الفصل 18 | من 36 فصل

رواية عهد الاسود الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
2,808
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ازاي هيقولها إن غالب اعتدى على بنتهم اللي سابتها أمانة عنده؟ كان واقف بيبصلها بدموع ومش قادر ينطق. نتالي قربت منه وقالت بابتسامة: "أسد، عامل إيه؟ أسد حاول يحبس دموعه وقال بحزن: "أنا بخير يا نتالي، انتي تمام؟ قالت بابتسامة: "أنا دلوقتي تمام." بصلها وابتسم بحزن وقال: "أحم... قولتي هترجعي بعد أربع أيام، يعني لو قولتي كنا استقبلناكي حتى." ابتسمت وقالت: "حبيت أعملكم مفاجأة، بس شكلك منبسطتش." ابتسم وقال:

"أبدا والله، مبسوط جداً، ده إنتي وحشتيني قوي، أحم... قصدي وحشانا كلنا والبنات يعني وبس." قطع كلامه لما نزلت روز وهي بتصرخ بفرحة وبتقول: "ماما! وحشتينييييي يا ماما! نتالي حضنتها بقوة وبقت تبوسها وقالت: "انتي أكتر يا قلبي، وحشتيني يا روز قلبي." روز قالت بسعادة: "انتي أكتر يا ماما، وحشتيني قوي." نتالي ابتسمت وقالت: "عاملة إيه في دراستك؟ تمام؟ و... ووعد أختك؟ صحيح وعد فين؟ روز قالت بابتسامة: "جاية ورايا على طول."

وعد كانت نازلة على السلم، ونتالي اتقدمت عليها واتفاجأت بمنظرها. عيونها دبلانين، واضح إنها بكت كتير ومش بتنام، وجسمها ضعيف. قربت منها وقالت بدموع: "وعد، إزيك يا حبيبتي؟ وعد سلمت عليها بضيق بس بمنتهى الاحترام وقالت: "الحمد لله، حضرتك عاملة إيه؟ نتالي ابتسمت وقالت: "مش هتحضني ماما ولا إيه؟ وعد ابتسمت بالعافية وحضنتها وبعدت بسرعة وقالت: "عن إذنك، تعبانة شوية، عن إذنكم جميعاً." ومشيت وهي بتستند على السلم بضعف وإحباط.

نتالي نزلت دموعها وبصت لأسد وقالت بجدية: "البنت مالها يا أسد؟ فيه إيه بالظبط؟ عند أسامة كان لسه فوق مع بناته تارة وليالي. بعد اللي قالته شوق، بص لهم بضيق وقال: "تارة، انتي اطلعي استنيني في أوضتك، أخلص مع أختك وأجيلك." تارة هزت راسها بالموافقة ومشيت بحزن وخوف. أسامة بص لليالي وقال: "ها بقى، سيبك من الهزار، متضايقة ليه من جوزك؟ ليالي قالت بدموع:

"مش مقدر خالص اللي أنا فيه يا بابا، انت شوفت احنا من لما جينا هنا والدنيا متلخبطة على الآخر، وهو قال إيه؟ أنا بتجاهله، ومن ساعة ما جينا مش بشوفه ولا بكلمه أبداً." أسامة قال بزهول: "إيه الأسباب التافهة دي؟ يعني إيه بتتجاهليه؟ إن شاء الله عايزك تلزقيله ليل ونهار علشان تبقي كويسة؟ ليالي قالت بضيق: "شوفت قلة ذوق." وقاطعها وقال بسرعة: "دي قلة ضرب مش قلة ذوق. ما هو لو بيصبحك بعلقة ويمسيكي بعلقة مكانش يبقى ده حالك."

ليالي قالت بزهول: "انت بتقول إيه يا بابا؟ انت معايا ولا معاها؟ أسامة اتنهد وقال: "مع الحق يا حبيبتي. ما هو مفيش راجل في شهر العسل بتاعه يستحمل المعاملة دي. كمان هو ملوش دعوة بمشاكلنا دي أصلاً، ولا المفروض تدخلي فيه. المفروض يبقى له وقته، ومتقصريش معاه. يعني عندك أمك كانت بتخلي بالها من البيت ومنكم كلكم، وفي نفس الوقت عمرها ما اتجاهلتني ولا حسيت إنها مهمشاني في حياتي." ليالي قالت بحزن: "يعني أنا غلطانة؟

