من الحمام وهو بيصفر بهدوء.. بص لها وكانت لسه بنفس البيجامة بس قفلت الزراير بتاعتها.

اتنهد وقال: … يا بنت الناس شعرك مبلول وهدومك كمان مبلولة، هتتعبي كده. وعد قالت بغضب شديد: … يا رب أتعب وأموت وأرتاح منك. غالب قال بسرعة: … بعيد الشر، أنا أموت وراكِ. وعد قالت بغضب شديد: … إن شاء الله قبلي مش ورايا، يا رب. غالب ابتسم على غضبها وقال: … أنا عايز نموت سوا. وقالت بضيق شديد: … داهية تاخدك وتاخد برودك. غالب ابتسم وقرب منها. وقفت بسرعة وبعدت وقالت بتوتر: … إيه… عايز إيه، اياك تفكر تقرب لي. غالب ضحك وقال:

… هو أنتِ بتخافي مني كده ليه… ده أنا لو أذيت الدنيا كلها مستحيل أذيكي، ليه كل الرعب ده منك. وعد بصت له بدموع وقالت: … لا واضح إنك ما أذيتنيش. غالب اتنهد وقال: … اللي عملته ده مقصدتش بيه أذية أبداً… اللي عملته قصدت بيه القرب وبس والله… إنما أنا لو عليا مش عايز أعمل أي حاجة غصب عنك… وراضي بأقل حاجة معاكي بس تبقي مبسوطة معايا… نفسي يجي اليوم اللي أفرحك من قلبي وتقولي كانت أجمل حاجة في حياتي إني اتجوزتك يا غالب.

وعد ضحكت بسخرية وقالت: … طب نام.. ممكن بإذن الله تشوف الحلم ده… لأن في الحقيقة مستحيل يحصل. غالب اتنهد وقال: … ماشي هنام مش مشكلة، ما أنا طول عمري بحلم، بس هييجي اليوم اللي هحقق حلمي فيه أوعدك… ويلا بقى بلاش عند وغيري هدومك لتتعبي. وعد بصت له بغضب شديد… وقالت: … مش هتزفت… ومش هلبس أي حاجة من الهدوم اللي أنت جايبها. غالب قال بغضب:

… شوفي بقى.. أنا ممكن أتسهل وأتهاون معاكي في أي حاجة.. بس الا صحتك وعقلك الصغير ده مش هسمحله يأذيلي حبيبتي… فالبسي لوحدك بدل ما ألبسك أنا، وأنتي عارفة إني أعملها. وعد بلعت ريقها بخوف من نظراته بس قالت بعند: … مش هلبس، أنا حرة. بس صرخت لما شدها بقوة عليه من وسطها، بقت بين إيديه وبدأ يفك لها أزرار البيجامة وهي بتزقه وهو مكمل ولا مهتم ليها.. أول ما فك ثلاث أربع أزرار قالت بسرعة: … هلبس هلبس، سيبني والله هلبس.

غالب سابها بسرعة ورفع إيديه في الهوا وقال: … اديني بعيد، البسي يلا. وعد قالت بدموع: … مش هينفع ألبس قدامك. غالب بص لها وقال: … ولو إنك مراتي وعادي جدا تلبسي قدامي، بس هسيبك على راحتك الفترة دي… ادخلي البسي في الحمام يلا. وعد راحت على الحمام بغضب وهو كان بيبص لطيفها بابتسامة جميلة واحدة ومبسوط جدا بوجودها معاها.

وعد لبست هدومها في الحمام بغضب ولسه هتخرج لقت الهدوم بتاعته اللي قلعها وسلسلة المفتاح باينة من جيب البنطلون…. سحبت المفتاح وابتسمت بسعادة شديدة. في القصر، أسامة كان نايم وجاله اتصال. بص في الساعة واستغرب لأن الوقت متأخر، رد وقال: … الوا. أول ما سمع المتصل قعد بسرعة وقال: … إيه طيب، أوعى أوعى تخرج… هننزل حالاً… ولسه هيطلع بص على جبران اللي نايم وابتسم وقرب منه وصحاه وقال: … جبران… جبران قوم جبراااااان أنت يا طور.