أسامة قال بسرعة: "وعايزة ضرب الجزمة... بس طبعاً مش هنقوله كده بدل ما يسوق فيها. انتي تيجي معايا وتروحي تصالحيه. أي نعم هو رزل وغتت وميتقعدش معاه، عارف، بس ده اختيارك، وانتي اللي جبتيه لنفسك لما أصرتي عليه. يلا معايا." وأول ما طلعت من الأوضة اتفاجأت بمرتضى طالع ومعاه شنطة هدومه وقال بسرعة: "هي كلمة واحدة، هتيجي معايا كان بها، مش هتيجي خليكي، وهبعتلك ورقة طلاقك يا ليالي، علشان أنا جبت آخري منك." ليالي لسه هترد،

أسامة طلع وقال: "انت بتكلمها إزاي كده يالا؟ زعلان على كام يوم اتجاهلتك فيهم؟ انت عارف دي عملت إيه عشانك؟ مرتضى قال بضيق: "عملت إيه بقى إن شاء الله؟ بنتك يا عمي...

دي قطعت سفرنا وقالت بابا وحشني. قولتلها تمام يا روحي، الأيام جاية كتير ورجعت معاها. ولحد النهارده مشوفتش أهلي. وقولت المهم تبقى مبسوطة. بتفضل طول النهار هنا في البيت مش بتسأل فيا، وبقول معلش فيه شوية مشاكل، لكن الموضوع زاد عن حده. دي حتى مش بترجع تبات معايا، أنا زهقت." أسامة بصلها بدهشة وميل عليها وقال: "انتي مش بتباتي معاه؟ نزلت راسها وهزتها بالموافقة. اتنهد وبص لمرتضى وقال: "أحم... وافرض عملت كده؟

طبعاً ما هو انتي لو تقوليله كنتي إيه قبل ما تتجوزيه، يفهم الدنيا ماشية إزاي. اللي انت شايفها دي، اتقدم لها عرسان بعدد شعر راسها، وهي رفضتهم كلهم عشان تاخدك انت." مرتضى اتنهد بضيق. وأسامة كمل وقال: "ليالي دي اللي مش عاجباك، أول ما دخلت الجامعة، المدير بتاعها حلف راسه وألف سيف يكتب لها الجامعة باسمها، قال إيه؟ عشان ما تدرسش عند حد." ليالي كانت بتبص لأسامة وب توافقوا على الرأي. وأسامة كمل وقال:

"دي لما كانت تشتري من أي ماركة، مكانوش ياخدوا منها حقها، لأنها معنى إنها تلبسها ده شرف للماركة أصلاً." مرتضى بص له بسخرية. وأسامة كمل وقال: "خد التقيلة بقى، أنا مكنتش عايزة أقولك وأعقدك نفسياً، بس انت اللي مصر... دافينشي لما جه يرسم الموناليزا، فكر في ليالي الأول، وكانت اللوحة الأصلية اسمها لوليزا. بس أنا رفضت، خفت عليها من الشهرة وكده." مرتضى بقى يبص له بدهشة. وليالي مالت عليه وقالت: "مش واسعة دي شوية يا بابا؟

أسامة مال عليها وقال: "يعني كل اللي قبلها كان ضيق، اسكتي انتي." عند جبران، كان بيبص لحنين بغضب لما قالت إنها سمعته هو وعمه وقال: "سمعتي إيه؟ ها؟ سمعت إيه؟ اتكلمي." حنين بلعت ريقها بارتباك من شكله وقالت: "أبدا، مسمعتش حاجة." جبران مسكها من دراعها وقال بحده: "انطقي يا حنين، سمعتي إيه بالظبط؟ بلعت ريقها بارتباك وقالت: "سمعتو بيقولك... بيقولك مخدتش حق أبوك.. و... وانت قلتله يا عمي.. هو.. هو فعلاً عمك؟

جبران سابها وغمض عينيه وأخد نفس عميق وبصلها بصه تخوف وقال: "انتي تنسي أي حاجة سمعتيها. صفوان أبويا، ولو حد عرف غير كده مش هيعجبك أبداً." لسه هيمشي، مسكت إيده بسرعة وقالت: "أنا مبقتش أخاف منك يا جبران، أنا بقيت أخاف عليك. انت أطيب، أقوى من الشخص اللي بتظهره. ولو مصلحتك إن محدش يعرف حاجة من اللي سمعته، لو اتقطعت رقبتي مش هنطق حرف." جبران اتفاجأ من اللي قالته وبصلها وقال بتوتر: "ليه؟ حنين قالت باستغراب: "إيه اللي ليه؟

قال وهو مركز على عينيها: "ليه كل ده؟ ليه بتعملي كل ده يا حنين؟ ليه عرضتي نفسك للخطر وجيتي ورايا؟ ليه طلعتيني واصرتي متمشيش من غيري، رغم كل اللي عملته معاكي؟ مش لاقي أي سبب للي عملتيه أبداً." حنين قالت بابتسامة: "يمكن لأني شوفت جواك اللي محدش شافه يا جبران." جبران ضم قميصه عليه وهو بيبص لنفسه وقال: "شوفتي إيه محدش شافه؟ يا مصبتي، هو إحنا فينا اللي إخوانه؟ عند نتالي، أسد بص بعيد عنها وقال: "هي... أحم...