جبران فتح عينيه وقال بتعب: … والله حتى الطور زمانه نايم، فيه إيه النومة حرمت عندك. أسامة قال بضيق: … قوم يلااا، حبيبتك عايزة تهرب من القصر. جبران قعد بسرعة وقال: … إيه. أسامة قال: … حنين غفلت شوق وخلتها نامت ونزلت تدور عليك، ماسكينها تحت رايحة تدور عليك. جبران واقف بسرعة وقال: … يا خبر، كان المفروض أصحّيها لما جيت وأقول لها إن أنا هنا. أسامة قعد على السرير وقال: … أنا كنت هنزل لها بس قلت أنت أولى، يلا متشكرنيش.

جبران ضحك وهز راسه بيأس ونزل بسرعة. تحت كانت حنين بتزعق مع الحرس وبتقول: … بقول لك لازم أمشي، أنتوا مبتفهموش.. جوزي بره… جوزي مخطوف، أنا لازم ألحقه، ولو حصل له حاجة مش هسكت. الحارس كان واقف قدامها وبيقول جملة واحدة: … مينفعش تخرجي يا هانم.. الباشا قال متخرجيش. قالت بغضب وزعيق شديد: … بقول لك ابعد، لا أطربقها على دماغك أنت والباشا بتاعك، بقول لك جوزي بره عايزة ألحق جوزي.

جبران كان بيسمعها من وراها عايز يضحك على عصبيتها وجمال كلامها ومبسوط جدا بيها. حمحم وقال: … متسيبوها تخرج لجوزها، ده جوزها يعني. حنين قالت بسرعة واندفاع: … أيوه جو… بس قطعت جملتها واتسعت عينيها بزهول لما اتأكدت إنه صوته فعلاً. التفتت له بسرعة ورمشت بعيونها بصدمة وقالت: … جبران. جبران ابتسم وقرب منها وقال: … جوزك. حنين اتملت عيونها دموع وهي بتبتسم وقربت منه ومشيت إيديها على دراعاته مش مصدقة إنها

شايفاه قدامها وقالت بدموع: … أنا مش مصدقة… مش مصدقة إني شايفاك. جبران قرب وقال: … أنا هخليكي تصدقي. وشدها لحضنه بقوة وقال: … وحشتيني قوي، وحشتيني يا مجنونة. حنين بقت تضمه أكتر وقالت ببكا: … كنت هتجنن عليك، اترعبت لتحصلك حاجة. جبران ابتسم وقال: … أنا قدامك أهو، متخافيش أبداً. حنين بعدت عنه بكسوف وقالت: … احم.. أنت كنت فين بالظبط، عملوا فيك إيه. جبران ابتسم وقال:

… الصبح بإذن الله أحكيلك كل حاجة واحدة واحدة… بس دلوقتي اطلعي على الأوضة مكان ما كنتي عشان في بلوة هتحصل حالياً، طبعاً كالعادة أنا جزء منها. حنين بصت له بزهول وقالت بزعيق: … ليه، عملت إيه تاني، هتموتني. جبران قال بسرعة: … اشششش… بس هتفضحينا.. معملتش حاجة، ما تجيبليش بلوة… يلا اطلعي والصبح نتكلم. حنين اتنهدت وطلعت على أوضتها بقلق.

وجبران مسك التليفون وكتب: حماك لسه مصحيش بس زمانه هيصحى، المخدر عمره ما هيقعد أكتر من كده، أنا همسح الرسالة وأنت ما تبعتليش، أنا هبقى تحت المراقبة وأول واحد هيفكروا فيه، استنى لما أنا أبعت لك. عند أسد، كان بالفعل ابتدى يصحى. حط إيديه على دماغه بوجع شديد. بص حواليه ملقاش وعد. قعد بسرعة وقال: … وعد حبيبتي. لسه هيقوم يدور عليها في الحمام افتكر لما غالب رش عليه المخدر.

اتسعت عينه بزهول شديد وزعق باسمها بصوت عالي، رج البيت كله ووووو. يا عيني عليك يا أسد الراجل هيروح فيها🤦‍♀️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...