هي هتتجوز الأسبوع ده، و... وعشان كده متوترة." نتالي اتسعت عينيها بشدة وقالت: "نعم؟ هتتجوز؟ وعد؟ هتتجوز؟ انت... انت إزاي تفكر كده؟ تتجوز إزاي؟ دي مكملتش ١٨ سنة، البنت صغيرة قوي." أسد قال بتوتر: "أحم... ده... ده عندكم هناك صغيرة، هنا يدوب... وبعدين هي خلاص الأسبوع ده هتم الـ ١٨ و... ونتالي قاطعته وقالت: "وكنت ناوي تقولي إمتى؟ لما بنتي تتجوز ومشوفهاش؟ أسد، قول الحقيقة. البنت شكلها مش موافقة. انت جابرها؟ ها؟

انت ضاغط عليها في الجوازة دي؟ أسد بلع ريقه وسكت بحزن. وضرغام قال بسرعة: "أنا آسف إني بتدخل، بس... بس مفيش ضغط أبداً، البنت متوترة. واصلاً العريس ابني يا نتالي، انتي عارفاه. يعني... نتالي قالت باستغراب: "ابنك مين؟ فارس؟ ما كنتوا قولتو فارس هيخطب روز." ضرغام قال بارتباك: "أحم... لا، مش فارس. غالب." نتالي اتسعت عينيها بذهول شديد وقالت: "نعم؟ غالب؟ ضرغام لسه هيرد، نزل غالب وهو بيصفر بانبساط. وأول ما شاف

نتالي قال بابتسامة باردة: "حماتي، يا مليون أهلاً." أبوه قال بخنقة: "غالب." غالب قال: "فيه إيه؟ بسلم عادي." نتالي قالت بغضب: "أسد، عايزك لوحدنا لو سمحت." غالب غمزه وقال: "ها، صط معاك يا حمايا، يسهلك يا عم." أسد بص له بحقد، نظرات هتحرقه. وغالب مشي، كان مستعجل، عايز يروح لجبران ويوديله كل اللي هيحتاجه. وأسد اتنهد بخنقة وقال: "تمام يا نتالي، اتفضلي معايا على المكتب."

عند فارس، راح لتارة ودخل وقفل الباب وراه من غير استئذان. تارة كانت بتبكي على السرير، وأول ما شافته اتسعت عينيها بزهول وقالت: "فارس! انت بتهبب إيه؟ اخرج حالا، بابا هيجي ورايا." فارس قال بتوتر وسرعة: "لازم... لازم نتكلم." تارة قالت بغضب:

"إحنا مفيش بينا كلام. أنا وافقت عليك رغم إنك آخر واحد ممكن أتوقع ارتبط بيه. واتوقعت منك تبقى شجاع علشاني وتقول قدامهم إنك بتحبني وهتتجوزني، بس أول ما أسد سألك قلت له تمام. أنا يستحيل ارتبط بواحد جبان زيك." فارس قال بحزم وسرعة: "تارة، جاهزة نتجوز مع وعد وغالب." تارة اتسعت عينيها بذهول شديد وقالت: "نعم؟ عند أسامة، مرتضى اتنهد وقال بضحك: "طيب، هي علشان لوليزا يعني؟ يرضيك اللي بتعمله معايا؟ أسامة اتنهد وقال:

"نتكلم جد شوية، ولو إني مبحبوش... البنت مغلطتش أوي يعني، لأن انت شوفت بنفسك يا عديم الإحساس البلاوي اللي حصلت. ومع ذلك، أنا قولتلها إن لابد يبقى لك جزء من حياتها المهمة، مهما كان انت جوزها ولك حقوق. وهيه قالت تمام. فانت براحتك، عايز تمشي براحتك، بس انت عارف هتخسر إيه." مرتضى ابتسم وقال: "عارف." وساب الشنطة. وليالي جريت عليه بسعادة وهو باس جبينها وقال: "ماشي، هستنى كام يوم عشانك بس تعبرينا شوية."

ليالي ابتسمت وهزت راسها بالموافقة، ومشوا على أوضتهم. أسامة اتنهد ولمعت عينيه بالدموع وقال: "كبرتي يا ليالي." وحط إيديه في وسطه وقال بخنقة: "والتانية راحت فين كمان؟ ما أنا مش هخلص. الله يسامحك يا شوق. ولو إن ليكي الجنة مع العيال دي." ومشي على أوضة تارة. عند جبران، حنين نفخت بغيظ منه ولسه هتمشي، شده عليه وقال: "طب خلاص خلاص، اتضايقتي ليه طيب؟ حنين قالت بغيظ: "اتضايقت ليه؟ مش واخد بالك إني كل ما أتكلم معاك تهزر؟

مش كده بقى يا جبران؟ إحنا في مصيبة وانت لازم تبقى جدي شوية." اتنهد وقعد وقال: "ادينا بنسلي الهم، مفيش حاجة تانية ممكن نعملها." حنين قعدت جنبه بسرعة وقالت: "لا فيه. انت بقيت راجل طول بعرض، يعني تقدر تسيبه وتخليه ميقربلكش، وتقطع علاقتك بيه بدل اللي بيعمله فيك ده." جبران ابتسم بسخرية وقال: "ده على أساس إني محاولتش... أنا خلاص مبقتش أقدر أبعد. بيجبني لو رجعت بطن أمي. وحتى دلوقتي مسيره هيلاقيني وهيرجعني تاني."

وبصله بدموع وقال: "في أي وقت ممكن الباب ده يتكسر ويدخل برجالته. وبدال ما هتحبس يوم تحت الأرض أو ليلة، هاخد أيام ويمكن أسبوع." كان بيتكلم بألم شديد والدموع في عينيه. قالت بدموع: "ليه كل ده؟ هو مش عمك؟ إزاي كده؟ هو انت... انت بجد ناوي تقتل عم صاحبك علشان ترضيه؟ جبران قال بغضب: "أنا مش هقتله عشان أرضيه، أنا هقتله لأنه قتل أبويا." حنين قالت بسرعة: "مش يمكن مقتلوش وهو بيضحك عليك؟ ولا انت شفته؟ جبران قال بدموع:

"لا، أنا مشوفتش حاجة... أنا... أنا مش فاكر أي حاجة. حصلت لي حادثة لما كان عمري ١١ سنة، ووقعت على دماغي ومش فاكر أي حاجة قبلها. وفضلت ٥ سنين بعدها تحت الأرض محبوس في الخندق. واللي خرجني هو صفوان الغول... وقالي أبوك اتقتل، ولازم تجيب حقه لو مش عايز ترجع هناك تاني. وأنا... أنا معرفش أي حاجة عن أبويا، حرموني منه قبل حتى ما أعرفه." حنين قالت باستغراب: "ليه... ليه قتلوه؟ ولما كان أبوك ده عايش ليه سابك تحت الأرض ٥ سنين؟

جبران قال بدموع: "مش عارف. سألت كتير بس مكنش فيه إجابات منطقية. وأنا مش فاكر أي حاجة عنه. بشوف أحلام غريبة، طفل بيموت، بس فيه ست... ست صراخها مش بيفارقني. معرفهاش ولا بشوف وجوه. حتى وش أبويا مش فاكره. شوفت صورة ليه وأنا طفل معاه. أنا حتى مش فاكر نفسي لما كنت طفل، ولا أعرف شكلي ولا شكله. بس عرفت من الصورة دي." وتنهد وقام وقال: "أنا بحكيلك ليه أصلاً؟ هو أنا اتجننت ولا إيه؟ حنين لسه هترد، الباب خبط ومسكت في جبران بخوف.

عند وعد، كانت ماسكة سكين في إيدها وبتقطع فاكهة وعينيها بيشعوا غضب وهي بتفتكر غالب واللي عمله، وبتفتكر كلام تارة وبتتحمل مسؤولية كل كلمة اتقالت في حقها. وقفت بالعافية وقبضت على السكين بقوة، وافتكرت إنه ماشي. طلعت براحة جداً ودخلت أوضته وهي ناوية على شيء خطير جداً. عند تارة، كانت مصدومة من طلب فارس قالت بزهول: "إيه؟ تتجوزني؟ تتجوزني إزاي في السر يعني؟ فارس لسه هيرد، دخل أسامة وهو بيبصلهم بغضب رهيب وقال:

"تتجوزي في السر يعني إيه؟ إيه اللي سمعته ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...